بَابُ ذِكْرِ مَنْ كَانَ يَكْسِرُ النَّرْدَ وَخُطَّةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَيَحْرِقُهَا وَلَا يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: جَمَاعَةٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كَانُوا يَكْسِرُونَ النَّرْدَ وَالشِّطْرَنَجَ وَخُطَّةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَأَشْبَاهَ ذَلِكَ مِنَ الْمَيْسِرِ وَهُوَ الْقِمَارُ وَلَا يُسَلِّمُونَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِهِمْ وَلَا يُكْرُونَ مَنْزِلًا إِذَا عَلِمُوا أَنَّهُ يَأْوِيَ شَيْئًا مِنَ الْقِمَارِ بِالنَّرْدِ وَبِالشِّطْرَنْجِ وَيُنْكِرُونَ عَلَيْهِ أَشَدَّ الْإِنْكَارِ.
[ ١٥٠ ]
٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الْمَعْدَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنِ ⦗١٥١⦘ الْجُعَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي سَهْلٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، ﵁ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِيَّاكُمْ وَالْمَيْسِرَ - قَالَ زُبَيْدٌ: النَّرْدُ - وَأَنَّهُ قَدْ ذُكِرَ لِي أَنَّهَا فِي بُيُوتِ نَاسٍ مِنْكُمْ، فَمَنْ كَانَتْ فِي بَيْتِهِ فَلْيَحْرِقْهَا أَوْ فَلْيَكْسِرْهَا " قَالَ: ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ مَرَّةً أُخْرَى وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ كَلَّمْتُكُمْ فِي هَذِهِ النَّرْدِ وَلَمْ أَرَكُمْ أَخْرَجْتُمُوهَا وَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحِزَمِ الْحَطَبِ ثُمَّ أُرْسِلُ إِلَى أُنَاسٍ فِي بُيُوتِهِمْ فَأُحَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ» .
[ ١٥٠ ]
٣٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الْقَافْلَانِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا الْجُعَيْدُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي سَهْلٍ، عَنْ زُبَيْدِ بْنِ الصَّلْتِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، ﵁ أَنَّهُ قَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ أُخْبِرْتُ أَنَّ هَذِهِ الْمَيْسِرَ قَدْ كَثُرَتْ فِي بُيُوتِكُمْ فَلَا تَكُونَنَّ فِي بَيْتٍ إِلَّا كَسَرْتُمُوهَا أَوْ حَرَّقْتُمُوهَا» ثُمَّ مَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَمْكُثَ، ثُمَّ قَامَ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّى قَدْ كَلَّمْتُكُمْ فِي الْمَيْسِرِ فَلَمْ أَرَكُمْ أَحْدَثْتُمْ فِيهَا شَيْئًا وَإِنِّي أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ إِلَى الْبُيُوتِ الَّتِي فِيهَا ثُمَّ يُحْرَقُ عَلَيْهَا وَكُلِّ مَنْ فِيهَا ".
[ ١٥٢ ]
٣٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ الْمِنْقَرِيُّ، أَخْبَرَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: " يَا أَهْلَ مَكَّةَ، بَلَغَنِي عَنْ رِجَالٍ، ⦗١٥٣⦘ يَلْعَبُونَ بِلُعْبَةٍ يُقَالُ لَهَا النَّرْدَشِيرُ وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]؟ «وَإِنِّي احْلِفُ بِاللَّهِ لَا أُوتَى بِأَحَدٍ يَلْعَبُ بِهَا إِلَّا عَاقَبْتُهُ فِي شَعْرِهِ وَبَشَرِهِ وَأَعْطَيْتُ سَلَبَهُ لِمَنْ أَتَانِي بِهِ»
[ ١٥٢ ]
٣٤ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنَا عَلْقَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ: أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ بَلَغَهَا أَنَّ سُكَّانًا لَهَا يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ فَأَمَرَتْ قَيِّمَهَا أَنْ يُخْرِجَهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَنْزِلِ "
[ ١٥٤ ]
٣٥ - أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂: " أَنَّهُ بَلَغَهَا أَّنَ أَهْلَ بَيْتٍ فِي دَارِهَا كَانُوا سُكَّانًا فِيهَا وَعِنْدَهُمْ نَرْدٌ فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِمْ: «لَئِنْ لَمْ تُخْرِجُوهَا لَأُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ دَارِي» وَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ
[ ١٥٤ ]
٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّقَطِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ: ابْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا وَجَدَ أَحَدًا مِنْ أَهْلِهِ وَوَلَدِهِ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ أَوِ الْأَرْبَعَةِ عَشَرَ كَسَرَهَا وَضَرَبَهُمْ وَأَقَامَهُمْ " قَالَ: نَافِعٌ: «وَأَنَّهُ رَأَى إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ بِالْأَرْبَعَةِ عَشَرَ فَضَرَبَ بِهَا رَأْسَهُ حَتَّى كَسَرَهَا»
[ ١٥٦ ]
٣٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُتَيْبَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ ⦗١٥٨⦘ نَافِعٍ، قَالَ: «كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا رَأَى إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهِ يَلْعَبُ النَّرْدَ أَخَذَهَا وَكَسَرَهَا وَضَرَبَهُمْ»
[ ١٥٧ ]
٣٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِقَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالشَّهَارِدَةِ فَأَحْرَقَهَا بِالنَّارِ»
[ ١٥٨ ]
٣٩ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ أَسْلَمَ الْمِنْقَرِيِّ، قَالَ: «كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ إِذَا مَرَّ عَلَى أَصْحَابِ النَّرْدَشِيرِ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِمْ»
[ ١٥٩ ]
٤٠ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ، أَيْضًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ: أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدَشِيرِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: «رُدُّوا عَلَيَّ سَلَامِي» .
[ ١٦٠ ]
٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ، قَالَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: «الرَّجُلُ يَمُرُّ عَلَى قَوْمٍ يَلْعَبُونَ بِالنَّرْدِ وَالشِّطْرَنَجِ، يُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ؟» قَالَ: «مَا هَؤُلَاءِ بِأَهْلٍ يُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ» قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: «لَا، بَلْ إِنْ كَانَ يُرِيدُ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا هُمْ فِيهِ، سَلَّمَ وَأَمَرَ وَنَهَى وَإِنْ لَمْ يُرِدْ ذَلِكَ فَلَا، وَلَا كَرَامَةَ» .
[ ١٦١ ]