[ ٩٦ ]
١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ: قَالَ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: " كَانَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَأْتِينِي كُلَّ يَوْمٍ فَيَقُولُ: اخْرُجْ بِنَا نَرْمِي فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ تَثَاقَلْتُ. فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ مِنَ اللَّهْوِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ: مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ، وَتَأْدِيبُهُ فَرَسَهُ وَرَمْيُهُ بِقَوْسِهِ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٩٦ ]
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ هَارُونُ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدًا، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدِيثُ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَزْرَقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً الْجَنَّةَ» ذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ٩٩ ]
٣ - وَقَالَ فِيهِ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ ابْنُ آدَمَ بَاطِلٌ ⦗١٠٠⦘ إِلَّا رَمْيَهُ بِقَوْسِهِ أَوْ تَأْدِيبَهُ فَرَسَهُ أَوْ مُلَاعَبَتَهُ امْرَأَتَهُ»
[ ٩٩ ]
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، يَعْنِي الدَّسْتُوَائِيَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَزْرَقِ ⦗١٠١⦘، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ شَيْءٍ يَلْهُو بِهِ الرَّجُلُ بَاطِلٌ غَيْرَ رَمْيِ الرَّجُلِ بِقَوْسِهِ وَتَأْدِيبِهِ فَرَسَهُ وَمُلَاعَبَتِهِ امْرَأَتَهُ فَإِنَّهُنَّ مِنَ الْحَقِّ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَهَذَا الَّذِي أُبِيحَ لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَلْهُوَ بِهِ قُرْبَةً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَطَاعَةً، أَمَّا رَمْيُهُ بِقَوْسِهِ فَيَتَعَلَّمُ الرَّمْيَ يُجَاهِدُ بِهِ الْعَدُوَّ، قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ﴾ [الأنفال: ٦٠]⦗١٠٢⦘ فَالْقُوَّةُ هِيَ الرَّمْيُ. فَالرَّجُلُ يَرْمِي بِأَسْهُمِهِ لَهْوٌ حَسَنٌ يُرِيدُ بِهِ اللَّهَ ﷿ فَهُوَ مُبَاحٌ، وتَأْدِيبُهُ لِفَرَسِهِ رِيَاضَةٌ مِنْهُ لَهُ وَتَعْلِيمُهُ إِيَّاهُ الْحَرْبَ، فَكُلُّ فَرَسٍ لَمْ يُرَاضَ وَلَمْ يُعَلَّمْ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ، فَإِذَا أَدَّبَهُ صَاحِبُهُ لَهَانَ وَفَرِحَ فَصَلَحَ هَذَا الْفَرَسُ الْمُؤَدَّبُ لِلطَّلَبِ وَالَهْرَبِ. وَكَذَا مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ لِزَوْجَتِهِ أَوْ لِأَمَتِهِ لَهُ ثَوَابٌ فِي مُلَاعَبَتِهِ إِيَّاهَا تَعْلَمُ أَنَّهُ يَوَدُّهَا فَسُرَّتْ بِذَلِكَ وَسُرَّ أَهْلُهَا. ⦗١٠٣⦘ فَفِيهِ ثَوَابٌ عَظِيمٌ. قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يُلَاعِبُ أَزْوَاجَهُ بِأُمُورٍ حَسَنَةٍ شَرِيفَةٍ، وَقَدْ كَانَ يَحُثُّ أَصْحَابَهُ عَلَى أَنْ يُلَاعِبُوا نِسَاءَهُمْ
[ ١٠٠ ]
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْبُخَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُمَرَ، يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَزَوَّجْتَ يَا جَابِرُ»؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: " فَمَاذَا، بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: لَا بَلْ ثَيِّبًا قَالَ: فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ "
[ ١٠٣ ]
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْعُكْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا سَمَاعَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَوَانِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ نَكَحْتَ»؟ ⦗١٠٥⦘ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا»؟ قُلْتُ ثَيِّبًا. قَالَ: «فَهَلَّا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا أَوْ تُلَاعِبُكَ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ١٠٤ ]
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ اللَّيْثِ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَبِي كَعْبِ عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَعَرَّسْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ» فَجَعَلَ يَسْأَلُ رَجُلًا رَجُلًا أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ أَتَزَوَّجْتَ يَا فُلَانُ "؟ ⦗١٠٦⦘ ثُمَّ قَالَ: أَتَزَوَّجْتَ يَا كَعْبُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا»؟ قُلْتُ: بَلْ ثَيِّبًا، قَالَ «فَهَلَّا بِكْرًا تَعَضُّهَا وَتَعَضُّكَ»؟ ⦗١٠٧⦘ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: فَهَذَا الَّذِي يَلْهُو بِهِ الْمُسْلِمُ الْعَاقِلُ الْأَدِيبُ قَدْ ذَكَرْتُهُ، وَمَا سِوَى هَذَا فَبَاطِلٌ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَمَعَ بُطْلَانِهِ فَهُوَ مُنْكَرٌ يَجِبُ عَلَى جَمِيعِ مَنْ فَعَلَهُ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ وَعَلَى السُّلْطَانِ أَنْ يُنْكِرَهُ وَيُعَاقِبَ فَاعِلَهُ. وَاللَّهُ الْعَظِيمُ سَائِلُهُ إِنْ لَمْ يُنْكِرْهُ وَيَمْحَقْهُ وَيُبْطِلْهُ
[ ١٠٥ ]