٢٠٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ الْأَحْمَرُ، عَن عُثْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ الْأَلْهَانِيِّ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَنْ مُعَانَقَةِ الرِّجَالِ إِذَا لَقِيَهُ، فَقَالَ: كَانَتْ تَحِيَّةَ الْأُمَمِ، وَخَالِصَ وُدِّهِمْ، وَإِنَّ أَوَّلُ مَنْ عَانَقَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ خَرَجَ يَرْتَادُ لِمَاشِيَتِهِ مِنْ جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَسَمِعَ صَوْتَ مُقَدِّسٍ يُقَدِّسُ اللَّهَ، فَذُهِلَ عَمَّا كَانَ يَطْلُبُ، وَقَصَدَ قَصْدَ الصَّوْتِ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ طُولُهُ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ ذِرَاعًا أَهْلَبَ، وَالْأَهْلَبُ كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ لَهُ مَنْ رَبُّكَ يَا شَيْخُ؟، قَالَ: رَبُّ السَّمَاءُ، قَالَ: فَمَنْ رَبُّ مَنْ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ؟، قَالَ: رَبُّ السَّمَاءِ، قَالَ: فَهَلْ لَهُمَا رَبٌّ غَيْرُهُ؟، قَالَ: لَا، هُوَ رَبُّهُمَا، وَرَبُّ مَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَهُمَا، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ، قَالَ: فَأَيْنَ قِبْلَتُكَ يَا شَيْخُ؟ فَأَشَارَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ لَهُ: هَلْ بَقِيَ مِنْ قَوْمِكَ غَيْرَكَ؟ قَالَ: مَا بَقِيَ مِنْهُمْ أَحَدٌ غيَرْيِ، قَالَ لَهُ: فَمِنْ أَيْنَ مَعِيشَتُكَ؟ قَالَ: أَجْمَعُ مِنَ التَّمْرِ فِي الصَّيْفِ مَا آكُلُهُ فِي الشِّتَاءِ، قَالَ لَهُ: فَأَيْنَ مَنْزِلُكَ؟ قَالَ: فِي تِلْكَ الْمَغَارَةِ، قَالَ: فَانْطَلِقْ بِنَا إِلَى مَنْزِلِكَ، قَالَ: إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ وَادِيًا لَا يُخَاضُ، قَالَ: فَمِنْ أَيْنَ تَعْبُرُ أَنْتَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: أَمْشِي عَلَيْهِ ذَاهِبًا وَأَمْشِي عَلَيْهِ جَائيًا، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَانْطَلِقْ بِنَا فَلَعَلَّ الَّذِي ذَلَّلَهُ لَكَ أَنْ يُذَلِّلَهُ لِي، قَالَ: فَانْطَلَقَا فَمَشِيَا عَلَى الْمَاءِ وَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَعْجَبُ مِمَّا أُوتِيَ صَاحِبُهُ حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْمَغَارَةِ فَدَخَلَاهَا فَإِذَا قِبْلَةُ الشَّيْخُ قِبْلَةُ إِبْرَاهِيمَ ﵇، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ
﵇: يَا شَيْخُ أَيَّ يَوْمٍ خَلَقَ اللَّهُ أَشَدَّ؟ قَالَ: يَوْمَ الدِّينِ يَوْمَ يَضَعُ اللَّهُ كُرْسِيَّهُ لِلْقَضَاءِ، ثُمَّ يَأْمُرُ جَهَنَّمَ فَتَزْفِرُ زَفْرَةً لَا يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا خَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: فَادْعُ اللَّهَ يُؤَمِّنِّي وَإِيَّاكَ مِنْ هَوْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَقَالَ الشَّيْخُ: وَمَا تَصْنَعُ بِدُعَائِي إِنَّ لِي دَعْوَةً مُحْتَبِسَةً فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ ﵇: أَفَلَا أُخْبِرُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ مَا الَّذِي احْتَبَسَ؟ قَالَ: بَلَى، إِنَّ اللَّهَ ﷿ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا احْتَبَسَ دَعْوَتَهُ لِحُبِّهِ لِصَوْتِهِ، ثُمَّ ذَخَرَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ مَا لَا يَخْطُرُ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، وَإِذَا بَغَضَ عَبْدًا عَجَّلَ لَهُ دَعْوَتَهُ
[ ٢ / ١٨٣ ]
لِبُغْضِهِ لِصَوْتِهِ وَأَلْقَى الْأَيَاسَ فِي قَلْبِهِ، فَمَا دَعْوَتُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ الَّتِي هِيَ مُحْتَبِسَةٌ فِي السَّمَاءِ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً قَالَ لِي: مَرَّ بِي شَابٌّ فِي رَأْسِهِ ذُؤَابَةٌ مَعَهُ غَنَمٌ كَأَنَّهَا حُشِيَتْ، وَبَقَرٌ كَأَنَّهَا دُهِنَتْ، فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ؟ فَقَالَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ، فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لَكَ فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ فَأَرِينِيهِ قَبْلَ الْمَوْتِ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: فَقَدِ اسْتُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ، فَاعْتَنَقَا فَمُذْ يَوْمِئِذٍ كَانَتِ الْمُعَانَقَةُ وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ السُّجُودُ، هَذَا لِهَذَا، ثُمَّ جَاءَ اللَّهُ بِالْمُصَافَحَةِ مَعَ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَسْجُدُوا، وَلَمْ يُعَانِقُوا، فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَضَعَ عَنَّا الْآصَارَ "
٢٠٥٤ - قَالَ السَّيِّدُ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزْدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵉، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، عَنِ النَّبِيِّ ﵌ " ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٢] قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ﷿ "
٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَنْ قَوْلِهِ " ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ﴾ [يونس: ٦٢]، قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ "
٢٠٥٦ - قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ داوُدَ الصَّوَّافُ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْجَرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، عَنْ بَشِيرِ بْن سَعْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْزِلَةُ الْمُؤْمِنِ مَنْزِلَةُ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، مَتَى اشْتَكَى الْجَسَدُ، اشْتَكَى لَهُ الرَّأْسُ، وَمَتَى اشْتَكَى الرَّأْسُ، اشْتَكَى سَائِرُ الْجَسَدِ»
٢٠٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ دُفْعَاتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَزَّازُ الشَّافِعِيُّ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَرِّيِّ بْنِ زَنْجَوَيْهِ بْنِ مَاهَانَ الدَّيْنُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ عُمَرَ بْنِ
[ ٢ / ١٨٤ ]
مُرَّةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «إِنَّ أَفْضَلَ عُرَا الْإِيمَانِ الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ»
٢٠٥٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْتَرُ بْنُ الْقَاسِمُ أَبُو زُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَذَكَرَ وَذَكَرْنَا، ثُمَّ قَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟، قُلْنَا: الصَّلَاةُ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «الْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ أَفْضَلُ الْعَمَلِ»
٢٠٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ الْعَدْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي: سَمِعْتُهُ يُحَدِّثُ، عَنْ حُنَيْشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِأَبِي ذَرٍّ: " أَيُّ الْعَمَلِ أَوْثَقُ؟ قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْمُوَالَاةُ فِي اللَّهِ، وَالْمُعَادَاةُ فِي اللَّهِ ﷿، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ ﷿ "
٢٠٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَحْمَدَ التَّاجِرُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ يُكْرِمُ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ، فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ ﷿»
٢٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَضْلِ الْقَصَبَانِيُّ الْأَطْرَشُ، مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ فِي دِهْلِيزِ دَارِهِ فِي بَنِي حَرَامٍ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْفَاطِيُّ إمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُرُوزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ»
٢٠٦٢ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ:
[ ٢ / ١٨٥ ]
أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْحَرَمِيُّ الطَّرْسُوسِيُّ نَزِيلُ مَكَّةَ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا أَبُو فِرَاسٍ، يَعْنِي لِنَفْسِهِ:
لَمْ أُؤَاخِذْكَ إِنْ جَنَيْتَ لِأَنِّي وَاثِقٌ مِنْكَ بِالْإِخَاءِ الصَّحِيحِ
فَجَمِيلُ الْعَدُوِّ غَيْرُ جَمِيلٍ وَقَبِيحُ الصَّدِيقِ غَيْرُ قَبِيحٍ.
٢٠٦٣ - أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمُتَكَلِّمُ:
وَكَانَ لَنَا أَصْدِقَاءُ حُمَاةٌ وَأَعْدَاءُ سُوءٍ فَمَا خَلَدُوا
تَسَاقَوْا جَمِيعًا كُئُوسَ الْحِمَامِ فَمَاتَ الصَّدِيقُ وَمَاتَ الْعَدُوُّ .
٢٠٦٤ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حِمْدَانَ، لِنَفْسِهِ:
مَا كُنْتُ مُذْ كُنْتُ إِلَّا طَوْعَ خِلَّانِي لَيْسَتْ مُؤَاخَذَةُ الْإِخْوَانِ مِنْ شَانِي
إِذَا خَلِيلِي لَمْ تَكْثُرْ إِسَاءَتُهُ فَأَيْنَ مَوْضِعُ إِحْسَانِي وَغُفْرَانِي
يُحْنِى عَلِيَّ وَأَحْنُو صَافِحًا أَبدًا لَا شَيْءَ أَحْسَنَ مَنْ حَانَ عَلَى جَانِي .
٢٠٦٥ - قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْحَرَّازُ، قَالَ: أنشدنا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْمَرْزُبَانِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَنْزِيُّ:
لَيْتَ السِّبَاعَ كَانَتْ لَنَا مُجَاوِرَةٌ وَأَنَّنَا لَا نَرَى مِمَّا نَرَى أَحَدًا
إِنَّ السِّبَاعَ لَتَهْدَأُ فِي مَوَاطِنِهَا وَالنَّاسُ لَيْسَ لَهَا بِهَادٍ شَرُّهُمْ أَبَدًا
فَاهْرَبْ بِنَفْسِكَ وَاسْتَأْنِسْ بِوَحْدَتِهَا تَلْقَى السَّعِيدَ إِذَا مَا كُنْتَ مُنْفَرِدًا.
٢٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْجُوزْدَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْدَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ أَبُو جُنَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: " ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٣]، قَالَ: هُمُ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ تَعَالَى "
٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ معَبْدٍ، وَخَلَّادٍ الصَّفَّارِ، عَنْ أَبِي
[ ٢ / ١٨٦ ]
إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇: " ﴿الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]، قَالَ: خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ، وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ "، الْحَدِيثُ
٢٠٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شَاكِرٍ الصَّانِعُ وَهُوَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَائِشَةَ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ.
رَجَعَ قَالَ السَّيِّدُ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُصَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ رَجَعَ، قَالَ السَّيِّدُ وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ، فَأَرْصَدَ اللَّهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ الْمَلَكُ قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَزُورُ أَخًا فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ عَلَيْكَ نِعْمَةٌ؟ قَالَ: لَا، إِلَّا أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ لَهُ "، قَالَ: جَعْفَرٌ: هَذَا حَدِيثُ عَفَّانَ، وَقَالَ ابْنُ عَائِشَةَ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى: كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ
٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ ثَلَاثًا، قَالَ: " هَلْ تَدْرِي أَيَّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ "
ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا اخْتَلَفُوا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، أَنْصَرُهُمْ لِلْحَقِّ، وَإِنْ كَانَ فِي عَمَلِهِ تَقْصِيرٌ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ زَحْفًا " ثُمَّ قَالَ: يَا بْنَ مَسْعُودٍ، وَهَلْ عَلِمْتَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً لَمْ يَنْجُ مِنْهَا، إِلَّا ثَلَاثُ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ أَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ وَالْجَبَابِرَةِ، فَدَعَتْ عَلَى دِينِ عِيسَى ﵇، فَأَخَذَتْ، فَقُتِلَتْ بِالْمَنَاشِيرِ وَحُرِقَتْ بِالنَّارِ، فَصَبَرَتْ، حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ، وَلَمْ تُطِقِ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ، فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ، فَتَعَبَّدَتْ، وَتَرَهَّبَتْ، وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٧]، وَفِرْقَةٌ مِنْهُمْ آمَنَتْ فَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِي، وَصَدَّقُونِي، فَهُمُ الَّذِينَ رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٧]، وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِي، وَلَمْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَهُمُ الَّذِينَ فَسَّقَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى "
[ ٢ / ١٨٧ ]
٢٠٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ، وَتَوَاصُلِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ مَا جَعَلَ اللَّهُ فِيهِمْ مِنَ الْبَرَكَةِ مَثَلُ الْجَسَدِ إِذَا وَجِعَ، تَدَاعَى لَهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى»
٢٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالِحَانِيُّ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﵌ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: " إِنِّي أُحِبُّ هَذَا فِي اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: قُمْ، فَأَخْبِرْهُ "
٢٠٧٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّالِحَانِيُّ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّلِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: مَرَّ بِالنَّبِيِّ ﵌ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ: " إِنِّي أُحِبُّ هَذَا فِي اللَّهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: قُمْ، فَأَخْبِرْهُ "
٢٠٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا»
٢٠٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو منصورِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّوَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ رَجُلًا لِلَّهِ ﷿، فَدَخَلَا جَمِيعًا الْجَنَّة، فَكَانَ الَّذِي أَحَبَّ اللَّهَ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً مِنَ الْآخَرِ، أُلْحِقَ بِالَّذِي أَحَبَّهُ اللَّهُ ﷿»
٢٠٧٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَزْوِينِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ فَضَالَةَ الْقُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا قاسمُ بْنُ عُثْمَانَ الْخُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ سَعِيدُ بْنُ وَلِيدٍ الْقُحَيْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ
[ ٢ / ١٨٨ ]
﵌، قَالَ: «مَنْ أَكْرَمَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ، فَلْيَقْبَلْ كَرَامَتَهُ، إِنَّمَا هُوَ كَرَامَةُ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَا تَرُدُّوا عَلَى اللَّهِ كَرَامَتَهُ»
٢٠٧٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ سَلْخَ رَبِيعٍ الْآخَرَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَا لَقِيَ أَحَدُنَا أَخَاهُ، فَيَحْنِي لَهُ ظَهْرَهُ، قَالَ: لَا، قَالَ: فَيَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لَا، فَيُصَافِحُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ "
٢٠٧٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدِ، بِجَرْجَرَايَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
﵌: «لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
٢٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَتَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ ابْنَا الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي الطَّنَافِسِيَّ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُرَادٍ قَالَ لِأُوَيْسٍ الْقَرَنِيِّ ﵁: كَيْفَ أَصْبَحْتَ؟ قَالَ: كَيْفَ أُصْبِحُ! رَجُلٌ إِنْ أَمْسَى، ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يُصْبِحَ، وَإِنْ أَصْبَحَ ظَنَّ أَنَّهُ لَنْ يُمْسِيَ، فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ، أَوْ بِالنَّارِ، يَا أَخَا مُرَادٍ: إِنْ عَرِفَ الْمُؤْمِنُ بِحُقُوقِ اللَّهِ لَمْ يَدَعْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، وَإِنَّ قِيَامَ الْمُؤْمِنِ بِحَقِّ اللَّهِ ﷿ لَمْ يَدَعْ لَهُ صَدِيقًا نَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَشْتُمُونَ أَعْرَاضَنَا، وَيَجِدُونَ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْفُسَّاقِ أَعْوَانًا، وَايْمُ اللَّهِ لَا يَمْنَعُنِي ذَلِكَ أَنْ أَقُومَ لِلَّهِ بِحَقِّهِ، قُمْ عَنِّي يَا أَخَا مُرَادٍ.
٢٠٧٩ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ بِهْرِسْتَ الشُّرُوطِيُّ الْقَسَّامُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، بِشَاطِئِ عُثْمَانَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: أَنْشَدَنِي بَعْضُ إِخْوَانِي، قَدَّرَهُ لِأَبِي تَمَّامٍ:
ذُو الْوُدِّ عِنْدِي وَذُو الْقُرْبَى بِمَنْزِلَةٍ وَإِخْوَتِي أُسْوَةٌ عِنْدِي وَإِخْوَانِي
أَرْوَاحُنَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ وَغَدَتْ أَجْسَامُنَا بِشَبَامَ أَوْ خُرَاسَانِ
عُصَابَةٌ جَاوَرَتْ آدَابُهُمْ أَدَبِي فَهُمْ وَإِنْ فُرِّقُوا فِي الْأَرْضِ جِيرَانِي.
٢٠٨٠ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا
[ ٢ / ١٨٩ ]
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْحَرَّازُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَنْبَارِيُّ:
مَضَى الْكِرَامُ وَأَبْقَوْا حَسْرَةً بَقِيَتْ عَلَى الْفُؤَادِ فَمَا يُرْجَى لَهَا آسِي
إِنْ كُنْتَ تَهْوَى بِأَنْ تَحْوِي الْغِنَي كَمِلَا فَنَحِّ نَفْسَكَ عَمَّا كَانَ فِي يَدِ النَّاسِ
إِنَّ الْفَقِيرَ حَرِيصٌ دَهْرُهُ أَبَدًا حَتَّى يَغِيبَ فِي لَحْدٍ وَإِرْمَاسِ
فَقُلْ لِنَفْسِكَ إِنْ أَبْصَرْتَهَا شَرِهَتْ أَبْقِي عَلَيْكِ فَلَيْسَ النَّاسُ بِالنَّاسِ.
٢٠٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقَنَّعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَرْزُبَانِيُّ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْهَا، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْمِنْهَالِ عُيَيْنَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَقَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ الْأَسَدِيُّ:
وَإِنِّي رَأَيْتُ النَّاسَ إِلَّا أقَلَّهُمْ خِفَافُ الْعُهُودِ يُكْثِرُونَ التَّثَقُّلَا
بَنِي أُمِّ ذِي الْمَالِ الْكَثِيرِ يَرَوْنَهُ وَإِنْ كَانَ عَبْدًا سَيِّدَ الْأَمْرِ جَحْفَلَا
يُرِيدُ النَّاسَ، إِلَّا أَقَلَّهُمْ بَنِي أُمِّ ذِي الْمَالِ أَيْ إِخْوَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَرَوْنَ، وَإِنْ كَانَ عَبْدًا سَيِّدًا، لِإِعْظَامِهِمْ لَهُ، وَالْجَحْفَلُ الْكَثِيرُ الْأَتْبَاعِ:
وَهُمْ لِمُقِلِّ الْمَالِ أَوْلَادُ عَلَّةٍ وَإِنْ كَانَ مَحْضًا فِي الْعُمُومِ فَحُوِّلَا
وَلَيْسَ أَخُوكَ الدَّائِمُ الْعَهْدِ بِالَّذِي يَذُمُّكَ إِنْ وَلَّى وَيُرْضِيكَ مُقْبِلًا
وَلَكِنْ أَخُوكَ النَّائِي مَا كُنْتَ آمِنًا وَصَاحِبُكَ الْأَدْنَى إِذَا الْأَمْرُ أَعْضَلَا
النَّائِي: الْبَعِيدُ، وَأَقَامَهُ مَقَامَ الْمَصْدَرِ، وَأَعْضَلَ: اشْتَدَّ، وَضَاقَ.
٢٠٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزْدَانِيُّ الْمُقْرِئُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبُرَيْدِ، وَحَمْزَةَ التُّرْكِيِّ، عَنِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉ ﴿الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧]، قَالَ: كُلُّ خَلِيلٍ مُعَادٍ خَلِيلَهُ، إِلَّا الْخُلَّةَ فِي اللَّهِ.
٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الشَّافِعِيِّ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَرَّانِيُّ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ
[ ٢ / ١٩٠ ]
عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ عَلَى عَمُودٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَى رَأْسِ ذَلِكَ الْعَمُودِ سَبْعُونَ أَلْفِ غُرْفَةٍ عَلَيْهَا الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، يُشْرِفُونَ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ فَإِذَا طَلَعَ أَحَدُهُمْ عَلَى أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَلَأَ حُسْنُهُ بُيُوتَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا يَمْلَأُ ضَوْءُ الشَّمْسِ بُيُوتَ أَهْلِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَخْرُجُ أَهْلُ الْجَنَّةِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ مَكْتُوبٌ فِي وُجُوهِهِمْ هَؤُلَاءِ الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ ﷿ "
٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذٌ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُبَارَكِ الْعَيْشِيُّ رَجَعَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَا: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقَيْلُ بْنُ الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلَ عَلِيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ: يَابْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - قَالَ: تَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ: قَالَ: " فَإِنَّ أَوْثَقَ عُرَى الْإِسْلَامِ: الْوَلَايَةُ فِيهِ، وَالْحُبُّ فِيهِ، وَالْبُغْضُ فِيهِ " ثُمَّ قَالَ: يَابْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ - قَالَهَا ثَلَاثًا - قَالَ: تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ أَفْضَلَهُمْ عَمَلًا إِذَا فَقِهُوا فِي دِينِهِمْ» ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: تَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " إِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَنْصَرُهُمْ لِلْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ، وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعَمَلِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا، وَاخْتَلَفَ مَنْ كَانَ قَبْلِي عَلَى اثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، نَجَا مِنْهَا ثَلَاثَةٌ وَهَلَكَ سَائِرُهُنَّ: فِرْقَةٌ آذَتِ الْمُلُوكَ وَقَاتَلُوهُمْ عَلَى دِينِهِمْ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇، وَأَخَذُوهُمْ فَقَتَلُوهُمْ وَقَطَّعُوهُمْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَفِرْقَةٌ لَمْ يَكُنْ لَهَا طَاقَةٌ بِمُوَارَاةِ الْمُلُوكِ، وَلَا بِأَنْ يُقِيمُوا بَيْنَ ظَهْرَانِيهِمْ يَدْعُونَهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ ﷿ وَدِينِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَسَلَكُوا فِي الْبِلَادِ، وَتَرَهَّبُوا، قَالَ: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: ٢٧]، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي، وَاتَّبَعَنِي، فَقَدْ رَعَاهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَمَنْ لَمْ يَتَّبِعْنِي فَأُولَئِكَ هُمُ الْهَالِكُونَ ".
قَالَ السَّيِّدُ: هَذَا عُقَيْلٌ الْجَعْدِيُّ، وَعُقَيْلُ بْنُ جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ، وَرَوَى عَنْهُ مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ مَوْلَاهُمْ
٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَهْوَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَرْزُقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ عَلَى كَرَاسٍ مِنْ يَاقُوتٍ حَوْلَ الْعَرْشِ»
[ ٢ / ١٩١ ]
٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَمْكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُفْيَانَ الْمَلْطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْأَصْفَهَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " يُؤْتَى بِعَبْدٍ غَدًا فِي الْقِيَامَةِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لَهُ: عَبْدِي لِمَ لَمْ تَعْمَلْ؟ لِمَ لَمْ تَدْعُنِي، فَأَسْتَجِبَ لَكَ؟ لِمَ لَمْ تَنْظُرْ إِلَى وَلِيِّ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَتُحِبَّهُ، فَأُحِبَّكَ الْيَوْمَ لَهُ ".
٢٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، لَمْ أَرَ لَهُ ذِكْرًا، إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ
٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ فِي قَصْرِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ»
٢٠٨٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدِ، بِجَرْجَرَايَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ مَرْثَدٍ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَا مُحَمَّدُ بْنُ وَزِيرٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوَّادُ بْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بُسْرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
٢٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ الْمُعَافِرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، أَنَّهُ قَالَ: «خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ»
٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَوَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ قَالَتْ: دَخَلَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَهُوَ مُغْضِبٌ، فَقُلْتُ: مَا يُغْضِبُكَ؟ فَقَالَ: «مَا أَعْرِفُ مِنْهُمُ الْيَوْمَ شَيْئًا مِمَّا كُنْتُ أَعْرِفُ إِلَّا الصَّلَاةَ»
[ ٢ / ١٩٢ ]
٢٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَوْسَكَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ قَنْطَرَةَ قُرَّةَ بَابِ زُقَاقِ السَّعْدِيِّينَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، إمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: أَنْشَدَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:
أَلَا قَدْ نَكَسَ الدَّهْرُ فَأَضْحَى حُلْوُهُ مُرًّا
وَقَدْ عَاشَرْتُ أَقْوَامًا فَمَا أَحْمَدْتُهُمْ طُرًّا
فَأَشْعِرْ قَلْبَكَ الْيَأْسَ عَنِ النَّاسِ تَعِشْ حُرًّا.
٢٠٩٣ - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ بِشْرَانَ النَّحْوِيُّ، بِوَاسِطٍ لِنَفْسِهِ:
لَعَمْرِي لَقَدْ أَصْبَحْتُ فِي دَارِ غُرْبَةٍ وَإِنْ كُنْتُ فِي الْأَوْطَانِ أُمْسِي وَأُصْبِحُ
وَذَلِكَ لِأَنِّي لَا أَرَى مِنْ مَشَاكِلَ يُزَحْزِحُ هَمِّي أُنْسُهُ وَيَرُوحُ
وَلَكِنِّي أمني بِعِشْرَةٍ كَاشِحٌ وَذِي حَسَدٍ يَبْرِي عِظَامِي وَيَجْرَحُ
فَفَقْدُ صَدِيقِ الصِّدْقِ فِيهَا أَحَلَّنِي مَحَلَّ غَرِيبٍ دَارُهُ الدَّهْرُ تَبْرَحُ.
٢٠٩٤ - قَالَ: أَنْشَدَنَا الْأَمِيرُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُقْتَدِرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الصُّولِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْبَكْرِيُّ، مِنْ وَلَدِ أَبِي بَكْرٍ:
وَلَقَدْ خَبَرْتُ النَّاسَ ثُمَّ سَبَرْتُهُمْ وَعَلِمْتُ مَا وَصَلُوا مِنَ الْأَسْبَابِ
فَإِذَا الْقَرَابَةُ لَا تَقْرَبُ قَاطِعًا وَإِذَا الْمَوَدَّةُ أَقْرَبُ الْأَنْسَابِ.
٢٠٩٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاءِ، لِنَفْسِهِ:
مَا يَسْتَحِقُّ زَمَانِي وَهْوَ سَاعَدَنِي بِوُدِّ مِثْلِكَ أَنْ أَشْكُوَهُ فِي حَالِ
رَآكَ غَايَةَ آمَالِي فَمَا بَرِحَتْ تَسْعَى لَيَالِيهِ حَتَّى نِلْتُ آمَالِي.
٢٠٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ جَابِرٍ اللَّخْمِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا صَدْقَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَيَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ، وَأَبْغَضَ لِلَّهِ، وَأَعْطَى لِلَّهِ، وَمَنَعَ لِلَّهِ، فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ»
[ ٢ / ١٩٣ ]
٢٠٩٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عُتْبَةَ الْمِصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّازِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُسَيْنيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «لَا تَهَاجَرُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، هِجْرَةُ الْمُؤْمِنِ ثَلَاثٌ، فَإِنْ تَكَلَّمَا، وَإِلَّا أَعْرَضَ اللَّهُ ﷿ عَنْهُمَا، حَتَّى يَتَكَلَّمَا»
٢٠٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الشَّافِعِيُّ الطَّبَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْمَاطِيُّ، إِمْلَاءً بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا زَنْجَوَيْهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ اللَّبَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَوَةُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْوَلِيدِ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي خِدَاشٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ»
٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ خَالِدٍ الْخُزَاعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُؤَاخِي بَيْنَ اثْنَيْنِ، فَيَطُولُ عَلَى أَحَدِهِمُ اللَّيْلُ، حَتَّى يَلْقَاهُ بِوُدٍّ وَلُطْفٍ، فَيَقُولُ كَيْفَ كُنْتَ بَعْدِي، وَأَمَّا الْعَامَّةُ، فَلَمْ يَكُنْ يَأْتِي عَلَى أَحَدِهِمْ ثَلَاثٌ لَا يَعْلَمُ عِلْمَ أَخِيهِ»
٢١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ الْبَزَّازُ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّانِعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَوَدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ، أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللَّهُ ﷿: طِبْتَ، وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا "
٢١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَةٍ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ وَاقِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ
[ ٢ / ١٩٤ ]
أَبِي غَنِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «إِذَا زَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ، فَلَا يَقُمْ، حَتَّى يَسْتَأْذِنَهُ»
٢١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُّ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ النَّخَعِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " النَّاسُ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ، وَالْمَرْءُ كَثِيرٌ بِأَخِيهِ يَقُولُ: يَكْسُوهُ، يَحْمِلُهُ، يَرْفُدُهُ، وَلَا خَيْرَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَرَى لَكَ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ ".
٢١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ رَجَعَ
٢١٠٤ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَوْنٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لِأَصْحَابِهِ حِينَ قَدِمُوا عَلَيْهِ: " هَلْ تُجَالِسُونَ؟ قَالُوا: لَيْسَ نَتْرُكُ ذَلِكَ، قَالَ: فَهَلْ تَزَاوَرُونَ؟ قَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، إِنَّ الرَّجُلَ مِنَّا لَيَفْقِدُ أَخَاهُ فَيَعْشِى فِي طَلَبِهِ إِلَى آخِرِ الْكُوفَةِ حَتَّى يَلْقَاهُ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ، مَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ "
٢١٠٥ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا بَكِيرٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدَ، يَقُولُ، سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الرَّازِيَّ يَقُولُ، سَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ، عَجِبْتُ مِنَ الْمُتَآخِينَ فِي اللَّهِ ﷿ تَجْتَمِعُ أَحْوَالُهُمْ كَيْفَ يَبْخَلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بِجَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: وَسَمِعْتُ يَحْيَى يَقُولُ: مِنْ عَلَامَةِ الْحُبِّ فِي اللَّهِ احْتِمَالُ الْأَذَى فِي جَنْبِ أَخِيكَ.
٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ الْمُزَرَّعِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو هَنَّاتٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي دِعْبِلُ بْنُ عَلِيٍّ لِنَفْسِهِ:
وَدَاعُكَ مِثْلُ وَدَاعِ الْحَيَاةِ وَفَقْدُكَ مِثْلُ افْتِقَادِ الدَّيْمِ
عَلَيْكَ سَلَامٌ فَكَمْ مِنْ وَفَاءٍ أُفَارِقُ مِنْكُمْ وَكَمْ مِنْ كَرَمٍ.
٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرْقُرٍ
[ ٢ / ١٩٥ ]
الْحَذَّاءُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبْعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ ثُمَامَةُ، قَالَ لِيَ الْمَأْمُونُ يَوْمًا: يَا ثُمَامَةُ هَلْ تَعْلَمُ فِي إِخْوَانِكَ شَاكِيًا، أَوْ ذَامًّا، أَوْ مُسْتَعْتَبًا؟ قُلْتُ: أَكْثَرُ ذَاكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَنَظَرَ إِلَيَّ مُقَطِّبًا، فَقَالَ: أُفٍّ لِنِعْمَةٍ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَلِيٌّ لَا، وَاللَّهِ أَتَكُونُ أَنْتَ وَصَدِيقُكَ فِي نِعْمَتِكَ كَبَنِي أَمْ رَبَوْا فِي حِجْرٍ، وَدَرَجُوا فِي جَذْمٍ، وَعَادَ عَلَيْهِمْ مَعًا كَاسِبٌ.
٢١٠٨ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبُ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ إِمَامُ الشَّافِعِيَّةِ، وَالْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَا: أَنْشَدَنَا الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا لِنَفْسِهِ:
عَلَامَ أَعُومُ فِي الشُّبَهِ وَأَمْرِي غَيْرُ مُشْتَبَهِ
أَرَى الْأَيَّامَ مُعْتَبِرًا عَلَى مَا بيَ مِنَ الْوَلَهِ
بِلَحْظٍ غَيْرِ ذِي سِنَةٍ وَحَظٍّ غَيْرِ مُنْتَبَهِ
أَرُوحُ وَأَغْتَدِي أَكْثَرَ مِنْ أَقَلَّ بِهِ.
٢١٠٩ - أَنْشَدَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَرْضِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَاهِرُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَخْزُومِيُّ، لِنَفْسِهِ:
نَفْسُكَ لَا تَسْتَطِيعُ كُلَّ الْمُنَى فَكَيْفَ تَرْجُو ذَاكَ مِنْ صَاحِبٍ
أَكْرَمُ مَصْحُوبٍ حَيَاةٌ صَفَتْ فَهَلْ خَلَتْ مِنْ هَرِمٍ غَائِبٍ.
٢١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، فِي جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ الصَّانِعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ قَالَ: أَرَاهُ بِالشَّامِ، فَإِذَا رَجُلٌ وَاضِعٌ الثَّنَايَا فِي حَلَقَةٍ، وَهُمْ يَسْمَعُونَ مِنْهُ وَلَيْسَ بِأَسَنَّ الْقَوْمِ، وَفِي الْقَوْمِ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْهُ، فَقَعَدْتُ إِلَيْهِ، وَهُوَ يُحَدِّثُهُمْ، ثُمَّ تَفَرَّقُوا قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ هُوَ، فَرَجِعْتُ عَشِيَّةً، فَإِذَا أَنَا بِهِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَقَعَدْتُ إِلَى جَانِبِهِ، قَالَ: فَأَخَفَّ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلِيَّ، ثُمَّ قَالَ: كَأَنَّكَ رَجُلٌ غَرِيبٌ بِهَذَا الْبَلَدِ؟ قُلْتُ: أَجَلْ وَلَكِنْ رَأَيْتُكَ غَدْوَةً وَأَحْبَبْتُكَ، ثُمَّ تَفَرَّقْنَا قَبْلَ أَنْ أَعْرِفَ مَنْ أَنْتَ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَعْلَمَ مَنْ أَنْتَ، قَالَ: أَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، لِمَ أَحْبَبْتَنِي؟ قُلْتُ لِلَّهِ، فَاسْتَحْلَفَنِي ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ، فَحَلَفْتُ لَهُ ثَلَاثَةَ أَيْمَانٍ مَا أَحْبَبْتُكَ، إِلَّا لِلَّهِ، قَالَ: أَفَلَا حَدَّثْتُكَ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ قُلْتُ بَلَى، قَالَ: فَادْنُ مِنِّي، فَدَنَوْتُ، حَتَّى مَسَّتْ رُكْبَتِي رُكْبَتَهُ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ
[ ٢ / ١٩٦ ]
فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، فَأَبْشِرْ، ثُمَّ أَبْشِرْ»
٢١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ الْفَرْخَانِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرْخَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَسَّانٍ الْأَنْبَارِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ [الزخرف: ٦٧]، قَالَ: خَلِيلَانِ مُؤْمِنَانِ، وَخَلِيلَانِ كَافِرَانِ، فَتُوُفِّيَ أَحَدُ الْمُؤْمِنِينَ فَبُشِّرَ بِالْجَنَّةِ، فَذَكَرَ خَلِيلَهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ خَلِيلِي فُلانٌ كَانَ يَأْمُرُنِي بِطَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالْخَيْرِ، وَيَنْهَانِي عَنِ الشَّرِّ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ فَلا تُضِلَّهُ بَعْدِي، حَتَّى تُرِيَهُ، كَمَا أَرَيْتَنِي، وَتَرْضَى عَنْهُ، كَمَا رَضِيتَ عَنِّي، ثُمَّ يَمُوتُ فَيَجْمَعُ اللَّهُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا، ثُمَّ لِيَقُلْ: لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: نِعْمَ الْأَخُ، وَنِعْمَ الصَّاحِبُ، وَنِعْمَ الْخَلِيلُ، ثُمَّ يَمُوتُ أَحَدُ الْكَافِرِينَ فَيُبَشَّرُ بِالنَّارِ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ خَلِيلِي كَانَ يَأْمُرُنِي بِمَعْصِيَتِكَ، وَمَعْصِيَةِ رَسُولِكَ، وَيَأْمُرُنِي بِالشَّرِّ، وَيَنْهَانِي عَنِ الْخَيْرِ، وَيُنَبِّئُنِي أَنِّي غَيْرُ مُلاقِيكَ، اللَّهُمَّ، فَلَا تَهْدِهِ بَعْدِي، حَتَّى تُرِيَهُ، كَمَا أَرَيْتَنِي، وَتَسْخَطَ عَلَيْهِ كَمَا سَخِطَ عَلِيَّ، ثُمَّ يَمُوتُ الْآخَرُ فَيَجْمَعُ بَيْنَ أَرْوَاحِهِمَا، ثُمَّ يَقُولُ: لِيُثْنِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ: بِئْسَ الْأَخُ، وَبِئْسَ الصَّاحِبُ، وَبِئْسَ الْخَلِيلُ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿الأَخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧] "
٢١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَلِيلٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جَنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الأَلِهِانِيِّ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ الْحِيرَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ ﵌ بِيَدِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا أُمَامَةَ، إِنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يَلِينُ لَهُ قَلْبِي»
٢١١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَي، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَرْسَتُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، أَنَّهُ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدَيْنِ مُتَحَابَيْنِ فِي اللَّهِ ﷿ يَسْتَقْبِلُ أَحْدُهُمَا الْآخَرُ، فَيُصَافِحُهُ، وَيُصَلِّيَانِ عَلَى النَّبِيِّ ﵌، إِلَّا لَمْ يَفْتَرِقَا حَتَّى تُغْفَرَ لَهُمَا ذُنُوبَهُمَا مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِمَا، وَمَا تَأَخَّرَ»
[ ٢ / ١٩٧ ]
٢١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي قَصْرِهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَحَنِي أَحَدُنَا لِأَخِيهِ إِذَا لَقِيَهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَيَلْزَمُهُ، يُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَيُنَاوِلُهُ يَدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ "
٢١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ عُمَرَ النَّخَعِيُّ ابْنُ أَخِي شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «النَّاسُ سَوَاءٌ كَأَسْنَانِ الْمُشْطِ، وَإِنَّمَا يَتَفَاضَلُونَ بِالْعَافِيَةِ، وَلَا خَيْرَ لَكَ فِي صُحْبَةِ مَنْ لَا يَعْرِفُ لَكَ مِثْلَ مَا تَعْرِفُ لَهُ»
٢١١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَحْمُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: لَا تُصَاحِبَنَّ صَاحِبًا لَا يَرَى لَكَ مِنَ الْحَقِّ مِثْلَ مَا تَرَى لَهُ.
٢١١٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ الْأَحْوَصِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: «إِنَّا لَنُكَشِّرُ فِي وُجُوهِ أَقْوَامٍ، وَنَضْحَكُ إِلَيْهِمْ، وَإِنَّ قُلُوبَنَا لَتَلْعَنُهُمْ»
٢١١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الفتحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَبَطَا الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَسَلٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ الْمَعْدَّلِ بْنِ أَبِي رَاسِبٍ:
صَحِبْتُكَ فِي اللَّهِ يَا أَحْمَدُ كَمَا صَحِبَ الْفَرْقَدَ الْفَرْقَدُ
وَهَمُّكَ فِي الْخَيْرِ إِذْ لَا يَزَالُ يُرَاعُ بِكَ الْمُتْرَفُ الْمُفْسِدُ
فَلَمَّا تَبَاعَدْتَ بِالصَّالِحِينَ وَأَنْكَرَكَ الْفِقْهُ وَالْمَسْجِدُ
دَعَوْتُكَ دَعْوَةَ مُسْتَنْهِضٍ أَلَا تَذْكُرُ الْمَوْتَ يَا أَحْمَدُ
[ ٢ / ١٩٨ ]
أَلَا تَسْتَعِدُّ بِزَادِ التُّقَى وَأَنْتَ بِهَمِّ الرَّدَى تُقْصِدُ
أَلَا تَسْتَجِيبُ لِدَاعِي النُّهَي أَلَا تَسْتَعِدُّ أَلَا تَرْشُدُ
فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ:
رَفَدْتَ أَخَاكَ وَأَنْجَدْتَهُ وَلَا زِلْتَ مُسْتَرْفِدًا يُنْجِدُ
وَنَادَيْتَنِي حِينَ نَادَى الْمَشِيبُ كَأنْ كَانَ بَيْنَكُمَا مَوْعِدُ
قَرَعْتَ فُؤَادِي وَأَنْبَهْتَهُ كَمَا رَاعَ ذُو الْغِرَّةِ الْأَسْوَدُ
وَأَعْلَيْتَ صَوْتَكَ مُسْتَنْهِضًا أَلَا تَذْكُرُ الْمَوْتَ يَا أَحْمَدُ
فَلِلَّهِ قَلْبٌ رَأَى حِلْمَهُ وَجَاوَزَهُ جَهْلُهُ الْمُفْسِدُ
وَلِلَّهِ قَلْبٌ ثَوَى رَاقِدًا عَنِ الْمَوْتِ وَالْمَوْتُ لَا يَرْقُدُ
تَرَدَّدَ فِي غَفْلَةٍ سَادِرًا وَبَابُ الْمَنِيَّةِ لِي مَرْصَدُ
وَأُوصِيكَ لَا تَكُ مِثْلَ امْرِئٍ يَقُولُ وَيَدْعُو وَلَا يُسْعِدُ
حَثَثْتَ عَلَى الْخَيْرِ فَاعْمَلْ بِهِ وَلَا تُلْفَ يَوْمًا بِهِ تَقْعُدُ.
٢١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينٍ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: الْإِنْصَافُ يُنْبِتُ الْمَوَدَّةَ، وَمَعَ كَرَمِ الْعِشْرَةِ تَطُولُ الْمَوَدَّةُ.
٢١٢٠ - وَقَالَ الْأَحْنَفُ: ثَلَاثُ خِصَالٍ تُجْتَلَبُ بِهِنَّ الْمَحَبَّةُ: الْإِنْصَافُ فِي الْمُعَاشَرَةِ، وَالْمُوَاسَاةُ فِي الشِّدَّةِ، وَالِانْطِوَاءُ عَلَى الْمَوَدَّةِ.
أَنْشَدَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حِمْدَانَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، بِالرَّيِّ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَابِرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ الْمُعْتَزِّ:
لكُلِّ تَآلُفٍ وَقْتٌ وَجَدٌّ وَأَيَّامٌ تَمُرُّ بِهِ تُعَدُّ
مَا لِعِصَابَةٍ وَجَمِيعِ شَمْلٍ مِنَ الْحَدَثَانِ وَالتَّفْرِيقِ بُدٌّ
فَلَا تَرْكَنْ إِلَى جَلَدٍ تَرَاهُ فَمَا يَبْقَى عَلَى الْحَدَثَانِ جَلَدٌ
رَأَيْتُ الدَّهْرَ يَا ابْنَ أَخِي قَدِيمًا يُغَادِرُهُ الْجَمَاعَةُ وَهُوَ فَرْدٌ
إِذَا أَخْطَتْ مَنَايَاهُ أُنَاسًا
[ ٢ / ١٩٩ ]
٢١٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ جُنَادٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا، حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ، تَحَابَبْتُمْ: إِفْشَاءُ السَّلَامِ بَيْنَكُمْ "
٢١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَرَفَةَ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى بْنِ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ عَبْدًا، قَالَ لِجِبْرِيلَ ﵇: إِنِّي أُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّ فُلَانًا، فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّونَهُ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ الْقَبُولُ فِي الْأَرْضِ، وَالْبِشْرِ عَلَى ذَلِكَ "
٢١٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، رَجَعَ السَّيِّدُ، قَالَ السَّيِّدُ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَامَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَي، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَإِبِلِ مِائَةٍ، لَا تُؤْخَذُ فِيهَا رَاحِلَةٌ»
٢١٢٤ - وَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَطَّةَ يَعْنِي الزَّعْفَرَانِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «فُطِرَ النَّاسُ كَإِبِلِ مِائَةٍ، لَا يَكَادُ يَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً»
٢١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُفِيدِ، إِمْلَاءً فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ
[ ٢ / ٢٠٠ ]
بِجَرْجَرَايَا بَعْدَ الصَّلَاةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَحَسَّسُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا»
٢١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِيسَى الْحَبَلِيُّ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبَّانٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتَ يَا مُجَاهِدُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا اسْمُهُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، " فَسَلَّمَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: وَكَيْفَ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: بِخَيْرٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: تَعْرِفُهُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا اسْمُهُ؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: لَيْسَ هَذِهِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَلَكِنَّ الْمَعْرِفَةَ أَنْ تَعْرِفَ اسْمَهُ، وَاسْمَ أَبِيهِ فَتَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَتُشَيِّعُ جِنَازَتَهُ، إِذَا مَاتَ "
٢١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي ظِلِّ اللَّهِ»
٢١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ الشَّامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ مُصَفًّى، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «وَالَّذِي نَفْسِ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يُؤْمِنُ الرَّجُلُ، حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
٢١٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ السِّمْسَارُ، قَالَ: سَمِعْتُ لُؤْلُؤًا الْقَصَّارَ يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِسِ يَقُولُ، وَهُوَ عِنْدَ أَيُّوبَ الْعَطَّارِ يَقُولُ: قَالَ: لِي أُسْتَاذِي هَمَّامٌ: يَا بِشْرُ، فَقُلْتُ لَبَّيْكَ،
[ ٢ / ٢٠١ ]
فَقَالَ: كُلُّ صَدِيقٍ لَا يُنْتَفَعُ بِصَدَاقَتِهِ فَانْفِ صَدَاقَتَهُ عَنْكَ، فَقُلْتُ لَهُ: بِمَا أُنْفَعُ بِهِ؟ قَالَ: يُعَلِّمُكَ خَيْرًا، وَيَدُلُّكَ إِلَى خَيْرٍ، وَيُرْشِدُكَ إِلَى خَيْرٍ، وَيَصْطَنِعُكَ خَيْرًا.
٢١٣٠ - أَنْشَدَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حِمْدَانَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ الْبَصْرِيُّ، بِالرَّيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ:
بُكَاؤُكَ لِي كُرْهًا كَأَنَّكَ نَاصِحٌ وَعَيْنِي تُبْدِي أَنَّ صَدْرَكَ لِي دَوِي
لِسَانُكَ لِي حُلْوٌ وَقَلْبُكَ عَلْقَمٌ وَشَرُّكَ مَبْسُوطٌ وَخَيْرُكَ مُلْتَوي
عَدُوُّكَ يَخْشَى صَوْلَتِي إِنْ لَقِيتُهُ وَأَنْتَ عَدُوِّي لَيْسَ ذَاكَ بِمُسْتَوي
فَلَيْتَ كَفَافًا كَانَ خَيْرُكَ كُلُّهُ وَشَرُّكَ عَنِّي مَا ارْتَوَى الْمَاءَ مُرْتَوِي.
أَخْبَرَنَا أَبُو طالبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ الْعَشَائِرِيُّ، وأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ بْنُ الْعَطَّارِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دُوَسْتَ الْبَرَّازُ الْعَلَّافُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ، لِنَفْسِهِ:
قَوْمٌ هُمُ كَدَرُ الْحَيَاةِ وَسُقْمُهَا عَرُضَ الْبَلَاءُ بِهِمْ عَلِيَّ وَطَالَا
يَتَآكَلُونَ ضَغِينَةً وَخِيَانَةً وَيَرَوْنَ لَحْمَ الْغَافِلِينَ حَلَالًا
وَهُمُ غَرَابِيلُ الْحَدِيثِ إِذَا وَعَوْا سِرًّا تَقْطُرُ مِنْهُمْ إِرْسَالًا
لَمَّا أَتَوْا خَلَّيْتُ وَجْهَ طَرِيقِهِمْ وَحَلَلْتُ عَنْهُمْ مِنْ يَدَيَّ عِقَالا
وَرَدَدْتُ رَاحِلَةَ الْعِتَابِ كَلِيلَةً وَوَضَعْتُ عَنْ أَبْدَانِهَا الْأَثْقَالَا
وَرَقَدْتُ مِلْءَ الْعَيْنِ فِي فَرْشِ الْقِلا وَشَرِبْتُ مِنَ مَاءِ الْفُرَاتِ زُلَالًا.
٢١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَان قَالَ: كَانَ يُقَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْأَدَبِ: مَنِ اسْتَطَالَ عَلَى الْإِخْوَانِ، فَلَا يَثِقَنَّ مِنْهُمْ بِالصَّفَاءِ.
٢١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُعَيْمٍ، وَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدِ بْنِ رُمَيْحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْنِ بْنِ السَّمَيْدَعِ الضَّبِّيِّ يَقُولُ، سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَجَرٍ، يُنْشِدُ:
النُّصْحُ مِنْ رُخْصِهِ فِي النَّاسِ مَجَّانٌ وَالْغِشُّ غَالٍ لَهُ فِي النَّاسِ أَثْمَانُ
[ ٢ / ٢٠٢ ]
وَالْعَدْلُ بُورٌ وَأَهْلُ الْجَوْرِ قَدْ كَثُرُوا وَلِلظَّلُومِ عَلَى الْمَظْلُومِ أَعْوَانٌ
تَحَاسُدُ النَّاسِ وَالْبَغْضَاءُ ظَاهِرَةٌ وَالنَّاسُ فِي غَيْرِ ذَاتِ اللَّهِ إِخْوَانٌ
وَالْعِلْمُ فَاشٍ وَقَلَّ الْعَامِلُونَ بِهِ وَالْعَامِلُونَ لِغَيْرِ اللَّهِ قُرْآنٌ.
٢١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوْزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُخَارِقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ الْمُتَحَابِّينَ فِي اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عُمُدٍ مِنْ يَاقُوتٍ تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ لِأَهْلِ الْجَنَّةِ، كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ»
٢١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي حَسَّانٍ الْأَنْمَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ ثَلَاثًا، قَالَ: " تَدْرِي أَيُّ عُرَا الْإِيمَانِ أَوْثَقُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوَلَايَةُ فِي اللَّهِ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللَّهِ " ثُمَّ قَالَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: " أَيُّ الْمُؤْمِنِينَ أَفْضَلُ؟ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: إِذَا اخْتَلَفُوا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ أَبْصَرُهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنْ كَانَ فِي عِلْمِهِ تَقْصِيرٌ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ زَحْفًا " ثُمَّ قَالَ: " يَابْنَ مَسْعُودٍ، هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ افْتَرَقُوا عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً لَمْ يَنْجُ مِنْهَا، إِلَّا ثَلَاثُ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ أَقَامَتْ فِي الْمُلُوكِ والْجَبَابِرَةِ، فَدَعَتْ إِلَى دِينِ عِيسَى، فَأُخِذَتْ، فَقُتِلَتْ بِالْمَنَاشِيرِ، وَحُرِّقَتْ بِالنِّيرَانِ، فَصَبَرَتْ حَتَّى لَحِقَتْ بِاللَّهِ، ثُمَّ قَامَتْ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ تَكُنْ لَهُمْ قُوَّةٌ، وَلَمْ تُطِقِ الْقِيَامَ بِالْقِسْطِ، فَلَحِقَتْ بِالْجِبَالِ، فَتَعَبَّدَتْ، وَتَرَهَّبَتْ، وَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ٢٧] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦]، وَفِرْقَةٌ مِنْهُمْ آمَنَتْ وَهُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِي، وَصَدَّقُونِي، وَهُمُ الَّذِينَ رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، ﴿وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ٢٧]، وَهُمُ الَّذِينَ لَمْ يُؤْمِنُوا بِي، وَلَمْ يُصَدِّقُونِي، وَلَمْ يَرْعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا، وَهُمُ الَّذِينَ فَسَّقَهُمُ اللَّهُ "
٢١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي قَصْرِهِ بِالطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ
[ ٢ / ٢٠٣ ]
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قِيلَ: " يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيَنْحَنِي أَحَدُنَا لِأَخِيهِ إِذَا لَقِيَهُ؟ فَقَالَ: لَا، قَالَ: فَيَلْزَمُهُ فَيُقَبِّلُهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَيُنَاوِلُهُ يَدَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنْ شَاءَ "
٢١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَوْرًا يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ لَقِيَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَأَخَذَهُ بِيَدِهِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: تَدْرِي لِمَا أَخَذْتُ بِيَدِكَ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: لَقِيَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَأَخَذَ بِيَدِي، ثُمَّ قَالَ: «مَا الْتَقَى مُسْلِمَانِ فَسَلَّمَ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ الْآخَرِ، إِلَّا لَمْ يَتَفَرَّقَا، حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا»
٢١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّاسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُهَلَّبُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ بَيَانٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «إِذَا تَصَافَحَ الْمُسْلِمَانِ لَمْ تُفَرَّقْ أَكُفَّهُمَا، حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا»
٢١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَفْوَانَ بْن سُلَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنُ الْمُؤْمِنَ، فَقَبَضَ أَحَدُهُمَا عَلَى يَدِ صَاحِبِهِ، تَنَاثَرَتِ الْخَطَايَا مِنْهُمَا، كَمَا تَتَنَاثَرُ وَرَقُ الشَّجَرِ»
٢١٤٠ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ، بِقِرَاءَةٍ عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي الْعَلَاءِ الْقَسْطَلانِيُّ، قَالَ: قَالَ الْإِمَامُ الشَّهِيدُ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ ﵉: خَلِيلٌ لَكَ فِي اللَّهِ تَخَالُهُ خَيْرٌ لَكَ مِنْ مَالٍ تَكْنِزُهُ، وَكَلِمَةٌ بِالْحَقِّ تَقُولُهَا فِي اللَّهُ يُكْتَبُ لَكَ بِهَا طَاعَةَ اللَّهِ، فَلَا تَجْهَلْ مِنَ الْحَقِّ، وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَإِنَّ اللَّهَ دَعَا عِبَادَهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَاشْتَرَى مِنْهُمْ نُفُوسَهُمْ، فَمَنْ بَاعَ نَفْسَهُ بِدُونِ الثَّمَنِ الَّذِي رَضِيَ اللَّهُ لَهُ لَخَسِرَهَا، فَاللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ، فَمَا أَقْرَبَ مَا تَدْعُونَ بِهِ، وَمَا أَبْعَدَ مَا تُؤَمْلَوُن، وَتَبَاعَدُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ طُولِ الْأَمَلِ تَرَوْنَهُ قُرْبَ الْأَجَلِ، فَإِنَّهُ مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، كَانَ عِنْدَ اللَّهِ حَيًّا مَرْزُوقًا، وَكَتَبَهُ اللَّهُ شَهِيدًا صِدِّيقًا، إِنَّمَا يَدْعُوكُمْ إِلَى الْفَوْزِ الْعَظِيمِ، وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ.
[ ٢ / ٢٠٤ ]
٢١٤١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْضَمِ الْكَاتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَسَبْعِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: «إِذَا أَحْبَبْتَ أَخَاكَ، فَلَا تُمَارِهِ، وَلَا تُشَارِهِ، وَلَا تَسْأَلْ عَنْهُ، فَعَسَى أَنْ تُوَافِقَ لَهُ عَدُوًّا، فَيُخْبِرَكَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَيُفَرِّقَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ»
٢١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدٌ الزُّهْرِيُّ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ السِّمْسَارُ، قَالَ: سَمِعْتُ لُؤْلُؤًا الْقَصَّارَ، يَقُولُ، سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: وَهُوَ عِنْدَ أَيُّوبَ الْعَطَّارِ، يَقُولُ: قَالَ لِي أُسْتَاذِي هَمَّامٌ: يَا بِشْرُ قُلْتُ: لَبَّيْكَ، فَقَالَ: كُلُّ صَدِيقٍ لَا يَنْتَفِعُ بِصَدَاقَتِهِ، فَانْفِ صَدَاقَتَهُ عَنْكَ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَفِعُ بِهِ؟ قَالَ: يُعَلِّمُكَ خَيْرًا، وَيَدُلُّكَ إِلَى الْخَيْرِ، وَيُرْشِدُكَ إِلَى خَيْرِكَ، وَيَصْطَنِعُكَ خَيْرًا.
[ ٢ / ٢٠٥ ]