٢٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حَسَّانٍ، عَنِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉، ﴿وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا﴾ [الحجرات: ١٢]، قَالَ: لَا تَذْكُرْ مِنْ أَخِيكَ قَبِيحَ فِعْلِهِ.
٢٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمَخْرَمِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو ثُمَيْلَةَ يَحْيَى بْنُ وَاضِحٍ، عَنْ رُمَيْحِ بْنِ هِلَالٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْذَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّيْنَا الظُّهْرَ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَلَمَّا انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا غَضْبَانَ، فَنَادَى بِصَوْتٍ سَمِعَتْهُ الْعَوَاتِقُ فِي أَجْوَافِ الْخُدُورِ، فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ، وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قَلْبِهِ، لَا تَذُمُّوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَطْلُبُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّ مَنْ يَطْلُبْ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، هَتَكَ اللَّهُ سِتْرَهُ، وَأَبْدَى عَوْرَتَهُ وَلَوْ كَانَ فِي سِتْرِ بَيْتِهِ»
٢٥١٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ حَبِيبٍ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌،
[ ٢ / ٢٩٦ ]
حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا أَوْ فِي خُدُورِهَا فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ تَبِعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ، يَتْبَعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتْبَعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، يَفْضَحْهُ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ "
٢٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الصَّالِحَانِيُّ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بُوَيْهٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ حَتَّى أَسْمَعَ الْعَوَاتِقَ فِي بُيُوتِهَا، أَوْ خُدُورِهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِقَلْبِهِ: لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَّبِعْ عَوْرَةَ أَخِيهِ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَهُوَ فِي جَوْفِ بَيْتِهِ "
٢٥١٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُعْرَفُ بِابْنِ عَجِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٢٥١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ذَكْوَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ذَكْوَانُ أَبُو صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ عَلَى مُسْلِمٍ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا قَعَدَ قَوْمٌ فِي الْمَسْجِدِ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَمَنْ أَبْطَأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ»
٢٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّوْزِيُّ، وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَأْمُونِ الْهَاشِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الزَّرَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالُوا: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَضْرَمِيُّ، ح.
[ ٢ / ٢٩٧ ]
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَرِيرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزَّيَّاتِ ح.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَحْمَدَ الْإِسْكَافِيُّ قَدِمَ عَلَيْنَا بِبَغْدَادَ، ح.
قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيّ إِمْلَاءً، قَالَ: وحَدَّثَنَا الْإِسْكَافِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، ح.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ نَجِيبٍ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ خَالِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الصَّفَّارُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ أقَالَهُ اللَّهُ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»، وَفِي رِوَايَةِ الْبَرْمَكِيِّ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: مَنْ أقَالَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ عَثْرَتَهُ فِي الدُّنْيَا، أقَالَهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٢٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزْدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الصُّوفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَبُو زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ، أقَالَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٢٥١٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَوْصِلِيُّ النَّحَّاسُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى بِالْمَوْصِلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، ح.
قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: وحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ لَفْظًا، وَأَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ الْخُتُّلِيُّ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَعِيدٍ الْمَالِكِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أَبُو زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ أَبُو يَعْلَى: لَمْ أَفْهَمْ أَبَا هُرَيْرَةَ كَمَا أُرِيدُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أقَالَ مُسْلِمًا عَثْرَتَهُ أَقَالَهُ اللَّهُ ﷿» .
زَادَ أَبُو يَعْلَى: عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٢٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمُ الصَّالِحَانِيُّ الْمُذَكِّرُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنُ مِطْرَقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ٢ / ٢٩٨ ]
عَلِيُّ بْنُ قَرِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ غَالِبٍ الْقَطَّانِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزْنِيُّ، قَالَ: احْمِلُوا إِخْوَانَكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيهِمْ كَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَحْمِلُوكُمْ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ، وَلَيْسَ كُلُّ مَنْ رَأَيْتَ مِنْهُ سَقْطَةً أَوْ ذَلَّةً وَقَعَ مِنْ عَيْنَيْكَ، فَأَنْتَ أَوْلَى مَنْ يَرَى ذَلِكَ مِنْهُ، فَإِنْ كَانَ فِيكَ صِلَاتٌ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ صَاحِبَ الْمُعَصْفَرَةِ وَالشَّعْرِ السَّكِينِيِّ يَنَالُ مِنَ النَّبِيذِ أَحْيَانًا، أَوْفِ لِلْعَهْدِ مِنْكَ إِنْ كَانَ فِيكَ وَفَاءٌ لِلْعَهْدِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهِ، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَوْصَلُ لِلرَّحِمِ مِنْكَ، وَإِنْ كَانَ فِيكَ صِلَةٌ لِلرَّحِمِ فَلَا تَعْجَبَنَّ بِهَا، فَلَعَلَّ الَّذِي تَمْقُتُهُ فِي بَعْضِ حَالَاتِهِ أَكْثَرُ صَوْمًا مِنْكَ، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنْكَ سِنًّا فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، صَامَ، وَصَلَّى، وَعَبَدَ اللَّهَ ﷿ قَبْلِي، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَصْغَرُ مِنْكَ، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي أَحْدَثُ مِنِّي سِنًّا، وَأَقَلُّ ذُنُوبًا، وَإِذَا رَأَيْتَ مَنْ هُوَ أَقَلُّ مِنْكَ مَالًا، فَقُلْ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، زُوِيَتْ عَنْهُ الدُّنْيَا خِيَارًا وَنَظَرًا لَهُ، وَأُعْطِيتُهَا لِشَقَائِي إِلَّا أَنْ يَرْحَمَنِي رَبِّي، وَإِذَا رَأَيْتَ النَّاسَ أَكْرَمُوكَ، وَرَأَوْا لَكَ حَقًّا فَقُلْ: هَذَا تَفَضُّلٌ لِلَّهِ مِنْهُمْ عَلِيَّ، وَإِذَا رَأَيْتَهُمُ اسْتَخَفُّوا بِكَ، فَقُلْ: هَذَا بِخَطِيئَتِي وَذَنْبِي، اتَّخِذْ أَكْبَرَ الْمُسْلِمِينَ لَكَ أبًا، وَأَوْسَطَهُمْ لَكَ أَخًا، وَأَصْغَرَهُمْ لَكَ ابْنًا، أَيَسُرُّكَ أَنْ تَضْرِبَ الطِّفْلَ الصَّغِيرَ، أَوْ تَظْلِمَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ؟ وَلْتَشْغَلْكَ ذُنُوبُكَ عَنْ ذُنُوبِ الْعِبَادِ، وَتَدْأَبْ أَيَّامَ
الْحَيَاةِ فِي التَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، وَلْتَشْتَغِلْ بِمَا أَنْعَمَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْكَ عَمَّا هُوَ أَنْعَمَ عَلَى الْعِبَادِ، وَتَدْأَبْ أَيَّامَ الْحَيَاةِ فِي الشُّكْرِ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَالْأَرْبَابِ، وَانْظُرُوا فِي ذُنُوبِكُمْ كَالْعَبِيدِ، وَلَا تُعَاهِدِ الْقَذَاةَ فِي عَيْنِ أَخِيكَ، وَتَدَعِ الْجِذْعَ فِي عَيْنِكَ مُعْتَرِضًا، وَاللَّهِ مَا عَدَلْتَ.
[ ٢ / ٢٩٩ ]