عَنِ الْمُنْكَرِ، وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ
٢٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رِيذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ الْبَعْلَبَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، ح.
قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ أَبُو الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ عَلَى صَدَقَاتِ هَوَازِنَ لِتَخَلُّفِ بِشْرٍ، فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ؟ أَمَا لَنَا عَلَيْكَ سَمْعٌ وَطَاعَةٌ؟ فَقَالَ بَلَى، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْحَرَفَ الْجِسْرُ فَهَوَى فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» .
فَخَرَجَ عُمَرُ كَئِيبًا حَزِينًا، فَلَقِيَهُ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: مَا لِي أَرَاكَ كَئِيبًا حَزِينًا؟ قَالَ: وَمَا يَمْنَعُنِي أَنْ أَكُونَ كَئِيبًا حَزِينًا، وَقَدْ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ يَقُولُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: مَنْ وَلِيَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْحَرَفَ بِهِ الْجِسْرُ فَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا " فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ: وَمَا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ قَالَ: لَا، أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «مَنْ وَلِيَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ، أُتِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُوقَفَ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ، فَإِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَجَا، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا انْحَرَفَ الْجِسْرُ، فَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا، وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ»، فَأَيُّ الْحَدِيثَيْنِ أَوْجَعُ لِقَلْبِكَ؟ قَالَ: كِلَاهُمَا قَدْ أَوْجَعَ قَلْبِي، فَمَنْ يَأْخُذُ بِمَا فِيهَا؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: مَنْ سَلَبَ اللَّهُ أَنْفَهُ، وَأَلْصَقَ خَدَّهُ بِالْأَرْضِ أَمَا إِنَّا لَا نَعْلَمُ إِلَّا خَيْرًا وَعَسَى إِنْ وُلِّيتُهَا مَنْ لَا يَعْدِلُ فِيهَا، أَنْ لَا تَنْجُوَ مِنْ إثْمِهَا
٢٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُنْبُكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ،
[ ٢ / ٣١٢ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكْثُرُ فِيهِ الظُّلْمُ مِنْ وُلَاتِهِمْ، حَتَّى يَكَادَ الْمَوْتُ أَنْ يَصْدَعَ مِرَارَهُ يَعْنِي الْمُؤْمِنَ، مِمَّا يَرَى مِنَ الْجَوْرِ، وَلَا يَكُونُ مُغِيثٌ عَلَى تَغْيِيرِهِ، فَاصْبِرُوا حَتَّى يَسْتَرِيحَ بَرٌّ أَوْ يُسْتَرَاحَ مِنْ فَاجِرٍ»
٢٥٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بَسْطَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَا مِنْ أَمِيرِ عَشَرَةٍ إِلَّا يُؤْتَى بِهِ مَغْلُولًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يَفُكَّهُ اللَّهُ بِعَدْلِهِ، أَوْ يُوثِقَهُ بِجَوْرِهِ»
٢٥٦٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الْعَبَّاسُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَسَّانٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ سَلِيمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ يَلِي أَمْرَ عَشَرَةٍ، فَمَا فَوْقَ، إِلَّا أَتَى اللَّهَ ﷿ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولَةً يَدُهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَكَّهُ بِرُّهُ، أَوْ أَوْثَقَهُ إِثْمُهُ، أَوَّلُهَا مَلَامَةٌ، وَأَوْسَطُهَا نَدَامَةٌ، وَآخِرُهَا خِزْيٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٢٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ هَارُونَ بْنِ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ كُلَيْبٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ: «مَنْ، أَكْرَمَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَكْرَمَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ، أَهَانَ سُلْطَانَ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا أَهَانَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٢٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحَجَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَرِيفُ بْنُ عِيسَى وَهُوَ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ فَرَأَى عَلِيَّ ثِيَابًا، فَقَالَ: مَا تَصْنَعُ بِهَذِهِ الثِّيَابِ؟ وَرَأَى فِي يَدِي خَاتَمًا، فَقَالَ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا الْخَاتَمِ؟ إِنَّمَا الْخَوَاتِمُ لِلْمُلُوكِ، قَالَ: فَمَا اتَّخَذْتُ بَعْدَهُ خَاتَمًا، قَالَ: فَحَدَّثَنَا ثَوْبَانِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ " دَعَا لِأَهْلِ بَيْتِهِ، فَذَكَرَ عَلِيًّا،
[ ٢ / ٣١٣ ]
وَفَاطِمَةَ، وَغَيْرَهُمَا ﵈، فقُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ: أَمِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ ثُمَّ قُلْتُ: أَمِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ أَنَا؟ قَالَ: فَسَكَتَ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: نَعَمْ، مَا لَمْ تَقُمْ عَلَى سِدَّةٍ، أَنْ تَأْتِيَ أَمِيرًا تَسْأَلُهُ "
٢٥٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْخَطِيبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَتَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَوَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْعَنْزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ هَبِيرَةَ الْقَانِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُسَيِّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: " كَيْفَ أَنْتُمْ وَأُمَرَاؤُكُمْ إِذَا كَانُوا عَلَيْكُمْ، أَمَّا حَقَّهُمْ، فَيَسْتَوْفُونَ، وَأمَّا حَقَّكُمْ فَيُضَيِّعُونَ؟ قَالُوا: إِذًا نَصْبِرُ، قَالَ: إِذًا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، أمَّا إِنَّهُمْ عَدَلُوا فِيكُمْ فَلَهُمُ الْأَجْرُ، وَعَلَيْكُمُ الشُّكْرُ، وَإِنْ هُمْ جَارُوا، فَعَلَيْكُمُ الصَّبْرُ، وَعَلَيْهِمُ الْوِزْرُ "
٢٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حِمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عِيسَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَرْزُوَانَ أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ أَمَرَ أَمِيرًا، وَاسْتَعْمَلَ عَامِلًا مُحَابَاةً لِلدُّنْيَا كَانَ شَرِيكُهُ فِيمَا عَمِلَ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِمَّا عَمِلَ بِهِ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَمَنْ أَمَرَ أَمِيرًا، وَاسْتَعْمَلَ عَامِلًا نَصِيحَةً لِلَّهِ ﷿ وَالْمُسْلِمِينَ، كَانَ شَرِيكُهُ فِيمَا عَمِلَ مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمَّا عَمِلَ مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ»
٢٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هَانِئٌ الْخَوْلَانِيُّ، إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخُتُّلِيَّ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْروٍ، يَقُولُ: " لَوْلَا أَنَّكُمْ تَسُبُّونَ السُّلْطَانَ، لَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَارًا مِنَ السَّمَاءِ، فَلَا تَسُبُوّهُمْ، وَإِنْ كُنْتُمْ لَابُدَّ فَاعِلِينَ، فَقُولُوا لَهُمْ: اللَّهُمَّ دِنْهُمْ، كَمَا يَدِينُونَا "
٢٥٧٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ الْخَطِيبِ الْأَهْوَازِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ التَّمَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْوَلِيدِ يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلَّهِ ﷿ فِي عَبْدٍ حَاجَةٌ نَبَذَهُ إِلَى هَؤُلَاءِ يَعْنِي: السُّلْطَانَ.
٢٥٧٦ - سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الطَّيِّبِ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ إمَامَ الشَّافِعِيَّةِ بِبَغْدَادَ، يَقُولُ: كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الرَّئِيسِ أَبِي الْفَضْلِ الْمَحَلِّيِّ النَّيْسَابُورِيِّ، بِنَيْسَابُورَ، وَقَدْ قُلِّدَ الرِّئَاسَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ الْخَوَارِزْمِيُّ مُهَنِّئًا، فَاسْتَقْبَلَهُ إِلَى طَرَفِ الْإِيوَانِ، فَلَمَّا أَقْعَدَهُ بِجَنْبِهِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَوَارِزْمِيُّ: الرَّئِيسُ إِنْ لَمْ يَرْأُسْهُ السُّلْطَانُ، رَأَسَهُ الْإِحْسَانُ، وَإِنْ
[ ٢ / ٣١٤ ]
لَمْ يَرْأُسْهُ الْإِنْفَاقُ رَأَسَهُ الِاسْتِحْقَاقُ، ثُمَّ قَالَ: أَنْشَدَنِي سَيْفُ الدَّوْلَةِ لِنَفْسِهِ:
إِنَّ الْأَمِيرَ هُوَ الَّذِي أَضْحَى أَمِيرًا يَوْمَ عَزْلِهِ
إِنْ زَالَ سُلْطَانُ الْوِلَايَةِ كَانَ فِي سُلْطَانِ عَدْلِهِ.
٢٥٧٧ - أَنْشَدَنَا الرَّئِيسُ أَبُو الْحُسَيْنِ هِلَالُ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ، وَبِهِ ابْنُ الصَّافِي الْمُسْلِمُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي جَدِّي لِنَفْسِهِ:
تَكَدَّرَتِ الدُّنْيَا بِسُوءِ صَنِيعِكُمْ فَحَتَّى مَتَى يَأْتِي يَفْقِدْهُمُ الصَّفْوَ
أُنَاسٌ يَرَوْنَ الْعَفْوَ وَالْعَدْلَ سُبَّةٌ وَفَخْرُهُمْ إِنْ فَاخَرُوا الظُلْمُ وَالسَّطْوُ.
٢٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ رَجَعَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَنَحْنُ جُلُوسٌ عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فَصَدَّقَهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَلَيْسَ مِنِّي، وَلَسْتُ مِنْهُ وَلَمْ يَرِدْ عَلَى الْحَوْضِ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ أَوَّلُ وَارِدٍ عَلَى الْحَوْضِ»
٢٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُنْبُكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْن عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَرَوْزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ وَلِيَ مِنْ أُمَّتِي شَيْئًا فَلَمْ يَعْدِلَ بَيْنَهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، وَالْمَلَائِكَةِ، وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»
[ ٢ / ٣١٥ ]
٢٥٨٠ - عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يَكُونُ وُلَاةٌ جَوَرَةٌ، وَأُمَرَاءُ خَوَنَةٌ، وَقُضَاةُ فَسَقَةٌ، وَوُزَرَاءُ ظَلَمَةٌ»
٢٥٨١ - عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يُؤْتَى بِالْوَالِي الْعَادِلِ يَتَمَنَّى أَنَّهُ سَقَطَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَأَنَّهُ لَمْ يَتَوَلَّ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا»
٢٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّاطِرِ الْكَاتِبُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُتُّلِيُّ الْجَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَاتِمٌ يَعْنِي الْحَسَنَ الشَّاشِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ بْنِ أُسَامَةَ الْهُذَلِيُّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفْتِنِي فِي أَمْرٍ لَا أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًا بَعْدَكَ؟ قَالَ: " اسْتَفْتِ نَفْسَكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ، قَالَ: فَكَيْفَ لِي أَنْ أَعْلَمَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: تَضُمُّ يَدَكَ إِلَى صَدْرِكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ إِلَى الْحَلَالِ وَلَا يَسْكُنُ إِلَى الْحَرَامِ، وَإِنَّ الْوَرِعَ الْمُسْلِمَ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَة أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ الْوَرِعُ؟ قَالَ: مَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَا الْمَعْصِيَةُ؟ قَالَ: أَنْ يُعِينَ الرَّجُلُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: مَنْ أَمِنَهُ الْمُؤْمِنُونَ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ "
٢٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ غُلَيْبٍ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ بِشْرٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَا وَلِيَ أَحَدٌ وِلَايَةً، إِلَّا بُسِطَتْ لَهُ الْعَافِيَةُ، فَإِنْ قَبِلَهَا نَمَتْ لَهُ، وَإِنْ حَفَرَ عَنْهُا، فُتِحَ لَهُ مَا لَا طَاقَةَ لَهُ»، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: مَا حَفَرَ عَنْهُا؟ قَالَ: يَطْلُبُ الْعَثَرَاتِ وَالْعَوَرَاتِ
٢٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَامِرٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا امْرِئٍ لَمْ يُحِطْ رَعِيَّتَهُ بِالنَّصِيحَةِ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ»
٢٥٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ،
[ ٢ / ٣١٦ ]
بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، بِجَرْجَرَايَا سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّبِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ تَمِيمٍ الْقَرَابِيسُ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْن سَمُرَةَ، وَعَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ الْعَلَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ، فَإِنَّ أَوَّلَهَا مَلَامَةٌ، وَثَانِيهَا نَدَامَةٌ، وَثَالِثُهَا عَذَابٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٢٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحُرَرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ النَّصِيبِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَعَانَ بِبَاطِلٍ لِيُدْحِضَ بِبَاطِلِهِ حَقًّا، فَقَدْ بَرِئَ مِنْ ذِمَّةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَذِمَّةِ رَسُولِهِ ﵌، وَمَنْ مَشِيَ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ تَعَالَى فِي الْأَرْضِ لِيَذِلَّهُ أَذَلَّهُ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنَ الْخِزْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، سُلْطَانُ اللَّهِ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ، وَمَنْ تَوَلَّى مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا، وَيَسْتَعْمِلُ عَلَيْهِمْ رِجَالًا وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَوْلَى بِذَلِكَ وَأَعْلَمَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَسُنَّةِ رَسُولِهِ ﵌، فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَجَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ، وَمَنْ تَرَكَ حَوَائِجَ النَّاسِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ حَتَّى يَقْضِيَ حَوَائِجَهُمْ، وَيُؤَدِّيَ إِلَيْهِمْ حَقَّهُمْ، وَمَنْ أَكَلَ دِرْهَمًا رِبًا فَهُوَ ثَلَاثٌ وَثَلَاثُونَ زَنْيَةً، وَمَنْ نَبَتَ لَحْمُهُ مِنْ سُحْتٍ، فَالنَّارُ أَوْلَى بِهِ»
٢٥٨٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمٍ الرَّازِيُّ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقُ التُّسْتَرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُنَادَةُ بْنُ سَلَمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " إِذَا تَخَوَّفَ أَحَدُكُمُ السُّلْطَانَ، فَلْيَقُلْ: اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، كُنْ لِي جَارًا مِنْ شَرِّ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ يَعْنِي الَّذِي تُرِيدُ، وَشَرِّ الْجِنِّ، وَأَتْبَاعِهِمْ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ، عَزَّ جَارُكَ، وَجَلَّ ثَنَاؤُكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ "
٢٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدُ بْنُ عَمْروٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسْتَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَحْكِي عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ وَجِيزٍ، عَنْ سُفْيَانَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الْأُمَرَاءُ، فَقَالَ: تَرَوْنَ أَنِّي أَخَافُ هَوَانَهُمْ، إِنِّي أَخَافُ كَرَامَتَهُمْ.
٢٥٨٩ - أَنْشَدَنَا الْمُظَفَّرُ أَحْمَدُ بْنُ مَجِيءٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَرَجِ بْنِ هِنْدَةَ، لِنَفْسِهِ:
لَنَا مَلِكٌ مَا فِيهِ لِلْمُلْكِ آيَةٌ سِوَى أَنَّهُ يَوْمَ السِّلَاحِ مُتَوَّجُ
[ ٢ / ٣١٧ ]
أُقِيمَ لِإِصْلَاحِ الْوَرَى وَهْوَ فَاسِدٌ وَكَيْفَ اسْتَوَى الظِّلُّ وَالْعُودُ أَعْوَجُ.
٢٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجُوزْدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵇: «الْأمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ فَرِيضَةٌ، إِذَا أُقِيمَتْ، اسْتَقَامَتِ السُّنَنُ»
٢٥٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، فِي دَارِ الْجُوَارِ، وَأَوْمَأَ إِلَى دَارِ الْعَطَّارِينَ، وَإِنَّمَا دَخَلْنَا عَلَى سُفْيَانَ نَعُودُهُ، قَالَ: فَدَخَلَ عَلَيْهِ سَعِيدُ بْنُ حَسَّانٍ، فَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: الْحَدِيثُ الَّذِي حَدَّثْتَنِي عَنْ أُمِّ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَلَامُ ابْنِ آدَمَ كُلُّهُ عَلَيْهِ، مَا خَلَا أَمْرَهُ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيَهُ عَنِ الْمُنْكَرِ»، فَقَالَ رَجُلٌ عِنْدَ سُفْيَانَ: مَا أَشَدُّ هَذَا الْحَدِيثِ؟ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: وَمَا شِدَّتُهُ؟ أَلَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا﴾ [النبأ: ٣٨] .
هَذَا بِعَيْنِهِ
٢٥٩٢ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْحَافِظُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمٍ يَعْنِي الْأَفْطَسَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ كَانُوا إِذَا عَمِلَ الْعَامِلُ مِنْهُمْ بِالْخَطِيئَةِ، نَهَاهُ النَّاهِي تَعْذِيرًا، حَتَّى إِذَا كَانَ الْغَدُ جَالَسَهُ وَآكَلَهُ وَشَارَبَهُ، كَأَنَّ لَمْ يَرَهُ عَلَى خَطِيئَتِهِ بِالْأَمْسِ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ، وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾ [البقرة: ٦١]، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهُوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ الظَّالِمِ، وَلَتَأْطُرُنَّهُ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا، أَوْ لَيَضْرِبَّنَ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكُمْ عَلَى بَعْضٍ، ثُمَّ لَيَلْعَنُكُمْ كَمَا لَعَنَهُمْ "، قَالَ خَلَفٌ: تَأْطُرُونَهُ: تَقْهَرُونَهُ
٢٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلَوِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ الثَّوْرِيُّ، عَنْ
[ ٢ / ٣١٨ ]
مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ مِنْ أُمَّتِي نَاسٌ مِنْ قُبُورِهِمْ فِي صُورَةِ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، مِمَّا دَاهَنُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي، وَكَفُّوا عَنْ نَهْيِهِمْ، وَهُمْ يَسْتَطِيعُونَ»
٢٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ بِجَرْجَرَايَا، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵉، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ﵉، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْقُوا أَهْلَ الْمَعَاصِي بِالْوُجُوهِ الْمُكْفَهِرَّةِ»
٢٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبَّادٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَمْروٍ الْفُقَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْروٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا رَأَيْتَ أُمَّتِي تَهَابُ الظَّالِمَ أَنْ تَقُولَ لَهُ: إِنَّكَ ظَالِمٌ، فَقَدْ تُوُدِّعَ مِنْهَا "
٢٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزْدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ قَطَافٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُذَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَرَى الرَّجُلَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، فَيَنْهَاهُ ثُمَّ لَا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ ذَلِكَ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ وَلَتَأْخُذُنَّ عَلَى يَدِ السَّفِيهِ أَوْ يَلْعَنُكُمْ كَمَا لَعَنَهُمُ "
٢٥٩٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ جُذَيْمَةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي، نَهَاهُمْ
[ ٢ / ٣١٩ ]
قُرَّاؤُهُمْ، وَعُلَمَاؤُهُمْ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ، فَعَصَوْهُمْ، فَخَالَطُوهُمْ فِي مَعَاشِهِمْ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ ثُمَّ لَعَنَهُمْ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، ثُمَّ جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ مُتَّكِئًا، ثُمَّ قَالَ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى تَأْطُرُوهُمْ عَلَى الْحَقِّ أَطْرًا ".
أَبُو عُبَيْدَةَ الْأَوَّلُ: هُوَ الْمَسْعُودِيُّ وَهُوَ ابْنُ مَعْنٍ، وَالْآخَرُ هُو: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ
٢٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ يَعْنِي ابْنَ عَدِيٍّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: " يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ آمُرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، قَالَ: أَوَ بَلَغْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْجُو، قَالَ: إِنْ لَمْ تُحْسِنْ أَنْ تَفْتَضِحَ بِثَلَاثَةِ أَحْرُفٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَافْعَلْ، قَالَ قَوْلَهُ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤]، أَحَكَمَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَالْحَرْفُ الثَّانِي؟ قَالَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ ﴿٢﴾ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢-٣]، أَحَكَمَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَالْحَرْفُ الثَّالِثُ قَالَ قَوْلَهُ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ﴾ [هود: ٨٨] .
أَحَكَمَتْ هَذِهِ إِلَيْهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَابْدَأْ بِنَفْسِكَ "
٢٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْجَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُبَيْصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: قِيلَ لِحَذُيْفَةَ: " مَا مَيِّتُ الْأَحْيَاءِ؟ قَالَ: الَّذِي لَا يُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِيَدِهِ وَلَا بِلِسَانِهِ وَلَا قَلْبِهِ "
٢٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ لِمَحْمُودٍ الْوَرَّاقِ:
أَيَا عَجَبًا كَيْفَ يُعْصَى الْإِلَهُ أَمْ كَيْفَ يَجْحَدُهُ جَاحِدُ
وَلِلَّهِ فِي كُلِّ تَحْرِيكَةٍ وَتَسْكِينَةٍ أَبَدًا شَاهِدُ
وَفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ وَاحِدُ.
[ ٢ / ٣٢٠ ]