٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ هِشَامِ بْنِ خِلَاسٍ النَّهْرِيُّ الْعَدْلُ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَوَى السَّكْسَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّمَا النَّاسُ عَالِمٌ، أَوْ مُسْتَمِعٌ، وَسَائِرُ النَّاسِ هَمَجٌ لَا خَيْرَ فِيهِ»
٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بِشْرِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بَابِ شَادٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَلَى بَابِ دَارِهِ فِي الْبَسَامِلِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَبُوءَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ فُلَانٍ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ، فَقُلْنَا: إِنَّهُ مَا بَعَثَ إِلَيْهِ إِلَّا لِشَيْءٍ يَسْأَلُهُ، فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْنَاهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " رَحِمَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ، ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ، وَلُزُومِ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتُهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ، مَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ "
٣٢٢ - وَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى، فَقَالَ: «هِيَ الظُّهْرُ»
[ ١ / ٨٥ ]
٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْحَنِيفِ، فَقَالَ: " نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا فَأَدَّاهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا، فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَا فِقْهَ لَهُ، وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ، ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُؤْمِنٍ: إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ، وَالطَّاعَةُ لِذَوِي الْأَمْرِ، وَلُزُومُ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ دَعْوَتُهُمْ تُحِيطُ مَنْ وَرَاءَهُمْ "
٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السَّعْدِيُّ، بِقِرَاءَةِ وَالِدِي عَلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «النَّاسُ مَعَادِنُ خِيَارُهُمْ فِي الْإِسْلَامِ خِيَارُهُمْ فِي الْجَاهِلَيَّةِ إِذَا فَقِهُوا»
٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالزَّعْفَرَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الزَّرَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَابِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ»
٣٢٦ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ مُخَارِقٍ أَخُو حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَعْرَابِيِّ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَا: شَهِدَا بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَأَنَا أَشْهَدُ عَلَيْهِمْ «مَا جَلَسَ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ»
٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السَّوَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِو هَانِي الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ
[ ١ / ٨٦ ]
أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، أَنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي يُحَدِّثُوكُمْ بِمَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ»
٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ الْقَطْعَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ يَحْيَى الْأَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «عِلْمٌ لَا يُقَالُ بِهِ كَكَنْزٍ لَا يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ»
٣٢٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَادِقٍ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ بِهْمِيَارَ الطَّبَرِيُّ الْأَمَلِيُّ قَاضِي عَرَفَةَ، بِأَطْرَابُلُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْحَلَبِيُّ، بِدِمَشْقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَلَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْبَغُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَخِي عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الدُّقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كُلْثُومُ بْنُ الْقُشَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ: كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِذَا رَأَى الشَّبَابَ يَطْلُبُونَ الْعِلْمَ، قَالَ «مَرْحَبًا بِكُمْ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ، مَصَابِيحَ الظُّلْمَةِ، خُلْقَانَ الثِّيَابِ، جُدُدَ الْقُلُوبِ، جَرَسَ الْبُيُوتِ، رَيْحَانَ كُلِّ قَبِيلَةٍ»
٣٣٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ غَيْرَ مَرَّةٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفِيفٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي حَنِيفَةَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ يُسْأَلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ فَضْلِ عِلْمِهِ، كَمَا يُسْأَلُ عَنْ فَضْلِ مَالِهِ» .
٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَرِيرٍ، قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ: " ثَلَاثَةُ مَجَالِسَ لَا عَيْبَ بِالرَّجُلِ أَنْ يَجْلِسَهَا: انْتِظَارُ الْجَنَازَةِ، وَانْتِظَارُ أَذَانِ الصَّلَاةِ، وَطَلَبُ الْعِلْمِ، وَثَلَاثَةٌ لَا عَيْبَ فِيهِنَّ عَلَى الرَّجُلِ: أَنْ يَخْدِمَ أَبَاهُ، وَضَيْفَهُ، وَفَرَسَهُ ".
٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِهِ لَنَا إِسْنَادَهُ وَقَرَأَهُ عَلَيْهِ جَمِيعَهُ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْأَبْهَرِيُّ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيُّ،
[ ١ / ٨٧ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ ابْنُ بِنْتِ السُّدِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ، أَوْ رَجُلٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ الْخَيَّاطِ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ كُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ النَّخَعِيِّ، قَالَ: أَخَذَ ﵇ يَعْنِي بِيَدِي فَأَخْرَجَنِي إِلَى نَاحِيَةِ الْجَبَّانِ فَلَمَّا أَصْحَرَ جَلَسَ، ثُمَّ تَنَفَّسَ، ثُمَّ قَالَ: " يَا كُمَيْلُ بْنَ زِيَادٍ، الْقُلُوبُ أَوْعِيَةٌ خَيْرُهَا أَوْعَاهَا، احْفَظْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ، النَّاسُ ثَلَاثَةٌ: فَعَالِمٌ رَبَّانِيٌّ، وَمُتَعَلِّمٌ عَلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ، وَهَمَجٌ رِعَاعٌ أَتْبَاعُ كُلِّ نَاعِقٍ يَمِيلُونَ مَعَ كُلِّ رِيحٍ لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ الْعِلْمِ، وَلَمْ يَلْجَئُوا إِلَى رُكْنٍ وَثِيقٍ، الْعِلْمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَالِ، الْعِلْمُ يَحْرُسُكَ وَأَنْتَ تَحْرُسُ الْمَالَ، الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْعَمَلِ وَالْمَالُ يَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَمَحَبَّةُ الْعَالِمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، يَكْسِبُهُ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ وَجَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، الْعِلْمُ حَاكِمٌ وَالْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ، وَصَنَعَةُ الْأَمْوَالِ تَزُولُ بِزَوَالِهِ، مَاتَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَالْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ، أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَأَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ، هَاهْ إِنَّ هَا هُنَا وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ عِلْمًا لَوْ أَصَبْتُ حَمَلَةً، بَلْ أَصَبْتُ لَقِنًا لِأَهْلِ الْحَقِّ لَا بَصِيرَةَ لَهُ فِي حَيَاتِهِ، يَقْتَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ بِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ، لَا ذَا وَلَا ذَا فَمِنْ مَهْمُومٍ بِاللَّذَّةِ سَلِسِ الْقِيَادِ لِلشَّهَوَاتِ، أَوْ مُغْرًى بِجَمْعِ الْأَمْوَالِ، لَيْسَا مِنْ دُعَاةِ الدِّينِ أَقْرَبُ شَبَهًا بِهِمُ الْأَنْعَامُ السَّائِمَةُ، كَذَلِكَ يَمُوتُ الْعِلْمُ بِمَوْتِ حَامِلِيهِ، اللَّهُمَّ بَلَى لَنْ
تَخْلُوَ الْأَرْضُ مِنْ قَائِمٍ بِحُجَّةٍ، لِكَيْلَا تَبْطُلَ حُجَجُ اللَّهِ ﷿ وَبَيِّنَاتُهُ، أُولَئِكَ الْأَقَلُّونَ عَدَدًا، الْأَعْظَمُونَ عِنْدَ اللَّهِ قَدْرًا، بِهِمْ يَدْفَعُ اللَّهُ ﷿ عَنْ حُجَجِهِ يُؤَدُّونَهَا إِلَى نُظَرَائِهِمْ، وَيَزْرَعُونَهَا فِي قُلُوبِ أَشْبَاهِهِمْ، هَجَمَ بِهِمُ الْعِلْمُ عَلَى حَقِيقَةِ الْأَمْرِ، فَاسْتَلَانُوا مَا اسْتَوْعَرَ مِنْهُ الْمُتْرَفُونَ، وَأَنِسُوا مِنْهُ مَا اسْتَوحَشَ مِنْهُ الْجَاهِلُونَ، صَحِبُوا الدُّنْيَا بِأَبْدَانٍ أَرْوَاحُهَا مُعَلَّقَةٌ بِالْمَحَلِّ الْأَعْلَى، أُولَئِكَ خُلَفَاءُ اللَّهِ ﷿ فِي بِلَادِهِ وَالدُّعَاةُ إِلَى دِينِهِ، هَاهْ هَاهْ، شَوْقًا إِلَي رُؤْيَتِهِمْ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَلَكَ إِذَا شِئْتَ فَقُمْ "
٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّهْرُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَوْرِيِّ الْبَيِّعِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشٌ يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ مُظَاهِرٍ الْحَشَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَعْنُ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ «تَعَلُّمُ سَنَةٍ أَفْضَلُ مِنْ عِبَادَةِ مِائَةِ سَنَةٍ» .
٣٣٤ - أَنْشَدَنِي أَبِي الْمُظَفَّرُ مُصَوِّرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَبَّانُ قَالَ: أَنْشَدَنِي الصَّاحِبُ بِقِرَاءَةِ شَيْخِي عَلَيْهِ:
عَلَيْكَ بِالْعِلْمِ فَادَّخِرْهُ فَعِنْدَهُ الْفَخْرُ وَالْكَمَالُ
الْعِلْمُ إِمَّا افْتَقَرْتَ مَالٌ وَإِنْ حَوَيْتَ الْغِنَى جَمَالُ
".
[ ١ / ٨٨ ]
٣٣٥ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغَنَوِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الصُّنُوبَرِيُّ لِنَفْسِهِ:
مَا لَقِينَا مِنْ مَعْشَرٍ جُهَّالِ حَسَدُونَا عَلَى طِلَابِ الْمَعَالِي
يَزْعُمُونَ التَّعْرِيبَ وَالنَّحْوَ وَالشِّعْرَ فُضُولًا تَبًّا لِذَا مِنْ مَقَالِ
وَيُقولُونَ حِينَ أُعْرِبُ خُذْ جَرْزَةَ بَقْلٍ بِذَا مِنَ الْبَقَّالِ
لَيْسَ يَدْرُونَ أَنَّهُمْ لَيْسَ يَدْرُونَ فَهُمْ فِي تَحَيُّرٍ وَضَلَالِ
أَيُّهَا الْغَافِلُونَ عَنْ طُرُقِ الْآدَابِ وَالسَّالِكُونَ طُرُقَ الْخَيَالِ
اسْتَجِيدُوا الثِّيَابَ إِنَّ الْحَمِيرَ السُّوءَ تُخْفِي عُيُوبَهَا بِالْجِلَالِ
".
٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرٍ الْمَعْرُوفُ بِالْأَشْرَفِ، الْمُنْتَمِي إِلَى الطَّيَّارِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَأَبُو طَاهِرٍ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يُنْشِدُ: «
يَا جَاعِلَ الْعِلْمِ لَهُ بَازِيًا يَصْطَادُ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ
احْتَلْتَ لِلدُّنْيَا وَلَذَّاتِهَا بِحِيَلةٍ تَذْهَبُ بِالدِّينِ
فَصِرْتَ مَجْنُونًا بِهِ بَعْدَمَا كُنْتَ دَوَاءً لِلْمَجَانِينِ
أَيْنَ رِوَايَاتُكَ فِي سَرْدِهَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ وَابْنِ سِيرِينِ
إِنْ قُلْتَ أُكْرِهْتُ فَمَاذَا؟ كَذَا زَلَّ حِمَارُ الْعِلمِ فِي الطِّينِ
» .
٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْكَلْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيِّ، صَاحِبِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى أَتَيْنَا مَكَانًا يُقَالُ لَهُ: بَيْتُ الْمَسْكَنِ وَهُوَ مِنَ الْبَصْرَةِ مِثْلُ النُّوبَةِ مِنَ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: هَلْ كُنْتَ تُدَارِسُ أَحَدًا الْقُرْآنَ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَإِذَا أَتَيْنَا الْبَصْرَةَ فَائْتِنِي بِهِمْ، فَأَتَيْتُهُ بِصَالِحٍ بْنِ مِشْرَحٍ وَبِأَبِي بِلَالٍ وَبِجَدِّهِ وَنَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ، وَهُمْ فِي نَفْسِي يَوْمَئِذٍ مِنْ أَفَاضِلِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنِي، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ جُنْدُبٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَثَلُ الْعَالِمِ الَّذِي يُعَلِّمُ النَّاسَ الْخَيْرَ وَيَنْسَى نَفْسَهُ كَمَثَلِ السِّرَاجِ يُضِيءُ
[ ١ / ٨٩ ]
لِلنَّاسِ وَيَحْرِقُ نَفْسَهُ» .
وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا يَحُولَنَّ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ الْجَنَّةِ وُهُوَ يَنْظُرُ إِلَى أَبْوَابِهَا مِلْءَ كَفٍّ مِنْ دَمِ مُسْلِمٍ أَهْرَاقَهُ ظُلْمًا» .
قَالَ: فَتَكَلَّمَ الْقَوْمُ فَذَكَرُوا الْأَمْرَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَهُوَ سَاكِتٌ يَسْمَعُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: «أَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ قَطُّ قَوْمًا أَحَقَّ بِالنَّجَاةِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ»
٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَيْبَةَ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَرِيرٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " يَبْعَثُ اللَّهُ ﷿ الْعَالِمَ وَالْعَابِدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ لِلْعَابِدِ ادْخُلِ الْجَنَّةَ، وَيُقَالُ لِلْعَالِمِ: أَتَيْتَ أَنْتَ حَتَّى تَشْفَعَ لِلنَّاسِ مَا أَحْسَنْتَ أَدَبَهُمْ «.
كَذَا قَالَ، وَأَظُنُّهُ» كما أَحْسَنْتَ إِلَيْهِمْ "
٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، وَمَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، وَالْفَرْقَدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو يَعْنِي الْبَجَلِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنِ مَوْلًى لِأُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ رِزْقًا طَيِّبًا وَعِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا»
٣٤٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ الْعَوْذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الْأَنْبِيَاءِ مَا لَمْ يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ، فَإِذَا خَالَطُوا السُّلْطَانَ فَاتَّهِمُوهُمْ وَاحْذَرُوهُمْ عَلَى دِينِكُمْ»
٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هُزَيْلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
[ ١ / ٩٠ ]
٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ زِرٍّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى الْمَلْجَمِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْفَرْقَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ الطَّوِيلُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «طَلَبُ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ»
٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَظُوظِ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَرْمِيُّ أَبِي الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَّامٍ، يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «حَقُّ الْعَالِمِ عَلَيْكَ أَنْ تُسَلِّمَ عَلَى الْقَوْمِ وَتَخُصَّهُ بِالتَّحِيَّةِ دُونَهُمْ، وَأَنْ تَجِلِسَ أَمَامَهُ، وَلَا تُشِيرَنَّ عِنْدَهُ بِيَدِكَ، وَلَا تَغْمِزَنَّ بِعَيْنَيْكَ، وَلَا تَقُولَنَّ لَهُ قَالَ فُلَانٌ خِلَافًا لِقَوْلِهِ، وَلَا تَغْتَابَنَّ عِنْدَهُ أَحَدًا، وَلَا تَأْخُذْ بِثَوْبِهِ، وَلَا تُلِحَّ عَلَيْهِ إِذَا كَسَلَ، وَلَا تُعْرِضْ مِنْ طُولِ صُحْبَتِهِ، إِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ النَّخْلَةِ تَنْتَظِرُ مَتَى يَسْقُطُ عَلَيْكَ شَيْءٌ مِنْهَا، وَإِنَّ الْمُؤْمِنَ الْعَالِمَ لَأَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿»
٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، شَيْخُ الصَّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، إِمْلَاءً فِي رَجَبٍ سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمُد بْنُ سَيْمَاءَ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَانِئُ بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيَاضٍ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ بَزِيعٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «الْعِلْمُ خَلِيلُ الْمُؤْمِنِ، وَالْعَقْلُ دَلِيلُهُ، وَالْحِلْمُ وَزِيرُهُ، وَالرِّفْقُ قَيْدُهُ، وَالصَّبْرُ أَمِيرُ جُنُودِهِ، تَوَاضَعُوا لِمَنْ تَتَعَلَّمُونَ مِنْهُ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَهُ، وَلَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ، وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ»
٣٤٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ هَذَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: اجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَى سُفْيَانَ، فَقَالَ " مَنْ أَحْوَجُ النَّاسِ إِلَى الْعِلْمِ؟ فَسَكَتُوا، ثُمَّ قَالَ: تَكَّلَمْ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَحْوَجُ النَّاسِ إِلَى الْعِلْمِ الْعُلَمَاءُ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الْجَهْلَ بِهِمْ أَقْبَحُ لِأَنَّهُمْ غَايَةُ النَّاسِ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ".
٣٤٦ - سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيَّ، بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَامِلِ بْنِ رَوْحٍ الصَّوَّافَ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ التُّسْتَرِيَّ يَقُولُ: النَّاسُ كُلُّهُمْ سُكَارَى إِلَّا الْعُلَمَاءَ، وَالْعُلَمَاءُ حَيَارَى إِلَّا مَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ ".
[ ١ / ٩١ ]
٣٤٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْخَطِيبُ الدِّينَوَرِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَازِنِيُّ لِبَعْضِهِمْ:
زَوَامِلُ لِلْأَخْبَارِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُمْ يُخَبِّرُهَا إِلَّا كَلَمِّ الْأَبَاعِرِ
لَعَمْرِي مَا يَدْرِي الْبَعِيرُ إِذَا غَدَا بِأَوْسَاقِهِ أَوْ رَاحَ مَا بِالْغَرَائِرِ
".
٣٤٨ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَالِكِ بْنِ لُمَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُجَمِّعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، إِمَامُ مَسْجِدِ طَلْقٍ يَعْنِي بِاسْتَرَابَاذَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدَوَيْهِ بْنُ سَعْدٍ الْجُرْجَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَتَعَلَّمُوا لِلْعِلْمِ السَّكِينَةَ وَالْحِلْمَ، وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تُعَلِّمُونَ مِنْهُ، وَلْيَتَوَاضَعْ لَكُمْ مَنْ عَلَّمْتُمْ، وَلَا تَكُونُوا مِنْ جَبَابِرَةِ الْعُلَمَاءِ فَلَا يَقُومُ عِلْمُكُمْ بِجَهْلِكُمْ»
٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لَهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ الْعَطَّارُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ الشَّامُوخِيُّ، إِمَامُ جَامِعِ الْبَصْرَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَسْفَاطِيُّ الدَّقَّاقُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَوْ كَانَ الْعِلْمُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ قَوْمٌ مَنْ أَبْنَاءِ فَارِسٍ»
٣٥٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرْجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَعْلَبَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، أَوْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ "
٣٥١ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدٍ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَابِقٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " خَيْرُ مَا يُخَلِّفُ الرَّجُلُ بَعْدَهُ ثَلَاثَةً: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ، وَصَدَقَةٌ جَارِيَةٌ يَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، وَعِلْمٌ يُنْتَفَعُ بِهِ "
[ ١ / ٩٢ ]
٣٥٢ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّقْرِ بْنِ ثَوْبَانَ الْمُسْتَمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: " لَا تَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ عُمْرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَعَنْ عِلْمِهِ مَا عَمِلَ فِيهِ "
٣٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثةٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عَمَلٍ صَالِحٍ يَنْفَعُ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ "
٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، عَنْ كَهْمَشٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: شَتَمَ رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّكَ تَشْتُمُنِي وَفِيَّ ثَلَاثِ خِصَالٍ، أَوْ خِلَالٍ، إِنِّي لَآتِي عَلَى الْآيَةِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ فَوَدِدْتُ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ يَعْلَمُونَ مِنْهَا مَا أَعْلَمُهُ، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْحَاكِمِ مِنْ حُكَّامِ الْمُسْلِمِينَ يَعْدِلُ فِي حُكْمِهِ فَأَفْرَحُ بِهِ وَلَعَلِّي لَا أُقَاضِي إِلَيْهِ، وَإِنِّي لَأَسْمَعُ بِالْغَيْثِ قَدْ أَصَابَ الْبَلَدَ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَأَفْرَحُ بِهِ وَمَا لِي بِهِ مِنْ سَاعِيَةٍ»
٣٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْأَرْجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدُ اللَّهِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، يَقُولُ: «زَيِّنُوا الْحَدِيثَ بِأَنْفُسِكُمْ، وَلَا تَزَيَّنُوا بِالْحَدِيثِ» .
٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّوَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ كَانَ يَدْعُوا فَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمَ الْخَائِفِينَ مِنْكَ وَخَوْفَ الْعَالَمِينَ بِكَ، وَأَسْأَلُكَ يَقِينَ الْمُتَوَكِّلِينَ عَلَيْكَ وَتَوَكُّلَ الْمُؤْمِنِينَ بِكَ، وَأَسْأَلُكَ إِثَابَةَ الْمُخْبِتِينَ لَكَ وَإِخْبَاتَ الْمُنِيبِينَ إِلَيْكَ، وَأَسْأَلُكَ شُكْرَ الصَّابِرِينَ وَصَبْرَ الشَّاكِرِينَ لَكَ، وَأَسْأَلُكَ اللِّحَاقَ بِالْأَخْيَارِ الْمَرْزُوقِينَ عِنْدَكَ» .
٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ،
[ ١ / ٩٣ ]
بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَسْقَاطِيُّ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَنْبُورٍ، قَالَ: سَمِعْتُ فُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: «أَعْلَمُ النَّاسِ بِاللَّهِ أَخْوَفُهُمْ لَهُ» .
٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَتَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ يَعْنِي الطَّنَافِسِيَّ، عَنِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ «أَنَّ قَوْمًا تَرَكُوا الْعِلْمَ فَاتَّخَذُوا مَحَارِيبَ وَصَلُّوا فِيَها وَصَامُوا حَتَّى يَبِسَ جِلْدُ أَحَدِهِمْ عَلَى عَظْمِهِ، ثُمَّ خَالَفُوا السُّنَّةَ فَهَلَكُوا فَلَا وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا عَمِلَ عَامِلٌ قَطُّ عَلَى جَهْلٍ إِلَّا كَانَ مَا يُفْسِدُ مِنْهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُصْلِحُ» .
٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَظُوظِ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ دُرَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " أَقْبَلَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَوْمًا عَلَى بَغْلَةٍ فَقَامَ إِلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁ وَأَخَذَ بِرِكَابِهِ حَتَّى نَزَلَ، فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ: أَتَفْعَلُ هَذَا وَأَنْتَ ابْنُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ فَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا، قَالَ لَهُ: أَدْنِ يَدَكَ مِنِّي، فَأَدْنَاهَا فَقَبَّلَهَا زَيْدٌ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلْتَ؟ فَقَالَ: هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِأَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّنَا ﵌ "
٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيِّ، يَقُولُ: " كُنَّا في جَنَازَةٍ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ وَهُوَ عَلَى الْقَضَاءِ، فَلَمَّا وُضِعَ السَّرِيرُ جَلَسَ وَجَلَسَ النَّاسُ حَوْلَهُ، قَالَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَغَلَطَ فِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، الْقَوْلُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَذَا وَكَذَا إِلَّا إِنِّي لَمْ أَرُدَّ هَذِهِ إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَرْفَعَكَ إِلَى مَا هُوَ أَكْبَرِ مِنْهَا، فَأَطْرَقَ سَاعَةً وَقَالَ: إِذًا أَرْجِعُ وَأَنَا صَاغِرٌ لَأَنْ أَكُونَ ذَنَبًا فِي الْحَقِّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَكُونَ رَأْسًا فِي الْبَاطِلِ ".
٣٦١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُذْهِبِ أَبُو عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ حَكِيمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ وَكِيعًا، يَقُولُ: قَالَ سُفْيَانُ «مَا شَيْءٌ أَخْوَفُ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ، وَمَا شَيْءٌ أَفْضَلُ مِنْهُ لِمَنْ أَرَادَ مَا عِنْدَ اللَّهِ ﷿» .
٣٦٢ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٩٤ ]
مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو فَضْلٍ الصَّيْدَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ بَخْتَانَ الْقَزَّازُ، قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: «لَا أَعْلَمُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَفْضَلَ مِنْ طَلَبِ الْعِلْمِ أَوِ الْحَدِيثِ لِمَنِ اتَّقَى اللَّهَ ﷿، وَحَسُنَتْ نِيَّتُهُ فِيهِ، وَأَمَّا أَنَا فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْ كُلِّ خُطْوَةٍ خَطَوْتُ فِيهِ» .
٣٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ الْجُوزَدَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَجَا النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ القَيْسَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ " كُنْتُ أَمْشِي مَعَ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَالَ لي: يَا مُحَمَّدُ، مَا يُزَهِدُنِي فِيكَ إِلَّا طَلَبُ الْحَدِيثِ، قُلْتُ: فَأَنْتَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَيُّ شَيْءٍ يَحْمِلُكَ إِلَى طَلَبِ الْحَدِيثِ؟ قَالَ: كُنْتُ إِذَّاكَ صَبِيًّا لَا أَعْقِلُ ".
٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدٍ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَرَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَابُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ «كَانَ الْفَتَى لَا يَطْلُبُ الْحَدِيثَ حَتَّى يَتَعَبَّدَ عِشْرِينَ سَنَةً» .
٣٦٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ فِي بَنِي حَرَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يحيى الصولي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ سَابِقٍ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ " الْإِنْسَانُ مُقِيمٌ وَهُوَ سَائِرٌ: فَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
وَمِنْ عَجَبِ الْأَيَّامِ أَنَّكَ وَاقِفٌ عَلَى الْأَرْضِ فِي الدُّنْيَا وَأَنْتَ تَسِيرُ
إِذَا مَا مَضَى مِنْ وَقْتِ عُمْرِكَ شَطْرُهُ فَإِنَّكَ فِي الشَّطْرِ الْأَخِيرِ تَسِيرُ
".
وَعَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ أَفْضَلُ السَّلَامِ.
[ ١ / ٩٥ ]
فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ وَفَضْلِهِ وَمَا يَتَّصِلُ بِذَلِكَ.
٣٦٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزَّرَّارُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِيرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾ [الزمر: ٣٣] قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ، قَالُوا: هَذَا الَّذِي أَعْطَيْتُمُونَا اتَّبَعْنَا مَا فِيهِ ".
٣٦٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدِ اتَّبَعُوهُ، أَوْ قَالَ قَدِ اتَّبَعُوا مَا فِيهِ ".
٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزَدَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ، أَوْ عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ أَبُو جُنَادَةَ، عَنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵈ " ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي لِلإِيمَانِ﴾ [آل عمران: ١٩٣]، قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ ".
٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَرْجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُنْبُكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
[ ١ / ٩٦ ]
زَكَرِيَّا الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «خَيْرُ النَّاسِ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآَنَ وَعَلَّمَهُ، وَفَضْلُ الْقُرْآنِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ»
٣٧٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزَّرَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْفِرْيَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵇، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّوَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَلِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزَّرَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغُرْيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ يَتَتَعْتَعُ فِيهِ وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ فَلَهُ أَجْرَانِ»
٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هِشَامِ بْنِ يَحْيَى الْغَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي، قَالَ: «أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ فَإِنَّهَا رَأْسُ أَمْرِكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي ٣٧ قَالَ: «عَلَيْكَ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ لَكَ نُورٌ فِي السَّمَوَاتِ وَنُورٌ فِي الْأَرْضِ»، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «لَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ، وَيُذْهِبُ نُورَ الْوَجْهِ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالْجِهَادِ، فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّةُ أُمَّتِي»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ، فَإِنَّ مَرَدَّهُ لِلشَّيْطَانِ عَنْكَ، وَعَوْنٌ لَكَ عَلَى أَمْرِ دِينِكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «انْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ دُونَكَ، وَلَا تَنْظُرْ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، فَإِنَّهُ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرِيَ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «صِلْ قَرَابَتَكَ وَإِنْ قَطَعُوكَ»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «لَا تَخَفْ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ»،
[ ١ / ٩٧ ]
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، زِدْنِي، قَالَ: «تُحِبُّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ»، ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا ذَرٍّ، لَا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلَا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلَا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ»
٣٧٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُنْدَارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَلِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ يَوْمَ السَّبْتِ لِثَلَاثَ عَشَرَ بَقِينَ مِنْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ بِشْرِ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَزِينٍ قَبَّاثٌ اللَّخْمِيُّ، مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبَاحٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ، يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا فِي الْمَسْجِدِ نَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا ﵇، ثُمَّ قَالَ: «تَعَلَّمُوا كِتَابَ اللَّهِ وَأَفْشُوهُ»، قَالَ قَبَّاثٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: «وتَغَنَّوْا بِهِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَهُوَ أَبْعَدُ تَفَلُّتًا مِنَ الْمَخَاضِ فِي الْعُقُلِ»
٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ الْبَهْلُولِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، ﵁، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْعَزِيزِ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ الْهَادِي، عَنِ الْعَبَّاسِ ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «يَظْهَرُ هَذَا الدِّينُ حَتَّى يُجَاوَزَ بِهِ الْبِحَارُ وَيُرْكَبُ بِهِ الْخَيْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ فَيَقُولُونَ قَدْ قَرَأْنَا مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا، قَدْ عَلِمْنَا وَمَنْ أَعْلَمُ مِنَّا، قَدْ فَقِهْنَا وَمَنْ أَفْقَهُ مِنَّا»، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: «أُولَئِكَ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ أُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ»
٣٧٥ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُسَيْنِيُّ الْبَطْحَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِنْجَانُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: «مَثَلُ رَجُلٍ جَمَعَ الْإِيمَانَ وَالْقُرْآنَ مَثَلُ الْأُتْرُجَّةِ طَيِّبَةُ الطَّعْمِ طَيِّبَةُ الرِّيحِ، وَمَثَلُ رَجُلٍ لَمْ يَجْمَعِ الْقُرْآنَ وَلَمْ يَجْمَعِ الْإِيمَانَ مَثَلُ الْحَنْظَلَةِ خَبِيثَةُ الرِّيحِ خَبِيثَةُ الطَّعْمِ»
٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَوْحٍ الْوَاسِطِيُّ، إِمَامُ جَامِعِ الْأَيْلَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَيْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَيْبَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُطَرِّفٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ
[ ١ / ٩٨ ]
عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَجُوزٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: " رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْتَلِفُ إِلَى صَرْمَةَ بْنِ قَيْسٍ يَتَرَوَّى مِنْهُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ: ثَوَى فِي قُرَيْشٍ بَضْعَ عَشْرَةَ حِجَّةً يَذْكُرُ لَوْ أَلْفَى صَدِيقًا مُوَافِيا وَيَعْرِضُ فِي أَهْلِ الْمَوَاسِمِ نَفْسَهُ فَلَمْ يَرَ مَنْ يُؤْوِي وَلَمْ يَرَ دَاعِيَا فَلَمَّا أَتَانَا وَاطْمَأَنَّتْ بِهِ الثَّوَى وَأَصْبَحَ مَسْرُورًا بِطِيبِهِ رَاضِيَا بَذَلْنَا لَهُ الْأَمْوَالَ مِنْ جُلِّ مَالِنَا وَأَنْفُسَنَا عِنْدَ الْوَغَى وَالتَّآسِيَا وَأَصْبَحَ مَا يَخْشَى ظِلَامَةَ ظَالِمٍ بَعِيدٍ وَلَا يَخْشَى مِنَ النَّاسِ بَاغِيَا وَيَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ لَا شَيْءَ غَيْرُهُ وَأَنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَصْبَحَ هَادِيَا "
- أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ، قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ فِي دَارِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، ﵈ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: ذَهَبَ قُرْآنٌ كَثِيرٌ، قَالَ: «مَا ذَهَبَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْءٌ كُلُّهُ عِنْدَنَا» .
٣٧٨ - حَدَّثَنَا حَفْصُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُثْمَانَ الثَّقَفِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: " ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾ [الزمر: ٢٣] قَالَ: الْقُرْآنُ كُلُّهُ مَثَانٍ "
٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَحَدَّثَنَا ابْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، قَالَ: قَالَ أَبُو سُفْيَانَ " تَمَارَوْا بِمَكَّةَ فِي حَامِلِ الْقُرْآنِ، فَسَأَلُوا سُفْيَانَ بْنَ عُيَينَةَ، فَقَالَ: الْعَامِلُ بِهِ ".
٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ يَحْتَضِرُهُ الشَّيَاطِينُ، يَقُولُونَ: يَا عِبَادَ اللَّهِ هَذَا الطَّرِيقُ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ فَإِنَّ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ كِتَابُ اللَّهِ "
٣٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٩٩ ]
مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّايِغُ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِهِ: " ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، قَالَ: حَبْلُ اللَّهِ الْقُرْآنُ "
٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَوْسِكَانَ الْبَزَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ قَنْطَرَةِ قِرَهْ عَلَى بَابِ زُقَاقِ السَّعْدِيِّينَ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ بَكْرٍ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الطَّرْسُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُمَيَّةَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الْقُرَّاءُ عُرَفَاءُ الْجَنَّةِ»
٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عِصَامٍ،، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُوطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَانِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «الْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ، أَوْ عَلَيْكَ»
٣٨٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكُوفِيُّ الْعَامِرِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ مَوْلَى هَمَذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ سِنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَيَّانَ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، وَعَمِّي، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عُبَيْدٍ أَخُو يَعْلَى، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنَ وَحَدَّثَنَا مِنْ فَضْلِهِ وَقَالَ: " تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَاتْلُوهُ فَإِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي صَاحِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ مَا كَانَ إِلَيْهِ، فَيَأْتِيهِ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي كُنْتَ تُكْرِمُهُ وَتُحِبُّهُ وَكَانَ يُسْهِرُ لَيْلَكَ وَيُدْئِبُ نَهَارَكَ وَيَشْخَصُكَ وَيُنْصِبُكَ، فَيَقُولُ: لَعَلَّكَ الْقُرْآنُ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الْقُرْآنُ، فَيَتَقَدَّمُ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّهِ فَيُعْطِيهِ الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَيُوضَعُ تَاجُ السَّكِينَةَ عَلَى رَأْسِهِ وَيَكْسِي وَالِدَاهُ حُلَّتَيْنِ لَا تَقُومُ لَهُمَا الدُّنْيَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً، فَيَقُولَانِ إِنَّ هَذَا لَمْ تَبْلُغُهُ أَعْمَالُنَا، فَيُقَالُ لَهُمَا: بِفَضْلِ وَلَدِكُمَا الَّذِي قَرَأَ الْقُرْآنَ "
٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، بِجَرْجَرَايَا، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ١٠٠ ]
عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ وَرَّاقُ دَاوُدَ بْنِ رَشِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَشِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى اللَّهِ ﷿، وَمَنْ أَمْسَى يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ ﷿، وَمَنْ تَضَعْضَعَ لِغَنِيٍّ يَسْأَلُ مِنْ فَضْلِ مَا فِي يَدِهِ أَحْبَطَ اللَّهُ ﷿ عَمَلَهُ، وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَأُدْخِلَ النَّارَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ»
٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رِيذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ.
رَجَعَ السَّنَدُ، قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ الْعَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " تَعَاهَدُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ وَحْشِيٌّ، لَهُوَ أَسْرَعُ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الْإِبِلِ مِنْ عُقُلِهَا، وَلَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: نَسِيتُ آيَةَ كَيْتٍ وَكَيْتٍ بَلْ نُسِّيَ "
٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَدِّبِ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " يُؤْتَى بِحَمَلَةِ الْقُرْآنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقَالُ لَهُمْ: أَنْتُمْ دُعَاةُ كَلَامِي آخُذُكُمْ مَا آخُذُ بِهِ الْأَنْبِيَاءَ إِلَّا الْوَحْيَ "
٣٨٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ، إِمَامُ الشَّافِعِيَّةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْمَاطِيُّ، إِمْلَاءً بِنَيْسَابُورَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٌّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌: " نِعْمَ الشَّفِيعُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ جَعَلْتَنِي فِي جَوْفِهِ فَكُنْتُ أَمْنَعُهُ شَهْوَتَهُ يَا رَبِّ فَأَكْرِمْهُ، قَالَ: فَيُكْسَى حُلَّةَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، قَالَ: فَيُحَلَّى حِلْيَةَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيُكْسَى تَاجَ الْكَرَامَةِ، قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ زِدْهُ، فَيَرْضَى عَنْهُ فَلَيْسَ بَعْدَ رِضَى اللَّهِ شَيْءٌ "
٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَسْتَةَ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْبَغْدَادِيُّ، الْكَاتِبُ بِالْبَصْرَةِ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ،
[ ١ / ١٠١ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌: «مَنْ سَمِعَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ كُتِبَتْ لَهُ حَسَنَةٌ مُضَاعَفَةٌ، وَمَنْ تَلَا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بَسْطَا الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرِ الْكَوَاكِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْمَقْدِسِيُّ، قَالَ: " لَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ بْنَ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيَّ الْوَفَاةَ خَتَمَ الْقُرْآنَ وَهُوَ مُسَجًّى، ثُمَّ قَالَ: بِحُبِّي لَكَ إِلَّا مَا رَفَقْتَ بِي لِهَذَا الْمَصْرَعِ كُنْتُ أُؤَمِّلُكَ لِهَذَا الْيَوْمِ كُنْتُ أَرْجُوكَ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَضَى رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ".
٣٩١ - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ، ﵀ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ فِي دَارِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ فَرُّوخٍ، بِالرُّقَّةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَقَرِيُّ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ " ﴿رَبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِيًا﴾ [آل عمران: ١٩٣] قَالَ: الْكِتَابُ ".
٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْغِيَاثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَاذَانَ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَهُوَ زَاذَانُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولَانِ: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " ثَلَاثَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى كَثِيبٍ مِنْ مِسْكٍ لَا يَهُولُهُمْ فَزَعٌ وَلَا يَنَالُهُمْ حِسَابٌ حَتَّى يُفْرَغَ مِمَّا بَيْنَ النَّاسِ: رَجُلٌ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَأَمَّ قَوْمَهُ وَهُمْ بِهِ رَاضُونَ، وَرَجُلٌ أَذَّنَ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ مَمْلُوكٌ ابْتُلِيَ بِالرِّقِّ فِي الدُّنْيَا فَلَمْ يَشْغَلْهُ ذَلِكَ عَنْ طَلَبِ الْآخِرَةِ "
٣٩٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَيْرَيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ.
رَجَعَ السَّنَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِوَاسِطَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّقَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَالْحَجَبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَتَتَعْتَعُ فِيهِ لَهُ أَجْرَانِ»
[ ١ / ١٠٢ ]
٣٩٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُرْجَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ مَيْمُونٍ، الْمَضْرُوبُ فِي وَجْهِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُطْمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مَسْرُورٍ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَوَّادٌ يُحِبُّ الْجُودَ وَيُحِبُّ مَعَالِيَ الْأَخْلَاقِ وَيُبْغِضُ سَفْسَافَهَا، وَمِنْ تَعْظِيمِ إِجْلَالِ اللَّهِ، أَنْ يُجَلَّ الْإِمَامُ الْمُقْصِدُ وَذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ، وَحامِلُ الْقُرْآنِ غَيْرُ الْقَالِي وَلَا الْجَافِي» .
عَنْهُ كَذَا، قَالَ: «وَهُوَ الْمُقْسِطُ وَذُو الشَّيْبَةِ»
٣٩٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَيْدَارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، عَنْ مُوسَى يَعْنِي ابْنَ أَيُّوبَ الْغَافِقِيَّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمِّي، قَالَ: أَخَذَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ بِيَدِي، فَقَالَ: " إِنَّكَ إِنْ بَقَيْتَ سَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ ثَلَاثَةٌ: صِنْفٌ لِلَّهِ ﷿، وَصِنْفٌ لِلْجِدَالِ، وَصِنْفٌ لِلدُّنْيَا، وَمَنْ طَلَبَ بِهِ أَدْرَكَ "
٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ دَفَعَاتٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ بْنِ كَثِيرٍ الْوَشَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ»
٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَازِمٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَتَمِيمٍ الدَّارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قِنْطَارٌ، وَالْقِنْطَارُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقُولُ رَبُّكَ: اقْرَأْ وَارْقَ لِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يَنْتَهِي إِلَى آخِرِ آيَةٍ مَعَهُ، يَقُولُ رَبُّكَ لِلْعَبْدِ: اقْبِضْ، فَيَقْبِضُ الْعَبْدُ بِيَدِهِ، وَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنْتَ أَعْلَمُ، فَيَقُولُ بِهَذِهِ الْخُلْدِ، وَبِهَذِهِ النَّعِيمِ "
٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّسَوِيُّ، قَالَ:
[ ١ / ١٠٣ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ الْمَشْرُودِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا يُحْرَقُ قَارِئُ الْقُرْآنِ»
٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " يَقُولُ اللَّهُ ﷿: مَنْ شَغَلَهُ الْقُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ثَوَابِ السَّائِلِينَ، وَفَضْلُ كَلَامِ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ الْكَلَامِ كَفَضْلِ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ "
٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْفَقِيهُ الْحَنَفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، بِبُنْدَارَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " يُقَالُ لِحَامِلِ الْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارْقَ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ، فَإِنَّ مَنْزِلُكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ "
٤٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ الْبَغْدَادِيُّ، نَزِيلُ أَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكٍ الْبَجَلِيُّ الدَّقَّاقُ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ فِي جَامِعِ بَنِي حَرَامٍ يَوْمَ السَّبْتِ لِسِتٍّ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَي الْأُولَى سَنَةَ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُكْرَمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: سَمِعْتُ بَكْرًا الْعَابِدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «لَا خَيْرَ فِي الْقَارِئِ يُعَظِّمُ صَاحِبَ الدُّنْيَا» .
مَجْلِسٌ فِي الْحِكَايَاتِ
٤٠٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الثَّوْرِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ الْكُوفِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّجَّارِ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ الْأُشْنَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكِيرٍ وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَوْقَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ؟ قَالَ: " الْإِيمَانُ عَلَى أَرْبَعِ دعَائِمَ:
[ ١ / ١٠٤ ]
عَلَى الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجِهَادِ.
وَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ، وَالشَّفَقِ، وَالزُّهْدِ، وَالتَّرَقُّبِ.
فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ فِي الْمُصِيبَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ سَارَعَ فِي الْخَيْرَاتِ.
وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ.
فَمَنْ تَبَصَّرَ الْفِطْنَةَ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ، وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ، وَغَمْرَةِ الْعِلْمِ، وَزَهْرَةِ الْحُكْمِ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ، فَمَنْ فَهِمَ قَبَسَ جَمِيلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ حَلُمَ عَاشَ فِي النَّاسِ وَلَمْ يَفْرُطْ أَمْرُهُ.
وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وشَنْآنِ الْفَاسِقِينَ، فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ أَنْفَ الْمُنَافِقِ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوْاطِنِ قَضَى الَّذِي عَلَيْهِ، وَمَنْ شَنِئَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ ".
فَقَامَ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ فَقَالَ: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا وَابْغُضْ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا "
٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلَيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، بِجَرْجَرَايَا، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ، يَقُولُ: «مَنِ اسْتَفْتَحَ أَبْوَابَ الْمَعَاشِ بِغَيْرِ مَفَاتِيحِ الْأَقْدَارِ وَكُلٌّ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ» .
٤٠٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ بَنِي حَرَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْأَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ رَاوِيَةُ الْجَاحِظِ وَإِلَيْهِ أَوْصَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْجَاحِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ رَوْحٍ الْعَقَدِيَّ، قَالَ: سَمِعَ الشَّجَرِيَّ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: مَا الْبَلَاغَةُ؟ قَالَ: مَا بَلَغَ بِكَ الْجَنَّةَ وَعَدَلَ بِكَ عَنِ النَّارِ، وَبَصَّرَكَ مَوَاقِعَ رُشْدِكَ وَعَوَاقِبَ غَيِّكَ.
قَالَ السَّائِلُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ فَقَالَ عَمْرُو: مَنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَسْكُتَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَسْمَعَ، وَمَنْ لَمْ يَخْشَ الِاسْتِمَاعَ لَمْ يَخْشَ الْقَوْلَ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ قَالَ عَمْرُو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ نَكْرَهُ اللَّسْنَ»، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَزِيدَ مَنْطِقُ الْإِنْسَانُ عَلَى عَقْلِهِ، قَالَ السَّائِلُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ قَالَ عَمْرُو: وَكَانُوا يَخَافُونَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَوْلِ وَمَنْ سَقَاطَةِ
[ ١ / ١٠٥ ]
الْكَلَامِ مَا لَا تَخَافُونَ مِنْ فِتْنَةِ السُّكُوتِ وَالصَّمْتِ، قَالَ السَّائِلُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ قَالَ عَمْرُو: فَكَأَنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ تَحْبِيرَ الْأَلْفَاظِ فِي حُسْنِ إِفْهَامٍ، قَالَ: نَعَمْ قَالَ عَمْرُو: إِنَّكَ إِنْ أَرَدْتَ تَقْرِيرَ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عُقُولِ الْمُكَلَّفِينَ وَتَخْفِيفَ الْمُؤْنَةِ عَنِ الْمُسْتَمِعِينَ، وَتَزْيِينَ تِلْكَ الْمَعَانِي فِي قُلُوبِ الْمُرِيدِينَ بِالْأَلْفَاظِ الْمَسْتَحْسَنَةِ فِي الْآذَانِ، الْمَقْبُولَةِ عَنِ الْأَذْهَانِ، رَغْبَةً فِي سَرْعَةِ إِجَابَتِهِمْ، وَنَفْيِ الشَّوَاغِلِ، عَنْ قُلُوبِهِمْ، بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالسُّنَّةِ، كُنْتَ قَدْ أُوتِيتَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَاسْتَوْجَبْتَ عَلَى اللَّهِ جَزِيلَ الثَّوَابِ، قَالَ الْجَاحِظُ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَوْحٍ: مَنْ هَذَا الَّذِي صَبَرَ لَهُ عَمْرُو هَذَا الصَّبْرَ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتَ، عَنْ ذَلِكَ أَبَا حَفْصٍ فَقَالَ: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجَرْأَةَ إِلَّا حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ، وَكَانَ عَمْرُو لَا يَكَادُ يَتَكَلَّمُ، فَإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يُطِلْ، قَالَ: وَكَانَ قَوْلَ الْأَخِيرِ فِي الْمُتَكَلِّمِ إِذَا كَانَ كَلَامُهُ لِمَنْ شَهِدَ دُونَ نَفْسِهِ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ عَرَضَتِ الْمُتَكَلِّمَ أَسبَابُ التَّكْلِيفَ، وَلَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ يَأْتِيكَ بِهِ التَّكْلِيفُ
٤٠٥ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عِمْرَانَ الضَّرَّابُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: «إِنَّ الْمَرْءَ لَحَقِيقٌ أَنْ تَكُونَ لَهُ مَجَالِسُ يَخْلُو فِيهَا، فَيَذْكُرُ ذَنْبَهُ، فَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ ﷿» .
٤٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدُ ابنا أحمد بن علي الكوفي، بقراءتي عليهما معا، قَالَا: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ النُّصَيْبِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخُلْدِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ظَفْرُ بْنُ شُمَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِدَاوُدَ الطَّائِيِّ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ، مَا تَقُولُ فِي الرَّمْيِ، فَإِنِّي أَحِبُّ أَنْ أَتَعَلَّمَ؟ قَالَ: فَقَالَ لِي: «إِنَّ الرَّمْيَ حَسَنٌ وَلَكِنَّهَا أَيَّامُكَ فَانْظُرْ بِمَ تَقْطَعُهَا» .
٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِأَصْفَهَانَ فِي سِكَّةِ الْجَصَّاصِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي حَسَّانٍ، قَالَ: بَعْضُ أَصْحَابِنَا، يَقُولُ: " أَوْحَى اللَّهُ ﵎ إِلَى دَاوُدَ ﵇: يَا دَاوُدُ، لَا تَجْعَلْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ عَالِمًا حَيْرَانَ قَدْ أَسْكَرَهُ حَبُّ الدُّنْيَا عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي، أُولَئِكَ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ عَلَى عِبَادِيَ الْمُرِيدِينَ "، قَالَ: وَزَادَ فِيهِ غَيْرُهُ: «يَا دَاوُدُ، إِنَّ أَهْوَنَ مَا أَصْنَعُ بِالْعَالِمِ إِذَا أَسْكَرَهُ حُبُّ الدُّنْيَا عَنْ طَرِيقِ مَحَبَّتِي أَنْ أَنْزِعَ مِنْهُ حَلَاوَةَ مُنَاجَاتِي» .
٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْضَمٍ
[ ١ / ١٠٦ ]
الْهَمَذَانِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَارْمَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثًا الْمُحَاسِبِيَّ، يَقُولُ: «أُحَذِّرُكَ وَنَفْسِي مِنْ يَوْمِ آلَى اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يَتْرُكَ فِيهِ عَبْدًا فِي الدَّنْيَا وَنَهَاهُ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ عَمَلِهِ دَقِيقِهِ وَجَلِيلِهِ، سِرِّهِ وَعَلَانِيَتِهِ، فَانْظُرْ بِأَيِّ بَدَنٍ تَقِفُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَبِأَيِّ لِسَانٍ تُجِيبُ، وَأَعِدَّ لِلسُّؤَالِ جَوَابًا، وَلِلْجَوَابِ صَوَابًا» .
٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ الْفَتْحِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَشَائِرِيُّ الْجَرْمِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، وَأَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَطَّارِ الْمُقْرِيُّ الْمُؤَدِّبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ دُسْتَ الْعَلَّافُ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدِّمَشْقِيُّ.
وَأَنْشَدَنَا الْأَمِيرُ أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُعْتَزِّ بِاللَّهِ لِنَفْسِهِ:
أَلَمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ قَطَّعَنِي حَزًّا وَأَصْحَبَنِي ذُلًّا وَأَثْكَلَنِي عِزَّا
أَلَا رُبَّ وَجْهٍ فِي الثَّرَى كَانَ عَابِسًا إِذَا خِفْتُ بَطْشًا مِنْ يَدِ الدَّهْرِ أَوْ غَمْزَا
مُلُوكٌ وَإِخْوَانٌ يَرَى بِسَمَاحِهِمْ مِنَ الْبِشْرِ فِي دِيبَاجِ أَوْجُهِهِمْ طَرْزَا
فَقَدْتُهُمْ مُسْتَكْرَهًا وَكَنَزْتُهُمْ ثَوَابًا وَأَجْرًا فِي بُطُونِ الثَّرَى كَنْزَا
".
٤١٠ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّمْسَانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ النُّعْمِيُّ الْحَافِظُ، لِنَفْسِهِ:
شَرُفَتْ هِمَّتِي فَلَا عَرَفَتْنِي الْأَنْجُمُ الزَّهِرَاتُ شِمْتُ تُرَابِي
وَأَظَلَّتْنِيَ الْغَمَائِمُ طُرًّا غِيرَةً مِنْ خَصَاصَةٍ أَنْ تَرَى بِي "
٤١١ - قَالَ: أَنْشَدَنِي أَيْضًا، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ:
إِذَا أَظْمَأَتْكَ أَكُفُّ الْلِئَامِ كَفَتْكَ الْقَنَاعَةُ شِبَعًا وَرَيَّا
فَكُنْ رَجُلًا رِجْلُهُ فِي الثَّرَى وَهَامَةُ هِمَّتِهِ فِي الثُّرَيَّا
أَبِيًّا بِوَجْهِكَ عَنْ بَاخِلٍ بِمَا فِي يَدَيْهِ تَرَاهُ أَبِيَّا
فَإِنَّ إِرَاقَةَ مَاءِ الْحَيَاة دُونَ إِرَاقَةِ مَاءِ الْمُحَيَّا
".
٤١٢ - وَأَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصُّورِيُّ الْمُحَافِظُ، وَأَبُو الْحَسَنِ الْمُنَجِّمُ، قَالَا: وَأَنْشَدَنَا الْعَقَمِيُّ، وَاللَّفْظُ لَهُ لِلسِّمْسَانِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّوَّزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ، قَالَ: لَمَّا طَالَ حَبْسُ الرَّشِيدِ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ قَالَ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ كَتَبَ بِهَا إِلَيْهِ:
أَمَا وَاللَّهِ إِنَّ الظُّلْمَ لُؤمُ وَمَا زَالَ الْمُسِيئ هُوَ الظَّلُومُ
[ ١ / ١٠٧ ]
إِلَى دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ نَمْضِي وَعِنْدَ اللَّهِ تَجْتَمِعُ الْخُصُومُ
لِأَمْرٍ مَا تَصَرَّفَتِ اللَّيَالِي لِأَمْرٍ مَا تَقَلَّبَتِ النُّجُومُ
تَمُوتُ غَدًا وَأَنْتَ قَرِيرُ عَيْنٍ مِنَ الْغَفْلَاتِ فِي لُجَجٍ تَعُومُ
تَنَامُ وَلَمْ تَنَمْ عَنْكَ الْمَنَايَا تَنَبَّهْ لِلْمَنِيَّةِ يَا نَئُومُ
سَلِ عَنْ أُمَمٍ تَقَضَّتْ سَتُخْبِرُكَ الْمَعَالِمُ وَالرُّسُومُ
تَرُومُ الْخُلْدَ فِي دَارِ الْمَنَايَا وَكَمْ قَدْ رَامَ قَبْلَكَ مَا تَرُومُ
لَهَوْتَ عَنِ الْفَنَاءِ وَأَنْتَ تَفْنَى وَمَا شَيْءٌ مِنَ الدُّنْيَا يَدُومُ
أَلَا يَأَيُّهَا الْمَلِكُ الْمُعَنَّى عَلَيْكَ حَوَائِمُ الدُّنْيَا تَحُومُ
وَمَا تَنْفَكُّ عَنْ زَمَنٍ عَثُورٍ تُفَلِّكُ عَنْ مَخَالِبِهِ كُلُومُ
سَتَعْلَمُ فِي الْمَعَادِ إِذَا الْتَقَيْنَا غَدًا عِنْدَ الْحِسَابِ مَنِ الظَّلُومُ
".
٤١٣ - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْأَجَلُّ الْإِمَامُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنِ يَحْيَى بْنُ الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ السَّوَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَوَّادُ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ ﷿ " ﴿وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ [البقرة: ٢٦٩]، قَالَ: هُوَ الْقُرْآنُ "، قَالَ وَسَمِعْتُ الْكَلْبِيَّ، يَقُولُ: «هُوَ النُّبُوءَةُ»، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِدَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: «إِنَّ النُّبُوَءَةَ لَحَسَنٌ، وَلَكِنَّهُ الْقُرْآنُ» .
٤١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حُنَيْشٍ الْمُعَدَّلُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُحْرِزٍ الْفَرْقَدِيُّ الدَّارَكِيُّ، بِدَارَكَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ مَالِكٍ الْأَزْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُتْبَةَ الْحِمْصِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ ﷿ أَنْ لَا تَطْعَمَهُ النَّارُ، مَا لَمْ يَقُلْ بِهِ، وَمَا لَمْ يَأْكُلْ بِهِ، وَمَا لَمْ يُرَائِي بِهِ، وَمَا لَمْ يَدَعْهُ إِلَى غَيْرِهِ»
٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُمَيْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «خِيَارُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَعَلَّمَهُ»
[ ١ / ١٠٨ ]
٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْخَارِزْمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَعَرَفَ تَأْوِيلَهُ وَمَعَانِيهِ وَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ تَبَوَّأَ مَضْجَعَهُ مِنَ النَّارِ»
٤١٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «صَاحِبُ الْقُرْآنِ كَمِثْلِ صَاحِبِ الْإِبِلِ الْمُعَلَّقَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَهَا وَإِنْ أَطْلَقَهَا ذَهَبَتْ»
٤١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «الْقُرْآنُ غِنًى لَا فَقْرَ بَعْدَهُ وَلَا غِنًى دُونَهُ»
٤١٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّزَّازُ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُزَاحِمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «إِنَّ الَّذِي يَتَعَاهَدُ الْقُرْآنَ وَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ لَهُ أَجْرَانِ، وَالَّذِي يَقْرَأُهُ وَهُوَ خَفِيفٌ عَلَيْهِ مِثْلُ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ»
٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِتَعَلُّمِ الْقُرْآنِ وَحَثَّنَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: " إِنَّ الْقُرْآنَ يَأْتِي أَهْلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَحْوَجَ مَا كَانُوا إِلَيْهِ، فَيَقُولُ لِلْمُسْلِمِ أَتَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي كُنْتُ تُحِبُّ وَتَكْرَهُ أَنْ يُفَارِقَكَ، أَنَا الَّذِي كَانَ يُشْجِيكَ وَيُدْئِبُكَ، فَيَقُولُ لَعَلَّكَ الْقُرْآنُ، فَيَقْدَمُ عَلَى رَبِّهِ فَيُعْطَى الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ وَالْخُلْدَ بِشِمَالِهِ، وَتُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ السَّكِينَةُ، وَتُنْشَرُ عَلَى أَبَوَيْهِ حُلَّتَانِ لَا تَقُومُ لَهَا الدُّنْيَا أَضْعَافًا، فَيَقُولَانِ لِأَيِّ شَيْءٍ كَسَبْنَا هَذَا وَلَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا؟ فَيَقُولُ: هَذَا بِأَخْذِ وَلَدِكُمَا الْقُرْآنَ "
[ ١ / ١٠٩ ]
٤٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّد بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ دَفَعَاتٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْقَطَّانُ إِمَامُ بَتْلِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ الْهَادِي، عَنِ الْعَبَّاسِ، ﵁، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " يَظْهَرُ الدِّينُ حَتَّى يُجَاوِزَ الْبِحَارَ حَتَّى تُخَاضَ الْبِحَارُ بِالْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَأْتِي أَقْوَامٌ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ يَقُولُونَ: مَنْ أَقْرَأُ مِنَّا، وَمَنْ أَعْلَمُ؟ .
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ وَقَالَ: هَلْ فِي أُولَئِكَ مِنْ خَيْرٍ؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: أُولَئِكَ فِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَأُولَئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ "
٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَطَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِوَاسِطَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّقَّا الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَوَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْأُتْرُجَّةِ طَعْمُهَا طَيِّبٌ وَرِيحُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ الْمُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ التَّمْرَةِ طَيِّبٌ طَعْمُهَا وَلَا رِيحَ لَهَا، وَمَثَلُ الْفَاجِرِ الَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ كَمَثَلِ الْحَنْظَلَةِ طَعْمُهَا مُرٌّ وَلَا رِيحَ لَهَا» إِلَّا أَنَّ مُسَوَّدًا، قَالَ: مَثَلُ الْمُنَافِقُ "
٤٢٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزَّرَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ مِحْرَاقٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِي كِنَانَةَ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ جَمَعَ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ وَهُمْ قَرِيبٌ مِنْ ثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: فَعَظَّمَ الْقُرْآنَ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ كَائِنٌ لَكُمْ أَجْرًا وَكَائِنٌ لَكُمْ ذُخْرًا وَكَائِنٌ لَكُمْ وِزْرًا، فَاتَّبِعُوا الْقُرْآنَ وَلَا يَتْبَعَنَّكُمُ الْقُرْآنُ، فَإِنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الْقُرْآنَ هُدِيَ بِهِ إِلَى رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمَنِ اتَّبَعَهُ الْقُرْآنُ زَخَّ بِهِ فِي قَفَاهُ فَقَذَفَهُ فِي النَّارِ "
٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الطَّرْسُوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ الْغَسُولِيَّ، يَقُولُ: كَتَبَ حُذَيْفَةُ الْمَرْعَشِيُّ إِلَى يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَآثَرَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ فَقَدِ اتَّخَذَ آيَاتِ اللَّهِ هُزُؤًا، وَمَنْ كَانَتِ النَّوَافِلُ أَحَبَّ
[ ١ / ١١٠ ]
إِلَيْهِ مِنْ تَرْكِ الرَّيْبِ لَمْ آمَنْ أَنْ يَكُونَ مَخْدُوعًا، وَالْحَسَنَاتُ أَضَرُّ عَلَيْنَا مِنَ السَّيِّئَاتِ وَالسَّلَامُ» .
٤٢٥ - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْأَجَلُّ الْإِمَامُ، ﵀ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْهَفَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ أَنَسُ بْنُ سَلْمٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ رُزَيْنٍ اللَّاذِقِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ عَيَّاشٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْأَلْهَانِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ عَلَّمَ عَبْدًا آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَهُو مَوْلَاهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَخْذُلَهُ وَلَا يَسْتَأْثِرَ عَلَيْهِ»
٤٢٦ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَيْنِ: رَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ مَالًا يُنْفِقُهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ "
٤٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، يَعْنِي ابْنَ حَمْدَوَيْهِ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ، فَتَعَلَّمُوا مَأْدُبَةَ اللَّهِ مَا اسْتَطَعْتُمْ»
٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، بِجَرْجَرَايَا، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُجَاشِعٍ الْجَبَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «عِنْدَ كُلِّ خَتْمَةٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ»
٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ
[ ١ / ١١١ ]
أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: " أَنْ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَى النَّبِيَّ ﵌ وَهُوَ بِأَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَغْفِرَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، فَسَلْ لَهُمُ التَّخْفِيفَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنِ، فَقَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ مُعَافَاتَهُ وَمَغْفِرَتَهُ، أَوْ مَغْفِرَتَهُ وَمُعَافَاتَهُ، سَلِ اللَّهَ لَهُمُ التَّخْفِيفَ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُطِيقُوا ذَلِكَ، فَانْطَلَقَ ثُمَّ رَجَعَ.
فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكَ أَنْ تُقْرِئَ أُمَّتَكَ هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَمَنْ قَرَأَ مِنْهَا حَرْفًا فَهُوَ كَمَا قَرَأَ "
٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالشُّهَدَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالْأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ»
٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ نُمَيْرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْحِمْصِيُّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ.
وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيْهِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ.
وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: اقْرَأْ وَارْقَ بِكُلِّ آيَةٍ دَرَجَةً حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضْ هَذِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: اقْبِضْ فَيَقْبِضْ، ثُمَّ يُقَالَ لَهُ: هَلْ تَدْرِي مَا فِي يَدَيْكَ؟ فَإِذَا فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الْخُلْدُ وَفِي الْأُخْرَى النَّعِيمُ "
٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكِسَائِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ الْمُعَدَّلُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرُ مُحَمَّد بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الدَّرَكَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَاذَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَاسْتَظْهَرَهُ وَحَفِظَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَشَفَّعَهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ»
٤٣٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ
[ ١ / ١١٢ ]
الْعَسْكَرِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدُ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ، وَأَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَرْبٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ النَّحْوِيِّ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مُجَرْمِزًا حَتَّى أَقْعَيْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: " قَرَأَ هَذَا الْقُرْآنَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ: فَرَجُلٌ قَرَأَهُ فَاتَّخَذَهُ بِضَاعَةً فَنَقَلَهُ مِنْ بَلَدٍ إِلَى بَلَدٍ وَمِنْ مِصْرٍ إِلَى مِصْرٍ يَبْتَغِي مَا عِنْدَ النَّاسِ، وَقَوْمٌ قَرَءُوهُ فَثَقِفُوهُ كَمَا يَثْقِفُ الْقَدَحُ أَقَامُوا حَرْفَهُ وَضَيَّعُوا حُدُودَهُ وَاسْتَدَرُّوا بِهِ مَا عِنْدَ الْوُلَاةِ وَاسْتَطَالُوا بِهِ عَلَى النَّاسِ، يَقُولُ أَحَدُهُمْ: وَاللَّهِ مَا أُسْقِطَ مِنَ الْقُرْآنِ حَرْفًا، وَمَتَى كَانَتِ الْقُرَّاءُ كَذَا مَا لَهُمْ كَثَّرَ اللَّهُ بِهِمُ الْقُبُورَ وَأَخْلَى مِنْهُمُ الدُّورَ، وَقَوْمٌ قَرَءُوا الْقُرْآنَ فَوَضَعُوهُ عَلَى الْقُلُوبِ فَهَمَتْ لِذَلِكَ أَعْيُنُهُمْ وَذَبُلَتْ شِفَاهُهُمْ وَأَسْهَرُوا لَيْلَهُمْ وَأَظْلَمُوا نَهَارَهُمْ وَخَنُّوا فِي بَرَانِسِهِمْ وَبَكَرُوا فِي مَحَارِيبِهِمْ فَبِهِمْ يُسْقَى الْغَيْثُ، وَبِهِمْ يَدْفَعُ اللَّهَ اللَّأْوَاءَ، وَبِهِمْ يَقْضِي اللَّهُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، واللَّهُ لِهَذَا الضَّرْبِ مِنَ الْقُرَّاءِ أَعَزُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحْمَرِ "، قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَوْلُ عِيسَى أَقْبَلْتُ مُجَرْمِزًا، الَمُجَرْمِزُ: الْمُجْتَمِعُ المُنْقَبِضُ مِنْ قَوْلِهِمْ جَمَعَ جَرَامِيزَهُ، أَقْعَيْتُ، يَعْنِي جَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، والْإِقْعِاءُ الِاسْتِيفَارُ، وَقَوْلُ الْحَسَنِ: وَخَنُّوا فِي بَرَانِسِهِمْ، الْخَنِينُ: تَرَدُّدُ الْبُكَاءِ فِي الْأَنْفِ.
٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ الْخُرَاسَانِيُّ، بِأَصْفَهَانَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا فِي جَامِعِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فُورَكٍ الْمُقْرِيُّ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيِّ، قَالَ «تَلَذَّذْتِ الْجَوَارِحُ بِذِكْرِهَا وَهَشَّتِ الْأَبْدَانُ لِاسْتِمَاعِهَا، وَوَضَحَتْ لِلْعُقُولِ حَقَائِقُهَا، وَهَانَ عَلَى السَّامِعِ وَعْيُهَا، مُسْتَأْنِسَةٌ إِلَيْهَا أَرْوَاحُ الْمُوقِنِينَ، مُطْمَئِنَّةٌ إِلَيْهَا أَنْفُسُ الْمُتَّقِينَ، وَالِهَةٌ إِلَيْهَا أَبْصَارُ الْمُفَكِّرِينَ، قَنِعَةٌ بِهَا قُلُوبُ الْمُسْتَبْصِرِينَ، مُتَنَاهِيَةٌ إِلَيْهَا أَوْهَامُ الْمُتَوَهِّمِينَ، سَاكِنٌ إِلَيْهَا فِكْرُ النَّاظِرِينَ، مُسْتَبْشِرٌ بِهَا إِخْلَاصُ الصِّدِّيقِينَ، كَلِمَةٌ خَفَّ عَلَى الْقُلُوبِ مَحْمَلُهَا، وَلَانَ عَلَى الْجَوَارِحِ لَفْظُهَا، وَسَلِسَ عَلَى الْأَلْسُنِ تِرْدَادُهَا، وَعَذُبَ عَلَى اللَّهَوَاتِ مَقَالَتُهَا، وَبَرَدَ عَلَى الْأَكْبَادِ لَذَاذَتُهَا» .
يَعْنِي بِذَلِكَ الْقُرْآنَ.
٤٣٥ - وَبِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ الْأَجَلُّ قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ كُتِبَ لَهُ قُنُوتُ لَيْلَةٍ»
٤٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي
[ ١ / ١١٣ ]
عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ»
٤٣٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الزَّرَّارُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُسْعَدٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ﴾ [الزمر: ٣٣] قَالَ: هُمُ الَّذِينَ يَجِيئُونَ بِالْقُرْآنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَدِ اتَّبَعُوهُ "، أَوْ قَالَ: «اتَّبَعُوا مَا فِيهِ» .
٤٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُنْدَارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَوْمًا وَنَحْنُ فِي الصُّفَّةِ، فَقَالَ: «أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَغْدُوَ إِلَى بُطْحَانَ أَوِ الْعَقِيقِ فَيَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ بِنَاقَتَيْنِ كَوْمَاءَيْنِ زَهْرَاوَيْنِ فَيَأْخُذَهُمَا فِي غَيْرِ إِثْمٍ وَلَا قَطْعِ رَحِمٍ؟»، قَالَ: قُلْنَا: كُلُّنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ يُحِبُّ ذَلِكَ، قَالَ: «أَفَلَا يَقْدَمُ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَتَعَلَّمُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ أَيَّامَ مِنًى مِنَ الْإِبِلِ»
٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْأَشْعَرِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاشِعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَسَّانٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مِشْرَحُ بْنُ هَاعَانَ الْمَعَافِرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ الْقُرْآنَ فِي إِهَابٍ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ»
٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عِيسَى الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَجَلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مَلِيكَةَ، عَنِ ابْنِ
[ ١ / ١١٤ ]
عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ»
٤٤١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ لِعَبْد اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «إِنَّ الْكُتُبَ كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ، وَإِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، حَلَالٌ وَحَرَامٌ وَمُحْكَمٌ وَمُتَشَابِهٌ وَضَرْبُ أَمْثَالٍ وَأَمْرٌ وَزَجْرٌ، فَأَحِلَّ حَلَالَهُ وَحَرِّمْ حَرَامَهُ وَاعْمَلْ بِمُحْكَمِهِ وَقِفْ عِنْدَ مُتَشَابِهِهِ، وَاعْتَبِرْ أَمْثَالَهُ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ»
٤٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، بِجَرْجَرَايَا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ رُوَيْطٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكِنْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ»
٤٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ الدَّمِيرِيُّ الْقَاضِي، بِدُمَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ حَرِيقٍ يُعْرَفُ بِابْنِ قَزَعَةَ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السِّرَاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّنَاعَنِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَحَبَّ اللَّهَ ﷿ أَحَبَّ الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَحَبَّ الْقُرْآنَ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي أَحَبَّ قَرَابَتِي وَأَصْحَابِي، وَمَنْ أَحَبَّ اللَّهَ وَأَحَبَّ الْقُرْآنَ وَأَحَبَّنِي وَأَحَبَّ قَرَابَتِي وَأَصْحَابِي أَحَبَّ الْمَسَاجِدَ، فَإِنَّهَا أَفْنِيَةُ اللَّهِ وَأَبْنِيَتُهُ، أَذِنَ فِي رَفْعِهَا وَبَارَكَ فِيهَا، مُبَارَكَةٌ مُبَارَكٌ أَهْلُهَا، مَحْفُوظٌ أَهْلُهَا، مَيْمُونَةٌ مَيْمُونٌ أَهْلُهُا، هُمْ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَاللَّهُ ﷿ فِي حَوَائِجِهِمْ، هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ وَفِي ذِكْرِهِمْ وَاللَّهُ ﷿ يَحُوطُ مِنْ وَرَائِهِمْ وَتَكَفَّلَ بِأَرْزَاقِهِمْ»
٤٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ يَعْنِي ابْنَ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَالِمٍ الرَّوَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ مَسْلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الْأَرْضِ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِجْلَالًا لِلَّهِ أَنْ يُدَاسَ، كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ، وَخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ»
[ ١ / ١١٥ ]
٤٤٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَجَوَّدَهُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ»
٤٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمَّادِ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ إِدْرِيسُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: " ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ [البقرة: ١٢١]، قَالَ: تَدْرِي مَاحَقُّ تِلَاوَتِهِ؟ "، قَالُوا: وَمَا حَقُّ تِلَاوَتِهِ، قَالَ: «أَنْ تُحِلَّ حَلَالَهُ، وَأَنْ تُحَرِّمَ حَرَامَهُ، وَأَنْ تَقْرَأَهُ كَمَا أُنْزِلَ، وَلَا يُحَرَّفُ عَنْ مَوْضِعِهِ»
٤٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَشِيشٍ الْمُعَدَّلُ، قِرَاءَةً عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَخْلَدٍ الْفَرْقَدِيُّ الدَّارَكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَهْلٍ عَبْدُ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ مَأْدُبَةُ اللَّهِ ﷿، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنْهُ شَيْئًا فَلْيَفْعَلْ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ تَعَالَى، وَالنُّورُ الْمُبِينُ، وَالشِّفَاءُ النَّافِعُ، عِصْمَةٌ لِمَنْ تَمَسَّكَ بِهِ، وَنَجَاةٌ لِمَنْ تَبِعَهُ، وَلَا يَزِيغُ فَيُسْتَعْتَبَ، وَلَا يُعْوَجُّ فَيُقَوَّمَ، وَلَا تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، وَلَا يَخْلَقُ عَنْ كَثْرَةِ الرَّدِّ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ يَأْجُرُكُمْ عَلَى تِلَاوَتِهِ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرًا، أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ لَكُمُ الم وَلَكِنْ بِكُلِّ أَلِفٍ وَلَامٍ وَمِيمٍ»