٦٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْمُعَدَّلِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ رَاشِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ نُدَيْمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: «مَا أَنْزَلَ اللَّهُ آيَةً فِي الْقُرْآنِ يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِلَّا كَانَ عَلِيٌّ أَمِيرَهَا وَشَرِيفَهَا، وَلَقَدْ عَاتَبَ اللَّهُ تَعَالَى أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﵌ فِي غَيْرِ آيَةٍ، فَمَا ذَكَرَ عَلِيًّا ﵇ إِلَّا بِخَيْرٍ»
٦٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ
[ ١ / ١٧٤ ]
مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُزَنِيُّ الْقَنْطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ لِعَلِيٍّ ﵇: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْلَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ مَقَالًا لَا تَمُرُّ بِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا أَخَذُوا التُّرَابَ مِنْ أَثَرِ قَدَمَيْكَ يَطْلُبُونَ بِهِ الْبَرَكَةَ»
٦٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵉، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مُوسَى فِي شِدَّةِ بَطْشِهِ، وَإِلَى نُوحٍ فِي حِلْمِهِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»
٦٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبِغْدَادَ فِي الرُّصَافَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مُيَتَّمٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ الصَّادِقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «لَوْ أَنَّ عَابِدًا عَبْدَ اللَّهَ ﷿ سَبْعَةَ آلَافِ سَنَةٍ وَهُوَ عُمْرُ الدُّنْيَا ثُمَّ أَتَى اللَّهَ عَزَّ
[ ١ / ١٧٥ ]
وَجَلَّ يُبْغِضُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵇ جَاحِدًا لِحَقِّهِ نَاكِثًا لِوِلَايَتِهِ لَأَتْعَسَ اللَّهُ جَدَّهُ وَجَدَعَ أَنْفَهُ»
٦٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْحَكَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَكَمِ الْمَحْرُوقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّحَّاسِ الثُّمَيْلِيُّ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أُوصِي مَنْ آمَنَ بِي وَصَدَّقَنِي بِوِلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَمَنْ تَوَلَّاهُ فَقَدْ تَوَلَّانِي، وَمَنْ تَوَلَّانِي فَقَدْ تَوَلَّى اللَّهَ، وَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَهُ اللَّهُ»
٦٥٦ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينٍ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْبِرْيَهَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَوْسٍ أبَو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِسَلْمَانَ ﵁: مَا أَشَدَّ حُبَّكَ لِعَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَبْغَضَ عَلِيًّا فَقَدْ أَبْغَضَنِي»
٦٥٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ أَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَعَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُطَرِّفٍ، وَالْحَمَّالِيُّ، وَمُسَدَّدٌ، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ الذَّارِعِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ، مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ، مَا تُرِيدُونَ مِنْ عَلِيٍّ، عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَلِيُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ بَعْدِي»
٦٥٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْثَدٍ الْبُوشَنْجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي
[ ١ / ١٧٦ ]
بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَلَوْ كَانَ لَكُنْتَهُ»، قَالَ لَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ: هَذِهِ الزِّيَادَةُ فِي الْحَدِيثِ مَا كَتَبْنَاهَا إِلَّا مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ
٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ الْمُقْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَلَاءِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُيَتَّمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ ﵉، قَالَ: قَالَ لِي أَبِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇: «أَنَا قَسِيمُ النَّارِ» .
فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ: إِنَّمَا عَنِّي بِذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مَنْ مَعِيَ فَهُوَ عَلَى الْحَقِّ، وَكُلُّ مَنْ مَعَ مُعَاوِيَةَ عَلَى الْبَاطِلِ ضَالًّا مُضِلًّا
٦٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِيُّ ابْنُ الْكُوفِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْكِنَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا تَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يُرْوَى أَنَّ عَلِيًّا ﵇، قَالَ: أَنَا قَسِيمُ النَّارِ؟ وَمَا تُنْكِرُ مِنْ ذَا أَلَيْسَ رَوَيْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ لِعَلِيٍّ ﵇: «لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَلَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ» .
قُلْنَا بَلَى، قَالَ: أَيْنَ الْمُؤْمِنُ؟ قُلْنَا: فِي الْجَنَّةِ، قَالَ: فَأَيْنَ الْمُنَافِقُ؟ قُلْنَا: فِي النَّارِ، قَالَ: فَعَلِيُّ قَسِيمُ النَّارِ
٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عُبْيَدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ الْحَسَنِيُّ، فِي مَنْزِلِهِ بِالرَّيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّضِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، قَالَ: " قُلْتُ أَرْبَعًا أَنْزَلَ اللَّهُ ﵎ تَصْدِيقِي بِهَا فِي كِتَابِهِ، قُلْتُ: الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ فَإِنْ هُوَ تَكَلَّمَ ظَهَرَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ﴾ [محمد: ٣٠] وَقُلْتُ: مَنْ جَهِلَ شَيْئًا عَادَاهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ﴾ [يونس: ٣٩]، وَقُلْتُ: قَدْرُ، أَوْ قَالَ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ طَالُوتَ ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ﴾ [البقرة: ٢٤٧] وَقُلْتُ: الْقَتْلُ يُقِلُّ الْقَتْلَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الأَلْبَابِ﴾ [البقرة: ١٧٩] "
[ ١ / ١٧٧ ]
٦٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَقْبُرِيُّ ابْنُ الْكُوفِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَفْصُ عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْكِنَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، يَقُولُ: «مَا رُوِيَ لِأَحَدٍ مِنَ الْفَضَائِلِ أَكْثَرُ لِعَلِيٍّ ﵇» .
٦٦٣ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ الشَّرِيفُ الْجَلِيلُ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحُسَيْنِيُّ الزَّيْدِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الشُّرُوطِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ، وَقَالَ الشُّرُوطِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ أَبِي حَيَّةَ، قَالَ: الشُّرُوطِيُّ صَاحِبُ الْجَاحِظِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْجَاحِظَ عَمْرَو بْنَ بَحْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّظَّامَ، يَقُولُ عَلِيٌّ ﵇ مِحْنَةٌ عَلَى الْمُتَكَلِّمِ إِنْ وَفَّاهُ حَقَّهُ غَلَا، وَإِنْ بَخَسَهُ حَقَّهُ أَسَاءَ، وَالْمَنْزِلَةَ الْوُسْطَى دَقِيقَةُ الْوَزْنِ، حَادَّةُ اللِّسَانِ صَعْبَةُ التَّرَقِّي إِلَّا عَلَى الْحَاذِقِ الذَّكِيِّ ".
٦٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ جُنْدَارُ بْنُ وَاثِقٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: بَلَغَ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁، أَنَّ قَوْمًا يَقَعُونَ فِي عَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ لِابْنِهِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: خُذْ بِيَدِي فَاذْهَبْ بِي إِلَيْهِمْ، فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ: أَيُّكُمُ السَّابُّ اللَّهَ؟ قَالُوا: سُبْحَانَ اللَّهِ مَنْ سَبَّ اللَّهَ فَقَدْ أَشْرَكَ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ السَّابُّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌؟ قَالُوا: مَنْ سَبَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَقَدْ كَفَرَ، فَقَالَ: أَيُّكُمُ السَّابُّ لِعَلِيٍّ؟ قَالُوا: قَدْ كَانَ ذَلِكَ، قَالَ فَأَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «مَنْ سَبَّ عَلِيًّا فَقَدْ سَبَّنِي، وَمَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ سَبَّ اللَّهَ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ» .
ثُمَّ تَوَلَّى عَنْهُمْ، فَقَالَ لِابْنِهِ عَلِيٍّ: كَيْفَ رَأَيْتَهُمْ؟ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
نَظَرُوا إِلَيْكَ بِأَعْيُنٍ مُزَوَّرَةٍ نَظَرَ التُّيُوسِ إِلَى شِفَارِ الْجَازِرِ
قَالَ: زِدْنِي فَدَاكَ أَبُوكَ، فَقَالَ:
خُزْرُ الْحَوَاجِبِ نَاكِسُوا أذَقْانِهِمْ نَظَرَ الذَّلِيلِ إِلَى الْعَزِيزِ الْقَاهِرِ
قَالَ: زِدْنِي فَدَاكَ أَبُوكَ، قَالَ: مَا أَجِدُ مَزِيدًا، قَالَ: لَكِنِّي أَجِدُ:
أَحْيَاؤُهُمْ خِزْيٌ عَلَى أَمْوَاتِهِمْ وَالْمَيِّتُونَ فَضِيحَةٌ لِلَغَابِرِ
٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ:
[ ١ / ١٧٨ ]
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُزَنِيُّ الْقَنْطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ لِعَلِيٍّ ﵇: «مَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي، وَمَنْ أَحَبَّنِي فَقَدْ أَحَبَّهُ اللَّهُ، وَمَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَمَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ»
٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْوَاعِظُ ابْنُ الْعَلَّافِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ مُيَتَّمٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ الشَّهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مَيْتَتِي وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَوَرَثَتَهُ الطَّاهِرِينَ، أَئِمَّةَ الْهُدَى وَمَصَابِيحَ الدُّجَى مِنْ بَعْدِي، فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ بَابِ الْهُدَى إِلَى بَابِ الضَلَالَةِ»
٦٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مَيْتَتِي وَيَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ الَّتِي غَرَسَهَا رَبِّي ﷿ بِيَدِهِ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَأَوْصِيَاءَهُ، فَهُمُ الْأَوْلِيَاءُ وَالْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي، أَعْطَاهُمُ اللَّهُ عِلْمِي وَفَهْمِي، وَهُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَدَمِي، إِلَى اللَّهِ ﷿ أَشْكُو مَنْ ظَالَمَهُمْ مَنْ أُمَّتِي، وَاللَّهِ لَتَقْتُلُهُمْ أُمَّتِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ ﷿ شَفَاعَتِي»
٦٦٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ هَذَا، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُتْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَعْرُوفٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ إِذَا اتَّبَعْتُمُوهُ لَمْ تَهْلِكُوا وَلَمْ تَضِلُّوا؟» قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ»، وَعَلِيٌّ ﵇ إِلَي جَانِبِهِ، فَقَالَ: «وَآزِرُوهُ وَنَاصِرُوهُ وَصَدِّقُوهُ»، ثُمَّ قَالَ: «جِبْرِيلُ ﵇ أَمَرَنِي بِالَّذِي قُلْتُ لَكُمْ»
٦٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرَجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَنْبَكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ
[ ١ / ١٧٩ ]
عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِي، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يَا عَلِيُّ، إِنَّ فِيكَ مَثَلًا مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﵇ أَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلَتْهُ بِالْمَنْزِلِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ، وَأَبْغَضَتْهُ الْيَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ، وَلَوْلَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي الْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ مِنْ أُمَّتِي إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِكَ وَطَلَبُوا فَضْلَ طَهُورُكَ، وَلَكِنْ أَنْتَ أَخِي، وَوَزِيرِي، وَصَفِيِّي، وَوَارِثِي، وَكَعْبَةُ عِلْمِي»
٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَائِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَهُوَ نَائِمٌ، أَوْ يُوحَى إِلَيْهِ، وَإِذَا حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَهُ، فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَيَّةِ، فَإِنْ كَانَ شَيْءٌ كَانَ بِي دُونَهُ، فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ يَتْلُوا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥] قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، فَرَآنِي إِلَى جَانِبِهِ، فَقَالَ: «مَا أَضْجَعَكَ هَهُنَا؟»، فَقُلْتُ: لِمَكَانِ هَذِهِ الْحَيَّةِ، قَالَ: «قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا»، فَقَتَلْتُهَا، فَأَخَذَ بِيَدِي، فَقَالَ: «يَا أَبَا رَافِعٍ، سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيًّا، حَقٌّ عَلَى اللَّهِ جِهَادُهُمْ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ، لَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْءٌ»
٦٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈ " أَنَّهُ تَصَدَّقَ بِخَاتَمِهِ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَنَزَلَتْ فِيهِ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥] "
٦٧٢ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ [المائدة: ٥٥] نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ ".
وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ، ﵈ مِثْلَ ذَلِكَ.
[ ١ / ١٨٠ ]
٦٧٤ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ مُحَمَّدٍ، وَزَيْدٍ ابْنَيِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِمَا أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ﵇.
٦٧٥ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّافِعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ: أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ﵇.
٦٧٦ - وَبِإِسْنَادِهِ قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنِ الْأَصْبَغِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ مِثْلَهُ.
٦٧٧ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ مِثْلَهُ.
٦٧٨ - بِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلَهُ "
٦٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكْفُوفُ الْمُؤَدِّبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [المائدة: ٥٥] قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ "
٦٨٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَقْبَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَمَعَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ مِمَّنْ قَدْ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﵌، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مَنَازِلَنَا بَعِيدَةٌ وَلَيْسَ لَنَا مَجْلِسٌ وَلَا مُتَحَدَّثٌ دُونَ هَذَا الْمَجْلِسِ، وَإِنَّ قَوْمَنَا لَمَّا رَأَوْنَا آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَصَدَّقْنَاهُ رَفَضُونَا، وَآلَوْا عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَنْ لَا يُجَالِسُونَا، وَلَا يُنَاكِحُونَا، وَلَا يُكَلِّمُونَا، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْنَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵌: " ﴿إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ﴾ [المائدة: ٥٥] "، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ ﵌ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالنَّاسُ بَيْنَ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ، وَبَصَرَ بِسَائِلٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵌: «هَلْ أَعْطَاكَ أَحَدٌ شَيْئًا؟»، فَقَالَ: نَعَمْ، خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵌: «مَنْ أَعْطَاكَهُ؟»، قَالَ: ذَاكَ الْقَائِمُ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَي عَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «عَلَى أَيِّ حَالٍ أَعْطَاكَ؟»، فَقَالَ: أَعْطَانِي وَهُوَ رَاكِعٌ، فَكَبَّرَ النَّبِيُّ ﵌، ثُمَّ قَرَأَ: " ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ
[ ١ / ١٨١ ]
وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [المائدة: ٥٦] "، فَأَنْشَأَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يَقُولُ فِي ذَلِكَ:
أَبَا حَسَنٍ تَفْدِيكَ نَفْسِي وَمُهْجَتِي وَكُلُّ بَطِيءٍ فِي الْهَوَى وَمُسَارِعِ
أَيَذْهَبُ مَدْحِي وَالْمُحَبَّرُ ضَائِعًا وَمَا الْمَدْحُ فِي جَنْبِ الْإِلَهِ بِضَائِعِ
فَأَنْتَ الَّذِي أَعْطَيْتَ إِذْ كُنْتَ رَاكِعًا زَكَاةً فَدَتْكَ النَّفْسُ يَا خَيْرَ رَاكِعِ
فَأَنْزَلَ فِيكَ اللَّهُ خَيْرَ وِلَايَةٍ وَبَيَّنَهَا فِي مُحْكَمَاتِ الشَّرَائِعِ
وَقِيلَ فِي ذَلِكَ:
أَوْ فِي الزَّكَاةِ مَعَ الصَّلَاةِ مَقَامُهَا وَاللَّهُ يَرْحَمُ عَبْدَهُ الصَّبَّارَا
مَنْ ذَا الَّذِي بِخَاتَمِهِ تَصَدَّقَ رَاكِعًا وَأَسَرَّهُ فِي نَفْسِهِ إِسْرَارَا
مَنْ كَانَ بَاتَ عَلَى فِرَاشِ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدٌ أَسْرَى يَؤُمُّ يَسَارَا
مَنْ كَانَ جِبْرِيلُ يَقُومُ يَمِينَهُ فِيهَا وَمِيكَالُ يَقُومُ يَسَارَا
مَنْ كَانَ فِي الْقُرْآنِ سُمِّيَ مُؤْمِنًا فِي تِسْعِ آيَاتٍ جُعِلْنَ كِبَارَا
٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ بْنُ الْعَلَّافِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الرُّصَافَةِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: فِيمَا كَتَبَ إِلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَيْنَامٍ الْكُوفِيُّ، يَذْكُرُ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي يَعْلَى الْمَكْفُوفُ، حَدَّثَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْلَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي يَعْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ: حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يَاسِينَ الَّذِي، قَالَ: ﴿يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ﴾ [يس: ٢٠]، وَحِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي، قَالَ: ﴿أَتَقْتُلُونَ رَجُلا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ﴾ [غافر: ٢٨]، وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ الثَّالِثُ وَهُوَ أَفْضَلُهُمْ ﵈ "
٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الرُّمَّانِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلِيٌّ مِنِّي بِمَنْزَلَةِ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي»
[ ١ / ١٨٢ ]
مِنَ الْحِكَايَاتِ
٦٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ بِانْتِفَاءِ الدَّارَقُطْنِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُزَاحِمٍ مُوسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " حَضَرْتُ الْحَسَنَ بْنَ سَهْلٍ، وَجَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَشْفِعُ بِهِ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا، فَأَقْبَلَ الرَّجُلُ يَشْكُرُهُ، فَقَالَ لَهُ الْحَسَنُ عَلَى مَا تَشْكُرُنَا وَنَحْنُ نَرَى أَنَّ لِلْجَاهِ زَكَاةً، ثُمَّ أَنْشَدَ الْحَسَنُ، يَقُولُ:
فُرِضَتْ عَلِيَّ زَكَاةُ مَا مَلَكَتْ يَدِي وَزَكَاةُ جَاهِي أَنْ أُعِينَ وَأَشْفَعَا
فَإِذَا مَلَكْتَ فَجُدْ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَاجْهَدْ بِوُسْعِكَ كُلِّهُ أَنْ تَنْفَعَا
".
٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحْتَسِبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ حَكَمَانَ، قَالَ: وَأَنْشَدَنِي ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُزَنِيُّ الْكَبِيرُ لِبَعْضِهِمْ:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ فَضْلٌ وَلَمْ يَكُنْ يُحَامِي عَلَى إِخْوَانِهِ لَمْ يُسَوَّدِ
وَكَيْفَ يَسُودُ النَّاسَ مَنْ هُوَ مِثْلُهُمْ بِلَا مِنَّةٍ مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَلَا يَدِ
وَلَا خَيْرَ فِي طُولِ الْحَيَاةِ وَعَيْشِهَا إِذَا أَنْتَ مِنْهَا صَالِحًا لَمْ تُزَوَّدِ
".
٦٨٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَرَأْتُ رُقْعَةً لِمُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ وَرْقَاءَ، إِلَى أَبِي الْعُلَا صَاعِدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَذَكَرَهُ وَقَالَ: " وَأَنَا أَسْأَلُهُ أَنْ يَتَطَاوَلَ بِكَذَا حَاجَةٍ سَأَلَهَا شِعْرًا:
فَإِنْ رَأَى لَا أَرَاهُ اللَّهُ نَائِبَةً مِنَ الزَّمَانِ وَرَاعَاهُ مِنَ الْغِيَرِ
أَنْ يَجْعَلَ النُّجْحَ لِي بَابًا إِلَيْهِ وَأَنْ يَخُصَّ حُسْنَ رَجِائِي فِيهِ بِالظَّفَرِ
".
٦٨٦ - سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا الطَّيِّبِ طَاهِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الْفَقِيهَ إِمَامَ الشَّافِعِيَّةِ، يَقُولُ: كَتَبَ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْبَاقِي، أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ بَابِكٍ الشَّاعِرُ، يَحُثُّهُ عَلَى إِنْجَازِ حَاجَتِهِ فَقَالَ: «صَارَمَنِي الْقَوْمُ وَصَارَمْتُهُمْ فَصِرْتُ أُجْفَي مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ وَأَنْتَ لِي وَحْدَكَ مِنْ بَيْنِهِمْ وَقَدْ تَكَفَّلْتَ بِنَصْرِي فَهَاتِ» .
٦٨٧ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْغَنَائِمِ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ السُّلَمِيُّ الرَّقِّيُّ، إِمْلَاءً لِنَفْسِهِ مِنْ قَصِيدَةٍ طَوِيلَةٍ:
قَطَعْتُ حِبَالِي مِنْ سِوَاكَ نَزَاهَةً وَإِنِّي لَقَطَّاعُ الْحَبَائِلِ وَصَّالُ
[ ١ / ١٨٣ ]
وَأَنْتَ جَدِيرٌ بِالَّذِي رُمْتُ كَافِلٌ وَمَنْ رَامَ بَحْرَ الْجُودِ لَمْ يُلْوِهِ الْآلُ
سَتَلْبَثُ فِينَا أَلْفَ عَامٍ مُؤَمَّلًا مَنِيعَ الْحِمَى وَاللَّهُ مَا شَاءَ فَعَّالُ
".
٦٨٨ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَطْحَانِيُّ الْحَسَنِيُّ الْكُوفِيُّ، بِهِا، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الْإِخْبَارِيُّ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْقَزْوِينِيِّ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
«دَارِ مِنَ النَّاسِ مِلَالًا بِهِمْ مَنْ لَمْ يُدَارِ النَّاسَ مَلُّوهُ
وَمُكْرِمُ النَّاسِ حَبِيبٌ لَهُمْ مَنْ أَكْرَمَ النَّاسَ أَحَبُّوهُ
» .
٦٨٩ - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ دَاوُدَ الْجَرَّاحُ الْكَاتِبُ لِنَفْسِهِ:
«قَدْ فَاتَ مَا أَلْقَاهُ تَجْدِيدِي وَجُلّ عَنْ وَصْفِي
وَقُلْتُ لِلْأَيَّامِ هُزُوًا بِهَا بِحَقِّ مَنْ أَغْرَاكِ بِي زِيدِي
لَا تَبْخَلِي بِالشَّرِّ مَهْمَا اسْتَوَى فَالْبُخْلُ أَمْرٌ غَيْرُ مَحْمُودِ
وَجَانِبِي الْخَيْرَ وَتَحْقِيقَهُ فَإِنَّهُ أَعْوَزُ مَوْجُودِ
وَاسْتَنْفِدِي نَفْسِي بِإتْلَافَهِا فَالْجُودُ بِالْمَوْتِ مِنَ الْجُودِ
لَا عَاشَ مَنْ أَفْضَى إِلَى عِيشَةٍ الْمَوْتُ فِيهَا شَرُّ مَفْقُودِ
» .
٦٩٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَحْمُودٌ الْوَرَّاقُ الْقَزْوِينِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي رَجَاءٍ لِبَعْضِ السَّلَفِ:
قَدْ دُفِعْنَا إِلَى زَمَانٍ غَشُومٍ لَوْ رَأَيْنَاهُ فِي الْمَنَامِ فَزِعْنَا
وَشَكَوْنَا إِلَيْكُمْ وَشَكَوْتُمْ حَقَّ مَنْ مَاتَ قَبْلَنَا أَنْ يَهِنَا
".
٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُزَنِيُّ الْقَنْطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ بَعَثَ عَلِيًّا ﵇ مَبْعَثًا، فَلَمَّا قَدِمَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَجِبْرِيلُ عَنْكَ رَاضُونَ»
[ ١ / ١٨٤ ]
٦٩٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَبَّاحٌ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ بُرَيْدَةَ، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ بِيَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ» .
٦٩٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ الْبَوَّابِ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ الْخَثْعَمِيُّ، فَذَكَرَ الْإِسْنَادَ، وَقَالَ فِي الْمَتْنِ: «أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ»
٦٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِيُّ، ﵀، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْإِمَامِ الشَّهِيدِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: كَانَ لِي عَشْرٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِإِحْدَاهُنَّ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، قَالَ لِي: «يَا عَلِيُّ، أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَأَقْرَبُ الْخَلْقُ مِنِّي مَوْقِفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْزِلِي مُوَاجِهٌ مَنْزِلَكَ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يَتَوَجَّهُ مَنْزِلُ الْآخَرَيْنِ فِي الدُّنْيَا، وَأَنْتَ الْوَارِثُ، وَالْوَصِيُّ، وَالْخَلِيفَةُ، فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلِيُّكَ وَلِيِّي، وَوَلِيِّي وَلِيُّ اللَّهِ، وَعَدُوُّكَ عَدُوِّي وَعَدُوِّي عَدُوُّ اللَّهِ»
٦٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الصَّفَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵇ وَهُوَ يَقُولُ: «هَذَا وَلِيِّي وَأَنَا وَلِيُّهُ، سَالَمْتُ مَنْ سَالَمَ، وَعَادَيْتُ مَنْ عَادَى»
٦٩٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ الْبُنْدَارِ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِبَغْدَادَ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا طَلْحَةُ بْنُ جَبْرٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَلَى الطَّائِفِ تِسْعَ عَشْرَةَ، أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ لِيَفْتَحَهَا، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ،
[ ١ / ١٨٥ ]
لَتَنْتَهُنَّ، أَوْ لَأَبْعَثَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلًا مِنِّي، أَوْ كَنَفْسِي، فَيَقْتُلَ مُقَاتِلَكُمْ وَيَسْبِيَ ذَرَارِيكُمْ "، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵇ فَرَفَعَهَا، فَقَالَ: «هَذَا هُوَ، يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ»
٦٩٧ - أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَكَمِ الْمَخْزُومِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّحَّاسُ الْفَيْلَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الدَّوَاجِنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَقَالَ حَدِّثْنَا بِأَعْجَبِ سَابِقَةٍ كَانَتْ لَكَ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ فَقَالَ: كَانَتْ لِي سَوَابِقُ كَثِيرَةٌ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ، مَا سَأَلْتُ رَبِّي اللَّيْلَةَ لِنَفْسِي شَيْئًا إِلَّا أُعْطِيتُهُ، وَلَا سَأَلْتُ لِنَفْسِي شَيْئًا إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ، فَأَعْطَانِي مَا سَأَلْتُ»
٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرَجِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يَا عَلِيُّ، إِنَّكَ مُبْتَلًى وَمُبْتَلًى بِكَ، فَطُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَقَ فِيكَ، وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَبَ عَلَيْكَ، أَمَّا مَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ، فَمَعِي فِي جَنَّتِي، وَأَمَّا مَنْ أَبْغَضَكَ فَفِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ»
٦٩٩ - أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينٍ الْوَاعِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ كَوْثَرٍ الْبُوَيْهَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ بُرَيْمٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ ﵉، قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «لَقَدْ فَارَقَكَ بِالْأَمْسِ رَجُلٌ لَمْ يَسْبِقْهُ الْأَوَّلُونَ، وَلَا يُدْرِكُهُ الْآخِرُونَ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَبْعَثُهُ فَيُعْطِيهِ الرَّايَةَ ثُمَّ لَا تَرْتَدُّ حَتَّى يَفْتَحَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ، جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ، مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلَا بَيْضَاءَ إِلَّا سَبْعَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَضِلَتْ عَنْ عَطَائِهِ، أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا خَادِمًا»
٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي عَمْرٍو الْأَسَدِيِّ، عَنْ
[ ١ / ١٨٦ ]
مُحَمَّدِ بْنِ السَّايِبِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: " أُدْخِلَ ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ الْكِنَانِيُّ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ لَهُ: صِفْ عَلِيًّا؟ فَقَالَ: أَوَتَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: لَا أَعْفِيكَ، قَالَ: إِذْ لَا بُدَّ فَإِنَّهُ كَانَ وَاللَّهِ بَعِيدَ الْمَدَى، شَدِيدَ الْقُوَى، يَقُولُ فَصْلًا وَيَحْكُمُ عَدْلًا، يَتَفَجَّرُ الْعِلْمُ مِنْ جَوَانِبِهِ، وَتَنْطِقُ الْحِكْمَةُ مِنْ نَوَاجِذِهِ، يَسْتَوْحِشُ مِنَ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا، وَيَسْتَأْنِسُ بِاللَّيْلِ وَظُلْمَتِهِ، وَكَانَ وَاللَّهِ غَزِيرَ الدَّمْعَةِ طَوِيلَ الْفِكْرَةِ، يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ وَيُخَاطِبُ نَفْسَهُ، يُعْجِبُهُ مِنَ اللِّبَاسِ مَا قَصُرَ، وَمِنَ الطَّعَامِ مَا خَشُنَ، كَانَ وَاللَّهِ كَأَحَدِنَا يُدْنِينَا إِذَا آذَنَّاهُ، وَيُحَيِّينَا إِذَا سَأَلْنَاهُ، وَكَانَ مَعَ قُرْبِهِ مِنَّا لَا نُكَلِّمُهُ هَيْبَةً لَهُ، فَإِنْ تَبَسَّمَ فِمِنَ اللُّؤْلُؤِ الْمَنْظُومِ، يُعَظِّمُ أَهْلَ الدِّينِ وَيُحِبُّ الْمَسَاكِينَ، لَا يَطْمَعُ الْقَوِيُّ فِي بَاطِلِهِ، وَلَا يَيْأَسُ الضَّعِيفُ مِنْ عَدْلِهِ، فَأَشْهَدُ بِاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُهُ فِي بَعْضِ مَوَاقِفِهِ وَقَدْ أَرْخَى اللَّيْلُ سُدُولَهُ وَغَارَتْ نُجُومُهُ، مُمْثِلًا فِي مِحْرَابِهِ، قَابِضًا عَلَى لِحْيَتِهِ، يَتَمَلْمَلُ تَمَلْمُلَ الْمِسْكِينِ، وَيَبْكِي بُكَاءَ الْحَزِينِ، وَكَأَنِّي أَسْمَعُهُ الْآنَ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَبَّنَا، يَا رَبَّنَا، يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ لِلدُّنْيَا: إِلَيَّ تَعَرَّضْتِ أَمْ إِلَيَّ تَشَوَّقْتِ، هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ، غُرِّي غَيْرِي، لَا حَانَ حِينُكِ، فَقَدْ بِنْتُكِ ثَلَاثًا، فَعُمْرُكِ قَصِيرٌ، وَعَيْشُكِ حَقِيرٌ، وَخَطَرُكِ كَثِيرٌ، آهٍ آهٍ مِنْ قِلَّةِ الزَّادِ وَبُعْدِ السَّفَرِ وَوَحْشَةِ الطَّرِيقِ، قَالَ: فَوَكَفَتْ دُمُوعُ مُعَاوِيَةَ عَلَى لِحْيَتِهِ مَا يَمْلِكُهَا، وَجَعَلَ يُنَشِّفُهَا بِكُمِّهِ،
وَقَدِ اخْتَنَقَ الْقَوْمُ بِالْبُكَاءِ، فَقَالَ: كَذَا كَانَ أَبُو الْحَسَنِ، فَكَيْفَ وَجْدُكَ عَلَيْهِ يَا ضِرَارُ؟ قَالَ: وَجْدُ مَنْ ذُبِحَ وَاحِدُهَا فِي حِجْرِهَا، وَلَا تَرْقَأُ دَمْعَتُهَا، وَلَا يَسْكُنُ حُزْنُهَا، ثُمَّ قَامَ فَخَرَجَ "
٧٠١ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِيُّ الْبَطْحَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَلِيلٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ صَالِحٍ الْجَمَّالِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ الشَّهِيدَ أَبَا الْحُسَيْنِ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ ﵉، يَقُولُ: " اجْتَمَعَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَتَفَاخَرُوا فَقَالُوا أَشْيَاءَ مِنَ الشِّعْرِ، حَتَّى انْتَهَوْا إِلَي عَلِيٍّ ﵇، فَقَالُوا: يَا أَبَا الْحَسَنِ قُلْ، فَقَدْ قَالَ أَصْحَابُكَ، فَقَالَ عَلِيٌّ ﵇: اللَّهُ أَكْرَمَنَا بِنَصْرِ نَبِيِّهِ وَبِنَا أَقَامَ دَعَائِمَ الْإِسْلَامِ قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ إِنِّي لَقَّنْتُهَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي حَمَّادٍ أَكْرَمَنَا فَلَمْ يَقُلْ إِلَّا أَعَزَّنَا:
وَبِنَا أَعَزَّ نَبِيَّهُ وَكِتَابَهُ وَأَعَزَّهُ بِالنَّصْرِ وَالْإِقْدَامِ
فِي كُلِّ مُعْتَرَكٍ تَطِيرُ سُيُوفُنَا فِيهَا الْجَمَاجِمُ عَنْ فِرَاخِ الْهَامِ
يَنْتَابُنَا جِبْرِيلُ فِي أَبْيَاتِنَا بِفَرَائِضِ الْإِسْلَامِ وَالْأَحْكَامِ
فَنَكُونُ أَوَّلَ مُسْتَحِلٍّ حِلَّهُ وَمُحَرِّمٍ لِلَّهِ كُلَّ حَرَامِ
نَحْنُ الْخِيَارُ مِنَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا وَزمَامُهَا وَزِمَامُ كُلِّ زِمَامِ
[ ١ / ١٨٧ ]
الْخَائِضُو غَمَرَاتِ كُلِّ كَرِيهَةٍ وَالضَّامِنُونَ حَوَادِثِ الْأَيَّامِ
وَالْمُبْرِمُونَ قُوَى الْأُمُورِ بِعَزْمِهِمْ وَالنَّاقِضُونَ مَرَائِرَ الْإِبْرَامِ
سَائِلْ أَبَا كَرْبٍ وَسَائِلْ تُبَّعًا عَنَّا وَأَهْلَ الْعِبْرِ وَالْأَزْلَامِ
إِنَّا لَنَمْنَعُ مَنْ أَرَدْنَا مَنْعَهُ وَنَجُودُ بِالْمَعْرُوفِ وَالْإِنْعَامِ
وَتَرِدُ عَادِيَةَ الْخَمِيسِ سُيُوفُنَا وَتُقِيمُ رَأْسَ الْأَصْيَدِ الْقِمْقَامِ
٧٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ، عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ سَبَبٌ مَوْصُولٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي، أَلَا وَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ "
٧٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ زَيْطَةَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا النُّعْمَانُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ يُثَيْعٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنْ تَسْتَخْلِفُوا أَبَا بَكْرٍ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ وَفِي بَدَنِهِ ضَعِيفٌ، وَإِنْ تَسْتَخْلِفُوا عُمَرَ تَجِدُوهُ قَوِيًّا فِي أَمْرِ اللَّهِ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ، وَإِنْ تَسْتَخْلِفُوا عَلِيًّا وَمَا أَرَاكُمْ فَاعِلِينَ تَجِدُوهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا يَحْمِلُكُمْ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْبَيْضَاءِ»
٧٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَكْفُوفُ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الثَّوْرِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَيْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ لِي سَلْمَانُ قَلَّ مَا اطَّلَعْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَعِنْدَهُ عَلِيٌّ ﵇ إِلَّا ضَرَبَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، فَقَالَ: «يَا سَلْمَانُ، هَذَا وَحِزْبُهُ هُمُ الْمُفْلِحُونَ»
٧٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي
[ ١ / ١٨٨ ]
رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ لِعَلِيٍّ ﵇: «أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَأَنْتَ الْفَارُوقُ، الَّذِي تَفْرُقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ، وَأَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْكَافِرِينَ»
٧٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّوَّزِيُّ الْقَاضِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَنْبَسَةَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَيَانٍ الْعُمَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَمَرَنَا اللَّهُ بِمَوَدَّتِهِمْ؟ قَالَ: فَاطِمَةُ وَوَلَدُهَا "
٧٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَخْرَمِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاتِيٍّ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْعَجَلِيُّ، عَنِ الْأَحْوَصِ، عَنْ مُغِيرَةَ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: " ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ﴾ [الصافات: ٢٤]، عَنْ وِلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ "
٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الزَّرَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مَوْتِي، وَيَسْكُنَ جَنَّةَ الْخُلْدِ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي، فَإِنَّ رَبِّي غَرَسَ قَضِيبَهَا بِيَدِهِ، فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَإِنَّهُ لَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ هُدًى، وَلَنْ يُدْخِلَكُمْ فِي ضَلَالٍ»
٧٠٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الرِّيَاشِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ، يَقُولُ: قَالَ مُنْذِرٌ الثَّوْرِيُّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ، وَقَدْ سُئِلَ عَنِ السَّعَادَةِ وَالشَّقَاءِ، فَقَالَ: " مِنَ السَّعَادَةِ خَمْسٌ: الْيَقِينُ بِاللَّهِ، وَالرَّجَاءُ عَنِ اللَّهِ، وَالرُّجُوعُ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى اللَّهِ، وَالْحَيَاءُ وَالْمُرَاقَبَةُ لِلَّهِ تَعَالَى.
وَالشَّقَاءُ فِي خَمْسٍ: الْقَسْوَةِ فِي الْقَلْبِ، وَجُمُودِ الْعَيْنِ، وَقِلَّةِ الْحَيَاءِ، وَالرَّغْبَةِ فِي الدُّنْيَا، وَالْحِرْصِ عَلَيْهَا فِي قِلَّةِ الْخَوْفِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْمُرَاقَبَةِ لَهُ ".
[ ١ / ١٨٩ ]
٧١٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَتِيقِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا جَحْظَةُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو هَفَّانٍ لِنَفْسِهِ «
أَحْسَنَ مِنْ نُورِ كُلِّ زَهْرٍ وَمِنْ وِصَالٍ بِعَقْبِ هَجْرِ
حُرٌّ رَأَى خَلَّةَ بَحْرٍ فَسَدَّهَا فِي خَفِيِّ سَتْرِ
» .
٧١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ أَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَبْدُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: أَقْبَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَكُنَّا بِغَدِيرِ خُمٍّ، فَنُودِيَ فِينَا أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، وَكُسِحَ لِلنَّبِيِّ ﵌ تَحْتَ شَجَرَتَيْنِ، فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵇ فَقَالَ: «أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «هَذَا مَوْلَى مَنْ أَنَا مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَيْتُ وَعَادِ مَنْ عَادَيْتُ» .
فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَقَالَ: هَنِيئًا لَكَ يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ وَأَمْسَيْتَ مَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ
٧١٢ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، يَقُولُ: نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عِنْدَ سَمُرَاتِ خَمْسِ دَوْحَاتٍ عِظَامٍ، فَقَامَ تَحْتَهُنَّ فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَشِيَّتَهُ يُصَلِّي، ثُمَّ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ ﷿ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا اتَّبَعْتُمُوهُمَا، الْقُرْآنُ وَأَهْلُ بَيْتِي عِتْرَتِي»، ثُمَّ قَالَ: «تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَإِنَّ عَلِيًّا مَوْلَاهُ»
٧١٣ - وَبِإِسْنَادِهِ: وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّايِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَاقِلٍ الْيَمَانِيُّ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى بَغْلَةٍ فَنَزَلَ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ قَالَ: أَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَأَعَادَهَا الرَّجُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، فَأَعَادَهَا الرَّجُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ زَيْدٌ: أَنَا
[ ١ / ١٩٠ ]
صَاحِبُ الَّذِي تُرِيدُ، فَمَا حَاجَتُكَ؟ قَالَ: حَدِّثْنِي مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي وِلَايَةِ عَلِيٍ وَلَا تَذْكُرْهُ عَنْ غَيْرِهِ إِنْ لَمْ تَكُنْ سَمِعْتُهُ مِنْهُ، فَقَالَ زَيْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ عِنْدَ الدَّوْحَاتِ وَهُنَّ غَدِيرُخُمٍّ، يَقُولُ: «أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟»، قَالُوا: بَلَى، قَالَ: «فَمَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: مَا يَأْلُو أَنْ يَرْفَعَ ابْنَ عَمِّهِ
٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَتِيقِيُّ الْبَزَّازُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاتِيٍّ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْجَبْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ حَيَّانَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ﴾ [المائدة: ٦٧] نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ ﵇، أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ يُبَلِّغَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِيَدِ عَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ»
٧١٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الشُّرُوطِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الشَّعْرَانِيُّ الْفَقِيهُ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْقُمِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَالِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ الزِّنَادِيُّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ ﵉، يَقُولُ: «الثَّامِنُ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ عَبْدُ اللَّهِ الْأَكْبَرِ مَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ شَمْسٌ فِي يَوْمٍ أَفْضَلِ عِنْدَ اللَّهِ مَنْهُ، وَهُوَ الَّذِي أَكْمَلَ اللَّهُ فِيهِ دِينَهُ لِخَلْقِهِ وَأَتَّمَ عَلَيْهِمْ نِعَمَهُ وَرَضِيَ لَهُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا، وَمَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا إِلَّا أَقَامَ وَصِيَّهُ فِي مِثْلِ هَذَا الْيَوْمِ وَنَصَّبَهُ عَلَمًا لِأُمَّتِهِ، فَلْيَذْكُرِ اللَّهَ شِيعَتُنَا عَلَى مَا مَنَّ عَلَيْهِمْ بِمَعْرِفَتِهِ هَذَا الْيَوْمَ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ»، قَالَ: فَقُلْتُ: يَابْنَ رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا نَصْنَعُ فِيهِ؟ فَقَالَ: «تَصُومُهُ فَإِنَّ صِيَامَهُ يَعْدِلُ سِتِّينَ شَهْرًا وَتُحْسِنُ فِيهِ إِلَى نَفْسِكَ وَعِيَالِكَ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ بِمَا قَدِرْتَ عَلَيْهِ» .
٧١٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ.
ح قَالَ السَّيِّدُ: وَحَدَّثْنَاهُ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الزَّجَّاجُ الشَّاهِدُ النَّبِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّصْرِ حَبْشُونُ بْنُ أَيُّوبَ الْحَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ شَهْرٍ يَعْنِي ابْنَ
[ ١ / ١٩١ ]
حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْرًا، وَهُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ، لَمَّا أَخَذَ النَّبِيُّ ﵌ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَقَالَ: «أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ» .
وَقَالَ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ، أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] «وَمَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كُتِبَ لَهُ صِيَامُ سِتِّينَ شَهْرًا، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ هَبَطَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ بِالرِّسَالَةِ» .
لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عُبَيْدٍ وَهُوَ أَتَمُّ "
٧١٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَلَفٍ، عَنْ عَبْدِ النُّورِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ يَزِيدَ الْأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَ أَبْوَابِ كِنْدَةَ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالَاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ؟»، قَالَ: اللَّهُمَّ نَعَمْ، وَلَوْلَا أَنَّكَ نَاشَدْتَنِي مَا ذَكَرْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا أَعْلَمُ إِلَّا قَدْ عَادَيْتُ مَنْ وَالَاهُ وَوَالَيْتُ مَنْ عَادَاهُ، فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: اسْكُتْ، اسْكُتْ
٧١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي مَسْجِدِ مِنًى قَاعِدًا، فَأَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلٌ مِنْ ثَقِيفٍ فَسَلَّمَا عَلَيْهِ، وَقَالَا: جِئْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ لِنَسْأَلَكَ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمَا بِمَا جِئْتُمَا تَسْأَلَانِي عَنْهُ فَعَلْتُ، وَإِنْ شِئْتُمَا أَسْكُتُ فَتَسْأَلَانِي فَعَلْتُ»، فَقَالَا: أَخْبِرْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَزْدَدْ إِيمَانًا وَيَقِينًا، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلثَّقَفِيِّ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: بَلْ أَنْتَ فَإِنِّي أَعْرِفُ لَكَ حَقَّكَ فَاسْأَلْهُ، قَالَ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «جِئْتَنِي تَسْأَلْنِي عَنْ مَخْرَجِكَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ وَمَالُكَ فِيهِ، وَعَنْ رَكْعَتَيْكَ بَعْدَ الطَّوَافِ وَمَالُكَ فِيهِمَا، وَعَنْ رَمْيِكَ بِالْجِمَارِ وَمَالُكَ فِيهِ، وَعَنْ نَحْرِكَ وَمَالُكَ فِيهِ، وَعَنْ حَلْقِكَ رَأْسَكَ وَمَالُكَ فِيهِ، وَعَنْ طَوَافِكَ بِالْبَيْتِ بَعْدَ ذَلِكَ وَمَالُكَ فِيهِ» .
يَعْنِي الْإِفَاضَةَ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ نَبِيًّا لَعَنْ هَذَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ.
قَالَ: " فَإِنَّكَ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ بَيْتِكَ تَؤُمُّ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَلَا تَضَعُ نَاقَتُكَ خُفًّا وَلَا تَرْفَعُهُ إِلَّا
[ ١ / ١٩٢ ]
كَتَبَ اللَّهُ لَكَ حَسَنَةً وَمَحَا عَنْكَ بِهِ خَطِيئَةً، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ، فَإِنَّكَ لَا تَضَعُ رِجْلًا وَلَا تَرْفَعُهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ بِهَا حَسَنَةً وَمَحَا عَنْكَ بِهَا سَيِّئَةً وَرَفَعَكَ بِهَا دَرَجَةً، وَأَمَّا رَكَعَاتُكَ بَعْدَ الطَّوَافِ فَعِتْقُ رَقَبَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ فَكَعِتْقِ سَبْعِينَ رَقَبَةً، وَأَمَّا وُقُوفُكَ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ يَرْجُونَ رَحْمَتِي وَمَغْفِرَتِي، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكُمْ عَدَدَ الرَّمْلِ، أَوْ كَعَدَدِ الْقَطْرِ، أَوْ كَزَبَدِ الْبَحْرِ لَغَفَرْتُهَا، أَفِيضُوا عِبَادِي مَغْفُورًا لَكُمْ، وَلِمَنْ شَفَعْتُمْ لَهُ، وَأَمَّا رَمْيُكَ الْجِمَارَ فَلَكَ بِكُلِّ حَصَاةٍ رَمَيْتَهَا كَبِيرَةً مِنَ الْكَبَائِرِ الْمُوبِقَاتِ الْمُوجِبَاتِ، وَأَمَّا نَحْرُكَ فَمَذْخُورٌ لَكَ عِنْدَ رَبِّكَ، وَأَمَّا حِلَاقُكَ رَأْسَكَ فَلَكَ بِكُلِّ شَعْرَةٍ حَلَقْتَهَا حَسَنَةٌ وَمَحَا عَنْكَ خَطِيئَةً "، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: " إِذًا يُدَّخَرُ لَكَ ذَلِكَ فِي حَسَنَاتِكَ.
وَأَمَّا طَوَافُكَ بِالْبَيْتِ الْحَرَامِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّكَ تَطُوفُ وَلَا ذَنْبَ لَكَ يَأْتِي مَلَكٌ حَتَّى يَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْكَ ثُمَّ يَقُولُ: اعْمَلْ لِمَا سَيُقْبِلُ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا مَضَى "
قَالَ الثَّقَفِيُّ: أَخْبِرْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «جِئْتَنِي لِتَسْأَلَنِي عَنِ الصَّلَاةِ»، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَعَنْهَا جِئْتُ أَسْأَلُكَ، قَالَ: «إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، فَإِنَّكَ إِذَا تَمَضْمَضْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ بَيْنِ شَفَتَيْكَ، وَإِذَا اسْتَنْثَرْتَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ بَيْنِ مَنْخِريْكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَشْفَارِ عَيْنَيْكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ يَدَيْكَ، وَإِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ عَنْ رَأْسِكَ، وَإِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ انْتَثَرَتِ الذُّنُوبُ مِنْ أَظْفَارِ قَدَمَيْكَ، ثُمَّ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا تَيَسَّرَ، فَإِذَا رَكَعْتَ فَأَمْكِنْ يَدَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ، وَافْرُقْ بَيْنَ أَصَابِعِكَ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ إِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ وَجْهَكَ مِنَ الْأَرْضِ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، وَصَلِّ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ وَآخِرِهِ»، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ إِنْ صَلَّيْتُ كُلَّهُ؟ قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا أَنْتَ»
٧١٩ - أَنْشَدَنَا شَيْخُنَا أَبُو الْفَضْلِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْجُلُودِيُّ الْفَقِيهُ فِي جُمَادَى الْأُولَي مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِ مِائَةٍ، وَكَتَبَ إِلَيَّ بِخَطِّهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ " حَجَجْتُ مَعَ الْمَعَرِّيِّ الشَّاعِرِ، وَشَاهَدْتُهُ وَاقِفًا عِنْدَ الْمُسْتَجَارِ، مُتَعَلِّقًا بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، يَقُولُ:
سُتُورُ بَيْتِكَ ظِلُّ الْأَمْنِ مِنْكَ وَقَدْ عُلِّقْتُهَا مُسْتَجِيرًا أَيُّهَا الْبَارِي
وَمَا أَظُنُّكَ لَمَّا أَنْ عُلِّقْتُ بِهَا خَوْفًا مِنَ النَّارِ تُدْنِينِي مِنَ النَّارِ
فَهَا أَنَا جَارُ بَيْتٍ أَنْتَ قُلْتَ لَنَا حُجُّوا إِلَيْهِ وَقَدْ وَصَّيْتَ بِالْجَارِ
".
[ ١ / ١٩٣ ]