٧٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَد بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ الْحَسَنِ الطَّحَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣]، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ قَرَابَتُكَ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ؟ قَالَ: «عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَابْنَاهُمَا ﵈»
٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ الْقَاضِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ عَنْبَسَةَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَيَانٍ الْعُمَانِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الْوَاسِطِيُّ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحَمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِي أَمَرَنَا اللَّهُ ﷿ بِمَوَدَّتِهِمْ؟ قَالَ: «فَاطِمَةُ وَوَلَداهَا» .
قَالَ السَّيِّدُ: كَأَنَّمَا سَمِعْتُهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، عَنِ الْمَرْزُبَانِيِّ، وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَمَانِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ
٧٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: ١٣٠]، قَالَ: عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ "
٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ،
[ ١ / ١٩٤ ]
أَنَّهُ حَدَّثَهُ، قَالَ: طَلَبْتُ عَلِيًّا ﵇ فِي مَنْزِلِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ ﵍: ذَهَبَ يَأْتِي بِرَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: فَجَاءَا جَمِيعًا فَدَخَلَا وَدَخَلْتُ مَعَهُمَا، فَأَجْلَسَ عَلِيًّا ﵇ عَنْ يَسَارِهِ، وَفَاطِمَةَ ﵍ عَنْ يَمِينِهِ، وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵉ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ الْتَفَعَ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ، ثُمَّ قَالَ: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي، اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَحَقُّ "، قَالَ وَاثِلَةُ: فَقُلْتُ مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ: وَأَنَا مِنْ أَهْلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَأَنْتَ مِنْ أَهْلِي»، قَالَ وَاثِلَةُ: فَذَلِكَ أَرْجَى مَا أَرْجُو مِنْ عَمَلِي
٧٢٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْفَيْضِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفُضَيْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِمْلَالُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، ﵇ فِي قَوْلِهِ ﷿ " ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] قَالَ: إِلَى وِلَايَتِنَا أَهْلِ الْبَيْتِ ".
٧٢٥ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ الْبَصْرِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى " ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ [طه: ٨٢] قَالَ: إِلَى وِلَايَةِ أَهْلِ الْبَيْتِ ".
٧٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ السَّلُولِيُّ أَبُو جُنَادَةَ، عَنِ الْأَصْبَعِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨]، قَالَ: وِلَايَتُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ "
٧٢٧ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ مُخَارِقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ " ﴿فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨] قَالَ: وِلَايَةُ آلِ مُحَمَّدٍ ﵌ ".
٧٢٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ بِنْتِ السَّدِّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ طَهِيرٍ، عَنِ السَّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا﴾ [الشورى: ٢٣]، قَالَ: الْمُوَالَاةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ ﵌ "
[ ١ / ١٩٥ ]
٧٢٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بِن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هَارُونَ الدَّقَّاقُ الْمَعُروفُ بِابْنِ أَخِي مِيمِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ بَشَّارٍ الْأَنْبَارِيُّ النَّحْوِيُّ، أَمْلَاهُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمُّ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَسَارِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ التُّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوَانَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ مَهْرَانَ الْكَاهِلِيُّ وَهُوَ الْأَعْمَشُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ؟ قَالَ: «آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ، وَآلُ عَقِيلٍ»
٧٣٠ - أَخْبَرَنَا عَالِيًا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ بْنِ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ الَمَعْرُوفُ بِابْنِ قَفَرْجَلٍ، قَالَ: جَدِّي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ قَفَرْجَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ التُّرْسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابَ اللَّهِ وَعِتْرَتِي، فَانْظُروُا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا "، قَالَ: قُلْنَا: وَمَنْ أَهْلُ بَيْتِكَ؟ قَالَ: «آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عَقِيلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ عَبَّاسٍ» .
كَأَنَّمَا سَمِعْتُهُ مِنَ ابْنِ أَخِي مِيمِيٍّ شَيْخِ شيَخْيِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى، وَمَاتَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَدُفِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الثَّامِنِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ شَعْبَانَ مِنْ شُهُورِ سَنَةِ تِسْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ قَبْلَ مَوْلِدِي بِاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ سَنَةً، وَاللَّهُ الْمَحْمُودُ عَلَى مِنَّتِهِ
٧٣١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاء، وَكَتَبْتُهُ بِإِمْلَائِهِ، قَالَ " كُنْتُ بِصُورَ فِي سِنِي نَيِّفٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ عِنْدَ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُسْتَأْمَنِ وَإِنَّمَا لُقِّبَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْتَأْمَنَ مِنْ عَسْكَرِ الْقَرَامِطَةِ إِلَى أَصْحَابِ السُّلْطَانِ بِالشَّامِ وَهُوَ عَلَى حِمَايَةِ الْبَلَدِ فَجَاءَهُ قَاضِيهَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبَانٍ وَكَانَ شَابًّا أَدِيبًا فَاضِلًا جَلِيلًا وَاسِعَ الْمَالِ عَظِيمَ الثَّرْوَةِ لَيْلًا فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ، قَالَ لَهُ أَيُّهَا الْأَمِيرُ: قَدْ حَدَثَ اللَّيْلَة أَمْرٌ مَا لَنَا بِمِثْلِهِ عَهْدٌ، وَهُوَ أَنَّ فِي هَذَا الْبَلَدِ رَجُلًا ضَرِيرًا يَقُومُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ فَيَطُوفُ بِالْبَلَدِ وَيَقُولُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا غَافِلِينَ اذْكُرُوا اللَّهَ، يَا مُذْنِبِينَ اسْتَغْفِرُوا اللَّهَ، يَا مُبْغِضَ مُعَاوِيَةَ عَلَيْكَ اللَّعْنَةُ، وَإِنَّ رَابَتِيَ الَّتِي رِبْتَنِي كَانَتْ لَهَا عَادَةٌ فِي أَنْ تَنْتَبِهَ عَلَى صِيَاحِهِ، فَجَائَتْنِي اللَّيْلَةَ وَأَيْقَظَتْنِي وَقَالَتْ لِي كُنْتُ نَائِمَةً فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ النَّاسَ يُهْرَعُونَ إِلَى الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ، فَسَأَلْتُ عَنِ السَّبَبِ، فَقَالُوا: رَسُولُ اللَّهِ ﵌ هُنَاكَ، فَتَوَجَّهْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَدَخَلْتُهُ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﵌ عَلَى الْمِنْبَرِ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلٌ وَاقِفٌ وَعَنْ يَمِينِهِ وَيَسَارِهِ غُلَامَانِ وَاقِفَانِ، النَّاسُ يُسَلِّمُونَ عَلَى
[ ١ / ١٩٦ ]
رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَيَرُدُّ ﵈، حَتَّى رَأَيْتُ الضَّرِيرَ الَّذِي يَطُوفُ فِي الْبَلَدِ وَيَذْكُرُ وَيَقُولُ كَذَا وَكَذَا وَعَادَتْ مَا يَقُولُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ - قَدْ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَعَاوَدَهُ فَأَعْرَضَ عَنْهُ وَعَاوَدَهُ ثَالِثَةً فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَقَالَ الرَّجُلُ الْوَاقِفُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِكَ ضَرِيرٌ يَحْفَظُ الْقُرْآنَ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ فَلِمَ
حَرَمْتَهُ الرَّدَّ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ: يَا أَبَا الْحَسَنِ، هَذَا يَلْعَنُكَ وَيَلْعَنُ وَلَدَكَ مُنْذُ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَالْتَفَتَ الرَّجُلُ الْوَاقِفُ فَقَالَ: يَا قَنْبَرُ، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ قَدْ بَدَرَ، فَقَالَ اصْفَعْهُ، فَصَفَعَهُ صَفْعَةً فَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ انْتَبَهْتُ فَلَمْ أَسْمَعْ لَهُ صَوْتًا، وَهَذَا هُوَ الْوَقْتُ الَّذِي جَرَتْ عَادَتُهُ فِيهِ بِالصِّيَاحِ وَالطَّوَافِ وَالتَّذْكِيرِ، قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: فَقُلْتُ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ، فَنُنْفِذُ مَنْ يَعْرِفُ خَبَرَهُ، فَأَنْفَذْنَا فِي الْحَالِ رَسُولًا قَاصِدًا لِيُخْبِرَ أَمْرَهُ، فَجَاءَنَا يُعَرِّفُنَا أَنَّ امْرَأَتَهُ ذَكَرَتْ أَنَّهُ عَرَضَ لَهُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ حُكَاكٌ شَدِيدٌ فِي قَفَاهُ فَمَنَعَهُ مِنَ الطَّوَافِ وَالتَّذْكِيرِ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَلِيٍّ الْمُسْتَأْمَنِ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ هَذِهِ آيَةٌ وَنُحِبُّ أَنْ نُشَاهِدَهَا، فَرَكِبْنَا وَقَدْ بَقِيَتْ مِنَ اللَّيْلِ بَقِيَّةٌ يَسِيرَةٌ وَجِئْنَا إِلَى دَارِ الضَّرِيرِ فَوَجَدْنَاهُ نَائِمًا عَلَى وَجْهِهِ يَخُورُ، فَسَأَلْنَا زَوْجَتَهُ، عَنْ حَالِهِ، فَقَالَتْ: انْتَبَهَ وَحَكَّ هَذَا الْمَوْضِعَ، وَأَشَارَتْ إِلَى قَفَاهُ، وَكَانَ قَدْ ظَهَرَ فِيهِ مِثْلَ الْعَدْسَةِ وَقَدِ اتَّسَعَتِ الْآنَ وَانْتَفَخَتْ وَتَشَقَّقَتْ وَهُوَ الْآنَ عَلَى مَا تُشَاهِدُونَ يَخُورُ وَلَا بِفِعْلٍ فَانْصَرَفْنَا وَتَرَكْنَاهُ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا تُوُفِّيَ وَأَكَبَّ أَهْلُ صُورَ عَلَى تَشْيِيعِ جِنَازَتِهِ وَتَعْظِيمِهِ.
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: وَاتُّفِقَ أَنِّي وَرَدْتُ إِلَى بَابِ عَضُدِ الدَّوْلَةِ بِالْمَوْصِلِ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، لَزِمْتُ دَارَ خَازِنِهِ أَبِي نَصْرٍ خُرْشِيدَ بْنِ دَيَّارِ بْنِ مَافُنَةَ، وَكَانَ يَجْتَمِعُ فِيهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنْ طَبَقَاتِ النَّاسِ، فَحَدَّثْتُ بِهَذِهِ الْحِكَايَةِ جَمَاعَةً فِي دَارِ أَبِي نَصْرٍ مِنْهُمُ: الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِنَّائِيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ النُّصَيْبِيُّ، وَابْنُ طَرْخَانَ، وَغَيَرُهُمْ، فَكُلُّهُمْ رَدَّ عَلَيَّ وَاسْتَبْعَدَ مَا حَكَيْتُهُ عَلَى أَشْنَعِ وَجْهٍ، غَيْرُ الْقَاضِي أَبِي عَلِيٍّ فَإِنَّهُ جَوَّزَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْحِكَايَةُ صَحِيحَةً، وَشَيَّدَهَا وَحَكَى فِي مَعْنَاهَا مَا يُقَارِبُهَا، ثُمَّ مَضَتْ عَلَى هَذِهِ مُدَّةٌ يَسِيرَةٌ فَحَضَرْتُ دَارَ أَبِي نَصْرٍ عَلَى الْعَادَةِ وَاتَّفَقَ حُضُورُ أَكْثَرِ الْجَمَاعَةِ، فَلَمَّا اسْتَقَرَّ فِي الْمَجْلِسِ سَلَّمَ عَلَيَّ فَتًى شَابٌّ لَمْ أَعْرِفْهُ فَاسْتَثْبَتُّهُ، فَقَالَ: أَنَا ابْنُ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ أَبَانٍ قَاضِي صُورَ، فَبَدَأْتُ فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ بِاللَّهِ يَمِينًا مُكَرَّرَةً مُؤَكَّدَةً وَبِأَيْمَانٍ كَثِيرَةٍ مُغلَّظَةٍ مُحَرَّجَةٍ إِلَّا صِدْقَ فِيمَا أَسْأَلُهُ عَنْهُ، فَقَالَ: نَعَمْ، عِنْدِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَسْأَلَنِي، عَنِ الْمَنَامِ وَالضَّرِيرِ الْمَذْكُورِ وَمَيْتَتِهُ الطَّرِيفَةِ، فَقُلْتُ: نَعَمْ هُوَ ذَاكَ، فَبَدَأَهُمْ وَحَدَّثَهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثْتُهُمْ بِهِ، فَعَجِبُوا مِنْ ذَلِكَ وَاسْتَطْرَفُوهُ ".
٧٣٢ - أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُورٍ الْمُقْرِيُّ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفُ بِالسَّرِيِّ صَاحِبُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَرْزُبَانِيِّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا وَالِدِي لِنَفْسِهِ «
لَنْ يَبْلُغُوا مَدْحَ النَّبِيِّ وَآلِهِ قَوْمٌ إِذَا مَا بِالْمَدَائِحِ فَاهُوا
[ ١ / ١٩٧ ]
رَجُلٌ يَقُولُ إِذَا تَحَدَّثَ قَالَ لِي جِبْرِيلُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ اللَّهُ
» .
٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِ اللَّهِ ﷿: " ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] فَأَنَا وَأَهْلُ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ ﵎ اخْتَارَنِي مِنْ ثَلَاثَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِي وَأَنَا سَيِّدُ الثَّلَاثَةِ، وَسَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ".
قَالَ أَهْلُ السِّدَّةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِّ لَنَا الثَّلَاثَةَ نَعْرِفُهُمْ؟ فَبَسَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ كَفَّهُ الطَّيِّبَةَ الْمُبَارَكَةَ ثُمَّ حَلَّقَ بِيَدِهِ، قَالَ: " اخْتَارَنِي، وَعَلِيًّا، وَحَمْزَةَ، وَجَعْفَرًا ﵈، كُنَّا رُقُودًا بَالْأَبْطَحِ لَيْسَ مِنَّا إِلَّا مُسَجًّى بِثَوْبِهِ، عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِي، وَجَعْفَرٌ عَنْ يَسَارِي، وَحَمْزَةُ عِنْدَ رِجْلِي، فَمَا نَبَّهَنِي مِنْ رَقْدَتِي، وَجِبْرِيلُ ﵇ فِي ثَلَاثَةِ أَمْلَاكٍ، فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْأَمْلَاكِ الثَّلَاثَةِ: يَا جِبْرِيلُ، إِلَى أَيِّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أُرْسِلْتَ؟ فَحَرَّكَنِي بِرِجْلِهِ، وَقَالَ إِلَى هَذَا، وَهُوَ سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ ﵌، فَقَالَ لَهُ أَحَدِ الثَّلَاثَةِ: وَمَنْ هُوَ اسْمُهُ؟ فَقَالَ: هَذَا مُحَمَّدٌ ﵌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ، وَهَذَا عَلِيٌّ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ، وَهَذَا حَمْزَةُ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَهَذَا جَعْفَرٌ لَهُ جَنَاحَانِ خَضِيبَانِ يَطِيرُ بِهِمَا فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ "
٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَصْفَهَانِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] قَالَ: فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِفَاطِمَةَ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ ﵈ فَأَجْلَسَهُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَدَعَا بِعَلِيٍّ ﵇ فَأَجْلَسَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ جَلَّلَهُمْ بِالْكِسَاءِ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ، وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اجْعَلْنِي مُنْهُمْ؟ قَالَ: «أَنْتِ مَكَانَكِ، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ»
٧٣٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُثْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ،
[ ١ / ١٩٨ ]
عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: " ﴿سَلامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ﴾ [الصافات: ١٣٠]، قَالَ: عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ "
٧٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَ فِيهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ وَهَوَى، وَمَنْ قَاتَلَنَا فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَ مَعَ الدَّجَّالِ»
٧٣٧ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِيُّ الْبَطْحَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بُلَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الصَّائِغِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ مَنْ دَخَلَهُ غُفِرَ لَهُ»
٧٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الذَّكْوَانِيُّ الْكَرَّانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ فِي مَنْزِلِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَرُوبَةَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَوْدُودٍ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا مِنْ بَعْدِي: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي وَلَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ، فَانْظُرُوا كَيْفَ تَخْلُفُونِي فِيهِمَا "
٧٣٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَادَةُ بْنُ زِنَادٍ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵉، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «إِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ ذُرِّيَّةَ كُلِّ نَبِيٍّ مِنْ صُلْبِهِ، وَإِنَّ اللَّهَ ﷿ جَعَلَ ذُرِّيَّتِي فِي صُلْبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ»
٧٤٠ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزْوِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَزِينٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ
[ ١ / ١٩٩ ]
حَمَّادِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ الْمَدِينِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ حُرُمَاتٍ مَنْ حَفِظَهُنَّ حَفِظَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَ دِينِهِ وَدُنْيَاهُ، وَمَنْ ضَيَّعَهُنَّ لَمْ يَحْفَظِ اللَّهُ لَهُ شَيْئًا»، قِيلَ: وَمَا هُنَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ، وَحُرْمَتِي، وَحُرْمَةُ رَحِمِي»
٧٤١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ.
ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّوَّزِيُّ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الرَّزَّازُ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ مِنْ نِعَمِهِ، وَأَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ، وَأَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي»
٧٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرُّوذِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأَهْلِ الْأَرْضِ كَمَا أَنَّ النُّجُومَ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ فَوَيْلٌ لِمَنْ خَذَلَهُمْ وَعَانَدَهُمْ»
٧٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجُوزَدَانِيُّ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَهْدَلٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عُقْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ الْمُخَارِقِ، عَنْ أَبِي النَّجْمِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حَشَمٍ، عَنْ عُبَابَهْ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي مَثَلُ النُّجُومِ كُلَّمَا مَرَّ نَجْمٌ طَلَعَ نَجْمٌ»
٧٤٤ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ الْكُوفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الرَّاشِدِيُّ،
[ ١ / ٢٠٠ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «إِنَّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ فِرْقَةً وَجَمَاعَةً، فَجَامِعُوهَا إِذَا اجْتَمَعَتْ، فَإِذَا افْتَرَقَتْ فَارْقُبُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ، فَإِنْ سَالَمُوا فَسَالِمُوا، وَإِنْ حَارَبُوا فَحَارِبُوا، فَإِنَّهُمْ مَعَ الْحَقِّ، وَالْحَقُّ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ، وَلَا يُفَارِقُونَهُ»
٧٤٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي الْقَاضِي أَبُو عَلِيٍّ الْمُحَسِّنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي الْفَهْمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخُتُّلِيُّ الْحَافِظُ، فِي الْمُذَاكَرَةِ، قَالَ: كُنْتُ أَجْمَعُ حَدِيثَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، فَلَمَّا ظَنَنْتُ أَنِّي قَدْ فَرَغْتُ مِنْهُ جَلَسْتُ لَيْلَةً فِي بَيْتِي وَالسِّرَاجُ بَيْنَ يَدَيَّ وَأُمِّي فِي صُفَّةٍ حِيَالَ الْبَيْتِ الَّذِي أَنَا فِيهِ، وَابْتَدَأْتُ أُنَظِّمُ الرِّقَاعَ وَأُصَنِّفُهَا، فَغَلَبَتْنِي عَيْنِي فَرَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا أَسْوَدَ قَدْ دَخَلَ إِلَيَّ بِمُهَنَّدٍ ذِي نَارٍ، فَقَالَ: تَجَمَّعَ حَدِيثُ هَذَا الْعَدُوِّ لِلَّهِ، أَحْرِقْهُ وَإِلَّا أَحْرَقْتُكَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ بِالنَّارِ، فَصَحَتْ وَانْتَبَهَتْ فَعُدْتُ إِلَى أُمِّي، فَقَالَتْ مَالَكَ مَالَكَ؟ فَقُلْتُ: مَنَامًا رَأَيْتُهُ وَجَمَعْتُ الرِّقَاعَ وَلَمْ أَعَرِضْ لِتَمَامِ التَّصْنِيفِ وَهَالَنِي الْمَنَامُ وَعَجِبْتُ مِنْهُ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ مُدَّةٍ طَوِيلَةٍ ذَكَرْتُ الْمَنَامَ لِشَيْخٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ كُنْتُ آنَسُ بِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ، عَنْ فُلَانٍ فَذَكَرَ إِسْنَادًا لَسْتُ أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ وَلَا كَتَبْتُ عَنْهُ فِي الْحَالِ أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ هَذَا لَمَّا أَسْقَطَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْخُطَبِ عَلَى الْمَنَابِرِ لَعْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﵇ قَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَقَدْ بَلَغَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَتْ بَنُو أُمَيَّةَ تَلْعَنُ فِيهِ عَلِيًّا ﵇ فَقَرَأَ مَكَانَهُ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ [النحل: ٩٠] فَقَامَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ لَعَنَهُ اللَّهَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، السُّنَّةَ السُّنَّةَ، يُحَرِّضْهُ عَلَى لَعْنِ عَلِيٍّ ﵇، فَقَالَ عُمَرُ: اسْكُتْ قَبَّحَكَ اللَّهُ لَا السُّنَّةُ، وَتَمَّمَ خُطْبَتَهُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْخُتُّلِيُّ: فَعَلِمْتُ أَنَّ مَنَامِي كَانَ عَظَةَ مِنْ أَجْلِ هَذِهِ الْحَالِ، وَلَمْ أَكُنْ عَلِمْتُ
مِنْ عَمْرٍو هَذَا الرَّأْيَ، فَعَمَدْتُ إِلَى بَيْتِي وَأَحْرَقْتُ الرِّقَاعَ الَّتِي كُنْتُ جَمَعْتُ فِيهَا حَدِيثَهُ ".
٧٤٦ - أَنْشَدَنِي الشَّرِيفُ أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، الْحُسَيْنِيُّ الزَّيْدِيُّ الْكُوفِيُّ الشَّاعِرُ لِنَفْسِهِ إِمْلَاءً مِنْ قَصِيدَةٍ:
إِنَّ قَوْمِي لَقَادَةُ النَّاسِ بِالسَّيْفِ إِلَي مَا أَتَى بِهِ جِبْرِيلُ
وَالنَّبِيُّ الْهَادِي وَسِبْطُاهُ مِنَّا وَعَلِيٌّ وَجَعْفَرٌ وَعَقِيلُ
وَالْأُولَى فِي حُجُورِهِمْ رَضَعَ الدِّينُ وَفِي دُورِهِمْ أَتَي التَّنْزِيلُ
أَيْنَ مَنْ لَا يُعْطِي الْقِيَادَ إِذَا قُلْتُ أَبِي حَيْدَرٌ وَأُمِّي الْبَتُولُ
".
[ ١ / ٢٠١ ]
٧٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْعَلَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى النَّبِيِّ ﵌ فَقَالَ: تُرِكَتْ فِينَا ضَغَائِنُ قَدْ صَنَعَتِ الَّذِي صَنَعَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «لَا يَبْلُغُوا الْخَيْرَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ لِلَّهِ وَلِقَرَابَتِي، أَتَرْجُو سَهْلَبُ شَفَاعَتِي وَلَا يَرْجُوهَا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ»
٧٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَرَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيمَ الْمَرُّوذِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا نَالَتْ شَفَاعَتِي مَنْ لَمْ يَخْلُفْنِي فِي عِتْرَتِي أَهْلِ بَيْتِي»
٧٤٩ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «وَيْلٌ لِأَعْدَاءِ أَهْلِ بَيْتِي الْمُسْتَأْثِرِينَ عَلَيْهِمْ لَا نَالَتْهُمْ شَفَاعَتِي وَلَا رَأَوْا جَنَّةَ رَبِّي»
٧٥٠ - وَبِإِسْنَادِهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنُ الرِّسَالَةِ، لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلَائِقِ يَفْضُلُ أَهْلَ بَيْتِي غَيْرِي»
٧٥١ - وَبِإِسْنَادِهِ: عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «عَلِيٌّ سَيِّدُ الشُّهَدَاءِ، وَأَبُو الشُّهَدَاءِ الْغُرَبَاءِ»
٧٥٢ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي السَّرِيِّ الْبَكَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الصَّائِغِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌: «إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا غَرِقَ»
٧٥٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٢٠٢ ]
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابُ اللَّهِ، وَسُنَّةُ نَبِيِّهِ "
٧٥٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَامِرِيُّ الْكُوفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرِيرِيُّ، عَنْ جَبْرِ بْنِ الْحُرِّ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ: كِتَابُ اللَّهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي "
٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُبَيْحٍ الزَّيَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، أَنَّهُ قَالَ: " يَأَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا الثَّقَلَيْنِ، وَأَحَدُهُمَا أَكْبَرُ مِنَ الْآخَرِ: كِتَابُ اللَّهِ حَبْلٌ مَمْدُودٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَعِتْرَتِي أَهْلُ بَيْتِي فَإِنَّهُمَا لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَى الْحَوْضِ "
٧٥٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُعَدَّلُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زَيْدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سِنَانٌ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، وَأَبُو حَفْصٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الزَّيْدِيُّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «النُّجُومُ أَمَانٌ لِأَهْلِ السَّمَاءِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي»
٧٥٧ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ إِجَازَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي نَصْرٍ السُّكُوتِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَتَكُونَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ، وَيَكُونَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ، وَتَكُونَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مَنْ ذَاتِهِ»
٧٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ،
[ ١ / ٢٠٣ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبٍ الْعِجْلِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدَرِيِّ، عَنْ عَلِيمٍ، عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ «أَنْزِلُوا آلَ مُحَمَّدٍ ﵌ بِمَنْزِلَةِ الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ، وَبِمَنْزِلَةِ الْعَيْنِ مِنَ الرَّأْسِ، فَإِنَّ الْجَسَدَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالرَّأْسِ، وَإِنَّ الرَّأْسَ لَا يَهْتَدِي إِلَّا بِالْعَيْنِ» .
٧٥٩ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَطْحَانِيُّ، بِالْكُوفَةِ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الضَّحَّاكِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَلُوطِ بْنِ يَحْيَى، قَالَا: " وَجْهُ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بِرَأْسِ الْإِمَامِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉ إِلَى الْمَدِينَةِ إِلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، فَنَصَبَ رَأْسَهُ، فَتَكَلَّمَ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَقَالُوا لِإِبْرَاهِيمَ: لَا تَنْصِبْ رَأْسَهُ، فَأَبَي وَضَجَّتِ الْمَدِينَةُ بِالْبُكَاءِ مِنْ دُورِ بَنِي هَاشِمٍ كَيَوْمِ حُسَيْنٍ ﵇، فَلَمَّا نَظَرَ كَثِيرُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الْمُطَّلِبِ السَّهْمِيُّ إِلَى رَأْسِ زَيْدٍ ﵇، بَكَى وَقَالَ: نَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَكَ أَبَا الْحُسَيْنِ وَفَعَلَ بِقَاتِلِكَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هِشَامٍ، وَكَانَتْ أُمُّ الْمُطَّلِبِ أَرْوَى بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَكَانَ كَثِيرَ الْمَيْلِ إِلَى بَنِي هِشَامٍ، فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: بَلِّغْنِي عَنْكَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: هُوَ مَا بَلَغَكَ، فَحَبَسَهُ وَكَتَبَ إِلَى هِشَامٍ، فَقَالَ وَهُوَ مَحْبُوسٌ:
إِنَّ امْرَأً كَانَتْ مَسَاوِيهِ حُبُّ النَّبِيِّ لَغَيْرُ ذِي ذَنْبِ
وَبَنِي أَبِي حَسَنٍ وَوَالِدِهِمْ مَنْ طَابَ فِي الْأَرْحَامِ وَالصُّلْبِ
وَيَرَوْنَ ذَنْبًا أَنْ أُحِبَّكُمُ بَلْ حُبُّكُمْ كَفَّارَةُ الذَّنْبِ
فَكَتَبَ فِيهِ إِبْرَاهِيمُ إِلَى هِشَامٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ هِشَامٌ أَنْ أَقِمْهُ عَلَى الْمِنْبَرِ حَتَّى يَلْعَنَ عَلِيًّا وَزَيْدًا، فَإِنْ فَعَلَ وَإِلَّا فَاضْرِبْهُ مِائَةَ سَوْطٍ عَلَى مِائَةٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَلْعَنَ عَلِيًّا فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ:
لَعَنَ اللَّهُ مَنْ يَسُبُّ عَلِيًّا وَبَنِيهِ مِنْ سُوقَةٍ وَإِمَامِ
تَأْمَنُ الطَّيْرُ وَالْحَمَامُ وَلَا يَأْمَنُ آلُ النَّبِيِّ عِنْدَ الْمَقَامِ
طِبْتَ بَيْتًا وَطَابَ أَهْلُكَ أَهْلًا أَهْلُ بَيْتِ النَّبِيِّ وَالْإِسْلَامِ
مَرْحَبًا بِالْمُطَيَّبِينَ مِنَ الرِّجْسِ وَأَهْلِ الْإِحْلَالِ وَالْإِحْرَامِ
رَحْمَةُ اللَّهِ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ كُلَّمَا قَامَ قَائِمٌ بِسَلَامِ
".
٧٦٠ - أَنْشَدَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ،
[ ١ / ٢٠٤ ]
قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ نَصْرُ بَبَّغَا، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْأَبْيَضِ الْعَلَوِيُّ لِنَفْسِهِ بِالشَّامِ
وَأَنَا ابْنُ مُعْتَلِجِ الْبِطَاحِ يَضُمُّنِي كَالدُّرِّ فِي أَصْدَافِ بَحْرٍ زَاخِرِ
يَنْشَقُّ مِنْ رُكْنِهِا وَحَطِيمِهِا كَالْجَفْنِ يَفْتَحُ، عَنْ سَوَادِ النَّاظِرِ
كَجِبَالِهَا شَرَفِي مِثْلُ سُهُولِهَا خُلُقِي وَمِثْلُ ضَبَابِهِنَّ مُجَاوِرِي
".
٧٦١ - أَخْبَرَنَا بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ سَحَادَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَاهِرِ الدَّارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ أَخَذَ بِعِضَادَتَيْ بَابِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَمَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِيكُمْ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ فِي قَوْمِ نُوحٍ، مَنْ رَكِبَهَا نَجَا، وَمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهَا هَلَكَ، وَمَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ»
٧٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَّافِ الْوَاعِظُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ هَارُونَ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الزَّيْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " قَالَ لِي جِبْرِيلُ ﵇: يَا مُحَمَّدُ، قَلَّبْتُ الْأَرْضَ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا فَلَمْ أَجِدْ وَلَدَ أَبٍ خَيْرًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ "
٧٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَكْفُوفُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَارِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُخْتَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصِ بْنِ الصَّايِغِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ الصَّايِغِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «لَا تُعَلِّمُوا أَهْلَ بَيْتِي فَهُمْ أَعْلَمُ مِنْكُمْ، وَلَا تَشْتُمُوهُمْ فَتَضِلُّوا»
٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكَوَانِيُّ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لَهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ١ / ٢٠٥ ]
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ جُبَيْرَةَ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي جُبَيْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ دَاوُدَ الْأَنْصَارِيِّ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ: " مَنْ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّ عِتْرَتِي وَالْأَنْصَارِ وَالْعَرَبِ فَهُوَ لِإِحْدَى ثَلَاثٍ: إِمَّا مُنَافِقٌ، وَإِمَّا لِزَنْيَةٍ، وَإِمَّا امْرُؤٌ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي غَيْرِ طُهْرٍ "
٧٦٥ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَاسِطِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قُرَيْشًا إِذَا لَقِيَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا لَقُوا بِبِشْرٍ حَسَنٍ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِوُجُوهٍ نُنْكِرُهَا، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا يَدْخُلُ قَلْبَ عَبْدٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ» .
هَكَذَا قَالَ خَالِدٌ، قَالَ أَبُو خَلِيفَةَ: فَأَمَّا أَبِي فَحَدَّثَنَاهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵁، قَالَ: قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، أَوْ مِثْلَهُ
٧٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ أَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ آبَائِهِ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ قِبَلِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ، إِنَّ اللَّهَ ﷿، يَقُولُ: «أَنْصِتُوا فَطَالَمَا أَنْصَتَ لَكُمْ، أَمَا وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِي عَلَى عَرْشِي لَا يُجَاوِزُ أَحَدٌ مِنْكُمْ إِلَّا بِجَوَازٍ مِنِّي بِحُبِّهِ أَهْلَ الْبَيْتِ الْمُسْتَضْعَفِينَ فِيكُمْ، الْمَقْهُورِينَ عَلَى حَقِّهِمْ، الْمَظْلُومِينَ، وَالَّذِينَ صَبَرُوا عَلَى الْأَذَى وَاسْتَخْفَوْا بِرَسُولِي فِيهِمْ، فَمَنْ أَتَانِي بِحُبِّهِمْ أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي، وَمَنْ أَتَانِي بِبُغْضِهِمْ أَنْزَلْتُهُ مَعَ أَهْلِ النِّفَاقِ»
٧٦٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ التَّوَّزِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ النَّحْوِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ اللَّيْثِ الدِّهْقَانِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى الْمَأْمُونِ وَبَيْنَ يَدَيْهِ كِتَابٌ يَنْظُرُ فِيهِ
[ ١ / ٢٠٦ ]
وَعَيْنَاهُ تَجْرِيَانِ بِالدُّمُوعِ، قَالَ عَمْرُو: فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ الَّذِي أَبْكَاكَ لَا أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ؟ فَقَالَ: يَا عَمْرُو، هَذَا مَقْتَلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ﵉، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الْخَاصَّةَ وَالْعَامَّةَ قَدْ كَثَّرَتْ فِي أَمْرِهِمَا، فَمَا يَقُولُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَهْلِ الْكِسَاءِ؟ قَالَ: فَتَنَفَّسَ الصُّعَدَاءَ ثُمَّ قَالَ: هِيهِ يَا عَمْرُو، هُمْ وَاللَّهِ آلُ اللَّهِ وَعِتْرَةُ الْمُرْسَلِ الْأَوَّاهِ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ ﵇، وَسَفِينَةُ النَّجَا، وَبَدْرُ ظَلَامِ الدُّجَى، وَبَحْرُ بُغَاةِ النَّدَى، وَغَيْثُ كُلِّ الْوَرَى، وَأَشْبَالُ لَيْثِ الدِّينِ، وَمُبِيدِ الْمُشْرِكِينَ، وَقَاصِمِ الْمُعْتَدِينَ، وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَخِي رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، هُمْ وَاللَّهِ الْمُعْلِنُو التُّقَى، والْمُعِلِّمُو الْجَدْوَى، وَالنَّاكِبُونَ عَنِ الرَّدَى، لَا لُحَّظٌ وَلَا جُحَّظٌ، وَلَا فُظَّظٌ وَلَا غُلَّظٌ، وَفِي كُلِّ مَوْطِنٍ وُعَّظٌ، هَامَاتٌ، وَسَادَاتٌ، غُيُوثُ جَارَاتٍ، وَلُيُوثُ غَابَاتٍ، أُولُو الْأَحْسَابِ الْوَافِرَةِ، وَالْوُجُوهِ النَّاضِرَةِ، لَا فِي عُودِهِمْ خَوَرٌ، وَلَا فِي زَبَدِهِمْ قِصَرٌ، وَلَا صَفْوُهُمْ كَدَرٌ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ ﵉، فَهَمَلَ مِنْهُ دَمْعُ الْعَيْنِ فِي حَالِيَةِ الْخَدَّيْنِ كَفَيْضِ الْغَرْبَيْنِ وَنَظْمِ السِّبْطَيْنِ وَهِيَ مِنَ الْقِرْطَيْنِ.
ثُمَّ قَالَ: هُمَا وَاللَّهِ كَبَدْرَيْ دُجًي، وَشَمْسِ ضُحًى، وَسَيْفَيْ لِقًى، وَرُمْحَيْ لِوَاءٍ، وَطَوْدَيْ حِجًى، وَكَهْفَيْ تُقًى، وَبَحْرَيْ نَدًى، وَهُمَا رَيْحَانَتَا رَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَثَمَرَتَا فُؤَادِهِ، وَالنَّاصِرَانِ لِدِينِ اللَّهِ تَعَالَى، وُلِدَا بَيْنَ التَّحْلِيلِ وَالتَّحْرِيمِ، وَدَرَجَا بَيْنَ التَّأْوِيلِ وَالتَّنْزِيلِ، وَرَضَعَا لَبَانَ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ، وَالْفِقْهِ وَالْبُرْهَانِ وَحِكْمَةَ الرَّحْمَنِ، سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَلَدَتْهُمَا الْبَتُولُ الصَّادِقَةُ، بِنْتُ خَيْرِ الشُّبَّانِ وَالْكُهُولِ، وَسَمَّاهُمَا الْجَلِيلُ وَرَبَّاهُمَا الرَّسُولُ، وَنَاغَاهُمَا جِبْرِيلُ، فَهَلْ لِهَؤُلَاءِ مِن عَدِيلِ، بَرَرَةٌ أَتْقِيَاءُ، وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ، وَخَزَنَةُ الْأَوْصِيَاءِ، قَتَلَتْهُمُ الْأَدْعِيَاءُ، وَخَذَلَهُمُ الْأَشْقِيَاءُ، وَلَمْ تَرْعَوِ الْأُمَّةُ مِنْ قَتْلِ الْأَئِمَّةِ، وَلَمْ تَحْفَظِ الْحُرْمَةَ، وَلَمْ تَحْذَرِ النِّقْمَةَ، وَيْلٌ لَهَا بِمَاذَا أَتَتْ، وَلِسَخَطِ مَنْ تَعَرَّضَتْ، وَفِي رِضَى مَنْ سَعَتْ، طَلَبَتْ دُنْيَا قَلِيلٌ عَظِيمُهَا، حَقِيرٌ جَسِيمُهَا، وَزَادَ الْمَعَادِ أَغْلَقَتْ، إِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ، وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ، وَلِحِسَابِهَا جُمِعَتْ، وَيْلٌ لَهَا مَاذَا حُرِمَتْ، عَنْ رَوْحِ الْجِنَانِ وَنَعِيمِهَا صُرِفَتْ، وَعَنِ الْوِلْدَانِ وَالْحُورِ غُيِّبَتْ، وَإِلَى الْجَحِيمِ صُيِّرَتْ، وَمِنَ الضَّرِيعِ وَالزَّقُّومِ أُطْعِمَتْ، وَمِنَ الْمُهْلِ وَالصَّدِيدِ وَالْغِسْلِينِ سُقِيَتْ، وَمَعَ الشَّيَاطِينِ وَالْمُنَافِقِينَ قُرِنَتْ، وَفِي الْأَغْلَالِ وَالْحَدِيدِ صُفِّدَتْ، وَيْلٌ لَهَا مَا أَتَتْ، ثُمَّ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ، وَكَثُرَ نَحِيبُهُ وَشَهِيقُهُ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، يَشْفِيكَ مَا إِلَيْهِ صَارَ الْقَوْمُ، فَقَالَ: نَعَمْ، إِنَّهُ لَشِفَاءٌ، وَلَكِنِّي أَبْكِي لِأَشْجَانِ أَحْزَانٍ تُحَرِّكُهَا الْأَرْحَامُ، وَقَالَ:
لَا تُقْبَلُ التَّوْبَةُ مِنْ تَائِبٍ إِلَّا بِحُبِّ ابْنِ أَبِي طَالِبِ
حُبُّ عَلِيٍّ لَازِمٌ وَاجِبٌ فِي عُنُقِ الشَّاهِدِ وَالْغَائِبِ
[ ١ / ٢٠٧ ]
أَخُو رَسُولِ اللَّهِ حِلْفُ الْهُدَى وَالْأَخُ لَا يُعْدَلُ بِالصَّاحِبِ
لَوْ جُمِعَا فِي الْفَضْلِ يَوْمًا لَقَدْ نَالَ أَخُوهُ رَغْبَةَ الرَّاغِبِ
بَعْدَ عَلِيٍّ حُبُّ أَوْلَادِهِ مَا أَنَا بِالْمُزْرِي وَلَا الْعَائِبِ
إِنْ مَالَ عَنْهُ النَّاسُ فِي جَانِبِ مِلْتُ إِلَيْهِ الدَّهْرَ فِي جَانِبِ
جَاءَتْ بِهِ أَلْسِنَةٌ مَقْبُولَةٌ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى النَّاصِبِ
حُبُّهُمُ فَرْضٌ عَلَيْنَا لَهُمْ كَمِثْلِ حَجٍّ لَازِمٍ وَاجِبِ
".
٧٦٨ - أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ أَبُو طَالِبٍ يَحْيَى بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ الْحَسَنِيُّ، إِجَازَةً، وَأَخْبَرَنَا عَنْهُ ابْنُ عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَافِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمُرَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ ﵉، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ﵉، فَقَالَ: يَابْنَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَوْلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ وَقَدْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكَ وَأَهْلَ بَيْتِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «فَاسْتَعِدْ لِلِفَقْرِ جِلْبَابًا» مَا ذَلِكَ الْفَقْرُ؟ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ﵈، هُوَ الْفَقْرُ إِلَى اللَّهِ ﷿، فَلَوْ جُعِلَتِ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا لِمُؤْمِنٍ مَا فَرِحَ بِهَا، وَلَوْ صُرِفَتْ بِكُلِّيَّتِهَا مَا حَزِنَ عَلَيْهَا، وَإِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا يَسْكُنُونَ إِلَى شَيْءٍ دُونَهُ
٧٦٩ - أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الصُّورِيُّ إِمْلَاءً، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَحْتُوَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ عَطَا الرُّوذْبَارِيُّ:
لَيْسَ التَّرَفُّضُ مِنْ شَأْنِي وَلَا وَطَرِي وَلَا التَّنَصُّبُ مِنْ هَمِّي وَلَا فِكْرِي
وَلَسْتُ مُنْطَوِيًا اللَّهُ يَعْلَمُهُ عَلَى انْتِقَاصِ أَبِي بَكْرٍ وَلَا عُمَرِ
لَكِنَّ آلَ رَسُولِ اللَّهِ حُبُّهُمْ يَحِلُّ مِنِّي حَلَّ السَّمْعِ وَالْبَصَرِ
".
[ ١ / ٢٠٨ ]