١٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ سَوْرَةَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيَّاجُ بْنُ بِسْطَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ ذَاتَ يَوْمٍ، وَقَدْ أَهَلَّ شَهْرُ رَمَضَانَ، يَقُولُ: «لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، لَتَمَنَّى الْعِبَادُ أَنْ يَكُونَ شَهْرُ رَمَضَانَ سَنَةً»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدِّثْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِشَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَصَفَّقَتْ وَرَقُ شَجَرِ الْجَنَّةِ، فَنَظَرَ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَقُلْنَ: يَا رَبِّ، اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا، وَمَا مِنْ عَبْدٍ صَامَ رَمَضَانَ إِلَّا زَوُّجَهُ اللَّهُ زَوْجَةً فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مُجَوَّفَةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ بِهِ الْحُورَ الْمَقْصُورَاتِ فِي الْخِيَامِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَيُعْطَى سَبْعُون لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ يُشْبِهُ الْآخَرِ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ، مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ عَلَى سَبْعِينَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا، سَبْعُونَ أَرِيكَةً، وَلِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ وَصِيفَةً، لِخِدْمَتِهَا، وَسَبْعُونَ وَصِيفَةً لِلُقْيَا زَوْجِهَا مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ، تَجِدُ لِآخِرِهِ مِنَ اللَّذَّةِ مِثْلَ مَا تَجِدُهُ لِأَوَّلِهِ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ، عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، مُوَشَّحٌ بِالْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ شَهْرِ
رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ "
١٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ
[ ١ / ٣٤١ ]
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهِبٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ نَبْهَانَ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ: حَدِيثَانِ سَمِعْتُهُمَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: فَقُلْتُ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَرَأَيْتُ فِي وَجْهِهِ شَيْئًا سَاءَنِي قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَجْهِكَ، قَالَ: " أَمْرَانِ أَتَخَوَّفُهُمَا عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي: الشِّرْكُ، وَالشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ، أَمَا إِنَّهُمْ لَا يَعْبُدُونَ شَمْسًا وَلَا قَمَرًا، وَلَا حَجَرًا وَلَا وَثَنًا، وَلَكِنَّهُمْ يُرَاءُونَ بِأَعْمَالِهِمْ "، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَشِرْكٌ ذَلِكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قُلْتُ: وَمَا الشَّهْوَةُ الْخَفِيَّةُ، قَالَ: «يُصْبِحُ الْعَبْدُ صَائِمًا، فَتَعْرِضُ لَهُ شَهْوَةٌ مِنْ شَهَوَاتِهِ، فَيُوَاقِعُهَا وَيَدَعُ صَوْمَهُ»
١٢٠٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكِ بْنِ شَيْبٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الصَّائِمُ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ»
١٢٠٩ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَارِمِيُّ الْبُخَارِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَهْدِيِّ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَابِدُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ، تُضَاعَفُ فِيهِ الْحَسَنَاتُ، مَا لَا تُضَاعَفُ فِي غَيْرِهِ»
١٢١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنَابَاذِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قِرَاءَةً علَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌،
[ ١ / ٣٤٢ ]
قَالَ: «إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ يَوْمًا صَائِمًا فَلَا يَرْفُثُ وَلَا يَجْهَلُ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَاتَمَهُ فَلْيَقُلْ» وَزَادَ أَبُو الزِّنَادِ: " وَإِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى طَعَامٍ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ "
١٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِ سَمَاعِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَاسِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَنْصَارِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، عَنْ صَوْمِهِ كَيْفَ يَصُومُ، أَوْ قَالَ: مَا صَوْمُهُ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، وَكَرَّرَ قَوْلَهُ مِرَارًا، فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ الْغَضَبُ، قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ كُلَّهُ، قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ»، أَوْ قَالَ: «مَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ: «ذَاكَ صَوْمُ الدَّهْرِ كُلِّهِ»، قَالَ: صَوْمُ يَوْمَيْنِ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ، قَالَ: «وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ»، قَالَ: صَوْمُ يَوْمٍ وَإِفْطَارُ يَوْمٍ، قَالَ: «ذَلِكَ صَوْمُ أَخِي دَاوُدَ ﵇، فَإِنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﵇»، قَالَ: صَوْمُ الِاثْنَيْنِ، قَالَ: «ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ وَأُنْزِلَ عَلِيَّ فِيهِ»، قَالَ: صَوْمُ عَرَفَةَ، قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ وَمَا قَبْلَهَا»، قَالَ: صَوْمُ عَاشُورَاءَ، قَالَ: «يُكَفِّرُ السَّنَةَ»
١٢١٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الزَّجَّاجُ الشَّاهِدُ النَّبِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ حَبْشُونُ بْنُ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْخَلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مُضَرَ، عَنْ شَهْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا، وَهُوَ يَوْمُ غَدِيرِ خُمٍّ.
لَمَّا أَخَذَ النَّبِيُّ ﵌ بِيَدِ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فَقَالَ: «أَلَسْتَ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ؟»، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «مَنْ كُنْتَ مَوْلَاهُ فَعَلِيُّ مَوْلَاهُ»، فَقَالَ عُمَرُ: بَخٍ بَخٍ لَكَ يَابْنَ أَبِي طَالِبٍ أَصْبَحْتَ مَوْلَايَ وَمَوْلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] وَمَنْ صَامَ يَوْمَ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ سِتِّينَ شَهْرًا، وَهُوَ أَوَّلُ يَوْمٍ هَبَطَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى النَّبِيِّ ﵌ بِالرِّسَالَةِ
[ ١ / ٣٤٣ ]
١٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ بْنِ الْمِهْيَارِ الْبَغْدَادِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَطَّارُ، يَوْمَ الِاثْنَيْنِ لِثَمَانٍ خَلَوْنَ مِنْ جُمَادَى الْآخِرَةِ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ الزِّبْرِقَانُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِذَا قُرِّبَ إِلَى أَحَدِكُمْ طَعَامٌ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: بِاسْمِ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ، سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، تَقَبَّلْهُ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ "
١٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُرَيْشِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، عَنْ هُدْبَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَوْصَانِي خَلِيلِي ﵌، بِثَلَاثٍ، وَنَهَانِي عَنْ ثَلَاثٍ، أَمَرَنِي بِالْوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ.
وَنَهَانِي مِنْ أَنْ أَقْعِيَ إِقْعَاءَ الْقِرْدِ، وَأَنْ أَنْقُرَ نَقْرَ الدِّيكِ، وَأَنْ أَلْتَفِتَ الْتِفَاتَ الثَّعْلَبِ»
١٢١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حَيَّانَ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ فَأَلْطَفَهُ الْمَسْأَلَةَ، فَكَانَ فِيمَا سَأَلَهُ عَنْهُ، قَالَ: يُعَجِّلُونَ بِالْفِطْرِ، قَالَ: «لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا عَجَّلْتُمُ الْفِطْرَ، وَلَنْ يَنْطَعُوا بِنِطَعِ أَهْلِ الْعِرَاقِ» .
قَالَ السَّيِّدُ: التَّنَطُّعُ التَّعَمُّقُ فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ
١٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدِ بْنِ يَزِيدَ الْمَدِينِيُّ سَنَةَ تِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، وَكَانَ مِنَ الْمُعَمِّرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ «لَأَنْ تَخْتَلِفَ الْخَنَاجِرُ فِي صَدْرِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ صَائِمًا ثُمَّ أُفْطِرَ» .
١٢١٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ
[ ١ / ٣٤٤ ]
التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ زَيْدٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكِيرٍ، وَبِشْرُ بْنُ عُمَارَةٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ، أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَى عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ؟ قَالَ: " إِنَّ الْإِيمَانَ عَلَى أَرْبَعِ دَعَائِمَ: عَلَى الصَّبْرِ، وَالْيَقِينِ، وَالْعَدْلِ، وَالْجِهَادِ.
فَالصَّبْرُ مِنْهَا عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الشَّوْقِ، وَالشَّفَقِ، وَالزُّهْدِ، وَالتَّرَقُّبِ.
فَمَنِ اشْتَاقَ إِلَى الْجَنَّةِ سَلَا عَنِ الشَّهَوَاتِ، وَمَنْ أَشْفَقَ مِنَ النَّارِ رَجَعَ عَنِ الْمُحَرَّمَاتِ، وَمَنْ زَهِدَ فِي الدُّنْيَا تَهَاوَنَ بِالْمُصِيبَاتِ، وَمَنْ تَرَقَّبَ الْمَوْتَ سَارَعَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالْيَقِينُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى تَبْصِرَةِ الْفِطْنَةِ، وَتَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ، وَمَوْعِظَةِ الْعِبْرَةِ، وَسُنَّةِ الْأَوَّلِينَ.
فَمَنْ تَبَصَّرَ الْفِطَّنَةِ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ، وَمَنْ تَأَوَّلَ الْحِكْمَةَ عَرَفَ الْعِبْرَةَ، وَمَنْ عَرَفَ الْعِبْرَةَ فَكَأَنَّمَا كَانَ فِي الْأَوَّلِينَ، وَالْعَدْلُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى غَائِصِ الْفَهْمِ، وَغَيْرَةِ الْعِلْمِ، وَزَهْرَةِ الْحُكْمِ، وَرَوْضَةِ الْحِلْمِ.
فَمَنْ فَهِمَ فَسَّرَ جَمِيلَ الْعِلْمِ، وَمَنْ عَلِمَ عَرَفَ شَرَائِعَ الْحُكْمِ، وَمَنْ حَلُمَ عَاشَ فِي النَّاسِ وَلَمْ يَفْرُطْ أَمْرُهُ، وَالْجِهَادُ عَلَى أَرْبَعِ شُعَبٍ: عَلَى الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَالصِّدْقِ فِي الْمَوَاطِنِ، وَشَنَآنِ الْفَاسِقِينَ.
فَمَنْ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ شَدَّ ظَهْرَ الْمُؤْمِنِ، وَمَنْ نَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ أَرْغَمَ الْمُنَافِقَ، وَمَنْ صَدَقَ فِي الْمَوَاطِنِ قَضَى مَا عَلَيْهِ، وَمَن شَنِئَ الْفَاسِقِينَ غَضِبَ لِلَّهِ، وَمَنْ غَضِبَ لِلَّهِ غَضِبَ اللَّهُ لَهُ ".
فَقَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَقَبَّلَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»
١٢١٨ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَنْجِيٍّ الْكَاتِبُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ دُرَيْدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي ابْنَ الْخِضْرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى الْعَبَّاسِ بْنِ خُرَيْمَةَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ فَرَأَيْتُهُ قَدْ جَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا فَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذَا الْجَزَعُ الَّذِي أَرَى بِكَ؟ فَبَكَى ثُمَّ أَنْشَأَ، يَقُولُ:
إِنْ ذَكَرْتُ الْمَوْتَ أُبْدِي جَزَعِي وَلِمِثْلِ الْمَوْتِ أُبْدِي الْجَزَعَا
وَلَهُ كَأْسٌ بِنَا دَائِرَةٌ مَزَجَتْ بِالصَّابِ مِنْهُ السَّلَعَا
كُلُّ حَيٍّ سَوْفَ تَسْقِيهِ وَإِنْ مَدَّ فِي الْعِيشَةِ مِنْهَا جَزَعَا
مِنَ الْحِكَايَاتِ لِلشَّيْخِ أَبِي الْمَعَالِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَقِيلِيِّ لِنَفْسِهِ:
" إِذَا اخْضَرَّ عَيْشِي لَمْ أُبَالِ بِعَارِضِي أَبَيَّضَهُ الْأَيَّامُ أَمْ دَامَ أَسْوَدَا
فَمَا كُلُّ بَدْءِ الشَّيْبِ يُهْلِكُ عَاجِلًا وَلَيْسَ الَّذِي يُعْطَى الشَّبَابَ مُخَلَّدَا
[ ١ / ٣٤٥ ]
فَكَمْ طَاعِنٍ فِي السِّنِّ عَمَّرَ بَعْدَهُ وَكَمْ مِنْ رَضِيعِ الثَّدْيِ عَاجَلَهُ الرَّدَى
تَوَخَّ جَمِيلَ الذِّكْرِ فَهُوَ مُؤَبَّدٌ وَخَيْرُ نَعِيمٍ مَا يَدُومُ مُؤَبَّدَا
وَلِبَعْضِهِمْ:
أَمَا تَرَى الدَّهْرَ وَأَيَّامَهُ فِي الْعُمْرِ مِثْلَ النَّارِ فِي الشِّيحِ
يَمُرُّ مَرَّ الرِّيحِ مَا فِي يَدِي مِنْ مَرَّةٍ شَيْءٌ سِوَى الرِّيحِ
قِيلَ: إِنَّ أَبَا شُعَيْبٍ صَاحِبَ داود، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَتَاهِيَةِ، الْقُرْآنُ عِنْدَكَ مَخْلُوقٌ، أَمْ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؟ فَقَالَ: سَأَلْتَنِي عَنِ اللَّهِ أَمْ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، قُلْتُ عَنْ غَيْرِ اللَّهِ، فَأَمْسَكَ، فَأَعَدْتُ عَلَيْهِ فَأَجَابَنِي هَذَا الْجَوَابَ حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَالَكَ لَا تُجِيبُنِي، فَقَالَ: قَدْ أَجَبْتُكَ وَلَكِنَّكَ حِمَارٌ ".
١٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسْنَابَاذِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَيَّارٍ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ ضِرَارِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﵌ إِذَا اسْتَهَلَّ شَعْبَانُ أَكَبُّوا عَلَى الْمَصَاحِفِ، وَأَخَذَ الْمُسْلِمُونَ فِي زَكَاةِ أَمْوَالِهِمْ فَقَوُّوا بِهَا الضَّعِيفَ وَالْمِسْكِينَ عَلَى صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدَعَا الْمُسْلِمُونَ مَمْلُوكِيهِمْ فَحَطُّوا عَنْهُمْ ضَرَائِبَ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَدَعَتِ الْوُلَاةُ أَهْلَ السُّجُونِ فَمَنْ كَانَ عَلَيْهِ حَدٌّ أَقَامُوا عَلَيْهِ، وَإِلَّا خَلُّوا سَبِيلَهُ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى شَهْرِ رَمَضَانَ اغْتَسَلُوا وَاعْتَكَفُوا، وَبَعَثَ اللَّهُ ﷿ مَلَائِكَةً فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَغَلُّوا فِيهِ أَعْفَارَ الْجِنِّ، وَفُتِحَتْ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأَغْلَقُوا أَبْوَابَ النَّارِ وَبَسَطَ فِيهِ الرِّزْقَ لِلْعِبَادِ، وَرَفَعَ فِيهِ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْقُبُورِ فَمَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تَبَاعَدَ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ كَانَتْ صَلَاةُ لَيْلَتِهِ تِلْكَ ثَلَاثَةً وَثَمَانِينَ سَنَةً وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ يَعْنِي عِبَادَةً، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ أَمَّا النَّهَارُ فَصِيَامٌ وَتَسْبِيحٌ وَصَدَقَةٌ وَأَمَّا اللَّيْلُ فَتِلَاوَةُ الْوَحْيِ وَالسُّجُودُ وَالْقِيَامُ»
١٢٢٠ - أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ الْبُنْدَارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبَراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ،
[ ١ / ٣٤٦ ]
قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، قَالَ: «انْظُرُوا فِي هِلَالِ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ فَإِنَّ ذَلِكَ كَانَ يُسْتَحَبُّ» .
١٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَصُومُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى يُقَالَ: لَا يَصُومُ، وَكَانَ أَكْثَرَ صَوْمِهِ فِي شَعْبَانَ "
١٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو تَغْلِبَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الْمَلْحَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِأَبِي حَنِيفَةَ، مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا الْحَرِيرِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمَحَامِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ صَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ»
١٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسْنَابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، يَقُولُ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، أَخْبِرِينِي عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ فَقَالَتْ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ، وَمَا رَأَيْتُهُ يَصُومُ فِي شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ بَلْ كَانَ يَصُومُهُ إِلَّا قَلِيلًا "
١٢٢٤ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْمُخْلِصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أُمِّهِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَصُومُ رَجَبًا، فَقَالَتْ: وَدَخَلَتْ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ لَهَا أَنَّهَا تَصُومُ رَجَبًا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنْ كُنْتِ صَائِمَةً شَهْرًا لَا مَحَالَةَ، فَصُومِي شَعْبَانَ فِإِنَّ فِيهِ الْفَضْلَ، قَالَتْ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌ نَاسٌ يَصُومُونَ رَجَبًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «فَأَيْنَ هُمْ عَنْ صِيَامِ شَعْبَانَ»
١٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَمُّوَيْهِ
[ ١ / ٣٤٧ ]
الْبَكَّاءُ الْمَنُونِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَفَةُ صَاحِبُ الرَّفِيقِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ " أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: صَوْمُ شَعْبَانَ تَعْظِيمًا لِرَمَضَانَ قَبْلُ «،» فَأَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَقَالَ: «صَدَقَةٌ فِي نَهَارِ رَمَضَانَ»
١٢٢٦ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ أَبُو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حُصَيْنٍ الْهِيَالِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عُبَيْدٍ الزُّرْقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ﷿»
١٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ.
ح قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَاهُ ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرُّقَاشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَرِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ الْخَصَاصِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ قَالَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ يَجْتَنُّ بِهَا عَبْدِي مِنَ النَّارِ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»
١٢٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَنْبَكٍ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عُمَرُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَالِكٍ الْأُشْنَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمَرْوَرُّذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمَرْوَزِيُّ الْأَعْوَرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ صَرَفَ اللَّهُ بِهِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ، وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ يَأْكُلُ مِنْ ثِمَارِهَا»
١٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بُهْلُولُ بْنُ إِسْحَاقَ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلَانَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ «عُقُولُ النَّاسِ عَلَى قَدْرِ زَمَانِهِمْ» .
[ ١ / ٣٤٨ ]
١٢٣٠ - أخبرنا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الظَّهْرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنِ السَّرِيِّ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ " صِفْ لَنَا زَمَانَنَا، قَالَ: عَدْلُكَ جُورُ قَوْمٍ قَدْ مَضَوْا، وَجُورُكَ عَدْلُ قَوْمٍ مَا أَتَوْا ".
١٢٣١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْبَاغَنْدِيُّ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ يَعْنِي الْمُلَائِيَّ، قَالَ " قَالَ إِبْلِيسُ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ ظَفِرْتُ بِهِ، أَوْ قَالَ: أَدْرَكْتُ مِنْهُ حَاجَتِي: مَن اسْتَكْثَرَ عَمَلَهُ، وَنَسِيَ ذُنُوبَهُ، وَأُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ".
١٢٣٢ - أَنْشَدَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ الشَّافِعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُعَلَّى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفٍ الْأَزْدِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: أَنْشَدَتْنَا فُتَيْحَةُ مَوْلَاةُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْحَسَنِ قَالَتْ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ الْعَلَّافُ لِنَفْسِهِ:
كَأَنَّكَ بِالْمَصْرَعِ الْكَائِنِ وَجِسْمُكَ فِي صُورَةِ الْبَائِنِ
وَقَدْ صِرْتَ مِنْ أَجَلٍ خَادِعٍ كَذُوبٍ إِلَى أَجَلٍ خَائِنِ
وَقَامَ الَّذِي صُنْتَهُ نُزْهَةً بُحْتَ عَلَى بَقْلِهِ الصَّائِنِ
فَمِنْ نَاقِلِينَ إِلَى غَاسِلٍ إِلَى حَامِلِينَ إِلَى دَافِنِ
فَلَمَّا انْتَهَيْتَ بِدَارِ الْبِلَى حَصَلْتَ عَلَى الْعَمَلِ الرَّاهِنِ
وَقَدْ كُنْتَ تَسْكُنُ فِي ظَاهِرٍ فَأَصْبَحْتَ تَسْكُنُ فِي بَاطِنِ
سَتَتْرُكُ بَيْتًا وَثِيقَ الْبِنَا إِلَى بَيْتِكَ الْمُظْلِمِ الرَّاهِنِ
وَدَارًا يَعِيشُ بِهَا السَّاكِنُونَ إِلَى مَنْزِلِ الْمَيِّتِ السَّاكِنِ
فَلَا يُغْبِنَنَّ امْرُؤٌ نَفْسَهُ فَوَيْلٌ مِنَ الْغَبْنِ لِلسَّاكِنِ
".
١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو تَغْلِبَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَلْحَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ يُعْرَفُ بِأَبِي حَنِيفَةَ، مِنْ لَفْظِهِ وَأَصْلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ طِرَازَهْ الْحَرِيرِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ لِلَيْلَةٍ خَلَتْ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَلَا تُحَدِّثُنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ، سَمِعَهُ أَبُوكَ مِنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﵌، قَالَ: بَلَى؟ أَقْبَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ
[ ١ / ٣٤٩ ]
افْتَرَضَ اللَّهُ ﷿ صِيَامَهُ، وَإِنِّي سَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
١٢٣٤ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَزْرَقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نَسِيٍّ، عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي آمِنَةَ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ قَالَ يَوْمًا وَحَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ: «أَتَى شَهْرُ رَمَضَانَ، شَهْرُ بَرَكَةٍ وَخَيْرٍ، يُغْشِيكُمُ اللَّهُ فِيهِ الرَّحْمَةَ وَيَحُطُّ فِيهِ الْخَطَايَا وَيُسْتَجَابُ فِيهِ الدُّعَاءُ، يَنْظُرُ اللَّهُ فِيهِ إِلَى تَنَافُسِكُمْ وَتَبَاهِيكُمْ فَأَرُوا اللَّهَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ خَيْرًا، فَإِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ حُرِمَ فِيهِ رَحْمَةَ اللَّهِ»
١٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى.
ح قَالَ: وَأْخَبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مِقْلَاصٍ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، قَالَ: " كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ وَافْتَدَى بِطَعَامِ مِسْكِينٍ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] "
١٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِيُّ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْن إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ بِانْتِقَا أَبِي نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ الصَّلْتِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَوَّلُ شَهْرِ رَمَضَانَ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطَهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ»
[ ١ / ٣٥٠ ]
١٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ عَلِيٍّ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ، وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ»
١٢٣٨ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحَزَقِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْجَابِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّايِبِ، عَنْ عَرْفَجَةَ السُّلَمِيِّ، قَالَ: كُنَّا فِي بَيْتِ عُقْبَةَ بْنِ فَرْقَدٍ السُّلَمِيُّ فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا عَنْ رَمَضَانَ، فَاسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﵌ فَأَذِنَ لَهُ، فَلَمَّا رَآهُ عُقْبَةُ قَالَ لَهُ عُقْبَةُ: يَا فُلَانُ، أَوْ يَا أَبَا فُلَانٍ حَدِيثًا مِمَّا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " إِذَا كَانَ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَنَادَى مُنَادٍ كُلُّ لَيْلَةٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، حَتَّى يَنْقَضِي رَمَضَانُ "
١٢٣٩ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مَاسِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ جَهَّزَ حَاجًّا، أَوْ جَهَّزَ غَازِيًا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ أَفْطَرَ صَائِمًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ»
١٢٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْمُنَصِّفَ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ التَّبَّانُ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ:
[ ١ / ٣٥١ ]
«قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، مَا دَخَلَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ وَمَا دَخَلَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ»
١٢٤١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، وَجِلْفُ بْنُ هِشَامٍ، وَنُعَيْمُ بْنُ الْهَيْصَمِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»
١٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرَنِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ الْإِمَامُ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُزَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيُّ، قَالَ «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْقِلُوهُ وَانْتَفِعُوا بِهِ وَلَا تَعَلَّمُوهُ لِتَجَمَّلُوا بِهِ، فَإِنَّهُ يُوشِكُ إِنْ طَالَ بِكُمُ الْعُمْرَ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ» .
١٢٤٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ طَاهِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ الطَّبَرِيُّ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَحِ الْمُعَافَى بْنُ زَكَرِيَّا، أَوْ طِرَازَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ الْأَدِيبَ، وَكَانَ صَاحِبَ أَدَبٍ يَقُولُ قَرَأْتُ عَلَى قَبْرِ أَبِي الْعَتَاهِيَةِ:
أُذْنَ حَيٍّ تَسَمَّعِي ثُمَّ عِي ثُمَّ عِي وَعِي
أَنَا رَهْنٌ بِمَصْرَعِي فَاحْذَرِي مِثْلَ مَصْرَعِي
عِشْتُ سَبْعِينَ حِجَّةً ثُمَّ فَارَقْتُ مَضْجَعِي
لَيْسَ زَادِي سِوَى التُّقَى فَخُذِي مِنْهُ أَوْ دَعِي
".
١٢٤٤ - سَمِعْتُ الْقَاضِي أَبَا الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، يَقُولُ: أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ الْجُرْجَانِيُّ الْأَزْرَقُ، لِقَاضِي الْقُضَاةِ أَبِي مُحَمَّدٍ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَعْرُوفٍ، وَمَجْلِسُهُ غَاصٌّ بِالنَّاسِ لِلْعَلَوِيِّ الْحِمَّانِيِّ:
لِمَنِ ابْنِي لِمَنِ اسْمُ الْمَطَايَا لِمَنِ اسْتَطْرَفَ الشَّيْءَ الْجَدِيدَا
[ ١ / ٣٥٢ ]
إِذَا مَا صَارَ إِخْوَانِي رُفَاتًا وَأَسْلَمَنِي بَنُو زَمَنِي وَحِيدَا
أُعَاشِرُ مَعْشَرًا لَهُمْ شُكُولٌ وَأَشْكَالِي قَدِ اعْتَنَقُوا اللُّحُودَا
فَكَتَبَهَا قَاضِي الْقُضَاةِ بِخَطِّهِ عَلَى ظَهْرِ تَقْوِيمِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْأَلُ عَنْهَا وَيُنْشِدُهَا إِلَى أَنْ مَاتَ فَلَقِيتُهُ يَوْمًا بِالْقُرْبِ مِنْ دَارِهِ فَبَدَأَنِي بِنَشِيدِهَا قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَقَالَ: خِلْتُ أَنَّكَ قَصَدْتَنِي تَسْأَلُنِي عَنْهَا فَقُلْتُ: هُوَ كَمَا وَقَعَ لَكَ وَسَلَّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ ".
١٢٤٥ - أَنْشَدَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَيْضَاوِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْثَدِ بْنِ مَحْمُودٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ: وَجَدْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ فِي كِتَابِ مُحْرِزِ بْنِ جَعْفَرٍ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، لِعَمْرِو بْنِ جُرْثُومَةَ النَّهْدِيِّ:
لَا يَغُرَّنَّكَ يَوْمٌ مِنْ غَدٍ إِنَّ صَرْفَ الدَّهْرِ يَفْنَى وَيَهِيبِ
سَادَ ذَا الصِّغَرِ عَلَى غِرَّتِهِ وَإِذَا دَرَّتْ لَبُونٌ فَاحْتَلِبِ
لَيْسَ بِالصَّافِي وَإِنْ صَفَيْتَهُ عَيْشُ مَنْ يُصْبِحُ نَصِبًا لِلرَّيْبِ
كَمْ رَأَيْنَا مَلِكًا فِي مَأْمَنٍ قَلَّبَ الدَّهْرُ عَنَاهُ فَانْقَلَبِ
وَأَبُو قَابُوسٍ فِي أَزْمَانِهِ لَعِبَ الدَّهْرُ بِهِ تِلْكَ اللُّعَبِ
فَارْقُبِ الدَّهْرَ فَإِنِّي رَاقِبٌ عُقْبَ الدَّهْرِ وَلِلدَّهْرِ عُقْبِ
".
١٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُطَرِّفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ﴾ [البقرة: ١٨٧] وَلَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فَكَانَ رِجَالٌ إِذَا أَرَادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أَحَدُهُمْ فِي رِجْلَيْهِ الْخَيْطَ الْأَسْوَدَ وَالْخَيْطَ الْأَبْيَضَ، فَلَا يَزَالُ يَأْكُلُ وَيَشْرَبُ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُ أَيُّهُمَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧]، فَعَلِمُوا إِنَّمَا يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ "
١٢٤٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّرَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى السَّوَابِيطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُبَيْصَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ الطَّوِيلُ، عَنْ زِنَادِ بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ اللَّهَ لَيْسَ تَارِكًا أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ صَبِيحَةَ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ»
[ ١ / ٣٥٣ ]
١٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، وَعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ مُبَارَكٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، افْتَرَضَ اللَّهُ ﷿ صِيَامَهُ وَجَعَلَ قِيَامَهُ تَطَوُّعًا، فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا كَانَ حَظُّهُ مِنْ ذَلِكَ الْخَيْرُ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ وَالْمُوَاسَاةِ وَيُزَادُ فِي رِزْقِ الْمُؤْمِنِ فِيهِ وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ، وَمَغْفِرَةٍ لِذُنُوبِهِ، وَدُخُولِ الْجَنَّةِ، وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ، وَمَنْ خَفَّفَ عَلَى مَمْلُوكِهِ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ»، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، قَالَ: " يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى مَذْقَةِ لَبَنٍ، أَوْ تَمْرَةٍ، وَمَنْ أَشْبَعَ جَائِعًا كَانَ لَهُ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ وَسَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ بَعْدَهَا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَهُوَ شَهْرٌ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ، خَصْلَتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَانِ لَا غِنَى بِكُمْ عَنْهُمَا، أَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَتَسْتَغْفِروُنَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ لَا غِنَى لَكُمْ عَنْهُمَا: فَالصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ
وَسَلَّمَ، وَتَسْتَعِيذُونَ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ "
١٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَتْوَتِيُّ الْبَقَّالُ يُعْرَفُ بِابْنِ كُبَارِيٍّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبُحْتُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
١٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ الْبَغْدَادِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَيْفٍ الْبَغْدَادِيُّ
[ ١ / ٣٥٤ ]
الْكَاتِبُ، إِمْلَاءً بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ مَوْلَى الْمَنْصُورِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﵌ إِذَا أَفْطَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ»، وَكَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ، يَقُولُ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَعَانَنِي فَصُمْتُ وَرَزَقَنِي فَأَفْطَرْتُ»
١٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَجُلَانِ مِنْ حَيِّ قُضَاعَةَ أَسْلَمَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ اسْتُشْهِدَ أَحَدُهُمَا وَأَخَّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ سَنَةً، قَالَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَفَرَأَيْتَ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتَ الْمُؤَخَّرَ مِنْهُمَا قَبْلَ الْمُسْتَشْهِدِ، فَعَجِبْتُ فَأَصْبَحْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَلَيْسَ قَدْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَصَلَّى بَعْدَهُ أَلْفَ رَكْعَةٍ، وَكَذَا وَكَذَا لِصَلَاةِ السَّنَةِ»
١٢٥٢ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَوْ أَذِنَ اللَّهُ لِلسَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنْ يَتَكَلَّمَا لَقَالَتَا الْجَنَّةُ لِمَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ»
١٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ»
١٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَبْرَكٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَمَذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَرْكَانَ الْخَفَّاقُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي دَارِمٍ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَرِبٍ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفْرِيُّ، عَنِ ابْنِ السَّمَّاكِ، عَنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ " دَخَلْتُ عَلَى زِيَادٍ الرَّقَاشِيِّ، فَقَالَ لِي: يَا أَشْعَثُ، تَعَالَ نَبْكِ عَلَى الْمَاءِ الْبَارِدِ يَوْمَ الظَّمَأِ، قَالَ: وَجَعَلَ، يَقُولُ: سَبَقَ الْعِبَادُ وَقَطَعَ بِي وَالَهْفَاهُ، قَالَ: وَقَدْ صَامَ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً ".
[ ١ / ٣٥٥ ]
١٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَيْطَا الْمُقْرِيُّ الْبَزَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَوَاكِبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ السَّكُوتِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ يَخْتَلِفُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، فَيُدْنِيهِ وَيُقَرِّبُهُ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّكَ تُدْنِي هَذَا وَهُوَ شَابُّ سُوءٍ يَأْتِي الْقُبُورَ وَيَنْبِشُهَا وَيَسُلُّ الْمَوْتَى، فَقَالَ: لَا أُصَدِّقُ هَذَا حَتَّى أَرَاهُ بِعَيْنِي، قَالُوا: فَأَوْعَدَنَا مَوْعِدًا نُرِيكَهُ، فَوَعَدَهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمَقَابِرَ، فَخَرَجُوا فَاخْتَفُوا فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا، فَلَمَّا كَانَ هَوًى مِنَ اللَّيْلِ إِذَا الشَّابُّ قَدْ أَقْبَلَ يَتَخَلَّلُ الْقُبُورَ حَتَّى أَتَى قَبْرًا قَدْ حُفِرَ وَسُوِّيَ لَحْدُهُ فَاضْطَجَعَ فِيهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يُنَادِي: يَا وَيْلِي إِذَا دَخَلْتُ لَحْدِي، وَنَطَقَتِ الْأَرْضُ تَحْتِي، فَقَالَتْ: لَا مَرْحَبًا بِكَ وَلَا أَهْلًا قَدْ كُنْتُ أُبْغِضُكَ وَأَنْتَ عَلَى ظَهْرِي، فَكَيْفَ قَدْ صِرْتَ فِي بَطْنِي، يَا وَيْلِي إِذَا خَرَجْتُ مِنْ لَحْدِي وَحْدِي حَامِلًا وِزْرِي عَلَى عُنُقِي، وَقَدْ يَبْرَأُ مِنِّي أُمِّي، وَأَبِي وَزَوْجَتِي وَمَنْ لَهُ سَعْيٌ مِنْ وَلَدِي وَأَسْلَمُونِي إِلَى مَنْ بِالْحِسَابِ يَجْرِي، وَيَا وَيْلِي إِذَا نَظَرْتُ إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَقُوفًا وَالْمَلَائِكَةِ صُفُوفًا كُلٌّ يُنَادِي نَفْسِي نَفْسِي فَمِنْ عَذَابِ غَدٍ مَنْ يُخَلِّصُنِي وَمِنَ الْمَظْلُومِينَ مَنْ سَيُنْقِذُنِي، وَمِنْ أَهْوَالِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يُؤَمِّنِّي، وَعَلَى الصِّرَاطِ مَنْ يُثَبِّتُ قَدَمِي، عَصَيْتُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ أَنْ يُعْصَى، عَاهَدْتُ رَبِّي مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَلَمْ يَجِدْ عِنْدِي صِدْقًا، وَلَا وَفَاءً، فَأَقْبَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى وَقَفَ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ وَقَالَ: نِعْمَ النَّبَّاشُ، مَا أَنْبَشَكَ لِلذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا
فَنَهَضَ الشَّابُّ مِنَ الْقَبْرِ فَعَانَقَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَتَفَرَّقُوا "
١٢٥٦ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاء لِنَفْسِهِ:
وَلَقَدْ صَحِبْتُ الدَّهْرَ صُحْبَةَ عَارِفٍ مُتَعَوِّدٍ لِصَلَاحِهِ وَفَسَادِهِ
وَخَبِرْتُهُ فَرَأَيْتُ ذَنْبِي عِنْدَهُ فَضْلِي وَأَعْجَزَنِي دَوَاءُ عِنَادِهِ
وَمِنَ الْبَلِيَّةِ أَنْ تُدَاوِيَ حِقْدَ مَنْ نَعِمَ الْإِلَهُ عَلَيْكَ مِنْ أَحْقَادِهِ
".
١٢٥٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُرْفِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «لِلَّهِ عِنْدَ كُلِّ فِطْرٍ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ»
[ ١ / ٣٥٦ ]
١٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسْنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ أَبُو أُسَيْدٍ الْقُتَيْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَفُ أَبُو الرَّبِيعِ وَهُوَ إِمَامُ مَسْجِدِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، لَمَّا حَضَرَهُ رَمَضَانُ: «مَاذَا تَسْتَقْبِلُونَ وَمَاذَا يَسْتَقْبِلُكُمْ»، قَالَهَا ثَلَاثًا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَحْيٌ نَزَلَ أَمْ عَزْوٌ حَضَرَ، قَالَ: «لَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ ﵎ يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ»، قَالَ: وَفِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ رَجُلٌ فَهَزَّ رَأْسَهُ وَيَقُولُ: بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «كَأَنَّهُ ضَاقَ صَدْرُكَ لِمَا سَمِعْتَ»، قَالَ: لَا وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «إِنَّ الْمُنَافِقَ كَافِرٌ وَلَيْسَ لِكَافِرٍ فَي هَذَا شَيْءٌ»
١٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»، قَالَ أَبِي: سَمِعْتُهُ مِنْ سُفْيَانَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ»، وَقَالَ مَرَّةً: «مَنْ قَامَ رَمَضَانَ»
١٢٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ التَّوَّزِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ»
١٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي خِرَاشٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ مَضَادِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُقَابِلِ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ رُخْصَةٍ وَلَا عُذْرٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، وَمَنْ أَفْطَرَ يَوْمَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ سِتِّينَ يَوْمًا، وَمَنْ أَفْطَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ تِسْعِينَ يَوْمًا»
١٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ
[ ١ / ٣٥٧ ]
الْعَجَلِيُّ الْقَزْوِينِيُّ نَزِيلُ هَمَذَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ بْنِ عَامِرٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَيَّانُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا اجْتُنِبَتِ الْكَبَائِرُ»
١٢٦٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «شَعْبَانُ شَهْرِي، وَشَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرُكُمْ، وَهُوَ رَبِيعُ الْفُقَرَاءِ، وَإِنَّمَا جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْأُضْحِيَةَ لِيَشْبَعَ فِيهَا مَسَاكِينُكُمْ مِنَ اللَّحْمِ فَأَطْعِمُوهُمْ»
١٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يُقَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ هَلْ لَكُمْ إِلَى الرَّيَّانِ؟ مَنْ دَخَلَ مِنْهُ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا فَيَدْخُلُونَ مِنْهُ فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ، أُغْلِقَ دُونَهُمْ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ "
١٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي ابْنَ شَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ وَأَفْطَرَ، فَمَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ»
١٢٦٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْأَثْرَمُ الْمُقْرِئُ، بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵉، عَنْ أَبِيهِ " مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَلْفَ مَرَّةٍ فِي مِائَةِ رَكْعَةٍ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مِائَةً مِنَ الْمَلَائِكَةِ ثَلَاثِينَ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَثَلَاثِينَ يُؤَمِّنُونَهُ مِنَ النَّارِ، وَثَلَاثِينَ يَعْصِمُونَهُ أَنْ يُخْطِئَ وَالْعَشَرَةُ الْبَاقِيَةُ يَكْتُبُونَ لَهُ أَعْدَاءَهُ ".
[ ١ / ٣٥٨ ]
١٢٦٧ - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَنِيُّ الْبَطْحَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسْيَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَامِعُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي الْحَسَنُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَاسِمُ بْنُ الْأَسْبَغِ بْنِ نَبَاتَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ الشَّهِيدَ أَبَا الْحُسَيْنِ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ، ﵉، يَقُولُ: " ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ﴾ [المؤمنون: ٢]، قَالَ: الْخُشُوعُ فِي الْقَلْبِ، إِذَا خَشَعَ الْقَلْبُ خَشَعَتِ النَّفْسُ وَإِذَا أَشَرَّ الْقَلْبُ أَشَرَّتِ النَّفْسُ ".
١٢٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَتْحِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَيْطَا الْمُقْرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْكَوْكَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْجُنَيْدُ الْحُبُلِيُّ، قَالَ " سَمِعْتُ رَجُلًا مِنَ الْبَكَّائِينَ النَّوَّاحِينَ، يَقُولُ: وَامَوْتَاهْ، لَيْسَ مِنَ الْمَوْتِ مُنَجِّي، كَأَنِّي بِالْمَوْتِ قَدْ غَادَانِي، أَوْ مَا سَاءنِي وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ لَا أُزَارُ وَلَا أُوتَى، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُوَدِّعُ الدِّينَ وَالدُّنْيَا، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أَتَّخِذُ الْقَبْرَ بَيْتًا، وَاللَّحْدَ مُتَّكِئًا، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُوَسَّدُ بِلَبِنَةٍ وَأُسْتَرُ بِأُخْرَى، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُجَاوِرُ أَهْلَ الْبِلَى، وَكَأَنِّي عَنْ قَلِيلٍ أُجَاوِرُ قَوْمًا جُفَاةً، وَاغَفْلَتَاهْ وَاهَوْلَاهْ، أَيَّ الْأَهْوَالِ أَتَذَكَّرُ، وَأَيَّهَا أَنْسَى لَوْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا الْمَوْتُ وَغُصَصُهُ، وَمَا بَعْدَ الْمَوْتِ أَعْظَمُ وَأَوْهَى إِسْرَافِيلُ لَوْ قَدْ نَادَى فَأَسْمَعُ النِّدَاءَ فَأَزْعَجَنِي غَدًا مِنْ ضِيقِ لَحْدِي وَحِيدًا مُنْفَرِدًا مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ شَاخِصًا بَصَرِي مُقَلَّدًا عَمَلِي قَدْ أَلْجَمَنِي عَرَقِي، وَتَبَرَّأَ الْخَلْقُ مِنِّي، نَعَمْ وَأُمِّي، وَأَبِي نَعَمْ وَمَنْ كَانَ لَهُ كَدِّي وَسَعْيِي، فَبَقِيتُ فِي ظُلَمِ الْقِيَامَةِ مُتَحَيِّرًا فَمَنْ يَقْبَلُ نِدَائِي، وَمَنْ يُؤَمِّنُ رَوْعَتِي، وَمَنْ يُطْلِقُ لِسَانِي، إِذَا غَيَّبَنِي فِي التُّرَابِ، ثُمَّ سَأَلَنِي عَمَّا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، فَإِنْ قُلْتُ لَمْ أَفْعَلْ قُلْتَ أَلَمْ أَكُنْ شَاهِدًا أَرَى، وَإِنْ قُلْتُ قَدْ فَعَلْتُ فَأَيْنَ الْمَهْرَبُ مِنْ عَدْلِكَ، فَمِنْ عَدْلِكَ مَنْ يُجِيرُنِي، وَمِنْ عَذَابِكَ مَنْ يُنَجِّينِي، يَا ذُخْرِي وَذَخِيرَتِي وَإِنْ سَأَلْتُ غَيْرَكَ لَمْ يُعْطِنِي، فَرِضَاكَ قَبْلَ لِقَائِكَ، وَرِضَاكَ قَبْلَ نُزُولِ النَّهَارِ، يَا لَهَا مِنْ فَظَاعَةِ لَيْلَةٍ بِتُّهَا بَيْنَ أَهْلِي قَدِ اسْتَوْحَشُوا لِمَكَانِي عِنْدَهُمْ وَقَدْ كَانُوا قَبْلُ يَأْنَسُونَ بِقُرْبِي خَمَدْتُ فَمَا أَجَبْتُ دَاعِيًا وَلَا بَاكِيًا حِينَ يَبْكُونَ مَيِّتًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ مُسَجًّى، مَا كَانَ
هِمَّتُهُمْ حِينَ أَصْبَحُوا إِلَّا غَاسِلًا، نَزَعُوا خَاتَمِي وَجَرَّدُوا عَنِّي ثِيَابِي وَوُضُوئِي لِغَيْرِ صَلَاةٍ حَتَّى إِذَا فَرَغُوا جَفَّفُوهُ وَقَرَّبُوا أَكْفَانًا فَأَدْرَجُونِي وَأَنَا سَطِيحٌ عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا إِلَى عَسْكَرِ الْمَوْتِ يَنْقِلُونِي، مَرُّوا بِي عَلَى النَّاسِ فَكَمْ نَاظِرٍ مُتَفَكِّرٍ، وَآخَرَ عَنْ ذَلِكَ لَاهٍ، بَكَى أَهْلِي وَأَيْقَنُوا أَنَّهَا غَيْبَتِي لَا يَرْجُونَ لِقَائِي نَادوا بِاسْمِي فَأَسْمَعُوا مَنْ حَوْلِي، وَلَمْ يُسْمِعُونِي، وَلَقَدْ عَظُمَ الَّذِي إِلَيْهِ يَحْمِلُونِي فَتَنْزِلُ قَبْرِي ثَلَاثَةٌ كَأَنَّهُمْ بِذَحْلٍ يَطْلُبُونِي، فَدُلِّيتُ فِي أَضْيَقِ مَضْجَعٍ، وَصَارَ الرَّأْسُ تَحْتَهُ الثَّرَى وَبِهِ وَسَّدُونِي فَيَا رَبِّ ارْحَمْ غَيْبَتِي، وَآنِسْ وَحْشَتِي، وَبَرِّدْ مَضْجَعِي، وَنَوِّرْ فِي الْقُبُورِ قَبْرِي ".
[ ١ / ٣٥٩ ]
١٢٦٩ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَاقِي لِنَفْسِهِ:
عَجِبْتُ مِنْ مُعْجَبٍ بِصُورَتِهِ وَكَانَ بِالْأَمْسِ نُطْفَةً مَذِرَهْ
وَفِي غَدٍ بَعْدَ حُسْنِ هَيْئَتِهِ يَصِيرُ فِي الْأَرْضِ جِيفَةً قَذِرَهْ
وَهُوَ عَلَى عُجْبِهِ وَنَخْوَتِهِ مَا بَيْنَ يَوْمَيْنِ يَحْمِلُ الْعَذِرَهْ
".
مِنَ الْحِكَايَاتِ
١٢٧٠ - قِيلَ: " كَانَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ يَخْتَلِفُ إِلَى عَمْرِو بْنِ مَسْعَدَةَ لِوُدٍّ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ مُجَاشِعٍ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ يَوْمًا فَحُجِبَ، فَلَزِمَ مَنْزِلَهُ وَاسْتَبْطَأَهُ عَمْرٌو فَكَتَبَ إِلَيْهِ، إِنَّ الْكَسَلَ يَمْنَعُنِي مِنْ لِقَائِكَ وَكَتَبَ فِي أَسْفَلِ رُقْعَتِهِ:
كَسَلَنِي الْيَأْسُ عَنْكَ فَمَا أَرْفَعُ طَرْفِي إِلَيْكَ مِنْ كَسَلِي
إِنِّي إِذَا رَابَنِي أَخُو ثِقَةٍ قَطَعْتُ مِنْهُ حَبَائِلَ الْأَمَلِ
".
١٢٧١ - وَقِيلَ: " اسْتَأْذَنَ يَوْمًا عَلَيْهِ فَحُجِبَ عَنْهُ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ:
مَالَكَ قَدْ حِلْتَ عَنْ إِخَائِكَ وَاسْتَبْدَلْتَ يَا عَمْرُو شِيعَةً كَدِرَه
إِنِّي إِذَا أَغْلَقَ الْبَابَ حَاجِبُهُ لَمْ يَكُ عِنْدِي فِي هَجْرِهِ نَظْرَه
لَسْتُمْ تَرْجُونَ لِلْوَفَاةِ وَلَا يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءِ مُنْفَطِرَه
لَكِنَّ الدُّنْيَا كَالظِّلِ بِنَهْجَتِهَا سَرِيعَةُ الِانْقِضَاءِ مُشْتَمِرَه
قَدْ كَانَ وَجْهِي لَدَيْكَ مَعْرِفَةً فَالْيَوْمَ أَضْحَى حَرْفًا مِنَ النَّكِرَه
".
١٢٧٢- وَقِيلَ: " جَاءَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ فَتَحَدَّثَا سَاعَةً، وَجَعَلَ مُحَمَّدٌ يَشْكُو إِلَيْهِ تَخَلُّفَ الضَّيْعَةِ وَجَفَاءَ السُّلْطَانِ، فَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ: اكْتُبْ:
كلٌ عَلَى الدُّنْيَا لَهُ حِرْصٌ وَالْحَادِثَاتُ إِيَابُهَا حَفْصُ
وَكَأَنَّ مَنْ وَارَاهُ فِي جَدَثٍ لَمْ يَعُدْ مِنْهُ لِنَاظِرٍ شَخْصُ
لِيَدِ الْمَنِيَّةِ فِي تَلَطُّفِهَا عَنْ زَجْرِ كُلِّ سَفِينَةٍ فَحْصُ "
١٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ الدَّلَّالِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
[ ١ / ٣٦٠ ]
بِلَالٍ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﵌ يَصُومُ الإِثْنَيْنِ وَالْخَمِيسَ»
١٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فِي كُلِّ إِثْنَيْنِ وَخَمِيسٍ، فَيَغْفِرُ اللَّهُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ إِلَّا رَجُلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحَنًا، فَيُقَالُ: انْتَظِرُوا بِهِمَا حَتَّى يَصْطَلِحَا "
١٢٧٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الَّذِينَ يَصُومُونَ الْأَيَّامَ الْبِيضَ»
١٢٧٦ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَنْ صَامَ أَيَّامًا مِنَ الشَّهْرِ فَقِيلَ لَهُ: أَنْتَ الصَّائِمُ الشَّهْرَ كُلَّهُ، فَقَالَ: نَعَمْ فَقَدْ صَدَقَ وَقَرَأَ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] "
١٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الْخَيَّاطُ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﵌ لِأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَأَعُودُهُ مِنْ شَكْوَاهُ، وَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَفَدَيْتُهُ بِأَبِي وَأُمِّي، فَرَأَيْتُهُ مُتَسَانِدًا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، وَعَلِيٌّ وَاضِعٌ يَدَهُ عَلَى صَدْرِهِ، وَالنَّبِيُّ ﵌ بَاسِطٌ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: «ادْنُ أَبَا هُرَيْرَةَ»، فَدَنَوْتُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ»، فَدَنَوْتُ حَتَّى مَسَّتْ أَصَابِعُ رِجْلِي رَسُولَ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ»، فَجَلَسْتُ، فَقَالَ: «أَعْطِنِي طَرْفَ ثَوْبِكَ»، فَنَاوَلْتُهُ فَأَمْسَكَهُ بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُوصِيكَ بِخِصَالٍ أَرْبَعٍ لَا تَدَعْهُنَّ مَا بَقِيتَ»، فَقُلْتُ:
[ ١ / ٣٦١ ]
أَوْصِنِي فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي فَقَالَ: «أُوصِيكَ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْبُكُورِ إِلَيْهَا، وَلَا تَغْلُوا وَلَا تَلْهُوا، أُوصِيكَ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ فَإِنَّهُ صَوْمُ الدَّهْرِ، أُوصِيكَ بِالْوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَأُوصِيكَ بِرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَصَلِّهِمَا وَإِنْ صَلَّيْتَ اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِنَّ فِيهِمَا الرَّغَبُ ضُمَّ ثَوْبَكَ»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُسِرُّ هَذَا أَمْ أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: «أَعْلِنْهُ»، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
١٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسْنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى الْمَدَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَقُلْتُ: إِنَّا خَبَّأْنَا لَكَ حَيْسًا، فَقَالَ: «أَمَا إِنِّي كُنْتُ أُرِيدُ الصَّوْمَ وَلَكِنْ قَرِّبِيهِ سَأَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ»
١٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»، قَالَ: " قَالَ رَبُّكُمْ ﷿: عَبْدِي تَرَكَ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ "
١٢٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَيْثَمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي خَلَفٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، عَلَيْكُمْ بِالْبَاءَةِ فَإِنَّهُ أَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَأَغَضُّ لِلْبَصَرِ، فَمَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ»
١٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمْدَانِيُّ، مِنْ لَفْظِهِ وَكِتَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَرَسَهُ اللَّهُ بِبَابِ النَّدْوَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي السَّائِبِ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ
[ ١ / ٣٦٢ ]
أَدْهَمَ، يَقُولُ: «الصَّائِمُ الْقَائِمُ الْمُصَلِّي الْحَاجُّ الْمُعْتَمِرُ الْغَازِي مَنْ أَغْنَى نَفْسَهُ عَنِ النَّاسِ» .
١٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْزُبَانُ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ عَمِّي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ أَشْيَاءَ فِيهَا، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْمِنْهَالِ عُيَيْنَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَقَالَ حَسَّانٌ أَيْضًا:
أَعَاذِلُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي أُحِبُّ مِنَ الْأَخْلَاقِ مَا كَانَ أَجْمَلَا
ذَرِينِي وَعِلْمِي بِالْأُمُورِ وشَيِمَتِي فَمَا طَائِرِي فِيهَا عَلَيْكِ بِأَخْيَلَا
أَيْ فَمَا طَائِرِي عَلَيْكِ بِمَشْئُومٍ، وَالْأَخْيَلُ: طَائِرٌ أَخْضَرُ يَكُونُ فِي النَّوَاوِيسِ وَالْبِنَاءِ الْقَدِيمِ يُتَشَاءَمُ بِهِ:
إِذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَنِ الشَّيْءِ مَرَّةً فَلَسْتُ عَلَيْهِ آخِرَ الدَّهْرِ مُقْبِلَا
أَلَمْ تَعْلَمِي أَنِّي أَرَى الْبُخْلَ سُبَّةً وَأُبْغِضُ ذَا اللَّوْنَيْنِ وَالْمُتَنَقِّلَا
".
١٢٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِدْرِيسُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ.
ح وَبِهِ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الذَّهَبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبِرْتِيِّ، عَنْ حُذَافَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ جُنَادَةَ الْأَزْدِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي نَفَرٍ مِنَ الْأَزْدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَدَعَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِلَى طَعَامٍ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا صِيَامٌ، فَقَالَ: «أَصُمْتُمْ أَمْسَ؟»، قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَتَصُومُونَ غَدًا؟» قُلْنَا: لَا، قَالَ: «فَأفْطِرُوا»، ثُمَّ قَالَ: «لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُفْرَدًا»
١٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُسْتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَّاءِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا لَمْ يَخْرِقْهُ كُتِبَ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ»
١٢٨٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ
[ ١ / ٣٦٣ ]
التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الَّذِي يُبَاعِدُ الشَّيْطَانَ مِنَّا؟ قَالَ: «الصَّوْمُ، وَيُسَوِّدُ وَجْهَهُ وَيَكْسِرُ ظَهْرَهُ، وَالْحُبُّ فِي اللَّهِ، وَالْمُوَاظَبَةُ عَلَى الْعَمَلِ الصَّالِحِ يَقْطَعُ دَابِرَهُ، وَالِاسْتِغْفَارُ يَقْطَعُ وَتِينَهُ»
١٢٨٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَذَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ خَمْسِينَ خَرِيفًا»
١٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَرِيسِ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ طَرِيفِ بْنِ الرِّقَاعِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَيْكَ أَنْ تَصُومَهُ شَعْبَانَ، فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﵎ يَكْتُبُ فِي شَعْبَانَ حِينَ يُقَسِّمُ مِنْ يَمِينِهِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ، فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَ أَجَلِي وَأَنَا صَائِمٌ»
١٢٨٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْأَصْبَغِ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ عُمَرُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ إِلَّا أَقَلَّهُ»
١٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ «كَانَ يَصِلُ شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ»
١٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَمُّوَيْهِ
[ ١ / ٣٦٤ ]
الْمَتْوَتِيُّ الْبَكَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبَّاحُ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " قَالَ اللَّهُ ﵎: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ مِنْ أَجْلِي، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ غَدًا حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ ﷿ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، الصَّوْمُ جُنَّةٌ "
١٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ نَافِعٍ الْأَرَسْتُوقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ أُوَيْسٍ، عَنْ جَدِّهِ رَبِيعَةَ الْجَرَشِيِّ، قَالَ: " قَامَ فِي النَّاسِ يَوْمًا فَقَالَ: اتَّقُوا اللَّهَ فِي السَّرَائِرِ وَمَا تُرْخَى عَلَيْهِ السُّتُورُ، مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَنْزِلُ عَنِ الْخَطِيئَةِ لِلنِّبْطِيِّ يَمُرُّ بِهِ وَالْأَمَةِ مِنْ إِمَائِهِ، وَاللَّهُ ﵎، يَقُولُ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ﴾ [الرعد: ٣٣] وَيْحَكُمْ فَأَجِلُّوا مَقَامَ اللَّهِ ﷿ مَا يَأْمَنُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَمْسَخَهُ قِرْدًا، أَوْ خِنْزِيرًا بِمَعْصِيَتِهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا هُوَ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَعُقُوبَةٌ فِي الْآخِرَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَيَكُونَنَّ ذَلِكَ يَا رَبِيعَةُ، فَنَظَرَ الْقَوْمُ مَنِ الْحَالِفُ؟ فَإِذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ غَنْمٍ "
١٢٩٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكِيرٍ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ يَحْيَى الْآدَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الزَّرَّاعُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُلَابَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ الْيَرْبُوعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، قَالَ: " كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ يَتَمَثَّلُ شَيْئًا مِنَ الشِّعْرِ:
وَكُنْ مَعْدِنًا لِلْحِلْمِ وَاصْفَحْ عَنِ الْأَذَى فَإِنَّكَ رَاءٍ مَا عَمِلْتَ وَسَامِعُ
وَأَحْبِبْ إِذَا أَحْبَبْتَ حُبًّا مُقَارِبًا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى أَنْتَ نَازِعُ
وَأَبْغِضْ إِذَا أَبْغَضْتَ بُغْضًا مُقَارِبًا فَإِنَّكَ لَا تَدْرِي مَتَى الْوُدُّ رَاجِعُ
"
١٢٩٣ - أَنْشَدَ الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِنَفْسِهِ:
أَمَا لِلدَّهْرِ مِنْ حَكَمٍ رَضِيّ يُدَالُ بِهِ الشَّرِيفُ مِنَ الدَّنِيّ
[ ١ / ٣٦٥ ]
فَتَسْتَعْلِي الرُّءُوسُ عَلَى الذُّنَابَا وَيَنْتَصِفُ الذَّكِيُّ مِنَ الْغَبِيّ
".
١٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُوَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي قُدَامَةَ الْجُمَحِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ أَخِيهِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَجُلٌ تَشُقُّ عَلَيَّ هَذِهِ الْغُرْبَةُ فِي الْمَغَازِي " فَتَأْذَنُ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي الْخَصْيِ فَأَخْتَصِي؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مَظْعُونٍ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهَا مَجْفَرَةٌ "
١٢٩٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «وَكَلَّ اللَّهُ مَلَائِكَةً بِالدُّعَاءِ لِلصَّائِمِينَ»
١٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْهَيْثَمِ بْنِ صَالِحٍ التَّمِيمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَبْرًا وَاحْتِسَابًا أُعْطِيَ بِهِ عَشْرَةَ أَيَّامٍ غُرًّا زُهْرًا لَا تُشَاكِلُ أَيَّامَ الدُّنْيَا»
١٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّهَاوِيُّ
[ ١ / ٣٦٦ ]
أَبُو سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «كَفُّ اللِّسَانِ عَنْ أَعْرَاضِ النَّاسِ صِيَامٌ»
١٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الزَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَبِي الْبَجَلِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ صَائِمًا إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَسَبَّحَتْ أَعْضَاؤُهُ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ أَهْلُ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ تُوَارَى بِالْحِجَابِ، فَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً، أَوْ رَكْعَتَيْنِ تَطَوُّعًا أَضَاءَتْ لَهُ السَّمَوَاتُ نُورًا وَقُلْنَ أَزْوَاجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ إِلَيْنَا فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ هَلَّلَ، أَوْ سَبَّحَ يَكْتُبُونَهَا إِلَى أَنْ تُوَارَى بِالْحِجَابِ "
١٢٩٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَبْو طَاهِرٍ الْكَاتِبُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الشَّاطِرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُتُّلِيُّ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ الْغَسَّانِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، يَقُولُ لِمَسْرُوقٍ: «يَا مَسْرُوقُ، أَصْبِحْ يَوْمَ صَوْمِكَ دَهِينًا كَحِيلًا وَإِيَّاكَ وَعُبُوسَ الصَّائِمِينَ، وَأَجِبْ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاكَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِكَ مَا لَمْ يَظْهَرْ لَكَ مِنْهُ مِعْزَافٌ، أَوْ مِزْمَارٌ، وَصَلِّ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ وَلَا تَقْطَعْ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ، وَاعْلَمْ أَنَّكَ إِنْ تَلْقَ اللَّهَ بِأَمْثَالِ الْجِبَالِ ذُنُوبًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَلْقَ اللَّهَ كَلِمَةً ذَكَرَهَا وَأَنْ تَقْطَعَ عَلَيْهِ الشَّهَادَةَ، يَا مَسْرُوقُ، صَلِّ عَلَيْهِ وَإِنْ رَأَيْتَهُ مَصْلُوبًا، أَوْ مَرْجُومًا، فَإِنْ سُئِلْتَ فَأَحِلْ عَلَى النَّبِيِّ ﵌»
١٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْجَارُودِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: يَقُولُ اللَّهُ: «الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»
١٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً
[ ١ / ٣٦٧ ]
عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَيْسَانَ الْمَصَصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيَّانُ بْنُ هِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، حَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ غَزْوَةً فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ»، فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ غَزْوًا آخَرَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لِي بِالشَّهَادَةِ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ»، فَغَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا، ثُمَّ أَنْشَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ غَزْوًا ثَالِثًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَتَيْتُكَ مَرَّتَيْنِ تَدْعُو لِي بِالشَّهَادَةِ فَقُلْتَ: اللَّهُمَّ سَلِّمْهُمْ وَغَنِّمْهُمْ غَزَوْنَا فَسَلِمْنَا وَغَنِمْنَا ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرْنِي بِعَمَلٍ آخُذُهُ عَلَيْكَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا مَثِيلَ لَهُ»، وَكَانَ أَبُو أُمَامَةَ، وَامْرَأَتُهُ، وَخَادِمُهُ لَا يُلْقَوْنَ إِلَّا صُيَّامًا، فَإِنْ رَأَوْا فِي دَارِهِمْ نَارًا، أَوْ دُخَانًا عَلِمُوا أَنْ قَدِ اعْتَرَاهُمْ ضَيْفٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَرْتَنِي بِأَمْرٍ أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اللَّهُ يَنْفَعُنِي بِهِ، فَمُرْنِي بِأَمْرٍ آخَرَ يَنْفَعُنِي اللَّهُ بِهِ، قَالَ: «اعْلَمْ أَنَّكَ لَنْ تَسْجُدَ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَكَ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ بِهَا عَنْكَ خَطِيئَةً» .
حَيَّانُ بْنُ هِلَالٍ هُوَ أَبُو حَبِيبٍ الْبَصْرِيُّ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ
١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَتَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ " ﴿إِنَّ أَرْضِي وَاسِعَةٌ﴾ [العنكبوت: ٥٦] قَالَ: إِذَا عَمِلُوا بِالْمَعَاصِي فَاخْرُجُوا ".
١٣٠٣ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لِيَحْيَى بْنِ مُعَاذٍ:
أَمُوتُ بِدَائِي لَا أُصِيبُ مُدَاوِيَا وَلَا فَرِحٌ مِمَّا أَرَى مِنْ بَلَائِيَا
وَإِذْ كَانَ دَاءُ الْعَبْدِ حُبَّ مَلِيكِهِ فَمَنْ دُونَهُ يُرْجَى طَبِيبًا مُدَاوِيَا
مَعَ اللَّهِ يَمْضِي دَهْرَهُ مُتَلَذِّذًا مُطِيعًا تَرَاهُ كَانَ، أَوْ كَانَ عَاصِيَا
يَقُولُونَ يَحْيَى جُنَّ مِنْ بَعْدِ صِحَّةٍ وَمَا بِي جُنُونٌ بِي خَلِيلِي مَا بِيَا
".
١٣٠٤ - حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْأَجَلُّ الْإِمَامُ ﵀ إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَارِثِيُّ الْبُخَارِيُّ، قَدِمَ عَلَيْنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَهْدِيِّ الْعَطَّارُ الْكُوفِيُّ، قَالَ:
[ ١ / ٣٦٨ ]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ الْحَارِثِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَايِذُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «رَجَبٌ شَهْرٌ عَظِيمٌ يُضَاعِفُ اللَّهُ فِيهِ الْحَسَنَاتِ مَا لَا يضُاعِفُ فِي غَيْرِهِ» .
١٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ الرَّقَّامُ.
رَجَعَ "
١٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ الرُّقَاشِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَرِيِّ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ الْخَصَاصَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﷿: «الصَّوْمُ جُنَّةٌ يَجْتَنُّ بِهَا عَبْدِي مِنَ النَّارِ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ طَعَامَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَطْيَبُ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»
١٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْفِرْيَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: قَالَ اللَّهُ ﵎: «كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ أَجْزِي بِهِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ إِلَّا الصِّيَامَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَذَرُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي»
١٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ الْحَمَّالِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ أَطَاقَ الصِّيَامَ: مَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَ، وَيَتَسَحَّرَ، وَقَالَ "
١٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّاطِرُ الْكَاتِبُ، بِقَرَاءَةِ الْخَطِيبِ عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْخُتُّلِيُّ الْحَرَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ الشَّاشِيَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّازِقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ وَبَعْلُهَا شَاهِدٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَمَا أَنْفَقَتْ مِنْ كَسْبِهِ مِنْ غَيْرِ إِذْنِهِ فَلَهُ نِصْفُ أَجْرِهِ»
[ ١ / ٣٦٩ ]
١٣١٠ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَا عَلَى رَجُلٍ إِذَا تَكَلَّفَ لَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ طَعَامَهُ فَدَعَاهُ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ مَا لَمْ يَكُنْ صِيَامُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فَرِيضَةً، أَوْ نَذْرًا سَمَّاهُ، وَمَا لَمْ يَمِلِ النَّهَارُ»
١٣١١ - وَبِإِسْنَادِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «فِطْرُكَ لِأَخِيكَ الْمُسْلِمِ، وَإِدْخَالُكَ السُّرُورَ عَلَيْهِ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ صِيَامِكَ»
١٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْبَاقِي الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْيَمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمِصِّيصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «أَوْصَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ أُصْبِحَ يَوْمَ صَوْمِي دَهِينًا مُتَرَجِّلًا، وَلَا تُصْبِحْ يَوْمَ صَوْمِكَ عَبُوسًا، وَأَجِبْ دَعْوَةَ مَنْ دَعَاكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مَا لَمْ يُظْهِرُوا الْمَعَازِفَ، فَإِذَا أَظْهَرُوا الْمَعَازِفَ فَلَا تُجِبْهُمْ، وَصَلِّ عَلَى مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ قِبْلَتِنَا وَإِنْ قُتِلَ مَصْلُوبًا، أَوْ مَرْجُومًا، وَلَأَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِكُلِّ قُرَابِ الْأَرْضِ ذُنُوبًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَبُتَّ الشَّهَادَةَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ»
١٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عِمْرَانَ الْجَوْنِيَّ، يَقُولُ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ انْقَطَعَ كُلْ وَصِلْ لَيْسَ بَوَصْلٍ كَانَ فِي اللَّهِ ﷿» .
١٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: تَخَلَّفَ مُحَمَّدٌ الْوَرَّاقُ عَنْ زِيَارَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاهِرٍ فَأَتَاهُ فَقَالَ: مَا الَّذِي أَبَطَأَ بِكَ؟ فَقَالَ: اسْتَمِعْ، فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
رَأَيْتُ تَهَاجُرَ الْإِخْوَانِ عَدْلًا إِذَا اصْطَلَحَتْ عَلَى الْوُدِّ الْقُلُوبُ
وَلَيْسَ بِوَاصِلِ الْإِلْمَامِ إِلَّا ظَنِينٌ فِي مَوَدَّتِهِ مُرِيبُ
قَالَ قَدْ وَهَبْتُ لَكَ أَهْلَ خُرَاسَانَ كُلَّهُمْ ".
١٣١٤ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَرَجِ
[ ١ / ٣٧٠ ]
عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاءِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ، لِنَفْسِهِ:
لِلَّهِ بَرْدٌ مَا أَشَدَّ ذُو مَنْظَرٍ مَا كَانَ أَعْجَبُ
جَاءَ الْغُلَامُ بِنَارِهِ هَوْجَاءَ فِي فَحْمٍ تَلَهَّبُ
فَكَأَنَّهَا جَمْعُ الْحُلِيِّ فَمُحَرَّقٌ مِنْهَا وَمُذْهَبُ
ثُمَّ انْطَفَتْ فَكَأَنَّهَا مَا بَيْنَنَا نَدٌّ مُعَشَّبُ
".
١٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَان بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جَبَلَةَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَالْخَمِيسِ وَالْجُمُعَةِ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، تَرَى ظَاهِرَهُ مِنْ بَاطِنِهِ وَبَاطِنَهُ مِنْ ظَاهِرِهِ»
١٣١٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَهْمِ الْكَاتِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ فَإِنَّهُ طَهُورٌ»
١٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: " ثَلَاثُ خِصَالٍ أَوْصَانِي بِهِنَّ خَلِيلِي ﵌ لَا أَتْرُكُهُنَّ أَبَدًا: صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الشَّهْرِ، وَنَوْمٌ عَلَى وَتْرٍ، وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ سَفَرًا، أَوْ حَضَرًا "
١٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُلْوَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، ﵂، قَالَتْ: «لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَصُومُ فِي شَهْرٍ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ مَنْ يَمُوتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ يُنْسَخُ اسْمُهُ
[ ١ / ٣٧١ ]
فِي شَعْبَانَ مِنَ الْأَحْيَاءِ إِلَى الْأَمْوَاتِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُسَافِرُ وَقَدْ نُسِخَ اسْمُهُ فَيمَنْ يَمُوتُ»
١٣٢٠ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخَبَرَنِي أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ الْوَاعِظُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سُلَيْمَانَ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خُلَيْدٍ عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ الْقَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ، وَابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مُخَامِرٍ السَّكْسَكِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «يَطَّلِعُ اللَّهُ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ، أَوْ مُشَاحِنٍ»
١٣٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّارُ أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي سَيْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرَ لَهُ، أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ «
١٣٢٢ - قَالَ السَّيِّدُ الْإِمَامُ ﵁» إِنَّمَا أَرَادَ بِنُزُولِهِ جَلَّ وَعَزَّ نُزُولَ رَحْمَتِهِ، فَأَسْقَطَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إِلَيْهِ مَقَامَهُ وَذَلِكَ شَائِعٌ فِي اللُّغَةِ: قَالَ اللَّهُ ﵎ عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﵇: ﴿إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي﴾ [الصافات: ٩٩] أَيْ إِلَى حَيْثُ أَمَرَنِي رَبِّي، وَقَالَ ﷿: ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ [يوسف: ٨٢] وَأَرَادَ بِهِ أَهْلَ الْقَرْيَةِ، وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ:
سَلِ الرَّبْعَ أَنَا يَمَّمْتُ أَمْ مَالِكٌ وَهَلْ عَادَةٌ لِلَّرْبِعِ أَنْ يَتَكَلَّمَا
".
١٣٢٣ - قَالَ: وَرَوَيْنَا مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ﵈، عَنْ آبَائِهِمْ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌.
١٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بَلَغَ بِهِ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: " لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ حِينَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
١٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْجَعْدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ
[ ١ / ٣٧٢ ]
حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ ﷿، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
١٣٢٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «نَوْمُ الصَّائِمِ عِبَادَةٌ، وَنَعَسُهُ تَسْبِيحٌ»
١٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: «النَّاسُ غَادِيَانِ، فَبَائِعٌ نَفْسَهُ فَمُوبِقُهَا، وَمُفَادِيهَا فَمُعْتِقُهَا، الصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالسَّكِينَةُ مَغْنَمٌ وَتَرْكُهَا مَغْرَمٌ»
١٣٢٨ - أَخْبَرَنَا الشَّريِفُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسْيَنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَسَنِيُّ الْكُوفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِهَا، قَالَ: أَخْبَرَنَا خَالِي أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ، بِبَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَشَّابُ بِحَلَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْخَطَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ عِيسَى بْنُ مُسْلِمٍ الْأَعْمَى، قَالَ: قَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْحُسَيْنِ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ، ﵉ «إِنَّ تَقْوَى اللَّهِ ﷿ حَمَتِ الْمُتَّقِينَ مَعْصِيَتَهُ حَتَّى حَاسَبُوا نُفُوسَهُمْ فِي صَغَائِرِ الْأَعْمَالِ، وَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ بَعَثَتِ الْمُتَّقِينَ عَلَى طَاعَتِهِ وَخَفَّفَتْ عَلَى أَبْدَانِهِمْ طُولَ النَّصَبِ، فَاسْتَلَذُّوا مُنَاجَاةَ اللَّهِ وَذِكْرَهُ وَحَمَدُوهُ عَلَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ عَمِلُوا بِالصَّالِحَاتِ وَاجْتَنَبُوا الْمُنْكَرَاتِ، وَمَهَّدُوا لِأَنْفُسِهِمْ، فَطُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ» .
١٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَرْزُبَانِيُّ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ، قَالَ " قَرَأْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ عَمِّي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْمِنْهَالِ عُيَيْنَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ.
وَقَالَ حَارِثَةُ يَعْنِي ابْنَ بَدْرٍ لِمَوْلًى لَهُ كَانَ يُمَرِّضُهُ بِكَرْمَانَ:
يَا كَعْبُ مَا رَاحَ مِنْ قَوْمٍ وَلَا ابْتَكَرُوا إِلَّا وَلِلْمَوْتِ فِي آثَارِهِمْ حَادِي
[ ١ / ٣٧٣ ]
يَا كَعْبُ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ وَلَا غَرَبَتْ إِلَّا تُقَرِّبُ آجَالًا لِمِيعَادِي
لَا خَيْرَ فِي عَيْشِ مَنْ يَحْيَا وَلَيْسَ لَهُ ذَوُو ضَغَائِنَ لَا تَخْفَى وَأَحْقَادِ
وَأَهْلُ وُدٍّ مَتَى يَدْعُو لِحَاجَتِهِ جَاءَ التَّحَايُلُ مِنْ نَصْرٍ وَإِبْعَادِ
".
١٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَنْدَلُ بْنُ وَالِقٍ.
ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أَنِيسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صِيَامُ الدَّهْرِ، أَيَّامُ الْبِيضِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ» .
عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، هُوَ الرَّقِّيُّ أَبُو وَهْبٍ الْأَسَدِيُّ، ثِقَةٌ
١٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْخَطَّابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا وَلَا الْكَذِبَ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»
١٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَحْيَى يَعْنِي الْأَبَحَّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سِنَانٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَقُلْتُ: " إِنِّي أَسْرُدُ الصَّوْمَ، أَوْ أَصُومُ؟ قَالَ: لَا "، قُلْتُ: " فَأَصُومُ يَوْمَيْنِ وَأُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: لَا "، فَجَعَلْتُ أُنَاقِصُهُ، فَقَالَ: «صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا»
١٣٣٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لِكُلِّ شَيْءٍ زَكَاةٌ، وَزَكَاةُ الْأَجْسَادِ الصِّيَامُ»
[ ١ / ٣٧٤ ]
١٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الزَّرَّادُ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ الْهِلَالِيَّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ جَهِلَ عَلَيْهِ جَاهِلٌ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ»
١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْدَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ خَمْسِينَ خَرِيفًا»
١٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ صَائِمًا يُمْسِى فَلَا يَجِدُ شَيْئًا يُفْطِرُ عَلَيْهِ فَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شِمَاسٍ، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ فَإِذَا وَضَعْتُمُ الْمِصْبَاحَ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ كَأَنَّهُ يُصْلِحُهُ فَلْيَطْفِهِ، ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ فَلَا تَأْكُلُوا حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا، فَلَمَّا أَمْسَى ذَهَبَ بِهِ، فَلَمَّا وَضَعُوا طَعَامَهُمْ قَامَتِ امْرَأَتُهُ تُصْلِحُ الْمِصْبَاحَ فَأَطْفَأَتْهُ، ثُمَّ جَعَلُوا يَضْرِبُونَ بِأَيْدِيهِمْ كَأَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ وَلَا يَأْكُلُونَ حَتَّى شَبِعَ ضَيْفُهُمْ، وَإِنَّمَا كَانَ الطَّعَامُ قُوتَهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ثَابِتٌ غَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﵌: «لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ مِنْكُمْ وَمِنْ ضَيْفِكُمْ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]
١٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بِسْطَامَ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نُوحٍ الشَّامِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ السَّكَاسِكِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ضُمَيْرَةَ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ «إِنِّي لَأَجِدُ نَعْتَ قَوْمٍ يَكُونُونَ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَنْزِلَةِ الرُّهْبَانِ، قُلُوبُهُمْ عَلَى نُورٍ تَنْطِقُ
[ ١ / ٣٧٥ ]
أَلْسِنَتُهُمْ بِنُورِ الْحِكْمَةِ، تَعَجَّبَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنَ اجْتِهَادِهِمْ وَاتِّصَالِهِمْ بِمَحَبَّةِ اللَّهِ ﷿»، قِيلَ: مَنْ هُمْ يَا أَبَا إِسْحَاقَ؟ قَالَ: «قَوْمٌ جَوَّعُوا أَنْفُسَهُمْ لِلَّهِ ﷿ وَأَظْمَأُوهَا يُنَادَوْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أَلَا لِيَقُمْ أَهْلُ الْجُوعِ وَالظَّمَأِ فَيُلْتَقَطُونَ مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الصُّفُوفِ فَيُؤْتَى بِهِمْ إِلَى مَائِدَةٍ مَنْصُوبَةٍ لَمْ تَرَ الْعُيُونُ وَلَمْ تَسْمَعِ الْآذَانُ مِثْلَهَا، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْهَا وَالنَّاسُ فِي الْحِسَابِ» .
١٣٣٨ - سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدِ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الرَّازِيَّ، سَنَةَ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مُعَاذٍ الرَّازِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّ لِلَّهِ عِبَادًا لَوْ كَانَ نُورُ مَحَبَّةِ اللَّهِ فِي أَكُفِّهِمْ لَذَرُّوهُ فِي قُلُوبِ الْعِبَادِ حَتَّى لَا يُوجَدُ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مُحِبًّا لَهُ» .
١٣٣٩ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَرَجِ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ نَصْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَخْزُومِيُّ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاء، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو فِرَاسٍ الْحَارِثُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَمْدَانَ لِنَفْسِهِ:
خَفِّضْ عَلَيْكَ وَلَا تَبِتْ قَلِقَ الْحَشَا مِمَّا يَكُونُ وَعَلَّهُ وَعَسَاهُ
فَالدَّهْرُ أَقْصَرُ مُدَّةً مِمَّا تَرَى وَعَسَاكَ أَنْ تُكْفَى الَّذِي تَخْشَاهُ
".
١٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ شُعَيْبٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، أَنَّ مُطَرِّفًا مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، حَدَّثَهُ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ، دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ لِيَسْقِيَهُ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ»، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، يَقُولُ: «صِيَامٌ حَسَنٌ، صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ»
١٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مَاهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْحَسَنِ الْأَشْنَبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي يَعْلَى بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ وَكِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنِّي قُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ وَلَأَصُومَنَّ النَّهَارَ مَا عِشْتُ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ: «إِنَّكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، صَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صَوْمِ الدَّهْرِ»
[ ١ / ٣٧٦ ]
١٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّتِهِ الصَّمَّاءِ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ، يَقُولُ: «وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودًا أَخْضَرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ»
١٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنا الْمُزَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ " أَنَهَى النَّبِيُّ ﵌ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ "
١٣٤٤ - أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي إملاء، قال: حدثنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي الزيات، قال: حدثنا قاسم بن زكريا المطرز، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﵌: «لا يصم أحدكم يوم الجمعة إلا بصوم قبله أو بعده»
١٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ الْغَنَوِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ كَانَ يُحَدِّثُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ يَقُولُ: «إِنَّ الصِّيَامَ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ»
١٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ الْمُطَّرِحِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحَاهْ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامِ رَكْضِ الْفَرَسِ الْجَوَادِ فِي الْمُضَمَّرِ»
[ ١ / ٣٧٧ ]
١٣٤٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ الْمُخْلِصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ: «كَانَ أَحَبُّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانَ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ»
١٣٤٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَا مِنْ عَبْدٍ يُصْبِحُ صَائِمًا فَيُشْتَمُ فَيَقُولُ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ إِنِّي صَائِمٌ، إِلَّا قَالَ اللَّهُ ﷿: اسْتَجَارَ عَبْدِي مِنْ عَبْدِي بِالصِّيَامِ فَأَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ "
١٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَمَاسِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ، مِنْ لَفْظِهِ.
ح قَالَ وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَتْحِ الْجَرَبِيُّ الْعَشَائِرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْمُنْتَابِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: «صُمْ وَلَا تَبْغِ فِي صَوْمِكَ»، قَالَ: وَمَا بَغْيِي فِي صَوْمِي؟ قَالَ: " أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: ارْفَعُوا لِي كَذَا وَارْفَعُوا لِي كَذَا، فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَصُومَ غَدًا ".
١٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي مَنْزِلِهِ بِأَصْفَهَانَ فِي سِكَّةِ الْجَصَّاصِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبْيَدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ " أَنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللَّهِ ﵇ أَمْسَى صَائِمًا فَأُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ لَكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: مِنْ شَاةٍ لَنَا، قَالَ: وَمِنْ أَيْنَ لَكُمُ الشَّاةُ؟ قَالُوا: اشْتَرَيْنَاهَا فَلِمَ تَسْأَلُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنَّا مَعْشَرَ الرُّسُلِ أُمِرْنَا أَنْ نَأْكُلَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَنَعْمَلَ صَالِحًا ".
١٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ
[ ١ / ٣٧٨ ]
الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمَرْزُبَانِ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْيَزِيدِيُّ، قَالَ " قَرَأْتُ هَذِهِ الْأَبْيَاتِ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ عَمِّي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَهَا عَلَى أَبِي الْمِنْهَالِ عُيَيْنَةَ بْنِ الْمِنْهَالِ، وَلَهُ يَعْنِي هُدْبَةَ بْنَ الْخَشْرَمِ:
وَإِنْ نَنْجُ مِنْ أَهْوَالِ مَا خَافَ قَوْمُنَا عَلَيْنَا فَإِنَّ اللَّهَ مَا شَاءَ يَسَّرَا
وَإِنْ غَالَنَا دَهْرٌ فَقَدْ غَالَ قَبْلَنَا مُلُوكَ بَنِي نَصْرٍ وَكِسْرَى وَقَيْصَرَا
وَآبَاؤُنَا مَا نَحْنُ إِلَّا بَنُوهُمُ سَنَلْقَى الَّذِي لَاقَوْا حِمَامًا مُقَدَّرَا
وَعَوْرَاءُ مِنْ قَوْلِ امْرِئٍ ذِي قَرَابَةٍ تَصَامَمْتُهَا وَلَوْ أَسَاءَ وَأَهْجَرَا
كَرَامَةُ حَيٍّ غَيْرِهِ وَاصْطَنَاعُهُ لِدَائِرَةٍ إِنْ صَرْفُ دَهْرٍ تَغَيَّرَا
وَإِنْ يَكُ دَهْرٌ نَالَنِي وَأَصَابَنِي بِرَيْبٍ فَمَا تَخَطَّى الْحَوَادِثَ مَعْشَرَا
".
١٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «السَّائِحُونَ هُمُ الصَّائِمُونَ»
١٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رُزْمَةَ عَمْرٍو مِنْ أَهْلِ مَرْوَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيُّ إِلَى النَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ: رَأَيْتُ الْهِلَالَ، فَقَالَ: «تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟»، فَقَالَ: نَعَمْ، فَنَادَى النَّبِيُّ ﵌: «أَنْ صُومُوا»
١٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ.
ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصِّنْهَاجِ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسَ بْنَ طَلْقٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ طَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ هَذِهِ
[ ١ / ٣٧٩ ]
الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ تَعُدُّوا ثَلَاثِينَ» .
هَذَا لَفْظُ لُوَيْنٍ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ فِي حَدِيثِهِ «فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَتِمُّوا الْعِدَّةَ»
١٣٥٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا ﵇، كَانَ يَقُولُ: " لَا تَقُولُوا رَمَضَانَ فَإِنَّكُمْ لَا تَدْرُونَ مَا رَمَضَانُ؟ ! فَمَنْ قَالَهُ فَلْيَتَصَدَّقْ وَلْيَصُمْ كَفَّارَةً لِقَوْلِهِ: وَلَكِنْ قُولُوا: كَمَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ [البقرة: ١٨٥] "
١٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَمُّوَيْهِ الْمَتْوَتِيُّ الْبَكَّارُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قُلَابَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُبَشِّرُ أَصْحَابَهُ: «قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ، يَفْتَحُ اللَّهُ فِيهِ أَبْوَابَ الْجَنَّةِ وَتُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ، وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ»
١٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُقَنَّعِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِلَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ، وَهُوَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُبَارَكُ، فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلَا يُحْرَمُ خَيْرَهَا إِلَّا كُلُّ مَحْرُومٍ»
١٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحَسَنَابَاذِيُّ، شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّامِيُّ بِعَبَّادَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَخِي سَوَّارٍ الْقَاضِي، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ وَإِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ
[ ١ / ٣٨٠ ]
قَالَتِ الْجَنَّةُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ سُكَّانًا، وَيَقُلْنَ الْحُورُ الْعِينُ: اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا فِي هَذَا الشَّهْرِ مِنْ عِبَادِكَ أَزْوَاجًا "
١٣٥٩ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُرَقِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ الْفِرْيَابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، قَالَ الْفِرْيَابِيُّ، وَحَدَّثَنِي نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَلَا تُحَدِّثُنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ وَسَمِعَهُ أَبُوكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: أَقْبَلَ رَمَضَانُ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ افْتَرَضَ اللَّهُ ﷿ صِيَامَهُ، وَإِنِّي سَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
١٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَلَّاءٌ الْجُحْفِيُّ، عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟»، فَقُلْنَا: ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَ ثَمَانٍ.
فَقَالَ: «مَضَى ثِنْتَانِ وَعِشْرُونَ وَبَقِيَ سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»
١٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُوسَى بْنِ سِمَةَ التَّاجِرُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْقَنْطَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَجَّاجٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «مَنْ أَكَلَ، أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ نَاسٍ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ»
١٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْرُورَهْزَدَ الْحُلَلِيُّ سِبْطُ أَبِي عَمْرٍو الصَّفَّاعِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ، يَقُولُ: " بلَغَنَا أَنَّ أَبْنَاءَ الْأَنْبِيَاءِ وَحَمَلَةَ الْكِتَابِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمَّا عُذِّبُوا بِبُخْتَ نَصَّرَ وَمَنْ دُونَهُ مِنَ الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ، شَكَوْا إِلَى اللَّهِ ﷿، فَقَالُوا: يَا رَبُّ بِالْعَارِ الَّذِي أَتَيْنَا سَلَّطْتَ مَنْ لَا يَعْرِفُكَ عَلَيْنَا وَنَحْنُ عَلَى مَا فِينَا خَيْرٌ مِنْهُ، وَعَذَّبْتَنَا بِأَيْدِي قَوْمٍ لَا يَعْرِفُونَكَ وَلَا يُقِرُّونَ لَكَ بِرُبُوبِيَّتِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ ﷿ إِلَى بَعْضِ أَنْبِيَائِهِمْ: إِنِّي إِذَا عَصَانِي مَنْ يَعْرِفُنِي سَلَّطْتُ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَعْرِفُنِي، وَإِنِّي أَنَا اللَّهُ
[ ١ / ٣٨١ ]
تَسَمَّيْتُ شَدِيدَ الْغَضَبِ، لَآخُذَنَّ مُطِيعَكُمْ بِعَاصِيكُمْ حَتَّى لَا أُعْصَى عَلَانِيَةً بَيْنَ ظَهْرَانَيْكُمْ ".
١٣٦٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ مُوسَى الْمَرْزُبَانِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَخْفَشُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، أَنَّ أَبَا الْعَتَاهِيَةِ أَنْشَدَهُمْ لِنَفْسِهِ:
الْعُمْرُ يَنْقُصُ وَالذُّنُوبُ تَزِيدُ وَيُقَالُ عَثْرَتُهُ الْفَتَى فَيَعُودُ
وَالْمَرْءُ يُسْأَلُ عَنْ سِنِيهِ فَيَدَّعِي تَقْلِيلَهَا وَمِنَ الْمَمَاتِ يُحِيدُ
أَوْ مَا يَرَى إِنْ كَانَ يَعْقِلُ أَنَّهُ يَبْقَى الْكَبِيرُ وَيَهْلِكُ الْمَوْلُودُ
هَيْهَاتَ لَا غَلَطَ وَلَيْسَ مُؤَخِّرًا لِلْمَوْتِ تَقْرِيبٌ وَلَا تَبْعِيدُ
إِنَّ الْمُخَالِفَ وَالْمُؤَالِفَ أَجْمَعَا أَنْ لَيْسَ تَأْخِيرٌ وَلَيْسَ خُلُودُ
".
١٣٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ»
١٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُقَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: صَعِدَ النَّبِيُّ ﵌ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: «آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ»، قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ أَحَدَ وَالِدَيْهِ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، مَنْ أَدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَمَاتَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ فَأُدْخِلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ، قَالَ: وَمَنْ ذُكِرْتَ عِنْدَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ قُلْ: آمِينَ، فَقُلْتُ: آمِينَ "
١٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْخِ الصَّوفِيَّةِ بِأَصْفَهَانَ الْمَعْرُوفُ بِمَكْشُوفِ الرَّأْسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
[ ١ / ٣٨٢ ]
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ "
١٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌، فَقَالَ: «رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ عَجَبًا! رَأَيْتُ رَجُلًا مِنْ أُمَّتِي يَلْهَثُ عَطَشًا كُلَّمَا وَرَدَ حَوْضًا مُنِعَ، فَجَاءَهُ صِيَامُ رَمَضَانَ فَسَقَاهُ وَأَرْوَاهُ»
١٣٦٨ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَبُو الرَّبِيعِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمِ طَيٍّ، قَالَ: لَمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ [البقرة: ١٨٧] قَالَ: عَمَدْتُ إِلَى عِقَالَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ فَجَعَلْتُهُمَا تَحْتَ وِسَادَتِي، فَجَعَلْتُ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَا يَسْتَبِينُ لِي الْأَسْوَدُ مِنَ الْأَبْيَضِ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَأَخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ وَقَالَ: «إِنْ كَانَ وِسَادُكَ لَعَرِيضًا، إِنَّمَا ذَلِكَ بَيَاضُ النَّهَارِ وَسَوَادُ اللَّيْلِ»
١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّيرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا أَطْعَمَهُ وَسَقَاهُ كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ»
١٣٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْخَالِقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسَمِّرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ بُنَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ»
١٣٧١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ
[ ١ / ٣٨٣ ]
التَّنُوخِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ سَهْلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ، بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ إِذَا أَفْطَرَ، قَالَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْنَا وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْنَا فَتَقَبَّلْهُ مِنَّا، ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتِ الْعُرُوقُ وَبَقِيَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى»
١٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُنْدَارُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّكَكْلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: قَالَ اللَّهُ ﷿: «أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا»
١٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُفِيدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً»
١٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْجَارُودِ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ حَرَشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَرِيرِيُّ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «مَا صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ أَكْثَرَ مِمَّا صُمْنَا ثَلَاثِينَ»
١٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنَابَاذِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ فِي بَعْضِ كُتُبِ اللَّهِ ﷿: «يَابْنَ آدَمَ، تَذْكُرُنِي وَتَنْسَانِي وَتَدْعُو إِلَيَّ وَتَفِرُّ مِنِّي وَأَرْزُقُكَ وَتَعْبُدُ غَيْرِي» .
١٣٧٦ - أَنْشَدَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ
[ ١ / ٣٨٤ ]
التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي، قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْعَلَّافُ، قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي لِنَفْسِهِ:
مَا عُذْرُ مَنْ جَرَّ خَالِيًا رَسَنَهُ مَا عُذْرُهُ بَعْدَ أَرْبَعِينَ سَنَهْ
أَكُلَّمَا طَالَتِ الْحَيَاةُ بِهِ أَطَالَ عَنْ أَخْذِ حِذْرِهِ وَسَنَهْ
مَا عُذْرُ مَنْ لَا يَكُفُّ مُنْتَهِيًا عَنْ ذَنْبِهِ دُونَ لُبْسِهِ كَفَنَهْ
يَا سَاكِنَ الْقَصْرِ فِي بُلَهْنِيَتِهِ أَمَا رَأَيْتَ الثَّرَى وَمَنْ سَكَنَهْ
كَمْ مُصْبِحٍ بَيْتُهُ لَهُ وَطَنٌ بَاتَ وَقَدْ صَارَ قَبْرُهُ وَطَنَهْ
عَجِبْتُ مِنْ ذِي أَخٍ يُسَرُّ بِهِ يُسَرُّ مِنْ بَعْدِهِ وَقَدْ دَفَنَهْ
طَالَتْ بِهِ فِي الْحَيَاةِ فَرْحَتُهُ فَلَمْ يُطِلْ بَعْدَ مَوْتِهِ حُزْنَهْ
يَا لَازِمَ الذَّنْبِ لَا تُفَارِقْهُ وَالرُّوحُ مِنْهُ مُفَارِقٌ بَدَنَهْ
قُلْ لِي إِذَا مِتَّ كَيْفَ يَنْقُصُ مِنْ سَيِّئَةٍ، أَوْ تَزِيدُ فِي حَسَنَهْ
كَمْ مُسْلِمٍ يَسْكُنُ الْجِنَانَ غَدًا عَلَيْهِ فِيهَا تُسَلِّمُ الْخَزَنَهْ
طُوبَى لِمَنْ لَمْ يَخُنْ أَمَانَتَهُ وَالْوَيْلُ عِنْدَ الْحِسَابِ لِلْخَوَنَهْ
كَمْ بَيْنَ مَنْ خَصَّهُ بِرَحْمَتِهِ ذُو الْعَرْشِ مِنَّا وَمَنْ لَعَنَهْ
سَيُسْكِنُ الْخَائِفِينَ جَنَّتَهُ وَيَسْكُنُ النَّارَ كُلُّ مَنْ أَمِنَهْ
".
١٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنَ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، وَعَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَا: «انْتَظَرْنَا النَّبِيَّ ﵌ أَنْ يَخْرُجَ فِي رَمَضَانَ إِلَيْنَا فَخَرَجَ مِنْ بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَقَدْ كَحَّلَتْهُ»
١٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ قُرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ
[ ١ / ٣٨٥ ]
سَلْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى طَعَامٍ، أَوْ شَرَابٍ مِنْ حَلَالٍ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ فِي سَاعَاتِ رَمَضَانَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ جِبْرِيلُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ»
١٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنَابَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بَدْرَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي رَمَضَانَ فَقَالَ: «لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا»، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدِّثْنَا، فَقَالَ: " إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى رَأْسِ الْحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ فَصَفْصَفَتْ وَرَقُ الْجَنَّةِ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ، فَيَقُلْنَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا "، قَالَ: «فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ﷿، حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةً عَلَى لَوْنٍ، وَيُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى لَوْنِ الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصَيْفَةٍ صَفْحَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنْ طَعَامٍ تَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً مَا تَجِدُ لِأَوَّلِهِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةً، فَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ عَلَيْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ، هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ»
١٣٨٠ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبِو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التَّمَّارُ يُعْرَفُ بِابْنِ بَرْغُوثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَانِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ يَعْنِي أَبَا الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " فِي رَمَضَانَ تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَتُغْلَقُ أَبْوَابُ النَّارِ، وَتُغَلُّ الْمَرَدَةُ وَالشَّيَاطِينُ، وَيُنَادِي مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُغْفَرُ لَهُ، هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى، لِلَّهِ تَعَالَى عِنْدَ فِطْرِ كُلِّ لَيْلَةٍ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ "
١٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدُوسِ بْنِ كَامِلٍ السُّلَمِيُّ الْمُؤَدِّبُ الزَّعْفَرَانُ، لَفْظًا بِانْتِقَا الْخَطِيبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
[ ١ / ٣٨٦ ]
الْحَسَنِ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ»
١٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌، عَنِ الْوِصَالِ، قَالَ: فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي»
١٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الشَّنَانِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ "
١٣٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَكْشُوفُ الرَّأْسِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ رَاشِدٍ الْمَدِينِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُقْبَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ عَفَّ فِيهِ طَرْفَهُ، وَلِسَانَهُ، وَفَرْجَهُ، وَبَطْنَهُ، أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ»
١٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْخَطِيبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِمْرَانَ، يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ: " أَنَّ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ﵇ وَكَتَبَهُ لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ: يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، إِنْ كُنْتُمْ عَلَى الْيَقِينِ مِنْ لِقَاءِ رَبِّكُمْ فَمَا بَالُكُمْ تَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ، وَإِنْ كُنْتُمْ عَلَى الْيَقِينِ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَعِقَابِهَا فَمَا بَالُكُمْ تَغْسِلُونَ ثِيَابَكُمْ وَتُوَسِّخُونَ قُلُوبَكُمْ، وَتُعَمِّرُونَ دُنْيَاكُمْ وَتُخْرِبُونَ آخِرَتَكُمْ، وَتَتْرُكُونَ مَا أُمِرْتُمْ بِهِ، وَتَرْكَبُونَ مَا نُهِيتُمْ عَنْهُ، كَأَنَّ الَّذِي قَدْ نُهِيتُمْ عَنْهُ قَدْ أُمِرْتُمْ بِهِ، وَكَأَنَّ الَّذِي قَدْ أُمِرْتُمْ
[ ١ / ٣٨٧ ]
بِهِ نُهِيتُمْ عَنْهُ، مَهْلًا مَهْلًا، انْظُرُوا إِلَى الَّذِينَ كَانُوا قَبْلَكُمْ، كَيْفَ تَرَكُوا مَا جَمَعُوا لِغَيْرِهِمْ! وَحُوسِبُوا بِهِ، وَصَارُوا إِلَى النَّارِ إِذْ لَمْ يُؤَدُّوا الْحَقَّ فِيمَا جَمَعُوا، وَيَقُولُ أَحَدُكُمْ: لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ يَصْنَعُ أَهْلِي وَوَلَدِي إِذَا أَنَا مِتُّ؟ لِمَ تَسْأَلْ! وَقَدْ رَأَيْتَ مِنْ آبَائِكَ وَالْأُمَّهَاتِ وَالْأَزْوَاجِ وَالْأَوْلَادِ وَغَيْرِهِمْ، فَكَمَا نَسِيتَهُمْ، عَنْ قَلِيلٍ يَنْسَوْنَكَ، وَهَذَا دَأْبُ النَّاسِ فَخَيْرُهُمْ مَنْ قَدَّمَ لِنَفْسِهِ، وَعَمِلَ لِيَوْمِ فَقْرِهِ وَحَاجَتِهِ، فَتَزَوَّدُوا مِنْ أَمْوَالِكُمْ فَإِنَّمَا هِيَ لَكُمْ مَا دُمْتُمْ أَحْيَاءَ، فَإِذَا مِتُّمْ صَارَ إِلَى الْوَارِثِ، فَاعْقِلْ هَذَا وَاتَّقِ رَبَّكَ وَاحْذَرْ دَارَ الْغُرُورِ، فَقَدْ غَرَّتِ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ، مَا رَفَعَهَا قَوْمٌ إِلَّا وَضَعَتْهُمْ أَقْبَحَ الْوَضْعِ، وَلَا أَعَزَّهَا قَوْمٌ إِلَّا أَذَلَّتْهُمْ أَقْبَحَ الذُّلِّ، وَلَوْ أَحَبَّهَا اللَّهُ تَعَالَى مَا كَتَبَ عَلَيْهَا الْفَنَاءَ، وَلَوْ رَضِيَهَا لِأَوْلِيَائِهِ مَا أَمَاتَهُمْ عَنْهَا، وَلَكِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَتَعَالَى خَلَقَهَا لِلْفَنَاءِ وَجَعَلَهَا دَارَ بَلْوَى، فَمَنِ اتَّقَى اللَّهَ ﵎ تَفَكَّرَ فِيهَا
وَاعْتَبَرَ وَحَذِرَهَا وَتَزَوَّدَ مِنْهَا بِخَيْرٍ مِمَّا يَمْلِكُ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ، وَمَنْ جَهِلَ ذَلِكَ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهَا فَأَعْذَرَهُ، وَبَيَّنَ إِلَيْهِ لِاتِّخَاذِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِ، وَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ، وَلَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ "
١٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنَابَاذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ، يَقُولُ: " ﴿وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ﴾ [القيامة: ٢]، قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَا تَرَاهُ إِلَّا يَلُومُ نَفْسَهُ، يَقُولُ مَا أَرَدْتُ بِأَكْلِي، مَا أَرَدْتُ بِكَلِمَتِي، مَا أَرَدْتُ بِحَدِيثِي نَفْسِي، فَلَا تَرَاهُ إِلَّا يُعَاتِبُهَا وَالْفَاجِرُ يَمْشِي قُدُمًا قُدُمًا لَا يُعَاتِبُ نَفْسَهُ "
١٣٨٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ التَّوَّزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْخَوَّاصُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ الْبَزَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُهَلَّبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: قَالَ عَدِيُّ بْنُ يَزِيدَ:
وَصَحِيحًا أَضْحَى يَعُودُ مَرِيضًا أَدْنَى لِلْمَوْتِ مِمَّنْ يَعُودُ
وَأَطِبَّا بَعْدَهُمْ لَحِقُوهُمْ ضَلَّ عَنْهُمْ سَعُوطُهُمْ وَاللَّدُودُ
أَيْنَ أَهْلُ الدِّيَارِ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ ثُمَّ عَادٍ مِنْ بَعْدِهِمْ وَثَمُودُ
بَيْنَمَا أَهْلٌ لِلنَّمَارِق وَالدِّيبَاجِ أَفْضَتْ إِلَى التُّرَابِ الْجُلُودُ
ثُمَّ لَمْ يَنْقُضِ الْحَدِيثُ وَلَكِنْ بَعْدَ ذَاكَ الْوَعِيدُ وَالْمَوْعُودُ "
[ ١ / ٣٨٨ ]