١٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقَرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ طَالِبُ بْنُ عُثْمَانَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ أُخْتِ السَّرَّاجِ الْأَرْزِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مِقْسَمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّبَيْرُ، عَنْ أَخِيهِ هَارُونَ قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، وَلَقِيتُ هَارُونَ، فَحَدَّثَنِي بِهِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَفْحَمَتِ السُّنَّةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، فَدَخَلَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ثُمَّ أَنْشَدَهُ.
١٤٥٠ - وأَخْبَرَنَاه أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ الْبَغْدَادِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى هَارُونَ النَّهْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: أَفْحَمَتِ السُّنَّةُ نَابِغَةَ بَنِي جَعْدَةَ، فَأَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ جَالِسٌ بِالْمَدْيِنَةِ، فَأَنْشَدَهُ فِي الْمَسْجِدِ:
حَكَيْتَ لَنَا الصِّدِّيقَ لَمَّا وُلِّيتَنَا وَعُثْمَانَ وَالْفَارُوقَ فَارْتَاحَ مُعْدَمُ
وَسَوَّيْتَ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْحَقِّ فَاسْتَوُوا فَعَادَ صَبَاحًا حَالِكُ اللَّوْنِ مُظْلِمُ
أَتَاكَ أَبُو لَيْلَى يَجُوبُ بِهِ الدُّجَى دُجَى اللَّيْلِ جَوَّابُ الْفَلَاةِ عَشَمْشَمُ
لِتُخْبِرَ عَنْهُ جَانِبًا زُعْزِعَتْ بِهِ صُرُوفُ اللَّيَالِي وَالزَّمَانُ الْمُصَمِّمُ
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَيْكَ أَبَا لَيْلَى، فَإِنَّ الشِّعْرَ أَهْوَنُ وَسَائِلِكَ عِنْدَنَا: أَمَّا صَفْوُ مَا لَنَا فَلِآلِ الزُّبَيْرِ، وَأَمَّا الْعُقُوبَةُ، فَإِنَّ بَنِي أَسَدٍ يَشْغَلُهَا عَنْكَ وَتَيْمًا، وَلَكِنَّ لَكَ فِي كُلِّ مَالِ اللَّهِ حَقَّانِ: حَقٌّ لِرُؤْيَتَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، وَحَقٌّ لِشِرْكَتِكَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ فِي الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِهِ فَأَدْخَلَهُ دَارَ النِّعَمِ، وَأَمَرَ لَهُ بِقَلَائِصَ سَبْعٍ، وَحِمْلِ رُخَيْلٍ، وَأَوْقَرَ لَهُ الرِّكَابَ بُرًّا وَتَمْرًا، فَجَعَلَ النَّابِغَةُ يَسْتَعْجِلُ، فَيَأْكُلُ الْحَبَّ صِرْفًا، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: وَيْحَ أَبِي لَيْلَى،
[ ٢ / ٢٣ ]
لَقَدْ بَلَغَ بِهِ الْجَهْدُ، فَقَالَ النَّابِغَةُ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «وُلِّيتَ قُرَيْشًا فَعَدَلْتَ، وَاسْتُرْحِمْتَ فَرَحِمْتَ، وَعَاهَدْتَ فَوَفَّيْتَ، وَوَعَدْتَ فَأَنْجَزْتَ، إِلَّا كُنْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ فُرَاطَ الْقَاصِفِينَ» .
الْخَبَرُ عَلَى لَفْظِ الطَّبَرَانِيِّ
١٤٥١ - أَنْشَدَنَا أَبُو الْحَسَنِ هِلَالُ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هِلَالٍ الصَّابِيُّ، لِنَفْسِهِ:
وَلِي حَاسِدٌ قَدْ رَامَ شَادِي بِجَهْدِهِ وَقَصَّرَ تَقْصِيرَ الْحُوَارِ عَلَى الْبَزْلِ
وَلَا فَخْرَ لِي أَنْ أَسْبِقَ الرَّجُلَ الَّذِي تَأَخَّرَ عَنْ أَدْنَى الْمَنَازِلِ مِنْ فَضْلِي
وَلَا عَارَ أَنِّي لَوْ سَبَقْتُ إِلَى الْمَدَى إِذَا كُنْتُ مَسْبُوقًا بِمَنْ شَكْلُهُ شَكْلِي
كَفَى حُزْنًا أَنَّ الْحِجَا فِي زَمَانِنَا بِلَا أُسْوَةٍ يَأْوِي إِلَيْهَا وَلَا أَهْلِ
وَإِنْ أَخَاهُ يُسْتَضَامُ مُحَلَّئًا عَنِ الْوَرْدِ إِلَّا مَنْ ثَوَى فِي حِمَى جَهْلِ
لَقَدْ هَزَّنِيً طِيبُ الْمُقَامِ لِلْقَدْرِ حَافِظًا فَلَا مُتِّعَتْ نَفْسِي بِبَرْدٍ وَلَا ظِلِّ
سَأَعْتَاضُ مِنْ بَطْنِ الْحِصَانِ لِمَرْكَبِي بِظَهْرِ حِصَانٍ حَامِلٍ فِي السُّرَى رَحْلِي
وَإِنِّي لَأَسْتَجْفِي الْحَشَايَا وَثِيرَةً إِذَا الْعِزُّ أَضْحَى لِي رَدِيفًا عَلَى الرَّحْلِ
أَفِي كُلِّ يَوْمٍ عَاجِزٌ يَسْتَحِكُّ بِي ليُشْفِيَهُ مِنْ عِزِّ جِلْدَتِهِ جِلْدِي
لَهُ مِثْلُ مَا لِي مِنْ دَرَارِيعِ كَاتِبٍ عَلَيْهِ وَلَكِنَّ مَا لها لَابِسٌ مِثْلِي
إِذَا جَمَعَتْنَا فِي الْمَحَافِلِ بَزَّةٌ رَأَيْتُ شَبِيهِي حَذْوَكَ النَّعْلُ بِالنَّعْلِ
فَإِنْ جَمَعْتَنَا فِي الصِّنَاعَةِ مِحْنَةٌ تَضَاءَلَ دُونِي حِينَ أَكْتُبُ أَمْ أُمْلِي
جَرَيْنَا إِلَى غَايَاتِنَا مِنْ بَلاغَةٍ هَوَى قَدْرُهُ فِيهَا عَنِ الْكَلِمِ الْفَحْلِ
فَمَا ظَفِرَتْ كَفَّاهُ مِنْ فَرْطِ عَيِّهِ وَلَا امْتَلَأَتْ كَفَّايَ بِالْمَنْطِقِ الْفَضْلِ
وَلَكِنَّهُ أَثْرَى عَلَى حَسْبِ نَقْصِهِ وَأَمْلَقْتُ حَسَبَ الْفَضْلِ وَالْأَدَبِ الْجَزْلِ
لَئِنْ عَدَلْتُ عَنِ الْمَالِ ثَرْوَةً إِلَى كُلِّ وَغْدٍ سَاقِطِ الْفَرْعِ وَالْأَصْلِ
فَمَا هِيَ كَالْبَغْيِ الَّتِي صَبَتْ إِلَى الْعَبْدِ وَازْدَرَتْ نُشُوزًا عَنِ الْبَعْلِ
تَصُدُّ عَنِ الْأَكْفَاءِ مِنْ كُلِّ مَاجِدٍ كَرِيمٍ وَتَهْوَى كُلَّ مُسْتَأْخِرٍ نَذْلِ
[ ٢ / ٢٤ ]
وَذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ لِي مَنْكَبٌ عَنِ الْقَصْدِ قَدْ أَعْيَا الْقُرُونَ الَّتِي قَبْلِي
فَصَبْرًا عَلَيْهِا وَانْتِظَارًا لَعَلَّهَا كَمَا أُولِعَتْ بِالْجَوْرِ تَغْلَظُ بِالْعَدْلِ.
١٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ وَأَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدٌ ابْنَا أَحْمَدَ بْنِ عَليِّ بْنِ الْكُوفِيِّ الصَّيْرَفِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْمَأْمُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ، قَالَ: عَاشَ سَلَمَةُ بْنُ يَزِيدَ الْجُعْفِيُّ خَمْسِينَ وَمِائَةُ سَنَةٍ وَكَانَ لَهُ ابْنٌ قَدْ أَسْلَمَ، فَاسْتَأْذَنَهُ فِي الْهِجْرَةِ، فَمَنَعَهُ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ أَلَحَّ عَلَيْهِ، فَأَذِنَ لَهُ، وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
يُخَوِّفُنَا بِهِجْرَتِهِ فَتَانَا كَمَا تَخْشَى الْمُفَرَّكَةُ الطَّلَاقَا
يُفَجِّعُنَا بِأَمْرٍ كُلَّ يَوْمٍ كَمَا تَخْشَى الْمُقَيِّدَةُ الْإِبَاقَا
أَرَاهُ لَا يَزَالُ لَهُ قَرِينٌ يُوَاعِدُهُ غُدُوًّا وَانْطِلَاقَا
وَكَانَهُ سَوْمُ مَرِيضٍ فَلَمَّا أَنْ أَذِنْتُ لَهُ أَفَاقَا
أَحِينَ رَأَيْتَ أَنْ كَبِرَتْ بَنَاتِي وَشَابَ الرَّأْسُ أَزْمَعْتَ الْفِرَاقَا
فَقَدْنِي الْآنَ مِنْكَ وَقَدْكَ مِنِّي إِذَا جَاوَزْتَ لِلرُّومِ الْعِرَاقَا
وَحَالَتْ بَيْنَنَا أَجْبَالُ طَيٍّ وَكَانَ الدَّهْرُ هَمَّا وَاشْتِيَاقَا
تُخَبِّرُنِي بِأَنَّ الرُّومَ ضَانٍ إِلَى الْأَحْشَاءِ ضَمًّا وَاعْتِنَاقَا
وَيَوْمًا قَدْ حَوَيْتُ عَلَيْكَ نَهْيِي أُخَبِّرُكَ الْمَتَالِيَ وَاللِّحَاقَا
وَيَوْمًا قَدْ سَعَيْتُ عَلَيْكَ حَتَّى أكَلَّ الْقَوْمَ وَالْقُلُصَ الْعِتَاقَا
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عِيدٍ: الْمُفْرَّكَةُ: الْمُبَغَّضَةُ إِلَى الرِّجَالِ، فَهِيَ تَخَافُ مِنَ الطَّلَاقِ أَكْثَرَ مِمَّا يَخَافُهُ غَيْرُهَا، وَالْمُقَيِّدَةُ: الَّتِي تُقَيِّدُ يَدَ الْبَعِيرِ وَتُحَاذِرُ أَنْ يَنْحَلَّ الْقَيْدُ فَيَشْرُدَ الْبَعِيرُ.
١٤٥٣ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَرَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ السَّعْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَائِشَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبِي، قَالَ: قُتِلَ ابْنٌ لِقَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ، فَوَثَبَتْ عَشِيرَتُهُ، فَقَالَ: عَلَى رِسْلِكُمْ إِنْ يَأْتِكُمُ الْقَوْمُ مُذْعِنِينَ يُقِرُّونَ لَكُمْ بِحَقِّكُمْ، لَمْ نُبْعِدْهُمْ مِنْ عَفْوٍ، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا، فَمَا أَقْدَرَكُمْ عَلَى الطَّلَبِ بِحَقِّكُمْ، فَمَا بَرِحْنَا حَتَّى جَاءُوا بِالْقَاتِلِ فَمَا رَأَيْتُ ثَكْلَانَ أَحْسَنَ رَدًّا مِنْهُ، فَقَالَ: مَا أَرَدْتُ إِلَّا ابْنَ
[ ٢ / ٢٥ ]
عَمِّكَ، وَإِنْ كَانَ لَيُكْثِرُ عَدَدَكَ وَيَزِينُ عَشِيرَتَكَ، قَالَ هَفْوَةٌ فَاعْفُ، قَالَ: قَدْ عَفَوْتُ، وَلِأُمِّهِ لَوْعَةٌ، وَسَأُعَوِّضُهَا مِنْ ذَلِكَ، قَالَ ابْنُ عَائِشَةَ: قَالَ أَبِي، وَهُوَ مُحْتَبِي: لَا وَاللَّهِ مَا حَلَّ حَبْوَتَهُ، فَقَالَ الْغَنَوِيُّ:
حَليمٌ إِذَا مَا سَوْرَةُ الْجَهْلِ أَطْلَعَتْ حُبِّي الشَّيْبَ لِلنَّفْسِ لِلْحَوْجِ غَلُوبُ
وقَالَ:
فَمَا حَلَّ مِنْ جَهْلِ حُبِّي حُلَمَائُنَا وَلَا قَائِلُ الْمَعْرُوفِ مِنَّا يُعَنَّفُ.
١٤٥٤ - أَخْبَرَنَا الْمُطَهَّرُ بْنُ أَبِي نَزَارٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَليِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ الْخَطِيبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَصْمَعِيُّ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَصَدِيقٌ لِي إِلَى الْمَقَابِرِ فَإِذَا بِصَبِيَّةٍ قَدْ كَادَتْ أَنْ تَخْتَفِي بَيْنَ قَبْرَيْنِ صَغْيرَةٍ، فَإِذَا بِهَا تَطْلُعُ مِنْ بُرْقُعٍ بِعَيْنَيْ جُؤْذَرٍ وَمَدَّتْ يَدًا كَأَنَّهَا لِسَانُ طَائِرٍ بِأَطْرَافٍ كَالْمَدَارِيِّ، ثُمَّ قَالَتْ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَمْ تَزَلْ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَأَنْتَ الْكَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَقَدْ خَلَقْتَ وَالِدَيَّ قَبْلِي وَخَلَقْتَنِي بَعْدَهُمَا مِنْهُمَا أَنِسْتَنِي بِقُرْبِهِمَا مَا شِئْتَ، ثُمَّ أَوْحَشْتَنِي مِنْهُمَا، إِذَا شِئْتَ، فَكُنْ لِي وَلهمَا مُؤْنِسًا، وَكُنْ لِي بَعْدَهُمَا حَافِظًا، قَالَ: وَهَبَّتْ رِيحٌ، فَرَفَعَتِ الْبُرْقُعَ، فَإِذَا تَحْتَهُ بَيْضَةُ نَعَامَةٍ حَسْنَاءُ، فقُلْتُ: يَا حَبِيبَةَ أَعِيدِي كَلَامَكِ، قَالَ: فَنَظَرَتْ إِلَيَّ، وَقَالَتْ: يَا شَيْخُ وَاللَّهِ مَا أَنَا لَكَ بِحُرْمَةٍ فَتَأْنَسُ بِي وَلَمُحَادَثَةُ أَهْلِكَ أَوْلَى بِكَ، قَالَ: فَاسْتَحْيَيْتُ مِنَ الْقُبُورِ تَعَجُّبًا مِمَّا جَاءَ مِنْهَا، فَقُلْتُ لَهَا: خُذِي عَلَى كَلَامِكِ، فَمَرَرْتُ فِيهَا كَمَا قَالَتْ، فَقَالَتْ: إِنْ يَكُنْ فِي الْأَرْضِ أَصْمَعِيٌّ، فَأَنْتَ هُوَ، قَالَ: وَسَأَلْتُ عَنْهُا فَإِذَا هِيَ أَيِّمُ، فَأَتَيْتُ صَدِيقًا لِي، وَلَهُ ابْنٌ مُدْرِكٌ، فَقُلْتُ: هَلْ لَكَ أَنْ يَلُمَّ اللَّهُ شَعَثَكَ وَشَعَثَ فُلَانٍ ابْنِكَ، فَوَصَفْتُ لَهُ الْجَارِيَةَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ عَقْلِهَا، وَجَمَالِهَا، وَقُلْتُ: تَصْدُقُهَا عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ تَكُونَ أَحْمَدُ مَالِكٌ عِنْدَهَا عَاقِبَةً فَأَسْرِعْ إِلَى ذَلِكَ، وَقَالَ لِي: امْضِ إِلَى أَهْلِهَا فَمَضَيْنَا فَإِذَا نَحْنُ بِعَمٍّ لَهَا فَكَلَّمْنَاهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا لَنَا فِي أُمُورِنَا فِي أَنْفُسِنَا مَعَهَا شَيْءٌ فَكَيْفَ فِي أَمْرِهَا وَلَكِنِّي أَعْرِضُ عَلَيْهِا مَا جِئْتُمْ لَهُ، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ: فَقَالَ هَا هِيَ ذِهِ، فَخَرَجَتْ، ثُمَّ جَلَسَتْ خَلْفَ سَجْفٍ لها، ثُمَّ قَالَتْ: اللَّهُمَّ حَيِّي الْعِصَابَةَ
بِالسَّلَامِ، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى عَمِّهَا فَقَالَتْ قُلْ يَا عَمِّ، فَقَالَ: هَذَا عَمُّكِ وَنَظِيرُ أَبِيكِ يَخْطُبُكِ عَلَى ابْنِ عَمِّكِ وَنَظِيرُكِ وَيَبْذُلُ لَكِ مِنَ الصَّدَاقِ عَشْرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، فَقَالَتْ: يَا عَمِّ أَضَرَّتْ بِكَ الْحَاجَةُ حَتَّى طَمِعْتَ طَمَعًا أَضَرَّ بِمُرُوءَتِكَ، تُزَوِّجُنِي غُلَامًا عِرَاقِيًّا يَغْلِبُنِي بِثَرْوَتِهِ وَيَصُولُ عَلَيَّ بِمَقْدِرَتِهِ، وَيَمُنُّ عَلَيَّ بِفَضْلِهِ، وَيَعْتَلِي عَلَيَّ بِذَاتِ يَدِهِ، ثُمَّ يَقُولُ يَا هَنَّةُ بِنْتُ الْهَنَّةِ، ثُمَّ أَعِيشُ بَعْدَهَا عَيْشًا نَاعِمًا، كَلَّا إِنَّ رَبِّي وَاسِعٌ كَرِيمٌ.
١٤٥٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ
[ ٢ / ٢٦ ]
الْوَرَّاقُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَطِيبُ، إِمْلَاءً عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ اللَّخْمِيُّ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الدِّينَوَرِيُّ الْخَطِيبُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْحَسَنِ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ أَحْمَدَ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي دَارِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَيَاحِينَ بِرَمَادَةَ رَمْلَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو زِيَادُ بْنُ طَارِقٍ، وَكَانَ قَدْ أَتَتْ عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَرْوَلٍ زُهَيْرَ بْنَ صُرَدَ الْجُشَمِيَّ يَقُولُ: " لَمَّا أَسَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَوْمَ حُنَيْنِ يَوْمَ هَوَازِنَ، وَذَهَبَ يُفَرِّقُ السَّبْيَ، فَأَتَيْتُهُ، فَأَنْشَدْتُهُ أَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ:
امْنُنْ عَلَيَّ رَسُولَ اللَّهِ فِي كَرَمٍ فَإِنَّكَ الْمَرْءُ نَرْجُوهُ وَنَنْتَظِرُ
امْنُنْ عَلَى بَيْضَةٍ قَدْ عَاقَهَا قَدَرٌ مُشَتَّتٌ شَمْلُهَا فِي دَهْرِهَا عِيَرُ
أَبْقَتْ لَنَا الدَّهَرَ هُتَّافًا عَلَى حَزَنٍ عَلَى قُلُوبِهِمُ الْغَمَّاءُ وَالْغَمَرُ
إِنْ لَمْ تُدَارِكْهُمُ لُقْمَاءُ يَتْبَعُهَا يَا أَرْجَحَ النَّاسِ حِلْمًا حِينَ يُخْتَبَرُ
امْنُنْ عَلَى نِسْوَةٍ قَدْ كُنْتَ تُرْضَعُهَا إِذْ فُوكَ يَمْلَؤُهَا مِنْ مَحْضِهَا الدَّرَرُ
إِذْ أَنْتَ طِفْلٌ صَغِيرٌ كُنْتَ تُرْضَعُهَا وَإِذْ يُرِيبُكَ مَا يَأْتِي وَمَا يَذَرُ
لَا تَجْعَلَنَّا كَمَنْ شَالَتْ نَعَامَتُهُ وَاسْتَبْقِ مِنَّا فَإِنَّا مَعْشَرٌ زُهُرُ
إِنَّا لَنَشْكُرُ لِلنَّعْمَاءِ إِذْ كُفِرَتْ وَعِنْدَنَا بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ مُدَّخَرُ
يَا خَيْرَ مَنْ مَرَحَتْ كُمْتُ الْجِيَادِ بِهِ عِنْدَ الْهِيَاجِ إِذَا مَا اسْتَوْقَدَ الشَّرَرُ
إِنَّا نُؤَمِّلُ عَفْوًا مِنْكَ نَلْبَسُهُ يَهْدِي الْبَرِيَّةَ إِذْ تَعْفُو وَتَنْتَصِرُ
فَاعْفُ عَفَا اللَّهُ عَمَّا أَنْتَ رَاهِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِذْ تُهْدَى لَكَ الظَّفَرُ
قَالَ فَلَمَّا سَمِعَ الشِّعْرَ، قَالَ ﵌: مَا كَانَ لِي، وَلِبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَهُوَ لَكُمْ ".
وَقَالَتْ: قُرَيْشٌ: مَا كَانَ لَنَا، فَهُوَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، وَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: مَا كَانَ لَنَا، فَهُو لِلَّهِ لِرَسُولِهِ
١٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ يُوسُفَ بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَليٍّ الْحَنَفِيُّ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ الْأَهْوَازِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِهَا، حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْأَذَنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمِصْرَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَدِيبُ بِأَنْطَاكِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ هِشَامُ الرَّاسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَالْحَارِثَ بْنَ
[ ٢ / ٢٧ ]
هِشَامٍ، وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو " صَبَّرُوا أَنْفُسَهُمْ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، حَتَّى قُتِلُوا وَكَانُوا مُرْتَثِينَ، فَأَقْبَلَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِشَنَّةٍ فِيهَا مَاءٌ تَسْقِي الْقَتْلَى، فَرَأَتْهُمْ فِي مَكَانَ وَاحِدٍ، فَدَفَعَتِ الشَّنَّةَ إِلَى عِكْرِمَةَ، فَلَمَّا رَأَى قِلَّةَ الْمَاءِ آثَرَ بِهِ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ فَأَخَذَ الْحَارِثُ الْمَاءَ، فَلَمَّا رَأَى قِلَّةَ الْمَاءِ، آثَرَ بِهِ سُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو، فَتَدَافَعُوهَا إِلَى أَنْ مَاتُوا وَلَمْ يَشْرَبْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ جَرْعَةً، فَصَرَخَتِ الْمَرْأَةُ، وَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ ذَهَبَ سَادَاتٌ ثَلَاثَةٌ "
١٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ الْعُصْفُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَهْبٍ السَّهْمِيُّ، عَنْ أَبِي يُونُسَ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ هِشَامٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ " ارْتَثُّوا يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، فَدَعَا الْحَارِثُ بِشَرَابٍ، فَنَظَرَ إِلَى عِكْرِمَةَ، فَقَالَ: ادْفَعُوهُ إِلَى عَيَّاشٍ، فَمَا وَصَلَ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ، حَتَّى مَاتُوا جَمِيعًا، وَمَا ذَاقُوهُ "
١٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، قِرَاءَةً قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَرَّازُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ الْمَرْوَزِيُّ، يَقُولُ: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ قَالَ: «لَا تُهْلَكُ أُمَّتِي حَتَّى يَكُونَ التَّمَايُلَ وَالتَّمَايُزَ وَالْمَعَامِعَ»، يَرْوِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ الْغَازِ، عَنْ مَكْحُولٍ الدِّمَشْقِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌.
ذَلِكَ أَرَادَ بِالتَّمَايُلِ أَنَّهُ لَا يَكُونُ سُلْطَانٌ يَكُفُّ النَّاسَ، عَنِ التَّظَالُمِ، فَيَمِيلُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالْغَارَةِ، وَأَرَادَ بِالتَّمَايُزِ: أَنَّ النَّاسَ يَتَمَيَّزُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ، وَهُمْ يَتَحَزَّبُونَ أَحْزَابًا بِوُقُوعِ الْمَعْصِيَةِ، وَمِنْهُ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَامْتَازُوا الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ﴾ [يس: ٥٩]
١٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو حَاتِمٍ عَليُّ بْنُ عُبَيْدَةَ، أَنَّهُ قَالَ: غَيِّرُوا يُرِيدُ انْقَطِعُوا عَنِ الْمُؤْمِنِينَ، وَكُونُوا فِرْقَةً وَاحِدَةً، وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ﴾ [الملك: ٨] أَيْ: يَنْقَطِعُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَأَمَّا الْمَعَامِعُ: فَهِيَ شِدَّةُ الْحَرْبِ، وَالْجِدُّ فِي الْقِتَالِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ مَعْمَعَةُ النَّارِ، وَهُوَ سُرْعَةُ تَلَهُّبِهَا، قَالَ الشَّاعِرُ وَوَصَفَ فَرَسًا:
جَمُوحًا مَرُوحًا وَإِحْصَارُهَا كَمَعْمَعَةِ السَّعَفِ الْمُتَوَغِّدِ
شَبَّهَ خَفِيفَهَا مِنَ الْمَرَحِ فِي عَدْوِهَا تَجْفِيفَ النَّارِ إِذَا الْتَهَبَ فِي السَّعَفِ، وَمِثْلُهُ مَعْمَعَةُ الْحَرِّ، وَمَعْمَعَانِ الصَّيْفِ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ:
حَتَّى إِذَا مَعْمَعَانُ الصَّيْفِ هَبَّ لَهُ بِأَوْجُهٍ شَنَّ عَنْهُا الْمَاءُ وَالرَّطْبُ
[ ٢ / ٢٨ ]
وَالْأَوْجَةُ: تَأَجُّجُ النَّارُ، وَمِنْهَا يُقَالَ لِلْمَرْأَةِ الذَّكِيَّةِ الْمُتَوَقِّدَةِ مَعْمَعٌ.
١٤٦٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ، عَنْ مَوْلَاهُ ابْنِ الْأَحْيَدَ، عَنْ أوَفِى بْنِ دَلْهَمٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " النِّسَاءُ أَرْبَعٌ، فَمِنْهُنَّ مَعْمَعٌ لَهَا سُنَّتُهَا أَجْمَعُ، وَمِنْهُنَّ سَبْعٌ تَرَى وَلَا تَنْفَعُ، وَمِنْهُنَّ صَدْعٌ لَا تُفَرِّقُ وَلَا تَجْمَعُ، وَمِنْهُنَّ غَيْثٌ وَقَعَ بِبَلَدٍ فَأْمَرَعَ، أَيْ: أَنْبَتَ "، قَالَ: فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَبِي عُوَانَةَ، فَقَالَ: كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ نُمَيْرٍ يَزِيدُ فِيهِ، وَمِنْهُنَّ الْقَرْثَعُ، وَهِيَ الَّتِي تَلْبَسُ دِرْعَهَا مَسْلُوبًا، وَتُكَحِّلُ إِحْدَى عَيْنَيْهَا، وَتَتْرُكُ الْأُخْرَى، وَشَبِيهٌ بِقَوْلِهِمْ: مَعْمَعَةُ الْحَرْبِ قَوْلُهُمُ: الْآنَ حَمِيَ الْوَطِيسُ، يُرْوَى أَنَّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: ذَلِكَ فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ وَيُقَالَ: إِنَّ الْوَطِيسَ التَّنُّورُ، أَوِ الشَّيْءُ يُشْبِهُ التَّنُّورَ
١٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «إِذَا دَخَلَ رَمَضَانُ قَامَ بِنَا، فَإِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ شَدَّ الْمِئْزَرَ وَشَمَّرَ»
١٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنابَاذِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ رَجَعَ السَّيِّدُ.
١٤٦٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَليُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَليٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ الصَّفَّارُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَافِدِ بْنُ رَمَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: إِبْرَاهِيمَ، وَقَالَ التَّنُوخِيُّ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهُ ﵌ «يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرِهَا»، لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ إِلَّا فِي سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ، فَقَدْ سَقَطَ الْحَسَنابَاذِي
١٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَايِلَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ أَبُو هِرْمِسٍ،
[ ٢ / ٢٩ ]
عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «ألَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ الْمَلَائِكَةِ جِبْرِيلُ ﵇، وَأَفْضَلِ النَّبِيِّينَ آدَمٌ ﵇، وَأَفْضَلِ الْأَيَّامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَأَفْضَلِ الشُّهُورِ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَأَفْضَلِ اللَّيَالِي ليلَةُ الْقَدْرِ، وَأَفْضَلِ النِّسَاءِ مَرْيَمُ بِنْتَ عِمْرَانَ»
١٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجُرَيْشِ الْكِلَابِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا فِرْدَوْسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَامِلٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبَدَةَ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ»
١٤٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحُسَنابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَليِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، وَعَبَدَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ، قَالَ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، ثُمَّ حَلَفَ لَا يَسْتَثْنِي أَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ، قُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، بِأَيِّ شَيْءٍ تَعْلَمُ ذَلِكَ، قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صَبِيحَةَ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا شُعَاعَ لَهَا»
١٤٦٧ - وَبِهِ حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَليُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَليٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَليٍّ النَّاقِدُ الزَّيَّاتُ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَاحِ الْجَرْجَرَايُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " ذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فَقَالَ: كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ قُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٍ، قَالَ: لَا، بَلْ بَقِيَ سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ، حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ: الْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ "
١٤٦٨ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَليُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ بَكْرَ بْنَ عَمَّارٍ الْبَزَّارَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفَقِيةَ
[ ٢ / ٣٠ ]
مَنْصُورَ بْنَ شَوْلَةَ الْمَطَامِيرِيّ يَقُولُ: السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْقَدْرُ هِيَ ثَلَاثُونَ كَلِمَةً، وَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ السُّورَةَ يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ وَالشَّهْرُ ثَلَاثُونَ يَوْمًا، وَقَوْلُهُ: ﴿هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ [القدر: ٥] فَهِيَ السَّابِعُ وَالْعِشْرِينَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ: هِيَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ، قَالَ: السَّيِّدُ هَذِهِ الطَّرِيقَةُ شَبِيهَةٌ بِطَرِيقَةِ الْبَاطِنِيَّةِ فَلَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةِ الْأَحْكَامِ مِنْ عَدَدِ الْحُرُوفِ وَالْكَلِمَاتِ.
١٤٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَليُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، رَجَعَ السَّيِّدُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَايِلَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، رَجَعَ السَّيِّدُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالُوا: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةً مِنْ شَوَّالَ، فَقَدْ صَامَ»
١٤٧٠ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَليُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَليٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُرْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَاهِرِ بْنِ أَبِي الرُّمَيِّكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَيْنِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَمَّادُ هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ «يَعْتَكِفُ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَعْتَكِفَ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ، اعْتَكَفَ عِشْرِينَ لَيْلَةً»
١٤٧١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَزَّازُ لَفْظًا.
رَجَعَ السَّيِّدُ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَليِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ الْعَشَائِرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَابُ الدَّقَّاقُ الْإِمَامُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ أَبَا الْوَرْدَاءِ، قَالَ: " لَوْلَا ثَلَاثٌ مَا أَحْبَبْتُ أَنْ أَعِيشَ يَوْمًا وَاحِدًا: الظَّمَأُ لِلَّهِ بِالْهَوَاجِرِ، وَالسُّجُودُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَمُجَالَسَةُ أَقْوَامٍ يَنْتَقُونَ مِنْ خِيَارِ الْكَلَامِ كَمَا يَنْتَقِي أَطَايِبَ الثَّمَرِ "
[ ٢ / ٣١ ]
١٤٧٢ - أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عُبَيْدُ اللَّهِ الْكَلَاعِيُّ عَنْ بِلَالِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مِعْضَدٍ، قَالَ: لَوْلَا ظَمَا الْهَوَاجِرِ، وَطُولُ لَيْلِ الشِّتَاءِ، وَلَذَاذَةُ التَّهَجُّدِ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿، مَا بَلَيْتُ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوبًا.
١٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْمَكِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ نَجِيبٍ الدَّقَّاقُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بَدِينَا التَّاجِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْرُورٍ الْأَذَنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنْزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ قُوَّةَ الْمُؤْمِنِ فِي قَلْبِهِ، وَلَمْ يَجْعَلْهَا فِي أَعْضَائِهِ، أَلَا تَرَوْنَ الشَّيْخَ يَكُونُ ضَعِيفًا، وَهُوَ يَصُومُ الْهَوَاجِرَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَالشَّابُّ يَعْجَزُ عَنْ ذَلِكَ.
١٤٧٤ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو مُحَمَّدٍ يُوسُفُ بْنُ رَبَاحٍ الْبَصْرِيُّ الْحُنَيْفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْأَهْوَازِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ بُنْدَارٍ الْأَذَنِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِمِصْرَ فِي مَنْزِلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْأَدِيبُ بِأَنْطَاكِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمِزِّيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زُفَرَ السَّعْدِيُّ، قَالَ: مَرَّتْ بِالْأَحْنَفِ جِنَازَةٌ، فَقَالَ: رَحِمَ اللَّهُ عَبْدًا مَهَّدَ نَفْسَهُ لِمِثْلِ هَذَا، وَكَانَ يُطِيلُ الصَّوْمَ فِي الْحَرِّ الشَّدِيدِ، وَيَقُولُ: أُعِدُّهُ لِطُولِ عَطَشِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَيُقَدِّمُ إِصْبَعَهُ مِنَ السِّرَاجِ، فَإِذَا وَجَدَ حَرَّهُ، قَالَ: أَوْهِ يَا أَحْنَفُ مَا تَذْكُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَا، مَا تَذْكُرُ لَيْلَةَ كَذَا.
١٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْأَزَجِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْعَسْكَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مَسْرُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبُرْجُلَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَطَّامٍ، قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ يَنْظُرُ كُلَّ لَيْلَةٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ خَمْسَ مِائَةِ إِنْسَانٍ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْفِطْرِ، كَسَاهُمْ ثَوْبًا ثَوْبًا، وَأَعْطَاهُمْ مِائَةً مِائَةً.
١٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْفَضْلِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَالِكٍ الثَّعْلَبِيُّ:
فَلَوْ أَنَّنِي أَخْلَصْتُ لِلَّهِ نِيَّتِي لَا شَغَفَنِي فِي كُلِّ أَمْرٍ أُرِيدُهُ
عَلَى أَنَّنِي أَصْبَحْتُ بِاللَّهِ مُؤْمِنًا وَقَدْ صَحَّ عِنْدِي وَعْدُهُ وَوَعِيدُهُ
وَلَسْتُ بِكَفَّارٍ أَثِيمٍ بِرَبِّهِ وَلَكِنْ مُقِرٌّ زَالَ عَنْهُ جُحُودُهُ
فَإِنْ يَنْتَقِمْ مِنِّي فَأَهْلُ انْتِقَامِهِ وَإِنْ يَعْفُ عَنِّي عَفْوَةُ لَا يودهُ.
[ ٢ / ٣٢ ]
١٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَادَوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زَيَّادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّعْبِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ بَرَدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي رَمَضَانَ فقَالَ: " لَوْ يَعْلَمُ الْعَبْدُ مَا فِي رَمَضَانَ، لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُزَاعَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ حَدِّثْنَا، فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَصَفَّقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا، تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا، قَالَ: فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ، مِنْ دُرَّةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ﷿: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ عَنْهُنَّ سَبْعُونَ حُلَّةٍ لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، وَيُعْطَى سَبْعِينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى لَوْنِ الْآخَرِ لِكُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ، تَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهَا لَذَّةً مَا تَجِدُ لِأَوَّلِهَا، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا، بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةٍ، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ عَلَيْهِ سُوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ
"
١٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْعَامِرِيِّ الْكُوفِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا فَطْرِيٌّ الْحَسَّابِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: جِئْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﵌، وَالْعَبَّاسُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِهِ، وَفَاطِمَةُ عَنْ يَسَارِهِ، قَالَ: يَا فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﵌: «اعْمَلِي لِلَّهِ خَيْرًا، إِنِّي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ»
ثُمَّ قَالَ: يَا حُذَيْفَةُ ادْنُ، فَدَنَوْتُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ، فَدَنَوْتُ ثُمَّ قَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ، إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَآمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ وَدَارَ الْآخِرَةِ، خَتَمَ لَهُ بِهِ، وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ، وَأُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، وَمَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ يُرِيدُ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ خَتَمَ اللَّهُ بِهِ، وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ، وَأُوجِبَتْ لَهُ
[ ٢ / ٣٣ ]
الْجَنَّةُ، وَمَنْ حَجَّ بَيْتَ اللَّهِ رَبِّهِ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ خُتِمَ لَهُ بِهِ وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ وَأُوجِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُسِرُّ هَذَا الْحَدِيثُ، أَوْ أُعْلِنُهُ؟ قَالَ: أَعْلِنْهُ "
١٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَاذَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْأَحْوَصِ مَحْفُوظُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ هَرَمِ بْنِ حَيَّانَ لَفْظًا خَالُ وَالِدِي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغَلِّسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَيَّادُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ رَمَضَان إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» .
الْفَيَّادُ هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ
١٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ النِّسَائِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُفَضَّلُ بْنُ مُهَلْهِلٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " سَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ فِي رَمَضَانَ فَصَامَ، حَتَّى بَلَغَ عُسْفَانَ، ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ فَشَرِبَ بِهَا، لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ، حَتَّى دَخَلَ مَكَّةَ، وَافْتَتَحَ مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ قَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي السَّفَرِ، وَأَفْطَرَ " فَمَنْ شَاءَ، صَامَ وَمَنْ شَاءَ مِنَّا، أَفْطَرَ
١٤٨١ - قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَيُّوبَ الْوَاسِطِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّطِيفِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «يُصْبِحُ جُنُبًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ، فَيَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ، ثُمَّ يُتِمُّ صَوْمَهُ»، قَالَ: كَذَا فِي كِتَابِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ وَذَكَرَ عَبْدُ الْغَنِيِّ فِي مُشْتَبَهِ النِّسْبَةِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيِّ
١٤٨٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ
[ ٢ / ٣٤ ]
الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ الْأَشْعَثِ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا ﵇ «أَتَى بِرَجُلٍ مُفْطِرٍ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ، فَضَرَبَهُ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ صَوْتًا لِحَقِّ شَهْرِ رَمَضَانَ، حَيْثُ أَفْطَرَ»
١٤٨٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي التَّنُوخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ هِلَالٍ الصَّابِيَّ يَقُولُ: كَتَبْتُ تَهْنِئَةً لِشَهْرِ رَمَضَانَ، أَسْعَدَ اللَّهُ الشَّرِيفَ بِهَذَا الشَّهْرِ الْمُنَابِ لَهُ فِي شَرَفِهِ، الْمَيْمُونِ عَلَيْهِ فِي مَطْلَعِهِ وَمُنْصَرَفِهِ وَرِزْقِهِ، فِيهِ لَا تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ، وَبُلُوغِ الْآمَالِ، وَارْتِفَاعِ الصَّوْنِ وَالْكِفَايَةِ، وَأَعَانَهُ عَلَى تَأْدِيَةِ فَرْضِهِ، وَأَنْهَضَهُ يَحْمِلُ ثِقَلِهِ، وَجَعَلَهُ فِيهِ، وَفِي سَائِرِ شُهُورِهِ وَأَعْوَامِهِ، وَلَيَالِيهِ وَأَيَّامِهِ، سَعِيدَ الْجِدِّ رَغِيدَ الْعَيْشِ قَرِيرَ الْعَيْنِ رَضِيَّ الْبَالِ كَاسِبًا لِلْأَجْرِ، سَاعِيًا لِلْخَيْرِ، فَائِزًا بِالْمَثُوبَةِ، مِنَ الْخَالِقِ وَالشُّكْرِ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، وَبِجَمِيعِ فَضَائِلِ وَمَنَاقِبِ الدُّنْيَا وَالدِّينِ.
آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.
١٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ الْبَيِّعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَرَّازُ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْفَتْحُ الْحَرْبِيُّ الْعَشَائِرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَمْرٍو بْنِ الْمُنْتَابِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءَ، أَنَّهُ أُغْمِيَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءَ، فَأَفَاقَ فَإِذَا بِلَالٌ ابْنُهُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: قُمْ، وَاخْرُجْ عَنِّي، ثُمَّ قَالَ: " مَنْ يَعْمَلْ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذَا، مَنْ يَعْمَلْ لِمِثْلِ سَاعَتِي هَذِهِ ﴿وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠]، أَبَيْتُمْ، ثُمَّ يُغْمَى عَلَيْهِ فَيْلَبَثُ لُبْثًا، ثُمَّ يَفِيقُ، فَيَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَدِّدُهَا، حَتَّى قُبِضَ "
١٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْمُؤَدِّبُ، قَالَا: حَدَّثَنَا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ الْغَازِي مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ، وَمَنْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ»
١٤٨٦ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو
[ ٢ / ٣٥ ]
الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «لَا صِيَامَ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ» .
قَالَ: هَكَذَا حَدَّثَنَا التَّنُوخِيُّ عَلَى مَنْ لَمْ يُوجِبْهُ، وَصَوَابُهُ: لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُوجِبْهُ
١٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الشَّاطِرِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَبْلِيُّ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الصَّلْتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ»
١٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﵌، " وَاقَعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: أَعْتِقْ رَقَبَةً، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، قَالَ: لَا أقْدِرُ عَلَيْهِ، قَالَ: أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا، قَالَ: لَا أَجِدُ، قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِعِرْقٍ فِيهِ تَمْرُ خَمْسَةَ عَشْرَ صَاعًا، فَقَالَ: خَذْ هَذَا، فَتَصَدَّقْ بِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَجِدُ أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي، قَالَ: كُلْهُ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ، وَصُمْ يَوْمًا، وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ "
١٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحُسَنابَاذِيُّ، وَأَبُو الْقَاسِمِ بْنُ قَادَوَيْهِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ أَحْمَدُ بْنُ رَوْحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " يَكُونُ فِي رَمَضَانَ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُقْعِدُ الْقَائِمَ، وَتُخْرِجُ الْعَوَاتِقَ مِنْ خُدُورِهَا، وَتُكوُن فِي شَوَّالَ هَمْهَمَةٌ، وَفِي ذِي الْقِعْدَةِ تَمِيرُ الْقَبَائِلُ، وَفِي ذِي الْحِجَّةِ تُهْرَاقُ الدِّمَاءُ وَفِي الْمُحَرَّمِ قَالَ الْحُسَنابَاذِيُّ تُهْرَقُ الدِّمَاءُ، وَقَالَ: وَمَا الْمُحَرَّمُ "، وَلَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
١٤٩٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَابْنُ قَاذَوَيْهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ
[ ٢ / ٣٦ ]
حِبَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «تَكُونُ هَدَّةٌ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ، ثُمَّ تَظْهَرُ عِصَابَةٌ فِي شَوَّالَ، ثُمَّ تَكُونُ مَعْمَعَةٌ فِي ذِي الْقِعْدَةِ ثُمَّ يُسْلَبُ الْحَاجُّ فِي ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ تُنْتَهَكُ الْمَحَارِمُ فِي الْمُحَرَّمِ، ثُمَّ يَكُونُ صَوْتٌ فِي صَفَرٍ ثُمَّ تَتَنَازَعُ الْقَبَائِلُ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ، ثُمَّ الْعَجَبُ كُلُّ الْعَجَبِ بَيْنَ جُمَادَى وَرَجَبٍ، ثُمَّ نَاقَةٌ مُقْتِبَةٌ خَيْرٌ مِنْ دَسْكَرَةٍ تُغَلَّ مِائَةَ أَلْفٍ» .
قَالَ نُعَيْمُ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ لَا أَعْلَمُهُ، قَالَ: إِلَّا أَنَّ مَسْلَمَةَ حَدَّثَنِي، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ قَتَادَةَ رَجُلٌ لَفْظُهُمَا سَوَاءٌ
١٤٩١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ، وَابْنُ قَاذَوَيْهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرَيَّةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، أَنَّهُ قَالَ: الْحَدَثُ، قَالَ: ابْنُ قَاذَوَيْهِ، آيَةُ الْحَدَثِ فِي رَمَضَانَ نَارٌ تَكُونُ فِي السَّمَاءِ شَبِيهًا بِأَعْنَاقِ النُّجُبِ أَوْ كَأَعْمِدَةِ الْحَدِيدِ، فَإِذَا رَأيْتَهَا، فَأَعِدَّ لِأَهْلِكَ طَعَامَ سَنَةٍ، قَالَ: وَرُبَّمَا قَالَ: آيَةُ الْحَدَثِ عَمُودُ نَارٍ يَطْلُعُ فِي السَّمَاءِ.
١٤٩٢ - أَخْبَرَنَا ابْن قَاذَوَيْهِ وَحْدَهُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مِسْعِدَانِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: آيَةُ الْحَدَثِ فِي رَمَضَانَ، فَإِذَا رَأَيْتَهَا، فَأَعِدَّ لِأَهْلِكَ طَعَامَ سَنَةٍ، وَهُوَ عَمُودَ نَارٍ يَطْلُعُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ.
١٤٩٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قَاذَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ مَعْبَدٍ، عَنْ أَخِيهَا خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: إِذَا رَأَيْتُمْ عَمُودًا مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فِي السَّمَاءِ مِثْلَ النَّارِ فِي رَمَضَانَ، فَأَعِدُّوا طَعَامَ سَنَتِكُمْ، فَإِنَّهَا تَكُونُ سَنَةَ جُوعٍ.
١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قَاذَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عَبْدِ الْجَلِيلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَوَّلُ الْآيَةِ حُمْرَةٌ تَكُونُ فِي السَّمَاءِ.
١٤٩٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَاذَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَّانِ بْنِ عَطِيَّةَ، قَالَ: يَكُونُ فِي النِّصْفِ
[ ٢ / ٣٧ ]
مِنْ رَمَضَانَ يَوْمَ جُمْعَةٍ هَدَّةٌ تُوقِظُ النَّائِمَ، وَتُفْزِعُ الْيَقْظَانَ، وَتُفْزِعُ الْبِكْرِ فِي خِدْرِهَا، وَتَكُونُ فِي شَوَّالَ هَمْهَمَةٌ وَتُكوُن فِي ذِي الْقِعْدَةِ مَعْمَعَةٌ، وَتُكونُ فِي ذِي الْحِجَّةِ تَحَيُّرٌ، وَتَمَيُّرٌ، وَقِتَالٌ، قَالَ: فكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ الرَّجُلِ طَعَامُ سَنَةٍ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا جَاوَزَ النِّصْفَ مِنْ رَمَضَانَ وَلَمْ يَكُنِ الْجُمُعَةَ، قَالَ حَسَّانٌ: أَمَّا عَامُكُمْ، فَقَدْ سَلِمْتُمْ، قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَوْ نَحْوَهُ.
١٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَرْمَكِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلَفِ بْنِ بُخَيْتٍ الدَّقَّاقُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ بُذَيْنَا التَّاجِرُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَسْرُورٍ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنْزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحٌ الْمِزِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا خُلَيْدُ بْنُ حَسَّانٍ، قَالَ: أَمْسَى عِنْدَنَا الْحَسَنُ، وَأَمْسَى صَائِمًا فَأَتَيْتُ بِطَعَامٍ فَعَرَضْتُ لَهُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنْكَالا وَجَحِيمًا ﴿١٢﴾ وَطَعَامًا ذَا غُصَّةٍ وَعَذَابًا أَلِيمًا﴾ [المزمل: ١٢-١٣] .
فَقَالَ: ارْفَعِ الطَّعَامَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ، فَأَتَيْنَاهُ أَيْضًا بِالطَّعَامِ، فَعَرَضْتُ لَهُ هَذِهِ الْآيَةَ، فَقَالَ: ارْفَعْهُ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ أَتَيْنَاهُ أَيْضًا بِالطَّعَامِ، فَقَالَ: ارْفَعُوا، فَانْطَلَقَ ابْنُهُ إِلَى أَحْمَدَ، ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَإِلَى يَزِيدَ الضَّبِّيِّ، وَيَحْيَى الْبَكَّاءِ، فَحَدَّثَهُمْ بِحَدِيثِهِ، فَجَاءُوا مَعَهُ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهِ حَتَّى شَرِبَ شَرْبَةً مِنْ سُوَيْقٍ.
١٤٩٧ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُنْبُكٍ مِنْ حِفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَنْسِيُّ يَعْنِي: عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدٍ: ذَهَبَتْ لَذَّةُ الدُّنْيَا إِلَّا مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: صَلَاةٍ فِي جَمَاعَةٍ يُكْتَبُ لَهَا فَضْلُهَا، وَتَأْمَنُ سَهْوَهَا، وَمُحَادَثَةِ أَخٍ صِدْقٍ إِنْ كُنْتَ عَلَى حَقٍّ، ثَبَّتَكَ، وَإِنْ زَلَلْتَ إِلَى الْبَاطِلِ، رَدَّكَ، وَتَعَوُّدِ يَوْمٍ فِي دَعَةٍ لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْكَ فِيهِ سُنَّةٌ، وَلَا عَلَيْكَ فِيهِ تَبِعَةٌ، وَصَوْمِ يَوْمٍ تَجُوعُ أَوَّلَهُ، وَتَظْمَأُ، وَتُرْوَى آخِرَهُ، وَتَشْبَعُ، وَلَوْلَا ظَمَئِي فِي الْهَوَاجِرِ، مَا بَالَيْتُ أَنْ لَا أُكَاثِرَ الْأَحْيَاءَ.
١٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، إِمْلَاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
١٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عِمَرانَ
[ ٢ / ٣٨ ]
الْبُنْدَارُ بْنُ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " أُعْطِيَتْ أُمَّتِي فِي رَمَضَانَ خِصَالًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُمْ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رَائِحَةِ الْمِسْكِ وَتْسَتَغْفِرُ لَهُمُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرُونَ وَتُصَفَّدُ فِيهِ مِرَدَةُ الشَّيَاطِينِ فَلَا يَصِلُونَ فِيهِ إِلَى مَا كَانُوا يَصِلُونَ إِلَيْهِ وَيُزَيِّنُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ جَنَّتَهُ فَيَقُولُ: يُوشِكُ عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ أَنْ يُلْقُوا عَنْهُمُ الْمَئُونَةَ وَالْأَذَى وَيَصِيرُونَ إِلَيَّ فَيُغْفَرُ لَهُمْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْلَةُ الْقَدْرِ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنَّ الْعَامِلَ إِنَّمَا يُعْطَى أَجْرُهُ عِنْدَ انْقِضَاءِ عَمَلِهِ "
١٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ قَاذَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعِبَّانَ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَتَّابٍ الدَّلَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: " مَا مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ صَائِمًا إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَسَبَّحَتْ أَعْضَاؤُهُ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ أَهْلُ السَّمَوَاتِ نُورًا وَقُلْنَ أَزْوَاجُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: اللَّهُمَّ اقْبِضْهُ إِلَيْنَا، فَقَدِ اشْتَقْنَا إِلَى رُؤْيَتِهِ، فَإِنْ هَلَّلَ، وَسَبَّحَ، تَلَقَّاهُ سَبْعُونَ أَلْفِ مَلَكٍ يَكْتُبُونَهَا إِلَى أَنْ تَوَارَى بِالْحِجَابِ "
١٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُنْتَابِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَن الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْهَيْثَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَطَاءَ بْنِ يَسَارٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهَ ﵌، قَالَ: " مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ، فَإِنَّ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، وَهَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ قَالَ: هَاجَرَ فِي سَبِيلِهِ أَوْ جَلَسَ فِي أَرْضِهِ الَّتِي وُلِدَ فِيهَا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلَا تُبَشِّرُ النَّاسَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةُ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ مَا بَيْنَ كُلِّ دَرَجَتَيْنِ كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَإِذَا سَأَلْتُمُ اللَّهَ ﷿ فَاسْأَلُوهُ الْفِرْدَوْسَ، فَإِنَّهُ وَسَطُ الْجَنَّةٍ، وَأَعْلَى الْجَنَّةِ، وَفَوْقَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ ﵎ مِنْهُ تُفَجَّرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ "
١٥٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ
[ ٢ / ٣٩ ]
الطَّاهِرِيُّ الْمُعَافِرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبَانُ، عَنْ أَبِي الصِّدِيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ، وَلِكُلِّ مُسْلِمٍ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ»
١٥٠٣ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الدِّيبَاجِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَثُ الْكُوفِيُّ بِمِصْرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ ﵈، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ»
١٥٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمُوصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةٌ»
١٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَبِيبٍ الْأَصْفَهَانِيُّ الْغَسَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «سَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ، وَأَفْطَرَ»، فَمَنْ شَاءَ، صَامَ وَمَنْ شَاءَ، أَفْطَرَ
١٥٠٦ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُظَفَّرِ بْنِ مُوسَى الْحَافِظُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَا تَصُومُوا، حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ، وَلَا تُفْطِرُوا، حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ»
[ ٢ / ٤٠ ]
١٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ الْمُؤَذِّنُ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْحَارِثِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: «مَا صُمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﵌ تِسْعًا وَعِشْرِينَ يَوْمًا أَكْثَرَ مِمَّا صُمْتُ مَعَهُ ثَلَاثِينَ»
١٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحُسَنابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «لَيُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَكَانَ أمَلْكَكُمْ لِأَدَبِهِ ﵌»
١٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَوْهَرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْخَرَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْأَنْبَارِيِّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خيثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ " يُقَبِّلُنِي، وَهُوَ صَائِمٌ، قَالَتْ: وَأَيُّكُمْ كَانَ أَمْلَكَ لِرَبِّهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌؟ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ اللُّغَوِيُّونَ الْأَدَبُ الْعُضْوُ وَالْآدَابُ الْأَعْضَاءُ، وَالْمُوَرَّبُ الْمُوَفَّرُ، أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﵌ بِكَتِفٍ مُوَرَّبَةٌ فَأَكَلَ مِنْهَا، وَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَاهُ مُوَفَّرَةٌ
١٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْدَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبُحْتُرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الْمُسْتَمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو خَالِدٍ هُوَ الْفَرَّاءُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُعَارِكِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ زَحْرٌ، عَنْ سَعْدِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءَ، قَالَ: «أُحِبُّ الْمَوْتَ، اشْتِيَاقًا إِلَى رَبِّي، وَأُحِبُّ الصَّوْمَ، تَكْفِيرًا لِخَطَايَايَ، وَأُحِبُّ الْفَقْرَ، تَوَاضُعًا لِرَبِّي»
١٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «صِيَامُ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ وَخَمْسَةَ عَشَرَ صِيَامُ الدَّهْرِ، وَإِفْطَارُهُ»
[ ٢ / ٤١ ]
١٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى ابْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﵌ بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى أَمُوتَ: «الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَصَوْمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَأَنْ لَا أَنَامَ، إِلَّا عَلَى وِتْرٍ»
١٥١٣ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ غِيَاثٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ مُجِيبَةَ الْبَاهِلِيَّةِ، عَنْ أَبِيهَا، وَعَمِّهَا، أَنَّهُ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﵌، ثُمَّ انْطَلَقَ، فَعَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ سَنَةٍ، وَقَدْ تَغَيَّرَ حَالُهُ، وَهَيْأَتُهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الْبَاهِلِيُّ الَّذِي جِئْتُكَ فِي عَامِ أَوَّلَ، قَالَ: فَمَا غَيَّرَكَ وَقَدْ كُنْتَ حَسَنَ الْهَيْئَةِ قَالَ: مَا أَكَلْتُ طَعَامًا مُنْذُ فَارَقْتُكَ إِلَّا بِلَيْلٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَوْمَيْنِ»، قَالَ: زِدْنِي، فَإِنَّ بِي قُوَّةٌ، قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»، قَالَ: زِدْنِي، فَإِنَّ بِي قُوَّةٌ، قَالَ: «صُمْ مِنَ الْحَرَامِ، وَاتْرُكْ، يَقُولُهُا ثَلَاثًا»
١٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الذَّكْوَانِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ثَوْمَلٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» .
قَالَ: ﵁، قَالَ لَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، قَالَ لَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: هَذَا الْحَدِيثُ لَمْ أَكْتُبْهُ عَنْ أَحَدٍ سِوَاهُ، وَهُوَ عِنْدَ النَّاسِ عَنْ حَبِيبٍ
١٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحُسَنابَاذِيُّ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاذَوَيْهِ، قَالَ أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا، وَقَالَ ابْنُ قَاذَوَيْهِ
[ ٢ / ٤٢ ]
أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ»
١٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السِّرَاجِ السُّكَّرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّرْجُمَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «الصِّيَامُ حِصْنٌ مِنْ حُصُونِ الْمُؤْمِنِ، وَكُلُّ عَمَلٍ لِصَاحِبِهِ، وَالصِّيَامُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ»
١٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " قَالَ اللَّهُ ﷿: عَبْدِي تَرَكَ شَهْوَتَهُ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مِنْ أَجْلِي، وَالصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
١٥١٨ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ لُولُو الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّقْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، يَعْنِي قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ ﷿: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، وَالْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَّا الصِّيَامُ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي، وَيَدَعُ الشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي، وَإِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَفْسُقْ، وَإِنْ سُبَّ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ ﷿، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
١٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ٢ / ٤٣ ]
الْغريَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى الْبَلْخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَوْبَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ هَانِئ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنَمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، " حَدَّثَنِي بِعَمَلٍ يَدْخُلُ بِهِ الْعَبْدُ الْجَنَّةَ، إِذَا عَمِلَ، قَالَ: " بَخٍ بَخٍ، سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ وَإِنَّهُ يَسِيرٌ عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ: تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤَدِّي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَسَأُنَبِّئُكَ بِأَبْوَابٍ مِنَ الْخَيْرِ، الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَقِيَامُ الْعَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ يَبْتَغِي مَرْضَاةَ اللَّهِ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ [السجدة: ١٦] "
١٥٢٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَازِمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ يَقُولُ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ» .
١٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدِ بْنِ غَنَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌ مِثْلَهُ
١٥٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى الْخَلِيلُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَلِيلِ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً بِقَزْوِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الطَّبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، وَلَيْسَ بِالْقَدَّاحِ أَنَّ رَوْحَ بْنَ زِنْبَاعٍ، سَافَرَ فِي أَيَّامِ الصَّيْفِ الطَّائِفَ، فَنَزَلَ مَنْزِلًا، فَدَنَا مِنْهُ رَاعٍ، فَقَعَدَ يَتَغَدَّى، فَدَعَا الرَّاعِي إِلَى الطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: فِي مِثْلِ هَذَا الْحَرِّ؟ فَقَالَ: أَيُّهَا الشَّيْخُ أُضَيِّعُ أَيَّامِي فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
ضِنَّ بِأَيَّامِكَ يَا رَاعِي أَوْ حَادِيَةَ رَوْحِ بْنِ زِنْبَاعِ.
١٥٢٣ - إِلَى الْقَاضِي الْأَجَلِّ عِمَادِ الدِّينِ أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْكنيُّ، أَسْعَدَهُ اللَّهُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْقَاضِي الْإِمَامُ السَّيِّدُ الْعَدْلُ أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ مَهْدِيِّ بْنِ نَصْرِ بْنِ مَهْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ الْأَمِيرِ ابْنِ عِيسَى بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْأَصْغَرِ ابْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الزَّيْدِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ وَخَمْسِ مِائَةٍ بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا السَّيِّدُ الْمُرْشِدُ بِاللَّهِ أَبُو الْحُسَيْنُ يَحْيَى ابْنُ الْإِمَامِ الْمُوَفَّقِ بِاللَّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَيْدٍ الْحَسَنِيُّ
[ ٢ / ٤٤ ]
الزَّيْدِيُّ الشَّجَرِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، إِمْلَاءً ثَالِثَ عَشْرَ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ الْوَاعِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنِ الزُّبَيْرِ يَعْنِي ابْنَ عَدِيٍّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، فِي قَوْلِهِ: " السَّائِحُونَ، قَالَ: الصَّائِمُونَ "
١٥٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ الْحَافِظُ، إِمْلَاءً بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى، إِمْلَاءً لَفْظًا فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعِ بْنِ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ بَسَّامٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ أَبُو مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵈، قَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهُ ﵌ بِعَرَفَةَ، وَالنَّاسُ مُقْبِلُونَ، وَهُوَ يَقُولُ: مَرْحَبًا بِوَفْدِ اللَّهِ الَّذِينَ إِذَا سَأَلُوا، أُعْطُوا، وَيُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ، وَيُضَاعَفُ لِلرَّجُلِ الْوَاحِدِ نَفَقَةُ الدِّرْهَمِ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِذَا كَانَ هَذِهِ الْعَشِيَّةُ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَإِقْبَالُهُ عَلَى الشَّيْءِ هُبُوطُهُ، فَيَقُولُ: يَا مَلَائِكَتِي عَبِيدِي هَؤُلَاءِ أَتَوْنِي مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ شُعْثًا غُبْرًا مَا يُرِيدُونَ؟ وَهُوَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَيَقُولُونَ: الْمَغْفِرَةَ، قَالَ: نَعَمْ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ "
١٥٢٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، وَابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مُخَامِرٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌ أَنَّهُ قَالَ: «يَطْلُعُ اللَّهُ ﷿ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ»
١٥٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي لَهِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي يُونُسَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: «صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ لَا أَنَامَ، إِلَّا عَلَى وِتْرٍ»
[ ٢ / ٤٥ ]
١٥٢٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: " أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قُلْتُ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: كَانَ لَا يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ صَامَ "
١٥٢٨ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ خَمْرَوَيْهِ الصَّفَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْحَرِيرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «صِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ»
١٥٢٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ كَانَ " لَا يَكَادُ أَنْ يَصُومَ، فَقَالَ: إِنِّي إِذَا صُمْتُ ضَعُفْتُ عَنِ الصَّلَاةِ وَالصَّلَاةُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ، فَإِنْ صَامَ، صَامَ ثَلَاثَةً مِنَ الشَّهْرِ "
١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاذَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْحٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَدَعِ الْخَنَا وَالْكَذِبَ فَلَا حَاجَةَ لِلَّهِ ﷿ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ»
١٥٣١ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُرْفِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْغِرْيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْحٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ ﷿: " كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ وَالصَّوْمُ جُنَّةٌ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ، فَلَا يَرْفُثْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَصْخَبْ، وَإِنْ سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا: إِذَا أَفْطَرَ فَرْحَةٌ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ ﷿ فَرِحَ بِصَوْمِهِ "
١٥٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَمَوَيْهِ الْمَتُّوتِيُّ الْبَكَّاءُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي مَسْجِدِ الْحَيِّ بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ
[ ٢ / ٤٦ ]
الْأَسْفَاطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ بَكْرٍ، يَقُولُ سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ مُسْلِمٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ زِيَادٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمَ ﵌ يَقُولُ: " قَالَ رَبُّكُمْ ﵎: كُلُّ الْعَمَلِ كَفَّارَةٌ، وَالصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ "
١٥٣٣ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ الزَّرَّادُ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ الْهِلَالِيَّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " الصَّوْمُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ يَوْمَ يَلْقَى رَبَّهُ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ إِفْطَارِهِ، وَلَنَكْهَةُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
١٥٣٤ - أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَصُمْ، فَإِنَّ الصَّوْمَ لَهُ وِجَاءٌ»
١٥٣٥ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ كَيْسَانَ النَّحْوِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَة، عَنْ يَزِيدَ الْبَرْشَكِ، عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: وَالْخَبَرُ مُكَرَّرٌ قَدْ تَقَدَّمَ.
١٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ الْعَشَائِرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا صَلَّى الرَّجُلُ تَطَوُّعًا، فَشَاءَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ قَطَعَهَا إِذَا شَاءَ، وَإِذَا صَامَ تَطَوُّعًا فَشَاءَ أَنْ يُفْطِرَ، أَفْطَرَ إِذَا شَاءَ، وَإِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ تَطَوُّعًا فَشَاءَ أَنْ يَقْطَعَهُ قَطَعَهُ، إِذَا شَاءَ، وَإِذَا أَخْرَجَ مَالًا يَتَصَدَّقُ بِهِ تَطَوُّعًا، فَشَاءَ أَنْ لَا يُمْضِيهِ لَمْ يُمْضِهِ»
١٥٣٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْحُرْفِيُّ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ
[ ٢ / ٤٧ ]
الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " مَا مِنْ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ آدَمَ، إِلَّا كُتِبَتْ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ ﷿: إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ شَهْوَتَهُ، وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي، وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
١٥٣٨ - قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَابَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، جَعَلَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ النَّارِ خَنْدَقًا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ»
١٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْجُوزَدَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَي الْمُوصِلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجَبَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: " يَطْلُعُ اللَّهُ ﷿ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ: مُشَاحِنٍ أَوْ قَاتِلِ نَفْسٍ "
١٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَاعِظُ ابْنُ الْعَلَّافِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ﵇، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، أَنّ النَّبِيَّ ﵌ كَانَ «يُوَاصِلُ مِنَ السَّحَرِ إِلَى السَّحَرِ»
١٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْحُسَنابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَاصِمٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌: " نَهَى عَنِ الْوِصَالِ، فَقِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، فَقَالَ: إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي أُطْعَمُ، وَأُسْقَى "
[ ٢ / ٤٨ ]
١٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ إِسْحَاقَ الدُّورِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ الْمُوصِلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَصَادُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ بِيَوْمٍ، وَلَا يَوْمَيْنِ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ أَفْطِرُوا»
١٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ الْبَيِّعُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ الْحَرَّازُ رَجَعَ، قَالَ: السَّيِّدُ أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ الْعَشَائِرِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَابُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَمُوتُ، إِلَّا نَدِمَ، قَالُوا: وَمَا نَدَامَتُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ مُحْسِنًا نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ ازْدَادَ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا نَدِمَ أَنْ لَا يَكُونَ فَرْعٌ "
١٥٤٤ - حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْجَرَّاحُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبَدَةَ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَبْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " كُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا ابْنُ، آدَمَ فَإِنَّهُ يُضَاعَفُ لَهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ أَضْعَافٍ إِلَى سَبْعِ مِائَةِ ضِعْفٍ، إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَحَدٌ مَا يَقُولُ فِيهِ، وَيَقُولُ اللَّهُ ﵎: عَبْدِي تَرَكَ شَهْوَتَهُ مِنَ الطَّعَامِ، وَالشَّرَابِ، وَالْجِمَاعِ، وَغَضَّ بَصَرَهُ مِنْ أَجْلِي، فَرْحَتَانِ لِلصَّائِمِ: فَرْحَةٌ عَنْ إِفْطَارِهِ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ "
١٥٤٥ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْأَسْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ حَمَّادِ بْنِ حُوَارٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ
[ ٢ / ٤٩ ]
اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَا، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»
١٥٤٦ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُضَرٍ الْحَذَّاءُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَاعَدَهُ عَنْ جَهَنَّمَ مِائَةَ عَامٍ، رَكْضَ الْفَارِسِ الْجَوَادِ الْمُضَمَّرِ»
١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ قَاضِي الرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى مِنْ بَاطِنِهَا كَمَا يُرَى مِنْ ظَاهِرِهَا، قَالُوا: لِمَنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: لِمَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ، وَأَفْشَى السَّلَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَبَاتَ لِلَّهِ قَائِمًا وَالنَّاسُ نِيَامٌ "
١٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يَعْنِي التَّرَّسِيَّ، فَقَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ، قَالَ: حَدَّثَنَا كَهْمَشُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ: " أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَقْرِنُ السُّوَرَ؟ قَالَتْ: الْمُفَضَّلُ، قُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يُصَلِّي جَالِسًا؟ قَالَتْ: حِينَ يَحْطِمُهُ النَّاسُ، قُلْتُ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ يَصُومُ شَهْرًا مَعْلُومًا سِوَى رَمَضَانَ، قَالَتْ: لَا، وَاللَّهِ مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ شَهْرًا مَعْلُومًا، سِوَى رَمَضَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ، وَلَا يُفْطِرُ كُلَّهُ، حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ "
١٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمِ بْنِ عَلِيٍّ رَجَعَ قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ كَزالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ، عَنْ عُمُومَتِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ: أَنَّ النَّاسَ «أَصْبَحُوا صِيَامًا، فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَشَهِدُوا أَنَّهُمْ رَأَوْهُ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ ﵌ أَنْ يُفْطِرُوا، وَيَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ»
١٥٥٠ - أَخْبَرَنِي الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا
[ ٢ / ٥٠ ]
أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ الْجَهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ الْأَصْبَغِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسِ، عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُمُومَتِهِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «أَصْبَحُوا صِيَامًا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَجَاءَ رَجُلَانِ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ، فَشَهِدَا أَنَّهُمَا أَهَلاهُ بِالْأَمْسِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ أَنْ يُفْطِرُوا، وَأَنْ يَغْدُوا إِلَى الْمُصَلَّى»
١٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّوْمِ لِرَمَضَان»
١٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَنابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ حَسَنٍ أَوِ ابْنَ حُسَيْنٍ، يَقُولُ: سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: يَتَعَجَّبُ مِمَّنْ يَتَقَدَّمُ الشَّهْرَ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ، فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ»
١٥٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْمُثَنَّى دَارَمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْعَطَّارِ النَّهْشَلِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ التَّمَلِّي الْمَعْرُوفُ بِابْنِ النَّحَّاسِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَقَانِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا تُقَدِّمُوا الشَّهْرَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَيَابَةٌ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ»
١٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ جَعْفَرٍ السَّلَمَاسِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي جَامِعِ الْمَنْصُورِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ حَيُّوَيْهِ، ح قَالَ: السَّيِّدُ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ
[ ٢ / ٥١ ]
عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَابِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ " أَتَى بِطَعَامٍ وَكَانَ صَائِمًا، فَقَالَ: قُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي، وَكُفِّنَ فِي بُرْدَةٍ إِنْ غُطِّيَ رَأْسُهُ، بَدَتْ رِجْلَاهُ وَإِنْ غُطِّيَ رِجْلَاهُ، بَدَتْ رَأْسُهُ، وَأَرَاهُ، قَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ، وَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي ثُمَّ بَسَطَ لَنَا مِنَ الدُّنْيَا مَا بَسَطَ أَوْ قَالَ: أُعْطِينَا مِنَ الدُّنْيَا، وَقَدْ حَسِبْنَا أَنْ تَكُونَ حَسَنَاتُنَا قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا، ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي، حَتَّى تَرَكَ الطَّعَامَ "
١٥٥٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِمْكَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّقَّاشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: الصَّلَاةُ تُبَلِّغُكَ نِصْفَ الطَّرِيقِ، وَالصِّيَامُ يَبْلُغُ بِكَ بَابَ الْمَلِكِ، وَالصَّدَقَةُ تُدْخِلُكَ عَلَيْهِ.
١٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَسْعَدَةُ بْنُ سَعْدٍ الْعَطَّابُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحَرَامِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَطَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ «نَهَى عَنْ صِيَامِ رَجَبٍ هَذَا النَّهْيُ عَلَى الْكَرَاهَةِ، خَشْيَةَ الضَّعْفِ عَنْ صِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ»
١٥٥٧ - إِلَى السَّيِّدِ ﵁، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْحُسَنابَاذِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الْمُزْنِيُّ، قَالَا: أَخْبَرَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ شَبَّةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ «يَنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ»؟، فَقَالَ: نَعَمْ وَرَبِّ الْبَيْتِ
[ ٢ / ٥٢ ]
١٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُنَيْفَةَ الْقَاضِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ جِبْلَةَ - هُوَ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُجَاشِعٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ يَوْمَ ثَلَاثَ عَشَرَةَ، مِنَ الْبِيضِ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ أَرْبَعَ عَشَرَةَ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَنْ صَامَ يَوْمَ خَمْسَ عَشَرَةَ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ صِيَامَ خَمْسَةَ عَشْرَةَ سَنَةً»
١٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، وَقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا الْمُطَرِّزُ، قَالَا: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمُفْتِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﵌ بِثَلَاثٍ: «الْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ»
١٥٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْحِجِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ الْغَنَوِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَنْ عَمِلَ حَسَنَةً، فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، إِلَّا الصَّوْمَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أجَزْيِهِ»
١٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكْشُوفُ الرَّأْسِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغِرْيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: " الصِّيَامُ جُنَّةٌ أَلَا، فَمَنْ كَانَ صَائِمًا، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنِ امْرُؤٌ، سَابَّهُ، أَوْ شَتَمَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ "
١٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ:
[ ٢ / ٥٣ ]
أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " الصِّيَامُ جُنَّةٌ، مَا لَمْ يَحْرِقْهُ، قِيلَ: وَمَا يَحْرِقُهُ؟ قَالَ: بِكَذِبَةٍ، أَوْ بَغْيَةٍ "
١٥٦٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ الْمَقْبُرِيَّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: «مَنْ رَابَطَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿، فَيَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»
١٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْغِرْيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ رِفَاعَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ مِائَةِ عَامٍ»
١٥٦٥ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ بْنِ عَلِيٍّ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ لُولُو الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الصَّقْرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، وَالْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، إِلَّا الصِّيَامَ، فَإِنَّهُ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي، وَيَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي، وَإِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ صَائِمًا، فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَفْسُقْ وَإِنْ سُبَّ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِنْدَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ يَوْمَ لِقَاءَ رَبِّهِ ﷿، وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ "
١٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: لَأَنْ تَخْتَلِفُ الْحَنَاجِرُ فِي صَدْرِي أَحَبُّ إِلَى مِنْ أَنْ أُصْبِحَ صَائِمًا، ثُمَّ أُفْطِرَ.
١٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّيْرَفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُتَاتِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي الْجَوْهَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَن مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ
[ ٢ / ٥٤ ]
الْأَسَدِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ: «مَا بَقِيَ أَحَدٌ إِلَّا وَهُوَ يَرَى فِي هَذَا الدِّينِ سَخْنَتَهُ فِي عَيْنٍ»
١٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاذَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَخْلَدَ، إِمْلَاءً فِي صَفَرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ التُّسْتَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّا أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زُبَيْدٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: النَّاسُ عَلَى ثَلَاثِ مَنَازِلٍ، فَمَضَتْ مَنْزِلَتَانِ، وَبَقِيَتْ مَنْزِلَةٌ، وَأَحْسَنُ مَا أَنْتُمْ كَائِنُونَ أَنْ تَكُونُوا فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ ثُمَّ قَرَأَ: ﴿لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ﴾ [الحشر: ٨]، قَالَ: هَؤُلَاءِ الْمُهَاجِرُونَ، وَهَذِهِ الْمَنْزِلَةُ، وَقَدْ مَضَتْ، ثُمّ قَرَأَ ﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الحشر: ٩]، الْآيَةُ ثُمَّ قَالَ: هَؤُلَاءِ الْأَنْصَارُ، وَهَذِهِ مَنْزِلَةٌ، وَقَدْ مَضَتْ ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ﴾ [الحشر: ١٠] .
فَقَالَ: قَدْ مَضَتْ هَاتَانِ الْمَنْزِلَتَانِ وَبَقِيَتْ هَذِهِ الْمَنْزِلَةُ فَأَحْسَنُ مَا أَنْتُمْ كَائِنُونَ عَلَيْهَا أَنْ تَكُونُوا فِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةِ الَّتِي بَقِيَتْ.
١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ بَرَدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﵌، يَقُولُ: " قَدْ هَلَّ رَمَضَانُ، لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا فِي رَمَضَانَ، لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ السَّنَةَ كُلَّهَا، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: حَدَّثَنَا عَنْهُ يَا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ لَتُزَيَّنُ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، وَصَفَّقَتْ وُرْقُ الْجَنَّةِ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ
[ ٢ / ٥٥ ]
فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تَقَرُّ أَعْيُنُنَا بِهِمْ، وَتَقَرُّ أَعْيُنُهُمْ بِنَا، قَالَ: فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ رَمَضَانَ، إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرٍّ مُجَوَّفٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ ﵎: ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ﴾ [الرحمن: ٧٢]، عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقَوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سبَعْوُنَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنَ اسْتَبْرَقٍ، وَفَوْقَ السَّبْعِينَ فِرَاشًا سَبْعُونَ أَرِيكَةً، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ وَصِيفَةٍ، وَسَبْعُونَ أَلْفِ وَصِيفَةً مَعَ كُلِّ وَصِيفَةٍ صَفْحَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا لَوْنٌ مِنَ الطَّعَامِ، تَجِدُ لِآخِرِ لُقْمَةٍ لَذَّةً، كَمَا تَجِدُ مِنْ أَوَّلِهَا عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ مَنْسُوجٍ بِيَاقُوتٍ أَخْضَرَ، هَذَا لِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ "
١٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنُ غَيْلَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زَكَرِيَّا الْعَابِدُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَشُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَهْلٍ، فَقَالَ شُرَيْحٌ فِي حَدِيثِهِ أَخْبَرَنَا أَبُو سَهْلٍ نَافِعُ بْنُ مَالِكٍ بْنِ أَبِي عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «إِذَا جَاءَ رَمَضَانُ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، وَأُغْلِقَتْ أَبْوَابُ النِّيرَانِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ»
١٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو ذَرٍّ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ سَبْطٌ الصَّالِحَانِيُّ الْوَاعِظُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلِ بْنِ مَخْلَدٍ الْغَزَّالُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌ كَانَ " إِذَا دَنَا شَهْرُ رَمَضَانَ قَالَ: أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا، وَمَحْلُوفِ أَبِي الْقَاسِمِ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ، مَا أَطَلَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَمَا أَطَلَّ عَلَى الْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ، وَمَحْلُوفِ أَبِي الْقَاسِمِ الَّذِي يَحْلِفُ بِهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَكْتُبُ أَجْرَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَهُ هُوَ، وَيَكْتُبُ إِصْرَهُ وَشَقَاءَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَدْخُلَهُ، وَهُوَ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ نَفَقَتَهُ وَقُوَّتَهُ لِعِبَادَتِهِ، وَأَنَّ الْفَاجِرَ يُعِدُّ لِغَفْلَةِ الْمُسْلِمِينَ وَغِرَّتِهِمْ، فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِ، وَنِقْمَةٌ لِلْفَاجِرِ "
١٥٧٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا
[ ٢ / ٥٦ ]
إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْحُرْفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْغِرْيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: «افْتَرَضَ اللَّهُ ﷿ صِيَامَ رَمَضَانَ، وَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ قِيَامَهُ»
١٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاذَوَيْهِ، قِرَاءَةً، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُزَلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌ «إِذَا حَضَرَ شَهْرُ رَمَضَانَ، أَطْلَقَ كُلَّ أَسِيرٍ، وَأَعْطَى كُلَّ سَائِلٍ»
١٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ عَبْدُ الْكَرِيمِ الْحَسَنابَاذِي، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حَسَّانٍ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمِرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ هَلُمَّ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ "
١٥٧٥ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَوْكَرٍ الْمُعَدَّلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
١٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَاذَانَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِينَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ سَوَّارٍ الْبَزَّازُ بِنَهْرِ الدِّيرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ وَثَلاثِ مِائَةٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَوْ أَذِنَ اللَّهُ لِلسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَنْ تَتَكَلَّمُ، لَبَشَّرَتَا صُوَّامَ رَمَضَانَ الْجَنَّةَ»
١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْفَتْحِ الْحَرْبِيُّ، بِقِرَاءَتِي
[ ٢ / ٥٧ ]
عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاهِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُفَيْرٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ قُتَيْبَةَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْأَصْفَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وُ آلِهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَامَ يَوْمًا مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ سَنَةٌ، وَمَنْ صَامَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ شَهْرٌ، وَمَنْ صَامَ مِنْ هَذِهِ الْأَشْهُرِ، فَلَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠] "
١٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْأَزَجِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ الْعَبَّاسِ الْوَرَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ يَحْيَى بْنِ أَحْمَدَ الْعَنْسِيُّ الْهَمَذَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطَنِيُّ بِالْقَطَنَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطَّالِقَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانُ بِالرَّيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَرْبٌ الصَّفَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ كَثِيرٌ النَّوَّى، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْجَارُودِ زِيَادَ بْنَ الْمُنْذِرِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْإِمَامَ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ ﵇، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِيِّ بْنَ الْحُسَيْنِ ﵉، يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا الْحُسَيْنِ بْنَ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵈، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﵌، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ خَلَقَ حَوْضًا عَلَى صُلْبِ مَلِكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَخَلَقَ مِنْهُ أَرْبَعَةَ أَنْهُرٍ تَجْرِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَنَهْرٌ مِنْ مَاءٍ، وَنَهْرٌ مِنْ لَبَنٍ، وَنَهْرٌ مِنْ خَمْرٍ، وَنَهْرٌ مِنْ عَسَلٍ، فَأَمَّا ذَلِكَ اللَّبَنُ، فَيَشْرَبُهُ مَنْ لَمْ يَقْطَعْ رَحِمَهُ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَأَمَّا ذَلِكَ الْعَسَلُ، فَيَشْرَبُهُ مَنْ أَدَّى حَقَّ اللَّهِ مِنْ مَالِهِ»
١٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ شَاهِينَ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ مُهَاجِرٍ، عَنِ ابْنِ جُلَيْسٍ، قَالَ: قَالَ مِعْضَدٌ الْيَمَانِيُّ، لَوْلَا ظَمَأُ الْهَوَاجِرِ، وَطُولُ لَيْلِ الشِّتَاءِ، وَلَذَّةُ التَّهَجُّدِ بِكِتَابِ اللَّهِ ﷿ لَمْ أُبَالِ أَنْ أَكُونَ يَعْسُوبًا.
١٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ الْحَسَنُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: شَهِدْتُ الْمَوْسِمَ مَعَ هَارُونَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَجَاءَ عَشَرَةٌ فَشَهِدُوا أَنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ قَبْلَ النَّاسِ بِيَوْمٍ، قَالَ: فَاغْتَمَّ هَارُونَ بِذَلِكَ، فَقَالَ: هَذَا أَوَّلُ حَجَّتِي،
[ ٢ / ٥٨ ]
وَأَوَّلُ وِلَايَتِي، قَالَ: فَجَمَعَ الْفُقَهَاءَ، فَفَرَّقُوا بَيْنَهُمْ، فَاخْتَلَفَتْ شَهَادَتُهُمْ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ كَرْمَانَ مِنْ قَرْيَةِ فُلَانَةٍ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِمْ، وَنَادَى فِي النَّاسِ، قَالَ: فَجَاءَ أَهْلُ كَرْمَانَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ تِلْكَ الْقَرْيَةِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هُمْ وَاللَّهِ زَنَادِقَةٌ لَا نُنَاكِحُهُمْ، وَلَا نُؤَاكِلُهُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ، فَقَالَ لَا يُنْجِيكُمْ مِنِّي إِلَّا الصِّدْقُ، فَمَا أَنْتُمْ؟ قَالُوا: نَحْنُ قَوْمٌ زَنَادِقَةٌ نَجِيءُ، لِنُفْسِدَ عَلَى النَّاسِ حَجَّهُمْ، قَالَ: فَدَعَا بِالسَّيْفِ وَالنَّطْعُ، فَضَربْتُ أَعْنَاقَهُمْ.
١٥٨١ - إِلَى السَّيِّدِ، إِمْلَاءً فِي التَّاسِعِ عَشْرَ مِنْ رَمَضَان، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبِ بْنِ غَيْلَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، إمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّصْرِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵌: " ذَكَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ، شَهْرٌ افْتَرَضَ اللَّهُ صِيَامَهُ: وَإِنِّي اسْتَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ، وَقَامَهُ، إِيمَانًا بِي، وَاحْتِسَابًا، خَرَجَ مِنَ الذُّنُوبِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ "
١٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَتُّوتِيُّ الْبَقَّالُ يُعْرَفُ بِابْنِ كَنَارِيِّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، فِي جَامِعِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ لُوَيْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْقَتَّادُ، عَنْ يَحْيَى أَبِي كُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ، إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، إِيمَانًا، وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ»
١٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْبُنْدَارُ، وَأَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ شَوْذَبٍ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عِبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أُطْلُبُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ ثَلَاثَةٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، وَلَيْلَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ»
١٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَالِبٍ مُحَمَّدٌ عَلِيُّ بْنُ الْفَاتِحِ الْعَشَائِرِيُّ الْحَرْبِيُّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّيِّبِ عُثْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُنْتَابُ الْإِمَامُ الدَّقَّاقُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَرْوَزِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنِي
[ ٢ / ٥٩ ]
الْحَارِثُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «إِنَّ لِكُلِّ صَائِمٍ دَعْوَةً، فَإِذَا هُوَ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ، فَلْيَقُلْ عِنْدَ أَوَّلِ لُقْمَةٍ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ، اغْفِرْ لِي»
١٥٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيُّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ حَاجًّا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا، كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَهُ ذَلِكَ»
١٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْحَسَنابَاذِي شَيْخُ الصُّوفِيَّةِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُقْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ الطَّحَاوِيُّ بِمِصْرَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِ مِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمُزْنِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَنْيَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ، فَكُلُوا، وَاشْرَبُوا، حَتَّى يُنَادِي ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ»
١٥٨٧ - حَدَّثَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ التَّنُوخِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ سَعْدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ النَّسَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَشْرَمٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ التَّمِيمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، أَوْ قَالَ نِدَاءُ بِلَالٍ شَكَّ التَّمِيمِيُّ، فَإِنَّ الْفَجْرَ لَيْسَ بِالَّذِي هَكَذَا، وَرَفَعَ يَدَهُ، وَلَكِنَّ الْفَجْرَ الَّذِي هَكَذَا، وَمَدَّ إِصْبَعَهُ عَرْضًا»
١٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَاذَوَيْهِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَي بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَرْفَجَةَ، أَنَّ عَلِيًّا ﵇ «أَمَرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَإِذَا كَانَ الْوِتْرُ خَرَجَ، فَأَوْتَرَ»
١٥٨٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ قَاذَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ رُسْتُمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا لُوَيْنُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «لَوْ جَمَعْنَا النَّاسَ عَلَى رَجُلٍ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يَلْحَقُ الضَّعِيفُ
[ ٢ / ٦٠ ]
بِالْقَوِيِّ، وَمَنْ لَا يَقْرَأُ بِمَنْ يَقْرَأُ، فَشَاوَرَ أَهْلَ بَدْرٍ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَفْعَلَ، فَأَمَرَ أُبَيًّا أَنْ يَقُومَ بِالنَّاسِ، فَكَانُوا يَنَامُونَ بَعْضَ اللَّيْلِ وَيَقُومُونَ بَعْضًا مِنْهُ، وَيَنْصَرِفُونَ لِسُحُورِهِمْ، وَحَوَائِجِهِمْ، وَكَانَ يُصَلِّي بِهِمْ ثَمَانِيَ عَشَرَةَ شَفْعًا فَيُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَيُمْهِلُهُمْ قَدْرَ مَا يَقْضِي الرَّجُلُ حَاجَتَهُ، وَيَتَوَضَّأُ، وَكَانَ يَقْرَأُ خَمْسَ آيَاتٍ، وَسِتَّ آيَاتٍ»
١٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الذَّكْوَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بَطَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا رُسْتَةُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مَهْرَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا النُّعْمَانُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﵌: «الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَا تَصُومُوا، حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا، حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ، فَاقْدُرُوا لَهُ»
١٥٩١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ النَّصْرِ الْأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَيَابَةٌ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَالشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ»
١٥٩٢ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَرَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عُثْمَانُ بْنُ حَامِدِ بْنِ أَحْمَدَ الثَّلَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ السُّنِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خَالِدٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَدْهَمَ، يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ فِي شَعْبَانَ: أَيْشٍ أَعْدَدَتُمْ لِإِخْوَتِكُمُ الضُّعَفَاءَ، فَيَقُولُ لَهُ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا قَدْ أَعَدَّ، فَقَالَ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ: مَا أَعْدَدْتَ؟ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَا إِسْحَاقَ مَا أَعْدَدْتُ شَيْئًا، إِلَّا أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْتَقِي لِلْعَجَائِزِ وَالضُّعَفَاءِ الْمَاءَ في الشهر كله يعني شهر رمضان، قَالَ: فقَالَ: مَا أَعَدَّ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِمَّا أَعْدَدْتَ، قَالَ: وَكُتْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِزَّةٍ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُهُ طَعِمَ، إِلَّا أَنَّهُ يَشْرَبُ الْمَاءَ فِي السَّحَرِ.
١٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَاقِدٍ الرَّزَّازُ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، عَلَى بَابِ دَارِهِ فِي دَرْبِ جَابِرِ فِي نَهْرِ الدَّجَاجِ فِي الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْ بَغْدَادَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، إِمْلَاءً، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الْجَوْزِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْرَقُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ بْنِ مُنَبِّهٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ قَالَ: صَامَتِ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِتِّينَ سَنَةٍ، فَقِيلَ لِوَهْبٍ وَكَيْفَ كَانَ أَمْرُهَا؟ قَالَ: صَامَتْ أَوَّلَ يَوْمٍ فَلَمَّا أَرَادَتْ أَنْ
[ ٢ / ٦١ ]
تُفْطِرَ قَالَتْ: مَا أَدْرِي لَعَلَّ أَجَلِي يَكُونُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَة فَأَلْقَى رَبِّي ﷿ صَائِمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ، فَلَمْ تُفْطِرَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَائِلَةِ، حَدَّثَتْ نَفْسَهَا بِمِثْلِ ذَلِكَ، لَمْ تَزَلْ كَذِلَكَ، حَتَّى تَمَّتْ سِتِّينَ سَنَةً، ثُمَّ مَاتَتْ، وَهِيَ صَائِمَةٌ.
١٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَبْطُ بْنُ مَنْدَوَيْهِ الْمُحَدِّثُ، بِقِرَاءَتِي فِي سِكَّةِ الْحَوَارِيِّينَ.
قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْغِرْيَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ حَسَّانٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عُوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنِ الْحُمَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌ مِثْلَهُ يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثٍ قَبْلَهُ «أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ»
١٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِسَائِيُّ الْمُقْرِيُّ، يُعْرَفُ بِالْغَايِشِيِّ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ فِي دُرِّ بَيَاضٍ فِي الْأَصْلِ، وَأَبُو بَكْرٍ سَبْطُ بْنُ مَنْدَوَيْهِ، وَلَفْظُ الْحَدِيثِ لَهُ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ حِبَّانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: الْعَائِشِيُّ بْنُ عُمَرَ الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جُنْدُبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ» .
قَالَ: الْعَائِشِيُّ: شَهْرُ اللَّهِ الَّذِي تَدْعُونَهُ الْمُحَرَّمُ
١٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ سَبْطُ بْنُ مَنْدَوَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعْدٌ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، أَنّ النَّبِيَّ ﵌، قَالَ: «فِي شَهْرِ اللَّهِ الْمُحَرَّمِ تَابَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ وَيَتُوبُ عَلَى آخَرِينَ»
١٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو النَّصْرِ الْفَرْحَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرْحَانِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ بِقَزْوِينَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنُ حَسَّانِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانٍ الْأَنْبَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ ﵇، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﵌، فَقَالَ: يَا رسولَ اللَّهِ أَيَّ شَهْرٍ
[ ٢ / ٦٢ ]
تَأْمُرُنِي أَنْ أَصُومَ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ قَالَ: «إِنْ كُنْتَ صَائِمًا، فَصُمِ الْمُحَرَّمَ، فَإِنَّهُ شَهْرٌ تَابَ اللَّهُ عَلَى قَوْمٍ، وَيَتُوبُ عَلَى آخَرِينَ»
١٥٩٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ التَّكْتَكِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْبُنْدَارُ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: " اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ﴾ [البقرة: ٢٥٥]، ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ [البقرة: ١٦٣] "
١٥٩٩ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ رُحَيْمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عِيسَى بْنِ مُوسَى، أَنَّهُ سَمِعَ غَيْلَانَ بْنَ أَنَسٍ يُحَدِّثُ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﵌، قَالَ: " اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي ثَلَاثِ سُوَرٍ مِنَ الْقُرْآنِ: الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطَهَ "
١٦٠٠ - أَخْبَرَنَا ابْنُ رَيْذَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الطَّبَرَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْقَاسِمُ الْقُشَيْرِيُّ، وَمُوسَى بْنُ سَهْلٍ أَبُو عِمْرَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ يَرْفَعُهُ، قَالَ: " اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ إِذَا دُعِيَ بِهِ، أَجَابَ فِي ثَلَاثَةِ سُوَرٍ: فِي الْبَقَرَةِ، وَآلِ عِمْرَانَ، وَطَهَ "
١٦٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ بْنِ مَالِكٍ الْقَطِيعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ كَانَا يَقُولَانِ: " اسْمُ اللَّهِ الْأَكْبَرُ: رَبٌّ رَبٌّ "
١٦٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْرَاءَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﵌ يَقُولُ: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ»
١٦٠٣ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ غَسَّانَ، بِقِرَاءَتِي فِي الطَّرِيفِيِّ الْكَبِيرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةَ الْحَارِكِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ حِبَّانَ الْمَازِنِيُّ الْبَزَّازُ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ،
[ ٢ / ٦٣ ]
قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ حَمْدَانَ، عَنْ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
قَالَ: كَذَا فِي مُسْنَدِ مُسَدَّدٍ يُعَلِّمُ
١٦٠٤ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْبَرْمَكِيُّ، وَابْنِ مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ السَّوَّاقِ، بِقِرَاءَتِي عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، قَالَا: أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵌: «مَنْ هَلَّلَ مِائَةَ مَرَّةٍ، وَكَبَّرَ مِائَةً خَيْرًا لَهُ مِنْ عَشْرِ رِقَابٍ يَعْتِقُهَا، وَمِنْ سَبْعِ بَدَنَاتٍ يَنْحَرُهَا عِنْدَ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ»
١٦٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ الْمَعْرُوفُ بِالْمَكْفُوفِ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ بِأَصْفَهَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ حِبَّانَ، وَقَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بْنُ الْمَحْشُوِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْإِيمَانِ، فَقَالَ: الْإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، قَالَ: يَزِيدُ، وَيَنْقُصُ؟ قَالَ: يَزِيدُ مَا شَاءَ اللَّهُ، وَيَنْقُصُ، حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْهُ مِثْلُ ذَا، وَأَشَارَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ بِقَوْمٍ عِنْدَنَا بِطَرَسُوسَ يَزْعُمُونَ إِنَّمَا هُوَ قَوْلٌ؟ قَالَ: كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُمْ - وَاسْتَوَى قَاعِدًا - قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ أَحْكَامُ الْإِيمَانِ، وَشُرُوطُهُ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﵌ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ كَافَّةً أَنْ يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، فَلَمَّا قَالُوهَا، حَقَنُوا بِهَا دِمَاءَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ بِالصَّلَاةِ، فَأَمَرَهُمْ، فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا، مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، فَلَمَّا عَلِمَ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أُمِرَ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يُهَاجِرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ غُبْرًا، فَأَمَرَهُمْ، فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا، مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، وَلَا صَلَاتُهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ، بِالرُّجُوعِ إِلَى مَكَّةَ لِيُقَاتِلُوا آبَاءَهُمْ وَأَوْلَادَهُمْ وَإِخْوَانَهُمْ، أَوْ يَقُولُوا كَقَوْلِهِمْ، وَيُصَلُّوا صَلَاتَهُمْ، وَيُهَاجِرُوا هِجْرَتَهُمْ، فَأَمَرَهُمْ، فَفَعَلُوا، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ أَتَى بِرَأْسِ أَبِيهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا رَأْسُ الشَّيْخِ الْكَافِرِ، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، وَلَا صَلَاتُهُمْ، وَلَا مُهَاجَرَتُهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، أَمَرَهُ أَنْ يَأْمُرَهُمْ أَنْ يَطُوفُوا بِالْبَيْتِ،
تَعَبُّدًا، وَأَنْ يَحْلِقُوا رُءُوسَهُمْ، تَذْلِيلًا، فَأَمَرَهُمْ فَفَعَلُوا، وَاللَّهِ لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا مَا نَفَعَهُمُ الْإِقْرَارُ الْأَوَّلُ، وَلَا صَلَاتُهُمْ، وَلَا مُهَاجَرَتُهُمْ وَلَا قَتْلُهُمْ آبَاءَهُمْ، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ صِدْقَ ذَلِكَ مِنْ قُلُوبِهِمْ، قَالَ: ﴿خُذْ مِنْ
[ ٢ / ٦٤ ]
أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣] وَكَانَتْ أَشَدَّ الْخِلَالِ عَلَيْهِمْ، فَفَعَلُوا، وَأَتَوْا بِهِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً قَلِيلِهَا وَكَثِيرِهَا، فَلَمَّا عَلِمَ اللَّهُ الصِّدْقَ مِنْ قُلُوبِهِمْ فِيمَا تَابَعَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَرَائِعِ الْإِيمَانِ وَضُرُوبِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣] .
فَمَنْ تَرَكَ خُلَّةً مِنْ خِلَالِ الْإِيمَانِ كَانَ عِنْدَنَا كَافِرًا، وَمَنْ تَرَكَهَا، كَسَلًا، أَوْ تَخَوُّفًا، أَدَّبْنَاهُ، وَكَانَ عِنْدَنَا نَاقِصًا، هَكَذَا السُّنَّةُ يَا بُنَيَّ، وَأَبْلِغْهَا عَنِّي، مَنْ لَقِيتَ مِنْ جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ.
١٦٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رُحَيْمٍ الصُّورِيُّ الْحَافِظُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْخَصِيبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ سَاهِرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عُمَرُ الْفَقِيهُ، لِنَفْسِهِ:
يَا مَنْ سَنَائِي عَنْ بَنِيهِ كَمَا نَأَى عَنْهُ أَبُوهُ.
[ ٢ / ٦٥ ]