١٩٢ - عَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَعْطَاهُ غَنَمَا، فَقَسَمَهَا عَلَى أَصْحَابِهِ ضحايا، فَبَقِيَ عَتُودٌ مِنْهَا، فَذَكَرَهُ لَرَسُوْلِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: «ضَحٌ بِهِ» (^٣).
وفي رواية للبخاري: «فَصَارَتْ لِعُقْبَةَ جَذَعَةٌ» (^٤).
وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «فَأَصَابَنِي جَذَعٌ» (^٥).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٤٣٤) (١٣٤٦).
(٢) أخرجه مالك (١٤٦٠)، والبخاري (١٧٩٧)، ومسلم (٤٢٨) (١٣٤٤). وقوله: «قفل»، أي: رجع، والشرف المكان المرتفع. انظر: «طرح التثريب» (٥/ ١٨٤).
(٣) أخرجه أحمد (١٧٣٤٦)، والبخاري (٢٣٠٠)، ومسلم (١٥) (١٩٦٥). وقوله: «عتود»: هو ما بلغ سنة من ولد المعز. انظر: «النهاية».
(٤) أخرجها البخاري (٥٥٤٧). والجذعة: هي من الضأن ما بلغ سنة، وقيل: بلغ ستة شهر، وقيل: سبعة، وقيل غير ذلك. انظر: «طرح التثريب» (٥/ ١٩٤).
(٥) أخرجها مسلم (١٦) (١٩٦٥).
[ ١٧٥ ]
وزادَ البَيْهَقِيُّ في رواية: «ولا رُخْصَةَ لِأَحَدٍ فِيْهَا بَعْدَكَ» (^١).
ولأبي داودَ مِنْ حَدِيْثِ زَيْدِ بنِ خَالِدٍ: «فَأَعْطَانِي عَتُوْدًا جَذَعًا، فَرَجَعْتُ بِهِ إِلَيْهِ فَقُلْتُ: إِنَّهُ جَذَعُ، قَالَ: ضَحٌ بِهِ، فَضَحَيْتُ بِهِ» (^٢).
وللشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ البَراء في قِصَّةِ ذَبْحِ خَالِهِ أَبِي بُرْدَةَ بنِ نِيَارٍ قَبْلَ الصَّلاةِ: «وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ» (^٣).
وقال البخاري في رِوايَةٍ: «مِنْ مُسِنَتَينِ»، قالَ: «اذْبَحْهَا وَلَنْ تُجْزِئَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» (^٤).
وفي رواية لَهُما: «إِنَّ عِنْدِي جَذَعَةٌ مِنَ المَعْزِ» (^٥).
وقال البخارِيُّ: دَاجِنًا جَذَعةٌ مِنَ المَعْزِ، قَالَ: «اذْبَحْهَا وَلَمْ تَصْلُحْ لَغَيْرِكَ» (^٦).
ولهُ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ: «فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا يَوْمٌ يُشْتَهَى فِيهِ اللَّحْمُ - وذَكَرَ جِيرَانَهُ، وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ شَاتَي لَحْمٍ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَلَا أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ مَنْ سِواهُ أَمْ لَا» (^٧).
_________________
(١) أخرجها البيهقي في «السنن» (١٩٠٦٣)، وقال: فهذه الزيادة: إذا كانت محفوظة كانت رخصة له كما رخص لأبي بردة بن نيار.
(٢) أخرجها أبو داود (٢٧٩٨) من طريق محمد بن إسحاق، حدثني عمارة بن عبد الله بن طعمة، عن سعيد بن المسيب، عن زيد بن خالد الجهني، به. وإسناده حسن من أجل محمد بن إسحاق.
(٣) أخرجه البخاري (٩٦٥)، ومسلم (١٩٦١) (٧).
(٤) أخرجه البخاري (٥٥٦٣).
(٥) أخرجها البخاري (٥٥٥٦)، ومسلم (١٩٦١) (٤).
(٦) أخرجه البخاري (٥٥٥٦)، والداجن: هي ما ألف البيوت من الحيوان، شاة أو طائر.
(٧) أخرجه البخاري (٥٥٤٩).
[ ١٧٦ ]
١٩٣ - وعَنْ سالم عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَا يَأْكُلُ مِنْ لَحْمِ أُضْحِيَتِهِ فَوْقَ ثَلاثٍ» (^١).
وفي رواية لمُسْلِمِ: «ثَلاثَةَ أَيَّامٍ» (^٢).
وفي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيْثِ عَليَّ أَيْضًا النَّهيُّ عَنْ ذَلِكَ (^٣).
وهُوَ مَنْسُوْخُ بِحَدِيْثِ سَلَمَةَ بنِ الأَكْوَعِ وعَائِشَةَ وَبُرَيْدَةَ وَجَابِرٍ وأَبي سَعِيدٍ، فَإِنَّ فِيْهَا كُلِّهَا بَعْدَ النَّهْيِ بَيَانَ النَّسْخِ.
فَفِي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيْثِ سَلَمَةَ: «مَنْ ضَحَى مِنْكُمْ فَلا يُصْبِحَنَّ بَعْدَ ثَالِثَةٍ وفي بَيْتِهِ مِنْهُ شَيْءٌ»؛ فلمَّا كانَ العَامُ المُقْبِلُ قَالُوا: يا رَسُوْلَ الله، نَفْعَلُ كما فَعَلْنَا مِنَ العَام الماضي؟ قالَ: «كُلُوا وأَطْعِمُوا وَادَّخِرُوا، فَإِنَّ ذَلِكَ العامَ كانَ بالنَّاسِ جَهْدٌ، فَأَرَدْتُ أَنْ تُعِينُوا فِيهَا».
وقالَ مُسْلِمٌ: «أَنْ تَفْشُوَ فِيْهِمْ» (^٤).
ولَهُما مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «ادَّخِرُ وا ثَلاثًا ثُمَّ تَصَدَّقُوا بما بَقِيَ الحَدِيثَ، وفيه: فقالَ: إِنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ، فَكُلُوا وَادَّخِرُوا وتَصَدَّقُوا»، لَفْظُ مُسْلِمٍ (^٥).
ولمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ بُرَيْدَةَ: «كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ لِحُوْمِ الأَضاحِي فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَأَمْسِكُوا ما بدا لَكُمْ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤٥٥٨)، والبخاري (٥٥٧٤)، ومسلم (١٩٦٩) (٢٧).
(٢) أخرجها مسلم (١٩٧٠) (٢٦).
(٣) أخرجه البخاري (٥٥٧٣)، ومسلم (١٩٦٩) (٢٤).
(٤) أخرجه البخاري (٥٥٦٩)، ومسلم (١٩٧٤) (٣٤).
(٥) أخرجه البخاري (٥٥٧٠)، ومسلم (١٩٧١) (٢٨).
(٦) أخرجه مسلم (١٩٧٧) (٣٧).
[ ١٧٧ ]
ولَهُمَا مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُوْمِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلَاثِ مِنِّى، فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «كُلُوا وَادَّخِرُوا» (^١).
ولمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي سَعِيدٍ: «يَا أَهْلَ المَدِينَةِ، لَا تَأْكُلُوا لَحْمَ الْأَصَاحِي فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ»، فَشَكَوْا إِلَى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ أَنَّ لَهُمْ عِيَالًا وحَشَمًَا وخَدَمًَا، فَقَالَ: «كُلُوا، وَأَطْعِمُوا، واحْسِبُوا (^٢) وادَّخِرُوا».
* * *