٨٦ - عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَدْعُو بهؤلاء الكَلِماتِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا والمَماتِ، ومِنْ شَرِّ المَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^١).
ولَهُما مِنْ حَدِيْثِ عَائِشَةَ: «كانَ يَدْعُو فِي الصَّلاةِ»؛ فَذَكَرا نَحْوَهُ وزادا (^٢): «اللَّهُمَّ! إِنِّي أَعُوْذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ والمَغْرَمِ» (^٣).
٨٧ - وعَنْ جَابِرٍ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِّن فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَعُوْذُ بِوَجْهِكَ»، فلمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: ٦٥] قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَعُوْذُ بِوَجْهِكَ»؛ فَلمَّا نَزَلَتْ: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُم بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: ٦٥] قالَ: «هَذِهِ أَهْوَنُ أَوْ: أَيْسَرُ». رَواهُ البخاري (^٤).
٨٨ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَقُلْ أَحَدُكُمْ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٩٤٤٧)، والبخاري (١٣٧٧)، ومسلم (٥٨٨) (١٣١).
(٢) في (ل): «فذكر نحوه وزاد» والمثبت من (ظ)، وهو الصواب.
(٣) أخرجه البخاري (٨٣٢)، ومسلم (٥٨٩) (١٢٩). وقوله: «المَأْثم والمغرم»: المأثم الأمر الذي يأثم به الإنسان، أو هو الإثم نفسه، و«المغرم» هو الدين، ورد به ما استدين فيما يكرهه الله، أو فيما يجوز ثم عجز عن أدائه. انظر: «النهاية» (أثم) و(غرم).
(٤) أخرجه أحمد (١٤٣١٦)، والبخاري (٧٣١٣). وقوله: ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا﴾ أي: يَخْلِطكم فرقًا مختلفين. انظر: «طرح التثريب» (٣/ ١١٤).
[ ١٠٨ ]
اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ، أَوْ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، أَوْ ارْزُقْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمْ مَسْأَلَتَهُ، إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ، لَا مُكْرِهَ لَهُ» (^١).
٨٩ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَقُولَنَّ أحَدُكُمْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي إِنْ شِئْتَ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي إِنْ شِئْتَ، لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ، فَإِنَّهُ لا مُكْرِهَ لَهُ» (^٢).
زادَ البُخَارِيُّ: «إِنَّهُ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ» (^٣).
وقالَ مُسْلِمُ: «فَإِنَّ اللهَ صَانِعُ ما شَاءَ» (^٤).
وفي رواية لهُ: «ولكِنْ لِيَعْزِمْ، وَلِيُعْظِمِ الرَّغْبَةَ، فَإِنَّ اللَّهَ ﷿، لَا يَتَعاظَمُهُ شَيْءٌ أَعْطاهُ» (^٥).
٩٠ - وعَنهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لِكُلِّ نَبِيٌّ دَعْوَةٌ يَدْعُوْ بِهَا، فَأُرِيدُ أَنْ أَخْتَبِيَ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي فِي الآخِرَةِ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٨٢٣٧)، والبخاري (٧٤٧٧) من طريق همام، ومسلم (٢٦٧٩) من طريق عطاء بن ميناء، كلاهما عن أبي هريرة. وجاء عند أحمد: «وارحمني» «وارزقني» بواو العطف.
(٢) أخرجه مالك (٦١٧)، وأحمد (١٠٣١٠)، والبخاري (٦٣٣٩).
(٣) لم أقف على هذه الزيادة عند البخاري من طريق الأعرج، وإنما هي عنده من طريق همام، وقد سلفت في الحديث السابق.
(٤) أخرجه مسلم (٢٦٧٩) (٩).
(٥) أخرجه مسلم (٢٦٧٩) (٨).
(٦) أخرجه مالك (٦١٥)، وأحمد (١٠٣١١)، والبخاري (٦٣٠٤) من طريق الأعرج، ومسلم (١٩٨) من طريق أبي سلمة، كلاهما عن أبي هريرة.
[ ١٠٩ ]
٩١ - وَعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ تُسْتَجَابُ لَهُ، فَأُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللهُ أَنْ أُؤَخِّرَ دَعْوَتِي شَفَاعَةٌ لِأُمَّتِي يَوْمَ القِيَامَةِ» (^١).
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «دَعا بها في أُمَّتِهِ» (^٢).
زَادَ فِي رِوَايَةٍ: «فَهِيَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئًا» (^٣).
* * *