١٢٣ - عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «جَاءَ مَلَكُ المَوْتِ إِلى مُوسَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: أَجِبْ رَبَّكَ، قَالَ: فَلَطَمَ مُوسَى عَيْنَ مَلَكِ المَوْتِ فَفَقَأَها، قَالَ: فَرَجَعَ المَلَكُ إِلى اللهِ ﷿ فَقَالَ: إِنَّكَ أَرْسَلْتَنِي إِلى عَبْدِ لا يُرِيدُ المَوْتَ، وَقَدْ فَقَأَ عَيْنِي، قَالَ: فَرَدَّ اللهُ ﷿ إِلَيْهِ عَيْنَهُ وقَالَ: ارْجِعْ إِلى عَبْدِي فَقُلْ: الحَيَاةَ تُرِيدُ؟ فِإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الحَياةَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ، فما تَوَارَتْ بِيَدِكَ مِنْ شَعْرَةٍ، فَإِنَّكَ تَعِيْشُ بها سَنةٌ؛ قالَ: ثُمَّ مَهْ؟ قَالَ: تَمُوْتُ، قَالَ: فَالآنَ مِنْ قَرِيبٍ، قَالَ: رَبِّ أَدْنِنِي مِنَ الْأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ» (^١).
١٢٤ - وعَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «واللهِ لَوْ أَنِّي عِنْدَهُ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَنْبِ الطَّرِيقِ عِنْدَ الكَثِيْبِ الأَحْمَرِ».
جَمَعَ الشَّيْخَانِ الحَدِيثَيْنِ فِي مَتْنِ وَاحِدٍ (^٢).
* * *
_________________
(١) = سابقكم إلى الحوض، كالمهيئ له. انظر: «طرح التثريب» (٣/ ٢٩٦).
(٢) أخرجه أحمد (٨١٧٢)، وقوله: «متن الثور»: ظهر الثور، وقوله: «فيما توارت» أي تغطت وقوله: «مه»: هي ما الاستفهامية دخلت عليها هاء السكت. وقوله: «رمية بحجر»: أي مقدار رمية. وقوله: «الكثيب»: قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة. انظر: «طرح التثريب» (٣/ ٣٠٣).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٠٧)، ومسلم (٢٣٧٢) (١٥٨).
[ ١٢٧ ]