٤٧ - عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَمَّا رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلاةِ الصُّبْحِ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْجِ الوَلِيدَ بنَ الوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بن هِشَامٍ، وعَيَّاش بنَ أَبِي رَبِيعَةَ، والمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّة، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِينَ كَسِني يُوسُفَ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٦١٣) من طريق هارون بن عنترة، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن الأسود عن ابن مسعود به، وفي إسناده هارون بن عنترة، وثقه أحمد وابن معين والعجلي وابن سعد، وقال أبو زرعة: لا بأس به مستقيم الحديث، وقال الدار قطني: يحتج به، وقال ابن حبان في «المجروحين»: منكر الحديث جدًا، وذكره أيضًا في «الثقات»، وقال ابن حجر: لا بأس به. وانظر: «تهذيب الكمال» (٣٠/ ١٠٢). ثم هو متابع بمحمد بن إسحاق فيما أخرجه أحمد (٤٣٨٦) عن عبد الرحمن بن الأسود، عن أبيه، عن ابن مسعود ومحمد بن إسحاق وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث هاهنا، فانتفت شبهة تدليسه، وبه يقوى هذا الحديث.
(٢) قاله البيهقي في معرفة السنن (٥٨٠٥)، وأخرجه البخاري (٧٢٧)، ومسلم (٦٥٨).
(٣) انظر: «الخلاصة» للنووي (٢/ ٧١٧).
(٤) أخرجه أحمد (٧٢٦٠)، والبخاري (٦٢٠٠)، ومسلم (٦٧٥)، وقوله: «وطأتك» أي: بأسك وشدتك. وقوله: «سنين كسني يوسف»: هي السبع الشداد التي فيها قحط وغلاء، والسنة: هي الجدب والقحط.
[ ٨٣ ]
وفي رِوَايَةٍ لَهُما: «قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ فِي صَلاتِهِ شَهْرًا يَدْعُو لفُلانٍ وفُلانٍ، ثُمَّ تَرَكَ الدُّعَاءَ لَهُمْ» (^١).
ولهما مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «قَنَتَ شَهْرًا بَعْدَ الرُّكُوعِ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءِ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، ثُمَّ تَرَكَهُ» (^٢).
زادَ الدَّارَ قُطْنِيُّ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ وصَحْحُوهُ: «فَأَمَّا فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَزَلْ يَقْنُتُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيا» (^٣).
* * *