١١٨ - عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُفَّنَ النَّبِيُّ ﷺ فِي ثَلَاثَةِ أَثْوَابِ سَحُوْلِيَّةِ بيض (^٣).
وزادَ الشَّيْخانِ: مِنْ كَرْسُفٍ، لَيْسَ فيها قَمِيصُ ولا عِمامَةٌ (^٤).
_________________
(١) أخرجه مالك (٩٩٣)، والبخاري (٧٥٠٦)، ومسلم (٢٧٥٦) (٢٤).
(٢) أخرجه أحمد (٨٠٤٠) من طريق أبي رافع، عن أبي هريرة. وإسناده صحيح.
(٣) أخرجه أحمد (٢٥٩٤٩). وقوله: «سَحُولية»: يروى بفتح السين وضمها، فالفتح منسوب إلى السحول وهو القصار لأنه يسحلها، أي يغسلها، أو إلى سحول قرية باليمن، وأما الضم، فهو جمع سَحْل، وهو الثوب الأبيض النقي، ولا يكون إلا من قطن. انظر «النهاية».
(٤) أخرجه البخاري (١٢٦٤)، ومسلم (٩٤١) (٤٥). وقوله: «من كرسف»: من قطن.
[ ١٢٤ ]
ولأبي داود وابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ ضَعِيْفٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُفَّنَ فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابِ نَجْرَانِيَّةِ: الحُلَّةُ، وقَمِيصُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ (^١).
١١٩ - وعن جابر: أتى النَّبِيُّ ﷺ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبِي بَعْدَ ما أُدْخِلَ فِي حُفْرَتِهِ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، وَالْبَسَهُ قَمِيصَهُ، ونَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيْقِهِ». زَادَ الشَّيْحَانِ: «فاللهُ أعلم» (^٢).
زادَ البُخَارِيُّ: «وكَانَ كَسَا عبَّاسًا قَمِيصًَا». قالَ سُفْيَانُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «وَكَانَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ قَمِيصَانِ، فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَبْدُ اللهِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلْبِسْ أَبِي قَمِيصَكَ الَّذِي يَلِي جِلْدَكَ. قَالَ سُفْيَانُ: فَيُرَوْنَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَلْبَسَ عَبْدَ اللَّهِ قَمِيصَهُ مُكَافَأَةً لِمَا صَنَعَ» (^٣).
كَذَا فِي أَصْلِ سَمَاعِنَا: أَبُو هُرَيْرَةَ، وَفِي أَكْثَرِ النُّسَخِ: أَبُو هَارُوْنَ (^٤).
وللنسائي في حَدِيْثِ جَابِرٍ: «وكانَ العَبَّاسُ بالمَدِينَةِ، فَطَلَبَتِ الْأَنْصَارُ ثَوْبًا يَكْسُوْنَهُ، فَلَمْ يَجِدُوا قَمِيْصًا يَصْلُحُ عَلَيْهِ إِلَّا قَمِيصَ عَبْدِ اللهِ بنَ أُبِي، فَكَسَوْهُ إِيَّاهُ» (^٥).
وللشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ أُبِي لَمَّا تُوُفِّيَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفِّنْهُ فِيْهِ، وصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ؛ فَأَعْطَاهُ النَّبِيُّ ﷺ قَمِيصَهُ». الحَدِيثَ (^٦).
_________________
(١) أخرجه أبو داود (٣١٥٣) وابن ماجه (١٤٧١)، وفي إسناده يزيد بن أبي زياد الكوفي، وهو ضعيف. وعند أبي داود: «الحلة ثوبان وقميصه …».
(٢) أخرجه أحمد (١٥٠٧٥)، والبخاري (١٣٥٠)، ومسلم (٢٧٧٣).
(٣) أخرجه البخاري (١٣٥٠)، وفيه: قال أبو هارون.
(٤) في هامش (ل): «وهو الصواب».
(٥) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٠٤٠).
(٦) أخرجه البخاري (١٢٦٩)، ومسلم (٢٤٠٠) (٢٥).
[ ١٢٥ ]
١٢٠ - وعَنْ سالمٍ عَنْ أَبِيْهِ: «أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبا بَكْرٍ وعُمَرَ يَمْشُونَ أَمَامَ الجَنازَةِ» رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ (^١).
زادَ النَّسَائِيُّ: «وعُثْمَانَ» (^٢).
وصَحَّحَ ابْنُ المُبارَكِ والنَّسَائِيُّ أَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ مُرْسَلًا، وَاخْتارَ البَيْهَقِيُّ تَرْجِيْحَ المَوْصُولِ (^٣).
١٢١ - وعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوايَةٌ: «أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنْ كَانَ صَالِحًَا قدَّمْتُمُوهُ إِلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَشَرٌّ تَضَعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ» وَقَالَ مَرَّةً أُخْرَى: يَبْلُغُ بهِ النَّبِيَّ ﷺ: «أَسْرِعُوا بِالجَنَازَةِ؛ فإِنْ يَكُ صالِحًا، خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ» (^٤).
١٢٢ - وعَنْ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا، فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ كَصَلاتِهِ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إلى المُنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وأنا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي واللهِ لَأَنْظُرُ إِلى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيْتُ مَفَاتِيْحَ خَزائِنِ الأَرْضِ أَوْ مَفاتِيحَ الأَرْضِ، وإِنِّي واللهِ ما أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، ولكني أخافُ عَلَيْكُم أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا» (^٥).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤٥٣٩)، وأبو داود (٣١٧٩)، والترمذي (١٠٠٧)، والنسائي في «الكبرى» (٢٠٨٢)، وابن ماجه (١٤٨٢). وقال الترمذي: وأهل الحديث كلهم يرون أن الحديث المرسل في ذلك أصح، ونقل عن ابن المبارك قوله: حديث الزهري في هذا مرسل أصح من حديث ابن عيينة. اه. وقال النسائي: هذا الحديث خطأ ووهم فيه ابن عيينة، خالفه مالك رواه عن الزهري مرسلًا.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٢٠٨٣) من طرق عن الزهري، عن سالم عن أبيه. وقال: وهذا أيضًا خطأ، والصواب مرسل والله أعلم. وانظر: «البدر المنير» (٥/ ٢٢٦).
(٣) انظر: «السنن» للبيهقي (٦٨٥٩)، وانظر التعليقين السابقين.
(٤) أخرجه أحمد (٧٢٦٧)، والبخاري (١٣١٥)، ومسلم (٩٤٤) (٥٠).
(٥) أخرجه أحمد (١٧٣٤٤)، والبخاري (١٣٤٤)، ومسلم (٢٢٩٦) (٣٠). وقوله: «فرط لكم»: أي =
[ ١٢٦ ]