٦١ - عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِذا نُودِيَ بِالصَّلَاةِ فَأْتُوها وأَنْتُمْ تَمْشُونَ، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَما أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وما فاتَكُمْ فَاقْضُوا» (^٧). كذا في
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٠٥).
(٢) أخرجه البخاري (٧١٣)، ومسلم (٤١٨) (٩٥).
(٣) أخرجه مالك (٣٣٦)، وأحمد (١٠٣٠٦)، والبخاري (٧٠٣)، ومسلم (٤٦٧) (١٨٣).
(٤) أخرجه أحمد (٨٢١٨)، ومسلم (٤٦٧) (١٨٤). ولم يخرجه البخاري من طريق همام.
(٥) أخرجها مسلم (٤٦٧) (١٨٣) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة.
(٦) أخرجها مسلم (٤٦٧) (٨٥) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة.
(٧) أخرجه أحمد (٨٢٢٣).
[ ٩٢ ]
«المُسْنَدِ» من هذا الوَجْهِ: «فاقْضُوا» (^١)، ولم يَسُقُ مُسْلِمٌ لَفْظَهُ، وساقَهُ أَبو نُعَيْمٍ في «المُسْتَخْرَجِ» فقالَ: «فَأَتُمُّوا» (^٢).
٦٢ - وعن سَعِيدٍ عن أبي هُرَيْرَةَ، قِيلَ لَهُ: عن النبيِّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ؛ «إذا أَتَيْتُمُ الصَّلاةَ فَلا تَأْتُوهَا وأَنْتُمْ تَسْعَونَ، وأْتُوهَا وعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ» فَذَكَرَهُ. لم يَقُلِ الشَّيْخان: «فاقْضُوا»، وإنما قالا: «فأتموا» (^٣).
زادَ مُسْلِمٌ: «فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذا كانَ يَعْمِدُ إِلى الصَّلاةِ فَهُوَ فِي صَلاةٍ» (^٤).
وفي رِوايَةٍ لَهُ: «صَلَّ مَا أَدْرَكْتَ، واقْضِ مَا سَبَقَكَ» (^٥).
قالَ مُسْلِمٌ في «التَّمْيِيزِ»: لَا أَعْلَمُ رَوى هذِهِ اللَّفْظَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ: «واقْضُوا ما فاتَكُمْ»، قالَ مُسلِمٌ: وأَخْطَأ ابنُ عُيَيْنَةَ فيها (^٦).
وقال أبو داود: قالَ يُونُسُ، والزُّبَيْدِيُّ، وابن أبي ذئب، وإبْرَاهِيمُ بنُ سَعْدٍ،
_________________
(١) أخرجه مسلم (٦٠٢)، وقد ساق لفظه بمثل حديث أحمد إلا أن فيه: «فأتموا».
(٢) أخرجه أبو نعيم في «المسند المستخرج» (١٣٣٧).
(٣) أخرجه أحمد (٧٢٥٠)، والبخاري (٩٠٨)، ومسلم (٦٠٢) (١٥١).
(٤) أخرجه مسلم (٦٠٢) (١٥٢) من طريق العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة.
(٥) أخرجها مسلم (٦٠٢) (١٥٤) من طريق محمد بن سيرين، عن أبي هريرة.
(٦) لم أقف عليه في مطبوع «التمييز»، فهو غير تام، وقد نقل البيهقي في «السنن» (٢/ ٤٢٢) عن مسلم، وتعقب مسلمًا ابن عبد الهادي في «المحرر» عقب الحديث (٣٩١)، بأن أحمد رواها عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، وقد رويت من غير وجه عن أبي هريرة. اه. قلت: وهو عند أحمد (٧٦٦٤) بإسناد المذكور، وفيه: «فاقضوا»، ورواه أيضًا بالإسناد نفسه برقم (٧٦٦٢) وفيه: «فأتموا». وقال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (٢/ ١١٨): حَكَم مسلم في «التمييز» عليه بالوهم في هذه اللفظة مع أنه أخرج إسناده في «صحيحه»، لكن لم يسق لفظه.
[ ٩٣ ]
ومَعْمَرٌ، وشُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ: «فأتموا». وقالَ ابنُ عُيَيْنَةَ وَحْدَهُ: «فاقضُوا»، وقال محمدُ بنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَجَعْفَرُ بنُ رَبِيعَةَ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «فَأَتِمُّوا»، وابنُ مَسْعُودٍ وأبو قادَةَ وأَنس كُلُّهُمْ: «فَأَتِمُوا» (^٧).
وقال أَبو سَلَمَةَ وابْنُ سِيرِينَ وأَبو رافع عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «فَاقْضُوا»، وَأَبُو ذَرٍّ رُوي عنه: «فأتمُّوا» و«اقْضُوا» (^٨).
قالَ البَيْهَقِيُّ: والَّذِينَ قالُوا: «فَأَتِمُّوا» أكثَرُ وأَحْفَظُ وأَلْزَمُ لأبي هُرَيْرَةَ فَهُوَ أَوْلى (^٩).
وحَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ: «فَأَتِمُّوا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (^١٠).
_________________
(١) انظر: «سنن أبي داود (٥٧٢)، وقوله: قال ابن عيينة وحده: فاقضوا»، قال ابن عبد الهادي عقب (٣٩١): فيه نظر، وتعقبه بما سلف في الحاشية السابقة، بأن معمرًا رواه بمثل لفظ ابن عيينة. وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (٤/ ٤٠٥ - ٤٠٦): لم ينفرد ابن عيينة بلفظ القضاء فقد تابعه ابن أبي ذئب في «كتاب القراءة خلف الإمام» [برقم (١٧٥)]، لكن في «صحيح ابن حبان» من حديث ابن أبي ذئب عن الزهري: «وما سبقتم فأتموا». ونقل عن ابن دقيق العيد في «الإلمام» [١/ ٢١٧] قوله: اختلف في هذه اللفظة، فقيل: «فأتموا»، وقيل: «فاقضوا» وكلاهما صحيح، ثم قال ابن الملقن: والقضاء في عرف الشرع هو الإتمام، فلا فرق إذًا بينهما، قال الله تعالى ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] و﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوةُ﴾ [الجمعة: ١٠].
(٢) انظر: «سنن أبي داود (٥٧٣)، وعبارته بعد أن أخرج الحديث من طريق أبي سلمة بلفظ: «واقضوا» قال: وكذا قال ابن سيرين عن أبي هريرة: «وليقض» وكذا قال أبو رافع عن أبي هريرة، وأبو ذر روي عنه «فأتموا» و«اقضوا» اختلف عنه. اهـ.
(٣) انظر: «سنن البيهقي» (٢/ ٤٢٣).
(٤) أخرجه البخاري (٦٣٥)، ومسلم (٦٠٣).
[ ٩٤ ]