٢٢١ - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَنْ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبْرَتْ فَثَمَرَتُها لِلبَائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (^١).
٢٢٢ - وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيْهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ بَاعَ عَبْدًَا وَلَهُ مَالٌ، فَمَالُهُ لِلبَائِعِ، إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ، وَمَنْ باعَ نَخْلًا مُؤَبَّرًا فالثَّمَرَةُ للبائِعِ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ المُبْتَاعُ» (^٢).
قالَ البَيْهَقِيُّ: هَكَذَا رَواهُ سالِمٌ، وخَالَفَهُ نَافِعٌ فَرَوَى قِصَّةَ النَّخْلِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وقِصَّةُ العَبْدِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ (^٣).
قالَ مُسْلِمُ والنَّسَائِيُّ والدَّارَ قُطْنِيُّ: القَوْلُ ما قال نافع، وإنْ كانَ سالِمٌ أَحْفَظَ مِنْهُ (^٤).
وذَكَرَ التَّرْمِذِيُّ عَنِ البُخارِيِّ: أَنَّ حَدِيثَ سَالِمٍ أَصَحُ (^٥).
وذكر في «العِلَلِ»: أَنَّهُ سَأَلَ البُخارِيَّ عَنْهُ قَالَ: فَكَأَنَّهُ رَأَى الحَدِيثَيْنِ صَحِيْحَيْنِ، وأَنَّهُ يَحْتَمِلُ عَنْهُما جَمِيعًا (^٦).
_________________
(١) أخرجه مالك (٢٤٩٥)، والبخاري (٢٢٠٤)، ومسلم (١٥٤٣) (٧٧). والتأبير: هو أن يُشقّ طلع النخلة ليذر فيه شيء من طَلْع ذَكَرِ النخل. «طرح التثريب» (٦/ ١١٩).
(٢) أخرجه أحمد (٤٥٥٢)، والبخاري (٢٣٧٩)، ومسلم (١٥٤٣) (٨٠).
(٣) انظر: «السنن» للبيهقي (١٠٧٥٩).
(٤) أخرج البيهقي في «السنن» (١٠٧٦٢) قول مسلم والنسائي، وانظر: «العلل» للدارقطني (١٣/ ١٢١)
(٥) قاله الترمذي في «السنن» عقب الحديث (١٢٤٤).
(٦) انظر: «العلل الكبير» للترمذي (٣٢٨).
[ ١٩٩ ]
وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ، ورَفَعَ القِصَّتَيْنِ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ نَافِعٍ وَسَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ مَرْفُوْعًا بِالقِصَّتَيْنِ (^١).
٢٢٣ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى يَبْدُوَ صلاحها، نَهَى البائع والمُشْتَرِي (^٢).
زادَ مُسْلِمٌ: «وتَذْهَبَ عَنْها العاهَةُ»، وقالَ: «يَبْدُوَ صَلاحُهُ: حُمْرَتُهُ وصُفْرَتُهُ» (^٣).
وللبيهقي: «نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَارِ حَتَّى تُؤْمَنَ عَلَيْهَا العَاهَةُ، قِيلَ: وَمَتَى ذَلِكَ يا أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: إِذا طَلَعَتِ الثَّرَيَّا» (^٤). وإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
٢٢٤ - وعَنْهُ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ: نَهَى عَنِ المُرَابَنَةِ، والمُرَابَنَةُ: بَيْعُ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ كَيْلًا، وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيْبِ كَيْلا (^٥).
وزَادَ مُسْلِمٌ: «وبَيْعُ الزَّرْعِ بالحِنْطَةِ كَيْلًا» (^٦).
وقال البخارِيُّ: «وإنْ كَانَ زَرْعًا أَنْ يَبِيْعَهُ بِكَيْلِ طَعَامٍ» (^٧).
٢٢٥ - وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيْهِ: نَهَى رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ.
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبير» (٤٩٦٣).
(٢) أخرجه مالك (٢٤٩٨)، والبخاري (٢١٩٤)، ومسلم (١٥٣٤) (٤٩).
(٣) أخرجه مسلم (١٥٣٤) (٥١) من طريق يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر.
(٤) أخرجه البيهقي في «السنن» (١٠٥٩٢) من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن ابن عمر. وقوله: «طلعت الثريا» الثريا: هو نجم يطلع صباحًا في أول فصل الصيف، وذلك عند اشتداد الحر في بلاد الحجاز، وابتداء نضج الثمار. انظر: فتح الباري» (٤/ ٣٩٥).
(٥) أخرجه مالك (٢٥١٨)، والبخاري (٢١٧١)، ومسلم (١٥٤٢) (٧٢).
(٦) أخرجه مسلم (١٥٤٢) (٧٣).
(٧) أخرجه البخاري (٢٢٠٥).
[ ٢٠٠ ]
قالَ سُفْيَانُ: كذا حَفِظْنَاهُ: «الثَّمَرُ بالتَّمْرِ»، وأَخْبَرَهُمْ زَيْدٌ: «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ رَخَّصَ في العَرَايا» (^١).
٢٢٦ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَرْخَصَ لصاحِبِ العَرِيَّةِ أَنْ يَبِيْعَها بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ (^٢).
وفي رواية للبخاري: ورَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، أو بالتَّمْرِ، ولمْ يُرَخّص في غَيْرِهِ (^٣).
ولأبي دَاوُدَ: «بالتَّمْرِ والرُّطَبِ» (^٤).
وللشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَخَّصَ فِي بَيْعِ العَرَايا بِخَرْصِها فِي خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أَوْ دُوْنَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ (^٥).
ولمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ سَهْلِ بنِ أَبِي حَثْمَةَ: ورخَّصَ فِي بَيْعِ العَرِيَّةِ - النَّخْلَةِ والنَّخْلَتَيْنِ - يَأْخُذُها أَهْلُ البَيْتِ بِخَرْصِهَا تَمْرًا يَأْكُلُونَها رُطَبَا (^٦).
* * *
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤٥٤١)، ومسلم (١٥٣٤) (٥٧). و«العرايا»: هي نخلات يخرصها الخارص فيقول: هذا الرطب الذي عليها إذا جف يجيء منه ثلاثة أوسق من التمر، فيبيعه صاحبه لإنسان بثلاثة أوسق من التمر ويتقابضان في المجلس، فيُسلّم المشتري الثمن، ويسلّم بائع الرطب الرطب. انظر: «طرح التثريب» (٦/ ١٣٥).
(٢) أخرجه مالك (٢٥٠٥)، والبخاري (٢١٨٨)، ومسلم (١٥٣٩) (٦٠). والخرص: هو التخمين.
(٣) أخرجه البخاري (٢١٨٤) من طريق سالم، عن عبد الله، عن زيد بن ثابت.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٣٦٢) من طريق ابن شهاب، عن خارجة بن زيد، عن زيد بن ثابت.
(٥) أخرجه البخاري (٢١٩٠)، ومسلم (١٥٤١).
(٦) أخرجه مسلم (١٥٤٠) (٦٧).
[ ٢٠١ ]