٨٤ - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّمَا مَثَلُ صَاحِبِ القُرآنِ كَمَثَلِ صاحِبِ الإِبِلِ المُعَقَّلَةِ، إِنْ عَاهَدَ عَلَيْها أَمْسَكَها، وإِنْ أَطْلَقَها ذَهَبَتْ» (^٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٥٩٥) عن عبد الرزاق، عن معمر، ومالك (٢٧٤)، ومن طريق البخاري (١١٢٩)، ومسلم (٧٦١)، كلاهما (معمر ومالك) عن الزهري، عن عروة، به. وقوله: «اغْتَصَّ» كذا ضبطه المصنف، وتعقبه ابنه الولي العراقي بأنه لم يجد له أصلًا في اللغة، والصواب: «اعْتَصَّ» بالفتح انظر: «طرح التثريب» (٣/ ٩٨).
(٢) أخرجه البخاري (٢٠١٢) عن طريق عقيل، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
(٣) أخرجه مالك (٢٤٣)، وأحمد (٥٣١٥)، والبخاري (٥٠٣١)، ومسلم (٧٨٩) (٢٢٦). وقوله: =
[ ١٠٦ ]
زادَ مُسلم في رواية: «وإذا قامَ صَاحِبُ القُرآنِ فَقَرَأَهُ بِاللَّيْلِ والنَّهَارِ ذَكَرَهُ، وإذا لَمْ يَقُمْ بِهِ نَسِيَهُ» (^١).
٨٥ - وعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَهُوَ يَقْرَأُ، فَقَالَ: «لَقَدْ أُوتِي أَبو مُوسَى مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُدَ» رَواهُ النَّسَائِيُّ (^٢).
ولِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ بُرَيْدَةَ: «إِنَّ الأَشْعَرِيَّ أُعْطِيَ مِزْمارًا مِنْ مَزامِيْرِ آلِ دَاوُدَ» (^٣).
ولَهُما مِنْ حَدِيْثِ أَبِي مُوسَى: «لَقَدْ أُوتِيْتَ مِزْمارًا» الحَدِيثَ (^٤).
زادَ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلَهُ: «لو رَأَيْتَنِي وأَنا أَسْمَعُ (^٥) قِرَاءَتَكَ البَارِحَةَ».
* * *
_________________
(١) = «الإبل المعقلة»: أي المشدودة بحبل، وخص الإبل بالذكر لأنها أكثر الحيوانات الإنسية نفورًا، وقوله: «عاهد عليها» يعني: داوم على ملازمته، والمحافظة عليه بالتلاوة والدرس. انظر: «طرح التثريب» (٣/ ١٠٠ - ١٠١).
(٢) أخرجها مسلم (٧٨٩) (٢٢٧).
(٣) أخرجه أحمد (٢٥٣٤٣)، والنسائي في «الكبرى» (١٠٩٤). والمراد بالمزمار: الصوت الحسن، وأصله الآلة التي يزمّر بها شبه حسن صوته وحلاوة نغمته بصوت المزمار، والمراد بآل داود هو داود نفسه، وكان إليه المنتهى في حسن الصوت بالقراءة. انظر «طرح التثريب» (٣/ ١٠٥).
(٤) أخرجه مسلم (٧٩٣).
(٥) أخرجه البخاري (٥٠٤٨)، ومسلم (٧٩٣) (٢٣٦).
(٦) في (ظ): «أستمع». وهو موافق لما في «صحيح مسلم» (٢٣٦).
[ ١٠٧ ]