٤٨ - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «صَلاةُ الجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلاةِ الفَذِّ بِسَبْعِ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً» (^٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٥٦٠)، ومسلم (٦٧٥) (٢٩٤).
(٢) أخرجه البخاري (٤٠٨٩)، ومسلم (٦٧٧) (٣٠٤).
(٣) أخرجه الدارقطني (١٦٩٣)، والبيهقي في «السنن» (٣١٠٤) من طريق الحاكم، ونقل البيهقي تصحيحه عن الحاكم، ولم أقف عليه في «المستدرك»، ولم ينسبه ابن حجر في «إتحاف المهرة» (٦/ ٢) إلى الحاكم، بل اقتصر على أحمد والدارقطني والطحاوي. ولعل المصنف العراقي تابع غيره من المصنفين، كابن عبد الهادي في «المحرر» برقم (٢٥٠)، والنووي في «الخلاصة» (١٤٧٧). وانظر: «البدر المنير» (٣/ ٦٢٠ - ٦٢١). وذكر المصنف في «طرح التثريب» (٢/ ٢٨٩)، أن في إسناده أبا جعفر الرازي قد اختلفوا في تضعيفه وتوثيقه، وقد صحح هذا الحديث الحاكم والبيهقي والدارقطني والنووي.
(٤) في (ظ): «الجمعة» بدل «صلاة الجماعة».
(٥) أخرجه مالك (٣٢٢)، وأحمد (٥٣٣٢)، والبخاري (٦٤٥)، ومسلم (٦٥٠).
[ ٨٤ ]
وللبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيْثِ (^١) أَبي سَعِيدٍ: «بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةٌ» (^٢). زادَ أَبو دَاود: «فإِذا صَلَّاها في فَلاةٍ، فَأَتَمَّ رُكُوعَها وسُجُودَها بَلَغَتْ خَمْسِينَ صَلاةٌ» (^٣).
ورواهَا ابْنُ حِبَّانَ والحاكِمُ وقالَ: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ (^٤). ولَهُما مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «بِخَمْسَةٍ وعِشْرِينَ جُزْءًا» (^٥). وفي رواية لهما: «خَمْسًَا وعِشْرِينَ دَرَجَةً» (^٦).
ولهما: «صلاةُ الرَّجُلِ فِي جَمَاعَةٍ تُضَعَّفُ عَلى صَلَاتِهِ فِي بَيْتِهِ وفِي سُوْقِهِ» (^٧). قالَ البُخَارِيُّ: «خَمْسًَا وعِشْرِينَ ضِعْفًا».
وقالَ مُسْلِمٌ: «بِضْعًَا وعِشْرِينَ دَرَجَةً، وذَلِكَ أَنَّهُ إِذا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلى المَسْجِدِ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا الصَّلاةُ لَمْ يَخْطُ خَطْوَةٌ إِلَّا رُفِعَ لَهُ بها دَرَجَةٌ، وحُطَّ عَنْهُ بِها خَطِيئَةٌ الحَدِيثَ (^٨). وفي رِوَايَةٍ للبُخَارِيّ: «أو حُطَّ» (^٩).
_________________
(١) في (ل): «في حديث»، وفي هامشها: «من حديث» (نسخة).
(٢) أخرجه البخاري (٦٤٦).
(٣) أخرجه أبو داود (٥٦٠) من حديث أبي سعيد، وقال النووي في «الخلاصة» (٢٢٣٢): إسنادها جيد، ولم يضعفه أبو داود.
(٤) أخرجها ابن حبان (١٧٤٩)، والحاكم (٧٥٣) من حديث أبي سعيد.
(٥) أخرجه البخاري (٦٤٨)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٥).
(٦) أخرجه البخاري (٦٤٩) (٢٤٦).
(٧) أخرجها البخاري (٤٧٧) و(٢١١٩)، ومسلم (٦٤٩) (٢٧٢).
(٨) أخرجه البخاري (٦٤٧)، ومسلم (٦٤٩) (٢٧٢).
(٩) أخرجها البخاري (٦٤٧).
[ ٨٥ ]
قَالَ التِّرْمِذِيُّ: وعامَّةُ مَنْ رَوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّمَا قَالُوا: «خَمْسَةً وَعِشْرِينَ»، إِلَّا ابْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ قَالَ: «بِسَبْعِ وعِشْرِينَ» (^١).
قُلْتُ: بَلْ فِي «مُسْنَدِ أَحْمَدَ» مِنْ حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «بَسَبْعِ وَعِشْرِينَ» (^٢).
٤٩ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ سُلَامَى مِنَ النَّاسِ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، قَالَ: تَعْدِلُ بَيْنَ الاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَتُعِيْنُ الرَّجُلَ فِي دَابَّتِهِ تَحْمِلُهُ عَلَيْهَا، أَوْ تَرْفَعُ لَهُ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وقالَ: الكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وقالَ: كُلُّ خَطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلاةِ صَدَقَةٌ، وَتُمِيطُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ» (^٣).
٥٠ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةُ باللَّيْلِ، ومَلائِكَةُ بالنَّهارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلاةِ الفَجْرِ وصَلاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ باتُوا فِيكُمْ فَيَسْأَلهمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بهمْ: كَيفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: تَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ وأَتَيْنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ» (^٤).
٥١ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الملائِكَةُ يَتعاقَبُونَ فِيكُمْ مَلائِكَةُ باللَّيْلِ …» فَذَكَرَهُ، ولمْ يقُلْ: «بهم»، وقالَ: «فَقَالُوا» مَوْضِعَ: «فَيَقُولُونَ» (^٥).
_________________
(١) انظر: «سنن الترمذي» عقب الحديث (٢١٥).
(٢) أخرجه أحمد (٨٣٤٩)، وفي إسناده شريك بن عبد الله النخعي، وهو سييء الحفظ.
(٣) أخرجه أحمد (٨١٨٣)، والبخاري (٢٩٨٩)، ومسلم (١٠٠٩).
(٤) أخرجه مالك (٥٦٧)، وأحمد (١٠٣٠٩)، والبخاري (٥٥٥)، ومسلم (٦٣٢).
(٥) أخرجه أحمد (٨١٢٠)، ومسلم (٦٣٢). ولم أقف عليه عند البخاري.
[ ٨٦ ]
٥٢ - وعَنهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْياني أَنْ يَسْتَعِدُّوا لي بِحُزَمِ مِنْ حَطَبٍ، ثُمَّ أَمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ نُحَرِّقَ بُيُوتًا عَلَى مَنْ فِيها» (^١).
٥٣ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بحَطَبٍ فَيُحْطَبَ، ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُنَادَى بِها (^٢)، ثُمَّ أَمُرَ رَجُلًا يَؤُمُّ النَّاسَ، ثُمَّ أُخالف إلى رِجالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يَجِدُ عَظْمًا سَمِيْنًا، أَوْ مِرْمَاتَينِ حَسَنَتَيْنِ لَشَهِدَ العِشَاءَ» (^٣).
زادَ مُسْلِمٌ في رواية لهُ في أَوَّلِ الحَدِيثِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَقَدَ نَاسًَا في بَعْضِ الصَّلَواتِ (^٤) فقال (^٥).
وفي روايَةِ للبَيْهَقِي: «فَأُحَرِّقَ عَلَى قَوْمٍ بُيوتَهُمْ، لَا يَشْهَدُونَ الجُمُعَةَ» (^٦) قَالَ: كذا قال الجُمُعةَ، قال: والَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ سائر الرواياتِ أَنَّهُ عَبَّرَ بالجُمُعَةِ عَنِ الجماعة.
ولأبي دَاوُدَ في هذا الحَدِيْثِ: قُلْتُ لِيَزِيدَ بنِ الأَصَمِّ: يَا أَبَا عَوْفٍ، الجُمُعَةَ عَلَى أَوْ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٨١٤٩)، ومسلم (٦٥١).
(٢) في (ل): «لها»، والمثبت من (ظ)، وهامش (ل).
(٣) أخرجه مالك (٣٢٤)، والبخاري (٦٤٤)، ومسلم (٦٥١). وقوله: مرماتين، قيل: هو ظلفي الشاة، وهو كالحافر للبعير، وقيل: سهم الهدف الصغير الذي يتعلم به الرمي، وهو أحقرها، أي: لو دعي أن يعطي سهمين من هذه السهام لأسرع الإجابة. انظر: «النهاية» (ظلف).
(٤) في هامش (ل): «الصلاة». (نسخة).
(٥) أخرجها مسلم (٦٥١) (٢٥١).
(٦) أخرجها البيهقي في السنن» (٤٩٣٤) من طريق يزيد الأصم، عن أبي هريرة.
[ ٨٧ ]
غَيْرَها؟ فقال: صُمَّتا (^١) أُذُنَايَ إِنْ لَمْ أَكُنْ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَذْكُرُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، ما
ذَكَرَ جُمُعةً ولا غَيْرَها.
قُلتُ: والظَّاهِرُ أَنَّهُما واقِعَتانِ، فَفِي الصَّحِيْحَينِ فِي أَوَّلِ هَذَا الحَدِيْثِ: «إِنَّ أَثْقَلَ صَلَاةٍ عَلَى المُنافِقِينَ صَلاةُ العِشَاءِ وَصَلَاةُ الفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيْهِما لَأَتَوهُما ولَوْ حَبْوا، وَلَقَدْ هَمَمْتُ …» فَذَكَرَهُ (^٢)، وهَذا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ المُرادَ الجَمَاعَةُ.
ولمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمعَةِ: «لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الجُمُعَةِ» (^٣).
٥٤ - وعَنْ سالم عَنْ أَبِيْهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمْ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا» (^٤).
وفي رِوَايَةٍ لَهما: «إذا اسْتَأْذَنَكُمْ نِسَاؤُكُمْ بِاللَّيْلِ إِلَى المَسْجِدِ فَأْذَنُوا لَهُنَّ» (^٥). ولمُسْلِمٍ: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللهِ المَسَاجِدَ، وَلْيَخْرُجْنَ تَفِلَاتٍ» (^٦).
_________________
(١) جاء فوقها في (ل) و(ظ): «كذا». وجاء في هامش (ل) بخط متأخر: «صوابه: صُمَّتْ». اه. قلت: هي في «سنن أبي داود» (٥٤٩): «صُمَّتًا». وقال العيني في «شرح أبي داود» (٢١/ ٣): «صمتا أذناي من قبيل أكلوني البراغيث، حيث جمع الفعل المسند إلى الفاعل الظاهر، وكذلك هاهنا ثنى الفعل المسند إلى الفعل الظاهر، والأصل: صمت أذناي، بمعنى طرشت.
(٢) أخرجه البخاري (٦٥٧)، ومسلم (٦٥١)، وقوله: «حبوًا» أي: زحفًا.
(٣) أخرجه مسلم (٦٥٢).
(٤) أخرجه أحمد (٤٥٥٦)، والبخاري (٥٢٣٨)، ومسلم (٤٤٢) (١٣٤).
(٥) أخرجه البخاري (٨٦٥)، ومسلم (٤٤٢) (١٣٧) من طريق حنظلة، عن سالم، به.
(٦) أخرجه مسلم (٤٤٢) (١٣٦)، والبخاري (٩٠٠) من حديث نافع عن ابن عمر، وليس فيه: «وليخرجن تفلات»، لكن هو في «تحفة الأشراف» (٤٠٩/ ٥) بتمامه، منسوبًا لمسلم فقط، وأخرجه بتمامه أبو داود (٥٦٥)، وأحمد (٩٦٤٥) من حديث أبي هريرة، وهو حديث صحيح، فيما قال ابن =
[ ٨٨ ]
ولِأَبِي دَاوُدَ فِيْهِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «وبُيُوتُهِنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ» (^١).
ولمُسْلِم: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلَا تَشْهَدْ مَعَنا العِشَاءَ الآخِرَةَ» (^٢).
ولهُ مِنْ حَدِيْثِ زَيْنَبَ الثَّقَفِيَّةِ: «إِذا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ العِشَاءَ، فَلَا تَطيَّبْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ» (^٣).
٥٥ - وعَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَذَّنَ بالصَّلاةِ في لَيْلَةٍ ذاتِ بَرْدٍ ورِيحٍ، فَقالَ: أَلَا صَلُّوا في الرِّحَالِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ المُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذاتُ مَطَرٍ، يَقُولُ: «أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ» (^٤).
وفي رواية لمُسْلِمِ: «أَوْ ذاتِ مَطَرٍ فِي السَّفَرِ» (^٥).
وقال البخاريُّ: «في اللَّيْلَةِ البارِدَةِ، أَوِ المَطِيرَةِ فِي السَّفَرِ» (^٦).
وفي رواية لهما: أَنَّ أَذانَ ابْنِ عُمَرَ كَانَ بِضَجْنَانَ (^٧).
_________________
(١) = الملقن في «البدر المنير» (٥/ ٤٦). وقوله: «تفلات» جمع تَفِلة، مأخوذ من الريح الكريهة، والمراد: ليخرجن تاركات الطيب. انظر: «طرح التثريب» (٢/ ٣١٦).
(٢) أخرجه أبو داود (٥٦٧)، وأحمد (٥٤٧١) أيضًا من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ابن عمر.
(٣) أخرجه مسلم (٤٤٤)، وأبو داود (٤١٧٥)، من حديث أبي هريرة.
(٤) أخرجه مسلم (٤٤٣) (١٤١).
(٥) أخرجه مالك (١٩٦)، وأحمد (٥٨٠٠)، والبخاري (٦٦٦)، ومسلم (٦٩٧) (٢٢). والرِّحال: هي الدور والمنازل.
(٦) أخرجها مسلم (٦٩٧) (٢٣٠).
(٧) أخرجه البخاري (٦٣٢).
(٨) أخرجها البخاري (٦٣٢)، ومسلم (٦٩٧) (٢٤). و«ضجنان»: موضع بين مكة والمدينة، كذا في «النهاية».
[ ٨٩ ]
وَلَهُمَا: أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَومٍ مَطِيرٍ: إِذا قُلتَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَلا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيوتِكُمْ، قَالَ: فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنكَرُوا ذَلِكَ، فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَا؟ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (^١).
وَفي رِوَايَةٍ لَهُمَا: أَنَّهُ كَانَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وفيهِ: فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ (^٢).
* * *