٩٥ - عَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «نَحْنُ الْآخِرُوْنَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الكِتابَ مِنْ قَبْلِنا، وأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ، فَاخْتَلَفُوا فِيْهِ، فَهَدَانَا اللهُ لَهُ، فَالنَّاسُ لَنا فِيهِ تَبَعُ، اليَهُودُ غَدًا، والنَّصارى بَعْدَ غَدٍ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٤٥٣٥)، وفيه شك كالذي قبله.
(٢) أخرجه البخاري (٤١٣٣)، ومسلم (٨٣٩) (٣٠٥).
(٣) في هامش (ل) و(ظ): «فصافنا لهم (نسخة)، وهي توافق ما عند البخاري (٤١٣٢) و(٩٤٢). وقوله: «فوازينا العدو» أي قابلنا العدو.
(٤) لم أقف عليه في الموطأ برواية أبي مصعب الزهري، وقال ابن حجر في «إتحاف المهرة» (١٥/ ١٩٥): رواه ابن القاسم ومعن بن عيسى وسعيد بن عفير: عن مالك في الموطأ دون غيرهم من الرواة. اه. قلت: ولا أدري من رواية من أثبته المصنف! وهو عند البخاري (٨٧٦)، =
[ ١١٢ ]
٩٦ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَهَذَا يَوْمُهُمْ»، وقالَ: «فَهُمْ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فاليَهُودُ غَدًا» (^١).
زادَ مُسْلِمٌ في رواية: «وَنَحْنُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الجِنَّةَ» (^٢).
وفي رواية لهُ: «بَيْدَ أَنَّ كُلَّ أُمَّةٍ أُوتِيَتْ» وقالَ فِيها: «ثُمَّ هَذا اليَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللهُ عَلَيْنَا» (^٣).
٩٧ - وَعَنْ عُمَرَ: بَيْنَا هُوَ قائمٌ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَدَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَادَاهُ عُمَرُ: أَيَّةُ ساعةٍ هَذِهِ؟ فَقَالَ: إِنِّي شُغِلْتُ اليَوْمَ، فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النَّدَاءَ، فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ، فَقَالَ عُمَرُ: الوُضُوءُ أَيْضًا؟! وقَدْ عَلِمْتُمْ - وفي مَوْضِعِ آخَرَ: وَقَدْ عَلِمْتَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَأْمُرُ بِالغُسْلِ؟! (^٤).
وفي رواية لمُسْلِمِ: أَنَّ الدَّاخِلَ عُثْمَانُ بنُ عَفَّانَ، وَفِيهَا: أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذا جاءَ أَحَدُكُمْ إِلى الجُمْعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ» (^٥). وفي لَفْظ للبخاري: «إذا راح» (^٦).
٩٨ - وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» (^٧).
_________________
(١) = ومسلم (٨٥٥) (١٩)، وأحمد أيضًا (٧٣١٠) و(٧٣٩٩).
(٢) أخرجه أحمد (٨١١٥)، والبخاري (٦٦٢٤)، ومسلم (٨٥٥) (٢١).
(٣) أخرجها مسلم (٨٥٥) (٢٠) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
(٤) أخرجها مسلم (٨٥٥) (١٩) من طريق ابن عيينة، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.
(٥) أخرجه أحمد (٢٠٢)، والبخاري (٨٧٨)، ومسلم (٨٤٥) (٣).
(٦) أخرجها مسلم (٨٤٥) (٤).
(٧) أخرجه البخاري (٨٨٢).
(٨) أخرجه أحمد (٤٥٥٣)، والبخاري (٨٩٤)، ومسلم (٨٤٤).
[ ١١٣ ]
٩٩ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» (^١).
ولمُسْلِمٍ: «إِذا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْتِي الجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ» (^٢).
وللبيهقي بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «مَنْ أَتَى الجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ» (^٣).
١٠٠ - وعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ: «إِذا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوابِ المَسْجِدِ مَلائِكَةٌ يَكْتُبُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ» (^٤).
١٠١ - وعَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «المُهَجِّرُ إِلى الجُمْعَةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، وَالَّذِي يَلِيْهِ كالمُهْدِي بَقَرَةً، والَّذِي يَلِيْهِ كَالمُهْدِي كَبْشًَا» حَتَّى ذَكَر الدَّجَاجَةَ والبَيْضَةَ (^٥).
وللشَّيْخَيْنِ: «وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثَّانِيَةِ» فَذَكَرَ خَمْسَ سَاعَاتٍ (^٦).
_________________
(١) أخرجه مالك (٤٢٩) ومن طريق أحمد (٥٣١١)، والبخاري (٨٧٧).
(٢) أخرجه مسلم (٨٤٤) من طريق ليث، عن نافع، به.
(٣) أخرجه البيهقي في «السنن» (٥٦٦٠)، وفي إسناده عثمان بن واقد العمري، وذكر ابن حجر في «الفتح» (٢/ ٣٥٨): أن رواية عثمان بن واقد عن نافع رجاله ثقات، لكن قال البزار: أخشى أن يكون عثمان بن واقد وهم فيه.
(٤) أخرجه أحمد (٧٢٥٨)، ومسلم (٨٥٠)، والبخاري (٣٢١١).
(٥) أخرجه أحمد (٧٢٥٩)، وأخرجه البخاري (٩٢٩)، ومسلم (٨٥٠) (٢٤) من طريق أبي عبد الله الأغر، عن أبي هريرة، وقوله: «المهجر» أي: المبكر.
(٦) أخرجه البخاري (٨٨١)، ومسلم (٨٥٠) (١٠) من طريق أبي صالح السمان، عن أبي هريرة.
[ ١١٤ ]
وفي رِوَايَةٍ للنِّسَائِي بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: قالَ فِي السَّاعَةِ الخَامِسَةِ «كَالَّذِي يُهْدِي عُصْفُورًا، وفي السَّادِسَةِ بَيْضَةً» (^١).
وفي روايَةٍ لَهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ قَالَ: «في الرَّابِعَةِ كَالْمُهْدِي بَطَّةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي دَجَاجَةً، ثُمَّ كَالْمُهْدِي بَيْضَةً» (^٢).
١٠٢ - وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ: «صَلَّيْتَ؟» قالَ: لَا، قالَ: «صَلَّ رَكْعَتَينِ» (^٣).
وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «الرَّكْعَتَينِ» (^٤).
وزاد في رواية: «وتَجوَّزْ فِيهما»، ثُمَّ قَالَ: «إذا جاءَ أَحَدُكُمْ يَومَ الجُمُعَةِ والإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجوَّزْ فِيهِمَا» (^٥).
وله: «جاءَ سُلَيْكَ الغَطَفَانِيُّ يَومَ الجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ عَلَى المِنْبِرِ يَخْطُبُ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٧٠٦)، وفي إسناده محمد بن عجلان، وهو قوي الحديث.
(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (١٧٠٤). وقال النووي في «الخلاصة» (٢/ ٧٨٣): وهاتان الروايتان وإن صح إسنادهما، فقد يقال: هما شاذتان لمخالفتهما الروايات المشهورة اه. وقال ابن الملقن في «البدر المنير» (٤/ ٦٦٩): قد أخرج رواية العصفور أحمد في «مسنده» [١١٧٦٩] بإسناد جيد من رواية أبي سعيد الخدري، فلا مخالفة إذًا. اه.
(٣) أخرجه أحمد (١٤٣٠٩)، والبخاري (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥) (٥٥).
(٤) أخرجها مسلم (٨٧٥) (٥٥).
(٥) أخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٩).
(٦) أخرجه مسلم (٨٧٥) (٥٩).
[ ١١٥ ]
ولابْنِ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ: «أَصَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ؟» (^١).
١٠٣ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ فَقَدْ لَغَوْتَ» يُرِيدُ: والإِمَامُ يَخْطُبُ (^٢).
زادَ فِيهِ الشَّيْخَانِ: «يَومَ الجُمُعَةِ والإِمَامُ يَخْطُبُ» (^٣).
وفي روايةٍ لِمُسْلِمٍ: «فَقَدْ لَغَيْتَ» قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: هِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ (^٤).
١٠٤ - وعَن هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذا قُلْتَ للنَّاسِ: أَنْصِتُوا وَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ، فَقَدْ أَلْغَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (^٥).
١٠٥ - وعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُنَا، فَجَاءَ الحَسَنُ والحُسَينُ عَلَيْهِما قَمِيْصَانِ أَحْمَرانِ يَمْشِيانِ وَيَعْثُرانِ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْمِنْبَرِ فَحَمَلَهُما فَوَضَعَهُما بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ: ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [الأنفال: ٢٨، التغابن: ١٥] نَظَرْتُ إِلى هَذَيْنِ الصَّبِيِّينِ يَمْشِيانِ وَيَعْثُرَانِ، فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قَطَعْتُ حَدِيْثِي فَرَفَعْتُهُما» (^٦).
رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ وَابْنُ حِبَّانَ، وقالَ التَّرْمِذِيُّ: حَسَنُ (^٧).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١١١٤).
(٢) أخرجه مالك (٤٣٨)، وأحمد (١٠٣٠٠).
(٣) أخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١) (١١) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
(٤) أخرجها مسلم (٨٥١) (١٢).
(٥) أخرجه أحمد (٨٢٣٥).
(٦) أخرجه أحمد (٢٢٩٩٥).
(٧) أخرجه أبو داود (١١٠٩)، والترمذي (٣٧٧٤)، والنسائي في «الكبرى» (١٧٤٣)، وابن ماجه (٣٦٠٠)، وابن حبان (٦٠٣٨).
[ ١١٦ ]
١٠٦ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَقَالَ: «فِيهِ سَاعَةٌ لَا يُصَادِفُها عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُها» (^١).
١٠٧ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «في الجُمُعَةِ سَاعَةٌ لَا يُوافِقُها مُسْلِمٌ وَهُوَ يَسْأَلُ اللهَ ﷿ شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ» (^٢).
وفي رواية للشَّيْخَيْنِ قَالَ: «قائم يُصَلِّي» (^٣). ولمُسْلِمٍ: يَسْأَلُ اللهَ فيها خَيْرًا إلا أعْطَاهُ»، قَالَ: «وَهِيَ سَاعَةٌ خَفِيفَةٌ» (^٤).
* * *