٩٤ - عَنْ نَافِعِ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ كَانَ إِذا سُئِلَ عَنْ صَلاةِ الخَوْفِ قَالَ: «يَتَقدَّمُ الإمامُ وطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ، فَيُصَلِّي لَهُمْ (^٢) الإِمَامُ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ العَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فإذا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا ولا يُسَلِّمُونَ، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لم يُصَلُّوا فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الإِمامُ وقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فتَقُومُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنَ الطَّائِفَتَينِ … قَدْ صَلَّوا رَكْعَتَينِ».
كذا في أَصْلِ سَماعِنا والصَّوَابُ: «مِنَ الطَّائِفَتَينِ فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً بَعْدَ أَنْ يَنْصَرِفَ الإمامُ، فَتَكُونُ كُلُّ واحِدَةٍ مِنْ الطَّائِفَتَينِ قَدْ صَلَّوا (^٣) رَكْعَتَينِ». هَكذا في النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ.
«فإِنْ كَانَ خَوْفٌ هُوَ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ صَلُّوا رِجالًا قِيامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبانًا مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ، أَوْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِيْها». قالَ نَافِعٌ: لا أُرَى عَبْدَ اللهِ بنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذَلِكَ إِلَّا عَنْ صلى الله (^٤) رَسُولِ اللهِ ﷺ.
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧٠٦) (٥٣).
(٢) في «الموطأ» (٦٠١): بهم.
(٣) في (ل): «صلى» والمثبت من (ظ)، وهو الموافق لما في «الموطأ» (٦٠١).
(٤) أخرجه مالك في «الموطأ» (٦٠١).
[ ١١١ ]
رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَلَى الصَّوَابِ، وقال في الصَّلاةِ: وزادَ ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «وإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَلْيُصَلُّوا قِيَامًَا ورُكْبَانًا» لَمْ يَشُلَّ فِي رَفْعِهِ (^١).
وفي رواية لَهُما: صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَينِ رَكْعَةً، والطَّائِفَةُ الأخرى مُواجِهَةُ العَدُوِّ، ثمَّ انْصَرَفُوا وقامُوا فِي مُقَامِ أَصْحَابِهِمْ مُقْبِلِينَ عَلَى العدو، وجاءَ أُولَئِكَ، ثُمَّ صلَّى بهم النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ، ثُمَّ قَضَى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً، وهؤلاء رَكْعَةً. لفظ مسلم (^٢).
وفي رواية للبخاري: غَزَوْتُ معَ رَسُولِ اللهِ ﷺ قِبَلَ نَجْدٍ، فَوَازَيْنَا العَدُوَّ، فَصافَفْنَاهُمْ (^٣).
* * *