١٨٠ - عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وأَنا حَائِضٌ لَمْ أَطُفْ بِالبَيْتِ وَلَا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُوْلِ اللَّهِ ﷺ فقَالَ: «افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الحاج غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوْفِي بِالبَيْتِ حَتَّى تَطَهَّرِي» (^٣).
وفي رواية لمُسْلِمِ: «حَتَّى تَغْتَسِلِي» (^٤).
وفي روايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ مَالِكِ: «غَيْرَ أَنْ لَا تَوْفِي بِالبَيْتِ، ولا بَيْنَ الصَّفا والمَرْوَةِ» (^٥)، ولمْ يَقُلْهُ مِنْ رُواةِ المُوَطَّأ» ولا غَيْرِهِمْ إِلا يَحْيَى؛ قالَهُ ابنُ عَبْدِ البَرِّ (^٦).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (٣٠٤٥)، وفي إسناده محمد بن إسحاق وهو حسن الحديث، وقد صرح بالتحديث فانتفت شهبة تدليسه. وقوله: «لم يشكوا أي: لم يوقعوا أنفسهم في الشك، بل ائتمروا بما أمرهم الله تعالى به. انظر «حاشية السيوطي على سنن ابن ماجه» (ص ٢١٨).
(٢) وهو في «سيرة ابن هشام» (٢/ ٣١٩)، وأخرجه أحمد (٣٣١١)، وفيه قال: حلق رجال يوم الحديبية.
(٣) أخرجه مالك (١٣٢٥)، والبخاري (١٦٥٠)، ومسلم (١٢١١) (١٢٠).
(٤) أخرجها مسلم (١٢١١) (١١٩) من طريق ابن عيينة عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
(٥) أخرجه مالك (٢٢٤) (رواية يحيى بن يحيى).
(٦) قاله في «التمهيد» (١٩/ ٢٦١)، وزاد: وهو عندي وهم منه، والله أعلم.
[ ١٦٦ ]
١٨١ - وعَنْهَا: أَنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللَّهِ، فَقَالَ: «أَحابِسَتُنَا هِيَ؟» فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا قَدْ أَفاضَتْ، قالَ: «فَلَا إذًا» (^١).
وفي رِوايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «فَلْتَنْفِرْ» (^٢).
وللبخاري: «فَلَا بَأْسَ انْفِرِي» (^٣).
وللمُسْلِمِ: «أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ بَعْضَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقَالُوا: إِنَّهَا حَائِضُ». الحَدِيثَ (^٤).
١٨٢ - وعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِيْنَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ أُخْبِرَ أَنَّ صَفِيَّةَ حائض؛ فقالَ: «أَحابِسَتُنَا هِيَ؟» فَأُخْبِرَ أَنَّها قَدْ أَفاضَتْ، فَأَمَرَهَا بِالخُرُوجِ (^٥).
* * *