١٧٧ - عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: «رَأَيْتُنِي اللَّيْلَةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا آدَمَ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاءِ مِنْ أُدْمِ الرِّجَالِ، لَهُ لِمَّةٌ كَأَحْسَنِ مَا أَنْتَ رَاء مِنَ اللَّمَمِ، قَدْ رَجَّلَها فَهِيَ تَقْطُرُ ماءً، مُتَّكِنَا عَلَى رَجُلَيْنِ أَوْ عَلَى عَوَاتِقِ رَجُلَيْنِ، يَطُوْفُ بالبَيْتِ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: هَذا المَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ إِذا أَنَا بِرَجُلٍ جَعْدِ قَطَطٍ، أَعْوَرِ العَيْنِ اليُمْنَى، كأَنَّها عِنَبَةٌ طَافِيةٌ، فَسَأَلْتُ مَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ: المَسِيحُ الدَّجَّالُ» (^١).
* * *
_________________
(١) = محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أخيه أنس بن سيرين، عن أنس بن مالك مرفوعًا. وذكر الدار قطني الاختلاف فيه على هشام بن حسان، وصحح وقفه على أنس بن مالك من قوله. وأخرجه موقوفًا البزار (٦٨٠٤) من طريق حماد بن زيد، عن هشام، عن ابن سيرين، عن أخيه يحيى ابن سرن قال: كانت تلبية أنس: لبيك حجًا حقًا، تعبدًا ورقًا.
(٢) أخرجه مالك (١٩٢٦)، والبخاري (٥٩٠٢)، ومسلم (١٦٩) (٢٧٣). وقوله «آدم» أي: أسمر، وجمعه: أُدْم. و«اللَّمَّة»: هي الشعر المُتدلّي الذي يجاوز شحمة الأذنين. وقوله: عواتق» جمع عاتق، وهو ما بين المنكب والعنق. وقوله: جَعْد قطط الجعد: هو الشعر الذي فيه تقبض والتواء، ضد المسترسل، والقطط: هو شديد الجعودة. وقوله: «كأنها عنبة طافية» أي: ناتئة كنتوء حبة العنب من بين صواحبها. «طرح التثريب» (٥/ ٩٧) وما بعدها.
[ ١٦٣ ]