١٣٨ - عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ قال لي: أَنْفِقْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ» (^١).
١٣٩ - وعَنْهَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ يَمِينَ اللَّهِ مَلْأَى لَا يَغِيضُهَا نَفَقَةٌ، سَحَّاءُ اللَّيْلِ والنَّهارِ، أَرَأَيْتُمْ ما أَنْفَقَ مِنْذُ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، فَإِنَّهُ لَمْ يَغِضُ ما في يَمِينِهِ؛ قالَ: وعَرْشُهُ (^٢) عَلَى المَاءِ، وبيَدِهِ الْأَخْرَى القَبْضُ (^٣)، يَرْفَعُ ويَخْفِضُ» (^٤).
١٤٠ - وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ؛ رَجُلٌ آتَاهُ اللهُ القُرآنَ فَهُوَ يَقُومُ بِهِ آناءَ اللَّيْلِ والنَّهارِ، وَرَجُلٌ آتَاهُ اللهُ مَالًا فَهُوَ يُنْفِقُهُ في الحقِّ آناءَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ» (^٥).
١٤١ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٨١٤٠)، ومسلم (٩٩٣) (٣٦) من طريق همام، والبخاري (٧٤٩٦) من طريق الأعرج كلاهما عن أبي هريرة.
(٢) في (ل): «وكان عرشه». والمثبت من (ظ)، وهو الموافق.
(٣) في (ظ): «الفيض»، والمثبت من (ل)، وهو الموافق لما في «المسند».
(٤) أخرجه أحمد (٨١٤٠)، والبخاري (٧٤١٩)، ومسلم (٩٩٣) (٣٧). وقوله: «سحاء» أي: دائمة الصب والهطل بالعطاء. وقوله: يغض، أي: ينقص. وقوله: «القبض»: أي الموت. انظر: «طرح التثريب» (٤/ ٦٩ - ٧٠).
(٥) أخرجه أحمد (٤٥٥٠)، والبخاري (٧٥٢٩)، ومسلم (٨١٥) (٢٢٦).
[ ١٣٨ ]
يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ والتَّعَفُّفَ عَنِ المَسْأَلَةِ: «اليَدُ العُلْيا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى، واليَدُ العُلْيا المُنْفِقَةُ، والسُّفْلَى السَّائِلَةُ» (^١).
١٤٢ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، ولكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ» (^٢).
١٤٣ - وعَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الشَّيْخُ عَلَى حُبِّهِ اثْنَتَيْنِ: طُوْلُ الحَيَاةِ، وكَثْرَةُ المالِ» كذا في رِوايَةِ أَحْمَدَ (^٣).
وقالَ الشَّيْحَانِ: «قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌ» الحَدِيثَ (^٤)، وهُوَ الصَّوابُ.
١٤٤ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ؛ لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِي رَجُلًا أَعطاهُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ فَيَسْأَلَهُ، أَعْطَاهُ أَوْ مَنَعَهُ» (^٥).
١٤٥ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ حَمَلَ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَوَجَدَهُ يُباعُ، فَأَرَادَ أَنْ يَبْتَاعَهُ؛ فَسَأَلَ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «لا تَبْتَعْهُ، وَلَا تَعُدْ فِي صَدَقَتِكَ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه مالك (٢١٠٨)، والبخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣).
(٢) أخرجه أحمد (٨١٧٤) من طريق همام، والبخاري (٦٤٤٦) من طريق أبي صالح، ومسلم (١٠٥١) من طريق الأعرج، كلهم عن أبي هريرة.
(٣) أخرجه أحمد (٨٢١١)، وفيه: «على حب اثنتين».
(٤) أخرجه البخاري (٦٤٢٠)، ومسلم (١٠٤٦) / (١١٤) من طريق سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.
(٥) أخرجه مالك (٢١١٠)، والبخاري (١٤٧٠).
(٦) أخرجه مالك في «الموطأ» (٩٦٦)، والبخاري (٢٩٧١) و(٣٠٠٢)، ومسلم (١٦٢١) (٣).
[ ١٣٩ ]
ولَهُما مِنْ حَدِيْثِ عُمَرَ نَحْوُهُ، وفِيْهِ: «لَا تَبْتَعْهُ وَإِنْ أَعْطَاكَهُ بِدِرْهَم وَاحِدٍ، فإنَّ العائِدَ في صَدَقَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْنِهِ» (^١).
* * *
_________________
(١) أخرجه مالك في «الموطأ» (٩٦٧)، وأحمد (٢٨١)، والبخاري (١٤٩٠)، ومسلم (١٦٢٠) (١) من طريق زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر.
[ ١٤٠ ]