١٣٥ - عَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إلى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةٌ عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي بَيْتِي، فَأَرْفَعُها لِأَكُلَهَا، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُوْنَ صَدَقَةٌ فَأُلْقِيْهَا» رواهُ مُسْلِمٌ (^١).
١٣٦ - وعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: جَاءَ سَلْمَانُ إِلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قَدِمَ المَدِينَةَ بمَائِدَةٍ عَلَيْهَا رُطَبٌ، فَوَضَعَها بَيْنَ يَدَي رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ما هذا يا سَلْمانُ؟» قالَ: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وعَلَى أَصْحَابِكَ، قَالَ: «ارْفَعْهَا، فَإِنَّا لَا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ»، فَرَفَعَها.
وجَاءَ مِنَ الغَدِ بِمِثْلِهِ، فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: «ما هذا يا سَلْمانُ؟»، قال: صَدَقَةٌ عَلَيْكَ وَعَلَى أَصْحَابِكَ، قَالَ: «ارْفَعْها، فإِنَّا لا نأكُلُ الصَّدَقَةَ»، [فَرَفَعها].
فَجَاءَ مِنَ الغَدِ بِمِثْلِهِ فَوَضَعَهُ بَينَ يَدَيْهِ يَحْمِلُهُ؛ فقال: «ما هذا يا سَلْمانُ؟»، فقالَ: هَدِيَّةٌ لكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْشَطُوا».
قالَ: فَنَظَرَ إِلى الخَاتَمِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَآمَنَ بِهِ، وَكَانَ لليَهُودِ؛ فَاشْتَرَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِكَذا وكَذَا دِرْهِمَا، وَعَلَى أَنْ يَغْرِسَ نَخْلًا فَيَعْمَلَ سَلْمَانُ فِيها حَتَّى تُطْعِمَ.
قالَ: فَغَرَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ النَّخْلَ إِلَّا نَخْلَةً واحِدَةً غَرَسَهَا عُمَرُ، فَحَمَلَتِ النَّخْلُ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٨٢٠٦)، ومسلم (١٠٧٠) (١٦٣)، والبخاري أيضًا (٢٤٣٢) من طريق عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن همام، به.
[ ١٣٤ ]
مِنْ عَامِها، وَلَمْ تَحْمِلِ النَّخْلَةُ، فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ما شَأْنُ هَذِهِ؟» قَالَ عُمَرُ: أَنا غَرَسْتُها يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فَنَزَعَها رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ غَرَسَهَا فَحَمَلَتْ مِنْ عَامِها.
رَوَاهُ التَّرْمِذِيُّ فِي «الشَّمَائِلِ» (^١).
* * *