١٦٩ - عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثَّيَابِ؟ وقالَ سُفْيَانُ مَرَّةً: ما يَتْرُكُ المُحْرِمُ مِنَ الشَّيَابِ؟ فَقَالَ: «لَا يَلْبَسُ القَمِيصَ، ولا البُرْنُسَ، وَلَا السَّراوِيْلَ، ولا العِمامَةَ، ولا ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ وَلَا الزَّعْفَرانُ، ولا الخُفَّيْنِ إِلَّا لِمَنْ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّينِ، وليَقْطَعُهُما حتَّى يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ» (^١).
لم يَقُلِ الشَّيْخانِ: «ما يَتْرُكُ».
١٧٠ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثَّيابِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَلْبَسُ القُمُصَ، ولا العمائم، ولا السَّراويلاتِ، ولا البَرَانِسَ ولا الخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثَّيابِ شَيْئًا مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلَا وَرْسٌ» (^٢).
زَادَ البُخارِيُّ: «وَلَا تَنْتَقِبُ المَرْأَةُ، وَلَا تَلْبَسُ القُفَّازَيْنِ» (^٣).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤٥٣٨)، والبخاري (٥٨٠٦)، ومسلم (١١٧٧) (٢). وقوله: «البرنس»: هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به … . والورس» نبت أصفر يُصبغ به، وقال المحب الطبري: لون صبغه بين الحمرة والصفرة، ورائحته طيبة. والزعفران: هو نبت أصفر له رائحة طيبة وطعم طيب.
(٢) أخرجه مالك (١٠٣٨)، والبخاري (١٥٤٣) و(٥٨٠٣)، ومسلم (١١٧٧) (١)، وعندهم: «لا تلبسوا».
(٣) أخرجه البخاري (١٨٣٨)، وعنده: «المرأة المحرمة». والنقاب ما خيط من غطاء الوجه. والقفاز: لباس الكف، من جلد أو قطن.
[ ١٥٧ ]
١٧١ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ قَالَ: «خَمْسٌ مِنَ الدَّوابِّ لَيْسَ عَلَى المُحْرِمِ في قَتْلِهِنَّ جُناح: الغُرابُ، والحِدَأَةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ» (^١).
١٧٢ - وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَمَّا يَقْتُلُ المُحْرِمُ مِنَ الدَّوَابٌ؟ فَقَالَ: «خَمْسٌ لَا جُنَاحَ فِي قَتْلِهِنَّ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ فِي الحَرَمِ والمُحْرِمِ: العَقْرَبُ، والفَارَةُ، والغُرابُ، والحِدَأَةُ، والكَلْبُ العَقُوْرُ» (^٢).
وفي رِوَايَةٍ لَهُما عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ (^٣).
وفي روايَةٍ لَهُما: حَدَّثَتْنِي إِحْدَى نِسْوَةِ النَّبِيِّ ﷺ، وزادَ مُسْلِمٌ فيها: «والحيَّةُ»، وقال: «وفي الصَّلاةِ أيضًا» ولمْ يَقُلْ: في أَوَّلِهِ: «خَمْسٌ» (^٤).
_________________
(١) أخرجه مالك (١١٨٣)، والبخاري (١٨٢٦)، ومسلم (١١٩٩) (٧٦). و«الحدأة» من الطيور الجارحة، جسمه متوسط، وأجنحته طويلة، له ذنب طويل مشقوق، ينقض على الدواجن والأطعمة. و«الكلب العقور»: هو كل حيوان مفترس يعقر ويجرح ويعض، كالذئب والنمر … انظر: «المعجم الوسيط» (حدأ) و(عقر).
(٢) أخرجه أحمد (٤٥٤٣)، والبخاري (١٨٢٨)، ومسلم (١٩٩٩) (٧٢). وقوله: «والمُحْرِمِ» اسم فاعل مِنْ أَحْرم، قال الولي العراقي: ولا بد من حذف يصح به المعنى، ولعل تقديره: وإحرام المُحْرِمِ، ورواه مسلم في «صحيحه» [(١١٩٩) (٧٢)] من هذا الوجه، بلفظ: «الحرم والإحرام». انظر: «طرح التثريب» (٥/ ٧٠).
(٣) أخرجها البخاري (١٨٢٨)، ومسلم (١٢٠٠) (٧٣) من طريق يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة.
(٤) أخرجها البخاري (١٨٢٧)، ومسلم (١٢٠٠) (٧٥) من طريق زيد بن جبير، عن ابن عمر، عن إحدى نسوة النبي ﷺ.
[ ١٥٨ ]
١٧٣ - وعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَمَرَ رَسُوْلُ اللَّهِ ﷺ بِقَتْلِ خَمْسٍ فَواسِقَ في الحل والحَرَمِ: الحِدَأَةِ، والغُراب، والفَأْرَةِ، والعَقْرَبِ، والكَلْبِ العَقُورِ (^١).
وفي روايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «الحَيَّةُ» بَدَلَ: «العَقْرَبِ»، وقال فيها: «والغُرَابُ الأَبْقَعُ» (^٢).
وللبَيْهَقِيِّ مِنْ حَدِيْثِ ابْنِ مَسْعُوْدٍ: «يَقْتُلُ المُحْرِمُ الحَيَّةَ» (^٣).
وفي «الصَّحِيحَيْنِ» مِنْ حَدِيثِهِ: الأَمْرُ بِقَتْلِ الحَيَّةِ فِي غَارِ الْمُرْسَلاتِ، وَذَلِكَ فِي مِنَى وَهِيَ مِنَ الحَرَمِ، وَكَانُوا مُحْرِمِينَ (^٤).
وفي النسائي: «أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لَيْلَةَ عَرَفَةَ» (^٥).
ولأبي داود والتَّرْمِذِيّ وحَسَّنَهُ، وابْنِ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ: «يَقْتُلُ المُحْرِمُ السَّبْعَ العادِي»، وقالَ فيهِ أَبو دَاوُدَ: «وَيَرْمِي الغُرَابَ ولا يَقْتُلُهُ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٥٣١٠)، والبخاري (٣٣١٤)، ومسلم (١١٩٨) (٧٠).
(٢) أخرجه مسلم (١١٩٨) (٦٧) من طريق سعيد بن المسيب عن عائشة. و«الأبقع»: هو الذي في ظهره وبطنه بياض.
(٣) أخرجه البيهقي في «السنن» (١٠٠٤٤)، وإسناده منقطع فيه أبو عبيدة لم يسمع من أبيه ابن مسعود.
(٤) قوله: «وذلك في منى … إلخ» لم يرد في (ظ). وأخرجه البخاري (١٨٣٠)، ومسلم (٢٢٣٤).
(٥) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٨٥٣)، وإسناده ضعيف لانقطاعه، فيه أبو عبيدة، لم يسمع من أبيه عبد الله بن مسعود.
(٦) أخرجه أبو داود (١٨٤٨)، والترمذي (٨٣٨)، وابن ماجه (٣٠٨٩)، وإسناده ضعيف، فيه يزيد بن أبي زياد الهاشمي، وهو ضعيف، وقال ابن حجر في «التلخيص» (٢/ ٥٨٠): فيه يزيد بن أبي زياد، وهو ضعيف وإن حسنه الترمذي، وفيه لفظة منكرة، وهي قوله: «ويرمي الغراب ولا يقتله».
[ ١٥٩ ]
وللشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ: قالَ للوَزَغِ: فُوَيْسِقٌ. وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ (^١).
وَلَهُما مِنْ حَدِيثِ أُمِّ شَرِيكٍ: ﴿أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهَا بِقَتْلِ الْأَوْزَاغِ﴾ (^٢).
ولمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ: «أَمَرَ بِقَتْلِ الوَزَغِ، وسَمَّاهُ: فُوَيْسِقًا» (^٣).
١٧٤ - وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ القَاسِمِ عَنْ أَبِيْهِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللهِ ﷺ لإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، ولحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوْفَ بِالبَيْتِ (^٤).
وقال البُخَارِيُّ: «حِيْنَ أَحْرَمَ»، وَكَذَا لمُسْلِم فِي رِوَايَةٍ (^٥)، ولهما: حِيْنَ أَحَلَّ قَبْلَ أَنْ يَطُوْفَ (^٦).
وللنَّسائي: «حِيْنَ أَرادَ أَنْ يُحْرِمَ، وَعِنْدَ إِحْلَالِهِ قَبْلَ أَنْ يُحِلَّ» (^٧).
ولَهُ أَيْضًا: «ولحِلِّهِ بَعْدَ ما رَمَى جَمْرَةَ العَقَبَةِ قَبْلَ أَنْ يَطُوْفَ بِالبَيْتِ» (^٨).
وفي رِوايَةِ للشَّيْخَيْنِ: «بِذَرِيرَةِ» (^٩).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٨٣١)، ومسلم (٢٢٣٩). والوزغ: هو السام الأبرص، وهي دويبة من المؤذيات.
(٢) أخرجه البخاري (٣٣٠٧)، ومسلم (٢٢٣٧) (١٤٣).
(٣) أخرجه مسلم (٢٢٣٨).
(٤) أخرجه مالك (١٠٥٣)، والبخاري (١٥٣٩)، ومسلم (١١٨٩) (٣٣).
(٥) أخرجه البخاري (١٧٥٤)، ومسلم (١١٨٩) (٣٨).
(٦) انظر المصادر السابقة.
(٧) جاء في (ظ): «وللنسائي حين أراد أن يحرم، وللشيخين حين أحل قبل أن يطوف، وللنسائي عند إحلاله …» والمثبت من (ل). وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٦٥٠) من طريق سالم، عن عائشة.
(٨) لفظ: «بالبيت»، ليس في (ل)، وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٣٦٥٣) من طريق سفيان، عن الزهري، عن عروة عن عائشة.
(٩) في (ظ): «ولهما: بذريرة»، والمثبت من (ل). وأخرجه البخاري (٥٩٣٠)، ومسلم (١١٨٩) من طريق عمر بن عبد الله بن عروة، عن عروة والقاسم، عن عائشة. وقوله: «بذريرة» الذريرة: نوع من الطيب يجاء به من الهند.
[ ١٦٠ ]
وللبُخَارِيِّ: «بأَطْيَبِ ما أَجِدُ» (^١).
وقالَ مُسْلِمٌ: «ما وَجَدْتُ» (^٢)، ولَهُ: «بِأَطْيَبِ الطَّيْبِ» (^٣).
ولَهُ: «بطيبٍ فِيهِ مِسْكُ» (^٤).
وللبُخَارِيِّ: «في رَأْسِهِ ولحْيَتِهِ» (^٥).
* * *