٢٠ - عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» (^٤).
٢١ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ (^٥).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢٣٠٠٧).
(٢) أخرجه الترمذي (٢٦٢١)، والنسائي (٣٢٦)، وابن ماجه (١٠٧٩)، وابن حبان (١٤٥٤)، وأحمد أيضًا (٢٢٩٣٧).
(٣) أخرجه مسلم (٨٢)، وأحمد (١٤٩٧٩).
(٤) أخرجه أحمد (٧٦١٣)، والبخاري (٥٣٦)، ومسلم (٦١٥/ ١٨٠). وقوله: «فيح» هو سطوع الحر وانتشاره.
(٥) أخرجه مالك (٤٠)، وأحمد (٩٩٥٦)، والبخاري (٥٣٣).
[ ٦٧ ]
٢٢ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبْرِدُوا عَنِ الحَرِّ فِي الصَّلاةِ» فَذَكَرَهُ (^١).
ولَيْسَ في حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ذِكْرٌ لِلظُّهْرِ، فَيَدْخُلُ في عُمُومِهِ الإِبْرادُ بالجُمُعَةِ. وللبخاري مِنْ حَدِيْثِ أَنَسٍ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلاةِ، وإذا اشْتَدَّ البَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلاةِ يَعْنِي: الجُمُعَةَ (^٢).
وَلَهُ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي سَعِيدٍ: «أَبْرِدُوا بِالظُّهْرِ» (^٣)، وفي عِلَلِ الخِلالِ» في حَدِيْثِ أَبِي سَعِيدٍ: «مِنْ فَوْحِ جَهَنَّمَ»، قالَ أَحْمَدُ: لَا أَعْرِفُ أَحدًا قَالَ: «فَوْحُ» غَيْرَ الأَعْمَشِ (^٤). وللشَّيْخَيْنِ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي ذَرٍّ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَبْرِدْ أَبْرِدْ»، وَقالَ: «انْتَظِرْ انْتَظِرُ»، وَقالَ: «شِدَّةُ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلاةِ، حَتَّى رَأَيْنَا فَيءَ التَّلُولِ» (^٥).
وفي طَرِيقِ للبخارِيِّ: أَنَّ ذَلِكَ كَانَ في سَفَرٍ، وفيه: «حَتَّى سَاوَى الظُّلُّ التَّلُولَ» (^٦).
٢٣ - وعَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «اشْتَكَتِ النَّارُ
_________________
(١) أخرجه أحمد (٨٢٢٢)، ومسلم (٦١٥) (١٨٣).
(٢) «صحيح البخاري» (٩٠٦).
(٣) «صحيح البخاري» (٥٣٨).
(٤) أخرجه بهذا اللفظ أحمد في «مسنده» (١١٤٩٠)، وقال: هكذا قال الأعمش: (من فوح جهنم). ولم أقف عليه في «العلل» للخلال كما في «المنتخب من العلل».
(٥) أخرجه البخاري (٥٣٥)، ومسلم (٦١٦). وقوله: «فَيْءَ التَّلول»: هي جمع «تل»، وهي الروابي، والفيء لا يكون إلا بعد الزوال، قال النووي في معناه: أنه أخر تأخيرًا كثيرًا حتى صار للتلول فيء والتلول منبطحة غير منتصبة، ولا يصير لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير. اه. «شرح صحيح مسلم» (٥/ ١١٩).
(٦) «صحيح البخاري» (٦٢٩).
[ ٦٨ ]
إِلى رَبِّها ﷿، فَقَالَتْ: أَكَلَ بَعْضِيْ بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنِ، نَفَسٍ فِي الشَّتَاءِ وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، فَأَشَدُّ ما يَكُونُ مِنْ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ (^١).
٢٤ - وعَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ قالَ: «كُنَّا نُصَلِّي العَصْرَ، ثُمَّ يَذْهَبُ الذَّاهِبُ إِلى قُبَاءَ فَيَأْتِيهِمْ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ» (^٢).
٢٥ - وعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي العَصْرَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الشَّمْسُ مِنْ حُجْرَتِي طَالِعَةٌ» (^٣).
٢٦ - وعَنْ عَليَّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَ الخَنْدَقِ: «ما لَهُمْ مَلأَ اللَّهُ بُيوتَهُمْ وقُبُورَهُمْ نَارًا كَما حَبَسُوْنَا عَنْ صَلاةِ الوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ» (^٤).
وفي طَرِيق للبخاري: «وَهِيَ صَلاةُ العَصْرِ» (^٥).
ولمُسْلِمٍ: «شَغَلُونَا عَنِ الصَّلاةِ الوُسْطَى صَلَاةِ العَصْرِ»، وفيهِ: ثُمَّ صَلَّاها بَيْنَ العِشَاءَينِ؛ [بَيْنَ] المَغْرِبِ والعِشَاءِ (^٦).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٧٢٤٧)، والبخاري (٥٣٦) من طريق سعيد بن المسيب، ومسلم (٦١٧): (١٨٥) من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن، كلاهما عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه مالك (١١)، والبخاري (٥٥١)، ومسلم (٦٢١). وقباء: موضع على ثلاثة أميال من المدينة، وفي رواية البخاري (٥٥٠): فيذهب الذاهب إلى العوالي ثم قال: وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه. اه. والعوالي: هي أماكن بأعلى أراضي المدينة. وانظر «طرح التثريب» (٢/ ١٦٦).
(٣) أخرجه أحمد (٢٥٦٣٦)، والبخاري (٥٤٦)، ومسلم (٦١١).
(٤) أخرجه أحمد (١٢٢١)، والبخاري (٢٩٣١)، ومسلم (٦٢٧) (٢٠٢).
(٥) أخرجه البخاري (٦٣٩٦).
(٦) أخرجه مسلم (٦٢٧): (٢٠٥)، وأحمد (٦١٧) من طريق شتير بن شكل، عن علي. وما بين حاصرتين زيادة منهما.
[ ٦٩ ]
٢٧ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «الَّذِي تَفُوْتُهُ صَلَاةُ العَصْرِ، فَكَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَا لَهُ» (^١).
زادَ أَبو مُسلمِ الكَشَّيُّ (^٢): «وهُو قَاعِدٌ» (^٣).
٢٨ - وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيْهِ، مِثْلُ حَدِيْثِ نَافِعِ (^٤).
٢٩ - وعَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَا يَتَحَرَّى أَحَدُكُمْ فَيُصَلِّي عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، ولَا عِنْدَ غُرُوبِها» (^٥).
زاد البخاري في رواية: «فَإِنَّها تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ (^٦). وقالَ مُسْلِمٌ: «بقَرْنِ الشَّيْطَانِ» (^٧).
_________________
(١) أخرجه مالك (٥٧٩)، وأحمد (٥٣١٣)، والبخاري (٥٥٢)، ومسلم (٦٢٦) (٢٠٠).
(٢) أبو مسلم الكشي: هو إبراهيم بن عبد الله الكشي - أو الكجي - البصري، توفي سنة (٢٩٢ هـ)، وله كتاب «السنن»، وهو مفقود. وانظر: «السير» للذهبي (١٣/ ٤٢٣).
(٣) قال ابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح (٦/ ١٧٩): وأخرجه الكشي من حدث حماد بن سلمة عن أيوب، عن نافع، وزاد في آخره وهو قاعد. اه. ومثله في «طرح التثريب» (٢/ ١٨٢)، قال العراقي في معنى «وهو قاعد»: أي مشاهد لتلك المصيبة غير غائب عنها، فهو أشد لتحشره وأبلغ في غمه، والله أعلم.
(٤) أخرجه أحمد (٤٥٤٥)، ومسلم (٦٢٦): (٢٠١). وجاء في هامش «ل»: «قول المصنفِ ﵀: وعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ مِثْلَ حَدِيثِ نَافِعِ وسَكَتَ عَلَيْهِ يَقْتَضِي عَلى قَاعِدَتِهِ في الخُطْبَةِ أَنَّهُ فِي الصَّحِيحَينِ» وَلَيْسَ بِمُسلَّمٍ؛ فَقَدِ انْفَرَدَ بِهِ مُسْلِمٌ، ولم يَذْكُرُهُ البُخَارِيُّ كما هوَ في الْأَطْرَافِ»، وكمَا ذَكَرَهُ الحُمَيدِيُّ في «الجَمْعِ بينَ الصَّحِيحَينِ»، فلو قالَ المُصنِّفُ ﵀: وَعَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ … إلى آخرهِ ثُمَّ قَالَ: «رَواهُ مُسْلِمٌ لا سَتَقامَ». اه.
(٥) أخرجه مالك (٣٤)، وأحمد (٥٣٠١)، والبخاري (٥٨٥)، ومسلم (٨٢٨).
(٦) أخرجه البخاري (٣٢٧٣).
(٧) أخرجه مسلم (٨٢٨) (٢٩٠). وفيه: بقرني.
[ ٧٠ ]