١٨٩ - عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّها لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُ ذَلِكَ، وَقَالَتْ: إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ لِأَنَّهُ كَانَ مَنْزِلًا أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ (^٤).
وزادَ مُسْلِمٌ فِي أَوَّلِهِ: «نُزُوْلُ الأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةِ» (^٥).
ولأبي دَاوُدَ: «إِنَّمَا نَزَلَ المُحَصَّبَ لِيَكُوْنَ أَسْمَحَ لَخُرُوجِهِ، وَلَيْسَ بِسُنَّةِ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه الترمذي (٩٤٢)، والنسائي في «الكبرى» (٣٧٣٥).
(٢) أخرجه النسائي (٣٧٣٦).
(٣) أخرجه البخاري (١٨١٠).
(٤) أخرجه أحمد (٢٥٨٨٥)، ومسلم (١٣١١) (٣٤٠).
(٥) أخرجه مسلم (١٣١١) (٣٣٩). والأبطح: هو الوادي المبطوح بالبطحاء.
(٦) أخرجه أبو داود (٢٠٠٨) عن أحمد (٢٥٥٧٥)، عن يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. و«المحصب»: الوادي الذي فيه الحصباء، وهي صغار الحصى، وهو مكان متسع بين مكة ومنى، وهو أقرب إلى منى، وهو اسم لما بين الجبلين. والمحصب والأبطح بمعنى واحد. «طرح التثريب» (٥/ ١٧٥).
[ ١٧٣ ]
وللشَّيْخَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَيْسَ التَّحْصِيبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلْ نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ» (^١).
ولمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبي رافع: «لَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أُنْزِلَ الْأَبْطَحَ حِيْنَ خَرَجَ مِنْ مَنَى»، الحَدِيثَ (^٢).
وله: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَرَى التَّحْصِيبَ سُنَّةٌ، وَكَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ يَوْمَ النَّفْرِ بالحَصْبَةِ»، وقالَ: «قَدْ حَصَّبَ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ والخُلَفَاءُ بَعْدَهُ» (^٣).
وللبخاري: «كَانَ يُصَلِّي بِها - يَعْنِي: المُحَصَّبَ - الظُّهْرَ والعَصْرَ»، أَحْسِبُهُ قالَ: «والمَغْرِبَ». قالَ خَالِدٌ: لَا أَشُكٍّ في العِشَاءِ، وَيَهْجَعُ هَجْعَةٌ، وَيَذْكُرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (^٤).
١٩٠ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ أَنَاخَ بِالبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الحُلَيْفَةِ وصَلَّى بها. قال نافع: وكانَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ (^٥).
ولهما: عَنِ ابْنِ عُمَرَ: كَانَ إِذا صَدَرَ عَنِ الحَجِّ أو العُمْرَةِ أَنَاخَ بِالبَطْحَاءِ الَّتِي بِذِي الحُلَيْفَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُنيخُ بها (^٦).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٧٦٦)، ومسلم (١٣١٢).
(٢) أخرجه مسلم (١٣١٣) (٣٤٢).
(٣) أخرجه مسلم (١٣١٠) (٣٣٨).
(٤) أخرجه البخاري (١٧٦٨) عن عبد الله بن عبد الوهاب، عن خالد بن الحارث، قال: سئل عبيد الله عن المحصب، فحدثنا عن نافع، عن ابن عمر، فذكره. وقوله: هجع، يعني: رقد ونام.
(٥) أخرجه مالك (١٤٥٦)، والبخاري (١٥٣٢)، ومسلم (١٢٥٧) (٤٣٠).
(٦) أخرجه البخاري (١٧٦٧)، ومسلم (١٢٥٧) (٤٣٢).
[ ١٧٤ ]
زادَ مُسْلِمٌ: «وهُوَ أَسْفَلَ مِنَ المَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الوَادِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ وَسَطُ مِنْ ذَلِكَ» (^١).
١٩١ - وعَنْهُ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ كَانَ إِذا قَفَلَ مِنْ غَزْوِ أَوْ حَجٌ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الأَرْضِ ثَلاثَ تَكْبِيْرَاتٍ ثُمَّ يَقُوْلُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، آيبُوْنَ تَائِبُوْنَ، عابِدُونَ سَاجِدُوْنَ، لرَبِّنا حَامِدُوْنَ، صَدَقَ اللهُ وَعْدَهُ ونَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الأَحْزَابَ وَحْدَهُ» (^٢).
* * *