٧٩ - عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ: كَيْفَ نُصَلِّي بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: «لِيُصَلِّ أَحَدُكُمْ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذا خَشِيَ الصُّبْحَ، فَلْيُؤْتِرْ بواحِدَةٍ» (^١).
٨٠ - وَعَنْ نَافِعٍ وَعَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلاةِ اللَّيل؟ فقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُؤْتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» (^٢).
ولأصحابِ السُّنَنِ الأَرْبَعَةِ بِإِسْنَادٍ صَحِيحِ: «صَلاةُ اللَّيْلِ والنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» (^٣).
صَحَّحَهُ البُخارِيُّ، وابنُ حِبَّانَ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ: هَذَا عِنْدِي خَطَأً.
٨١ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ إِذا هُوَ نامَ ثَلَاثَ عُقَدِ، وَيَضْرِبُ مَكَانَ كُلِّ عُقْدَةٍ: عَلَيْكَ لَيْلًا طَوِيلًا فَارْقُدْ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ،
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤٥٥٩)، والبخاري (١١٣٧)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦).
(٢) أخرجه مالك (٢٩٨)، والبخاري (٩٩٠)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٥).
(٣) أخرجه أبو داود (١٢٩٥)، والترمذي (٥٩٧)، وابن ماجه (١٣٢٢)، والنسائي في «الكبرى» (٤٧٤)، وفي «المجتبى» (١٦٦٦)، وابن حبان (٢٤٨٢)، وأحمد (٤٧٩١) من طريق علي بن عبد الله البارقي الأزدي، عن ابن عمر. وقال النسائي في «الكبرى»: هذا إسناد جيد، ولكن أصحاب ابن عمر خالفوا عليًا الأزدي، خالفه سالم ونافع وطاوس. اه. وقال الترمذي: والصحيح ما روي عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: صلاة الليل مثنى مثنى. اه. وأما تصحيح البخاري فقد نقله البيهقي في «السنن» (٦٨٥/ ٢).
[ ١٠٤ ]
فإِنْ صَلَّى انْحَلَّتْ عُقَدةٌ، فَأَصْبَحَ نَشِيْطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلانَ» (^١).
٨٢ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ القُرآنُ عَلى لِسَانِهِ، فلمْ يَدْرِ ما يَقُولُ، فَلَيَضْطَجِع» رَواهُ مُسْلِمٌ (^٢).
وللبخاري مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ: «إِذا نَعَسَ أَحَدُكُمْ (^٣) في الصَّلَاةِ، فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ ما يَقْرَأُ».
ولهما من حَدِيثِ عَائِشَةَ: «إِذا نَعَسَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عنهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدُكُمْ إِذا صَلَّى وهُو نَاعِسٌ، لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ» (^٤).
* * *
_________________
(١) أخرجه مالك (٥٣٢)، وأحمد (٧٣٠٨)، والبخاري (١١٤٢)، ومسلم (٧٧٦) (٢٠٧). وعند مالك: «ليل طويل». وقوله: القافية: هي القفا، وقيل: مؤخر الرأس، وقيل وسطه، وأراد تثقيله في النوم وإطالته، فكأنه قد شد عله شدادًا، وعقد عليه ثلاث عقد. قاله ابن الأثير في «النهاية». وقوله: «عليك ليلًا طويلًا» قال المصنف في «طرح التثريب» (٣/ ٨٤): كذا هو في روايتنا من «موطأ أبي مصعب» بالنصب على الإغراء … ورواه بعضهم: «عليك ليل طويل» بالرفع، أي: بقي عليك ليل طويل.
(٢) أخرجه أحمد (٨٢٣١)، ومسلم (٧٨٧). وقوله: «فاستعجم» أي: استغلق ولم ينطق به لسانه لغلبة النعاس، كأنه صار به عجمة. انظر «طرح التثريب» (٣/ ٨٩).
(٣) لفظ: «أحدكم» ليس في (ل). والمثبت من (ظ) وصحيح البخاري (٢١٣).
(٤) أخرجه البخاري (٢١٢)، ومسلم (٧٨٦).
[ ١٠٥ ]