١٩٦ - عَنْ نَافِعِ وعَبْدِ اللهِ بنِ دِينَارٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلًا نَادَى رَسُوْلَ اللهِ ﷺ: مَا تَرَى فِي الضَّبِّ؟ فَقَالَ: «لَسْتُ بِآكِلِهِ ولا مُحَرِّمِهِ» (^١).
ولمُسْلِم في رواية: «وَرَسُوْلُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ» (^٢).
١٩٧ - وعَنْ جَابِرٍ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ ﷺ ثَلاثَ مِئَةِ رَاكِبٍ، أَمِيرُنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الجَرَّاحِ، فَأَقَمْنَا عَلَى السَّاحِلِ حَتَّى فَنِيَ زَادُنَا، حَتَّى أَكَلْنَا الخَبَطَ، ثُمَّ إِنَّ البَحْرَ أَلْقَى دَابَّةٌ يُقَالُ لَها: العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، حَتَّى صَلَحَتْ أَجْسَامُنَا، فَأَخَذَ أَبُو عُبَيْدَةَ ضِلَعًَا مِنْ أَضْلاعِهِ فَنَصَبَهُ، وَنَظَرَ إلى أَطْوَلِ بَعِيرٍ، فَجازَ تَحتَهُ، وَكَانَ رَجُلٌ يَجْزُرُ ثَلاثَةَ جُزُرٍ، ثُمَّ ثَلاثَةَ جُزُرٍ، فَنَهَاهُ أَبو عُبَيْدَةَ. زادَ الشَّيْخَانِ: «فَسُمِّيَ ذَلِكَ الجَيْشُ جَيْشَ الخَبَطِ» (^٣). وزادا أيضًا في رواية: «ثُمَّ ثَلاثَ جَزَائِرَ» (^٤).
وفي رِوَايَةٍ لَهُما: «فَأَكَلَ مِنْهَا القَوْمُ ثَمانِي عَشْرَةَ لَيْلَةً» (^٥).
_________________
(١) أخرجه مالك (٢٠٣٨)، والبخاري (٥٥٣٦)، ومسلم (١٩٤٣) (٣٩) و(٤٠).
(٢) أخرجها مسلم (١٩٤٣) (٤١).
(٣) أخرجه أحمد (١٤٣١٥)، والبخاري (٤٣٦١)، ومسلم (١٩٣٥) (١٨)، وعبارة «ثلاثة جزر» كررت ثلاث مرات في مطبوع «المسند». والخبط: اسم لما يخبط فيتساقط من ورق الشجر. وقوله: «يجزر: أي ينحر، وجُزر: جمع جزور، وهي الإبل و«فونهاه» أي خوفًا من قلة الراحلة.
(٤) أخرجها البخاري (٤٣٦١)، ومسلم (١٩٣٥) (١٩).
(٥) أخرجها البخاري (٤٣٦٠)، ومسلم (١٩٣٥) (١٩).
[ ١٨٣ ]
وفي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا» (^١).
ولَهُ: «بَعَثَ سَرِيَّةً أَنَا فِيهِمْ إِلَى سِيْفِ البَحْرِ» (^٢).
وله: «بَعَثَ بَعْثًا إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ» (^٣).
والرَّجُلُ المُبْهَمُ فِي الحَدِيثِ: هُوَ قَيْسُ بن سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، كما رَواهُ البخاري (^٤).
ولَهُما في رواية: فلمَّا قَدِمْنَا المَدِينَةَ أَتَيْنَا رَسُوْلَ اللهِ ﷺ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: «هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ، فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ فَتُطْعِمُونَا؟» قَالَ: فَأَرْسَلْنَا إِلى رَسُوْلِ اللهِ ﷺ مِنْهُ فَأَكَلَ (^٥).
وللنَّسَائِي: «وَنَحْنُ ثَلاثُ مئةٍ وبِضْعَةَ عَشَرَ» (^٦).
١٩٨ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «طَعَامُ الاثْنَيْنِ كافي الثلاثَةِ، وطَعَامُ الثَّلاثَةِ كافي الأَرْبَعَةِ» (^٧).
ولمسلِم مِنْ حَدِيْثِ جَابِرٍ: «طَعامُ الوَاحِدِ يَكْفِي الاثْنَيْنِ، وَطَعَامُ الاثْنَيْنِ يَكْفِي الأَرْبَعَةَ، وطَعَامُ الأَرْبَعَةِ يَكْفِي الثَّمَانِيَةَ» (^٨).
_________________
(١) أخرجها مسلم (١٧) (١٩٣٥).
(٢) أخرجها مسلم (٢١) (١٩٣٥).
(٣) أخرجها مسلم (٢١) (١٩٣٥).
(٤) أخرجه البخاري (٤٣٦١).
(٥) أخرجه البخاري (٤٣٦٢)، ومسلم (١٧) (١٩٣٥).
(٦) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٤٨٤٧).
(٧) أخرجه مالك (١٩٤٩)، والبخاري (٥٣٩٢)، ومسلم (١٧٨) (٢٠٥٨).
(٨) أخرجه مسلم (٢٠٥٩).
[ ١٨٤ ]
١٩٩ - وعَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَأْكُلُ المُسْلِمُ فِي مِعَى وَاحِدٍ، وَالكَافِرُ في سَبْعَةِ أَمْعَاءٍ» (^١).
٢٠٠ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الكَافِرُ يَأْكُلُ فِي سَبْعَةِ أَمْعاء، والمُؤْمِنُ يَأْكُلُ في معى واحِدٍ». لَفْظُ البُخَارِي (^٢).
وقالَ مُسْلِمٌ: «يَشْرَبُ»، وزادَ في أَوَّلِهِ: أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ ﷺ ضَافَهُ ضَيْفٌ وهُوَ كَافِرٌ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بِشَاةٍ فَشَرِبَ حِلابَها، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ، ثُمَّ أُخْرَى فَشَرِبَهُ حَتَّى شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِيَاهِ، ثُمَّ إِنَّهُ أَصْبَحَ فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَ لَهُ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ بشاةٍ فَشَرِبَ حِلابَها، ثُمَّ أُخْرَى فَلَمْ يَسْتَتِمَّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَلِكَ (^٣).
ورَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيْثِ جَهْجَاهِ الغِفَارِي بِزِيادَةٍ فِيْهِ، وَأَنَّهُ هُوَ صَاحِبُ القِصَّةِ الَّذِي شَرِبَ حِلابَ سَبْعِ شِيَاءٍ أَوَّلًا، وقالَ فِيهِ: «يَأْكُلُ» (^٤)، وفيْهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ ضَعِيفٌ.
_________________
(١) أخرجه مالك (١٩٣٤)، والبخاري (٥٣٩٦) من طريق أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، وأخرجه مسلم (٢٠٦٢) من طريق العلاء، عن أبيه عبد الرحمن، عن أبي هريرة.
(٢) أخرجه أحمد (٨٢٢٦) عن همام، والبخاري (٥٣٩٧) من طريق أبي حازم، كلاهما عن أبي هريرة.
(٣) أخرجه مسلم (٢٠٦٣) (١٨٦) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
(٤) أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢١٥٢). وقال في «طرح التثريب» (٦/ ١٩): اختلف في تعيين الكافر الذي أسلم على أقوال، أحدها أنه جهجاه الغفاري، ونقل عن والده في «شرح الترمذي»: إنه لا يصح لأن مدار حديثه على موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف، والثاني: أبو بصرة الغفاري رواه أحمد في «مسنده» بإسناد صحيح، والثالث: أبو غزوان رواه الطبراني بإسناد صحيح، والرابع: نضلة بن عمر، ولا يصح، والخامس: ثمامة بن أثال، وغير ذلك من أقوال.
[ ١٨٥ ]
٢٠١ - وعنه قال: قالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إذا جَاءَكُمُ الصَّانِعُ بِطَعَامِكُمْ قَدْ أَغْنَى عَنْكُمْ حَرَّهُ ودُخانَهُ، فَادْعُوْهُ فَلْيَأْكُلْ مَعَكُمْ، وإِلَّا فَأَلْقِمُوْهُ فِي يَدِهِ» (^١).
لمْ يَقُلِ الشَّيْخَانِ: «الصَّانِعُ»، وقالا: «خَادِمُهُ».
قال البخاري: «فَإِنْ لَمْ يُجْلِسْهُ مَعَهُ فَلْيُناوِلْهُ لُقْمَةٌ أَوْ لُقْمَتَيْنِ، أَوْ أَكْلَةً أَوْ أُكْلَتَيْنِ» (^٢).
وقال مُسْلِم: «فَإِنْ كَانَ الطَّعَامُ مَشْفُوْهَا قَلِيلًا، فَلْيَضَعْ فِي يَدِهِ مِنْهُ أُكْلَةٌ أَوْ أُكْلَتَيْنِ» (^٣).
٢٠٢ - وعَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِلَبَنِ قَدْ شِيْبَ بِمَاءٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرابِيٌّ، وعَنْ يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، فَشَرِبَ ثُمَّ أَعْطَى الأَعْرَابِيَّ، وقالَ: «الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ» (^٤).
وزادَ مُسْلِمٌ في روايةٍ: قَالَ أَنَسٌ: فَهِي سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ، فَهِيَ سُنَّةٌ (^٥).
* * *
_________________
(١) أخرجه أحمد (٨١٩٦).
(٢) أخرجه البخاري (٢٥٥٧) و(٥٤٦٠).
(٣) أخرجه مسلم (١٦٦٣). وقوله: «مشفوها» أي: قليلا، وهو الذي كثرت عليه الشفاه.
(٤) أخرجه مالك (١٩٤٥)، والبخاري (٥٦١٩)، ومسلم (٢٠٢٩) / (١٢٤).
(٥) أخرجه مسلم (٢٠٢٩) / (١٢٦).
[ ١٨٦ ]