٢٤٤ - عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بِمِنَى، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ (^١) فقالَ لهُ عُثْمَانُ: يا أَبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَلا نُزَوِّجُكَ جَارِيةٌ شَابَّةٌ، لَعَلَّها أَنْ (^٢) تُذَكِّرَكَ ما مَضَى مِنْ زَمانِكَ؟ فقالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذاكَ، لَقَدْ قَالَ لَنا رَسُوْلُ اللهِ ﷺ: «يا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ البَاءَةَ فَلْيَتَزوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلبَصَرِ وأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءُ» (^٣).
٢٤٥ - وعن جابر قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «هَلْ نَكَحْتَ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: «أَبِكْرًا أَمْ ثَيِّبًا؟ قُلْتُ: ثَيِّبٌ، قَالَ: «فَهَلًا بِكْرًا تُلاعِبُها وتُلاعِبُكَ؟»، قلتُ: يا رَسُوْلَ اللهِ، قُتِلَ أَبِي يَوْمَ أُحُدٍ وتَرَكَ تِسْعَ بَناتٍ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ خَرْقاءَ مِثْلَهُنَّ، وَلَكِنِ امْرَأَةٌ تَمْشُطُهُنَّ وَتَقُوْمُ عَلَيْهِنَّ، قَالَ: «أَصَبْتَ» (^٤).
_________________
(١) في (ظ): «فحدثه».
(٢) سقط من (ظ).
(٣) أخرجه أحمد (٣٥٩٢)، والبخاري (١٩٠٥) و(٥٠٦٥)، ومسلم (١٤٠٠) (١). وقوله: «الباءة»: قيل: هي الجماع، وقيل: مُؤَنُ النكاح، والمعنى: من استطاع منكم الجماع لقدرته على مؤنه، وهي مؤن النكاح، فليتزوج … وانظر: «طرح التثريب» (٧/ ٣). وقوله: «أغض أي أشد غضًا للبصر، وأحصن» أي أشد إحصانًا ومنعًا من الوقوع في الفاحشة، وقوله: «وجاء»: هو رض الخصيتين بحجر ونحوه، وقيل: هو أن تُوجأ العروق والخصيتان باقيتان، والمراد أن الصوم يقطع شهوة النكاح كما يقطعه الوجاء. انظر: «طرح التثريب» (٧/ ٨).
(٤) أخرجه أحمد (١٤٣٠٦)، والبخاري (٤٠٥٢)، ومسلم (٧١٥) (٢/ ١٠٨٨). والخرقاء: هي =
[ ٢١٧ ]
زادَ الشَّيْخانِ فِي رِوَايَةٍ: «وتُضاحِكُها وتُضاحِكُكَ»، وفي آخِرِهِ قَالَ: «فَبَارَكَ اللهُ لَكَ» أو قالَ: «خَيْرًا» (^١).
وفي روايةٍ لَهُما: «فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ العَذَارَى ولِعَابِها» (^٢).
٢٤٦ - وعَنْ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «خَيْرُ نِسَاءِ رَكِبْنَ الإبل صالح نِساءِ قُرَيْشٍ، أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ فِي صِغَرِهِ، وَأَرْعَاهُ عَلَى زَوْجٍ فِي ذاتِ يَدِهِ» (^٣).
وفي روايَةٍ لمُسْلِمٍ: «عَلَى يَتِيمِ» (^٤). وزادا في روايةٍ: يَقُوْلُ أَبو هُرَيْرَةَ عَلَى إِثْرِ ذَلِكَ: «وَلَمْ تَرْكَبْ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرانَ بَعِيرًا قَطُّ» (^٥).
٢٤٧ - وعَنْ عُمَر قال: تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ ابْنَةُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ أَوْ حُذَيْفَةَ - شَكَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ - وكانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا، فَتُوفِّيَ بالمَدِينَةِ، قال: فَلَقِيْتُ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ، فَعَرضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ، قَالَ: سَأَنْظُرُ في ذَلِكَ، فَلِبَثْتُ لَيَالِي، فَلَقِيَنِي، فَقَالَ (^٦): ما
_________________
(١) = الحمقاء الجاهلة بأعمال المنزل المحتاج إليها.
(٢) أخرجها البخاري (٥٣٦٧)، ومسلم (٧١٥) (٥٦) (٢/ ١٠٨٧).
(٣) أخرجها البخاري (٥٠٨٠)، ومسلم (٧١٥) (٥٥) (٢/ ١٠٨٧). وفي هامش (ل)، و«صحيح مسلم»: «من العذارى».
(٤) أخرجه أحمد (٨٢٤٤)، ومسلم (٢٥٢٧) (٢٠٢) من طريق، همام، والبخاري (٥٠٨٢) من طريق الأعرج، كلاهما عن أبي هريرة.
(٥) أخرجها مسلم (٢٥٢٧) (٢٠٠) من طريق الأعرج وطاوس، عن أبي هريرة.
(٦) أخرجها البخاري (٣٤٣٤)، ومسلم (٢٥٢٧) من طريق سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.
(٧) في (ظ): «قال»
[ ٢١٨ ]
أُرِيدُ أَنْ أَتَزوَّجَ يَوْمِي هَذا. قالَ عُمَرُ: فَلَقِيْتُ أَبا بَكْرٍ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ، فَلَمْ يَرْجِعْ إِليَّ شَيْئًا، فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ، فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَخَطَبها إليَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُها إِيَّاهُ، فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِيْنَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قال: فإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ شَيْئًا حِيْنَ عَرَضْتَهَا عَلَيَّ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَذْكُرُها وَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلَوْ تَرَكَهَا نَكَحْتُها. رواه البخارِيُّ (^١)، وفي روايَةٍ لَهُ: «وَلَوْ تَرَكَها قَبِلْتُها» (^٢).
٢٤٨ - وعَنِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَخْطِبُ أَحَدُكُمْ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ» (^٣).
٢٤٩ - وعَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ (^٤).
زاد البُخارِيُّ: «حتَّى يَتْرُكَ الخَاطِبُ قَبْلَهُ أَوْ يَأْذَنَ لَهُ الخَاطِبُ» (^٥).
وزادَ في حَدِيْثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: «حَتَّى يَنْكِحَ أو يَتْرُكَ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٧٤)، والبخاري (٥١٢٩). وقوله: «تأيمت» أي: مات عنها زوجها.
(٢) أخرجها البخاري (٤٠٠٥).
(٣) أخرجه مالك (١٤٦٥) عن أبي الزناد، و(١٤٦٦) عن محمد بن يحيى بن حبان، كلاهما عن الأعرج عن أبي هريرة واللفظ للثاني. وأخرجه البخاري (٥١٤٤) من طريق جعفر بن ربيعة، عن الأعرج، عن أبي هريرة. وقد سلف برقم (٢١٤) من طريق سعيد، عن أبي هريرة.
(٤) أخرجه مالك (١٤٦٤).
(٥) أخرجه البخاري (٥١٤٢).
(٦) أخرجه البخاري (٥١٤٤).
[ ٢١٩ ]
وقالَ مُسْلِمٌ فِي حَدِيْثِ ابْنِ عُمَرَ: «إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ» (^١).
ولهُ مِنْ حَدِيْثِ عُقْبَةَ: «حَتَّى يَذَرَ» (^٢).
٢٥٠ - وعَنْ بُرَيْدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ أَحْسَابَ أَهْلِ الدُّنْيا الَّذِينَ يَذْهَبُوْنَ إِلَيْهِ هَذا المَالُ» رَوَاهُ النَّسائِيُّ (^٣).
* * *