قال في أحمد:
١١١ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا إدريس بن عبد الكريم، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، عن أنس، أن النبي - ﷺ - أتي بالبراق ليلة أسري به ملجمًا مسرجًا ليركبه، فاستصعب عليه، فقال له جبريل - ﵇ -: "ما يحملك على هذا؟ والله ما ركبك أحد قط أكرم على الله - ﷿ - منه فارفض عرقًا" (^٣).
١١٢ - حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن محمد الرقي، ثنا أحمد بن العلاء بن هلال (ح).
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ١٧٦) وقال: غريب من حديث صالح تفرد به عاصم.
(٢) أخرجه الترمذي في المناقب (٥/ ٦٦٤ ح ٣٧٨٩)، والطبراني في الكبير (٣/ ٤٦ ح ٢٦٣٩).
(٣) أخرجه الترمذي في التفسير (٥/ ٣٠١ ح ٣١٣١)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب.
[ ١ / ٧٢ ]
وحدثنا أبو بكر الطلحي والحسين بن محمد، قالا: ثنا جبير بن محمد، ثنا أحمد بن العلاء بن هلال ثنا محمد بن أبي أسامة، ثنا سفيان، ثنا مسعر، ثنا قتادة، عن أنس، قال: أُتي النبي - ﷺ - بدابة فوق الحمار ودون البغل، خطوه مد البصر، فلما دنا منه النبي - ﷺ - كأنه اشمأز، فقال جبريل: اسكن فما ركبك أحد أكرم على الله - ﷿ - من محمد - ﷺ - (^١).
١١٣ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا داود بن المحبر (ح).
وحدثنا سليمان بن أحمد، ثنا علي بن عبد العزيز، ثنا حجاج بن المنهال، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي حمزة، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله، أن النبي - ﷺ - أتي بالبراق فركب هو خلف جبريل، فسار بهما وكان إذا انتهى بهما إلى جبل ارتفعت رجلاه، وإذا هبط ارتفعت يداه، فسار بهما في أرض غمة منتنة حتى انتهى بهما إلى أرض فيحاء طيبة، قال: "يا جبريل إنا كنا نسير في أرض غمة منتنة، فأفضينا إلى أرض فيحاء طيبة؟ قال: تلك أرض النار وهذه أرض الجنة، قال: فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هو أخوك محمد، فرحب بي ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر، فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك موسى، قلت: على من كان صوته وتذمره؟ قال: على ربه إنه يعرف ذلك منه وحدته، قال: ثم سرنا فرأيت مصابيح وضوء قلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذه شجرة أبيك إبراهيم تدنو منها؟ قلت: نعم فدنونا منها فدعا بالبركة ورحب بي، ثم مضينا إلى بيت المقدس فربطت بالحلقة التي يربط بها الأنبياء، ثم دخلت بيت المقدس فنشر لي من الأنبياء من سمى الله ومن لم يسم، فصليت بهم إلا هؤلاء النفر إبراهيم وموسى وعيسى - ﵈ -" (^٢).
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٤/ ٦٠٦) وقد اختلف أئمتنا بزيادات لم يخرجها الشيخان في ذكر المعراج، وتعقبه الذهبي بأن قال: ضعفه أحمد وغيره.
[ ١ / ٧٣ ]
وقال في محمد بن خفيف:
١١٤ - أخبرنا - ﵀ - في إجارته وكتابه إليّ: ثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن شاذ هرمز، ثنا زيد بن أخزم، عن أبي داود، عن شعبة، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "لما عرج بي إلى السماء سمعت تذمرًا، فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا موسى يتذمر على ربه. قلت: ولم ذاك؟ قال: عرف ذلك منه فاحتمله" (^١).
قلت: هذا الحديث ضعفه أبو نعيم - صاحب الحلية - قال أبو نعيم: هذا من حديث شعبة منكر، أبو داود، وزيد ثبتان لا يحتملان هذا، ولعل أدخل لابن شاذ هرمز حديثًا في حديث عبد الله بن مسعود.
وقال بعده:
١١٥ - حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثنا شعيب بن أحمد الدارع، ثنا الخليل بن عمرو، وعيسى بن المساور، قالا: ثنا مروان بن معاوية، ثنا قنان النهمي، عن أبي ظبيان، عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - قال: "سمعت كلامًا في السماء فقلت: يا جبريل من هذا؟ قال: هذا موسى. قلت: ومن يناجي؟ قال: ربه تعالى. قلت: ويرفع صوته على ربه؟ قال: إنه - ﷿ - قد عرفه له حدثه" (^٢).
١١٦ - حدثنا أبو بكر بن مالك، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا ابن نمير، ثنا مالك بن مغول، عن الزبير بن عدي، عن طلحة بن مصرف، عن مرة، عن عبد الله بن مسعود، قال: لما أُسري برسول الله - ﷺ - انتهى به إلى سدرة المنتهى، وهي في السماء السادسة إليها ينتهى ما يعرج به من الأرض فيقبض منها، وإليها ينتهي ما يهبط به من فوقها فيقبض منها ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾ قال: فراش من ذهب. قال: فأعطي رسول الله - صلى الله
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٨٥ - ٣٨٦) هذا حديث من أحاديث شعبة منكر، وأبو داود وزيد ثبتان لا يحتملان هذا ولعله أدخل لابن شاذ هرمز حديثًا في حديث عبد الله بن مسعود.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١٠/ ٣٨٦).
[ ١ / ٧٤ ]
عليه وسلم - ثلاثًا - الصلوات الخمس، وخواتيم سورة البقرة، وغفر لمن لا يشرك بالله شيئًا من أمته المقحمات (^١).
١١٧ - حدثنا سعيد بن محمد بن إبراهيم، ثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبي، قال: وجدت في كتاب أبي بخطه، ثنا مستلم بن سعيد، عن منصور بن راذان، عن قتادة، عن أنس، عن النبي - ﷺ - قال: "يخرج من تحت سدرة المنتهى أربعة أنهار، اثنان باطنان، واثنان ظاهران، ورأيت ورق الشجرة كآذان الفيلة، وحمله كقلال هجر" (^٢).
وقال في ابن المبارك:
١١٨ - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا الحسن بن علي بن الوليد الفسوي، ثنا أحمد بن جميل، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا يونس بن يزيد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، قال: "أُتي رسول الله - ﷺ - ليلة أُسري به بإناءين من خمر ولبن، فنظر إليهما فأخذ اللبن، فقال جبريل - ﵇ - الحمد لله الذي هداك للفطرة، لو أخذت الخمر لغوت أمتك" (^٣).
١١٩ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا خلف بن عمرو العكبري (ح).
وحدثنا سهل بن عبد الله التستري، ثنا الحُسين بن إسحاق التستري، قالا: ثنا سعيد بن منصور، ثنا الحارث بن عبيد أبو قدامة، عن أبي عمران الجوني، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بينا أنا قاعد إذ جاء جبريل - ﵇ - فوكز بين كتفي، فقمت إلى شجرة فيها كوكرى الطير،
_________________
(١) أخرجه مسلم في الإيمان (١/ ١٥٧ ح ٢٧٩/ ١٧٣)، والترمذي في التفسير (٥/ ٣٩٣ ح ٣٢٧٦) وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في الصلاة (١/ ١٨٢ باب/ الصلاة)، وأحمد في المسند (١/ ٥٠٣ ح ٣٦٦٤).
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٦١)، وقال: حديث صحيح مشهور من حديث قتادة، غريب من حديث منصور عنه لم نكتبه إلا من حديث ابن أبي شيبة.
(٣) أخرجه البخاري في الأنبياء (٦/ ٤٩٣ - ٤٩٤ ح ٣٣٩٤)، ومسلم في الإيمان (١/ ١٥٤ ح ٢٧٢/ ١٦٨).
[ ١ / ٧٥ ]
فدخل في أحدهما وقعدت في الآخر وسمت وارتفعت حتى سدت الخاففين وأنا أقلب طرفي، لو شئت أنا أمس السماء شيئًا مسست، ورأيت النور الأعظم، وإذا دون الحجاب افترفها الدر والياقوت، فأوحى الله - تعالى - إليّ ما أوحى" (^١).