٨١ - حدثنا حبيب بن الحسن، ثنا أحمد بن يحيى الحلواني، وعبد الله بن أيوب القربى، قالا: ثنا أبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز النسائي (ح).
وحدثنا محمد بن إسحاق الأهوازي، قال: ثنا الحسن بن علي بن بحر، ثنا عبد الصمد بن النعمان، قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن على بن زيد، ويونس بن عبيد، وحميد، عن أنس، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المؤمن من أمنه الناس، والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر السوء، والذي نفس محمد بيده لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه" (^٢).
٨٢ - حدثنا أبو بكر بن خلاد، ثنا الحارث بن أبي أسامة، ثنا يزيد بن هارون، ثنا زكريا بن أبي رائدة، عن الشعبي، عن محبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هاجر ما نهى الله عنه" (^٣).
_________________
(١) ذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير. قل: وفي إسناده أحمد بن بديل وثقه النسائي وأبو حاتم وضعفه آخرون. انظر / مجمع الزوائد (١/ ٦٠).
(٢) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٨٩ ح ١٢٥٦٨).
(٣) أخرجه البخاري في الإيمان (١/ ٦٩ ح ١٠)، ومسلم في الإيمان (١/ ٦٥ ح ٦٤/ ٤٠)، والإمام أحمد في المسند (٢/ ١٦٣، ١٩٢، ١٩٥، ٢٠٣، ٢٠٥)، والهيثمي في المجمع (١/ ٥٤، ٥٦)، والحافظ أبو نعيم في الحلية (٤/ ٣٣٣).
[ ١ / ٦١ ]
٨٣ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا حميد بن رنجويه، ثنا أبو أيوب الدمشقي، ثنا عبد الله بن أحمد اللخمي، عن محمد بن عجلان، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: "الإيمان ثلاثة والأمانة ثلاث، من آمن بالله العظيم، وصدق المرسلين أولهم وآخرهم، وعلم أنه مبعوث، والأمانة ائتمن الله - ﷿ - العبد على الصلاة إن شاء قال: صليت ولم يصل، وائتمنه على الوضوء إن شاء قال: توضأت ولم يتوضأ، وائتمنه على الصيام فإن شاء قال: صمت ولم يصم" (^١).
٨٤ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا يوسف بن يعقوب القاضي، ثنا أبو الوليد الطيالسي، ثنا سلام، قال: سمعت معمر يحدث عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: قسم رسول الله - ﷺ - قسمًا فأعطى ناسًا ومنع آخرين، فقلت: يا رسول الله، أعطيت فلانًا وهو مؤمن، قال: "لا تقل مؤمنًا قل مسلمًا" (^٢).
قال: فقال ابن شهاب: ﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا﴾
٨٥ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا محمد بن عثمان النشيطي، ثنا عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، ثنا عمران القطان، عن قتادة وأبان بن أبي عياش كلاهما عن خليد بن عبد الله العصري، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة، من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن، وصام رمضان، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلا، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه، وأدى الأمانة". قيل يا أبا الدرداء، وما الأمانة؟ قال: الغسل من الجنابة، إن الله - ﷿ - لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها. (^٣)
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٢/ ١٩٣) وقال: غريب من حديث سليمان بن يسار ولم تكتبه إلا بهذا الإسناد.
(٢) ذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى ابن قانع وابن مردويه. انظر/ الدر المنثور (٦/ ١٠٠).
(٣) أخرجه أبو داود في الصلاة (١/ ١١٤ ح ٤٢٩)، وذكره الحافظ المنذري وعزاه إلى الطبراني بإسناد جيد. انظر/ الترغيب (١/ ٢٤١ ح ٢٤).
[ ١ / ٦٢ ]
وقال بعده:
٨٦ - حدثنا عبد الله بن محمد، ثنا إبراهيم بن نائلة، ثنا محمد بن المغيرة، ثنا النعمان بن عبد السلام، ثنا عمران مثله (^١).
٨٧ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا عمرو بن خالد الحراني، ثنا محمد بن سلمة الحراني، عن بكر بن خنيس، عن أبي بدر عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن جده، قال: كانت في نفسي مسألة قد أحزنتني لم أسأل رسول الله - ﷺ - عنها ولم أسمع أحدًا يسأله عنها، فكنت أتحينه، فدخلت ذات يوم وهو يتوضأ، فوافقته على حالتين كنت أحب أن أوافقه عليهما، وجدته فارغًا طيب النفس فقلت: يا رسول الله، ائذن لي فأسألك، قال: "نعم، سل عما بدا لك" قلت: يا رسول الله، ما الإيمان؟ قال: "السماحة والصبر" قلت: فأي المؤمنين أفضل إيمانًا؟ قال: "أحسنهم خلقًا" قلت: فأي المسلمين أفضل إسلامًا؟ قال: "من سلم الناس من لسانه ويده" قلت: فأي الجهاد أفضل؟ فطأطأ رأسه وصمت طويلًا حتى خفت أن أكون قد شققت عليه، وتمنيت أن لم أكن سألته، وقد سمعته بالأمس يقول: "أعظم الناس في المسلمين جرمًا من سل عن شيء لم يحرم عليه فحرم من أجل مسألته" فقلت: أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله، فرفع رأسه وقال: "كيف قلت؟ " قال: قلت: أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة عدل عند إمام جائر" (^٢).
٨٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا طالب بن قرة، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع، ثنا القاسم بن موسى، عن زيد بن واقد، عن مغيث - وكان فاضيًا لعبد الله بن الزبير - عن عبد الله بن عمرو، قال للنبي - ﷺ -: أي الناس أفضل؟ قال: "مؤمن مخموم القلب، صدوق اللسان" قيل: وما المخموم القلب؟ قال: "التقي لله النقي، لا إثم فيه ولا بغي ولا غل ولا حسد". قالوا: فمن يليه
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير (١٧/ ٤٩ ح ١٠٥)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني في الكبير؛ وفيه بكر بن خنيس وهو ضعيف. انظر / مجمع الزوائد (٥/ ٢٣٣ - ٢٣٤).
[ ١ / ٦٣ ]
يا رسول الله؟ قال: "الذي يشنأ الدنيا ويحب الآخرة" قالوا: ما نعرف هذا فينا إلا رافعًا مولى رسول الله - ﷺ -، قالوا: فمن يليه؟ قال: "مؤمن في خلق حسن" (^١).
٨٩ - حدثنا عبد الرحمن بن العباس الوراق، ثنا محمد بن يونس الكدير، ثنا روح بن عبادة، ثنا ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن للإسلام صوى بينا كمنار الطريق، فمن ذلك أن يعبد الله لا يشرك به شيئًا، وتقام الصلاة، وتؤتى الزكاة، ويحج البيت، ويصام رمضان، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتسليم على بني آدم فإن ردوا عليك ردت عليك وعليهم الملالكة، وإن لم يردوا عليك ردت عليك الملائكة ولعنتهم أو سكتت عنهم، وتسليمك على أهل بيتك إذا دخلت، ومن انتفص منهن شيئًا فهو سهم من سهام الإسلام تركه، ومن تركهن كلهن فقد ترك الإسلام" (^٢).
وقال في يحيى القطان
٩٠ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن محمد بن سوار الخطيب القصري، ثنا محمد بن جعفر بن رميس، ثنا حفص بن عمرو الربالي، ثنا يحيى بن سعيد، ثنا نوفل بن مسعود، قال: دخلنا على أنس بن مالك، فقلنا: حدثنا بما سمعت من رسول الله - ﷺ -، قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "ثلاث من كن فيه حرم على النار وحرمت عليه: إيمان بالله، وحب الله، وأن يلقى في النار فيحترق أحب إليه من أن يرجع في الكفر" (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٨٣).
(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (١/ ٢١) وقال: صحيح على شرط البخاري، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ٢١٧).
(٣) أخرجه أحمد في المسند (٣/ ١٤٠ ح ١٢١٢٩)، وذكره الحافظ الهيثمي وقال: هذا الحديث له في الصحيح حديث غير هذا السياق. انظر/ مجمع الزوائد (١/ ٦٠).
[ ١ / ٦٤ ]