قال في ابن أبي الحواري:
٦٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر إملاء، ثنا إسحاق بن أبي حسان، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا يونس الحذاء، عن أبي حمزة، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله - ﷺ -:"يا معاذ، إن المؤمن لذى الحق أسير، يعلم أن عليه رقيبًا، على سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله وبطنه وفرجه، حتى اللمحة ببصره، وفتات الطين بإصبعه وكحل عينيه، وجميع سعيه. إن المؤمن لا يأمن قلبه، ولا يسكن روعته، ولا يأمن من اضطرابه، بتوقع الموت صباحًا ومساء، فالتفوى رقيبه، والقرآن دليله، والخوف حجته، والشرف مطيته، والحذر قرينه، والوجل شعاره، والصلاة كهفه، والصيام جنته، والصدقة فكاكه، والصدق وزيره، والحياء أميره، وربه - تعالى - من وراء ذلك كله بالمرصاد. يا معاذ إن المؤمن قيده القرآن عن كثير من هوى نفسه وشهواته وحال بينه وبين أن يهلك فيما يهوى بإذن الله - يا معاذ إني أحب لك ما أحب لنفسي، وأنهيت إليك ما أنهى إليّ جبريل - ﵇ - فلا أعرفنك توافيني يوم القيامة وأحد أسعد بما آتاك الله منك" (^١).