٧٣ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا العباس بن حمدان، ثنا محمد بن سعيد بن سويد الكوفي، حدثني أبي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عمار بن ياسر قال: "ثلاث خلال من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان" فقال له بعض أصحابه: يا أبا اليقظان، وما هذه الخلال التي زعمت أن رسول الله - ﷺ - قال: "من جمعهن فقد جمع خلال الإيمان؟ " فقال عمار عند ذلك: سمعته يقول: "الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم" (^٣).
٧٤ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا دليل بن إبراهيم بن دليل، ثنا عبد العزيز بن منيب، ثنا إسحاق بن عبد الله بن كيسان، عن أبيه، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك، أن معاذ بن جبل دخل على رسول الله - ﷺ - فقال: "كيف أصبحت يا معاذ؟ " قال: أصبحت بالله مؤمنًا. فقال: "إن لكل قول مصداقًا، ولكل حق حقيقة، فما مصداق ما نقول؟ " قال: يا نبي الله، ما أصبحت صباحًا قط إلا ظننت أني لا أمسي، ولا أمسيت مساءً قط إلا ظننت أني لا أصبح، ولا خطوت خطوة إلا ظننت أني لا أتبعها أخرى، وكأني أنظر إلى كل أمة
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) تفدم تخريجه.
(٣) ذكره البخاري في الإيمان (١/ ١٠٣) معلقًا، وقال ابن حجر: وأثره هذا أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الإيمان من طريق سفيان الثوري، ورواه يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق شعبة وزهير بن معاوية وغيرهما كلهم عن أبي إسحاق السبيعي عن صلة بن زفر عن عمار.
[ ١ / ٥٨ ]
جاثية تدعى إلى كتابها معها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله، وكأني أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة. قال: "عرفت فالزم" (^١).
٧٥ - حدثنا أبو عمرو بن حمدان، ثنا الحسن بن سفيان، ثنا هشام بن عمار، ثنا سليمان بن عتبة، قال: سمعت يونس بن ميسرة بن حبيش يحدث عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء، عن النبي - ﷺ - قال: "إن العبد لا يبلغ حقيقة الإيمان حتى يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه" (^٢).