١٢٨ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا عبد الجليل بن عطية، عن شهر، عن عبد الله بن سلام، قال: خرج رسول الله - ﷺ - على ناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله، فقال لهم: "فيم كنتم تفكرون؟ " قالوا: نتفكر في خلق الله، قال: "لا تفكروا في الله وتفكروا في خلق الله، فإن ربنا خلق ملكًا قدماه في الأرض السابعة السفلى، ورأسه مد جاوز السماء العليا، وبين قدميه الى ركبتيه مسيرة ستمائة عام، وما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام، والخالق أعظم من الخلق" (^٢).
١٢٩ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، ثنا عبد الغفار بن أحمد الحمصي، ثنا محمد بن المصفى، ثنا يحيى بن سعيد القطان، عن إسماعيل بن عياش، عن
_________________
(١) تقدم تخريجه.
(٢) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٦٦ - ٦٧)، وذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في كتاب التفكر، والأصبهاني في الترغيب. انظر/ الدر المنثور (٢/ ١١٠).
[ ١ / ٧٩ ]
الأحوص بن حكيم، عن شهر، عن ابن عباس، أن رسول الله - ﷺ - خرج على أصحابه، فقال: "ما جمعكم؟ فقالوا: اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته، فقال: "ألا أخبركم ببعض عظمته؟ " قلنا: بلى يا رسول الله، قال: "إن ملكًا من حملة العرش يقال له: إسرافيل زاوية من زوايا العرش على كاهله، قد مرقت قدماه في الأرض السفلى، ومرق رأسه من السماء السابعة العليا، في مثله من خليقة ربكم" (^١).
١٣٠ - حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا أحمد بن القاسم، ثنا عفان بن مسلم، ثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الله بن الحارث، قال: كنت عند عائشة وعندها كعب الأحبار، فذكر كعب إسرافيل فقالت عائشة: يا كعب أخبرني عن إسرافيل، فقال: عندكم العلم، نقالت: أجل، فأخبرني. فقال: له أربعة أجنحة، جناحان في الهواء، وجناح قد تسربل به، وجناح على كاهله، والعرض على كاهله، والقلم على أذنه، فإذا نزل الوحي كتب القلم به ودرست الملائكة وملك الصور جاث على إحدى ركبتيه، وقد نصب الأخرى، ملتقم الصور، محنيًا ظهره، شاخصًا بصره، ينظر إلى إسرافيل وقد أمر إذا رأى إسرافيل قد ضم جناحيه أن ينفخ في الصور. فقالت عائشة: هكذا سمعت رسول الله - ﷺ - يقول (^٢).