قال في الفزاري:
١٢٦ - حدثنا محمد بن أحمد، ثنا بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، عن الأعمش، عن جامع، عن عمران بن حصين، قال: أتيت رسول الله - ﷺ - فعقلت ناقتي بالباب، فدخلت، فأتاه نفر من أهل اليمن، فقال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها إخوانكم بنو تميم" فقالوا: قبلنا يا رسول الله، أتيناك لنتفقه في الدين، ونسألك عن أول هذا الأمر كيف كان، قال: "كان الله ولم يكن شيء غيره، وكان عرشه على الماء، ثم كتب - جل ثناؤه - في الذكر كل شيء، ثم خلق السموات والأرض". ثم أتاني آت فقال: أدرك ناقتك فقد ذهبت، فخرجت فوجدتها ينقطع دونها السراب، وأيم الله لوددت أني تركتها (^٢).
_________________
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٢ - ١٥٣)، وذكره الحافظ السيوطي وعزاه إلى ابن جرير وابن خزيمة وابن أبي حاتم والطبراني وأبو الشيخ في العظمة وابن مردوية والبيهقي في الأسماء والصفات. انظر / الدر المنثور (٥/ ٢٣٦).
(٢) أخرجه البخاري في المغاري (٧/ ٦٨٤ ح ٤٣٦٥)، والترمذي في المناقب (٥/ ٧٣٢ - ٧٣٣ ح ٣٩٥١)، وأحمد في المسند (٤/ ٥٢١ ح ١٩٨٤٥).
[ ١ / ٧٨ ]
هذا حديث صحيح متفق عليه من حديث جامع عن صفوان، رواه عن الأعمش عامة أصحابه.
١٢٧ - حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثني أبو معاوية، ثنا الأعمش، عن جامع بن شداد، عن صفوان بن محرر، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "اقبلوا البشرى يا بني تميم" قال: فقالوا: قد بشرتنا فأعنا، قال: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن" قال: قلنا: قد قبلنا فأخبرنا عن أول هذا الأمر كيف كان؟ قال: "كان الله قبل كل شيء، وكان عرشه على الماء، وكتب في الذكر كل شيء" قال: وأتاني آت فقال: يا عمران انحلت ناقتك من عقلها، قال: فخرجت فإذا السراب ينقطع بيني وبينها، قال: فخرجت في إثرها فلا أدري ما كان بعدي (^١).