قال في فضيل:
١٧١ - حدثنا أبي، وأبو محمد بن حيان، ومحمد بن جعفر، قالوا: ثنا محمد بن جعفر، ثنا إسماعيل بن يزيد، ثنا إبراهيم بن الأشعث، ثنا فضيل بن عياض، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن أبي موسى الأشعري، يرفعه إلى النبي - ﷺ - قال: "إن إبليس يبعث جنوده كل صباح ومساء، فيقول: من أضل رجلًا أكرمته، ومن فعل كذا فله كذا، فيأتي أحدهم فيقول: لم أزل به حتى طلق امرأته، قال: يتزوج أخرى. فيقول: لم أزل به حتى زنا، فيجيزه ويكرمه، ويقول: لمثل هذا فاعملوا. ويأتي آخر فيقول: لم أزل بفلان حتى قتل، فيصيح صيحة يجتمع إليه الجن، فيقولون: يا سيدنا ما الذي فرحك؟ فيقول: حدثني فلان أنه لم يزل برجل من بني آدم يعينه ويصده حتى قتل رجلًا فدخل النار، فيجيزه ويكرمه كرامة لم يكرم بها أحدًا من جنوده، ثم يدعو بالتاج فيضعه على رأسه ويستعمله عليهم" (^٣).
_________________
(١) أخرجه أبو داود في الفتن (٤/ ١٠٠ ح ٤٢٧٠)، وأبو نعيم في الحلية (٥/ ١٥٣).
(٢) أخرجه النسائي في التحريم (٧/ ٧٥ باب/ كتاب تحريم الدم)، وأحمد في المسند (٤/ ١٢٣ ح ١٦٩١٢).
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٢٨)، وذكره الحافظ الهيثمي وعزاه إلى الطبراني، وقال فيه عطاء بن السائب اختلط وبقية رجاله ثقات، انظر / مجمع الزوائد (١/ ١١٩).
[ ١ / ٩٤ ]
وقال في الثوري:
١٧٢ - حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، ثنا خلاد بن يحيى، ثنا سفيان، حدثني أبو الزبير، عن جابر، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن عرش إبليس على البحر يبعث سراياه أعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة" (^١).
١٧٣ - حدثنا إسحاق بن أحمد، ثنا إبراهيم بن يوسف، ثنا يحيى بن طلحة اليربوعي، ثنا أبو بكر بن عياش، عن حميد يعني الكندي، عن عبادة بن نسي، عن أبي ريحانة، قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إن إبليس ليضع عرشه على البحر ودونه الحجب يشبه بالله - ﷿ - ثم يبث جنوده فيقول: من لفلان الآدمي؟ فيقوم اثنان فيقول: قد أجلتكما سنة، فإن أغويتماه وسعت عنكما البعث وإلا صلبتكما" (^٢). قال: فكان يقال لأبي ريحانة: لقد صلب فيك كثيرًا.