عرفانًا بالجميل لشيخه، وتقديرًا لجهوده المخلصة، وتوجيهه السليم، خدمه الحافظ الهيثمي في الحضر والسفر خدمة منقطعة النظير.
قال الحافظ ابن حجر: وقد عاشرتهما مدة، فلم أرهما يتركان قيام الليل، ورأيت من خدمته لشيخنا (العراقي) وتأدبه معه من غير تكلف، لذلك ما لم أره لغيره، ولا أظن أحدًا يقوى عليه.
وقال - أيضًا - كان لا يسأم ولا يضجر من خدمة الشيخ.
وقال البرهان الحلبي: غالب نهاره في اشتغال وكتابة مع ملازمة خدمة الشيخ في أمر وضوئه، وثيابه، ولا يخاطبه إلا بسيدي حتى كان في أمر خدمته كالعبد.
ولم يزل على تقدير شيخه، وتوقيره حتى بعد وفاته.
قال العلامة السخاوي: "بعد وفاة الشيخ أكثروا عنه، ومع ذلك فلم يغير حاله، ولا تصدر، ولا تمشيخ، وكان مع كونه شريكًا للشيخ يكتب عنه الأمالي"، بحيث كتب عنه جميعها، وربما استملى عليه، ويحدث بذلك عن الشيخ، ولا في نفسه إلا لمن يضايقه.