٣٥٢٧٦- عن أبزى قال: خطب رسول الله - ﷺ - ذات يوم، فأثنى على طوائف من المسلمين خيرا، ثم قال: ما بال أقوام لا يفقهون جيرانهم، ولا يعلمونهم ولا يعظونهم ولا يأمرونهم ولا ينهونهم وما بال أقوام لا يتعلمون من جيرانهم ولا يتفقهون ولا يتفطنون، والله ليعلمن أقوام جيرانهم، ويفطنونهم ويفقهونهم، ويأمرونهم وينهونهم وليتعلمن قوم من جيرانهم، ويتفطنون ويتفقهون أو لأعاجلنهم بالعقوبة فى دار الدنيا، ثم نزل فدخل بيته، فقال قوم: من تراه عنى بهؤلاء فقالوا: نراه عنى الأشعريين هم قوم فقهاء، ولهم جيران جفاة من أهل المياه والأعراب، فبلغ ذلك الأشعريين، فأتوا رسول الله - ﷺ - فقالوا: يا رسول
[ ٣٢ / ٢٩٠ ]
الله ذكرت قوما بخير، وذكرتنا بشر، فما بالنا فقال: ليعلمن قوم جيرانهم وليفقهنهم وليفطننهم وليأمرنهم، وليهينهم وليتعلمن قوم من جيرانهم، ويتفطنون ويتفقهون، أو لأعاجلنهم بالعقوبة فى دار الدنيا، فقالوا: يا رسول الله أبطير غيرنا فأعاد قوله عليهم، وأعادوا قولهم أبطير غيرنا فقال: ذلك أيضًا، قالوا فأمهلنا سنة فأمهلهم سنة ليفقهوهم ويعلموهم ويفطنوهم، ثم قرأ رسول الله - ﷺ - ﴿لعن الذين كفروا من بنى إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون، كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون﴾ (ابن راهويه، البخارى فى الوحدان، وابن السكن، وابن منده، والباوردى، والطبرانى، وأبو نعيم، وابن مردويه، وابن عساكر، قال ابن السكن: ماله غيره وإسناده صالح) [كنز العمال ٨٤٥٧]
أخرجه ابن عساكر (٣٢/٥٨) .