صحابى جليل، سكن مصر، واسمه عبيد بن أرقم، شهد بيعة الرضوان.
١٢٥١٧ - قال أبو نعيم: حدثنا سليمان بن أحمد، ثنا يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا أبى ثنا ابن لهيعة، حدثنى عبيد الله بن المغير عن أبى قيس - مولى بنى جمح، حدثنى أبو زمعة البلوى - وكان من أصحاب الشجرة، وبايع رسول الله - ﷺ - تحتها - أتى ويمًا مسدد الفسطاط، فقام فى الرحبة، وقد كان بلغه عن عبد الله بن عمرو بن العاص بعض التشديد. فقال: لا تشددوا على الناس، فإنى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: «قتل رجل من بنى إسرائيل تسعة وتسعين نفسًا فسأل راهبًا: هل له من توبة؟ فقال: لا، فقتله ثم ذهب إلى راهب، فسأله عما عمل؟ فقال: لقد عملت شرًا ولئن قلت إن شاء الله ليس بغفور رحيم، لقد كذبت فتب إلى الله فقال: لا أفارقك بعد قولك هذا، فلزمه على ألا يعصيه فكان يخدمه فى ذلك. فهلك يومًا رجل والثناء عليه قبيح فلما دفن قعد عند قبره فبكى بكاءًا شديدًا ثم توفى آخر والثناء عليه حسن، فلما دفن قعد عند قبره يضحك ضحكًا شديدًا فأنكر أصحاب الراهب ذلك وقالوا له: كيف تؤوى إليك هذا القاتل، وقد رأيت ما صنع؟ فوقع فى نفسه شىء فجاءه يومًا فقال: ما يسع نفسى بأمرى؟ قال: اذهب، فأوقد تنورًا فأوقدها ثم جاءه فأخبره، فقال: اذهب فقع فيها. ولهى عنه الراهب، ثم استفاق فذهب إليه فوجده حيًا فى التنور يغرق فأخذ بيده فأخرجه وقال ما ينبغى
_________________
(١) أنظر ترجمته: الاستيعاب ٤/١٦٦٢، الإصابة ٧/٧٤.
[ ٩ / ٥٥٨ ]
لك أن تخدمنى ولكن أنا أخدمك أخبرنى عن بكائك وعن ضحكك فقال: أما الأول فإنى رأيت ما يلقى من الشر فذكرت ذنوبى فبكيت، وأما الأخر فإنى رأيت ما يلقى من الخير فضحكت. فكان بعد ذلك من عظماء بنى إسرائيل (١) .
_________________
(١) ذكره ابن حجر جزأ منه فى «الإصابة ٧/٧٤»، كما ذكره الهيثمى وقال: رواه الطبرانى وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف. مجمع الزوائد ١٠/٢١٢-٢١٣.
[ ٩ / ٥٥٩ ]