[ ١ / ٤٠١ ]
٥٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: «لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ يَكُونُ عِنْدَهُ الْعِلْمُ أَنْ يَتْرُكَ التَّعَلُّمَ»
[ ١ / ٤٠١ ]
٥٨٠ - حَدَّثَنَا يَعِيشُ بْنُ سَعِيدٍ الْوَرَّاقُ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْكَشِّيُّ، نا الْمِسْوَرُ بْنُ عِيسَى أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: ⦗٤٠٢⦘ حَدَّثَنَا يَاسِينُ الزَّيَّاتُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ مَعَادِنِ التَّقْوَى تَعَلُّمَكَ إِلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ مَا لَمْ تَعْلَمْ، وَالنَّقْصُ فِيمَا قَدْ عَلِمْتَ قِلَّةُ الزِّيَادَةِ فِيهِ، وَإِنَّمَا يُزَهِّدُ الرَّجُلَ فِي عِلْمِ مَا لَمْ يَعْلَمْ قِلَّةُ انْتِفَاعِهِ بِمَا عَلِمَ»
[ ١ / ٤٠١ ]
٥٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " مَنُهُومَانِ لَا تَنْقَضِي نَهْمَتُهُمَا: طَالِبُ عِلْمٍ، وَطَالِبُ دُنْيَا " وَرُوِيَ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ
[ ١ / ٤٠٢ ]
٥٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا عُثْمَانُ بْنُ السَّمَّاكِ ⦗٤٠٣⦘ بِبَغْدَادَ نا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّازُ، نا عَبَّاسُ بْنُ بَكَّارٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الْجُدْعَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ جَاءَهُ أَجَلُهُ وَهُوَ يَطْلُبُ عِلْمًا لِيُحْيِيَ بِهِ الْإِسْلَامَ لَمْ يَفْضُلْهُ النَّبِيُّونَ إِلَّا بِدَرَجَةٍ»
[ ١ / ٤٠٢ ]
٥٨٢ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ بِعَسْقَلَانَ نا خَالِدُ بْنُ النَّضْرِ، نا مُوسَى بْنُ الْعَبَّاسِ، نا حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، نا هِلَالُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ⦗٤٠٤⦘ الْحَنَفِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي ذَرٍّ جَمِيعًا سَمِعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا جَاءَ الْمَوْتُ طَالِبَ الْعِلْمِ وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ مَاتَ شَهِيدًا»
[ ١ / ٤٠٣ ]
٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «مَنْهُومَانِ لَا تَنْقَضِي نُهْمَتُهُمَا طَالِبُ عِلْمٍ وَطَالِبُ دُنْيَا» ⦗٤٠٦⦘
٥٨٤ - وَرُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ وَغَيْرِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ
٥٨٥ - وَرُوِيَ أَنَّ الْمَسِيحَ ﵇ قِيلَ لَهُ: إِلَى مَتَى يَحْسُنُ التَّعَلُّمُ؟ قَالَ: «مَا حَسُنَتِ الْحَيَاةُ»
[ ١ / ٤٠٤ ]
٥٨٦ - أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ، إِلَى مَتَى تَطْلُبُ الْعِلْمَ؟ قَالَ: «حَتَّى الْمَمَاتِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ»
٥٨٧ - وَقِيلَ لَهُ مَرَّةً أُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ: «لَعَلَّ الْكَلِمَةَ الَّتِي تَنْفَعُنِي لَمْ أَكْتُبْهَا بَعْدُ»
[ ١ / ٤٠٦ ]
٥٨٨ - وَرَأَيْتُ فِيَ كِتَابِ جَامِعِ الْقِرَاءَاتِ لِأَبِي بَكْرِ بْنِ مُجَاهِدٍ ﵀ قَالَ: أنا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ مَنَاذِرَ قَالَ: " سَأَلْتُ أَبَا عَمْرِو بْنَ الْعَلَاءِ حَتَّى مَتَى يَحْسُنُ بِالْمَرْءِ أَنْ يَتَعَلَّمَ؟ فَقَالَ: «مَا دَامَ تَحْسُنُ بِهِ الْحَيَاةُ»
٥٨٩ - وَمِنْ غَيْرِ ذَلِكَ الْكِتَابِ سُئِلَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ " مَنْ أَحْوَجُ النَّاسِ إِلَى طَلَبِ الْعِلْمِ؟ قَالَ: أَعْلَمُهُمْ، إِنَّ الْخَطَأَ مِنْهُ أَقْبَحُ "
٥٩٠ - وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ الْمَهْدِيِّ لِلْمَأْمُونِ: أَيَحْسُنُ بِالشَّيْخِ أَنْ يَتَعَلَّمَ؟ فَقَالَ: «إِنْ كَانَ الْجَهْلُ يَعِيبُهُ فَالتَّعَلُّمُ يَحْسُنُ بِهِ»
[ ١ / ٤٠٧ ]
٥٩١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، نا الْحَسَنُ بْنُ سَعْدٍ، نا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي غَسَّانَ يَقُولُ: «لَا تَزَالُ عَالِمًا مَا كُنْتَ مُتَعَلِّمًا فَإِذَا اسْتَغْنَيْتَ كُنْتَ جَاهِلًا»
٥٩٢ - وَرُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: «وَجَدْتُ عَامَّةَ عِلْمِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ إِنْ كُنْتُ لَأَقِيلُ بِبَابِ أَحَدِهِمْ، وَلَوْ شِئْتُ أُذِنَ لِي، وَلَكِنْ أَبْغِي بِذَلِكَ طِيبَ نَفْسِهِ»
[ ١ / ٤٠٨ ]
٥٩٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَوْلَا آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﷿ مَا حَدَّثْتُ حَدِيثًا، ثُمَّ تَلَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتَابِ﴾ [البقرة: ١٧٤]، وَ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى﴾ [البقرة: ١٥٩] وَإِنَّ إِخْوَانَنَا الْمُهَاجِرِينَ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الصَّفْقُ بِالْأَسْوَاقِ وَإِخْوَانُنَا الْأَنْصَارُ كَانَ يَشْغَلُهُمُ الْعَمَلُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَإِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِشِبَعِ بَطْنِهِ، وَيَحْضُرُ مَا لَا يَحْضُرُونَ " قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵀: " فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ مَعَانٍ: مِنْهَا أَنَّ الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُكْمُهُ حُكْمُ كِتَابِ اللَّهِ ﷿ الْمُنَزَّلِ، وَمِنْهَا إِظْهَارُ الْعِلْمِ وَنَشْرُهُ وَتَعْلِيمُهُ، وَمِنْهَا مُلَازَمَةُ الْعُلَمَاءِ وَالرِّضَا بِالْيَسِيرِ لِلرَّغْبَةِ فِي الْعِلْمِ، وَمِنْهَا الْإِيثَارُ لِلْعِلْمِ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِالدُّنْيَا وَكَسْبِهَا "
[ ١ / ٤٠٩ ]
٥٩٤ - وَرَوَى ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَأْتِي عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُهُ عَنْ عِلْمِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَرُبَّمَا أَذِنَ لَهُ وَرُبَّمَا حَجَبَهُ»
[ ١ / ٤٠٩ ]
٥٩٥ - وَأَنْشَدَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، لِابْنِ الْمُبَارَكِ فِي أَبْيَاتٍ لَا أَقُومُ بِحِفْظِهَا فِي وَقْتِي هَذَا:
[البحر الرمل]
آخِرُ الْعِلْمِ لَذِيذٌ طَعْمُهُ وَبَدْءُ الذَّوْقِ مِنْهُ كَالصَّبْرِ
[ ١ / ٤٠٩ ]
٥٩٦ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: نا عُمَرُ بْنُ أَبِي تَمَّامٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نا أَبُو زَيْدِ بْنُ أَبِي الْغِمْرِ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قَالَ: كَانَ مَالِكٌ يَقُولُ: «إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَنْ يُنَالَ حَتَّى يُذَاقَ فِيهِ طَعْمُ الْفَقْرِ، وَذَكَرَ مَا نَزَلَ بِرَبِيعَةَ مِنَ الْفَقْرِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ حَتَّى بَاعَ خَشَبَ سَقْفِ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَحَتَّى كَانَ يَأْكُلُ مَا يُلْقَى عَلَى مَزَابِلِ الْمَدِينَةِ مِنَ الزَّبِيبِ وَعُصَارَةِ التَّمْرِ»
[ ١ / ٤١٠ ]
٥٩٧ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ نا أَبُو مُسْلِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يُونُسَ نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: «مَنْ طَلَبَ الْحَدِيثَ أَفْلَسَ» ⦗٤١١⦘
٥٩٨ - وَرُوِيَ عَنْ شُعْبَةَ أَيْضًا أَنَّهُ قَالَ: " لِيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ مَنْ أَلَحَّ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ أَوْ قَالَ: فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ أَوْرَثَهُ الْفَقْرَ "
[ ١ / ٤١٠ ]
٥٩٩ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، نا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ، نا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ أَبُو الْفَضْلِ قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْجَرَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يُوسُفَ يَقُولُ: «طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ وَطَلَبَهُ مَعَنَا مَنْ لَا نُحْصِيهِ كَثْرَةً فَمَا انْتَفَعَ بِهِ مِنَّا إِلَّا مَنْ دَبَغَ الْبُنُّ قَلْبَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ لَمَّا أُفْضِيَ إِلَيْهِ الْأَمْرُ بَعَثَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَأَقْدَمَ عَلَيْهِ عَامَّةُ مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَكَانَ أَهْلُنَا يُعِدُّونَ لَنَا خُبْزًا يُلَطِّخُونَهُ لَنَا بِالْبُنِّ فَنَعْدُوا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ ثُمَّ نَرْجِعُ إِلَى ذَلِكَ فَنَأْكُلُهُ فَأَمَّا مَنْ كَانَ يَنْتَظِرُ أَنْ تُصْنَعَ لَهُ هَرِيسَةٌ أَوْ عَصِيدَةٌ فَكَانَ ذَلِكَ يَشْغَلُهُ حَتَّى يَفُوتَهُ كُلُّ مَا كُنَّا نَحْنُ نُدْرِكُهُ»
[ ١ / ٤١١ ]
٦٠٠ - وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ اللَّبَّادِ، قَالَ لَنَا زَيْدَانُ: سَمِعْتُ سُحْنُونُ يَقُولُ: «لَا يَصْلُحُ الْعِلْمُ لِمَنْ يَأْكُلُ حَتَّى يَشْبَعَ وَلَا لِمَنْ يَهْتَمُّ بِغَسْلِ ثَوْبِهِ»
[ ١ / ٤١١ ]
٦٠١ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نا يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْهَرَوِيُّ بِدِمَشْقَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، «لَا يُفْلِحُ فِي هَذَا الْأَمْرِ إِلَّا مَنْ أَحْرَقَ الْبُنُّ قَلْبَهُ»
[ ١ / ٤١٢ ]
٦٠٢ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَرْخِيُّ الْقَاضِي، إِجَازَةً لَنَا بِخَطِّهِ، وَأَخْبَرَنَا بِذَلِكَ عَنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي غَسَّانَ، نا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُدْرِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ حَرْمَلَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ ﵀ يَقُولُ: «لَا يَطْلُبُ هَذَا الْعِلْمَ أَحَدٌ بِالْمَالِ وَعِزِّ النَّفْسِ، فَيُفْلِحُ، وَلَكِنْ مَنْ طَلَبَهُ بَذِلَّةِ النَّفْسِ وَضِيقِ الْعَيْشِ وَحُرْمَةِ الْعِلْمِ أَفْلَحَ»
[ ١ / ٤١٢ ]
٦٠٣ - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا: نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ أَحْمَدَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمَكِّيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحُمَيْدِيَّ يَقُولُ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ ﵀، " كُنْتُ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أُمِّي فَدَفَعَتْنِي فِي الْكُتَّابِ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهَا مَا تُعْطِي الْمُعَلِّمَ، فَكَانَ الْمُعَلِّمُ قَدْ رَضِيَ مِنِّي أَنْ أَخْلُفَهُ إِذَا قَامَ، فَلَمَّا خَتَمْتُ الْقُرْآنَ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَكُنْتُ أُجَالِسُ الْعُلَمَاءَ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ الْحَدِيثَ أَوِ الْمَسْأَلَةَ فَأَحْفَظُهَا، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مَا تُعْطِيَنِي أَنْ أَشْتَرِيَ بِهِ قَرَاطِيسَ قَطُّ، فَكُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ عَظْمًا يَلُوحُ آخُذُهُ فَأَكْتُبُ فِيهِ، فَإِذَا امْتَلَأَ طَرَحْتُهُ فِي جَرَّةٍ كَانَتْ لَنَا قَدِيمًا، قَالَ: ثُمَّ قَدِمَ وَالٍ عَلَى الْيَمَنِ فَكَلَّمَهُ لِي بَعْضُ الْقُرَشِيِّينَ أَنْ أَصْحَبَهُ وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَ أُمِّي مَا تُعْطِيَنِي أَتَحَمَّلُ بِهِ، فَرَهَنَتْ دَارَهَا بِسِتَّةَ عَشَرَ دِينَارًا فَأَعْطَتْنِي فَتَحَمَّلْتُ بِهَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْيَمَنَ اسْتَعْمَلَنِي عَلَى عَمَلٍ فَحُمِدْتُ فِيهِ، فَزَادَنِي عَمَلًا فَحُمِدْتُ فِيهِ، فَزَادَنِي عَمَلًا وَقَدِمَ الْعُمَّارُ مَكَّةَ فِي رَجَبٍ فَأَثْنَوْا عَلَيَّ، فَطَارَ لِي بِذَلِكَ ذِكْرٌ، فَقَدِمْتُ مِنَ الْيَمَنِ فَلَقِيتُ ابْنَ أَبِي يَحْيَى فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَوَبَّخَنِي وَقَالَ: تُجَالِسُونَا وَتَصْنَعُونَ وَتَصْنَعُونَ، فَإِذَا شَرَعَ لِأَحَدِكُمْ شَيْءٌ دَخَلَ فِيهِ، أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ، قَالَ: ⦗٤١٤⦘ فَتَرَكْتُهُ ثُمَّ لَقِيتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَحَّبَ بِي، وَقَالَ: قَدْ بَلَغَتْنَا وِلَايَتُكَ، فَمَا أَحْسَنُ مَا انْتَشَرَ عَنْكَ وَمَا أَدَّيْتَ كُلَّ الَّذِي لِلَّهِ عَلَيْكَ، فَلَا تَعُدْ، قَالَ: فَكَانَتْ مَوْعِظَةُ سُفْيَانَ إِيَّايَ أَبْلَغَ مِمَّا صَنَعَ بِي ابْنُ أَبِي يَحْيَى، وَذَكَرَ خَبَرًا طَوِيلًا فِي دُخُولِهِ الْعِرَاقَ وَمُلَازَمَتِهِ مُحَمَّدَ بْنِ الْحَسَنِ وَمُنَاظَرَتِهِ لَهُ تَرِكَتَهُ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا قَصَدْنَا لَهُ فِي هَذَا الْبَابِ
٦٠٤ - «وَكَتَبَ الشَّافِعِيُّ ﵀ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ إِذْ مَنَعَهُ كُتُبَهُ
[البحر المجتث]
قُلْ لِمَنْ لَمْ تَرَ عَيْنُ مَنْ رَآهُ مِثْلَهُ
وَمَنْ كَانَ مَنْ رَآهُ قَدْ رَأَى مَنْ قَبْلَهُ
الْعِلْمُ يَأْبَى أَهْلُهُ أَنْ يَمْنَعُوهُ أَهْلَهُ
لَعَلَّهُ يَبْذُلُهُ لِأَهْلَهِ لَعَلَّهُ
فَوَجَّهَ إِلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا أَرَادَ مِنْ كُتُبِهِ فَكَتَبَهَا»
٦٠٥ - وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ ﵀ وَقْرَ بَعِيرٍ،
٦٠٦ - وَقَالُوا: «مَنْ لَمْ يَحْتَمِلْ ذُلَّ التَّعْلِيمِ سَاعَةً بَقِيَ فِي ذُلِّ الْجَهْلِ أَبَدًا»
[ ١ / ٤١٣ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: «إِنَّكَ لَا تَعْرِفُ خَطَأَ مُعَلِّمِكَ حَتَّى تُجَالِسَ غَيْرَهُ»
[ ١ / ٤١٤ ]
٦٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، ⦗٤١٥⦘ نا أَبُو يَاسِرٍ عَمَّارُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي غَالِبٌ الْقَطَّانُ قَالَ: " أَتَيْتُ الْكُوفَةَ فِي تِجَارَةٍ فَنَزَلْتُ قَرِيبًا مِنَ الْأَعْمَشِ وَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إِلَيْهِ فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةً أَرَدْتُ أَنْ أَنْحَدِرَ إِلَى الْبَصْرَةِ قَامَ فَتَهَجَّدَ مِنَ اللَّيْلِ بِهَذِهِ الْآيَةَ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ قَالَ الْأَعْمَشُ: وَأَنَا أَشْهَدُ بِمَا شَهِدَ اللَّهُ بِهِ وَأَسْتَوْدِعُ اللَّهَ هَذِهِ وَهِيَ لِي عِنْدَ اللَّهِ وَدِيعَةٌ وَإِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ قَالَهَا مِرَارًا فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ فَوَدَّعْتُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُكَ تَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ تُرَدِّدُهَا فَمَا بَلَغَكَ فِيهَا؟ أَنَا عِنْدَكُ مُنْذُ سَنَةٍ لَمْ تُحَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أُحَدِّثَنَّكَ بِهِ سَنَةً، قَالَ: فَأَقَمْتُ وَكَتَبْتُ عَلَى بَابِهِ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَلَمَّا مَضَتِ السَّنَةُ قُلْتُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ قَدْ مَضَتِ السَّنَةُ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُجَاءُ بِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: عَبْدِي عَهِدَ إِلَيَّ وَأَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى بِالْعَهْدِ، أَدْخِلُوا عَبْدِيَ الْجَنَّةَ "
[ ١ / ٤١٤ ]
٦٠٨ - وَرَوَى ابْنُ عَائِشَةَ، وَغَيْرُهُ أَنَّ عَلِيًّا ﵁ قَالَ فِي خُطْبَةٍ خَطَبَهَا: «وَاعْلَمُوا أَنَّ النَّاسَ أَبْنَاءُ مَا يُحْسِنُونَ وَقَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ، فَتَكَلَّمُوا فِي الْعِلْمِ تَتَبَيَّنُ أَقْدَارُكُمْ» وَيُقَالُ: إِنَّ قَوْلَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُ لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهِ أَحَدٌ، وَقَالُوا: لَيْسَ كَلِمَةٌ أَحَضَّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ مِنْهَا قَالُوا: وَلَا كَلِمَةٌ أَضَرَّ بِالْعِلْمِ وَبِالْعُلَمَاءِ وَالْمُتَعَلِّمِينَ مِنْ قَوْلِ الْقَائِلِ: مَا تَرَكَ الْأَوَّلُ لِلْآخَرِ شَيْئًا ⦗٤١٧⦘
٦٠٩ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَوْلُ عَلِيٍّ ﵁: قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ - أَوْ قَدْرُ كُلِّ امْرِئٍ - مَا يُحْسِنُ مِنَ الْكَلَامِ الْعَجِيبِ الْخَطِيرِ وَقَدْ طَارَ النَّاسُ بِهِ كُلَّ مَطِيرٍ وَنَظَمَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّعَرَاءِ إِعْجَابًا بِهِ وَكَلَفًا بِحُسْنِهِ فَمِنْ ذَلِكَ مَا يُعْزِي إِلَى الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ قَوْلَهُ:
[البحر الخفيف]
لَا يَكُونُ السَّرِيُّ مِثْلَ الدَّنِيِّ لَا وَلَا ذُو الذَّكَاءِ مِثْلَ الْعَيِيِّ
لَا يَكُونُ الْأَلَدُّ ذُو الْمَقُولِ الْمُرْ هَفِ عِنْدَ الْقِيَاسِ مِثْلَ الْغَبِيِّ
قِيمَةُ الْمَرْءِ كُلُّ مَا يُحْسِنُ الْمَرْءُ قَضَاءً مِنَ الْإِمَامِ عَلِيٍّ
فِي أَبْيَاتٍ قَدْ ذَكَرْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ،
٦١٠ - وَقَالَ غَيْرُهُ:
[البحر الطويل]
تَلُومُ عَلَيَّ أَنْ رُحْتُ لِلْعِلْمِ طَالِبًا أَجْمَعُ مِنْ عِنْدِ الرُّوَاةِ فُنُونَهُ
فَيَا لَائِمِي دَعْنِي أُغَالِي بِمُهْجَتِي فَقِيمَةُ كُلِّ النَّاسِ مَا يُحْسِنُونَهُ
٦١١ - وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ النَّاشِيُّ:
[البحر المتقارب]
تَأَمَّلْ بِعَيْنِكَ هَذَا الْأَنَامْ فَكُنْ بَعْضَ مَنْ صَانَهُ عَقْلُهُ
فَحِلْيَةُ كُلِّ فَتًى فَضْلُهُ وَقِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ نُبْلُهُ ⦗٤١٨⦘
فَلَا تَتَّكِلْ فِي طِلَابِ الْعُلَا عَلَى نَسَبٍ ثَابِتٍ أَصْلُهُ
فَمَا مِنْ فَتًى زَانَهُ قَوْلُهُ بِشَيْءٍ يُخَالِفُهُ فِعْلُهُ
[ ١ / ٤١٦ ]
٦١٢ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجِ أَبِي السَّمْحِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَنْ يَشْبَعَ الْمُؤْمِنُ مِنْ خَيْرٍ يَسْمَعُهُ حَتَّى يَكُونَ مُنْتَهَاهُ الْجَنَّةَ»
[ ١ / ٤١٨ ]
٦١٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: «إِنَّكَ لَا تَعْرِفُ خَطَأَ مُعَلِّمِكَ حَتَّى تُجَالِسَ غَيْرَهُ» ⦗٤١٩⦘
٦١٤ - وَقَالَ قَتَادَةُ: " لَوْ كَانَ أَحَدٌ يَكْتَفِي مِنَ الْعِلْمِ بِشَيْءٍ لَاكْتَفَى مُوسَى ﵇ وَلَكِنَّهُ قَالَ: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا﴾ [الكهف: ٦٦] "
[ ١ / ٤١٨ ]