[ ١ / ٧٥١ ]
١٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ ﵀، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْبَرْدَعِيُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نا سُحْنُونُ قَالَا: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ رَافِعٍ التَّنُوخِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ قَائِمَةٌ وَفَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " وَرَوَّاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ جَمَاعَةٌ كَمَا رَوَّاهُ ابْنُ وَهْبٍ
[ ١ / ٧٥١ ]
١٣٨٥ - وَفِيمَا أَجَازَ لَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ الْهَرَوِيُّ، بِخَطِّهِ وَأَذِنَ لِي فِي رِوَايَتِهِ عَنْهُ نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ الْكِلَابُيُّ بِدِمَشْقَ قَالَ: نا أَبُو أَيُّوبَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ، نا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو مَرْوَانَ الْقُرَشِيُّ، نا بَقِيَّةُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى جَمْعًا مِنَ النَّاسِ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَجُلٌ عَلَّامَةٌ قَالَ: «وَمَا الْعَلَّامَةُ؟»، قَالُوا: أَعْلَمُ النَّاسِ بِأَنْسَابِ الْعَرَبِ وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِعَرَبِيَّةٍ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِشَعْرٍ، وَأَعْلَمُ النَّاسِ بِمَا اخْتَلَفَ فِيهِ الْعَرَبُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذَا عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ وَجَهْلٌ لَا يَضُرُّ»
[ ١ / ٧٥٢ ]
١٣٨٦ - وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ وَمَا خَلَا فَهُوَ فَضْلٌ: آيَةٌ مُحْكَمَةٌ، أَوْ سُنَّةٌ قَائِمَةٌ، أَوْ فَرِيضَةٌ عَادِلَةٌ " قَالَ أَبُو عُمَرَ: فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ رَجُلَانِ لَا يُحْتَجُّ بِهِمَا، وَهُمَا سُلَيْمَانُ وَبَقِيَّةُ، فَإِنْ صَحَّ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ عِلْمٌ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْجَهْلِ بِالْآيَةِ الْمُحْكَمَةِ وَالسُّنَّةِ الْقَائِمَةِ وَالْفَرِيضَةِ الْعَادِلَةِ، أَوْ لَا يَنْفَعُ فِي وَجْهٍ مَا، وَلِذَلِكَ لَا يَضُرُّ جَهْلُهُ فِي ذَلِكَ الْمَعْنَى وَشِبْهِهِ وَقَدْ يَنْفَعُ وَيَضُرُّ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي؛ لِأَنَّ الْعَرَبِيَّةَ وَالنَّسَبَ عُنْصُرَا عِلْمِ الْأَدَبِ "
[ ١ / ٧٥٢ ]
١٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عُتْبَةَ الرَّازِيُّ بِمِصْرَ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، نا الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، نا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ أَبِي زَنْبَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: " الْعِلْمُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ: كِتَابٌ نَاطِقٌ وَسُنَّةٌ مَاضِيَةٌ وَلَا أَدْرِي " وَرَوَاهُ أَبُو حُذَافَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: «الْعِلْمُ ثَلَاثَةٌ فَذَكَرَهُ»
[ ١ / ٧٥٣ ]
١٣٨٨ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، نا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ نا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ سَلَّمَ قَالَ: " إِنَّمَا الْأُمُورُ ثَلَاثَةٌ: أَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ رُشْدُهُ فَاتَّبِعْهُ، وَأَمْرٌ تَبَيَّنَ لَكَ زَيْغُهُ فَاجْتَنِبْهُ، وَأَمْرٌ اخْتُلِفَ فِيهِ فَكِلْهُ إِلَى عَالِمِهِ "
[ ١ / ٧٥٤ ]
١٣٨٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ دُحَيْمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّيْبُلِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ، نا الْحُنَيْنِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " تَرَكْتُ فِيكُمْ أَمْرَيْنِ لَنْ تَضِلُّوا مَا تَمَسَّكْتُمْ بِهِمَا: كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ ﷺ "
[ ١ / ٧٥٥ ]
١٣٩٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «سَأَلْتُ رَبِّي أَلَّا تَجْتَمِعَ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ فَأَعْطَانِيهَا»
١٣٩١ - وَفِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ: «كَتَبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلُنِي عَنِ الْقَضَاءِ بَيْنَ النَّاسِ؛ وَإِنَّ رَأْسَ الْقَضَاءِ اتِّبَاعُ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ الْقَضَاءُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ بِحُكْمِ أَئِمَّةِ الْهُدَى ثُمَّ اسْتَشَارَةُ ذَوِي الْعِلْمِ وَالرَّأْيِ»
[ ١ / ٧٥٦ ]
١٣٩٢ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ: كَانَ ابْنُ ⦗٧٥٧⦘ شُبْرُمَةَ، يَقُولُ:
[البحر الكامل]
مَا فِي الْقَضَاءِ شَفَاعَةٌ لِمُخَاصِمٍ عِنْدَ اللَّبِيبِ وَلَا الْفَقِيهِ الْعَالِمِ
هَوَّنَ عَلَيكَ إِذَا قَضَيْتَ بِسُنَّةٍ أَوْ بِالْكِتَابِ فَرَغِمَ أَنْفُ الرَّاغِمِ
وَقَضَيْتُ فِيمَا لَمْ أَجِدْ أَثَرًا بِهِ بِنَظَائِرَ مَعْرُوفَةٍ وَمَعَالِمِ
[ ١ / ٧٥٦ ]
١٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي الشَّرِيفِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُتْنَابِ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا أَبُو ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ، " الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمٌ جَاءَ بِهِ كِتَابُ اللَّهِ وَحُكْمٌ أَحْكَمَتْهُ السُّنَّةُ قَالَ: وَمُجْتَهِدٌ رَأْيَهُ لَعَلَّهُ يُوَفَّقُ، وَقَالَ: وَمُتَكَلِّفٌ فَطُعِنَ عَلَيْهِ "
[ ١ / ٧٥٧ ]
١٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، وَوَهْبُ بْنُ مَسَرَّةَ قَالَا: نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ، «الْحُكْمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ حُكْمَانِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ مَا أَحْكَمَتْهُ السُّنَّةُ، فَذَلِكَ الْحَكَمُ الْوَاجِبُ وَذَلِكَ الصَّوَابُ، وَالْحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ الْعَالِمُ رَأْيَهُ فَلَعَلَّهُ يُوَفَّقُ، وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٌ فَمَا أَحْرَاهُ أَلَّا يُوَفَّقَ»
[ ١ / ٧٥٧ ]
١٣٩٥ - وَقَالَ مَالِكٌ، «الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ نُورٌ يَهْدِي اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ، وَلَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ»
[ ١ / ٧٥٧ ]
١٣٩٦ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ⦗٧٥٨⦘ «لَيْسَ الْفِقْهُ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ وَلَكِنَّ الْفِقْهَ يُؤْتِيهِ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ»
[ ١ / ٧٥٧ ]
١٣٩٧ - قَالَ ابْنَ وَضَّاحٌ، وَسُئِلَ سُحْنُونُ، أَيَسَعُ الْعَالِمَ أَنْ يَقُولَ: لَا أَدْرِي فِيمَا يَدْرِي؟ فَقَالَ: «أَمَّا مَا فِيهِ كِتَابُ اللَّهِ قَائِمٌ أَوْ سُنَّةٌ ثَابِتَةٌ فَلَا يَسَعُهُ ذَلِكَ وَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ هَذَا الرَّأْيِ فَإِنَّهُ يَسَعُهُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أُمُصِيبٌ هُوَ أَمْ مُخْطِئٌ»
[ ١ / ٧٥٨ ]
١٣٩٨ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ مِنْ جَامِعَهِ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: «إِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ وَلَكِنَّهُ نُورٌ يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي الْقُلُوبِ»
[ ١ / ٧٥٨ ]
١٣٩٩ - وَقَالَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ ذَلِكَ الْكِتَابِ: قَالَ مَالِكٌ، «الْعِلْمُ وَالْحِكْمَةُ نُورٌ يَهْدِي اللَّهُ بِهِ مَنْ يَشَاءُ وَلَيْسَ بِكَثْرَةِ الْمَسَائِلِ»
[ ١ / ٧٥٨ ]
١٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُنِيرٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ جُنَادٍ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا قُرَّةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «لَيْسَ الْعِلْمُ عَنْ كَثْرَةِ الْحَدِيثِ، إِنَّمَا الْعِلْمُ خَشْيَةُ اللَّهِ»
[ ١ / ٧٥٨ ]
١٤٠١ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ ⦗٧٥٩⦘ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، «لَيْسَ الْعِلْمُ بِكَثْرَةِ الرِّوَايَةِ، إِنَّمَا الْعِلْمُ خَشْيَةُ اللَّهِ»
[ ١ / ٧٥٨ ]
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ بِالْقَيْرُوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، نا عَفَّانُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي قَزَارَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا هُوَ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ فَمَنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا بِرَأْيِهِ فَمَا أَدْرِي أَفِي حَسَنَاتِهِ يَجِدْهُ أَمْ فِي سَيِّئَاتِهِ؟»
[ ١ / ٧٥٩ ]
١٤٠٣ - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْمُزَنِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، «لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْعِلْمِ وِجْهَةُ الْعِلْمِ مَا نُصَّ فِي الْكِتَابِ أَوْ فِي السُّنَّةِ، أَوْ فِي الْإِجْمَاعِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي ذَلِكَ فَالْقِيَاسِ عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " أَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَيُغْنِي عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣] وَكَذَلِكَ ⦗٧٦٠⦘ السُّنَّةُ يَكْفِي فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩] وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] الْآيَةَ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَصِحُّ مَعَهُ هَذَا الظَّاهِرُ " وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ:
١٤٠٤ - «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ» وَعِنْدِي أَنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى جَمِيعِهِمْ جَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَمَاعَتَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ كَمَا أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ حُجَّةٌ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَدَلَائِلُ الْإِجْمَاعِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ لَيْسَ كِتَابُنَا هَذَا مَوْضِعًا لِتَقَصِّيهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٤٠٥ - «وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ» الْعِلْمُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ النَّاطِقِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمَا كَانَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَأْثُورَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَمَا كَانَ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَمَا أَشْبَهَهُ وَكَذَلِكَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ جَمِيعِهِ، فَإِذَا وَقَعَ الِاخْتِيَارُ فِيهِ عَلَى قَوْلٍ فَهُوَ عِلْمٌ يُقَاسُ عَلَيْهِ مَا أَشْبَهَهُ وَمَا اسْتَحَسَنَهُ عَامَّةُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا أَشْبَهَهُ وَكَانَ نَظَيرًا لَهُ قَالَ: وَلَا يَخْرُجُ الْعِلْمُ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ " قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: وَمَا أَشْبَهَهَ يَعْنِي مَا أَشْبَهَ الْكِتَابَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي السُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ يَعْنِي مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَهُوَ الْقِيَاسُ الْمُخْتَلِفُ فِيهِ فِي الْأَحْكَامِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀: أَوْ كَانَ فِي مَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هُوَ نَحْوُ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَمُرَادُهُ مِنْ ذَلِكَ الْقِيَاسُ عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ⦗٧٦١⦘ الْقَوْلِ فِي الْقِيَاسِ وَسَنُفْرِدُ لِذَلِكَ بَابًا كَافِيًا فِي كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْكَارُ الْعُلَمَاءِ الاسْتِحْسَانَ أَكْثَرُ مِنْ إِنْكَارِهِمْ لِلْقِيَاسِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَيَانِ ذَلِكَ "
[ ١ / ٧٥٩ ]
١٤٠٦ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، وَالْقَعْنَبِيُّ قَالَا: أنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: " لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَنَّهُ لَا يَسْأَلُنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ أَحَدٌ أَوْلَى مِنْكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ، إِنَّ أَسْعَدَ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قِبَلِ نَفْسِهِ " وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ
[ ١ / ٧٦١ ]
١٤٠٧ - أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، نا قَاسِمٌ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نا لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قُلْتُ ⦗٧٦٢⦘ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَاذَا رَدَّ إِلَيْكَ رَبُّكَ فِي الشَّفَاعَةِ؟ فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَسْأَلُنِي عَنْ ذَلِكَ؛ لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ أَبُو عُمَرَ ⦗٧٦٣⦘ " فِي الْخَبَرِ الْأَوَّلِ: «لِمَا رَأَيْتُ مِنْ حِرْصِكَ عَلَى الْحَدِيثِ»، وَفِي هَذَا: «لِمَا رَأَيْتُ مِنَ حِرْصِكَ عَلَى الْعِلْمِ» فَسَمَّى الْحَدِيثَ عِلْمًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَمِثْلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ ﷺ:
١٤٠٨ - «نَضَّرَ اللَّهُ عَبْدًا سَمِعَ مَقَالَتِيَ فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا غَيْرَهُ فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» فَسَمَّى الْحَدِيثَ فِقْهًا مُطْلَقًا وَعِلْمًا وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذَا الْخَبَرِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَكَذَلِكَ
١٤٠٩ - قَوْلُهُ ﷺ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِذْ أَذِنَ لَهُ أَنْ يَكْتُبَ حَدِيثَهُ: «قَيِّدِ الْعِلْمَ»، فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا تَقْيِيدُهُ؟ قَالَ: «الْكِتَابُ» فَأَطْلَقَ عَلَى حَدِيثِهِ اسْمَ الْعِلْمِ لِمَنْ تَدَبَّرَهُ وَفَهِمَهُ "
[ ١ / ٧٦١ ]
١٤١٠ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَبَا الْمُنْذِرِ، أَيُّ آيَةٍ مَعَكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْظَمُ؟» مَرَّتَيْنِ قَالَ: قُلْتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قَالَ: فَضَرَبَ صَدْرِي وَقَالَ: «لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ» وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ
[ ١ / ٧٦٣ ]
١٤١١ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَزْمٍ، ح وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ سُلَيْمَانَ، نا يُوسُفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَاصِمٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا وَأَبُوهُرَيْرَةَ عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: " تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَذَكَرَتْ أَنَّهَا وَضَعَتْ لِأَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ مَاتَ، عَنْهَا زَوْجُهَا، فَقَالُ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنْتِ لِآخِرِ الْأَجَلَيْنِ» قَالَ: أَبُو سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا وَذَكَرَ حَدِيثَ سُبَيْعَةَ الْأَسْلَمِيَّةِ ⦗٧٦٥⦘
١٤١٢ - وَرَوَى مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ، فَأُخْبِرَ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ فِيهَا وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: إِنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأَرْضٍ» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ١ / ٧٦٤ ]
١٤١٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ الْأُشْنَانِيُّ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْأَسْوَدِ، نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نا عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ [النساء: ٥٩] إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَإِلَى ﴿الرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩]: إِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
[ ١ / ٧٦٥ ]
١٤١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى نا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ قَالَا: نا وَكِيعٌ نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: " إِلَى اللَّهِ: إِلَى كِتَابِ اللَّهِ، وَإِلَى الرَّسُولِ قَالَ: مَا دَامَ حَيًّا فَإِذَا قُبِضَ فَإِلَى سُنَّتِهِ "
[ ١ / ٧٦٦ ]
١٤١٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَخَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا ابْنُ الزَّرَّادِ، وَأَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَا: نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، وَقَاسِمُ بْنُ عِيسَى قَالَا: نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: " ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِي وَلِإِخْوَانِي: هَذَا الْقُرْآنُ يَتَدَبَّرُهُ الرَّجُلُ وَيَتَفَكَّرُ فِيهِ فَيُوشِكُ أَنْ يَقَعَ عَلَى عِلْمٍ لَمْ يَكُنْ يَعْلَمُهُ وَهَذِهِ السُّنَّةُ يَطْلُبُهَا وَيَسْأَلُ عَنْهَا، وَيَذَرُ النَّاسَ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ " ⦗٧٦٧⦘ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ: " هَذَا هُوَ الْحَقُّ الَّذِي لَا شَكَّ فِيهِ، فَكَانَ ابْنُ وَضَّاحٍ يُعْجِبُهُ الْخَبَرُ وَيَقُولُ: جَيِّدٌ جَيِّدٌ "
[ ١ / ٧٦٦ ]
١٤١٦ - وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ النَّقَّاشُ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: «لَيْسَ مِنَ الْعُلُومِ كُلِّهَا عِلْمٌ هُوَ أَوْجَبُ عَلَى الْعُلَمَاءِ وَعَلَى الْمُتَعَلِّمِينَ وَكَافَّةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ عِلْمِ نَاسِخِ الْقُرْآنِ وَمَنْسُوخِهِ؛ لِأَنَّ الْآخِذَ بِنَاسِخِهِ وَاجِبٌ فَرْضًا، وَالْعِلْمُ بِهِ لَازِمٌ دِيَانَةً وَالْمَنْسُوخُ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَلَا يُنْتَهَى إِلَيْهِ فَالْوَاجِبُ عَلَى كُلِّ عَالِمٍ عِلْمُ ذَلِكَ، لِئَلَّا يُوجِبَ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ عَلَى عِبَادِ اللَّهِ أَمْرًا لَمْ يُوجِبْهُ اللَّهُ ﷿ أَوْ يَضَعُ عَنْهُ فَرْضًا أَوْجَبَهُ اللَّهُ ﷿»
[ ١ / ٧٦٧ ]
١٤١٧ - قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ، حَدَّثَهُمْ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: أنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «طَاعَةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ» ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩] قَالَ: «أُولُو الْعِلْمِ وَالْفِقْهِ»
[ ١ / ٧٦٧ ]
١٤١٨ - قَالَ وَنا ابْنُ مَهْدِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «أُولُو الْفِقْهِ»
[ ١ / ٧٦٨ ]
١٤١٩ - قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ، وَنا الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «أُولُو الْخَيْرِ»
[ ١ / ٧٦٨ ]
١٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ قَالَ: أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نَاصِحٍ الْفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ فِي دَارِهِ بِمِصْرَ، نا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ ⦗٧٦٩⦘ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، نا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، نا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: قَالَ لِي الْأَوْزَاعِيُّ: " يَا بَقِيَّةُ، الْعِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا لَمْ يَجِئْ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ، يَا بَقِيَّةُ، لَا تَذْكُرْ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ﷺ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَلَا أَحَدًا مِنْ أُمَّتِكَ، وَإِذَا سَمِعْتَ أَحَدًا يَقَعُ فِي غَيْرِهِ فَاعْلَمْ أَنَّهُ إِنَّمَا يَقُولُ: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ "
[ ١ / ٧٦٨ ]
١٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْخُشَنِيُّ، نا الْمُسَيِّبُ بْنُ وَاضِحٍ، نا بَقِيَّةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: «الْعِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا لَمْ يَجِئِ عَنْ وَاحِدٍ، مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ»
[ ١ / ٧٦٩ ]
١٤٢٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الْمُفَسِّرِ، الدِّمَشْقِيُّ بِمِصْرَ، نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ عَزَّ ⦗٧٧٠⦘ وَجَلَّ ﴿وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ﴾ [سبأ: ٦] قَالَ: «أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ»
[ ١ / ٧٦٩ ]
١٤٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: «اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَا رَأَى لِي مَعَهُمْ» قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: هَذَا هُوَ الْحَقُّ. قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِقَوْلٍ يُخَالِفُهُمْ جَمِيعًا بِهِ
[ ١ / ٧٧٠ ]
١٤٢٤ - وَحَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو أَحْمَدَ بْنِ الْمُفَسِّرِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: نا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: «الْعُلَمَاءُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ»
[ ١ / ٧٧٠ ]
١٤٢٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمٍ، نا ابْنُ شَعْبَانَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٌ، نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «مَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْبَدْرِيُّونَ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ»
[ ١ / ٧٧١ ]
١٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ أَبُو بَكْرٍ الْبَغْدَادِيُّ بِمَكَّةَ، نا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، نا أَبُو قُتَيْبَةَ، نا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلَّهِ تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١١٠] " قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ "
[ ١ / ٧٧١ ]
١٤٢٧ - وَذَكَرَ أَبُو يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: " أَنَا وَاللَّهِ مَعَ عُثْمَانَ ﵁ بِالْجُحْفَةِ وَمَعَهُ رَهْطٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فِيهِمْ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيُّ، إِذْ قَالَ عُثْمَانُ، وَذُكِرَ لَهُ التَّمَتُّعُ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ: " أَنْ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَخَلِّصُوهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ فَلَوْ أَخَّرْتُمْ هَذِهِ الْعُمْرَةَ حَتَّى تَزُورُوا هَذَا الْبَيْتَ زَوْرَتَيْنِ كَانَ أَفْضَلَ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ وَسَّعَ فِيَ الْخَيْرِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ﵁: عَمَدْتَ إِلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرُخْصَةٍ رَخَّصَ اللَّهُ ﷿ لِلْعِبَادِ بِهَا فِي كِتَابِهِ، تُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ فِيهَا وَتَنْهَى عَنْهَا وَكَانَتْ لِذِي الْحَاجَةِ وَلِنَائِي الدَّارِ، ثُمَّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ مَعًا فَأَقْبَلَ عُثْمَانُ ﵁ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: وَهَلْ نَهَيْتُ عَنْهَا؟ إِنِّي لَمْ أَنْهَ عَنْهَا إِنَّمَا كَانَتْ رَأَيًا أَشَرْتُ بِهِ فَمَنْ شَاءَ أَخَذَ بِهِ وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ قَالَ: فَمَا أَنْسَى قَوْلَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ مَعَ حَبِيبِ بْنِ مَسْلَمَةَ: انْظُرْ إِلَى هَذَا كَيْفَ يُخَالِفُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ وَاللَّهِ لَوْ أَمَرَنِي لَضَرَبْتُ عُنُقَهُ قَالَ: فَرَفَعَ حَبِيبٌ يَدَهُ فَضَرَبَ بِهَا فِي صَدْرِهِ، وَقَالَ: اسْكُتْ فَضَّ اللَّهُ فَاكَ فَإِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمُ بِمَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ "
[ ١ / ٧٧٢ ]
١٤٢٨ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَا: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ الْمُسْتَحَاضَةِ، فَقَالَ: «تُصَلِّي وَتَصُومُ وَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَتَسْتَثْفِرُ بِثَوْبٍ ثُمَّ تَطُوفُ» فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: أَيَحِلُّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ سُلَيْمَانُ: أَرَأْيٌ أَمْ عِلْمٌ؟ قَالَ: «بَلَى سَمِعْنَا أَنَّهَا إِذَا صَلَّتْ وَصَامَتْ حَلَّ لِزَوْجِهَا أَنْ يُصِيبَهَا»
[ ١ / ٧٧٣ ]
١٤٢٩ - وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَيْضًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنْ غَرِيبٍ قَدِمَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِرًا ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يَحُجَّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَيَكُونُ مُتَمَتِّعًا قَالَ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا حَتَّى يَأْتِيَ مِنْ مِيقَاتِهِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ؟، قُلْتُ: أَرَأْيٌ أَمْ عِلْمٌ؟ قَالَ: «بَلْ عِلْمٌ»
[ ١ / ٧٧٣ ]
١٤٣٠ - وَذَكَرَ سُنَيْدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمُتْعَةِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ: «كَرِهَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵄، فَإِنْ يَكُنْ عِلْمًا فَهُمَا أَعْلَمُ مِنِّي وَإِنْ يَكُنْ رَأْيًا فَرَأْيُهُمَا أَفْضَلُ»
[ ١ / ٧٧٣ ]
١٤٣١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا ⦗٧٧٤⦘ الْحُمَيْدِيُّ، نا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَعْمَشَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ شَقِيقَ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: " لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَحَكَمَ الْحَكَمَانِ سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ؛ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ وَلَوْ نَسْتَطِيعُ أَنْ نَرُدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُ لَرَدَدْنَاهُ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
[ ١ / ٧٧٣ ]
١٤٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا عَبْدُ الْبَاقِي بْنُ قَانِعٍ أَبُو الْحُسَيْنِ الْقَاضِي بِبَغْدَادَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدُوسَ بْنِ كَامِلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا طَلْقُ بْنُ غَنَّامٍ قَالَ: " أَبْطَأَ حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ فِي قَضِيَّةٍ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ رَأْيِي لَيْسَ فِيهِ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ، وَإِنَّمَا أَحَزَّ فِي لَحْمِي فَمَا عَجَلَتِي "
[ ١ / ٧٧٤ ]
١٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ أَحْمَدَ الْوَرَّاقُ نا الْخَضِرُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ، وَقَدْ عَاوَدَهُ السَّائِلُ فِي عَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " بِرَأْيٍ أَسْتَعْفِي مِنْهَا، وَأُخْبِرُكَ أَنَّ فِيهَا اخْتِلَافًا فَإِنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ قَالَ: يُزَكِّي كُلَّ نَوْعٍ عَلَى حِدَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَرَى أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا ⦗٧٧٥⦘ وَتُلِحُّ عَلَيَّ تَقُولُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا؟ مَا تَقُولُ أَنْتَ فِيهَا؟ وَمَا عَسَى أَنْ أَقُولَ فِيهَا وَأَنَا أَسْتَعْفِيَ مِنْهَا كُلٌّ قَدِ اجْتَهَدَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا بُدَّ أَنْ نَعْرِفَ مَذْهَبَكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِحَاجَتِنَا إِلَيْهَا فَغَضِبَ وَقَالَ: أَيُّ شَيْءٍ بُدٌ إِذَا هَابَ الرَّجُلُ شَيْئًا يُحْمَلُ عَلَى أَنْ يَقُولَ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: وَإِنْ قُلْتُ فَإِنَّمَا هُوَ رَأْيٌ وَإِنَّمَا الْعِلْمُ مَا جَاءَ مِنْ فَوْقٍ وَلَعَلَّنَا أَنْ نَقُولَ الْقَوْلَ ثُمَّ نَرَى بَعْدَهُ غَيْرَهُ ثُمَّ ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ عُمَرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: يَكْتُبُونَ رَأْيَكَ قَالَ: يَكْتُبُونَ مَا عَسَى أَنْ أَرْجِعَ عَنْهُ غَدًا " قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ: «وَلَمْ يَزَلْ بِهِ السَّائِلُ حَتَّى جَعَلَ يَجْنَحُ لِقَوْلِ مَنْ لَا يَرَى الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا وَكَأَنِّي رَأَيْتُ مَذْهَبَهُ أَنْ يُزَكَّى كُلُّ نَوْعٍ مِنْهُمَا عَلَى حِدَّتِهِ»
[ ١ / ٧٧٤ ]
١٤٣٤ - وَذَكَرَ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: «إِنَّمَا عَلَى الْحَاكِمِ الِاجْتِهَادُ فِيمَا يَجُوزُ فِيهِ الرَّأْيُ وَلَيْسَ أَحَدٌ فِي رَأْيٍ عَلَى حَقِيقَةِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَإِنَّمَا حَقِيقَتُهُ الِاجْتِهَادُ»
[ ١ / ٧٧٥ ]
١٤٣٥ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي الْمَالِكِيُّ، نا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ يَقُولُ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أُخْطِئُ وَأُصِيبُ فَانْظُرُوا فِي رَأْيِي فَكُلَّمَا وَافَقَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ فَخُذُوا بِهِ، وَكُلَّمَا لَمْ يُوَافِقِ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، فَاتْرُكُوهُ»
١٤٣٦ - وَذَكَرَ أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ الْمَالِكِيُّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرِ بْنِ رِشْدِينَ، عَنْ ⦗٧٧٦⦘ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَعْنٍ، عَنْ مَالِكٍ مِثْلَهُ
[ ١ / ٧٧٥ ]
١٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، نا مُطَرِّفٌ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: قَالَ ابْنُ هُرْمُزَ، «لَا تُمْسِكْ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا سَمِعْتَ مِنِّي مِنْ هَذَا الرَّأْيِ؛ فَإِنَّمَا افْتَجَرْتُهُ أَنَا وَرَبِيعَةُ فَلَا تُمْسِكْ»
[ ١ / ٧٧٦ ]
١٤٣٨ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ، قَالَ لِي الشَّعْبِيُّ، «مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فَخُذْ بِهِ، وَمَا قَالُوا فِيهِ بِرَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ»
١٤٣٩ - وَرَوَاهُ مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَهُ سَوَاءً
[ ١ / ٧٧٦ ]
١٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، نا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ هُشَيْمًا عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ كَيْفَ صَارَ فِيهِ اخْتِلَافٌ؟ قَالَ: «قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَاخْتَلَفُوا»
[ ١ / ٧٧٧ ]
١٤٤١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ الدُّولَابِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ، إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، قَالَ: «لَيْسَ عِنْدِي فِيهِ إِلَّا رَأْيٌ أَتَّهِمُهُ» فَيُقَالُ لَهُ: قُلْ فِيهِ عَلَى ذَلِكَ بِرَأْيِكَ فَيَقُولُ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ رَأْيِي يَثْبُتُ لَقُلْتُ فِيهِ وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ أَرَى الْيَوْمَ رَأْيًا وَأَرَى غَدًا غَيْرَهُ فَأَحْتَاجُ أَنْ أَتْبَعَ النَّاسَ فِي دُورِهِمْ»
[ ١ / ٧٧٧ ]
١٤٤٢ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَجُلًا، سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ: «لَمْ أَسْمَعْ فِي هَذَا بِشَيْءٍ» فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنِّي أَرْضَى بِرَأْيِكَ، فَقَالَ لَهُ سَالِمٌ: «لَعَلِّي أَنْ أُخْبِرُكَ بِرَأْيِي ثُمَّ تَذْهَبُ فَأَرَى بَعْدَكَ رَأْيًا غَيْرَهُ فَلَا أَجِدُكَ»
[ ١ / ٧٧٧ ]
١٤٤٣ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ، لَمْ يَبْلُغْهُ فِيهِ شَيْءٌ قَالَ: «إِنْ شِئْتُمْ أَخْبَرْتُكُمْ بِالظَّنِّ» ⦗٧٧٨⦘ "
١٤٤٤ - وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ قَوْلِ أَبِي السَّمْحِ ﵀ أَنَّهُ قَالَ: سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُسَمِّنُ الرَّجُلُ رَاحِلَتَهُ ثُمَّ يَسِيرُ عَلَيْهَا حَتَّى تَهْزَلَ يَلْتَمِسُ مَنْ يُفْتِيهِ بِسُنَّةٍ فَلَا يَجِدُ مَنْ يُفْتِيهِ بِالظَّنِّ
١٤٤٥ - «وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ ﵀ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ» إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ "
[ ١ / ٧٧٧ ]
١٤٤٦ - وَذَكَرَ خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيِّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ وَمُفْتِيهَا أَنَّهُ قَالَ فِي نَفَقَةِ الْوَلَدِ الْبَالِغِ الْمُدْرِكِ: «إِنَّهُ لَا تَلْزَمُ الْوَالِدَ» قِيلَ لَهُ: أَفَيُعْطِيهِمُ الْوَالِدُ مِنْ زَكَاةِ مَالِهِ؟ قَالَ: «إِنَّمَا قَوْلِي لَا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ رَأْيٌ وَلَا أَدْرِي لَعَلَّهَ خَطَأٌ أَوَ أَكْرَهُ أَنْ يُغَرِّرَ بِزَكَاتِهِ فَيُعْطِيَهَا وَلَدَهُ الْكَبِيرَ وَهُوَ يَجِدُ مَوْضِعًا لَا شَكَّ فِيهِ»
[ ١ / ٧٧٨ ]
١٤٤٧ - وَأَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ بِشْرٍ، نا ابْنُ أَبِي دُلَيْمٍ، قَالَ نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " سُئِلَ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «إِنِّي لَأَسْتَحِي مِنْ رَبِّي أَنْ أَقُولَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ بِرَأْيِي»
١٤٤٨ - وَقَالَ عَطَاءٌ: " وَأَضْعَفُ الْعِلْمِ أَيْضًا عِلْمُ النَّظَرِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: رَأَيْتُ فُلَانًا يَفْعَلُ كَذَا وَلَعَلَّهُ قَدْ فَعَلَهُ سَاهِيًا"
١٤٤٩ - وَمِنْ فَصْلٍ لِابْنِ الْمُقَفَّعِ فِي الْيَتِيمَةِ قَالَ: " ⦗٧٧٩⦘ وَلَعَمْرِي: إِنَّ لِقَوْلِهِمْ: لَيْسَ الدِّينُ خُصُومَةً أَصْلًا يُثْبِتُ وَصَدَقُوا مَا لِدِينٍ بِخُصُومَةٍ وَلَوْ كَانَ خُصُومَةً لَكَانَ مَوْكُولًا إِلَى النَّاسِ يُثْبِتُونَهُ بِآرَائِهِمْ وَظَنِّهِمْ وَكُلُّ مَوْكُولٍ إِلَى النَّاسِ رَهِينَةُ ضَيَاعٍ وَمَا يُنْقَمُ عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ إِلَّا أَنَّهُمُ اتَّخَذُوا الدِّينَ رَأْيًا وَلَيْسَ الرَّأْيُ ثِقَةً وَلَا حَتْمًا وَلَمْ يُجَاوِزِ الرَّأْيُ مَنْزِلَةَ الشَّكِّ وَالظَّنِّ إِلَّا قَرِيبًا وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ يَقِينًا وَلَا ثَبْتًا وَلَسْتُمْ سَامِعِينَ أَحَدًا يَقُولُ لِأَمْرٍ قَدِ اسْتَيْقَنَهُ وَعَلِمَهُ: أَرَى أَنَّهُ كَذَا وَكَذَا فَلَا أَحَدَ أَشَدُّ اسْتِخْفَافًا بِدِينِهِ مِمَّنِ اتَّخَذَ رَأْيَهُ وَرَأْيَ الرِّجَالِ دِينًا مَفْرُوضًا"
١٤٥٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " إِلَى هَذَا الْمَعْنَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَشَارَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ فِي قَوْلِهِ:
[البحر الوافر]
فَأَتْرُكُ مَا عَلِمْتُ لِرَأْيِ غَيْرِي وَلَيْسَ الرَّأْيُ كَالْعِلْمِ الْيَقِينِي
وَهِيَ أَبْيَاتٌ كَثِيرَةٌ أَنْشَدَهَا مُصْعَبٌ ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَنَّهُ شِعْرُهُ وَسَنَذْكُرُ الْأَبْيَاتَ بِتَمَامِهَا فِي بَابِ مَا تُكْرَهُ فِيهِ الْمُنَاظَرَةُ وَالْجِدَالُ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَا أَعْلَمُ بَيْنَ مُتَقَدِّمِي هَذِهِ الْأُمَّةِ وَسَلَفِهَا خِلَافًا أَنَّ الرَّأْيَ لَيْسَ بِعِلْمٍ حَقِيقَةً وَأَفْضَلُ مَا رُوِيَ عَنْهُمْ فِي الرَّأْيِ أَنَّهُمْ قَالُوا:
١٤٥١ - نِعْمَ وَزِيرُ الْعِلْمِ الرَّأْيُ الْحَسَنُ،
١٤٥٢ - وَقَالُوا: أَبْقَى الْكِتَابُ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وَأَبْقَتِ السُّنَّةُ مَوْضِعًا لِلرِّأْيِ الْحَسَنِ. قَالَ أَبُو عُمَرُ: " وَأَمَّا أُصُولُ الْعِلْمِ فَالْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ، وَتَنْقَسِمُ السُّنَّةُ قِسْمَيْنِ أَحَدُهُمَا تَنْقِلُهُ الْكَافَّةُ عَنِ الْكَافَّةِ فَهَذَا مِنَ الْحُجَجِ الْقَاطِعَةِ لِلْأَعْذَارِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ هُنَالِكَ ⦗٧٨٠⦘ خِلَافٌ وَمَنْ رَدَّ إِجْمَاعَهُمْ فَقَدْ رَدَّ نَصًّا مِنْ نُصُوصِ اللَّهِ يَجِبُ اسْتِتَابَتُهُ عَلَيْهِ وَإِرَاقَةُ دَمِهِ إِنْ لَمْ يَتُبْ؛ لِخُرُوجِهِ عَمَّا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ الْعُدُولُ وَسُلُوكِهِ غَيْرَ سَبِيلِ جَمِيعِهِمْ وَالضَّرْبُ الثَّانِي مِنَ السُّنَّةِ أَخْبَارُ الْآحَادِ الثِّقَاتِ الْأَثْبَاتِ الْعُدُولِ وَالْخَبَرُ الصَّحِيحُ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ مِنْهَا يُوجِبُ الْعَمَلَ عِنْدَ جَمَاعَةِ الْأُمَّةِ الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ وَالْقُدْوَةُ وَلِذَلِكَ مُرْسَلُ السَّالِمِ الثِّقَةِ الْعَدْلِ يُوجِبُ الْعَمَلَ أَيْضًا وَالْحُكْمَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إِنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ الْعَدْلِ يُوجِبُ الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ جَمِيعًا وَلِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا"
[ ١ / ٧٧٨ ]
١٤٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مُوَرَّقٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، «تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَالسُّنَّةَ كَمَا تَتَعَلَّمُونَ الْقُرْآنَ»
[ ١ / ٧٨٠ ]
١٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ لِي إِسْحَاقُ بْنُ رَاشِدٍ، كَانَ الزُّهْرِيُّ، إِذَا ذَكَرَ أَهْلَ الْعِرَاقِ ضَعَّفَ عِلْمَهُمْ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ بِالْكُوفَةِ مَوْلًى لِبَنِي أَسَدٍ يَعْنِي الْأَعْمَشَ يَرْوِي أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ قَالَ: أَرْبَعَةُ آلَافِ ⦗٧٨١⦘ حَدِيثٍ، قُلْتُ نَعَمْ إِنْ شِئْتَ جِئْتُكَ بِبَعْضِ حَدِيثِهِ أَوْ قَالَ: بِبَعْضَ عِلْمِهِ قَالَ: فَجِئْ بِهِ، فَجِئْتُ بِهِ فَلَمَّا قَرَأَهُ، قَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعِلْمٌ وَمَا كُنْتُ أَرَى أَنَّ بِالْعِرَاقِ وَاحِدًا يَعْلَمُ هَذَا»
[ ١ / ٧٨٠ ]
١٤٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ شُرَيْحٌ: «إِنَّمَا أَقْتَفِي الْأَثَرَ فَمَا وَجَدْتُ فِي الْأَثَرِ حَدَّثْتُكُمْ بِهِ»
[ ١ / ٧٨١ ]
١٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْحَوْطِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ سَوَادَةَ بْنِ زِيَادٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى النَّاسِ أَنَّهُ لَا رَأْيَ لِأَحَدٍ مَعَ سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»
[ ١ / ٧٨١ ]
١٤٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٧٨٢⦘ عَبْدَانَ بْنَ عُثْمَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: «لِيَكُنِ الْأَمْرُ الَّذِي تَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ هَذَا الْأَثَرَ وَخُذُوا مِنَ الرَّأْيِ مَا يُفَسِّرُ لَكُمُ الْحَدِيثَ»
[ ١ / ٧٨١ ]
١٤٥٨ - قَالَ: وَنا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «إِنَّمَا الدِّينُ الْآثَارُ»
[ ١ / ٧٨٢ ]
١٤٥٩ - أَنْشَدَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ الْخَضِرِ الْأَسْيُوطِيُّ بِمَكَّةَ قَالَ: أنشدنا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَخْبَارِيُّ قَالَ: أنشدنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، عَنْ أَبِيهِ ﵀:
[البحر الكامل]
دِينُ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ أَخْبَارٌ نِعْمَ الْمَطِيَّةُ لِلْفَتَى الْآثَارُ
لَا تَرْغَبَنَّ عَنِ الْحَدِيثِ وَأَهْلِهِ فَالرَّأْيُ لَيْلٌ وَالْحَدِيثُ نَهَارُ
وَلَرُبَّمَا جَهِلَ الْفَتَى أَثَرَ الْهُدَى وَالشَّمْسُ بَازِغَةٌ لَهَا أَنْوَارُ ⦗٧٨٣⦘
١٤٦٠ - وَقَالَ بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ السَّقَطِيِّ، «نَظَرْتُ فِي الْعِلْمِ فَإِذَا هُوَ الْحَدِيثُ وَالرَّأْيُ فَوَجَدْتُ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ وَذِكْرَ الْمَوْتِ وَذِكْرَ رُبُوبِيَّةِ الرَّبِّ وَجَلَالِهِ وَعَظَمَتِهِ، وَذِكْرَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، وَالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْحَثِّ عَلَى صِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَجِمَاعِ الْخَيْرِ وَنَظَرْتُ فِي الرَّأْيِ فَإِذَا فِيهِ الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ وَالتَّشَاحُّ وَاسْتِقْصَاءُ الْحَقِّ وَالْمُمَاكَسَةُ فِي الدِّينِ وَاسْتِعْمَالُ الْحِيَلِ وَالْبَعْثِ عَلَى قَطْعِ الْأَرْحَامِ وَالتَّجَرُّؤِ عَلَى الْحَرَامِ»
١٤٦١ - وَرُوِيَ مِثْلُ هَذَا الْكَلَامِ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَسْلَمَ
[ ١ / ٧٨٢ ]
١٤٦٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ: نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثنا أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: «كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ عَلَى الطَّرِيقِ مَا دَامُوا عَلَى الْأَثَرِ»
١٤٦٣ - قَالَ أَبُو عُمَرُ: " وَقَدْ زِدْنَا هَذَا الْمَعْنَى بَيَانًا فِي بَابِ الرَّأْيِ وَقُلْتُ أَنَا:
[البحر الطويل]
مَقَالَةُ ذِي نُصْحٍ وَذَاتُ فَوَائِدَ إِذَا مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ كَانَ اسْتِمَاعُهَا
عَلَيْكُمْ بِآثَارِ النَّبِيِّ فَإِنَّهَا مِنْ أَفْضَلِ أَعْمَالِ الرَّشَادِ اتِّبَاعُهَا
[ ١ / ٧٨٣ ]
١٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: نا أَبُو بِشْرٍ الدُّولَابِيُّ، نا إِسْحَاقُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ قَالَ: نا سَلَامٌ أَبُو الْهَيْثَمِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الْهُذَلِيَّ يَقُولُ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: «يَا هُذَلِيُّ، يُعْجِبُكَ الْحَدِيثُ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ يُعْجِبُ ذُكُورَ الرِّجَالِ وَيَكْرَهُهُ مُؤَنَّثُوهُمْ»
[ ١ / ٧٨٤ ]
١٤٦٥ - وَذَكَرَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّبَرِيُّ فِي التَّارِيخِ الْكَبِيرِ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْمُبَارَكِ الطَّبَرِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدِ اللَّهِ الْوَزِيرَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْمَنْصُورَ، يَقُولُ لِلْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، لَا تَجْلِسْ وَقْتًا إِلَّا وَمَعَكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَنْ يُحَدِّثُكَ؛ فَإِنَّ مُحَمَّدَ بْنَ شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ، قَالَ: «الْحَدِيثُ ذَكَرٌ وَلَا يُحِبُّهُ إِلَّا ذُكُورُ الرِّجَالِ وَصَدَقَ أَخُو زُهْرَةَ»
[ ١ / ٧٨٤ ]
١٤٦٦ - وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِعُثْمَانَ الْبَتِّيِّ، دُلَّنِي عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ قَالَ: «اسْمَعِ الِاخْتِلَافَ»
[ ١ / ٧٨٤ ]
١٤٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو ذَرٍّ عَبْدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَرَوِيُّ، فِيمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيَّ إِجَازَةً، أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَلْخِيُّ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مَحْمُودُ بْنُ عَنْبَرِ بْنِ نُعَيْمٍ النَّسَفِيُّ بَنَسَفَ قَالَ: ثنا أَبُو نَصْرٍ فَتْحُ بْنُ عَمْرٍو الْوَرَّاقُ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَنَا الرُّخْصَةُ مِنْ ثِقَةٍ، فَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَيُحْسِنُهُ كُلُّ أَحَدٍ»
[ ١ / ٧٨٤ ]
١٤٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَجَلِيُّ، ثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: " إِنَّمَا الْعِلْمُ أَنْ تَسْمَعَ بِالرُّخْصَةِ مِنْ ثِقَةٍ فَأَمَّا التَّشْدِيدُ فَيُحْسِنُهُ كُلُّ أَحَدٍ
[ ١ / ٧٨٥ ]
١٤٦٩ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ذُو النُّونِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْبَارِي بْنُ إِسْحَاقَ، ابْنُ أَخِي ذِي النُّونِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي الْفَيْضِ ذِي النُّونِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: «مِنْ أَعْلَامِ الْبَصَرِ بِالدِّينِ مَعْرِفَةُ الْأُصُولِ لِتَسْلَمَ مِنَ الْبِدَعِ وَالْخَطَأِ وَالْأَخْذُ بِالْأَوْثَقِ مِنَ الْفُرُوعِ احْتِيَاطًا لِتَأْمَنَ»
[ ١ / ٧٨٥ ]
١٤٧٠ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ حَقِّ الْبَحْثِ وَالنَّظَرِ الْإِضْرَابَ عَنِ الْكَلَامِ فِي فُرُوعٍ لَمْ تُحْكِمْ أُصُولَهَا وَالْتِمَاسُ ثَمَرَةٍ لَمْ تَغْرِسْ شَجَرَهَا وَطَلَبُ نَتِيجَةٍ لَمْ تَعْرِفْ مُقَدِّمَاتِهَا»
١٤٧١ - قَالَ أَبُو عُمَرَ ﵁: " وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ: ⦗٧٨٦⦘
[البحر الرجز]
وَكُلُّ عِلْمٍ غَامِضٍ رَفِيعِ فَإِنَّهُ بِالْمَوْضِعِ الْمَنِيعِ
لَا يُرْقَى إِلَيْهِ إِلَّا عَنْ دَرَجْ مِنْ دُونِهَا بَحْرٌ طَمُوحٌ وَلُجَجْ
وَلَا يَنَالُ ذُرْوَةَ الْغَايَاتِ إِلَّا عَلِيمٌ بِالْمُقَدِّمَاتِ
١٤٧٢ - وَقَالَ صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ:
[البحر السريع]
لَنْ تَبْلُغَ الْفَرْعَ الَّذِي رُمْتَهُ إِلَّا بِبَحْثٍ مِنْكَ عَنْ أُسِّهِ
١٤٧٣ - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا ثَبَتَتِ الْأُصُولُ فِي الْقُلُوبِ نَطَقَتِ الْأَلْسُنُ بِالْفُرُوعِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ قَلْبِي لَكَ شَاكِرٌ وَلِسَانِي لَكَ ذَاكِرٌ وَهَيْهَاتَ أَنْ يَظْهَرَ الْوُدُّ الْمُسْتَقِيمُ مِنَ الْقَلْبِ السَّقِيمِ
[ ١ / ٧٨٥ ]