[ ١ / ٥٥٤ ]
٩٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ، نا ابْنُ جَامِعٍ، نا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، عَنْ أَشْهَبَ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعِلْمِ وَغَيْرِهِ قَالَ: «لَا خَيْرَ فِي ذَلِكَ فِي الْعِلْمِ وَلَا فِي غَيْرِهِ، لَقَدْ أَدْرَكْتُ النَّاسَ قَدِيمًا يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ يَكُونُ فِي مَجْلِسِهِ، وَمَنْ كَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مَسْجِدُهُ كَانَ يُتَعَذَّرُ مِنْهُ، وَأَنَا أَكْرَهُ ذَلِكَ وَلَا أَرَى فِيهِ خَيْرًا» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «أَجَازَ ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ»
[ ١ / ٥٥٤ ]
٩٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: " مَرَرْتُ بِأَبِي حَنِيفَةَ وَهُوَ مَعَ أَصْحَابِهِ فِي الْمَسْجِدِ وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ فَقُلْتُ: يَا أَبَا حَنِيفَةَ، هَذَا فِي الْمَسْجِدِ وَالصَّوْتُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ فِيهِ؟ فَقَالَ: «دَعْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ لَا يَفْقَهُونَ إِلَّا بِهَذَا»
٩٢٦ - وَقِيلَ لِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀: " فِي مَسْجِدِ كَذَا حَلْقَةٌ يَتَنَاظَرُونَ فِي الْفِقْهِ فَقَالَ: أَلَهُمْ رَأْسٌ؟ قَالُوا: لَا قَالَ: لَا يَفْقَهُونَ أَبَدًا " قَالَ أَبُو عُمَرَ: " احْتَجَّ مَنْ أَجَازَ رَفْعَ الصَّوْتِ فِي الْمُنَاظَرَةِ بِالْعِلْمِ وَقَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ؛ بِحَدِيثِ
٩٢٧ - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، وَقَالَ: تَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرْنَاهَا فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ وَنَمْسَحُ عَلَى أَرْجُلِنَا فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: «وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ» مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُ، ⦗٥٥٦⦘ وَوَاجِبٌ عَلَى الْعَالِمِ إِذَا لَمْ يُفْهَمْ عَنْهُ أَنْ يُكَرِّرَ كَلَامَهُ، وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يَسْتَحِبُّ أَنْ لَا يُكَرِّرَهُ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ؛ لِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهَ
٩٢٨ - كَانَ إِذَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَعَادَهَا ثَلَاثًا»، ⦗٥٥٧⦘
٩٢٩ - وَذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَانَ لِيَفْهَمَ عَنْهُ كُلُّ مَنْ جَالَسَهُ مِنْ قَرِيبٍ وَبَعِيدٍ، وَهَكَذَا يَجِبُ أَنْ يُكَرِّرَ الْمُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حَتَّى يُفْهَمَ عَنْهُ، وَأَمَّا إِذَا فُهِمَ عَنْهُ فَلَا وَجْهَ لِلتَّكْرِيرِ "
[ ١ / ٥٥٥ ]
٩٣٠ - وَذَكَرَ سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: " سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: مَا قُلْتُ لِأَحَدٍ قَطُّ: أَعِدْ عَلَيَّ، وَتَكْرِيرُ الْحَدِيثِ فِي الْمَجْلِسِ يَذْهَبُ بِنُورِهِ " وَقَدْ كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ:
٩٣١ - «تَكْرِيرُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ نَقْلِ الْحِجَارَةِ»
[ ١ / ٥٥٧ ]
٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو مُسْلِمٍ، أنا سُفْيَانُ قَالَ: قَالَ الزُّهْرِيُّ، ⦗٥٥٨⦘ «تَكْرِيرُ الْحَدِيثِ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ نَقْلِ الصَّخْرِ»
[ ١ / ٥٥٧ ]
٩٣٣ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: «نَقْلُ الصَّخْرِ أَيْسَرُ مِنْ تَكْرِيرِ الْحَدِيثِ»
[ ١ / ٥٥٨ ]
٩٣٤ - قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ قَتَادَةُ، «إِذَا أَعَدْتَ الْحَدِيثَ فِي مَجْلِسٍ ذَهَبَ نُورُهُ»
٩٣٥ - وَقَالَتْ جَارِيَةُ ابْنِ السَّمَّاكِ لِوَاعِظٍ لَهُ: " مَا أَحْسَنَ حَدِيثَكَ إِلَّا أَنَّكَ تُكَرِّرُهُ فَقَالَ: أُكَرِّرُهُ لِيَفْهَمَهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ فَقَالَتْ: إِلَى أَنْ يَفْهَمَهُ كُلُّ مَنْ سَمِعَهُ يَمَلُّهُ كُلُّ مَنْ فَهِمَهُ " وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْأَلَ الْعَالِمُ قَائِمًا وَمَاشِيًا فِي الْأَمْرِ الْخَفِيفِ؛ لِحَدِيثِ
٩٣٦ - ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: " بَيْنَمَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي خِرَبِ الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ مَعَهُ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ يَهُودِ خَيْبَرَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا الرُّوحُ؟ "، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ بِشْرِ بْنِ حَفْصٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
[ ١ / ٥٥٨ ]