[ ٤٩ ]
٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو القَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ البَغَوِيُّ بِبَغْدَادَ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ «سَبْعِ عَشْرَةَ وَثَلَاثِمِائَةٍ» ثنا أَبُو الْجَهْمِ العَلَاءُ بْنُ مُوسَى بْنِ عَطِيَّةَ البَاهِلِيُّ إِمْلَاءً مِنْ كِتَابِهِ فِي سَنَةِ «سَبْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَتَيْنِ» ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، ومُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ: «ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ، فَإِذَا خَرَجَ، فَاذْبَحْهُ لَيَسِيلَ مَا فِي بَطْنِهِ»
[ ٤٩ ]
٧٩ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ وَمُدَّتِهُمْ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ، فَأَصِلُهَا؟، قَالَ: «نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ»
[ ٤٩ ]
حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ⦗٥٠⦘ الضَّرِيرُ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " يُوشِكُ قُلُوبُ النَّاسِ تَمْتَلِئُ شَرًّا حَتَّى يَجْرِيَ الشَّرُّ فَضْلًا بِالنَّاسِ مَا يَجِدُ قَلْبًا يَدْخُلُهُ، وَلَا يَزَالُ النَّاسُ يَسْأَلُونَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى يَقُولُوا: هَذَا اللَّهُ كَانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَمَاذَا كَانَ قَبْلَ اللَّهِ؟، فَإِذَا قَالُوا لَكُمْ ذَلِكَ، فَقُولُوا: هُوَ الْأَوَّلُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَلَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ وَهُوَ الآخِرُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَهُوَ الظَّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، فَلَيْسَ فَوْقَهُ شَيْءٌ، وَهُوَ الْبَاطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ، فَلَيْسَ دُونَهُ شَيْءٌ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، فَإِنْ هُمْ أَعَادُوا لَكُمُ الْمَسْأَلَةَ، فَابْصُقُوا فِي وُجُوهِهِمْ، فَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا فَاقْتُلُوهُمْ "
٨١ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ
[ ٤٩ ]
٨٢ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: صَلِّي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِغَلَسٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى السَّاعَةُ؟، قَالَ: «مَا أَعْدَدْتُ لَهَا عِدَّتَهَا»، فَجَلَسَ حَتَّى أَسْفَرَ وَنَوَّرَ، قَالَ: «مَنِ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟»، فَجَثَى لِرُكْبَتَيْهِ، فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: «تَبَارَكَ خَالِقُهَا وَرَافِعُهَا وَبَانِيهَا وَطَاوِيهَا كَطَيِّ السِّجِلِ لِلْكُتُبِ»، ثَلَاثًا، ثُمَ نَظَرَ إِلَى الْأَرْضِ، فَقَالَ: «تَبَارَكَ خَالِقُهَا وَدَاحِيهَا وَدَامِسُهَا، وَطَاوِيهَا كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ»، ثَلَاثًا فَقَالَ: «ذَاكَ يَا عُمَرُ عِنْدَ حَيْفِ الْأَئِمَّةِ، وَتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ، وَإِيمَانٍ بِالنُّجُومِ، وَهُمْ قَوْمٌ يَتَّخِذُونَ الْأَمَانَةَ مَغْنَمًا، وَالصَّدَقَةَ مَغْرَمًا، وَالْخِلَافَةَ مُلْكًا، وَالْفَاحِشَةَ زِيَادَةً»
[ ٥٠ ]
٨٣ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْجِوَانِ، قَالَ: أَقَامَ عَلِيٌّ بِالرَّبَذَةِ، فَقَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْحَقَنَا فَلْيَلْحَقْنَا، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ فَلْيَرْجِعْ مَأْذُونٌ لَهُ غَيْرُ حَرِجٍ»، فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، فَقَالَ: يَا أَبَهْ، أَوْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ كُنْتَ فِي جُحْرٍ وَكَانَ لِلْعَرَبِ فِيكَ حَاجَةً لَاسْتَخْرَجُوكَ مِنْ جُحْرِكَ، فَقَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَبْتَلِي مَنْ يَشَاءُ بِمَا يَشَاءُ، وَيُعَافِي مَنْ يَشَاءُ مِمَّا يَشَاءُ، أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ ضَرَبْتُ هَذَا الْأَمْرَ ظَهْرًا لِبَطْنٍ، أَوْ ذَنَبًا وَرَأْسًا فَوَاللَّهِ إِنْ وَجَدْتُ لَهُ إِلَّا الْقِتَالَ أَوِ الْكُفْرَ بِاللَّهِ، يَحْلِفُ بِاللَّهِ عَلَيْهِ، اجْلِسْ يَا بُنَيَّ، وَلَا تَحِنَّ عَلَيَّ حَنِينَ الْجَارِيَةِ»
[ ٥١ ]
٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْجَهْمِ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَيُّمَا مُسْلِمٍ يُصَافِحُ أَخَاهُ لَيْسَ فِي صَدْرِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى أَخِيهِ حِنَةٌ، لَمْ يُفَرِّقْ أَيْدِيَهُمَا حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ ﷿ لَهُمَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِمَا، وَمَنْ نَظَرَ إِلَى أَخِيهِ نَظْرَةَ مَوَدَّةٍ لَيْسَ فِي قَلْبِهِ أَوْ فِي صَدْرِهِ حِنَةٌ، لَمْ يَرْجِعْ إِلَيْهِ طَرْفُهُ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ ﷿ لَهُمَا مَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِمَا»
[ ٥١ ]
٨٥ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ لِي وَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ، وَوَزِيرَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ، وَوَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَيْ» . ثُمَّ قَالَ
[ ٥١ ]
" ٨٦ - بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، وَبَعَثَ مَعَهُ بِسُورَةِ بَرَاءَةَ وَأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ إِلَى النَّاسِ، فَلَحِقَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي الطَّرِيقِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ السُّورَةَ وَالْكَلِمَاتِ، وَكَانَ يَبَلِّغُ وَأَبُو بَكْرٍ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَإِذَا قَرَأَ السُّورَةَ نَادَى: أَلَا لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مَسْلِمَةٌ، وَلَا يَقْرُبِ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُشْرِكٌ بَعْدَ عَامِهِ هَذَا، وَلَا يَطُوفَنَّ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَمَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَهْدٌ فَأَجَلُهُ إِلَى مُدَّتِهِ، حَتَّى قَالَ رَجُلٌ: لَوْلَا أَنْ يُقْطَعَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَ ابْنِ عَمِّكَ مِنَ الْحَلِفِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْلَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، أَمَرَنِي أَلَا أُحْدَثَ شَيْئًا حَتَّى آتِيَهُ لَقَتَلْتُكَ، فَلَمَّا رَجَعَا قَالَ: أَبُو بَكْرٍ: مَالِي. .؟ هَلْ نَزَلَ فِي شَيْءٌ. .؟، فَقَالَ: لَا إِلَّا خَيْرًا، قَالَ: قَالَ: وَمَا ذَاكَ. .؟، قَالَ: إِنَّ عَلِيًا لَحِقَ بِي، وَأَخَذَ مِنِّي السُّورَةَ وَالْكَلِمَاتِ، فَقَالَ: أَجَلْ لَمْ يَكُنْ يَبَلِّغُهَا إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي "
[ ٥٢ ]
٨٧ - ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ عِلِّيِّينَ لَيَرَاهُمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ كَمَا تَرَوْنَ النُّجُومَ أَوِ الْكَوْكَبَ الدُّرِّيَّ فِي السَّمَاءِ، وَإِنَّ مِنْهُمْ لَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَنْعَمَا؟»، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي سَعِيدٍ: وَمَا أَنْعُمَا. .؟ قَالَ أَهْلُ ذَلِكَ هُمَا
[ ٥٢ ]
٨٨ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، قَالَ: وَحَدَّثَنِي سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَا أَكَلْتَ لَحْمَهُ فَلَا بَأْسَ بِبَوْلِهِ»
[ ٥٣ ]
٨٩ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرِ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ أَوْ خَاصَمَهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا جِئْتُ بِهِ»
[ ٥٣ ]
٩٠ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارُ، عَنْ نُفَيْعِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِالْكِسْرَةِ، فَتَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ جَبَلِ أُحُدٍ»
[ ٥٣ ]
٩١ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارٌ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: «الْبَيْعُ يَهْدِمُ الشَّرْطَ»
[ ٥٣ ]
٩٢ - وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً فَهْوَ رِبًا»
[ ٥٣ ]
٩٣ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا صَدَقَاتِ الْأَمْوَالِ»
[ ٥٣ ]
٩٤ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارٌ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةُ بِالْفِضَّةِ، وَالرَّصَاصُ بِالرَّصَاصِ»، حَتَّى قَالَ: «النُّحَاسُ بِالنُّحَاسِ، وَالْحَدِيدُ بِالْحَدِيدِ، وَالْبُرُّ بِالْبُرِّ، وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ»، حَتَّى قَالَ: «وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، مِثْلٌ بِمِثْلٍ، مَنْ زَادَ أَوِ اسْتَزَادَ فَقَدْ أَرْبَى»
[ ٥٤ ]
٩٥ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ آبَائِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْقَلْسُ حَدَثٌ»
[ ٥٤ ]
٩٦ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ ثَوْبَانَ، مُولِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةً فَأَخَذَ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ الْأَرْبَعِ، غُفِرَ لَهُ أَرْبَعِينَ ذَنْبًا كُلُّهَا كَبَائِرُ»
[ ٥٤ ]
٩٧ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارٌ، عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " الْخَمْرُ خَمْرَانِ: عَصِيرُ الْعِنَبِ، وَنَقِيعُ التَّمْرِ، وَهُوَ السَّكَرُ "
[ ٥٤ ]
حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سَوَّارٌ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَدَّاكِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَطَبَنَا عُمَرُ ⦗٥٥⦘ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ تَغَيَّرُ الزَّمَانِ، وَزِيغَةُ عَالِمٍ، وَجِدَالُ مُنَافِقٍ بِالْقُرْآنِ، وَأَئِمَّةُ مُضِلُّونَ يُضِلُّونَ النَّاسَ بِغَيْرِ عَلْمٍ»
[ ٥٤ ]
٩٩ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ أَنْ تُقْبَلَ رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْخَذَ عَزَائِمُهُ»
[ ٥٥ ]
حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا سَوَّارُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي جَنَازَةِ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ وَلَمَّا يُلْحَدْ، وَقَعَدَ وَقَعَدْنَا كَأَنَّ عَلَى رُؤُوسِنَا الطَّيْرُ، فَنَكَّسَ يَنْكُتُ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ مُحْمَرَّ الْوَجْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ»، ثَلَاثًا، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: " إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ، وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ وُجُوهُهُمْ كَالشَّمْسِ، مَعَهُمْ أَكْفَانٌ مِنَ الْجَنَّةِ، فَقَعَدُوا مِنْهُ مَدَّ الْبَصَرِ حَتَّى إِذَا خَرَجَ رُوحُهُ تَلَقَّوْهُ، فَصَلَّى عَلَيْهِ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَكُلُّ مَلَكٍ فِي الْأَرْضِ، وَفُتِحَ لَهُ كُلُّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، فَمَا مِنْهَا مِنْ بَابٍ إِلَّا يُحِبُّ أَنْ يُدْخَلَ بِهِ مِنْهُ، فَيَصْعَدُ بِهِ مَلَكٌ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا فُلَانًا قَدْ تَوَفَّيْنَا نَفْسَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَعِيدُوهُ فَإِنَّا قَدْ وَعَدْنَاهُمْ أَنَّ مِنْهَا خَلَقْنَاهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ وَهُمْ مُدْبِرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ: يَا هَذَا، مَنْ رَبُّكَ؟، وَمَا دِينُكَ؟، وَمَنْ نَبِيُّكَ؟، فَيَقُولُ: اللَّهُ رَبِّي، وَدِينِي الْإِسْلَامُ، وَنَبِيِّي مُحَمَّدٌ ﷺ، فَيُنَادِي بِهِ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ، أَنْ صَدَقَ أَوْ صَدَقْتَهُ، فَأَفْرِشُوا لَهُ مِنْ فُرُشِ الْجَنَّةِ، وَافْتَحُوا لَهُ ⦗٥٦⦘ بَابًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَأَرُوهُ مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيُفْرَشُ لَهُ فُرُشٌ مِنَ الْجَنَّةِ، وَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ، وَيُرَى مَكَانُهُ مِنَ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ مِنْ رَبِّهِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا هَذَا أَبْشِرْ بِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ وَجَنْاتٍ فِيهَا نَعِيمٌ مُقِيمٌ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ لَكَ الْخَيْرُ، لَوَجْهُكَ وَجْهٌ يَأْتِي بِخَيْرٍ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ الصَّالِحُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا سَرِيعًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ، بَطِيئًا عَنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، فَيَقُولُ: وَإِيَّاكَ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَرَافِعٌ يَدَهُ يُنَادِي: اللَّهُمَّ عَجِّلْ قِيَامَ السَّاعَةِ، لِيَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ وَمَا فِي الْجَنَّةِ، ثُمَّ تَلَا: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَإِنَّ الْمُنَافِقَ، أَوِ الْفَاجِرَ إِذَا كَانَ فِي قُبُلٍ مِنَ الْآخِرَةِ وَانْقِطَاعٍ مِنَ الدُّنْيَا، نَزَلَتْ إِلَيْهِ مَلَائِكَةٌ عَلَيْهِمْ سَرَابِيلُ مِنْ قَطِرَانٍ، وَثِيَابٌ مِنْ نَارٍ، فَأَقْعَدُوهُ قَاعِدًا، ثُمَّ انْتَشَطُوا نَفْسَهُ كَمَا يَخْرُجُ السَّفُّودُ الْكَثِيرُ الشِّعْبِ مِنَ الصُّوفِ الْمُبْتَلِّ، حَتَّى إِنَّهُ لَيَخْرُجُ مَعَهُ الْعَصْبُ وَالْعُرُوقُ، فَيَلْعَنُهُ كُلُّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَكُلُّ مَلَكٌ فِي الْأَرْضِ، وَيُغْلَقُ دُونَهُ كُلُّ بَابٍ فِي السَّمَاءِ مَا مِنْهَا مِنْ بَابٍ إِلَّا يَكْرَهُ أَنْ يَدْخُلَ مِنْهُ، ثُمَّ تَلَا: ﴿لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ﴾ [الأعراف: ٤٠] عِنْدَ الْمَوْتِ ﴿وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ [الأعراف: ٤٠] يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ﴾ [الأعراف: ٤٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَيَصْعَدُ الْمَلَكُ ثُمَّ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا فُلَانًا قَدْ تَوَفَّيْنَا نَفْسَهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ ﷿: أَعِيدُوهُ فَإِنَّا قَدْ وَعَدْنَاهُمْ أَنَّ مِنْهَا خَلَقْنَاهُمْ وَفِيهَا نُعِيدُهُمْ، فَإِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ وَهُمْ مُدْبِرُونَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا هَذَا مَنْ رَبُّكَ؟، وَمَا دِينُكَ؟، وَمَنْ نَبِيُّكَ؟، فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي فَيُنَادِيهِ مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: أَنْ لَا دَرَيْتَ، فَافْرِشُوا لَهُ لَوْحَيْنِ مِنَ النَّارِ، وَافْتَحُوا لَهُ بَابًا إِلَى النَّارِ، وَأَرُوهُ مَكَانَهُ مِنَ النَّارِ، فَيُفْرَشُ لَهُ لَوْحَيْنِ مِنَ النَّارِ، وَيُرَى مَكَانُهُ مِنَ النَّارِ، ثُمَّ يُقَيَّضُ لَهُ أَصَمٌ أَبْكَمٌ أَعْمًى، فَيَضْرِبُهُ ضَرْبَةً يَتَحَوَّلُ حُمَمَةً، ثُمَّ يُعَادُ، فَيَصِيحُ صَيْحَةً حَتَّى يُسْمِعَ أَهْلَ السَّمَاءِ وَأَهْلَ الْأَرْضِ إِلَّا الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ "، فَقُلْتُ لِلْبَرَاءِ: أَرَأَيْتَ الَّذِي يُقَيَّضُ لَهُ أَصَمٌّ ⦗٥٧⦘ أَبْكَمٌ، أَمَلَكٌ هُوَ أَمْ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَشَدَّ تَوْقِيرًا مِنْ أَنْ نَسْأَلَهُ أَمَلَكٌ أَمْ شَيْطَانٌ؟ " ثُمَّ يَأْتِيهِ آتٍ مِنْ رَبِّهِ ﷿: أَبْشِرْ بِسَخَطٍ مِنَ اللَّهِ وَعَذَابٍ، فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ لَكَ الشَّرُّ، وَوَجْهُكَ يُخْبِرُ بِشَرٍّ، فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ السَّيِّئُ، أَمَا وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُكَ إِلَّا بَطِيئًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ سَرِيعًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ ﷿، فَجَزَاكَ اللَّهُ شَرًّا، فَيَقُولُ: وَإِيَّاكَ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم: ٢٧] "
[ ٥٥ ]
١٠١ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الطَّائِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: وثنا بِبَعْضِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: وَثَنًا بِبَعْضِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ الْغَسِيلِ، وَبِبَعْضِهِ عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَصُلْبُ الْحَدِيثِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدِ ابْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَائِذِ بْنِ عَمْرِو بْنِ مَخْزُومٍ، ثُمَّ خَلْفَهُ عَلَيْهَا أَبُو هَالَةَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ»
[ ٥٧ ]
١٠٢ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: فَوَلَدَتْ لَهُ عَبْدَ الْعُزَّى، وَعَبْدَ مَنَافٍ، وَالْقَاسِمَ، قَالَ: قُلْتُ لِهِشَامٍ: فَأَيْنَ الطِّيبُ وَالطَّاهِرُ. .؟، قَالَ: " هَذَا مَا وَصَفْتُمْ يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فَأَمَّا أَشْيَاخُنَا، فَقَالُوا: عَبْدُ الْعُزَّى، وَعَبْدُ مَنَافٍ، وَالْقَاسِمُ وَوَلَدَتْ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ رُقْيَةَ، وَأُمَّ كُلْثُومٍ، وَفَاطِمَةَ، فَهَلَكَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، فَأَتَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمِ بْنِ الْأَوْقَصِ السُّلَمِيَّةُ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَرَاكَ قَدْ دَخَلَتْكَ خَلَّةٌ لِفَقْدِ خَدِيجَةَ، فَقَالَ: «أَجَلْ أُمُّ الْعِيَالِ، وَرَبَّةُ الْبَيْتِ»، فَقَالَتْ: أَلَا أَخْطُبُ عَلَيْكَ؟، قَالَ: «بَلَى»، أَمَا إِنَّكُنَّ مَعْشَرَ النِّسَاءِ أَرْفَقُ بِذَلِكَ، فَخَطَبَتْ عَلَيْهِ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، فَبَنَى بِسَوْدَةَ، وَعَائِشَةُ يَوْمَئِذٍ بِنْتُ سَبْعِ سِنِينَ حَتَّى بَنَى بِهَا حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، وَتَزَوَّجَ أُمَّ سَلَمَةَ بِنْتَ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَكَانَتْ مِنْ أَجْمَلِ النِّسَاءِ، وَهِيَ هِنْدُ بِنْتُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، وَتَزَوَّجَ أُمَّ حَبِيبَةَ، وَهِيَ رَمْلَةُ بِنْتُ سُفْيَانَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيِّ، فَهَاجَرْتَ مَعَهُ إِلَى الْحَبَشَةِ، فَتَنَصَّرَ هُنَاكَ، وَأَقَامَتْ عَلَى إِسْلَامِهَا فَزَوَّجَهَا النَّجَاشِيُّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَصْدَقَ عَنْهُ أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ، فَقَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، مَسِيرَهُ إِلَى خَيْبَرَ ⦗٥٩⦘، وَتَزَوَّجَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَكَانَتْ عِنْدَ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةِ السَّهْمِيِّ، فَبَعَثَهُ النَّبِيُّ ﷺ، إِلَى كِسْرَى فَمَاتَ بِالْمَدَائِنِ، وَتَزَوَّجَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، حِينَ افْتَتَحَ خَيْبَرَ، وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ كِنَانَةَ بْنِ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَتَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ بِنْتَ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ الْمُصْطَلَقِيِّ، يَوْمَ الْمُرَيْسِيعِ وَكَانَتْ قَبْلَهُ عِنْدَ ابْنِ عَمِّهَا صَفْوَانَ بْنِ أَبِي السَّفَرِ، وَكَانُوا حُلَفَاءَ لِأَبِي سُفْيَانَ، وَكَانَتْ خُزَاعَةُ حُلَفَاءَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَلِكَ قَوْلُ حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ:
[البحر الوافر]
وَحِلْفُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ وَحِلْفُ قُرَيْظَةَ فِيكُمْ سَوَاءُ
فَتَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ ﷺ، وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عَتَقَ جَمَاعَةٍ مِنْ قَوْمِهَا، وَتَزَوَّجَ زَيْنَبَ ابْنَةَ جَحْشِ بْنِ رِئَابٍ الْأَسَدِيِّ، بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَكَانَتْ تَحْتَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَرَسُولُهُ، وَفِيهَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، لِأَنَّهَا كَانَتْ وَقَعَتْ فِي نَفْسِهِ ﷺ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَالَ لَهَا نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ: أَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ لَمْ تُظْهِرُوهُ، فَقَالَتْ: لَوْ كَتَمَ مُحَمَّدٌ ﷺ شَيْئًا مِمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ، لَكَتَمَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٣٧] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، وَتَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ ابْنَةَ الْحَارِثِ بْنِ حَزْنِ بْنِ بُجَيْرٍ الْهِلَالِيِّ، حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ فِي الْعُمْرَةِ الْوُسْطَى، خَطَبَهَا عَلَيْهِ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ﵀ وَبَنَى بِهَا بِسَرِفٍ يَعْنِي مَنْزِلًا "
[ ٥٨ ]
١٠٣ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ أُرَاهُ يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «مَنِ اطَّلَعَ فِي كِتَابِ رَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ فَإِنَّهُ يَطَّلِعُ فِي جَهَنَّمَ» . حَدَّثَنَا بِهِ مِنْ كِتَابِهِ، الْعَلَاءُ مَرَّةً فَقَالَ: «لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ الْمَرَّةُ الْأُخْرَى، ثَنَا بِهِ مِنْ كِتَابِهِ»
[ ٦٠ ]
١٠٤ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا عَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ ﷿ إِلَيْهِ»
[ ٦٠ ]
١٠٥ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، بِإِسْنَادٍ لَهُ لَا يَحْفَظُهُ أَبُو الْجَهْمِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يَا عَائِشَةُ لَا يَتَمَسَّكُ بِأَدَاءِ حَقِّكِ بَعْدِي إِلَّا الصَّابِرُونَ»
[ ٦٠ ]
١٠٦ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ أُمَيَّةَ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ مَعَ ابْنِي، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَبِيٌّ، فَقَالَتْ لَهَا امْرَأَةٌ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، هَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ أُقَيِّدَ جَمَلِي، أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا، قَالَتْ: لَا، فَلَمَّا وَلَّتْ، قَالُوا لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا تَعْنِي زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: «رُدُّوهَا عَلَيَّ مُلَجَّمَةً فِي النَّارِ، مُلَجَّمَةً فِي النَّارِ مَرَّتَيْنِ اغْسِلْنَ عَنِّي أَثَرَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ»
[ ٦٠ ]
حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ ⦗٦١⦘ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: «لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ»
[ ٦٠ ]
١٠٨ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: «انْقَطَعَ شِسْعُ ابْنِ عُمَرَ، فَمَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدٍ أَذْرُعًا حَتَّى أَصْلَحَ الْأُخْرَى»
[ ٦١ ]
١٠٩ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، سَمِعَ جُنْدُبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: شَهِدْتُ الْأَضْحَى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا ذَبَحُوا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ لَهُمْ: «مَنْ كَانَ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُعِدْ، وَمَنْ لَا فَلْيَذْبَحْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ» . قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِلْأَسْوَدِ: أَنْتَ سَمِعْتَ جُنْدُبًا؟، قَالَ: فِي دَارِنَا هَذِهِ كَانَ يَأْتِي أَبِي
[ ٦١ ]
١١٠ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَأَيْتُ كَأَنَّ رَأْسِي قُطِعَ، وَكَأَنَّ عُنُقِي ضُرِبَ، قَالَ: «لِمَ تُحَدِّثُ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ؟»
[ ٦٢ ]
١١١ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: «رَأَيْتُ عَلَى شُرَيْحٍ، وَعَلَى ابْنِ أَبِي أَوْفَى، عَلَى ذَا بُرْنُسُ خَزٍّ، وَعَلَى ذَا ثَوْبُ خَزٍّ»
[ ٦٢ ]
١١٢ - حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ شَهِدَ مُعَاذًا حِينَ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ يَقُولُ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلَّا مَخَافَةَ أَنْ تَتَّكِلُوا، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا وَثَبْتًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ»
[ ٦٢ ]