جزءٌ فيه مِن حديثِ أبي عبدِ اللهِ الحسينِ
بنِ إسماعيلَ القاضي المَحامِليِّ
وأبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ بَطْحاءَ
وأبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ مَخلدِ بنِ حفصٍ العطارِ
وأبي القاسمِ عمرَ (^١) بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ هارونَ العَسكريِّ الدَّقاقِ
﵃
جمعُ الشيخِ أبي الحسنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ
بنِ حامدِ بنِ محمودِ بنِ ثَرْثالٍ وروايتِه عَنهم
روايةُ الشيخِ الثقةِ الورعِ أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ سعيدِ
بنِ عبدِ اللهِ الحَبَّالِ عنه
روايةُ الشيخِ الفقيهِ الأجَلِّ أبي الفتحِ سلطانِ بنِ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ الشافعيِّ عنه
روايةُ الشيخِ الفقيهِ الأديبِ أبي القاسمِ هبةِ اللهِ بنِ عليِّ
بنِ سُعودٍ البُوصِيريِّ عنه
_________________
(١) من (ص)، وفي الأصل: «عمرو». ويأتي في موضعه (٨٧) على الصواب.
[ ٣٤١ ]
﷽
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِه وسلَّمَ وشرَّف وكرَّمَ
.. .. (^١) الشيخُ الأديبُ أبو القاسمِ هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ سُعودٍ البُوصِيريُّ المَدعو بسيِّد الأهلِ أكرَمَه اللهُ .. .. .. .. ..
مسندُ كعبِ بنِ عُجرةَ عن النبيِّ ﷺ (^٢)
قالَ: أخبرنا الشيخُ الفقيهُ الأجَلُّ أبو الفتحِ سلطانُ بنُ إبراهيمَ بنِ المُسَلَّمِ الشافعيُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ في العشرِ الأخيرِ مِن جُمادى الأُولى مِن سَنةِ ثمانِ عشرةَ وخمسِمئةٍ قالَ: حدثنا الشيخُ الثقةُ الورعُ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ سعيدِ بنِ عبدِ اللهِ الحَبَّالُ ﵁ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ بنِ حامدِ بنِ محمودِ بنِ ثَرْثالِ بنِ مشرفةَ (^٣) بنِ غياثِ بنِ منيحِ بنِ طحن (^٤) البغداديُّ -وهو ابنُ أخي عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ ثَرْثالٍ المحدِّثِ
_________________
(١) كذا في الأصل بياض بمقدار كلمتين، وفي آخرها بياض إلى تمام السطر.
(٢) هذه الجملة كتبت في الهامش من غير إشارة إلى موضعها، وفي (ص) بعد البسملة: رب زدني علمًا مسند كعب بن عجرة عن النبي ﷺ أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز .. .. .
(٣) تحرف في (ص) إلى: مشرقه.
(٤) في النسختين: «صخر»، والمثبت من هامش الأصل، وهو الموافق لكتب التراجم. أما عن ضبط هذه الأسماء، فجاء في «مشيخة قاضي المارستان» (٣٥٩): (مَشْرَفَة .. مُنَيح .. طُحَن) وقال محققه: هكذا ضبطت ضبطا كاملًا في مخطوطتنا، ولم أجدها في موضع آخر، فهي فائدة تُقَيَّد.
[ ٣٤٣ ]
ومَعه سمعَ أحمدُ هذا وبخطِّه وجدَنا سماعَه- قراءةً عليه وأنا أسمعُ فأقرَّ به، وذلكَ في يومِ الجمعةِ سَنةَ سبعٍ وأربعِمئةٍ (^١) قالَ:
٣٦٦ - (١) حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ القاضي المَحامِليُّ قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القَطانُ قالَ: حدثنا جريرٌ ومحمدُ بنُ فُضيلٍ -واللفظُ لجريرٍ-، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
لمَّا نَزلَت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: ٥٦] قالَ: سألْنا النبيَّ ﷺ عن الصلاةِ عَليه، فقالَ: «اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيمَ وآلِ إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، وبارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ». قالَ: ونحنُ نقولُ: وعَلينا مَعهم (^٢).
٣٦٧ - (٢) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا جريرٌ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ المَقبريِّ، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا توضَّأَ أحدُكم فأحسَنَ وُضوءَه، ثم خَرجَ عامِدًا
_________________
(١) في (ص): .. بن صخر البغدادي بمصر قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الجمعة من سنة سبع وأربعمئة.
(٢) أخرجه النميري في «الإعلام بفضل الصلاة على النبي ﷺ» (٣٣) من طريق المصنف. وهو في «المحامليات» رواية ابن البيع (٤٦٢). وأخرجه أحمد (٤/ ٢٤٤) من طريق محمد بن فضيل به. ويأتي (٣٦٨).
[ ٣٤٤ ]
إلى الصلاةِ فلا يُشبِّكنَّ أصابِعَه، فإنَّه في صلاةٍ» (^١).
٣٦٨ - (٣) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى (^٢) قالَ: حدثنا وكيعُ بنُ الجراحِ قالَ: حدثنا مِسعرُ بنُ كِدامٍ وشعبةُ (^٣) بنُ الحجاجِ، عن الحكمِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
قالَ (^٤): ألا أُهدي لكَ هديةً؟ قُلنا: يا رسولَ اللهِ قَد عَرفنا كيفَ السلامُ عَليك، فكيفَ الصلاةُ عليكَ؟ قالَ (^٥): «قُولوا: اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صلَّيتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ، اللهمَّ بارِكْ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما باركْتَ على إبراهيمَ إنَّكَ حميدٌ مجيدٌ» (^٦).
_________________
(١) أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٢، ٢٤٣)، والدارمي (١٤٤٥)، وابن خزيمة (٤٤٤) من طريق محمد بن عجلان بنحوه. وقد اختلف في إسناد هذا الحديث حتى قال الحافظ في «الفتح» (١/ ٥٦٦): وفي إسناده اختلاف ضعفه بعضهم بسببه. وانظر «مسند أحمد» ٤/ ٢٤١ (١٨١٠٣)، و«إرواء الغليل» (٣٧٩)، و«صحيح أبي داود» (٥٧١).
(٢) «بن موسى» ليست في هذا الإسناد ولا في الأسانيد التالية من (ص).
(٣) تحرف في الأصل إلى: سعيد.
(٤) في (ص): عن كعب بن عجرة قال: قال [رسول الله ﷺ]: ألا أهدي لك هدية؟ قلنا: يا رسول الله .. . والحديث عند كل من وقفت عليه كما في الأصل، بجعل جملة «ألا أهدي لك هدية» من قول كعب بن عجرة، وهو مقتضى السياق. والله أعلم.
(٥) في (ص): فقال.
(٦) أخرجه النميري في «الإعلام بفضل الصلاة على النبي ﷺ» (٨) من طريق المصنف. وأخرجه البخاري (٤٧٩٧) (٦٣٥٧)، ومسلم (٤٠٦) من طريق الحكم به. وتقدم (٣٦٦).
[ ٣٤٥ ]
٣٦٩ - (٤) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ عونٍ / قالَ: حدثنا ابنُ أبي لَيلى، عن الحكمِ، عن (^١) عبدِ الرحمنِ بنِ أبي لَيلى، عن كعبِ بنِ عُجرةَ قالَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «مُعقِّباتٌ في دُبرِ كُلِّ صلاةٍ لا يَخيبُ قائلُهنَّ وفاعلُهنَّ (^٢): تُسبِّحُ اللهَ ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمدُه ثلاثًا وثلاثينَ [مرةً]، وتكبِّرُه أربعًا وثلاثينَ (^٣)».
٣٧٠ - (٥) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ قالَ: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن الشَّعبيِّ، عن كعبِ بنِ عَجرةَ قالَ:
خَرجتُ مَع رسولِ اللهِ ﷺ حاجًا ولي وَفرةٌ فقَملتُ وأخَذَني الصِّئْبانُ، فأَتيتُ النبيَّ ﷺ وفي أصلِ كُلِّ شَعرةٍ أو بأَعلاها قَملةٌ أو صُؤَابٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ هذا لأذىً أتجِدُ نُسكًا؟» قُلتُ: لا، قالَ: «احلقْهُ أو جُزَّه (^٤) فإنْ شِئتَ فصُم ثلاثةَ أيامٍ، أو أطعِمْ سِتةَ مساكينَ، بينَ كُلِّ مسكينَينِ صاعٌ مِن تمرٍ» (^٥).
_________________
(١) من (ص) وتحرف في الأصل إلى: بن.
(٢) كذا في الأصلين، ولعل الصواب: أو فاعلهن.
(٣) في (ص): تسبيح الله .. وتحميده .. وتكبيره. والحديث أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعين في فضل الدعاء» (٤٩) من طريق المصنف. وأخرجه مسلم (٥٩٦) من طريق الحكم به.
(٤) في (ص): «أو خذه». وفي هامشها إشارة إلى نسخة أخرى كما في الأصل: جزه.
(٥) أخرجه أبو داود (١٨٥٨)، وأحمد (٤/ ٢٤٣)، والدارقطني (٢/ ٢٩٩)، والطبراني ١٩/ (٢٤٥ - ٢٤٩) من طريق الشعبي، عن كعب بن عجرة كما هنا، وأكثر المصادر تزيد بينهما: عبد الرحمن بن أبي ليلى. وانظر الحديثين التاليين.
[ ٣٤٦ ]
٣٧١ - (٦) قالَ: حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا شعبةُ، عن ابنِ الأَصبهانيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مَعقلٍ قالَ: جلستُ إلى كعبِ بنِ عُجرةَ في هذا المسجدِ فسألتُه عن هذِه الآيةِ: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ [البقرة: ١٨٤] قالَ:
فيَّ نَزلَت، حُملتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ والقَملُ يَتناثرُ على وَجهي مِن الجَهدِ، فقالَ: «ما كُنتُ أَرى الجهدَ أو الوَجعَ بلغَ بِكَ ما أَرى، احلِقْ رأسَكَ واذبَحْ شاةً» قالَ: فنَزلَت: ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ﴾ ثلاثة أيامٍ ﴿أَوْ صَدَقَةٍ﴾ ثلاثة آصُعٍ بينَ سِتةِ مساكينَ، ﴿أَوْ نُسُكٍ﴾، فنَزلَت فيَّ خاصةً ولكم عامَّةً (^١).
٣٧٢ - (٧) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا وكيعٌ وأبو أسامةَ، واللفظُ لأبي أسامةَ قالَ (^٢): حدثنا سيفٌ قالَ: حدثني مجاهدٌ قالَ: حدثني عبدُ الرحمنِ بنُ أبي لَيلى قالَ: حدثنا كعبُ بنُ عُجرةَ قالَ:
وقَفَ عليَّ رسولُ اللهِ ﷺ بالحُديبيةِ قالَ: ورَأسي يَتهافَتُ قَملًا، فقالَ: «أيُؤذيكَ هوامُّه؟» قُلتُ: نَعم، قالَ: فأمَرَني أَن أحلِقَ رَأسي، قالَ: ثُم دَعاني فقرأَ عليَّ هذِه الآيةَ وفيَّ نَزلَت هذِه الآيةُ: ﴿فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ (^٣) [البقرة: ١٨٤]، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ:
_________________
(١) في (ص): وكانت لكم عامة. وفي هامشها كما في الأصل: ولكم عامة. والحديث أخرجه البخاري (١٨١٦) (٤٥١٧)، ومسلم (١٢٠١) (٨٥) (٨٦) من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني به.
(٢) في (ص): قالا.
(٣) المذكور من هذه الآية في (ص): ﴿أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾.
[ ٣٤٧ ]
«صُم ثلاثةَ أيامٍ أو تصدَّقْ بعذقٍ (^١) بينَ سِتةٍ وانسُكْ ما شئتَ» (^٢).
ممَّا أسنَدَه رافعُ بنُ خَديجٍ عن النبيِّ ﷺ
٣٧٣ - (٨) أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ العزيزِ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى / قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالَ: حدثنا شيبانُ النَّحويُّ (^٣)، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
نَهانا عن أمرٍ وكانَ رافِقًا بِنا، وطاعةُ رسولِ اللهِ ﷺ أنفعُ لنا ممَّا سِواها، كُنا نَشتَرطُ الثلثَ ممَّا يَنبتُ مِن السَّواقي (^٤) فقالَ: «مَن كانَت له أرضٌ فليَهبْها أو ليُعِرْها (^٥)».
٣٧٤ - (٩) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَبايةَ بنِ رِفاعةَ، عن جدِّه رافعٍ -هكذا قالَ وكيعٌ-،
أنَّ جبريلَ أو ملَكًا جاءَ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: ما تَعدُّونَ مَن شَهدَ بدرًا
_________________
(١) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في النسختين، وإن كانت في الأصل تحتمل أيضًا: بعَرق، وعند ابن عساكر وبقية المصادر: بفَرَق.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٥٣/ ١٦٧) من طريق المصنف به. وأخرجه البخاري (١٨١٥)، ومسلم (١٢٠١) (٨٢) من طريق سيف المخزومي به.
(٣) رسمها في الأصل: «البحري»، وفي هامشه: صوابه النحوي وكنيته أبو معاوية.
(٤) في الأصل: «تنبت السواقي»، وأضاف في الهامش: «من». وكذلك هي في (ص).
(٥) في (ص): أو ليُعمرها. والحديث أخرجه الترمذي (١٣٨٤)، والنسائي (٣٨٧١)، وابن أبي شيبة (٢١٢٥١)، والطبراني (٤٣٥٦) (٤٣٦٦)، والطحاوي في «معاني الآثار» (٤/ ١٠٥) من طريق مجاهد بألفاظ متقاربة. وللحديث عن مجاهد وغيره طرق وألفاظ متعددة، يأتي بعضها (٣٧٨) (٣٧٩) (٣٨٢).
[ ٣٤٨ ]
فيكم؟ قالَ: «خِيارَنا» قالَ: كذلكَ هُم عندَنا هُم خِيارُ المَلائكةِ (^١).
٣٧٥ - (١٠) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا جريرٌ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن معاذِ بنِ رِفاعةَ بنِ رافعٍ الزُّرَقيِّ، عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ نحوَه. هكَذا قالَ جريرٌ (^٢).
٣٧٦ - (١١) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ شُرحبيلَ قالَ: حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن خالدِ بنِ يزيدَ، عن سعيدِ بنِ أبي هلالٍ، (^٣) عن عُبيدِ بنِ رِفاعةَ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
دَخلتُ على رسولِ اللهِ ﷺ وعندَهم قِدرٌ تَفورُ بلَحمٍ، فأعجبَتني شَحمةٌ فأخذْتُها فازدَرتُّها، فاشتَكيتُ عنها سَنةً، ثُم إنِّي ذَكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: «إنَّه كانَ فيها أنفسُ سبعةِ أُناسٍ» ثم مَسحَ بَطني فألقَيتُها خَضراءَ، فوَالذي بعَثَه بالحقِّ ما اشتكيتُ بَطني حتى الساعةَ (^٤).
_________________
(١) أخرجه ابن ماجه (١٦٠)، وأحمد (٣/ ٤٦٥)، وابن أبي شيبة (٣٦٧٣١)، وعبد بن حميد (٤٢٤)، والطبراني (٤٤١٢) من طريق وكيع به. وأخرجه ابن حبان (٧٢٢٤) من طريق سفيان الثوري بنحوه. وانظر ما بعده.
(٢) ومن طريقه أخرجه البخاري (٣٩٩٢). ثم أخرجه من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري بوجهين آخرين (٣٩٩٤) (٣٩٩٥).
(٣) كذا في النسختين، من رواية سعيد بن أبي هلال، عن عبيد بن رفاعة، وكل المصادر تزيد بينهما: أبا أمية الأنصاري.
(٤) اختلف في إسناد هذا الحديث على الليث بن سعد. فأخرجه ابن أبي شيبة في «المسند» (٧٥)، والبغوي في «معجم الصحابة» (١٠٣٥)، والطبراني (٤٤٢٩)، والبيهقي (٦/ ١٨٣)، وأبو نعيم (٥٥٩) كلاهما في «الدلائل» من طريق سعيد بن شرحبيل وأبي صالح عبد الله بن صالح، عنه فقالوا: «عن رافع بن خديج»، إلا البغوي والبيهقي فلم يذكرا «بن خديج»، ولذلك ذكره البغوي في مسند رافع بن مالك، وهو والد رفاعة. وهو بهذا موافق لرواية أبي صالح التي قال فيها: «عن عبيد بن رفاعة عن أبيه»، كما عند البغوي (١٠٣٦)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢١٦)، والبيهقي. وكذلك أخرجه أبو نعيم في «المعرفة» بعد أن أسنده من طريق يحيى بن بكير عن الليث، فجعله عن عبيد بن رفاعة مرسلًا (٤٧٨٦)، لم يقل فيه «عن أبيه» ولا «عن رافع»، وأشار الفسوي إلى هذه الرواية ثم قال: وعبيد ليست له صحبة ولا رواية. ومدار كل هذه الطرق على أبي أمية الأنصاري -الذي لم يرد في النسختين- قال الهيثمي (٤/ ١٧٣): لم أعرفه. ورواية «عبيد بن رفاعة عن أبيه» جاءت من غير طريقه، أخرجها البيهقي (٦/ ١٨٤) من طريق يزيد بن عياض، عن عبد الكريم، عن عبيد بن رفاعة. ويزيد بن عياض كذبه مالك وغيره.
[ ٣٤٩ ]
٣٧٧ - (١٢) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ وعُبيدُ اللهِ بنُ موسى قالا: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ (^١) قتادةَ، عن محمودِ بنِ لَبيدٍ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أسفِروا بالفجرِ، فكلَّما أسفَرتُم كانَ أعظمَ للأجرِ أو أجزَلَ (^٢)».
٣٧٨ - (١٣) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ قالَ: حدثنا
_________________
(١) تحرف في (ص) إلى: عن.
(٢) في (ص): «أو أجركم»، وكذا في بعض الروايات. أما ما في الأصل فلم أره في غيره. والله أعلم. والحديث أخرجه أو داود (٤٢٤)، والترمذي (١٥٤)، والنسائي (٥٤٨)، وابن ماجه (٦٧٢)، والدارمي (١٢٥٣) (١٢٥٤) (١٢٥٥)، وأحمد (٣/ ٤٦٥، ٤/ ١٤٠، ١٤٢)، وابن حبان (١٤٨٩) (١٤٩٠) (١٤٩١)، والبيهقي (١/ ٤٥٧) من طريق عاصم بن عمر به. ولفظه عند بعضهم: «أصبحوا بالصبح ..». وقال الترمذي: حسن صحيح. ووافقه الألباني في «صحيح أبي داود» (٤٥١).
[ ٣٥٠ ]
الحكمُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي نُعمٍ قالَ: سمعتُ أبي يذكرُ عن رافعِ بنِ خَديجٍ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه نَهى عن المُزارعةِ (^١).
٣٧٩ - (١٤) قالَ: حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ دُكينٍ وعُبيدُ اللهِ بنُ موسى (^٢) واللفظُ لأبي نُعيمٍ قالا: حدثنا بُكيرُ بنُ عامرٍ، عن ابنِ أبي نُعمٍ قالَ: حدثنا رافعُ بنُ خَديجٍ،
أنَّه زَرعَ أرضًا، فمَرَّ به النبيُّ ﷺ وهو يَسقيها فسألَه: «لِمَن الزَّرعُ؟» قالَ: زَرعي بيَدي وعَملي، لي الشَّطرُ ولبَني فُلانٍ الشَّطرُ، قالَ: «أربَيتَ (^٣)، فرُدَّ الأرضَ على أهلِها وخُذْ نفقتَكَ» (^٤).
٣٨٠ - (١٥) قالَ: حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا هشامُ بنُ عبدِ الملكِ قالَ: حدثنا عَمرو (^٥) بنُ مرزوقٍ قالَ: حدثني يحيى بنُ عبدِ الحميدِ بنِ رافعٍ، / عن جدَّتِه امرأةِ رافعٍ قالتْ:
_________________
(١) أخرجه الطبراني (٤٤٤٢)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٣/ ٤٣) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين بهذا اللفظ. والحكم بن عبد الرحمن صدوق سيئ الحفظ. وانظر ما بعده
(٢) من (ص)، وفي الأصل: «حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا الحكم بن عبد الرحمن وعبيد الله بن موسى» وهو خطأ.
(٣) في (ص): إن أبيت. وفي هامشها كما في الأصل: أربيت.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٤٠٢)، والطحاوي في «معاني الآثار» (٤/ ١٠٦)، والطبراني (٤٤٤٣)، والحاكم (٢/ ٤١)، والبيهقي (٦/ ١٣٣، ١٣٦) من طريق بكير بن عامر به. وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: بكير ضعيف. وانظر ما قبله.
(٥) من (ص)، وتحرف في الأصل إلى: عمر.
[ ٣٥١ ]
أُصيبَ رافعٌ يومَ أُحدٍ أو يومَ خيبرَ بسَهمٍ في ثَنْدُوَتِه، فأَتى (^١) النبيَّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ انزَع السَّهمَ، فقالَ: «إنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ والقُطْبةَ (^٢)، وإنْ شِئتَ نَزعتُ السَّهمَ وتَركتُ القُطْبةَ وشَهدتُّ لكَ يومَ القيامةِ أنَّكَ شهيدٌ» فقالَ (^٣): بَل، انزَع السَّهمَ واترُك القُطْبةَ واشهدْ لي يومَ القيامةِ أنِّي شهيدٌ، قالَ: ففعلَ ذلكَ به النبيُّ ﷺ.
فعاشَ حياةَ رسولِ اللهِ ﷺ وأبي بكرٍ وعمرَ وعثمانَ، فلمَّا كانَ زَمانَ (^٤) معاويةَ انتفضَ (^٥) به جُرحُه فهَلكَ عندَ العصرِ، فأُتيَ ابنُ عمرَ فقيلَ: إنَّ رافعًا قَد ماتَ وهم يريدُونَ أن يُخرِجوه، فقالَ: إنَّ مِثلَ رافعٍ لا يُخرَجُ حتى نُؤْذنَ مَن حولَنا مِن القُرى. قالَ: فحُبسَ إلى الغدِ، فلمَّا أُخرِجَ بجنازَتِه فأَتَت مولاةٌ له تَبكي عندَ قبرِه، فقالَ ابنُ عمرَ: مالِ هذِه السَّفيهةِ (أَحدٌ؟) (^٦) إنَّ الشيخَ لا طاقةَ له أو يَدَيْنِ بعذابِ اللهِ ﷿ (^٧).
_________________
(١) في (ص): فأما.
(٢) في هامش الأصل: «قال ابن الأثير: القطبة والقطب نصل السهم». وهو في «النهاية» (٤/ ٧٩).
(٣) في هامش (ص): رواية البوصيري قال بل. قلت: لكن نسخة الظاهرية وهي من رواية البوصيري موافقة لنسخة (ص): «فقال بل»، فلعل لرواية البوصيري نسخة أخرى.
(٤) في (ص): زمن.
(٥) كذا في الأصل، وهي في (ص) غير منقوطة، والمشهور: انتقض.
(٦) في (ص): «أجد»، وفي الأصل لعلها: «أحدان ان الشيخ» وعليها علامة تضبيب. وعند الطبراني: «ما للسفيهة من أحد». وعند ابن سعد: «أما لهذه السفيهة أو الحمقاء أحد».
(٧) أخرجه أحمد (٦/ ٣٧٨)، وإسحاق في «مسنده» (١٩١٣ - المطالب)، وابن سعد (٥٥٢١ - الخانجي)، والطبراني (٤٢٤٢)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٧٩٨٥)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٤٦٣) من طريق عمرو بن مرزوق به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وإسناده حسن. وأخرجه الطيالسي (١٠٠٤) من طريق عمرو بن مرزوق، عن يحيى بن عبد الحميد قال: حدثني جدي عن رافع بن خديج أنه أصابه سهم ..، فذكره مختصرًا. كذا وقع في جميع نسخه «جدي»، وكذلك نقله عنه في «الإتحاف» (٤٤١٤)، و«المطالب» (٤٠٥٧).
[ ٣٥٢ ]
٣٨١ - (١٦) حدثنا يوسفُ قالَ: حدثنا قَبيصةُ بنُ عقبةَ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن ربيعةَ الرَّأيِ، عن حنظلةَ بنِ قيسٍ الزُّرَقيِّ قالَ:
سألتُ رافعَ بنَ خَديجٍ عن كِرى الأرضِ البيضاءِ بالذَّهبِ والفضةِ؟ فقالَ: حلالٌ لا بأسَ به، إنما نُهيَ عن الإِرْماثِ (^١).
٣٨٢ - (١٧) قالَ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ
_________________
(١) أخرجه عبد الرزاق (١٤٤٥٢)، وأبو عوانة (٥١٦٧)، والطبراني (٤٣٣١)، والسرقسطي في «غريب الحديث» (٣٩٤) من طريق سفيان الثوري بهذا اللفظ. ويرويه وكيع عنه موقوفًا ليس فيه: إنما نهي عن الإرماث. أخرجه النسائي (٣٩٣١)، وابن أبي شيبة (٢٢٤٣١). وقوله: «الإرماث» تحرف في (ص) إلى: «الأزهات». أما السرقسطي فقال: لم نجد له تفسيرًا. وأما ابن الأثير فقال (٢/ ٢٦١): هكذا يروى، فإن كان صحيحًا فيكون من قولهم: رَمَثتُ الشيء بالشيء إذا خلطته، أو من قولهم: رمَث عليه وأرمَث إذا زاد، أو من الرَّمَث وهو بقية اللبن في الضرع. قال: فكأنه نهي عنه من أجل اختلاط نصيب بعضهم ببعض، أو لزيادة يأخذها بعضهم من بعض، أو لإبقاء بعضهم على البعض شيئا من الزرع. والله أعلم. قلتُ: وقد جاء مفسرًا في رواية عبد الرزاق: «إنما نهي عن الإرماث، أن يعطي الرجل الأرض ويستثني بعضها، ونحو ذلك». وهو بذلك بمعنى الروايات الأخرى للحديث عن ربيعة الرأي وغيره عن حنظلة، انظر «صحيح البخاري» (٢٣٣٢) (٢٣٤٦) (٢٧٢٢)، و«صحيح مسلم» (٣/ ١١٨٣).
[ ٣٥٣ ]
موسى قالَ: حدثني إسرائيلُ، عن إبراهيمَ بنِ مهاجرٍ، عن مجاهدٍ، عن رافعِ بنِ خَديجٍ قالَ:
مَرَّ النبيُّ ﷺ على أرضِ رَجلٍ مِن الأنصارِ وقَد عَرفَ أنَّه مُحتاجٌ، فقالَ: «لِمَن هذه الأرضُ؟» فقالَ: لِفلانٍ فأَعطانِيها بالأجرِ، فقالَ: «لو منَحَها أخاهُ». فأَتى رافعٌ الأَنصارَ فقالَ: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قد نَهاكم عن أمرٍ كانَ بِكم رافِقًا، وطاعةُ اللهِ ورسولِهِ أنفَعُ لكم (^١).
آخِرُ المُسندِ (^٢)
* * *
ومِن مسندِ ابنِ عمرَ ﵁ [عن النبيِّ ﷺ]
٣٨٣ - (١٨) حدثنا أبو الحسنِ بنُ ثَرْثالٍ قالَ: أملى عَلينا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ بنِ المَحامِليِّ إملاءً في دارِهِ يومَ الخميسِ سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ في جُمادى الآخرةِ قالَ (^٣): حدثنا خلَّادُ بنُ أسلمَ قالَ: أخبرنا النضرُ بنُ شُميلٍ قالَ: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ قدامةَ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ دينارٍ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ يقولُ (^٤):
إنَّ نَفرًا قدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ فأسلَموا، فسأَلوا رسولَ اللهِ ﷺ عن أشياءَ مِن أُمورِهم، فخَرَجوا حتى إذا كانُوا بعَقبةِ مِنىً ذَكروا شَرابًا [لهم]، فَقالوا: نَسينا أَن نسأَلَ رسولَ اللهِ ﷺ عن شرابٍ لنا بِبلادِنا / لا يصلُحُ لَنا
_________________
(١) أخرجه النسائي (٣٨٦٩) من طريق عبيد الله بن موسى به. وانظر (٣٧٤).
(٢) ليس في (ص).
(٣) في (ص): حدثنا الحسين حدثنا خلاد .. .
(٤) ليست في (ص).
[ ٣٥٤ ]
غيرُه، قَالوا: فرجَعَ رَجلٌ مِنهم فانتَهى (^١) إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: إنَّ أصْحابي نَسُوا يسألونَكَ عن شرابٍ لهم ببلادِهم لا يصلُحُ لهم غيرُه، وإنَّ أرضَنا أرضٌ باردةٌ، وإنَّ أرضَنا أرضٌ مَحَمَّةٌ (^٢)، وإنَّا قومٌ نحرثُ فلا نَقوى على أعمالِنا إلا به، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أيُسكِرُ؟» قالَ (^٣): نَعم قالَ: «كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ».
قالَ: فاكتَفى الرَّجلُ بما قالَ، قالَ (^٤): فرَجعَ فأخبرَهم بما قالَ رسولُ اللهِ ﷺ فَقالوا: إنَّا لا نَراكَ أخبَرتَ رسولَ اللهِ بما يدخلُ عَلينا مِن المرفقِ. قالَ: فرجَعوا بأجمَعِهم حتى انتَهَوا إلى رسولِ اللهِ ﷺ فَقالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نَسينا أَن نسألَكَ عن شرابٍ لنا ببلادِنا لا يَصلُحُ لنا غيرُه، وإنَّ أرضَنا أرضٌ باردةٌ، وإنَّ أرضَنا أرضٌ مَحَمَّةٌ قالَ: «ما هو؟» قَالوا: المِزْرُ، قالَ: «أيُسكِرُ؟» قَالوا: نَعم، قالَ: «كُلُّ مُسكِرٍ حرامٌ، إنَّ على اللهِ حتمًا أن لا يَشربَها أحدٌ في الدُّنيا إلا سقاهُ اللهُ ﷿ يومَ القيامةِ مِن طينةِ الخَبالِ، وهل تَدري ما طينةُ الخَبالِ؟ قالَ: عَرقُ أهلِ النارِ» (^٥).
٣٨٤ - (١٩) حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا أبو النَّضرِ قالَ: حدثنا
_________________
(١) في (ص): انتهى.
(٢) بفتحات، وبضم الميم وكسر الحاء: ذات حمى أو كثيرتها. انظر «القاموس المحيط» (ص ١٠٩٧).
(٣) في (ص): قالوا. وفي هامشها كما في الأصل: قال.
(٤) ليست في (ص).
(٥) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٣٥٩) من طريق المصنف. وعبد الملك بن قدامة ضعيف، وقال العقيلى: عنده عن عبد الله بن دينار مناكير. وقد جاء مختصرًا من حديث جابر، أخرجه مسلم (٢٠٠٢). ثم أخرج (٢٠٠٣) من طريق نافع، عن ابن عمر مرفوعًا: «كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام».
[ ٣٥٥ ]
وَرقاءُ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ يُشيرُ إلى المَشرقِ (^١) ويقولُ: «ها إنَّ الفتنةَ هاهُنا، إنَّ الفتنةَ هاهُنا (^٢) مِن حيثُ يَطلعُ قَرنُ الشَّيطانِ» (^٣).
٣٨٥ - (٢٠) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عثمانَ بنِ كَرامةَ قالَ: حدثنا خالدٌ قالَ: حدثنا (^٤) سليمانُ قالَ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ (^٥) ﷺ عن بيعِ الوَلاءِ، وعن هبَتِه (^٦).
٣٨٦ - (٢١) وبه (^٧) عن ابنِ عمرَ قالَ:
قال النبيُّ ﷺ: «لا تَبيعوا الثَّمرَ حتى يَبدوَ صلاحُهُ» (^٨).
٣٨٧ - (٢٢) وبه قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: «مَن ابتاعَ طعامًا فلا يبعْهُ حتى يقبِضَه» (^٩).
_________________
(١) في (ص): الشرق.
(٢) في (ص): هنا.
(٣) أخرجه البخاري (٣٢٧٩) (٥٢٩٦) من طريق عبد الله بن دينار به. وأخرجه البخاري (٣١٠٤) (٣٥١١) (٧٠٩٢) (٧٠٩٣)، ومسلم (٢٩٠٥) من طريق سالم ونافع، عن ابن عمر بألفاظ متقاربة.
(٤) في (ص): حدثني، وفي هامشها كما في الأصل: حدثنا.
(٥) في (ص): النبي.
(٦) أخرجه البخاري (٢٥٣٥) (٦٧٥٦)، ومسلم (١٥٠٦) من طريق عبد الله بن دينار به.
(٧) في (ص): حدثنا الحسين: حدثنا محمد بن عثمان بن كرامة: حدثنا خالد: حدثنا سليمان: حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول الله .. .
(٨) أخرجه البخاري (١٤٨٦) وأطرافه، ومسلم (١٥٣٤) من طريق عبد الله بن دينار وغيره، عن ابن عمر به.
(٩) أخرجه البخاري (٢١٢٤) وأطرافه، ومسلم (١٥٢٦) من طريق عبد الله بن دينار ونافع، عن ابن عمر به.
[ ٣٥٦ ]
٣٨٨ - (٢٣) وبه عن ابنِ عمرَ قالَ: أتَى النبيَّ ﷺ يَهوديٌّ ويَهوديةٌ (^١) قَد أحدَثا جميعًا، فقالَ لهم: «ما تَجدونَ في كِتابِكم؟» فذكَرَ الرَّجمَ (^٢).
٣٨٩ - (٢٤) وبه عن ابنِ عمرَ قالَ: كانَ رَجلٌ يُخدَعُ في البيوعِ، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «مَن بايَعْتَ فقُلْ لا خِلابَةَ» فكانَ إذا بايَعَ يقولُ لا خِلابَةَ (^٣).
٣٩٠ - (٢٥) وبه عن ابنِ عمرَ: قالَ النبيُّ ﷺ: «كُلُّ بيعَينِ لا بيعَ بينَهما إلا أَن يفتَرِقا (^٤) إلا بيعَ الخِيارِ» (^٥).
٣٩١ - (٢٦) وبه قالَ: قالَ النبيُّ ﷺ: «اليدُ العُليا خيرٌ مِن اليدِ (^٦) السُّفلى» (^٧).
_________________
(١) في هامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى: «أتي النبي ﷺ بيهودي ويهودية». وكذلك هي في (ص).
(٢) أخرجه الخطيب (٥/ ٤٢٦) من طريق المصنف به. وأخرجه البخاري (٦٨١٩) عن محمد بن عثمان بن كرامة به مطولًا. وأخرجه البخاري (١٣٢٩) وأطرافه، ومسلم (١٦٩٩) من طريق نافع، عن ابن عمر به مطولًا ومختصرًا.
(٣) أخرجه البخاري (٢١١٧) وأطرافه، ومسلم (١٥٣٣) من طريق عبد الله بن دينار به. ويأتي (٤٢٥).
(٤) هي في (ص) أقرب إلى: يتفرقا.
(٥) أخرجه البخاري (٢١٠٧) وأطرافه، ومسلم (١٥٣١) من طريق عبد الله بن دينار ونافع، عن ابن عمر به.
(٦) ليست في (ص).
(٧) أخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (١٢٣٠) (١٢٦٠) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن حبان (٣٣٦١) من طريق عبد الله بن دينار به. وهو عند البخاري (١٤٢٩)، ومسلم (١٠٣٣) من طريق نافع، عن ابن عمر به.
[ ٣٥٧ ]
٣٩٢ - (٢٧) قالَ: أخبرنا أبو موسى محمدُ بنُ المُثنى قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ (^١) الحَنفيُّ قالَ: أخبرنا (^٢) حسامُ بنُ المِصَكِّ قالَ: حدثنا عطاءٌ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ في مَسيرٍ له، فحضَرَت الصلاةُ فنزَلَ القومُ فطَلبوا بلالًا ليؤذِّنَ فلم يجدوهُ، فأذَّنَ رَجلٌ / مِن القومِ، فجاءَ بلالٌ بعدَ ذلكَ فأرادَ أَن يؤذِّنَ فقيلَ له: إنَّ الرَّجلَ قَد أذَّنَ، فلبِثوا هَويًا، ثم أرادَ أَن يُقيمَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «مَهلًا يا بلالُ، إنَّما يُقيمُ مَن أذَّنَ» (^٣).
٣٩٣ - (٢٨) أخبرنا (^٤) أبو موسى قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ الحَنفيُّ قالَ: حدثنا حسامُ بنُ المِصَكِّ قالَ: حدثنا عطاءٌ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يَتعارَّ مِن الليلِ ساعةً إلا أجْرى السِّواكَ على فِيه (^٥).
_________________
(١) من (ص)، وتحرف في الأصل إلى: عبد الله.
(٢) في (ص): حدثنا.
(٣) حسام بن مصك قال في «التقريب»: ضعيف يكاد أن يترك. ومن طريقه أخرجه ابن عدي (٥٨١٤) مختصرًا. وتابعه سعيد بن راشد عند عبد بن حميد (٨٠٩)، والطبراني (١٣٥٩٠)، وابن عدي (٨٤٥٢)، والعقيلي (٢٠٧٩)، والبيهقي (١/ ٣٩٩) وقال: تفرد به سعيد بن راشد وهو ضعيف. وفي «العلل» لابن أبي حاتم (٣٣٦): قال أبي: هذا حديث منكر، وسعيد ضعيف الحديث. وقال مرةً: متروك الحديث.
(٤) في (ص): حدثنا.
(٥) أخرجه أبو يعلى (٥٦٦١)، والطبراني (١٣٥٩٨)، وابن عدي (٥٨١٣) من طريق أبي على الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد به. وأخرجه الطبراني (١٣٥٩٣)، والطرسوسي في «مسند عبد الله بن عمر» (٢٣) من طريق سعيد بن راشد، عن عطاء بن أبي رباح به. وتقدم حال هذين الإسنادين. وأخرجه أحمد (٢/ ١١٧) من وجه آخر عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ كان لا ينام إلا والسواك عنده، فإذا استيقظ بدأ بالسواك. قال الألباني في «الصحيحة» (٢١١١): وهذا إسناد حسن.
[ ٣٥٨ ]
٣٩٤ - (٢٩) قالَ: حدثنا العباسُ بنُ يزيدَ البَحْرانيُّ قالَ: حدثنا سفيانُ يَعني ابنَ عُيينةَ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَدرونَ ما الشَّجرةُ الطيبةُ؟» فأَردتُّ أَن أقولَ هي النَّخلةُ، فنَظرتُ فإذا أنا أصغرُ القومِ فسَكتُّ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «هي النَّخلةُ» (^١).
٣٩٥ - (٣٠) قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ صاعقةٌ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ بُكيرٍ (^٢) قالَ: حدثنا أبو مُحَيَّاةَ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أقِلُّوا التَّعرِّي، فإنَّ مَعكم مَن لا يُفارقُكم إلا عندَ الغائطِ أو إتيانِ (^٣) الرَّجلِ أهلَه، فأكرِموهم واستَحيُوهم (^٤)».
_________________
(١) أخرجه الذهبي في «السير» (١٨/ ٥٠٢)، و«التذكرة» (٣/ ٢٥٥) من طريق المصنف به. وأخرجه البخاري (٦١) وأطرافه، ومسلم (٢٨١١) من طريق مجاهد وغيره، عن ابن عمر بألفاظ متقاربة.
(٢) الحضرمي، له رواية عن أبي المحياة. والمثبت من (ص) وهامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى. وفي الأصل وهامش (ص): بكر.
(٣) في (ص): «وإتيان». وهو أشبه.
(٤) في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى: واستحيوا منهم. والحديث في إسناده محمد بن بكير الحضرمي قال أبو حاتم: صدوق عندي يغلط أحيانًا. قلتُ: ولعل هذا الإسناد من أخطائه، حيث سار فيه على الجادة وجعله من رواية ليث بن أبي سليم عن مجاهد. وقد أخرجه الترمذي (٢٨٠٠) من طريق الأسود بن عامر -وهو ثقة-، عن أبي محياة، عن ليث، عن نافع، عن ابن عمر. وقال الترمذي: غريب. وقال الألباني في «الإرواء» (٦٤): ضعيف .. وعلته ليث هذا وهو ابن أبي سليم .. .
[ ٣٥٩ ]
٣٩٦ - (٣١) قالَ: حدثنا زيدُ بنُ أخزمَ قالَ: أخبرنا أبو داودَ قالَ: حدثنا قيسٌ، عن منصورٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
اعتَمرَ النبيُّ ﷺ أربعَ عُمراتٍ (^١) إِحداها في رجبٍ، فسمِعْنا حركةَ عائشةَ في الحُجرةِ، فقالَ لها عُروةُ: هذا ابنُ عمرَ يَزعمُ أنَّ النبيَّ ﷺ اعتَمرَ أربعَ عُمرٍ إِحداها في رجبٍ، فقالتْ: يَرحمُ اللهُ أبا عبدِ الرحمنِ، ما اعتَمرَ مِن عُمرةٍ إلا وهو مَعه، وما اعتَمرَ في رجبٍ (^٢).
٣٩٧ - (٣٢) قالَ: حدثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عبدِ العزيزِ الجَرويُّ قالَ: حدثنا أبو حفصٍ (^٣) وبشرُ بنُ بكرٍ قالا (^٤): حدثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن زيدِ بنِ أسلمَ،
أنَّ رَجلًا جاءَ إلى ابنِ عمرَ فقالَ: بما أهلَّ (^٥) رسولُ اللهِ ﷺ؟ قالَ: بالحجِّ، فانصرَفَ ثم جاءَ مِن العامِ المُقبلِ، فقالَ: بما أهلَّ رسولُ اللهِ ﷺ؟ فقالَ (^٦): ألمْ تأتِني عامَ أوَّلَ؟ قالَ: بَلى ولكنْ أنسٌ زعمَ أنَّه قرَنَ، فقالَ
_________________
(١) في (ص): عمر. وفي هامشها كما في الأصل: عمرات.
(٢) أخرجه البخاري (١٧٧٥) (١٧٧٦) (٤٢٥٣) (٤٢٥٤)، ومسلم (١٢٥٥) من طريق منصور به.
(٣) هو عمرو بن أبي سلمة الدمشقي، ومن طريقه روى الحديثَ الطبراني. وفي هامش (ص): أبو جعفر.
(٤) من (ص)، وفي الأصل: قال.
(٥) في (ص): بم أهل. وفي هامشها كما في الأصل: بما أهل.
(٦) في (ص): قال.
[ ٣٦٠ ]
ابنُ عمرَ: إنَّ أنسًا كان يَتوَلَّجُ على النِّساءِ مُكَشَّفاتِ الرُّؤوسِ، وإنِّي كُنتُ تحتَ ناقةِ رسولِ اللهِ يمسُّني لُعابُها أسمَعُه يلبِّي بالحجِّ (^١).
٣٩٨ - (٣٣) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أُحِلَّت لنا مَيْتَتانِ ودَمَانِ، فأمَّا المَيْتَتان فالحوتُ والجَرادُ، وأمَّا الدَّمَانِ فالكَبدُ والطُّحالُ» (^٢).
٣٩٩ - (٣٤) قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني شعبةُ وسمعتُه أيضًا يُحدِّث عن عَمرو بنِ مرةَ قالَ: سمعتُ سعيدَ بنَ / جُبيرٍ يقولُ: سألتُ ابنَ عمرَ عن بيعِ الخمرِ، فقالَ: وَمَا بلغَكَ حديثُ شُربِها وبيعِها؟ أو قالَ: ثَمنِها.
٤٠٠ - (٣٥) قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ: حدثنا حجاجٌ قالَ: قالَ شعبةُ: وحدثني حمادٌ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمرَ، فقالَ أحدُهما: بَيعها، وقالَ الآخَرُ: ثَمنها (^٣).
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (٢٧٤)، والبيهقي (١/ ٢٥٥، ٥/ ٩)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٩٥٩)، وأبو بكر الزبيري في «فوائده» (٢٧)، وابن جميع الصيداوي في «معجمه» (ص ٢٦٨)، وقاضي المارستان في «مشيخته» (٥٣٤)، وابن عساكر في «تاريخه» (٦/ ١٠، ١٦/ ٤٤٧) من طريق سعيد بن عبد العزيز به. وانظر رواية بكر المزني عن أنس عند مسلم (١٢٣٢).
(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٢١٨) (٣٣١٤)، وأحمد ٢/ ٩٧ (٥٧٢٣) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم به. وانظر تمام تخريجه وبيان طرقه والخلاف في رفعه ووقفه في تخريج «المسند»، و«علل الدارقطني» (٣٠٣٨)، و«الصحيحة» (١١١٨).
(٣) أخرج أبو يوسف في «الآثار» (١٠٠٨) من طريق أبي حنيفة، عن حماد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر في الخمر مثل حديث محمد بن قيس، غير أنه لم يقل: وسأله أبو كثير. وكان قد أخرج قبله (١٠٠٧) من طريق أبي حنيفة، عن محمد بن قيس قال: سمعت ابن عمر وسأله أبو كثير عن بيع الخمر، فقال: قاتل الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فحرموا أكلها، واستحلوا بيعها وأكل ثمنها، وإن الله حرم الخمر، فحرام بيعها وحرام أكل ثمنها.
[ ٣٦١ ]
٤٠١ - (٣٦) قالَ: وحدثنا أبو حاتمٍ محمدُ بنُ إدريسَ قالَ: حدثنا عبدُ المؤمن -يَعني ابنَ عليٍّ- قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن يزيدَ، عن سماكٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن عبدِ اللهِ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا اشتَريتَ الذهبَ بالفضةِ فلا تُفارِقْه وبينَكَ وبينَه لَبسٌ» (^١).
٤٠٢ - (٣٧) قالَ: حدثنا الفضلُ بنُ سهلٍ قالَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قالَ: حدثنا أبي، عن الوليدِ بنِ كثيرٍ، عن قَطَنِ بنِ وهبٍ، عن عُويمرِ بنِ الأجدعِ، عمَّن حدَّثَه عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّه سمعَه يقولُ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ثلاثةٌ قَد حرَّمَ اللهُ عليهم الجَنةَ: مُدمنُ الخَمرِ،
_________________
(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤١٤٢) من طريق عبد المؤمن بن علي بهذا اللفظ. وأخرجه أبو داود (٣٣٥٤) (٣٣٥٥)، والترمذي (١٢٤٢)، والنسائي (٤٥٨٢) (٤٥٨٣) (٤٥٨٩)، وابن ماجه (٢٢٦٢)، وأحمد (٢/ ٣٣، ٥٩، ٨٣، ١٥٤، ٨٩، ١٠١، ١٣٩)، وابن حبان (٤٩٢٠)، والدارقطني (٣/ ٢٣ - ٢٤)، والحاكم (٢/ ٤٤)، والبيهقي (٥/ ٢٨٤، ٣١٥) من طريق سماك بألفاظ متقاربة. وقال الدارقطني في «علله» (٣٠٧٢): ولم يرفعه غير سماك، وسماك سيء الحفظ. وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٣٢٦).
[ ٣٦٢ ]
والعاقُّ، والدَّيُّوثُ، [والدَّيُّوثُ] الذي يُقِرُّ في أهلِهِ الخَبَثَ» (^١).
٤٠٣ - (٣٨) قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ قالَ: حدثني مُثنى بنُ حبيبٍ العطارُ -وكانَ صدوقًا- قالَ: حدثنا القاسمُ بنُ محمدٍ وسالمُ بنُ عبدِ اللهِ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عمرَ حدَّثَهما،
أنَّه كانَ عندَ المنبرِ ورسولُ اللهِ ﷺ على المنبرِ، فجاءَ رَجلٌ مِن أهلِ الباديةِ فسألَه عن صلاةِ الليلِ، فقالَ: «مَثنى مَثنى، فإذا خَشيتَ أَن يَرْهَقَكَ أو يُدركَكَ الصبحُ فاركَعْ ركعةً تُوترُ لكَ ما مَضى» (^٢).
٤٠٤ - (٣٩) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامِليُّ قالَ: حدثنا حمدانُ بنُ عمرَ -[قالَ عبدُ الغنيِّ]: يَنبغي أَن يكونَ عن أبي (^٣) النَّضرِ- قالَ: حدثنا أبو عَقيلٍ الثَّقفيُّ، عن عمرَ (^٤) بنِ حمزةَ، عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبيه قالَ:
_________________
(١) أخرجه أحمد (٢/ ٦٩، ١٢٨) عن يعقوب بن إبراهيم به. وفي إسناده رجل لم يسم. ويرويه عبد الله بن يسار، عن سالم بسياق آخر. أخرجه النسائي (٢٥٦٢)، وأحمد (٢/ ١٣٤)، وابن حبان (٧٣٤٠)، والحاكم (٤/ ١٤٦ - ١٤٧). وقال الألباني في «الصحيحة» (٦٧٤): وهذا إسناد جيد.
(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٥٨) (٤١١٠) من طريق المثنى العطار به. وحديث سالم عن ابن عمر أخرجه البخاري (١١٣٧)، ومسلم (٧٤٩) (١٤٦) (١٤٧) بنحوه. وحديث القاسم عنه عند البخاري (٩٩٣) بنحوه.
(٣) سقطت من (ص).
(٤) من (ص)، وتحرف في الإصل إلى: عثمان.
[ ٣٦٣ ]
إنِّي أذكُرُ قولَ الشاعرِ ورسولُ اللهِ ﷺ على المنبرِ يَستَسقي فلا يَنزلُ حتى يَجيشَ كُلُّ مِيزابٍ:
وأبيضَ يُستَسقى الغَمامُ بوَجهِهِ … ثِمَالُ اليَتامى عِصمَةٌ للأرامِلِ
وهو قولُ أبي طالبٍ (^١).
٤٠٥ - (٤٠) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُخَرِّميُّ قالَ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا عبدُ السلامِ (^٢) بنُ حربٍ، عن عطاءِ بنِ السائبِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمرَ،
أنَّه سمِعَه يقولُ للحَجاجِ: أدخلْتَ السِّلاحَ حَرَمَ اللهِ ولم يكُنْ يدخلُ (^٣).
٤٠٦ - (٤١) قالَ: حدثنا أبو السائبِ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن أبي اليَقظانِ، عن زاذانَ، عن ابنِ عمرَ:
قالَ النبيُّ ﷺ: «ثلاثةٌ يومَ القيامةِ على كُثبانِ المِسكِ يُغبَطونَ: رَجلٌ يُنادي في كُلِّ يومٍ وليلةٍ بخمسِ صَلواتٍ، وإمامٌ أمَّ قَومًا وهم به راضونَ، وعبدٌ أحسَنَ عِبادةَ ربِّه ﷿ وأدَّى حَقَّ مَواليهِ» (^٤).
_________________
(١) علقه البخاري (١٠٠٩) عن عمر بن حمزة. ووصله ابن ماجه (١٢٧٢)، وأحمد (٢/ ٩٣)، وابن أبي الدنيا في «المطر والرعد» (٥٩)، والبيهقي (٣/ ٣٥٢) من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم به. وكان البخاري أخرجه (١٠٠٨) من طريق عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يتمثل بشعر أبي طالب .. .
(٢) في الأصل: حدثنا [عقيل] عبد السلام .. . وعليها علامة التضبيب.
(٣) أخرجه البخاري (٩٦٦) من طريق سعيد بن جبير مطولًا.
(٤) أخرجه الترمذي في «السنن» (١٩٨٦) (٢٥٦٦)، وفي «العلل الكبير» (٢/ ٧٩٩، ٨٥٢)، وأحمد (٢/ ٢٦)، والطبراني (١٣٧٤٠) من طريق وكيع به. وقال الترمذي في «السنن»: حسن غريب. وتعقبه الألباني في «الضعيفة» (٦٨١٢) بقوله: أما الحُسن فهو أبعد ما يكون عن راويه أبي اليقظان، وعن تضعيف شيخه البخاري إياه، وقوله في حديثه هذا: لا يصح، كما تقدم.
[ ٣٦٤ ]
٤٠٧ - (٤٢) / قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ سعيدٍ قالَ: حدثنا عُبيدُ بنُ أبي قُرةَ قالَ: حدثنا ليثُ بنُ سعدٍ، عن أبي قَبيلٍ (^١)، عن أبي مَيسرةَ قالَ: سمعتُ العباسَ ﵀ يقولُ:
كُنتَ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ ذاتَ ليلةٍ فقالَ: «انظُرْ هَل تَرى في السماءِ مِن شيءٍ؟» قالَ: قلتُ: نَعم، قالَ: «ما تَرى؟» قُلتُ: أَرى الثُّريَّا، قالَ: «أمَا إنَّه يَملكُ هذِه الأُمةَ بعدَدِها مِن صُلبِكَ» (^٢).
٤٠٨ - (٤٣) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ شعيبٍ قالَ: حدثنا يعقوبُ يَعني الحضرميَّ قالَ: حدثني شعبةُ قالَ: أخبرني أبو عونٍ، عن محمدِ بنِ حاطبٍ قالَ: سألتُ عليًا ﵇ عن عثمانَ فقالَ: كانَ مِن الذينَ آمَنوا ثُم اتَّقَوا ثُم آمَنوا ثُم اتَّقَوا (^٣).
_________________
(١) في هامش (ص): أبوقبيل هذا اسمه يحيى بن أرطاة المعافري.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٢٦/ ٣٥١) من طريق المصنف. وأخرجه أحمد (١/ ٢٠٩)، والعقيلي (٣٧٣٠)، وابن عدي (١٣٦٣٣)، والحاكم (٣/ ٣٢٦)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٥١٨)، والضياء في «المختارة» (٤٧٤) (٤٧٥) من طريق عبيد بن أبي قرة به. وقال الذهبي في «تلخيص المستدرك»: لم يصح هذا. وقال في «السير» (٢/ ١٠٢): وعبيد غير ثقة. وفي «ميزانه» (٣/ ٢٢): هذا باطل. وفي «تاريخه» (٥/ ١٢٠): وهو منكر.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٠٦٠)، وأحمد في «فضائل الصحابة» (٧٧٠)، والآجري في «الشريعة» (١٤٤٨) (١٤٤٩) (١٨٢٦) (١٨٢٧)، وابن عساكر (٣٩/ ٤٦٥ - ٤٦٦) من طريق أبي عون الثقفي به. وأخرجه نعيم بن حماد في «الفتن» (١٨٧)، والحاكم (٣/ ١٠٣) من طريقين عن محمد بن حاطب بنحوه، وعند الحاكم قصة.
[ ٣٦٥ ]
٤٠٩ - (٤٤) حدثنا عبدُ اللهِ بنُ شَبيبٍ قالَ: حدثني إسماعيلُ قالَ: حدثني أبي، عن يحيى بنِ سعيدٍ وعبدِ اللهِ (^١) بنِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عَمرو، عن عَمرةَ، عن عائشةَ أنَّها قالَتْ: جاءَ سائلٌ إلى بابِ عائشةَ فقالَتْ لِجاريَتِها: أطعِميهِ، فذَهبتْ ثم رَجعتْ فقالتْ: ما أَجدُ شيئًا أُطعِمُه، قالتْ: ارجِعي فابتَغي له، فرَجعتْ فوَجدتْ تمرةً فأتَتْ بها عائشةَ، فقالتْ عائشةُ: أعطيهِ إيَّاها، فإنَّ فيها مَثاقيلَ ذَرٍّ كثيرٍ (^٢).
٤١٠ - (٤٥) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ العباسِ قالَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي سعدٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: ما تَزالُ الخُصومةُ بينَ الناسِ يومَ القيامةِ حتى خاصَمَ الرُّوحُ الجسدَ (^٣).
[آخِرُ حديثِ المَحامِليِّ رحمه اللهُ تعالى]
* * *
ومِن حديثِ أبي إسحاقَ إبراهيمَ بنِ محمدِ (بنِ عليِّ) (^٤) بنِ بَطْحاءَ ﵁
٤١١ - (٤٦) أخبرنا أحمدُ قالَ: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ
_________________
(١) من (ص) وهامش الأصل إشارة إلى نسخة أخرى، وكان فيه: «عبيد الله» وعليها علامة التضبيب.
(٢) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٣١٩٠) من طريق إسماعيل بن أبي أويس به.
(٣) أبو سعد هو البقال سعيد بن المرزبان ضعيف. ومن طريقه أخرجه قوام السنة في «المحجة» (١/ ٥٠٧) مطولًا.
(٤) ليس في (ص).
[ ٣٦٦ ]
بنِ عليِّ بنِ بَطْحاءَ مِن كتابِه على بابِ دارِهِ في جُمادى الآخِرةِ سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ قالَ: حدثنا زائدةُ، عن سعيدِ بنِ أبي عَروبةَ قالَ: حدثنا هشامٌ، أنَّ أبا الزُّبيرِ المكيَّ حدَّثَه، عن نافعِ بنِ جُبيرٍ، أنَّ أبا عُبيدةَ بنَ عبدِ اللهِ حدَّثهم، أنَّ ابنَ مسعودٍ قالَ:
كُنا في غَزوةٍ فحبَسَنا المُشركونَ عن صلاةِ الظهرِ والعصرِ والمغربِ والعشاءِ، فكبُرَ ذلكَ (^١) عليَّ فقلتُ: في سبيلِ اللهِ ومع رسولِ اللهِ ﷺ، فلمَّا انصرَفَ المُشركونَ أمَرَ رسولُ اللهِ ﷺ مُناديًا له فأقامَ لِصلاةِ الظهرِ فصَلَّينا، وأقامَ لِصلاةِ العصرِ فصلَّينا، وأقامَ لِصلاةِ المغربِ فصلَّينا، وأقامَ لِصلاةِ العشاءِ فصلَّينا، ثم طافَ عَلينا رسولُ اللهِ ﷺ فقالَ: «ما عَلى الأرضِ عِصابةٌ يذكُرونَ اللهَ / غيرُكم» (^٢).
٤١٢ - (٤٧) قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجبارِ قالَ: حدثنا يونسُ بنُ بُكيرٍ، عن الأعمشِ، عن طلحةَ بنِ مُصرفٍ، عن عَمرو بنِ شُرحبيلَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كذَبَ عليَّ مُتعمدًا فليتبوَّأْ مقعدَهُ مِن النارِ» (^٣).
_________________
(١) في (ص): ذاك.
(٢) أخرجه الترمذي (١٧٩)، والنسائي (٦٦٢) (٦٦٣)، وأحمد (١/ ٣٧٥، ٤٢٣)، والطيالسي (٣٣١)، والبيهقي (١/ ٤٠٣) من طريق أبي الزبير به، وبعضهم يزيد فيه على بعض. وقال الترمذي: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله. وقال الألباني في «الإرواء» (٢٣٩): قلت: فهو منقطع، أفيصح نفي البأس عنه!
(٣) أخرجه البزار (١٨٧٦)، والطحاوي في «المشكل» (٤١٨)، والشاشي (٧٧٩) (٧٨٠)، والطبراني (١٠٠٧٤)، وابن عدي (١٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ١٤٦ - ١٤٧)، والخطيب (٢/ ٨٢)، والقضاعي في «الشهاب» (٥٦٠) من طريق يونس بن بكير به. وبعضهم يزيد في متنه: «.. ليضل به ..»، وفي إسناده: «[عن أبي عمار] عن عمرو بن شرحبيل». وقال البزار: وقد رواه غير يونس عن الأعمش مرسلًا. وقال الدارقطني في «علله» (٨٣٢): والمرسل أصح. وانظر «الضعيفة» (١٠١١). والحديث بلفظ المصنف له عن ابن مسعود طرق، أخرج الترمذي اثنين منها (٢٢٥٧) (٢٦٥٩).
[ ٣٦٧ ]
٤١٣ - (٤٨) قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ العبسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الصَّلتِ، عن منصورِ بنِ أبي الأسودِ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ ينامُ -يَعني ساجِدًا- فكانَ (^١) يُعرفُ نومُه بنفخِهِ، ثم يقومُ فيَمضي في صلاتِهِ (^٢).
٤١٤ - (٤٩) قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ كثيرٍ قالَ: حدثنا عاصمُ بنُ يوسفَ قالَ: حدثنا حمادُ بنُ شعيبٍ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عبدِ اللهِ قالَ:
كنتُ مع النبيِّ ﷺ في غارٍ إذْ نَزلتْ عليه: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ قالَ: فإنِّي لأتَلقَّاها مِن فيهِ وإنَّ فاهُ بِها لَرَطبٌ، إذْ خَرجَت عَلينا حيَّةٌ فقالَ: «عَليكم بها»
_________________
(١) في (ص): وكان.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٤)، وأبو يعلى (٥٣٧٠)، والبزار (١٥٢٠)، والطبراني (٩٩٩٥) من طريق منصور بن أبي الأسود به. وصحح الألباني إسناده في «الصحيحة» (٢٩٢٥). وانظر رواية أحمد من طريق إبراهيم النخعي ١/ ٤٢٦ (٤٠٥١) (٤٠٥٢).
[ ٣٦٨ ]
فابتَدرْناها لنقتُلَها فسبقَتْنا، فقالَ: «وُقيَتْ شَرَّكم كما وُقيتُم شَرَّها» (^١).
٤١٥ - (٥٠) قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مرزوقٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ قادمٍ قالَ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عبدِ اللهِ قالَ: كانَت ليلةُ بدرٍ ليلةَ تسعةَ عشرَ (^٢).
٤١٦ - (٥١) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ الطائيُّ قالَ: حدثنا ابنُ (^٣) فُضيلٍ قالَ: حدثنا بيانٌ، عن وَبَرَةَ قالَ:
قالَ رَجلٌ لابنِ عمرَ: أطوفُ بالبيتِ وقَد أَهللتُ بالحجِّ؟ فقالَ: وما بأسُ ذلكَ؟ (^٤) قالَ: إنَّ ابنَ عباسٍ يَنهى عن ذلكَ، قالَ: قَد رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ أحرمَ بالحجِّ وطافَ بينَ الصَّفا والمَروةِ (^٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (١٨٣٠) (٤٩٣١) (٤٩٣٤)، ومسلم (٢٢٣٤) من طريق الأعمش به. وأخرجه البخاري (٣٣١٧) (٤٩٣٠) من طريق إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود به.
(٢) في (ص): تسع عشرة. وفي هامش الأصل: في أصل ابن ثرثال سبعة عشر. ومثله في هامش (ص) وزاد: وبخط الحبال. وهذا هو المشهور عند أهل المغازي، أن بدرًا كانت لسبع عشرة ليلة خلت من رمضان، في حين قد اختلفت الروايات عن ابن مسعود في ذلك، بين سبعة عشر وتسعة عشر، انظر تخريج هذه الروايات في «تفسير سعيد بن منصور» (٩٩٥) (٩٩٦).
(٣) ليست في (ص).
(٤) في (ص): «قال: وما بأس ذاك».
(٥) أخرجه أحمد (٢/ ٦) عن محمد بن فضيل به. وأخرجه مسلم (١٣٣٢) من طريق وبرة بنحوه.
[ ٣٦٩ ]
٤١٧ - (٥٢) قالَ: حدثنا أبو عُبيدِ اللهِ حمادُ بنُ الحسنِ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ سابقٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهمانُ، عن منصورٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا راحَ أحدُكم إلى الجمعةِ فليَغتسِلْ» (^١).
٤١٨ - (٥٣) قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمٍ قالَ: حدثنا إسحاقُ (^٢) بنُ سليمانَ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن نافعٍ قالَ:
لمَّا كانَ مِن أمرِ عبدِ اللهِ بنِ مُطيعٍ ما كانَ أتاهُ ابنُ عمرَ وأنا مَعه، فلمَّا دَخلَ عليه ألقَى له وِسادةً، فقالَ: إنِّي لم أجئْ لأَجلسَ، إنِّي (^٣) جئتُ أحدثكَ حديثَينِ سمعتُهما مِن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن نَكثَ صَفقَتَه فلا حُجةَ له يومَ القيامةِ، ومَن ماتَ وهو مُفارقٌ للجَماعةِ فمِيتَتُه مِيتَةٌ جاهليَّةٌ» (^٤).
٤١٩ - (٥٤) قالَ: حدثنا يحيى بنُ جعفرٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ قالَ: أخبرنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ / عمرَ قالَ:
كانَ النبيُّ ﷺ إذا رَأى المطرَ قالَ: «اللهمَّ صَبًَّا صَبًَّا» (^٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٨٧٧) (٨٩٤) (٩١٩)، ومسلم (٨٤٤) من طريق نافع وغيره عن ابن عمر به.
(٢) من (ص)، وتحرف في الأصل إلى: الحسن.
(٣) في (ص): لكن.
(٤) أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٨١) من طريق إسحاق بن سليمان الرازي به. وأخرجه مسلم (١٨٥١) من طريق نافع وأسلم، عن ابن عمر بنحوه.
(٥) أخرجه البزار (٦٦٠ - زوائده)، والمخلص في «المخلصيات» (١٦٤٧)، وتمام في «فوائده» (٦١٦) من طريق علي بن عاصم به. ولفظ البزار: اللهم صيبًا نافعًا. وعلي بن عاصم تكلم فيه، وغيره يرويه عن عبيد الله، عن نافع، عن القاسم، عن عائشة. أخرجه البخاري (١٠٣٢) وغيره.
[ ٣٧٠ ]
٤٢٠ - (٥٥) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ الحكمِ بنِ مسلمٍ قالَ: حدثنا حسنُ بنُ حسينٍ (^١) قالَ: حدثنا منْدَلٌ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا إيمانَ لِمَن لا أمانةَ له، ولا صلاةَ لِمَن لا طهورَ له، ولا دِينَ لِمَن لا صلاةَ له، ومَوضعُ الصلاةِ مِن الدِّينِ كمَوضعِ الرأسِ مِن الجسدِ» (^٢).
٤٢١ - (٥٦) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَبدَك قالَ: حدثنا حجاجٌ قالَ: قالَ أخبرني (^٣) ابنُ جُريجٍ: أخبرني نافعٌ، أنَّ ابنَ عمرَ كانَ يقولُ:
مَن صَلَّى مِن الليلِ فليَجعَلْ آخِرَ صلاتِهِ (^٤) وِترًا قبلَ الصبحِ، كذلكَ كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يأمُرُهم (^٥).
٤٢٢ - (٥٧) قالَ: حدثنا عليُّ بنُ العباسِ بنِ واضحٍ قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ شَمَّاسٍ قالَ: حدثنا [عبدُ اللهِ] بنُ المباركِ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي رَوَّادٍ وعُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ وأسامةَ بنِ زيدٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: حسن.
(٢) أخرجه الطبراني في «الصغير» (١٦٢)، و«الأوسط» (٢٢٩٢)، والمخلص (٢٥٢٩)، والذهبي في «تذكرة الحفاظ» (٣/ ٩) من طريق الحسين بن الحكم به. وقال الذهبي: تفرد به الحسن بن الحسين الأنصاري، عرف بالعرني وليس بعمدة. قلتُ: ومندل بن علي ضعيف.
(٣) ليست في (ص) ولعلها مقحمة.
(٤) في (ص): صلاة.
(٥) أخرجه مسلم (٧٥١) (١٥٢) من طريق حجاج بن محمد به. وأخرجه البخاري (٤٧٢)، ومسلم (٧٥١) من طريق نافع بنحوه.
[ ٣٧١ ]
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يَجعلُ فَصَّ خاتَمِه في باطنِ كفِّه (^١).
٤٢٣ - (٥٨) قالَ: حدثنا الحسينُ (^٢) بنُ جعفرٍ الكوفيُّ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا داودُ بنُ عطاءٍ، عن موسى بنِ عقبةَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ جبريلَ ﵇ إذا جاءَ بالوحيِ كانَ أوَّل ما يُلقي عليَّ: بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ» (^٣).
٤٢٤ - (٥٩) قالَ: حدثنا يحيى بنُ جعفرِ بنِ الزِّبْرِقانِ قالَ: أخبرنا روحُ بنُ عُبادةَ قالَ: حدثنا شعبةُ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ دينارٍ يحدثُ عن ابنِ عمرَ،
أنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «الشَّهرُ تِسعٌ وعشرونَ» (^٤).
٤٢٥ - (٦٠) قالَ: حدثنا أيوبُ بنُ سليمانَ الصُّغْديُّ قالَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ موسى قالَ: حدثنا سيفٌ، عن الأعمشِ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ،
_________________
(١) أخرجه أبو الشيخ في «أخلاق النبي ﷺ» (٣٥٦)، وأبو الطاهر الذهلي في «حديثه» (١١٨)، وأبو عبد الله بن منده في «فوائده» (٢٨) من طريق ابن المبارك به. وهو عند البخاري (٦٦٥١)، ومسلم (٢٠٩١) من طريق نافع بنحوه في حديث طويل.
(٢) تحرف في الأصل إلى: الحسن.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٤٨٠)، والدارقطني (١/ ٣٠٥)، والعقيلي (١٧٥٨) من طريق داود بن عطاء به. وقال الطبراني: لم يروه عن موسى بن عقبة إلا داود بن عطاء. قلتُ: وهو ضعيف. وقال العقيلي: الرواية في هذا الباب فيها لين وضعف.
(٤) أخرجه البخاري (١٩٠٧)، ومسلم (١٠٨٠) من طريق عبد الله بن دينار وغيره، عن ابن عمر به.
[ ٣٧٢ ]
عن ابنِ عمرَ قالَ:
جاءَ رَجلٌ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي أُخدَعُ في البيعِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن بايَعْتَ فقُل لا خِلابَةَ» (^١).
٤٢٦ - (٦١) حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ بَطْحاءَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الزياتُ قالَ: حدثنا عُبيدُ بنُ إسحاقَ قالَ: حدثنا قيسٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ يُحبُّ المؤمنَ المُحتَرِفَ» (^٢).
٤٢٧ - (٦٢) قالَ: حدثنا (^٣) أبي محمدُ بنُ عليٍّ ﵀ قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحِ بنِ مسلمٍ قالَ: حدثنا منْدَلٌ، عن ليثٍ، عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَدَعوا ركعَتَي الفجرِ فإنَّ فيهما الرَّغائبَ» (^٤).
_________________
(١) سيف هو ابن محمد الثوري كذبوه. والحديث تقدم من طريق عبد الله بن دينار (٣٨٩).
(٢) أخرجه القضاعي في «الشهاب» (١٠٧٢) عن المصنف، وابن مخلد العطار في «فوائده» (٢٦) عن إبراهيم بن بطحاء شيخ المصنف به. وعبيد بن إسحاق العطار ضعيف. وقيس بن الربيع سيء الحفظ، وكذا شيخه ليث بن أبي سليم. وأخرجه الطبراني في «الكبير» (١٣٢٠٠)، و«الأوسط» (٨٩٣٤)، وابن عدي (٢٤٠٨)، والبيهقي في «الشعب» (١١٨١)، والقضاعي (١٠٧٣)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٩٦٨) من طريق سالم، عن أبيه به. وقال البيهقي: تفرد به أبو الربيع عن عاصم وليسا بالقويين. وضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٣٠١).
(٣) في (ص): حدثني.
(٤) أخرجه أبو يعلى (٤٠٣٧ - الإتحاف)، والطبراني (١٣٥٠٢)، والخطيب (٢/ ٤٤) من طريق ليث بن أبي سليم به. وبه أعله الألباني في «الضعيفة» (٥٢١١). لكنه لم ينفرد به، فله عن مجاهد طريقان ينظر فيهما، عند ابن الأعرابي في «معجمه» (٢١٧٧)، والخطيب (١٤/ ٣٧٦). وأخرجه أحمد (٢/ ٨٢) من طريق أيوب بن سليمان، عن ابن عمر في حديث طويل. وأعله الألباني بأيوب هذا.
[ ٣٧٣ ]
٤٢٨ - (٦٣) قالَ: حدثنا محمودُ بنُ محمدٍ الحلبيُّ / قالَ: حدثنا أبو صالحٍ الفَرَّاءُ قالَ: أخبرنا (^١) ابنُ المباركِ، عن ابنِ عونٍ، عن مجاهدٍ قالَ:
كُنا في حلقةٍ وفيها عُبيدُ بنُ عُميرٍ، فجاءَ رَجلٌ فوَقفَ على القومِ فقالَ: أَجيبُوا فلانًا، فنكسَ ابنُ عمرَ رأسَهُ ونكسَ ابنُ عُميرٍ رأسَه، ورَفعَ ابنُ عُميرٍ رأسَه فقالَ: يا ابنَ أخي (^٢) اعْفِنا، يا ابنَ أخي اعْفِنا، فقالَ ابنُ عمرَ: قُوموا فليسَ فيها عافيةٌ، قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن دُعيَ فلم يُجبْ فقَد عَصى اللهَ ورسولَهُ» (^٣).
٤٢٩ - (٦٤) قالَ: حدثنا محمدُ (بنُ عبدِ اللهِ) (^٤) بنِ نوفلٍ قالَ: حدثنا قَبيصةُ، عن سفيانَ قالَ: مَن فضَّلَ عَليًا ﵇ على أبي بكرٍ وعمرَ فَقد أزْرَى على المُهاجرينَ والأنصارِ، وأخافُ أَن لا يُرفَعَ له عملٌ (^٥).
_________________
(١) في (ص): حدثنا.
(٢) في (ص) في هذا الموضع والذي بعده: أخ.
(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٦٤٣٨) من طريق ابن المبارك به. والمرفوع أخرجه أبو داود (٣٧٤١)، وأحمد (٢/ ٦١)، والبيهقي (٧/ ٦٨) من طريق نافع، عن ابن عمر به.
(٤) ليس في (ص).
(٥) أخرجه أبو بكر الخلال في «السنة» (٥١٥) (٥١٦) (٥٢٨)، وابن الأعرابي في «معجمه» (١٧٠٢) (١٧٨٤)، وابن بطة في «الإبانة» (٩٢) من طريق قبيصة به.
[ ٣٧٤ ]
٤٣٠ - (٦٥) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ نوفلٍ قالَ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ صالحٍ، عن ابنِ مباركٍ، عن عليِّ بنِ عليٍّ، عن سعيدِ بنِ أبي الحسنِ: أنَّه قرأَ هذِه الآيةَ: ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ فِي كَبَد﴾ [البلد: ٤] قالَ: يُكابِدُ مَصائبَ (^١) الدُّنيا وشدائدَ الآخرةِ (^٢).
آخِرُ حديثِ أبي إسحاقَ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ بَطْحاءَ (^٣).
* * *
ومِن حديثِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ مَخْلَدِ بنِ حفصٍ العَطارِ ﵀
٤٣١ - (٦٦) حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مَخْلَدِ بنِ حفصٍ العَطارُ إملاءً سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الحسينِ بنِ إبراهيمَ بنِ إِشْكابَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صهيبٍ، عن أنسٍ قالَ:
نَهى نبيُّ اللهِ ﷺ أَن يَتزعفَرَ الرَّجلُ (^٤).
٤٣٢ - (٦٧) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ بنِ فَيروز الأزرقُ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ أبو سعيدٍ سيدُ المُحدِّثينَ إلا مَن كانَ مِثلَه، عن حُميدٍ الطويلِ، عن الحسنِ، عن مُطرفِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيرِ، عن أبيه،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «ضالَّةُ المسلمِ حَرَقُ النارِ» (^٥).
_________________
(١) في هامش الأصل: مضائق. وكذلك هي في (ص).
(٢) أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٤/ ٤٣٤) من طريق علي بن علي بن رفاعة به.
(٣) في (ص): آخر حديث إبراهيم بن بطحاء.
(٤) تقدم (٨٩).
(٥) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٧٥٨)، وابن ماجه (٢٥٠٢)، وأحمد (٤/ ٢٥)، وابن حبان (٤٨٨٨)، والبيهقي (٦/ ١٩١) من طريق يحيى بن سعيد القطان به. وصححه الألباني في «الصحيحة» (٦٢٠) بعد أن ذكر الاختلاف في إسناده. وانظر «علل الدارقطني» (٣٣٧٧).
[ ٣٧٥ ]
٤٣٣ - (٦٨) قالَ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ إِشْكابَ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ، عن يونسَ، عن الحسنِ قالَ: قالَ سمرةُ:
حَفظتُ سَكتتَينِ في الصلاةِ، سَكتةً إذا كبَّرَ الإمامُ (^١) حتى يَقرأَ، وسَكتةً إذا فرغَ مِن قِراءتِه، قالَ: فأنكَرَ ذلكَ عليَّ عمرانُ بنُ حُصينٍ، فكتبَ (^٢) إلى أُبيٍّ فصدَّقَ سمرةَ (^٣).
٤٣٤ - (٦٩) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مَخلدٍ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ قالَ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ قالَ: حدثنا سليمانُ التَّيميُّ وسعيدُ بنُ
_________________
(١) في هامش الأصل: الرجل. وعليها علامة التضبيب.
(٢) في (ص): وكتبوا.
(٣) أخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢٣٥) (٢٣٦)، وأبو داود (٧٧٧) (٧٧٨) (٧٧٩) (٧٨٠)، والترمذي (٢٥١)، وابن ماجه (٨٤٤) (٨٤٥)، والدارمي (١٢٧٩)، وأحمد (٥/ ٧، ١١، ١٥، ٢٠، ٢١، ٢٣)، وابن حبان (١٨٠٧)، وابن خزيمة (١٥٧٨)، والدارقطني (١/ ٣٣٦)، والحاكم (١/ ٢١٥)، والبيهقي (٢/ ١٩٥ - ١٩٦)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (٢/ ٢٣ - ٢٤) من طريق الحسن بروايات اختلفت في تعيين السكتتين. وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وحسنه الترمذي وابن حجر. وقال ابن رجب في «فتح الباري» (٦/ ٤١١): رواة هذا الحديث كلهم ثقات كما ذكره غير واحد، لكن سماع الحسن من سمرة مختلف فيه. وضعفه الألباني في «الإرواء» (٥٠٥). وقال في «ضعيف أبي داود» (١٣٥): إسناده ضعيف، لأن الحسن وهو البصري على جلالة قدره مدلس، ولم يصرح بسماعه لهذا الحديث من سمرة .. .. ثم إنه قد اختلف في متنه على الحسن .. .
[ ٣٧٦ ]
أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن زُرارةَ بنِ أوفَى، عن سعدِ بنِ هشامٍ، عن عائشةَ،
عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ في رَكعتَي الفجرِ: «هُما أحبُّ إليَّ مِن الدُّنيا وما فيها» (^١).
٤٣٥ - (٧٠) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أيوبَ المُخَرِّميُّ قالَ: حدثنا بكرُ بنُ بكَّارٍ القيسيُّ قالَ: حدثنا ابنُ عونٍ، عن الحسنِ قالَ: قالَ / أُبيُّ بنُ كعبٍ:
كُنا مع رسولِ اللهِ (^٢) ﷺ ووَجهُنا واحدٌ، فلمَّا قُبضَ نظَرْنا هَكذا وهَكذا (^٣).
٤٣٦ - (٧١) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ منصورٍ أبو عَلويه قالَ: حدثنا أبو قَطَنٍ عَمرو بنُ الهيثمِ بنِ قَطَنٍ، عن أبي حُرَّةَ، عن الحسنِ قالَ: العالِمُ الزاهدُ في الدُّنيا، المُجتهدُ في العبادةِ، والمُقيمُ (^٤) على سُنةِ محمدٍ ﷺ (^٥).
٤٣٧ - (٧٢) قال: حدثنا أبو عَلويه قالَ: حدثنا حسينُ بنُ عليٍّ الجُعفيُّ، عن ليثِ بنِ أبي سُليمٍ قالَ: قالَ مجاهدٌ: العالِمُ الذي يَخافُ اللهَ (^٦).
_________________
(١) أخرجه مسلم (٧٢٥) من طريق قتادة به.
(٢) في (ص): كنا مع نبينا.
(٣) هو في «جزء المخرمي» (٣٢). وأخرجه ابن ماجه (١٦٣٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٢٥٣، ٢٥٤) من طريق ابن عون به.
(٤) في هامش الأصل: أحسبه: هو المقيم.
(٥) أخرجه ابن بطة في «إبطال الحيل» (١٥) من طريق أبي قطن بلفظ: الفقيه المجتهد .. . وانظر رواية ابن عبد البر في «العلم» (٢٥٨) من طريقه أيضًا. ثم أخرجه ابن بطة (١٦) من طريق هشام الدستوائي، عن رجل، عن الحسن بنحوه. وانظر تمام تخريجه فيه.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٤٥٢)، وأحمد في «الزهد» (٢٢٥٩)، والدارمي (٣٠٤)، وابن بطة (٦) (٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ٢٨٠)، وابن عبد البر في «العلم» (١٥٤٧) من طريق ليث بن أبي سليم بلفظ: الفقيه من يخاف الله ﷿.
[ ٣٧٧ ]
٤٣٨ - (٧٣) قالَ: حدثنا أبو عَلويه قالَ: حدثنا ابنُ نُميرٍ، عن مالكِ بنِ مِغْوَلٍ، عن الشَّعبيِّ قلتُ: أفتِني أيُّها العالِمُ؟ قالَ: العالِمُ الذي يَخشَى اللهَ (^١).
٤٣٩ - (٧٤) قالَ: حدثنا أبو عَلويه قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا الأعمشُ، عن عبدِ اللهِ بنِ مُرةَ، عن أبي الأَحوصِ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا إنِّي أبرَأُ إلى كُلِّ خَليلٍ مِن خِلِّهِ، ولو كُنتُ مُتِّخذًا خًليلًا لاتخذْتُ أبا بكرٍ خَليلًا، إنَّ صاحِبَكم خَليلُ اللهِ تعالى» (^٢).
٤٤٠ - (٧٥) قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا وكيعٌ قالَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ،
أنَّ عَمرو بنَ العاصِ قالَ للنبيِّ ﷺ حينَ رَجعَ مِن غَزوةِ ذاتِ السَّلاسلِ قالَ: يا رسولَ اللهِ، مَن أحبُّ الناسِ إليكَ؟ قالَ: «عائشةُ» قالَ: إنَّما أقولُ لكَ مِن الرِّجالِ؟ قالَ: «أبُوها» (^٣).
_________________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٦٦٨)، والدارمي (٢٦٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٤/ ٣١١)، وابن بطة (٢٧) من طريق ابن نمير به.
(٢) أخرجه مسلم (٢٣٨٣) (٧) من طريق وكيع به.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٨٨٦)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٥٢)، وابن حبان (٤٥٤٠) (٧١٠٦)، والحاكم (٤/ ١٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به. وهو عند البخاري (٣٦٦٢) (٤٣٥٨)، ومسلم (٢٣٨٤) من وجه آخر عن عمرو بن العاص بزيادة: قلت: ثم من؟ قال: «عمر» فعد رجالًا.
[ ٣٧٨ ]
٤٤١ - (٧٦) قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ راشدِ بنِ سليمانَ الأَدَميُّ قالَ: حدثنا حجاجُ بنُ نُصيرٍ (^١) قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن النضرِ بنِ أنسٍ، عن بشيرِ بنِ نَهيكٍ، عن أبي هريرةَ،
عن النبيِّ ﷺ قالَ: «لمَّا عافَى اللهُ أيوبَ ﵇ أمطَرَ عَليه جَرادًا مِن ذَهبٍ، فجَعلَ يجمَعُه في ثوبِه، فقيلَ: يا أيوبُ أمَا تَشبعُ؟ فقالَ (^٢): ومَن يَشبعُ مِن فضلِ اللهِ ﷿» (^٣).
٤٤٢ - (٧٧) وبه قالَ: حدثنا شعبةُ، عن يَعلى بنِ عطاءٍ، عن وكيعِ بنِ عُدُسٍ، عن عمِّه (^٤) أبي رَزينٍ العُقيليِّ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَثلُ المؤمنِ كمَثلِ (^٥) النَّحلةِ، لا تأكلُ إلا طيِّبًا ولا تُطعِمُ (^٦) إلا طيِّبًا» (^٧).
_________________
(١) تحرف في الأصل إلى: نصر.
(٢) في (ص): قال.
(٣) أخرجه أحمد (٢/ ٣٠٤، ٣٤٧، ٤٩٠، ٥١١)، وابن حبان (٦٢٣٠)، والحاكم (٢/ ٥٨٢) من طريق همام، عن قتادة به. وله عن أبي هريرة طرق بألفاظ متقاربة، أخرج البخاري (٢٧٩) (٣٣٩١) (٧٤٩٣) أحدها.
(٤) هي في الأصل أقرب إلى: «عم» وليست في (ص).
(٥) في (ص): مثل.
(٦) في (ص): ولا تضع. وكذلك في كل المصادر التي وقفت عليها.
(٧) أخرجه القضاعي في «الشهاب» (١٣٥٣) (١٣٥٤) من طريق المصنف. وأخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٧/ ٢٤٨)، والنسائي في «الكبرى» (١١٢١٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٤٧١)، وابن حبان (٢٤٧)، والطبراني في «الكبير» ١٩/ (٤٥٩) (٤٦٠)، و«الأوسط» (٢٦٣٧)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٥٩١٨)، والقضاعي (١٣٥٤) من طريق شعبة به. وقال الألباني بعد أن ذكر طرقه في «الصحيحة» (٣٥٥): إن الحديث بهذه الطرق حسن أو صحيح.
[ ٣٧٩ ]
٤٤٣ - (٧٨) وبه قالَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن النضرِ بنِ أنسٍ، عن بَشيرِ بنِ نَهيكٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:
نَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن خاتَمِ الذَّهبِ (^١).
٤٤٤ - (٧٩) قالَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ راشدٍ قالَ: حدثنا مُعَمَّرُ (^٢) بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ (^٣) بنِ أبي رافعٍ قالَ: حدثني أبي قالَ (^٤): عن أبيه، عن سَلمى جَدَّتِهم قالتْ:
شَكى إلى رسولِ اللهِ ﷺ رَجلٌ يَجدُ في قدمَيهِ ضَرَبانًا، فقالَ: «اخضِبْهما بالحِنَّاءِ، وألقِ في الحِنَّاءِ شيئًا مِن مِلحٍ» (^٥).
_________________
(١) أخرجه البخاري (٥٨٦٤)، ومسلم (٢٠٨٩) من طريق شعبة به.
(٢) كذا شُكلت في الهامش إشارة إلى نسخة أخرى، وكذلك هو مذكور في «التهذيب» و«التقريب» و«توضيح المشتبه» (٨/ ٢٢٣). وكانت شكلت في الأصل: مَعْمَر.
(٣) كذا في الأصلين، وفي كتب الرجال ومصادر التخريج: بن عبيد الله.
(٤) ليست في (ص).
(٥) أخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٥/ ٣٤٩ - ٣٥٠)، وفي «المتشابه في الرسم» (١/ ١٦٣)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٤٧٠) (١٤٧١) من طريق معمر بن محمد بنحوه على اختلاف عليه في إسناده. ففي بعض الروايات كما هنا: من روايته عن أبيه عن جده عبيد الله بن أبي رافع. وفي أخرى من روايته عن عمه معاوية بن عبيد الله عن عبيد الله بن أبي رافع. وجمعت بينهما الرواية الثانية في «تاريخ بغداد». وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال يحيى: معمر ليس بثقة ولا مأمون .. . وهو عند أبي داود وغيره بسياق آخر، انظر «مسند أحمد» ٦/ ٤٦٢ (٢٧٦١٧) (٢٧٦١٨).
[ ٣٨٠ ]
٤٤٥ - (٨٠) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ حسانَ الأزرقُ / قالَ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ الأزديُّ وكانَ قُرةَ عينٍ قالَ: حدثنا سفيانُ يعني الثَّوريَّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ وابنِ عمرَ قالا:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المؤمنُ يأكُلُ في مِعَىً واحدٍ، والكافرُ يأكُلُ في سبعةِ أمعاءٍ» (^١).
٤٤٦ - (٨١) قالَ: حدثنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ الحجاجِ الضبيُّ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي فَروةَ، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ صلواتُ اللهِ عليه،
أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ له: «إذا كانَ إزارُكَ واسِعًا فتوشَّحْ به، وإذا كانَ ضيِّقًا فاتَّزِرْ به فصَلِّ (^٢)».
٤٤٧ - (٨٢) قالَ: حدثنا (^٣) أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ قالَ: حدثنا
_________________
(١) أخرجه القضاعي في «الشهاب» (١٣٨) عن المصنف. وأخرجه مسلم (٢٠٦١) من طريق عبد الرحمن بن مهدي به.
(٢) في (ص): فائتزر به وصل. والحديث أخرجه السلفي في «معجم السفر» (٦١٥) من طريق المصنف. وأخرجه ابن أبي شيبة (٣١٦٤) -وعنه ابن سعد في «طبقاته» (٣/ ٣٠) -، والبزار (٤٦٠) من طريق عبد السلام بن حرب به. وزاد البزار في إسناده: «عن إبراهيم بن عبد الله بن حنين [عن أبيه] عن ابن عباس». وقال الحافظ في «المطالب» (٢٢٥٠): إسحاق متروك. وبه أعله البزار، والدارقطني في «علله» (٣/ ٨٦)، والبوصيري في «الإتحاف» (٤٠٥٢)، والهيثمي في «المجمع» (٢/ ٥٤). وانظر ما بعده.
(٣) في (ص): حدثناه.
[ ٣٨١ ]
إسحاقُ بنُ منصورٍ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ (^١)، عن إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ، عن ابنِ عباسٍ، عن عليٍّ ﵇ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ فذكَرَ نحوَه.
٤٤٨ - (٨٣) قالَ: حدثنا الزبيرُ بنُ بكَّارِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ: حدثني أبو ضَمرةَ يَعني أنسَ بنَ عياضٍ، عن أبي الأسودِ يَتيمِ عروةَ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالتْ:
خرَجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ فمِنَّا مَن أفرَدَ الحجَّ، ومِنا مَن قرَنَ (^٢)، ومِنا مَن تَمتَّعَ، فخَرجَ رسولُ اللهِ ﷺ مُفرِدًا (^٣).
٤٤٩ - (٨٤) قالَ: حدثنا أبو يعقوبَ إسحاقُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ البغويُّ قالَ: حدثنا معاذٌ يَعني ابنَ معاذٍ العنبريَّ قالَ: أخبرنا عمرانُ بنُ حُديرٍ، عن رَجلٍ مِن قومِهِ، عن حُمرانَ بنِ أبانَ، عن عثمانَ -قالَ (^٤): وكانَ عثمانُ قليلَ الحديثِ عن النبيِّ ﷺ قالَ:
_________________
(١) المثبت من (ص)، وفي الأصل: حدثنا عبد السلام بن إسحاق عن عبد الله.
(٢) «ومنا من قرن» كتب فوقها في الأصل: ليس من الرواية. وأكد ذلك في الهامش: المعلم عليه ليس من الرواية. وهي في المصادر التي روت الحديث من طريق الزبير بن بكار.
(٣) أخرجه ابن أخي ميمي الدقاق في «فوائده» (٢٨٤)، والخطيب في «الموضح» (٢/ ١٠٥)، وابن عساكر في «معجمه» (٧٢٧) من طريق الزبير بن بكار به. وقال ابن عساكر: صحيح. وأخرجه البخاري (١٥٦٢) (٤٤٠٨)، ومسلم (١٢١١) (١١٨) من طريق أبي الأسود بنحوه. وأخرجه مسلم (١٢١١) (١٢٤) من طريق القاسم، عن عائشة بنحوه.
(٤) في (ص): قالوا.
[ ٣٨٢ ]
«مَن عَلمَ أنَّ الصلاةَ عليه حَقٌّ واجبٌ أو حَقٌّ مكتوبٌ دَخلَ الجَنةَ». وكانَ عثمانُ يَروي ذلكَ عن النبيِّ ﷺ (^١).
٤٥٠ - (٨٥) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الوليدِ أبو جعفرٍ المُخَرِّميُّ قالَ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثنا عمارةُ بنُ زاذانَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا رأيتُم المَدَّاحينَ فاحْثُوا في وُجوهِهم» يَعني: الترابَ (^٢).
٤٥١ - (٨٦) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ الحجاجِ الضبيُّ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن الحارثِ بنِ حَصيرةَ، عن زيدِ بنِ وهبٍ قالَ: لمَّا رَجمَ عليٌّ ﵇ المرأةَ دَعى أولياءَها فقالَ: هذا ابنُكم تَرثونَه (^٣) ولا يَرثُكم، وإِن (^٤) جَنَى جِنايةً فعَليكم (^٥).
_________________
(١) أخرجه عبد بن حميد (٤٩)، وعبد الله في «زوائد المسند» (١/ ٦٠)، وأبو يعلى (١٨٢ - زوائده)، والبزار (٤٣٩) (٤٤٠)، وابن خزيمة في «التوحيد» (٧٢٤)، والحاكم (١/ ٧٢)، والبيهقي في «الشعب» (٢٥٥١) من طريق عمران بن حدير، عن عبد الملك بن عبيد، عن حمران بن أبان به مرفوعًا. وعبد الملك هذا قال ابن المديني: مجهول. وقال الألباني في «صحيح الترغيب» (٣٨٢): حسن لغيره.
(٢) أخرجه البزار (٦٩٠٢)، والطبراني في «الأوسط» (٣٩٧٧)، وتمام في «فوائده» (١٣١٩) (١٣٢٠) من طريق مؤمل بن إسماعيل به. وإسناده ضعيف، وله شواهد يصح بها.
(٣) في الأصل: ترثوه. والتصويب من هامشه و(ص).
(٤) في (ص): فإن.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٧٩٨١) (٣١٣٥٧) عن عبد السلام بن حرب به.
[ ٣٨٣ ]
آخِرُ حديثِ ابنِ مَخلدٍ (^١)
* * *
ومِن حديثِ أبي القاسمِ عمرَ بنِ محمدٍ الدَّقاقِ (^٢) العَسكريِّ ﵀
٤٥٢ - (٨٧) حدثنا أبو القاسمِ عمرُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ هارونَ العَسكريُّ الدَّقاقُ (^٣) سَنةَ سِتٍّ وعشرينَ وثلاثِمئةٍ / إملاءً قالَ: حدثنا عيسى بنُ عبدِ اللهِ بنِ سنانٍ الطيالسيُّ قالَ: حدثنا عفانُ بنُ مسلمٍ قالَ: حدثنا سَلَّامٌ أبو المنذرِ، عن عاصمِ بنِ بَهدلةَ، عن أبي وائلٍ، عن الحارثِ بنِ حسانَ قالَ:
مَررتُ بعَجوزٍ بالرَّبَذةِ مُنقطعٌ بها مِن بَني تميمٍ، فقالتْ: أينَ تُريدونَ؟ فقُلتُ: نُريدُ النبيَّ ﷺ، فقالتْ: احمِلوني فإنَّ لي إليه حاجةً. قالَ: فجِئْنا المسجدَ فإذا هو غاصٌّ بالناسِ، فإذا (^٤) رايةٌ تَخفقُ، قُلتُ: ما شأنُ الناسِ اليومَ؟ قَالوا: هذا رسولُ اللهِ ﷺ يُريدُ أَن يَبعثَ عَمرو بنَ العاصِ. قالَ: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنْ رأيتَ أنْ تَجعلَ الدَّهناءَ حاجزًا بينَنا وبينَ بَني تميمٍ فافعلْ، فاستَوفَزَت العجوزُ فأخذَتْها (^٥) الحَميَّةُ وقالتْ: أينَ (^٦) تَضطرُّ مُضَرَكَ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: قُلتُ: يا رسولَ اللهِ إنِّي حَملتُ هذه العجوزَ ولا أَظنُّ أنَّها كائنةٌ لي خَصمًا، فأَعوذُ باللهِ أَن أَكونَ كما قالَ الأولُ، قالَ: «وما
_________________
(١) هذه الجملة ليست في (ص).
(٢) ليست في (ص).
(٣) رسمت في (ص): «الرماو». وليس فيها التاريخ بعده.
(٤) في (ص): وإذا.
(٥) في (ص): وأخذتها.
(٦) في (ص): وأين.
[ ٣٨٤ ]
قالَ الأولُ؟ هِيه» يَستَطعمُه الحديثَ.
قالَ: إنَّ عادًا أرسَلوا وافِدَهم (^١) قَيْلًا، فنَزلوا على بكرِ بنِ معاويةَ شَهرًا يَسقيه الخَمرةَ (^٢) وتُغنِّيه الجَرادتانِ، فقالَ: أمَا إنِّي لَم آتِ أَسيرًا فأُفادِيَه ولا مَريضًا (^٣) فأُداوِيَه فاسقِ عبدَكَ ما كُنتَ ساقيَه واسقِ مَعه معاويةَ شهرًا، يَشكرُ [له] الخَمرةَ التي شَربَها عندَه في الجاهليةِ، قالَ: فنُودِيَ أنْ خُذْها رَمادًا رَمْدَدًا لا تَذرُ مِن عادٍ أحدًا.
قالَ أبو وائلٍ: فبلَغَني أنَّ ما أُرسِلَ عليهم مِن الرِّيحِ إلا قَدرُ ما يَخرجُ مِن الخاتَمِ (^٤).
٤٥٣ - (٨٨) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ محمدٍ العَسكريُّ قالَ: سمعتُ عيسى بنَ عبدِ اللهِ يقولُ: قالَ: سمعتُ عفانَ يقولُ: سمعتُ هذا الحديثَ مِن سَلَّامٍ ولي ثلاثةَ عشرةَ (^٥) سَنةً، وحَدثتُ به وأنا ابنُ ثَماني عشرةَ سَنةً.
٤٥٤ - (٨٩) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ الهاشميُّ قالَ: حدثنا يزيدُ
_________________
(١) في هامش (ص) إشارة إلى نسخة أخرى: رائدهم.
(٢) في (ص): «الخمر». وكذا في الموضع التالي.
(٣) في (ص): لمريض. وفي هامشها: مريضًا.
(٤) أخرجه الترمذي (٣٢٧٣) (٣٢٧٤)، والنسائي في «الكبرى» (٨٥٥٣)، وأحمد (٣/ ٤٨١ - ٤٨٢)، وابن أبي شيبة في «مسنده» (٦٥٩)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (١٦٦٧)، والطبري في «تفسيره» (١٤٨٠٦)، والبغوي (٦٧٤)، وابن قانع (١/ ١٧١) كلاهما في «معجم الصحابة»، والطبراني (٣٣٢٥) (٣٣٢٦)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٢٠٨٩)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (١/ ٣٨٧) من طريق سلام أبي المنذر مطولًا ومختصرًا. وحسنه الألباني.
(٥) في (ص): ثلاث عشرة.
[ ٣٨٥ ]
بنُ هارونَ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ، عن قتادةَ، عن أبي العاليةِ، عن ابنِ عباسٍ،
عن النبيِّ ﷺ في كلماتِ الفَرجِ: «لا إلهَ إلا اللهُ الحكيمُ العَليُّ (^١) العظيمُ، لا إلهَ إلا اللهُ الحليمُ الكريمُ، لا إلهَ إلا اللهُ ربُّ السماواتِ السبعِ وربُّ العرشِ العظيمِ» (^٢).
٤٥٥ - (٩٠) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ داودَ بنِ قَبيصةَ الأنصاريُّ قالَ: حدثنا موسى بنُ عليٍّ القرشيُّ قالَ: حدثنا الرِّضا مِن آلِ محمدٍ عليُّ بنُ موسى قالَ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ أرطأةَ بنِ المنذرِ، عن أسماءَ بنِ خارجةَ، عن معاويةَ بنِ أبي سفيانَ قالَ:
قالَ النبيُّ (^٣) ﷺ: / «مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ لا يَتخِذُها جُنَّةً لِشيءٍ مِن الكبائرِ يَرتكبُه فهو مِن أهلِ الجَنةِ جَزمًا» (^٤).
_________________
(١) في (ص): «الحكيم العليم العظيم». وكذا في «الأربعين» من طريق المصنف.
(٢) أخرجه علي بن المفضل المقدسي في «الأربعين في الدعاء» (١١٣) من طريق المصنف. وأخرجه عبد بن حميد (٦٥٦)، وابن أبي الدنيا في «الفرج بعد الشدة» (٤٧)، والخرائطي في «مكارم الأخلاق» (١٠٧٦)، والدينوري في «المجالسة» (٤٣٥) (٢٧٧٠)، وابن عساكر في «معجمه» (١٠١٨)، وابن المفضل المقدسي في «الأربعين» (١٠٩) من طريق يزيد بن هارون به. وهو عند البخاري (٦٣٤٥)، ومسلم (٢٧٣٠) من طريق قتادة من فعله ﷺ: كان يقول عند الكرب .. .
(٣) في (ص): رسول الله.
(٤) أخرجه السلفي في «معجم السفر» (١٥٣٢) من طريق المصنف. وعبد الله بن داود وشيخه موسى بن علي مجهولان فيما ذكره الخطيب، وابن أرطاة لم أهتد إلى ترجمته.
[ ٣٨٦ ]
٤٥٦ - (٩١) قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يونسَ السراجُ قالَ: حدثنا عَمرو بنُ خالدٍ قالَ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن هلالِ بنِ يِسافٍ، عن الأغَرِّ، عن أبي هريرةَ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ: لا إلهَ إلا اللهُ أنجَتْه يومًا مِن الدَّهرِ، أصابَهُ قَبلَها ما أصابَهُ» (^١).
٤٥٧ - (٩٢) قالَ: حدثنا أبو يحيى (^٢) الزَّعفرانيُّ الحافظُ الرَّازي جعفرُ بنُ محمدٍ قالَ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ صالحٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ موسى بنِ جعفرٍ قالَ: حدثني أبي، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵈ قالَ:
قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الإيمانُ مَعرفةٌ بالقلبِ، وإقرارٌ باللسانِ، وعملٌ بالأبدانِ» (^٣).
_________________
(١) أخرجه الخطيب في «الموضح» (٢/ ٤٣٤ - ٤٣٥) من طريق المصنف. وأخرجه البزار (٨٢٩٢)، والطبراني في «الأوسط» (٦٣٩٦)، وابن الأعرابي في «معجمه» (٩٠٦) (٩٠٧) (٩٠٨) (١٩٦٣)، وأبو نعيم في «الحلية» (٥/ ٤٦، ٧/ ١٢٦، ١٠/ ٣٩٧)، والبيهقي في «الشعب» (٩٦) (٩٧) (٩٨)، وفي «الأسماء والصفات» (١٩٠)، وابن عبد البر في «التمهيد» (٦/ ٥١)، وابن حجر في «نتائج الأفكار» (٤/ ٢٨١) من طريق هلال بن يساف بهذا اللفظ. وانظر رواية ابن حبان (٣٠٠٤) من طريق الثوري. وذكر الدارقطني في «علله» (٢٢٦٠) الاختلاف في رفعه ووقفه. وأورده الألباني في «الصحيحة» (١٩٣٢).
(٢) تحرف في (ص) إلى: أبو بكر.
(٣) أبو الصلت الهروي عبد السلام بن صالح متهم. ومن طريقه أخرجه ابن ماجه (٦٥) وغيره. وتوبع متابعات لا يفرح بها، انظر تخريجها في «الروض البسام» (١/ ٧٧ - ٨٢). وقال ابن الجوزي في «الموضوعات» (٢٧٠): هذا حديث موضوع لم يقله رسول الله ﷺ. وقال الألباني بعد أن ذكر بعض متابعاته في «الضعيفة» (٢٢٧١): ولذلك فلم يبعد ابن الجوزي عن الصواب حين حكم على الحديث بالوضع، وقد أقره عليه السخاوي في «المقاصد»، وتبعه ابن القيم في «تهذيب السنن». وانظر ما بعده.
[ ٣٨٧ ]
٤٥٨ - (٩٣) قالَ: حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ بنِ موسى الأنصاريُّ قالَ: حدثني حسنٌ الإسكافُ، عن أبي الصَّلتِ الهَرويِّ وهو عبدُ السلامِ بنُ صالحٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ موسى، فذكَرَ هذا الحديثَ.
قالَ حسنٌ: فذَهبَ أصحابُ الحديثِ بهذا إلى أبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنبلٍ، فقالَ لهم: هذا إسنادٌ هاشميٌّ، وعليُّ بنُ موسى ثقةٌ رِضا، وهذا دِيني: الإيمانُ قولٌ وعملٌ، عليه أَحيا وعليه أموتُ وعليه أُبعثُ إنْ شاءَ اللهُ (^١).
٤٥٩ - (٩٤) قالَ: حدثنا عيسى بنُ إسحاقَ الأنصاريُّ قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ الحارثِ بنِ طليبٍ (^٢) الهاشميُّ، عن أبيه، عن داودَ بنِ أبي هندٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ،
_________________
(١) هذا الكلام للإمام أحمد على هذا الإسناد لم أره في غير هذا الموضع، وراويه عنه: حسن الإسكاف، لم أجد له ترجمة. وفي «أخبار أصبهان» لأبي نعيم (١/ ١٣٨) -بعد أن أسند الحديث من طريق أبي علي أحمد بن علي الأنصاري عن أبي الصلت الهروي-: وقال أبو علي: قال لي أحمد بن حنبل: إن قرأت هذا الإسناد على مجنون برئ من جنونه، وما عيب هذا الحديث إلا جودة إسناده. وانظر تعليق الألباني عليه في «الضعيفة» (٥/ ٢٩٩).
(٢) وكذا في مصادر التخريج، وهي في (ص) أقرب إلى: كليب. ولم أجد له ترجمة على الوجهين.
[ ٣٨٨ ]
عن ابنِ عباسٍ في قولِهِ تعالى: ﴿كَزَرْعٍ﴾ قالَ: أصلُ الزَّرعِ عبدُ المُطلبِ، ﴿أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ النبيُّ (^١) محمدٌ ﷺ، ﴿فَآزَرَهُ﴾ بأبي بكرٍ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ بعمرَ، ﴿فَاسْتَوَى﴾ بعثمانَ، ﴿عَلَى سُوقِهِ﴾ عليُّ بنُ أبي طالبٍ، ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] (^٢).
٤٦٠ - (٩٥) قالَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ (^٣) الدَّورَقيِّ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ المنذرِ القَزازُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي فُديكٍ قالَ: وحدثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ، عن (^٤) عبدِ العزيزِ بنِ المُطلبِ، عن أبيه، عن جدِّه عبدِ اللهِ بنِ حَنطبٍ قالَ:
كنتُ جالسًا عندَ رسولِ اللهِ ﷺ إذ (^٥) طلعَ أبو بكرٍ وعمرُ ﵄، فلمَّا نَظرَ إليهما رسولُ اللهِ ﷺ قالَ: «هذانِ السَّمعُ والبصرُ» (^٦).
_________________
(١) عليها في الأصل علامة تضبيب، وليست في (ص) ولا عند ابن عساكر من طريق المصنف.
(٢) أخرجه ابن عساكر (٣٩/ ١٧٧ - ١٧٨) من طريق المصنف به. وأخرجه ابن سمعون في «أماليه» (٩٤)، والخطيب في «تاريخه» (١٢/ ٥٠١)، وابن الجوزي في «التبصرة» (ص ٤٨٠)، والرافعي في «أخبار قزوين» (١/ ٢١٨) من طريق عيسى بن إسحاق الأنصاري به. والحسن بن الحارث وأبوه لم أجد لهما ترجمة. وأخرجه الخطيب في «تلخيص المتشابه» (١/ ١٢٠ - ١٢١)، والرافعي (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢) من طريق عطاء بن أبي رباح، وابن الجوزي (ص ٤٨١) من طريق الضحاك، كلاهما عن ابن عباس بنحوه.
(٣) عليها في الأصل علامة تضبيب، وليست في (ص). وهو معروف بابن الدورقي.
(٤) من (ص)، وفي الأصل: بن.
(٥) من (ص)، وفي الأصل: إذا.
(٦) أخرجه الترمذي (٣٧٦١)، وابن قانع (٢/ ١٠٠)، والبغوي (٢١٠٩) كلاهما في «معجم الصحابة»، والآجري في «الشريعة» (١٣٢٢)، والقطيعي في «زياداته على فضائل الصحابة» (٦٨٦)، والحاكم (٣/ ٦٩)، وأبو نعيم في «المعرفة» (٢٢٩٥) (٧٠٢٧)، وابن عساكر (٤٤/ ٦٦ - ٦٧)، وابن الأثير في «أسد الغابة» (٢/ ٦٢ - ٦٣، ٣/ ٢١٨، ٣٩٣) من طريق ابن أبي فديك على اختلاف عليه في إسناده. وقال الحافظ في «إتحاف المهرة» (٦/ ٥٨١): هذا حديث مضطرب الإسناد، اختلف فيه على ابن أبي فديك اختلافًا كثيرًا، وقد جمعته في «معرفة الصحابة». وانظر «الإصابة» (٦/ ١٠٧)، و«الصحيحة» (٨١٤).
[ ٣٨٩ ]
آخِرُ الجزءِ
والحمدُ للهِ ربِّ العالَمينَ
وصلَّى اللهُ على محمدٍ وعلى آلِهِ الطيِّبينَ
وكتبَه العبدُ الفقيرُ إلى اللهِ تعالى
عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ جميلٍ المَعافريُّ بفُسطاطِ مصرَ
في ذي الحجةِ سَنةَ ثمانٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ (^١)
_________________
(١) في (ص): آخر الجزء الحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم حسبنا الله ونعم الوكيل سمعه على المسند أمين الدين أبي الفضل عبد المحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن الصابوني، بسماعه من أبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله المتيجي: أخبرنا البوصيري بسنده، بقراءة محمد بن إبراهيم بن محمد بن أحمد الواني، وكتب السماع ومن خطه نقل للأصل المنقول منه: أبو اليمن محمد ابن العلامة سراج الدين أبي الفرج عبد اللطيف بن أحمد بن محمود بن الكويك التكريتي وآخرون. وصح ذلك وثبت في يوم الاثنين خامس عشر جمادى الآخرة سنة (٧٣١) بمنزل المسمع من مصر، وأجاز. والحمد لله وحده.
[ ٣٩٠ ]