• روى هذا الجزء عن ابن السَّمَّاك:
(١) علي بن محمَّد بن بشران:
وهو الشيخ العالم المعدِّل، المُسْنِدُ، أبو الحسين علي بن محمَّد بن عبد الله بن بِشْران، الأُمَوِيُّ البغداديُّ.
وُلِد سنة ٣٢٨ هـ، وتُوفِّي سنة ٤١٥ هـ.
ترجمته في "سِيَر أعلام النبلاء"، للحافظ الذهبي (١).
وقال فيها: روى شيئًا كثيرًا على سدادٍ وصدقٌ وصحَّة رواية. كان عدلًا وقورًا.
• ورواه عنه:
(٢) أبو علي الحسن بن غالب بن علي الحربي:
ترجم له الخطيب في "تاريخ بغداد" (٢) وقال: يعرف بابن المبارك.
_________________
(١) ١٧/ ٣١١ - ٣١٣ (١٨٩).
(٢) ٧/ ٤٠٠ (٣٩٤).
[ ١٤ ]
قال الخطيب ﵀: كتبنا عنه وكان له سمت وهيبة، وظاهر وصلاح (١). وكا يقريء القرآن، فأقرأ بحروف خرق بها الإجماع، وادعى فيها رواية عن بعض الأئمة المتقدِّمين، وجعل لها أسانيد باطلة مستحيلة، فأنكر أهل العلم عليه ذلك إلى أن اسْتُتِيبَ منها
وقال أيضًا: وادَّعى ابنُ غالب أشياء غير ما ذكرناه تبيَّن فيها كذبه وظهر فيها اختلاقُه.
قال الخطيب ﵀: سألت ابنَ غالبٍ عن مولده؟ فقال: في آخر سنة ست وستين وثلاثمائة. ومات في ليلة السبت العاشر من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ودُفِن صبيحة تلك الليلة عند قبر إبراهيم الحربي.
• ورواه عنه:
(٣) أبو بكر محمَّد بن عبد الباقي بن محمَّد البزاز البغدادي، وهو المعروف بقاضي المَرَسْتان، الحنبليُّ:
قال فيه الذهبي: الشيخ الإِمام العالمُ المُتَفَنِّنُ، الفَرَضيُّ العدلُ، مُسْنِدُ العَصْرِ.
وُلِدَ سنة ٤٤٢ هـ، وتُوُفِّي سنة ٥٣٥ هـ.
وترجمته في "سِيَر أعلام النُّبلاء" (٢) حافلة تدل على جلالة قدر، وغزارة علم، رحمه الله تعالى.
_________________
(١) كذا.
(٢) ٢٠/ ٢٣ - ٢٨.
[ ١٥ ]
ومن طريف ما ورد في ترجمته أنَّه وقع في أَسْرِ الروم -أثناء سفر له- وبقي سنةً ونصفًا، وقيَّدوه وغلُّوه، وأرادوهُ على كلمةِ الكُفْرِ، فأبى، وَتَعَلَّمَ منهم الخطَّ الرُّوميَّ.
وقال السمعاني: وقال لي: أَسَرَتنِي الرُّومُ، وكانوا يقولون لي: قل: المسيحُ ابنُ الله؛ حتَّى نَفْعَلَ ونَصْنَعَ في حَقِّكَ!. فما قُلْتُ!. وَتَعَلَّمْتُ الخَطَّ الرُّوميّ. ذكر ذلك كُلَّهُ الإِمامُ الذهبيُّ ﵀ في "سِيَر أعلام النُّبلاء".
أقول: ولعلَّ هذا الأَسْر الرُّوميّ كان دافعًا له إلى رواية قصة واصلٍ الأسير الدمشقي عند الروم، والله أعلم!
• ورواه عنه:
(٤) الإِمام الشَّيخ أبو حفص عمر بن محمَّد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزذ: والطَّبَرْزذ بذال معجمة: هو السُّكر.
وهو الشيخ المسند الكبير الرحلةُ، مسند أهل زمانه، وقد تُكُلِّم فيه بكلام لم يثبت أكثره في حقّه، كما هو الظاهر من ترجمة الإِمام الذهبي له في "سِيَر أعلام النُّبلاء" (١)، وأكثر ما قيل فيه يمكن الردّ عليه والذبّ عنه.
قال الإِمام الذهبي في آخر ترجمته: وتُوُفِّي أبو حفص بن طَبَرْزَذ في تاسع رجب سنة سبع وست مئة (٢)، ودُفِن بباب حرب،
_________________
(١) ٢١/ ٥٠٧ (٢٦٦).
(٢) ومولده في ذي الحجَّة سنة ٥١٦ هـ.
[ ١٦ ]
والله يسامحه، فمع ما أبدينا من ضعفه قد تكاثر عليه الطلبة، وانتشر حديثُه في الآفاق وفرح الحُفَّاظُ بعواليه، ثمَّ في الزَّمن الثاني تزاحموا على أصحابه، وحملوا عنه الكثير، وأحسنوا به الظن، والله الموعد، ووثَّقه ابن نقطة. اهـ.
* * *
[ ١٧ ]
صورة صفحة الغلاف
[ ١٨ ]
صورة الورقة الأولى من المخطوطة
[ ١٩ ]
صورة الورقة الأخيرة من المخطوطة
[ ٢٠ ]
لقاءُ العشر الأواخر بالمسجد الحرام (٢٣)
جزءٌ فيه شروط أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁ على النصارى
وفيه حديثُ واصل الدمشقيِّ ومناظرته لهم ﵁
رِوَاية أَبي عَمْرو عُثْمَان بْن أَحمَد السَّمَّاك
رِوَاَية عَلِيّ بن محمَّد بن بِشْران عنه
روَاية أبي علي الحسن بن غالب بن علي الحربي عنه
رِوَاية أَبي بكر محمَّد بن عبد الباقي بن محمَّد البزاز البغدادي عنه
رِوَاية الشيخ الأجل أبي حفص عمر بن أحمد بن مُعَمَّر بن طَبَرْزَذ
رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
اعتَنَى بِهِ
نظام محمد صالح يعقوبي
[ ٢١ ]