وُلد في يومِ السبتِ لستٍّ خَلْون من ذي الحجةِ سنة خمسٍ وعشرين وثلاثِ مئةٍ.
سَمِع: إسماعيلَ بنَ محمَّدٍ الصفّارَ، وجعفرَ بنَ محمَّدِ بنِ نصيرٍ الخُلْديَّ، والحسنَ بنَ عليِّ بنِ الشِّيرازيِّ، ومحمَّدَ بنَ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ، وأبا العباسِ العسكريَّ، وأبا الحسنِ المصريَّ.
سَمِع منه: أحمدُ بنُ الحسينِ بنِ سليمانَ العطّارُ، وعبدُ الله بنُ عبدِ الصمدِ بنِ المأمونِ، وعبدُ العزيزِ بنِ طاهرٍ الزاهدُ، وعليُّ بنُ البطرِ، ومحمَّدُ بنُ إسحاقَ الباقَرْحيُّ، ومحمَّدُ بنُ أبي عثمانَ أبو الغنائمِ، وأبو بكرٍ الخطيبُ البغداديُّ.
قال الخطيب: «وكان ثقةً صدوقًا، كثيرَ السماعِ والكتابةِ، حسنَ الاعتقادِ، جميلَ المذهبِ، مُدِيمًا لتلاوةِ القرآنِ، شديدًا على أهلِ البدعِ، ومَكُث يملي في جامعِ المدينةِ من بعد سنةِ ثمانين وثلاثِ مئةٍ إلى قبل وفاتِه بمُدَيدةٍ، وهو
_________________
(١) انظر: «تاريخ بغداد» (٢: ٢١١)، «المنتظم» (٨: ٤)، «سير أعلام النبلاء» (١٧: ٢٥٨)، «النجوم الزاهرة» (٤: ٢٥٦)، «شذرات الذهب» (٣: ١١٦).
[ ٦٠ ]
أولُ شيخٍ كَتَبتُ عنه، وأولُ ما سَمِعتُ منه في سنةِ ثلاثٍ وأربعِ مئةٍ، وكَتَبتُ عنه إملاءً مجلسًا واحدًا، ثم انقَطعتُ عنه إلى أولِ سنةِ ستٍّ، وعُدتُ فوَجَدتُه قد كفَّ بصرُه، فلازمتُه إلى آخرِ عمرِه».
قال الخطيبُ: «ذَكَره هبةُ الله بنُ الحسنِ الطبريُّ، فوَصَفه بالإكثارِ من الحديثِ».
وقال الخطيبُ: «وسَمِعتُ أبا بكرٍ البَرْقانيَّ سُئل عنه، فقال: ثقةٌ».
قال الذهبيُّ: «الإمامُ، المُحدِّثُ المتقِنُ، المعمِّرُ، شيخُ بغدادَ».