دَخَلَ عَلَى الْمَأْمُونِ بِالرُّمَّةِ وَهُوَ مَعَ الرَّشِيدِ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُهُ، إِذْ قَالَ: اسْمَعْ مِنِّي أَيُّهَا الأَمِيرُ، فَقَالَ الْمَأْمُونُ: عَامِي خُذُوا بِيَدِهِ وَبَلَغَ الرَّشِيدَ، فَتَمَثَّلَ: وَهَلْ تُنْبِتُ الْخُطَى إِلا وَشِيجَةً وَتَغْرِسُ إِلا فِي مَنَابِتِهَا النَّخْلُ
١١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو قِلابَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَنْبَأَنَا الْحَكَمُ، سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَاءَهُ سَبْيٌّ مِنْ جُهَيْنَةَ، فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ ﵍ تَسْأَلُهُ خَادِمًا لِمَا تَلْقَى يَدُهَا مِنَ الرَّحَى، فَلَمْ تُوَافِقْهُ، فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةَ ﵂ لِمَا جَاءَتْ لَهُ، فَلَمَّا جَاءَ ﷺ أَخْبَرَتْهُ بِمَجِيءِ فَاطِمَةَ ﵍، وَمَا قَالَتْ لَهَا، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ وَقَدْ أَخَذْنَا مَضَاجِعَنَا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ، فَقَالَ: «عَلَى حَالِكُمَا» .
فَقَعَدَ بَيْنَنَا حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَ قَدَمِهِ عَلَى صَدْرِي، ثُمَّ قَالَ: «أَلا أُخْبِرُكُمَا بِخَيْرٍ مِمَّا سَأَلْتُمَا، إِذَا أَخَذْتُمَا مَضَاجِعَكُمَا فَسَبِّحَا اللَّهَ ﷿ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَكَبِّرَا ثَلاثًا وَثَلاثِينَ، وَاحْمِدَاهُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَإِنَّهُ خَيْرٌ لَكُمَا مِنْ خَادِمٍ»
١١٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ زَكَرِيَّا الْغَلابِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عِيسَى، وَذَكَرَ ابْنَ هَرْمَةَ وَكَانَ مُتَّصِلا، وَهُوَ الْقَائِلُ فِينَا: