[ ٢٠ ]
١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ الْعُرْضِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَنِي خَلِيلًا، كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَمَنْزِلِي وَمَنْزِلُ إِبْرَاهِيمَ فِي الْجَنَّةِ تُجَاهَيْنِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُؤْمِنٌ بَيْنَ خَلِيلَيْنِ» قَالَ الشَّيْخُ: تَفَرَّدَ الْعَبَّاسُ بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، وَلَيْسَ فِي الْجَنَّةِ أَشْرَفُ مِنْ مَنْزِلِ الْعَبَّاسِ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَمُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا
[ ٢٠ ]
١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، نا الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ ﷿»
[ ٢١ ]
١٢ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، نا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْإِيمَانُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ، أَوْ سَبْعُونَ شُعْبَةً أَفْضَلُهَا قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالْحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الْإِيمَانِ»
[ ٢١ ]
١٣ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ نَصْرٍ الْفَرَائِضِيُّ، نا لُوَيْنٌ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قِيلَ لَهُ: إِنَّ لَنَا جِيرَانًا يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، أَفَلَا نَرْفَعُهُمْ؟ قَالَ: لَا، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا» قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ
[ ٢٢ ]
١٤ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ بِمِصْرَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَشِيطٍ، أَنَّ كَعْبَ بْنَ عَلْقَمَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرٌ مَوْلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: كَانَ لَنَا جِيرَانٌ يَشْرَبُونَ الْخَمْرَ، فَأَتَيْتُ عُقْبَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ أَنِّي دَاعٍ عَلَيْهِمُ الشُّرَطَ. فَقَالَ: دَعْهُمْ، وَيْحَكَ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ ثَانِيَةً، فَقُلْتُ لَهُ: لَسْتُ بِتَارِكِهِمْ، إِنِّي دَاعٍ عَلَيْهِمُ الشُّرَطَ، فَقَالَ: وَيْحَكَ، دَعْهُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنْ أَحْيَا مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا»
[ ٢٣ ]
١٥ - قُرِئَ عَلَى أَبِي خُبَيْبٍ الْعَبَّاسِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْبِرْتِيِّ وَأَنَا حَاضِرٌ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ وَفِيهَا مَاتَ، نا سَوَّارُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي، نا أَبِي، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا لَهُ دَعْوَةٌ تَعَجَّلَهَا فِي الدُّنْيَا وَإِنِّي خَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لِأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ وَلَا فَخْرَ، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَلَا فَخْرَ، آدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلَا فَخْرَ ⦗٢٥⦘ قَالَ: فَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ، حَتَّى يَقُولَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ، فَلْيَشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ﷿ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا. قَالَ: فَيَأْتُونَ آدَمَ ﵇ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ أَنْتَ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ ﷿ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّنَا ﷿ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي خَرَجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَةٍ وَإِنِّي لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ايتُوا نُوحًا رَأْسَ النَّبِيِّينَ. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ﷿ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي دَعَوْتُ بِدَعْوَةٍ أَغْرَقَتْ أَهْلَ الْأَرْضِ وَإِنِّي لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ايتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ ﷿. فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ ﵇ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ﷿ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي كَذَبْتُ فِي الْإِسْلَامِ ثَلَاثَ كَذِبَاتٍ، وَإِنِّي لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِنْ يُحَاوِلُ بِهِنَّ إِلَّا عَنْ دِينَ اللَّهِ ﷿، قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ٨٩] . وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾ [الأنبياء: ٦٣] . وَقَوْلُهُ لِامْرَأَتِهِ: إِنَّهَا أُخْتِي، لِلْمَلِكِ. وَلَكِنِ ايتُوا مُوسَى الَّذِي اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَامِهِ ⦗٢٦⦘ فَيَأْتُونَ مُوسَى ﵇، فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ ﷿ بِرِسَالَاتِهِ وَكَلَّمَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ، وَإِنِّي لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، وَلَكِنِ ايتُوا عِيسَى رُوحَ اللَّهِ وَكَلِمَتَهُ. فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، أَنْتَ رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ، إِنِّي قَدِ اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ ﷿ وَإِنِّي لَا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلَّا نَفْسِي، ثُمَّ أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وِعَاءٍ قَدْ خُتِمَ عَلَيْهِ أَكَانَ يُقْدَرُ عَلَى مَا فِي الْوِعَاءِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ؟ فَيَقُولُونَ: لَا. فَيَقُولُ: إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ قَدْ حَضَرَ الْيَوْمَ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " فَيَأْتُونَ فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَأَقُولُ: نَعَمْ أَنَا لَهَا حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ ﷿ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَصْدَعَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ وَأُمَّتُهُ. قَالَ: فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ، وَنَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، فَيُفْرَجُ الْأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا غُرٌّ مُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ، فَتَقُولُ الْأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ كُلُّهَا أَنْبِيَاءَ فَآتِي بَابَ ⦗٢٧⦘ الْجَنَّةِ فَآخُذُ بِالْحَلْقَةِ فَأَقْرَعُ الْبَابَ فَيُقَالُ: مَنْ أَنْتَ؟ فَأَقُولُ: مُحَمَّدٌ، فَيُفْتَحُ لِي، فَإِذَا رَبِّي ﷿ عَلَى كُرْسِيِّهِ أَوْ سَرِيرِهِ فَيَتَجَلَّى لِي رَبِّي ﷿، فَأَخِرُّ سَاجِدًا، فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْهُ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُهُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ لِيَ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ تُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي. فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، فَأُخْرِجُهُمْ ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، قُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، فَأُخْرِجُهُمْ، ثُمَّ أَعُودُ فَأَخِرُّ سَاجِدًا وَأَحْمَدُهُ بِمَحَامِدَ لَمْ يَحْمَدْ بِهَا أَحَدٌ كَانَ قَبْلِي وَلَا يَحْمَدُ بِهَا أَحَدٌ بَعْدِي، فَيُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، وَقُلْ يُسْمَعْ، وَسَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي، فَيُقَالُ: أَخْرِجْ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ كَذَا وَكَذَا، فَأُخْرِجُهُمْ "
[ ٢٤ ]
١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، نا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو الضَّبِّيُّ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ وَسَرَاوِيلُ صُوفٍ وَنَعْلَيْنِ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ
[ ٢٨ ]
١٧ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْقُرَشِيُّ بِمِصْرَ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نا عَمِّي يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدِ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: " إِنَّ اللَّهَ ﷿ نَاجَى مُوسَى ﵇ بِمِائَةِ أَلْفِ كَلِمَةٍ وَأَرْبَعِينَ أَلْفَ كَلِمَةٍ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ وَصَايَا كُلُّهَا، فَلَمَّا سَمِعَ مُوسَى ﵇ كَلَامَ الْآدَمَيِّينَ مَقَتَهُمْ، مِمَّا وَقَعَ فِي مَسَامِعِهِ مِنْ كَلَامِ الرَّبِّ ﷿، فَكَانَ فِيمَا نَاجَاهُ، قَالَ: «يَا مُوسَى إِنَّهُ لَمْ يَتَصَنَّعْ لِيَ الْمُتَصَنِّعُونَ بِمِثْلِ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، وَلَمْ يَتَقَرَّبْ إِلَيَّ الْمُتَقَرِّبُونَ بِمِثْلِ الْوَرَعِ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يَتَعَبَّدِ الْعَابِدُونَ بِمِثْلِ الْبُكَاءِ مِنْ خِيفَتِي» قَالَ مُوسَى: يَا إِلَهَ الْبَرِيَّةِ كُلِّهَا، وَيَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ، وَيَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهُمْ وَمَاذَا جَزَيْتَهُمْ؟ قَالَ: «يَا مُوسَى أَمَّا الزَّاهِدُونَ فَإِنِّي انْتَخَبْتُهُمْ لِلْجَنَّةِ يَتَبَوَّءُونَ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُونَ. وَأَمَّا الْوَرِعُونَ عَمَّا حَرَّمْتُ عَلَيْهِمْ فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا نَاقَشْتُهُ الْحِسَابَ كَنَقْشِهِ مِمَّا فِي يَدَيْهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْوَرِعِينَ فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ وَأُجِلُّهُمْ وَأُكْرِمُهُمْ وَأُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، وَأَمَّا الْبَكَّاءُونَ مِنْ خِيفَتِي فَلَهُمُ الرَّفِيقُ الْأَعْلَى لَا يُشَارَكُونُ فِيهَا» ⦗٣٠⦘ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَرْبِيُّ الْخُرْقِيُّ، نا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، نا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، أنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمَاضِي بْنُ مُحَمَّدٍ، فَذَكَرَهُ نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ بِطُولِهِ
[ ٢٩ ]
١٨ - حَدَّثَنَا عُلْوَانَ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَالِكِيُّ خَتَنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ نا هَنْبَلُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلِيحِيُّ بِحِمْصَ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ سَلَمَةَ الْخَبَائِرِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ الْأَزْدِيُّ، نا رَبَاحُ بْنُ زَيْدٍ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى فِي الْأَرْضِ، كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِيهِ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَبِكُرْسِيٍّ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوْهَرِ، فَيَجْلِسُ وَيَرْفَعُهُ الْكُرْسِيُّ، فَيَرْفَعُهُ حَيْثُ شَاءَ وَيُكَلِّمُهُ حَيْثُ شَاءَ»
[ ٣١ ]
١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، نا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: «كَانَ لِمُوسَى ﵇ قُبَّةٌ طُولُهَا سِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ ﷿»
[ ٣٢ ]
٢٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: «إِنَّمَا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى بِمَا يُطِيقُ مُوسَى مِنْ كَلَامِهِ وَلَوْ تَكَلَّمَ بِكَلَامِهِ كُلِّهِ لَمْ يُطِقْهُ شَيْءٌ»
[ ٣٢ ]
٢١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: " قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى ﵇: بِمَا شَبَّهْتَ صَوْتَ رَبِّكَ ﷿ حِينَ كَلَّمَكَ مِنْ هَذَا الْخَلْقِ؟ قَالَ: شَبَّهْتُ صَوْتَهُ بِصَوْتِ الرَّعْدِ حِينَ لَا يَرْجِعُ "
[ ٣٣ ]
٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، نا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَبِي الْحُوَيْرِثِ، قَالَ: «مَكَثَ مُوسَى ﵇ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً لَا يَرَاهُ أَحَدٌ إِلَّا مَاتَ مِنْ نُورِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﷿»
[ ٣٣ ]
٢٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَاصِمِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نَصْرٍ الْعَبْدِيُّ، نا الْوَلِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَوْلَا أَنَّ اللَّهَ، ﷿ ضَرَبَ قَلْبَ مُوسَى بِصَفَائِحِ النُّورِ مَا أَطَاقَ كَلَامَ اللَّهِ ﷿»
[ ٣٤ ]
٢٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثَ، نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ جَزْءُ بْنُ جَابِرٍ الْخَثْعَمِيُّ، قَالَ: " لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ ﷿ مُوسَى ﵇ كَلَّمَهُ بِالْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا قَبْلَ لِسَانِهِ فَطَفِقَ مُوسَى ﵇ يَقُولُ: يَا رَبِّ، وَاللَّهِ مَا أَفْهَمُ هَذَا حَتَّى كَلَّمَهُ آخِرَ الْأَلْسِنَةِ بِلِسَانِهِ بِمِثْلِ صَوْتِهِ، فَقَالَ مُوسَى: يَا رَبِّ أَهَكَذَا كَلَامُكَ؟ فَقَالَ اللَّهُ ﷿ لَهُ: لَوْ كَلَّمْتُكَ كَلَامِي لَمْ تَكْ شَيْئًا. قَالَ: أَيْ رَبِّ هَلْ مِنْ خَلْقِكَ شَيْءٌ يُشْبِهُ كَلَامَكَ؟ قَالَ: لَا، وَأَقْرَبُ خَلْقِي شَبَهًا بِكَلَامِي أَشَدُّ مَا يُسْمَعُ مِنَ الصَّوَاعِقِ "
[ ٣٥ ]
٢٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ شَبَّةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى الْبَزَّازُ، ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ يَحْيَى أَبُو غَسَّانَ، قَالَا: نا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، نا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، نا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ الطُّورِ كَلَّمَهُ بِغَيْرِ الْكَلَامِ الَّذِي كَلَّمَهُ يَوْمَ نَادَاهُ ⦗٣٧⦘ فَقَالَ لَهُ مُوسَى: يَا رَبِّ هَذَا كَلَامُكَ الَّذِي كَلَّمْتَنِي بِهِ يَوْمَ نَادَيْتَنِي؟ قَالَ: «لَا، يَا مُوسَى، إِنَّمَا كَلَّمْتُكَ بِقُوَّةِ عَشْرَةِ آلَافِ لِسَانٍ، وَلِي قُوَّةُ الْأَلْسِنَةِ كُلِّهَا، وَأَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ»، فَلَمَّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا لَهُ: يَا مُوسَى صِفْ لَنَا كَلَامَ الرَّحْمَنِ ﷿؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالُوا: شَبِّهْ لَنَا؟ قَالَ: أَلَمْ تَرَوْا إِلَى أَصْوَاتِ الصَّوَاعِقِ حِينَ تُقْبِلُ فِي أَحْلَى حَلَاوَةٍ سَمِعْتُمُوهُ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ
[ ٣٦ ]
٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الطَّائِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ الْفَزْرِ الْعَابِدُ، بِمَهْرُوبَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ «. . .» فَالْتَفَتَ إِلَى شَيْخٍ فَقَالَ: حَدِّثِ الْقَوْمَ بِحَدِيثِ الْحَيَّةِ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ أَنَّ خُمَيْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ " خَرَجَ إِلَى مُتَصَيَّدِهِ فَتَمَثَّلَتْ بَيْنَ يَدَيْهِ حَيَّةٌ، فَقَالَتْ: أَجِرْنِي، أَجَارَكَ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ. قَالَ: وَمِمَّا أُجِيرُكِ؟ قَالَتْ: مِنْ عَدُوٍّ رَهَقَنِي يُرِيدُ أَنْ يُقَطِّعَنِي إِرْبًا إِرْبًا. قَالَ: وَمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ: وَأَيْنَ أُخْبِئُكِ؟ قَالَتْ: فِي جَوْفِكَ إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَعْرُوفَ. قَالَ: فَفَتَحَ فَاهُ وَقَالَ: هَا، فَدَخَلَتْ جَوْفَهُ. فَإِذَا رَجُلٌ مَعَهُ صِمْصَامَةٌ، فَقَالَ: يَا خُمَيْرُ أَيْنَ الْحَيَّةُ؟ قَالَ: مَا أَرَى شَيْئًا. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ قَالَ: نَعَمْ سُبْحَانَ اللَّهِ. مَا أَرَى شَيْئًا. فَذَهَبَ الرَّجُل ⦗٣٩⦘ ُ فَأَطْلَعَتِ الْحَيَّةُ رَأْسَهَا، ثُمَّ قَالَتْ: يَا خُمَيْرُ أَتُحِسُّ الرَّجُلَ؟ فَقَالَ لَهَا: قَدْ ذَهَبَ؟ قَالَتْ: فَاخْتَرْ أَحَدَ خَصْلَتَيْنِ أَنْ أَنْكُتَ قَلْبَكَ نُكْتَةً أَوْ أَفْرُثَ كَبِدَكَ فَتُلْقِيَهُ مِنْ أَسْفَلَ قِطَعًا. قَالَ: وَاللَّهِ مَا كَافَيْتِينِي؟ قَالَتْ: فَحِينَ يَضَعُ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ مَنْ لَا يَعْرِفُهُ، وَقَدْ عَرَفْتَ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِيكَ قَدِيمًا، وَلَيْسَ مَعِي مَالٌ فَأُعْطِيكَ، وَلَا دَابَّةٌ فَأَحْمِلُكَ. قَالَ: فَأَمْهِلِينِي حَتَّى آتِيَ سَفْحَ هَذَا الْجَبَلِ فَأُمَهِّدَ لِنَفْسِي، فَبَيْنَا هُوَ يَمْشِي إِذَا هُوَ بِفَتًى حَسَنِ الْوَجْهِ طَيِّبِ الرِّيحِ حَسَنِ الثِّيَابِ فَقَالَ لَهُ: يَا شَيْخُ مَالِي أَرَاكَ مُسْتَبْسِلًا لِلْمَوْتِ آيِسًا مِنَ الْحَيَاةِ. قَالَ: مِنْ عَدُوٍّ فِي جَوْفِي يُرِيدُ هَلَاكِي. فَاسْتَخْرَجَ شَيْئًا مِنْ كُمِّهِ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ وَقَالَ: كُلْهَا فَفَعَلَ فَأَصَابَهُ مَعْضٌ شَدِيدٌ ثُمَّ نَاوَلَهُ أُخْرَى فَأَكَلَهَا فَرَمَى بِالْحَيَّةِ مِنْ أَسْفَلِهِ قِطَعًا. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ، فَمَا أَحَدٌ أَعْظَمَ عَلَيَّ مِنَّةً مِنْكَ؟ قَالَ: أنا الْمَعْرُوفُ، إِنَّ أَهْلَ السَّمَاءِ لَمَّا رَأَوْا غَدْرَ الْحَيَّةِ بِكَ اضْطَرَبُوا كُلٌّ يَسْأَلُ رَبَّهُ أَنْ يُغِيثَكَ، فَقَالَ اللَّهُ ﷿: يَا مَعْرُوفُ أَدْرِكْ عَبْدِي فَإِيَّايَ أَرَادَ بِمَا صَنَعَ "
[ ٣٨ ]
٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيُّ، نا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ حِمَازٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ ﵇: كَيْفَ بَلَغَ ذُو الْقَرْنَيْنِ الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ؟ فَقَالَ عَلِيُّ: «سُخِّرَ لَهُ السَّحَابُ، وَمُدَّتْ لَهُ الْأَسْبَابُ، وَبُسِطَ لَهُ النُّورُ»
[ ٤٠ ]
٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا نُعَيْمُ بْنُ الْهَيْصَمِ، أنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: «إِنَّ لِلْكَلَامِ الطَّيِّبِ دَوِيًّا كَدَوِيِّ النَّحْلِ يُذَكِّرُ بِصَاحِبِهِ»
[ ٤١ ]
٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ، نا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ قَادِمِ بْنِ مَيْسُورٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: «لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ الْمَلَائِكَةَ بِالسُّجُودِ لِآدَمَ ﵇ أَوَّلُ مَنْ سَجَدَ لَهُ إِسْرَافِيلُ فَأَثَابَهُ اللَّهُ ﷿ أَنْ كَتَبَ الْقُرْآنَ فِي جَبْهَتِهِ»
[ ٤١ ]